الصراط المستقيم
1.33K subscribers
46 photos
2 files
4 links
( اهدنا الصراط المستقيم )
Download Telegram
( الانفتاح والتديّن )
في الخطاب التعليمي الشرعي تميل الفئة الشبابية والعاميّة للمُعلّم الشديد الذي يقسو على المخالف ويُشهر سيف الحدّة ويلّوح بشعارات الحرب والمعارك لأنّه يُغذي النفوس بالانحياز الذي يُعبر عنه بالولاء .


ثم مع تقدم العمر يدرك كثير من هؤلاء أنهم كانوا أحوج للحكمة من استنزاف قوة في هيشات ضحلة ومعارك وهمية .


وسبب انسياق القَدَر لهؤلاء ووقوعهم في مثل هذه المزالق هو ( اعوجاج النفس ) و ( لوثة القلب ) .


ما تفسير هذا ؟


اعوجاج النفس عدم اتساقها واتزانها وفقد السيطرة عليها في كثير من أمورها وهنا نفهم قول الله تعالى ( نولّه ما تولّى ) فالنفس إذا اتجهت لشيء كان جزاؤه القدري تسهيل ما طلبته .


ولوثة القلب عدم طهارته واستعداده للميل إلى المخالفة كما قال تعالى ( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم )



فتزكية النفس وإصلاح القلب من جملة الرواسي التي تعصم من الانحراف .
المدخل إلى كتب الاعتقاد المُسندة ( ١ )
لو شطحنا بالخيال قليلا وتصورنا قيام دولة إسلامية تنتهج الوحي طريقا والعدل ركيزة فأول ما يعيق التفكير هو ( الإنسان ) .


لو كان الحاكم بكفاءة عالية في شروط الإمامة المسبورة في كتب الإمامة العظمى فلن يتم أمره إذا خلي من ذوي الشوكة الصالحة التي يضمن ولاءها للإسلام ويثق في إخلاصها لرب العالمين .


وجود هذا النوع من ( الإنسان ) هو العامل الحقيقي في البناء لا الحاكم الصالح فقط .. هذه النخبة والصفوة التي تجمع بين صحة الإيمان والنباهة في المتغيرات هي المتكىء لحمل الأعباء الكبرى .


ولك أن تتخيّل هذا الحاكم الصالح في حاشية فاقدة لتلك الأوصاف فهنا سيبني صروحا ممردة من قوارير على ماء رجراج قابلة للانهيار في يوم .


صناعة الإنسان تزكية وفهما وعلما هي الثروة الحقيقية في كل عصر .
( مطرقة لندن )

الحمدلله رب العالمين ..


يحتاج الأمر إلى تركيز قليلا ..


• الرئيس أحمد الشرع لا يزال وصوله للرئاسة غامضا لديّ فلا أمدح ولا أقدح واسأل الله أن يهديه ويوفقه لما فيه خير العباد والبلاد .

• تنتهج قناة العربي خط الضد للقيادة السورية وتتمحور حول ( الملفات ) السلبية وهذه ( قرينة ) على عدم رضا وكلاء عزمي بشارة عن القيادة السورية ..

• من وكلاؤه ..؟

القابعون في لندن .. ( فرسان الهيكل )


• ولكي تلحظ التعقيد في الملفات .. انظر تصرف الأمير القطري مع الرئيس السوري ..

وهذه الامبراطورية الإعلامية تعمل داخل عدة دول منها قطر لتفهم مبدأ ( الاختراق ) الذي ينتهجه العولميون الكبار ( فرسان الهيكل ) .
تحرك داعش في عملية اليوم هدفها تخريب العلاقات الأمريكية السورية وقد دقت مطرقة لندن .


في حالة تم تغيير هيكلة المنظومة العسكرية السورية الجديدة بعد هذا الحادث فهنا ممكن القول إن الاختراق وصل إلى أصحاب القرار وأنهم أدوات خفية تثير الشك .


هذا ( في حالة .. )
من فقه النفس أن يحصر المرء نظره في يومه وليلته فلا يغيب في ماضيه ولا يحلم في مستقبله فإذا وقع الهمّ على الممكن المُدرَك كان أنشى لنفسه وأنشط لحاله في العمل والبذل .


وتفكّر في الملمح النبوي حين يقول ( وعنده قوتُ يومه فكأنما حيزت له الدنيا ) قوت اليوم .. عمل اليوم .. إنجاز اليوم .. هو الحاجز من آلام ما دَبَر ومخاوف ما يُنتظر ..


قال ابن عمر : إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح .

وليكن الهمّ أداء حق الله تعالى أولا ثم حظ النفس من المباح .
غياب الشريعة في الفضاء العام وحضور المنكرات فيها له سببان :

الأول : من جهة السلطان فتغييب الناس عن شريعتها وإحلال المعالم الوطنية أو المخالفات الإلهية بدلا منها آتٍ من هذه الجهة التي تملك القدرة على المنع أو الحث ما لا يملكه القرآن ( إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن )

اليوم يتم تجفيف التديّن العام في المجتمع وتغيير هويّته إلى منطقة رمادية بين الإسلام والإلحاد .


الثاني : من جهة حملة العلم فهؤلاء يعانون من فساد التصور لمفهوم الشريعة الحاكمة في الأرض وهمينتها على الواقع فقد تضطرم نيران جوف هذا المتعلم على منكر في زاوية نائية صدرت من متشرّع مثله ولا يطبخ رأسه إذا رأى مجتمعا يتغير ويتبدل إلى حالة علمانية تقف من الدين كما تقف من الكفر من حيث الحاكمية .


وقد رأينا من هؤلاء الذين يتقفرون العلم العجائب فكان الظنّ أن عذر الخوف مانع من الإنكار وتذكير الجماهير فإذا بهم يستمرئون الواقع ويصفقون للسلطان ويقولون ( السلطان نهض بالبلد ) فأصبح الفساد إصلاحا ( إنما نحن مصلحون ) .


وهذا أساس خرابه آتٍ من المناهج الجديدة التي تتعلم ( فقه الولاة ) من حيث التوصيف الشرعي والشروط وطريقة التعامل معهم التي هي بعيدة عن فقه السلف الأوائل .
إعلاء كلمة الله تعالى في الأرض وتحقيق قوله ( ويكون الدين كله لله ) أي الطاعة الغالبة له سبحانه تقف أمامه عقبتان :


الأول / الدولة الحديثة التي تقوم على العقيدة الوطنية القُطرية لا الفطرية والتي بطبيعتها لا ترضى بحاكمية الشريعة فهي تحاربها تحت ستار الحرب على الجماعات الإسلامية ولهذه الدولة فلول من التيارات الإسلامية كالمداخلة وحثالتهم من المتسلفة وغيرهم الذين شرعنوا الحكم العلماني بمفاهيم الولاية الشرعية .


ولها شراذم من المنافقين الراصدين لحركة التيارات الإسلامية وتصنيفاتهم ومهمتها زرع الفتن بينهم وتقييد أي يقظة إسلامية .



الثاني / النظام العالمي بماسونيّته المتضخمة ذات المؤسسات المالية والسياسية وبعلمانيّته الصليبية .


ولتحقق النصر الإلهي على الأرض لا بد من فئة بشرية أخلصت دينها لله تعالى وصفت نفوسها وقلوبها للمعاني الكبرى .
أكثر قلوب الخلق في تعب لأنها ضيّعت ما يجب أن تُملىء القلوب منه وهو محبة الله وتعظيمه وتقديمه على غيره .


وأكثر الصلات بين الناس في تهلهل وانقطاع لأنها كانت لغير الله وما كان لغير الله فمآله إلى تباب .
توجّه الخليج ليكون من مرابط المراكز المالية في العالم بحجة تنويع مصادر الدخل .

والحقيقة ما يريده النظام العالمي هو هدر الثروات بفخ الديون وإفقار الشعوب وتبديل هُويتها الإسلامية بتذويب الفوارق الدينية وإسقاطها في مستنقع العولمة .


وأرى أن مناقشة ( شجرة الكريسمس ) مقطوعا عن هذه الرؤية سيوقع في تناقضات فالذي سمح لهذه المنكرات هي الجهة السيادية التي تصفق لها لحى المتشرعة .
علامةُ الحب للشيء نسيان الوقت معه فالمحبة الكاملة للقرآن أو للطاعة أن يمر الوقت دون يقظة منك له حال طاعتك .


وهذا الحال المنيف يحصل للطائع بالتدرج لأن الجنة محفوفة بالمكاره فإذا غلب ما يكره جوزي بما يحب .
الرفق والسكينة من لوازمه التؤدة وعدم السرعة وهذه الصفة من أسباب ولوج الراحة في النفس الإنسانية .

تعلّم السكون في صلاتك وعدم العجلة فيها .. في كلامك .. في طعامك .. في قرائتك .. في شؤونك كلها ..


والعجلة كأنّها نار تحرق بركة الشيء والرفق كأنّه البَرَد يتصابب على النفس .
المدخل إلى كتب العقائد المُسندة ( ٢ )
قال الحسن : يقول الله عز وجل : إذا علمتُ أن الغالب على عبدي التمسك بطاعتي مننتُ عليه بالاشتغال بي والانقطاع إليّ . ( رواه ابن أبي الدنيا )


أحيانا يُتاح الوقت والقوة على الطاعة كاختبار ميداني للمرء بماذا يملأ الوقت ويصرف القوة ؟

وهنا يأتي العون الإلهي لعباده الذين جاوزوا الاختبار فيُلطف في أرزاقهم وتُحفظ جوارحهم عن الشواغل لميل القلب والبدن إلى الانشغال بالله تعالى .
( الخسوف الدموي وحضرموت )


الحمدلله رب العالمين ..


اللهم اجعل عملنا صالحا خالصا لوجهك ولا تجعل لأحد فيه شيئا ..


يُحذّر الله عباده بالآيات ليدركوا مآل أفعالهم ولعلهم يرجعون إليه ( وما نُرسل بالآيات إلا تخويفا ) ( ليُذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ) ومن الآيات ما يكون في السماء وقد حصل قبل شهور ما يُسمى بالخسوف الدموي للإشارة إلى حال الناس وهذه الآيات تُؤخذ حكمتها على سبيل الجزم ودلالتها على ما سيأتي في الواقع على سبيل الظن والاعتبار .


جاءت الأحداث السياسية المتفاقمة ظاهرة في الخلاف الخليجي حتى وصل إلى حدّ السلاح في اليمن .


لن أطيل في سرد القصة فالمعلومات عنها ضافية في المنصات الإخبارية وإنما سيأخذ الكلام منحى آخر .


لماذا تدعم الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي للانفصال ضد التوجّه السعودي ..؟

الجواب المشهور في اللغة الدبلوماسية هو الدوافع الاقتصادية لميناء عدن والنفط وهذا جواب لا يُعبّر عن حقيقة الدافع لأن النفط الجنوبي قليل مقارنة بالنفط الإماراتي والميناء لا يضاهي الموانىء الإماراتية لو كان في جاهزية تشغيله .


ويبررون الانفصال بأن الحكومة الشرعية ( المعترف بها دوليا لا الشرعية التي جاءت وفق التوجّه الإسلامي ) مليئة بالإخوان المسلمين ( حزب الإصلاح ) المدعوم أو المسموح له من السعودية في التشكيل السياسي .


لكن الجواب الحقيقي يختلف تماما ..


إذن .. ما الدافع ..؟!


هذه الإمارة بالذات انطلقت من عقدين تقريبا بمشروع ( الوكالة ) مقابل ( الزعامة ) في المنطقة .


ما المقصود ..؟!

الوكالة عن فرسان مالطا الذين يقبعون في لندن ويتوزعون في أوروبا وأمريكا ويُطوقون العالم بشركاتهم الكبرى مقابل الأطماع الشخصية في الزعامة وهنا تتعقد المسائل السياسية في الواقع .


تذهب هذه الإمارة إلى خارج حدودها لتنفيذ مشاريع مفصلية لا تستطيعها إلا الدول الإقليمية مثل السعودية ومصر وتركيا فتزرع الشر في السودان وليبيا والجزائر وتدعم أثيوبيا والهندوس وتحذر من المسلمين في أوروبا وتحاصر الجماعات الإسلامية الميدانية في اليمن وفلسطين وتدعم التصوف العالمي وكل هذا تعمله لأجل ماذا ؟


لن تعمل هذا العمل إلا بإسناد من قوة عالمية سمحت لها بالتحرك لتنفيذ المشروع المطلوب بمقابل الزعامة والامتيازات الخاصة التي يمنحها النظام العالمي لا الدولي .


هناك تواطؤ وتوافق في الأهداف بين الإمارة ونتنياهو في تحقيق المطلوب ولذلك نرى التوافق السياسي حاضرا في أغلب الأحداث لأنهما شريكان في العمل لجهة عُليا .


وما الهدف من الانفصال ..؟!


تطويق السعودية والبدأ في مرحلة التفكيك .


ولنعد إلى السؤال الحقيقي ..

لماذا توالت النُذر ؟

بعد حقبة الفساد الأخلاقي وظهور علامات الساعة من علو التحوت ونطق الرويبضة وانتشار الزنا وضياع الأسر وكثرة الطلاق وكل هذا برعاية سيادية خربت النفوس فكان القدر موافقا لخرابها والحل بالرجوع إلى رب العالمين وإصلاح الأرض بما يُرضي رب العالمين .



والحمدلله رب العالمين .
لنحذر من الفتن السياسية بين الدول ولنحذر أكثر من مآرب الجهة الخفية ذات التوجه الدجالي في رسم مشروعها في الواقع .

فكل الدول لها مصلحتها الخاصة بها والمغبون من يبيع دينه لغيره والمهم الوقوف ضد المشروع الدجالي وإن تسربل بأي اسم .
غُربة الهمّ من دواعي السرور والهمّ هنا المتصل برب العالمين وذلك أن وضع الشيء في ما صُمم لأجله من مقتضيات حياته وهكذا حركة الأهداف القلبية إذا صُرفت في ما خُلقت له .
قال ابن الماجشون : إن رؤية محمد بن المنكدر لتنفعني في ديني .


إي والله ..

لرؤية الربانيين لتحيي القلب وتنفخ في موات النفس حياة وبالفقد يعرف المرء قدرهم .

وقد كانت رؤية الشيخ عبدالرحمن بن عبدالخالق رحمه الله تعالى نضرة في صدري وفوحاً معطراً لا يُعبّر عنه وإني والله لتعتريني غصة إذا ذكرته فقد أرزى الناس في عيني لمّا شاهدت صلاحه ..

تأوّه الإيمان ميمون ( إنّ إبراهيم لأوّاه حليم )

وأوصيكم بمحاضرة ( الجحيم رؤية من الداخل ) ففيها زفرات العارف بالله الذي أدرك من العلم غايته .
السلفيّة أصبحت مقودة لجهات سياسية إما علمانية أو وطنية حديثة أو غير ذلك والسبب يأتي من أمرين :


الأول / فساد التصور لمنظومة الحكم في الشرع وشروط الحاكم وصفة حكمه والذي أفسده حقيقة الطابع العلمي الرسمي السعودي بالذات والذي تخلّى عن مقررات النجديين وانقلب عليها وهذه حقيقة لا شك فيها فبعد أن كان النجديون يُكفّرون بالقوانين الوضعية ويصفونه بطاغوت الحكم ويتوسعون في التكفير بالموالاة فإذا بالخطاب العلمي الحديث يتغيّر ويصف أنظمة حكم علمانية بولاة الأمر ويُنزّل الأحكام الشرعية الخاصة بالحاكم العادل في هذه الأنظمة .


الثاني / الخلل في فهم شموليّة الدين الذي أنزله الله تعالى فالدين عند أطياف واسعة في السلفيين هو حريّة ممارسة الشعائر وإقامة دروس علمية وطباعة كتب بينما الدين الفاعل والمهيمن في الحياة ومؤسسات الدولة فلا شأن لهم به .