الصراط المستقيم
1.34K subscribers
47 photos
2 files
4 links
( اهدنا الصراط المستقيم )
Download Telegram
Channel name was changed to «الصراط المستقيم»
Channel photo updated
في حديث غلام الأخدود - حديث صهيب في مسلم - أنه جيء به أول مرة فلم يزل يُعذبه الملك حتى دلّ على الراهب .


ثم أُخذ إلى الجبل والبحر فكان الله يكفيه بقوله ( اللهم اكفنيهم بما شئت ) فاحتاروا في طريقة قتله والتخلص منه حتى دلّهم على الطريقة .


العبرة أنّ التعذيب الأول وقع عليه ولم يقع عليه الثاني والثالث لما أرادوا قتله لأنّ من الامتحان ما يكون شاقا في أول الأمر ثم يُنزل الله تعالى ألطافه على الصادق معه فاستجاب الله دعاءه .


وهكذا في مبدأ الثبات لا بد من عُسر في أول الأمر لمعنى الامتحان الذي يرجع إلى ربوبية الله تعالى في تهذيبه لعباده ثم يستحلي الثابت على الحق النافر من المنكر مبدأه ويرسخ فيه .
من القواعد القرآنية الجليلة قول الله تعالى ( وكذلك نولّي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون )

ومعنى الآية أنّ الله تعالى يُسلّط الظالم على الظالم بسبب فعله والآية تفتح لنا آفاق أوسع وأرحب .


وذلك أن الكسب على نوعين :


الأول / كسب القلب ( ولكن يُؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) وهذا في عمل القلب .


الثاني / كسب الجوارح ( فبما كسبت أيديكم )


ورحابة الآية تمنح لنا مدلولا إضافيا وهو أن الإنسان يقترب منه ما يشاكله وهذه المشاكلة لا تأتي إلا بكسب قام في القلب أو في الجوارح حتى صار صفة للإنسان فيقترب منه من قامت فيه هذه الخصال ( نُولّي ) والولاية الاقتراب من الشيء .


فالصالح الذي يلازم قوما فاسدين لن يدوم لزومه إلا بتركه لصلاحه أو لفساد انطوى عليه ولم يبن لغيره .

وهكذا تُقاس الصور عليها فإنك لن تجد مقترنين إلا بجامع بينهما تحقق فيهما .
في ظل الأحداث المتوترة في المنطقة ونشوب الحروب عليك بالتوجّه إلى الله تعالى الذي يملك هذا العالم وتجديد الإيمان به .

الإيمان بأنّه المدبّر لهذا العالم .. الإيمان بأنّه العادل العدل المطلق في مُلكه .. الإيمان بأنّه الرازق والخلق أسباب لا منابع للرزق .. الإيمان بأنّه المحيي المميت وكل شيء بأجل .


وجّه قلبك له واعبده وتوكل عليه .
انتهاء إيران = قيام كردستان



التخطيط الجغرافي الجديد خطوة ضرورية لإخراج الدجال فالقوم لهم طريقة في الفلك مع الجغرافيا لرسم المشاريع .
من نعمة الله تعالى على الإنسان أن ينظر إلى حوادث الزمن وفق رؤية الوحي التي تتكلم عن نظرية ( الأسباب والنتائج ) .


الحروب والأوبئة والكوارث فعل قدري ناتج عن سبب بشري ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس )

وفي المقابل يأتي الخير والأمن والسلام بالضد ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أُنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم )


فالسبب الحقيقي في ظهور ما يسوء في عالم الإنسان هو اعتلال معنى العبودية الذي أراده رب السماوات والأرض .

إذا استقر الفكر على هذا المعنى الأساسي والمحوري استنارت البصيرة في طلب الدواء ورفع البلاء .


ومن هذا الباب يأتي الإرشاد الإلهي في توجيه الفكر إلى المُلوم الحقيقي في الماجريات وهو الإنسان ( وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون )

الإنسان بكامنه وبما ظهر منه سبب للخير وللشر .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : لن تقوم الساعة حتى تُعين المرأة زوجها على التجارة . ذكر طرقه الألباني في السلسلة الصحيحة .



فشوّ الرأسمالية والطمع في البحث عن المال وعلوّ الحس التجاري يصل للأسرة بل ويصل إلى الزوجة التي يُنفق عليها ( وبما أنفقوا من أموالهم ) وتنمو الرغبات في مفاتن الدنيا .


تنحسر مفاهيم العبودية لرب العالمين ويتعاظم مفهوم المادّة والوظيفة والمنصب والمال حتى تصبح شبكة العلاقات ذات معيار مادّي لا قِيَمي .


هنا يخرب الإنسان .. وإذا خرب قامت الساعة ( لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ) ووصول هذا الشر يكون بحالة تفاقمية تراكمية على مر العقود والسنوات وهذا مما يشير إلى ترابط الفساد زمنيا وعضويا .

نحن نعيش نبوءة تقوّي إيماننا برب العالمين وتزيد يقيننا بصحة مشروع المرسلين الذي يقابله مشروع الشياطين وسلام على المرسلين .
اليسوعيون في الكنيسة الكاثوليكية وأصحاب الماسونية العالمية هم الرعاة الحقيقون لما يحصل في المنطقة من :

1 تضييق على المُصلحين
2 تغريب مجتمعي
3 محو هُويّة
4 إشعال حروب
5 هندسة جغرافيا
6 تجفيف منابع الخير


هؤلاء يسيطرون على دول كبيرة في أماكن فعّالة ويملون برامجهم على المسؤولين .


• الكيان الصهيوني يُعربد بإذن من هؤلاء ولولا الدعم الأمريكي ( اليسوعيون في اللب ) لم تكن هذه العربدة .


• هؤلاء يقودون مشروع على غاية من التلبيس والدجل لذلك هي محطة رئيسة من محطات جنود المهدي ( روما ) .


فهم هذه الجماعة بمشروعها يُوفّر الجهد في خطوات العلاج ويُرتّب الأولويات .


• لا يعني هذا تبرئة المعاونين والتقليل من شأنهم بل المعنى الوصول إلى الرأس وفهم طريقة تفكيره .

• اليسوعيون أصحاب مشروع شيطاني يتمظهر بالصليبية أحيانا وباليهودية أحيانا أخرى وبالعلمانية والليبرالية حاليا .
الحرب الدائرة اليوم بين الصهاينة والإيرانيين هي حرب بين نفاق وكفر وليس للمؤمن فيهما مغرز إبرة ويسعه الصمت من حيث النظر الشرعي ولينظر إلى الحاصل وفق سُنّة الله تعالى في الظالمين وتسليط الله بعضهم على بعض .


أما من حيث النظر السياسي الذي يحسب الواقع حيث مآلاته فالمشروع الصهيوني مارد موكّل من طرف دهاة العالم لرسم الخريطة الجديدة وهذا سيضر بالمسلمين وأي قوة تواجهه ففيه خير للناس .
من عرف الله لم يفته شيء ومن عرفه أحبّه ومن أحبّه لم يفته شيء من الدنيا .
( الحمدلله الذي أنزل على عبده الكتاب )

لو لم يُنزله لضاقت الصدو ولتوحش الإنسان وعاد الحياة كئيبة لا لون لها ولا طعم .
( الذين يُبلّغون رسالات الله ويخشونه )

( رسالات ) جمع رسالة وهي ما أبان وأفصح عن ما يريده المُرسِل .

الرسالة الإلهية بيانات توضيحية للأهداف الكبرى للإنسان ولأي شيء يحيا وعلى أي شيء يموت .. هذه الرسالة تكشف ألغاز الحياة .. ما هو الموت ؟ ما هي الروح ؟ لماذا نمرض ؟ أين نكون بعد ذلك ؟ ما المعنى من وجود الكواكب وهذه الطبيعة الغنيّة الساحرة ؟

غابت هذه الرسالة في فترات زمنية ومكانية فوُلدت الفلسفة لكي تُجيب عن ما أجابت عنه الرسالة الإلهية فكان جوابها لا يعدو الحقيقة القرآنية ( إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يُغني من الحق شيئا ) والظن لا يشفي النفس التواقة إلى الحقيقة فأضحت البشرية تعيش قلقا جرّاء غياب الحقيقة التي تختزلها الرسالة الإلهية ولن تغدو النفس على حالة سويّة إلا بها .


عاشت البشرية الحديثة تبحث عن مصادر يقين نائية بنفسها عن الرسالة الإلهية فبرعت في التطور المادي .. العمراني .. التقني .. والإنسان ينخفض معرفيا ودلاليا .. لا يزال تائها عن الأهداف الكبرى للحياة ..

تأتي الرسالة القرآنية لتفتق ذهن الإنسان بافتتاحية تهز الوجدان للحقيقة العليا ( الحمدلله رب العالمين )


رب العالمين .. الذي يملك كل شيء .. الكون بما فيه وما يحويه .. يُصلحه ويدبّر شؤونه ويقوم عليه ويميته ويحييه ..

فاتحة مدويّة للضمير .. تركل الأوهام والظنون خارج أرضية القلب لتُفصح عن الفطرة بيضاء نقيّة .. فطرة التألّه والربوبية لهذا الرب العظيم .

تنساق الغايات الإنسانية في إطار أولوي بعد الحقيقة القرآنية وتتلاشى الأهداف الصغيرة فضلا عن التافهة ويغيب ضوؤها أمام هذه الناصعة المُنيرة .

لمن نحيا ؟
ولمن نموت ؟

لله رب العالمين ..

( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له )


لا شريك له في الغايات ولا العبادات ولا المناهج .
( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكّل على الله إنّه هو السميع العليم )


الجنوح هو الميل إلى الشيء .. إن مالوا إلى المسالمة فسالمهم ..

هذا الإرشاد الربّاني توجيه لنبيّ الرحمة والملحمة عليه الصلاة والسلام لإدارة عقد سياسي يتصل بالشؤون الدولية المناسبة لحال ذاك الزمان .


والنص يتجاوز الزمان والمكان ليُعلّم اللاحقين فنون السياسة وإدارة الأمم وشكل الاتصال مع المُخالف .

اللافت في هذا التوجيه الإلهي القيمة المعنوية المحمولة ( وتوكّل على الله ) يا محمد ..

التوكّل عمل يتجرد فيه القلب عن رؤية الذات إلى هيمنة الوكيل ( وكفى بالله وكيلا ) في الشؤون الخاصة والعامة .. والمُوكِّل يبذل السبب وينتهي عن تقدير النتائج لأنها ذهبت إلى تقدير الوكيل .


قوة السياسة النبوية والتي أتت بعدها كانت مشحونة بالمعاني القلبية المرتبطة بالله تعالى والتي كانت عاملة لأجله تبارك وتعالى فكانت الغنيمة من السياسة واصبة وذاهبة إلى الناس لأن القائم عليها حقيقة هو الوكيل .. هو الله تعالى ..


ولما عُزلت السياسة عن ما يتصل بالله تعالى باءت بالفشل ودارت فيها المعاني القلبية حول الطمع والاستبداد والبغي والظلم والأثرة لأن الوكيل رأى أحقيّة الذات بالمنصب فاستعمل مادة ( نَصَبَ ) في كل أفعاله وأقواله قاطعا الحبل الذي يربطه بالسميع العليم الذي يسمع ويعلم ما يجري في كونه وأرضه .


وكيف والسياسة اليوم تعيش على شريعة الشيطان ونظمه وتركت شريعة الرحمن فكان الشر قرينا لها فإن ذكرت الشر كانت السياسة والمكر وإن ذكرت السياسة فحيث الشر .
( اقرأ )

أمر إلهي بفعل القراءة .. القراءة من قرأ إذا تتابع واجتمع ومنه سُميّت القرية بهذا الاسم لاجتماع أهلها وتتابعهم في مكان واحد .

ومنه اجتماع الحروف وتتابعها ولفظها مجتمعة هذه العملية تسمى ( قراءة ) .

والقراءة لا تقتصر على الكلمات بل تتعدى إلى جولان الفكر في ما هو حولك وفيك وربط كل شيء برابطه الأصيل وفهم الأحداث مجتمعة فهما ترابطيا صحيحا .


وهنا يأتي الأمر القرآني فيكشف سر القراءة الصحيحة لكل شيء ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) .. اقرأ الكون بما فيه بنور الوحي الذي خلق كل شيء .. فمن خلق يعلم خصائص الذوات وطبائع الأشياء ومآلات الأمور .

ترسب هنا القراءة الجردية التي لا تعطي للوحي وزنا فتصل إلى كيفية عمل الأشياء لكن لا تفهم لماذا تعمل ولأي شيء تعمل ومن أعملها ؟

ترى العيون عمل الليل والنهار والشمس والقمر لكن لا تدري لماذا ولأي شيء ومن ؟

والله تعالى يقول ( فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حُسبانا ) فالحكمة من الليل والنهار المعاش والسكن ومن الشمس والقمر الحساب وكل هذا للإنسان في حركته وسكونه وحساباته العمرية والشرعية والحياتية ثم يأتي الفاعل لها والخالق بقوله في نهاية الآية ( ذلك تقدير العزيز العليم )


( اقرأ باسم ربّك ) تولّي العلمانية والمناهج الشيطانية الدبر حين تقف حائرة في فهم الإنسان والكون ( كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران ) لأنّ عمل العقل في منطقة مظلمة يعني العمى فلا بدّ من نور خارجي يضيء للعين نورها الخاص في الظلام .

السياسة .. الطب .. الاقتصاد .. الاجتماع .. الحياة .. بعزلتها عن ( اسم ربك ) تؤول إلى الخراب ولا بدّ لأن من خلق أعلم بصلاح خلقه .