الصراط المستقيم
1.33K subscribers
46 photos
2 files
4 links
( اهدنا الصراط المستقيم )
Download Telegram
وصول فصيل إسلامي للسلطة في سوريا كان مشروطا من الأطراف الاستعمارية وهدفه الحقيقي تذويب الإسلاميين في العملية السياسية المشروطة التي تدور في فلك النظام العالمي قبل تعاظم النواة في إدلب .


الآن هو التدرج نحو العلمانية الغربية بعد أن كانت بعثية شرقية بتدرج ورهن لمقدرات الدولة للخصخصة .


وهذا بخلاف طالبان التي فرضت رؤيتها بحكمة في الواقع الأفغاني بعد طرد المحتل والذي أعطى الصورة خلاف حقيقتها في سوريا عند كثير من الطيبين والحالمين بالمشروع الإسلامي هو مساحة الحرية التي يتحرك فيها الدعاة حاليا في سوريا .


والحقيقة أن هذه الحرية يشترك فيها الدرزي والنصيري والعلماني وكل الأطياف ولا فضل فيها لأحد على أحد .

بينما على المستوى السيادي في التعليم والإعلام والاقتصاد والمظاهر العامة لا تزال الدولة وليدة للمجتمع الدولي التي رسمها في الدولة الحديثة .


من هو الجولاني ..؟!


لا أعلم
السعودية وباكستان + الصهاينة والهند ..


في القناة المحذوفة ذكرت أن أول الطريق لاستهداف مكة وهدم النظام هو استهداف باكستان .
تلازمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجعل الحق الذي أنزله الله تعالى متماسكا من تيار التذويب الذي يحصل لو كان الأمر بالمعروف فقط دون النهي .

فالمجتمعات إن شاع فيها الباطل أو الغفلة وغاب فيها النهي عن المنكر كان الأمر بالمعروف قريبا من الباطل وذائبا في هيلمان الغفلة وتابعا للسائد .
بعد الخسوف ( الدموي ) تشكلت أوضاع جديدة وتحالفات عسكرية واستعدادات احتياطية بوقت يسابق الزمن .


بعث النُذُر ( وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) ليعرف الناس الطريق الصحيح في دفع الخوف وحفظ الأمن فلا التحالفات ولا التجهيزات مغنية عن بأس الله إن حلّ فالله هو الذي يرفع البلاء ويكشف السوء .
الحمدلله رب العالمين ..

تداول الناس كلام الشيخ محمد الددو بعد لقاء له في منصة إعلامية وقد ثار بسببه لغط ومن خلال هذه النقاط يتبيّن اللبس بإذن الله تعالى .

وقبل الشروع أنقل نصّ كلامه بعد ما ذكر النكبات التي أُصيبت بها الأمة ومنها وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم قال ( ولم يكتب لنا دستورا ولم يُبيّن لنا طريقة اختيار الحاكم ومحاسبته وعزله ولم يُعيّن لنا حاكما معيّنا فكانت أزمة ارتد بسببها جمهور المسلمين )


فهل هذا الكلام صحيح ..؟


أولا :


الكلام المُجمل والمحتمل لا يُحمل على معنى محدد إلا بمعرفة قصد قائله أو معرفة حاله فمن قال للمؤذن حين يقول أشهد أن محمدا رسول الله كذبت فقد يُحمل على تكذيب القائل وقد يُحمل على تكذيب القول .

فإذا كان المُكذّب معروفا بالإيمان حُمل على تكذيب القائل ويُستفصل منه لدرء المفسدة وإذا كان معلوم النفاق حُمل على تكذيب القول ويُستفصل منه لجواز إرادة المعنى الآخر .


فقد يصدر من أهل الإسلام ومن أخصهم الفضلاء والعلماء ما يجمل وما يحتمل فلا يجوز تعيين أحد المعاني دون النظر إلى الأحوال الأخرى .


فالثلاثة الذين خُلّفوا كان تركهم للجهاد دافعه يختلف عن المنافقين فكانت التوبة لاحقة لهم دون المنافقين لاختلاف الأحوال مع الاشتراك في نفس الفعل .


ثانيا :


ترك البيان للشيء قد يكون تشريعا وقد يكون سكوتا فإذا قام المقتضي وانتفى المانع فيكون الترك في الأعم الأغلب تشريعا ومثاله ترك الأذان لصلاة العيدين فترك النبي صلى الله عليه السلام الأذان في هذا الموضع مع وجود ما يقتضيه وانتفاء مانعه يدل على أنّ الترك تشريع مقصود وهو ما يُسمى بالترك العبادي أو التعبدي .


وقد يكون الترك في الحالة الثانية سكوتا رحمة بالأمة وتوسعة عليها وإيكالا لمحددات الزمن وواقع الناس وهذا ما فعله صلى الله عليه وسلم من عدم كتابة دستورا ولم يُعيّن حاكما ولا طريقة في صفة حكمه لأنّه لو حدد وعيّن كان تشريعا وإلزاما على جميع الأمة في كل الأوقات ولأصبح تضييقا عليهم مع امتداد رقعة الإسلام .

فالناس تختار حاكمها وفق نظر الشريعة في الكُليّات في باب الحكم بأي طريقة تيسرت لها دون تعيين لصفة واحدة .


ثالثا :


أين النكبة التي أشار إليها الشيخ الددو ؟


موت النبي صلى الله عليه وسلم وليس تركه للأمة لقصور البيان فهذا لا يقول به مسلم ولا أظنّه يقصد هذا المعنى ..


وموت النبي صلى الله عليه وسلم نكبة عظمى ومن الفتن الكبرى فقد جاء في المسند من قوله عليه الصلاة والسلام ( ثلاث من نجا منهن فقد نجا : موتي والدجال وقتل خليفة مصطبر على الحق يعطيه )

فلما مات صلى الله عليه وسلم ارتد أكثر الناس لمنزلة النبي عليه السلام وتأثيره البالغ فعمود البيت إذا انهد غار السقف وإن بقيت أعمدة البيت الأخرى .


رابعا :


اللقاء من أسابيع في قناة عربي ٢١ التابعة لعزمي بشارة التابع لشبكة لندن بامبراطوريته الإعلامية والتي تهدف صناعة فكر ديمقراطي غربي في عقول النخب في العالم الإسلامي بعيدا عن المفهوم الإسلامي للحاكمية في موضوعها وأدواتها ونظرها للعالم .


ومن اقتطع هذا الجزء ونشره مثربا ومذمما هم خلايا الذباب الإلكتروني الذي يخاصم التيارات الإسلامية من دوافع سياسية ويُلبسونها حلّة الشرع في الأسماء والأحكام .


نعوذ بالله من الفتن ونسأل الله تعالى أن يرد المسلمين إلى دينهم ردا جميلا وأن يُحكم فيهم شريعة الإسلام التي تقيم الدين وتحفظ المسلمين .
( تجربتي مع القرآن )
( قيودٌ معنويّة )

الحمدلله رب العالمين ..


للكلام المطلق قيود معنوية تُعرف بالسباق واللحاق والحال وهذا ما يُسمّى ب( السياق ) وهجر هذه اللوازم من مضلاّت الأفهام وحضورها من سبل الهدى في الإصابة .


• ( لا غيبة لفاسق ولا لمبتدع )

روي مرفوعا ولا يثبت وصح معناه من أوجه في الوحي وجاء عن بعض التابعين ومعناه لا غيبة لفاسق في فسقه ولا لمبتدع في بدعته ولا يعني استباحة عرضه في الأمور الأخرى لعموم الدلالات الأخرى في تحريم الغيبة ( ولا يغتب بعضكم بعضا )


• ( بيننا وبينكم يوم الجنائز )

جاء عن أحمد بن حنبل وغيره هذا القول ومقصوده غلبة السنّة في زمنه وضعف البدعة وانسياق جماهير المسلمين للسنّة الظاهرة ولعلمائها ولا يعني هذا سريانه في كل زمن وفي كل مكان ولا يُستدل بكثرة تشييع الجنازة على صلاح الميّت والعكس .



• ( من وقّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام )

رُوي مرفوعا ولا يصح وجاء عن آحاد من السلف كالفضيل وغيره .. والتوقير هنا التعظيم لصاحب البدعة لبدعته ومن لوازم هذا التوقير تثبيت البدعة وهجر السنّة وهذا يعين على ترك خصال الإسلام وهذا معنى القول .

وهذا في من كانت بدعته واضحة أصلية في كليات الدين لا مشتبهة إضافية وكان يُدعى إليها لأنها تزاحم شرائع الدين وتحل محلّه .

أما لو كان مستترا بها غير داعٍ لها فهذا جرمه على نفسه لا على الإسلام .

أما لو وقّره لمنزع غير هذا المنزع لكان الأصل فيه الإباحة أو على أكثر تقدير يُنظر فيه إلى ما فيه مصلحة أو مفسدة لازمة أو متعدية .


• قول أحمد عن السُنّة ( لا تُدرك بالعقل وإنما هو الاتباع )

لو أخذنا القول على إطلاقه لاستدللنا على محض الاتباع بإلغاء العقل وليس هذا مقصود الكلام يقول ابن تيمية في الدرء ( عقول الناس لا تُدرك كل ما سنّه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنها لو أدركت ذلك لكان علم الناس كعلم الرسول )


• قول البربهاري ( إذا رأيتَ الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنّه صاحب هوى )

ظاهر كلامه المنع من الدعاء على السلطان والدليل على خلافه ففي الصحيح قوله عليه الصلاة والسلام ( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فشُقّ عليه ) وفي الصحيح أيضا قوله ( شر أئمتكم الذي تبغضونهم ويبغضونكم ويلعنونكم وتلعنونهم ) فهذه الأحاديث جوّزت الدعاء على السلطان وقد جاء عن ابن عمر وغيره الدعاء على السلاطين الظلمة .

فيُحمل قوله على الدعاء لمحض الأمور الدنيوية أو لفشو أهل البدع الذين يدعون على السلاطين في ذلك الوقت لظهور السنن وخفوت البدع .
ما الإشكاليّة الحقيقية في مفهوم المواطنة الحديثة ؟


تشكيل الحدود الشرعية وفق حدود الوطن .


• الولاء والبراء يكون في إطار تُحدده الدولة .

• النهي عن المنكر يبقى معزولا أمام منكرات الدولة ولا بأس بالأمر بالمعروف .

• هُويّة التديّن من حيث التوجهات والاهتمامات تساهم في صناعتها الدولة .

• تعزل الدور الحقيقي للعلماء والمصلحين عن المساهمة أمام التحديات الواقعة إلا في طور يخدم نظام الدولة .

• تغييب مفاهيم شرعية كبرى مثل الخلافة والجهاد ووحدة الأمة لرسوخ مبدأ الوطنية ( الجغرافيا الحديثة ) .
كيف نعيش في نظام الدجّال ؟
( النظام العالمي )


لنظام الدجّال فكرة ( مرحليّة ) و ( نهائية ) .. الفكرة المرحلية هو محاصرة الوحي الإلهي بنقائه دون القضاء عليه لأنه لا يستطيع فيزرع مرحليا مشروعا يحاصر الوحي بحملته .


والفكرة النهائية هي تتميم مشروع السيطرة الكاملة بوجود رأس الهرم ( الدجال ) وهذه لن تتم إلا بالمرحليّة شيئا فشيئا .


وأخطر ما في هذا النظام قيامه على فكرة ( المقص = الأضداد ) فيدعم كلا الطرفين للوصول إلى هدف محدد يخدم المرحلة - وقد يشعر الطرفان بهذا وقد لا يشعران لتوافق الأهداف الشخصية - .


الدعوة الوهابيّة تم احتواؤها وتطويعها بما يوافق النظام العالمي عن طريق دولة .


الدعوة الأموية التي دخلت في برمجة سوريا الحديثة تم استدعاؤها لمشروع قادم لن يُواجه إلا بالفكرة الأموية .


الرئيس الشرع اليوم يُضاف بطريقة انبهارية بعد كسب زخم شعبي عن طريق عملية الأضداد - الدروز - لتثبيت الدعوة الجديدة ومن بعدها يُمكن الاستغناء عنه وعن ضده النتنياهو .


هل يُدرك هذا الشرع ؟

لا أدري حقيقة ..


المهم من هذا كلّه ينبغي أن يُفهم النظام العالمي وكيف يتلاعب بالعالم ويُوكل الدول ويُوظّف الأنظمة في محاصرة الوحي وتشويهه .


ولتكن على علم أن من الأضداد التي يعمل عليها النظام العالمي إخراج داعش بصورتها الحاصلة ليرتمي المتابع إلى أحد الطرفين ( الأنظمة أو داعش ) .



اللهم اكشف الغمّة ولا تفتنّا وارزقنا الهداية والرشاد .
من وجوه الفتنة التي افتتن بها شريحة كبيرة من السلفيين الانتقال من تكفير قبائل عريضة في الجزيرة لمسوّغ موالاة العثمانيين إلى شرعنة النظم العلمانية الحالية ومحاربة من لا يعترف بشرعيتها ووصمه بالخارجيّة .


أي فتنة أعظم من هذا ..؟!

حين تلعب بهم السياسة حيث مالت ..


أصبحت شريحة كبيرة من السلفيين تمارس الاغتيال المعنوي ضد المصلحين والعلماء الذين يدلّون الناس على الخير بمبررات الجرح والتعديل .

والحقيقة أن الجرح والتعديل من نشأته كان أداة لحفظ الدين وصيانة النقل بسبر أحوال الرواة واليوم أصبح الجرح والتعديل أداة للسياسة ولتفريق الناس .


السلفيّة الوطنية تقضي على نفسها لو كانوا يعلمون .
( ضيقُ الفهم )


الحمدلله رب العالمين ..


الوحي نظام للحياة في الشؤون الخاصة والعامة وأتى لينقل الطاعة لله تعالى وحده ( ويكون الدين كلّه لله ) أي الدينونة والطاعة له سبحانه في صغير الأمور وكبيرها .


فأتى النبي صلى الله عليه وسلم مبشّرا ونذيرا وداعيا إلى الله وهذه الدعوة لم تكن مختزلة على الجانب البياني البلاغي فقط بل امتدت إلى الواقع الميداني في التأثير والحركة وقول الله تعالى ( إن عليك إلا البلاغ ) في سياق الجزاء والنتائج .


فشرع صلى الله عليه وسلم في طلب الحماية والاستفادة من النفوذ الوجاهي من أعيان قريش لدرء العادية وقبل حلف آل المطلب في الشعب وعلم بالواقع السياسي آنذاك وأدرك مدى ملاءمة الأنظمة لحال الدعوة الوليدة فنقل المسلمين إلى الحبشة وقال ( لا يُظلم عنده أحد ) ثم مكّن الله له في بناء الدولة وعقد المعاهدات ورعاية شؤون المسلمين وتحكيم شرع الله فيهم وجعله مرجعية مهيمنة على كل المسلمين لتبني القيادة السياسة النبوية لها .

ثم جاء الخلفاء بعده على سُنتّه في هيمنة المرجعية وتنفيذها دون مزاحمة لأغراض شخصية على مراد الله تعالى ففي الصحيحين في حديث الرؤيا ( ثم جاء أبوبكر فنزع ذنوبا وكان في نزعه ضعفٌ والله يغفر له ثم جاء عمر فاستحالت غربا فلم أرَ عبقريا يفري فريّه حتى روي الناس ) والمعنى أنه في عهد عمر تمكن الإسلام وتوسعت الفتوح واستقرت معالم الدولة الراشدة في مؤسساتها ومكوناتها وهكذا في عهد الخلفاء الراشدين من بعدهما عثمان وعلي .

وأنت ترى أن السلف الأوائل لهذه الأمة كانت شخصيات جامعة في باب العلم والعمل وفي الشؤون الخاصة والعامة فقد كانوا علماء وعُبّادا وساسة يقيمون حكم الله تعالى في أنفسهم وفي واقعهم وهذا من أسباب تفضيل الله تعالى لهم على جميع الناس بل على البشرية خلا الأنبياء ومن خصهم الله بنوع تفضيل .

ثم توالت الأزمنة حتى حدثت أمور عظام منها قتل الحسين وقبله تسمم الحسن وبعده نزاع ابن الزبير مع المروانيين وهؤلاء شخصيات من الجيل الأول كان لهم مشاركة في الشؤون العامة لأهمية الحُكم نفسه وبعضهم صحت فيه الأحاديث بالثناء على فعله .


وجاءت بعدها فتنة ابن الأشعث وقام علماء وصلحاء كثير كما قال الذهبي وكانت فتنة لسوء التقدير والتدبير فيها وإلا فلهم اجتهادهم في تحقيق مناط الكفر في الحجاج بعينه .

والعبرة من هذا ليس الاستدلال بذات الحادثة بل بمشاركة العلماء والصالحين لتغيير الواقع وعدم انعزالهم جرّاء فهم قاصر للدين فقد تكون العزلة مشروعة لقراءة الواقع لا لقصر الفهم عن الله ورسوله .


بعد القرن الأول جاء السلف من أتباع التابعين بعد تمكن الاستبداد في باب الحكم واستئثار الحكام لكثير من زمام الأمور والتضييق على العلماء بالسجن والقتل والطرد للأهواء السياسية كما كان للأوزاعي ومالك وقبلهما النعمان ومحمد بن عجلان وقبلهما ابن المسيب .. جاءت الأجيال بعد ذلك متحاشية الواقع المفروض بقوة السلطان واهتمت بنشر العلم والعمل الخاص من الزهد والعبادة .


فإذا أتيت إلى الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم ممن يقاربون هذه الطبقة أو يباعدون لرأيتهم من حيث الجانب العملي بعيدين عن السلف الأوائل المذكورين في أول المقال وقريبين منهم من حيث العلم النظري في كل أبواب الدين وأقصد بالجانب العملي أي الشق السلطاني الذي يتعلق بالأمور العامة .


ما السبب ؟

• أخذا للأحاديث التي تذم السلاطين الظلمة وتجنبهم فهؤلاء حكموا بحكم على ظلم فيهم والشعائر قائمة والمرجعية مهيمنة لكن داخل في الحكم العاضّ الذي زاحمته الأهواء الخاصة والأمور الشخصية فكانت رؤية بعض العلماء آنذاك الاعتناء بالشؤون الخاصة في باب العلم والعمل .


في هذه المدّة انفجر ينبوع الفتن فتصدى لها العلماء المذكورون وأبرزهم الإمام أحمد وقبلها كانت الفتن تحبو لكن في عهده هرولت فكان هو ومن في طبقته أكثر الناس حديثا في العقائد .


وبعدها جاءت الأجيال المُعظّمة للسلف فاتخذت هذه الطبقة مرجعية في العقائد وفي فهم الدين نظريا وعمليا فيأتي المتعلم في عصرنا فينظر إلى هدي أحمد أو ابن المبارك أو البخاري أو غيرهم فيرى اهتمامهم بالعلم والصلاح الشخصي فيفهم الدين بهذه الطريقة .


فتراه يجتهد في العلم ويخاصم المبتدعة وتقتصر همته على البيان وربما التحذير ويترك الهدي الأول هدي النبوة والخلفاء في تثبيت مرجعية الدين في الشؤون الخاصة بالدعوة والشؤون العامة في الحُكم والاجتماع .


فتشكلت عقليات تنتسب إلى السلف لا ترى السعي إلى حاكمية الله في الأرض من المهمات ولا ترى في العمل الجماعي من سبل الهدى ولا ترى عدوها إلا المبتدع وكل هذا باسم السلف ولأن أحمد والثوري وابن المبارك وغيرهم لم يفعلوا هذه الأمور .


فهموا الدين الكلي من كتب الاعتقاد الجزئية ولم يتوجهوا بفهم الدين إلى مصدر الوحي نفسه .


ولذلك انقلبت المفاهيم بالسلفيّة المعاصرة وغدا المنافق الذي يهدم الدين أقرب من المدافع عنه إن ضلّ أو أخطأ .
وصارت التحديات الكبرى التي تواجه الإسلام ليست من أولويات الشباب المتسلّف لأنّ القول السائد ( اطلب العلم اطلب العلم وعليكم بالسُنّة ) بغُنّة ممتدة ثلاث حركات .

وليت فهم السنّة بمفهومها الشامل ( عليكم بسنتي وسنّة الخلفاء الراشدين ) بما فيها السُنّة السياسية ولكن يعنون بها السنّة الخاصة .


ولهذا اندثر الفهم الكامل للإسلام عند كثيرين لقصور التلقّي وتقصير المُلقّن .
ظهر الشيخ الددو بمقطع مُشتبه ثم أردفه بمقطع وضّح فيه ما التبس على الأفهام بكلام واضح بيّن وما كان من الغلاة السلفيين الذين تدثروا بلوثات الوطنية إلا التشنيع والتلميح بالتكفير .

وجاء السند رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هادرا ومزبدا على الدوو ومزايدا باسم الحميّة عن الدين ولما جاءت الراقصة في الرياض وصدحت بأغنية آلهتكم الأنثى غمغم وتلعثم وكأنّ الديار قبورُ ولم يَفَهْ بكلمة .


أين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والهُويّة تتغيّر والتديّن في تقهقر ..؟!


الحميّة الدينية والغضبة البكرية تظهر على العاملين للدين أو على من نصبت الدولة لهم العداء ..


والله إنها علامات الاستبدال وفرحوا بما جاءهم من العلم وظنّوا أن هذه سلفيّة الأوائل أن كانوا على عقيدتهم .

( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم )
مسائل في الإمامة ( ١ )

( مفهوم وليّ الأمر )
( وسُنّ ختمه كل أسبوع وإن قرأه في ثلاث فحسنٌ ولا بأس به فيما دونها أحيانا وسُنّ إكثار قراءة بزمان ومكان فاضل كرمضان ومكة اغتناما للزمان والمكان وكُره تأخير ختمٍ فوق أربعين بلا عُذر ) غاية المنتهى لمرعي الكرمي رحمه الله .


اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا وغمومنا .
مسائل في الإمامة ( ٢ )

( مفهوم السمع والطاعة وما يتعلق بهما )
حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم … ثم يجيء قوم - فذكر من أوصافهم - يظهر فيهم السِّمَن ) رواه البخاري .


ذكر السُمنة له إشارة إلى هجر القوم الخلوف للأمور الروحانية والاعتناء بها والجمود على الظواهر دون فقه المقاصد في النفس والشريعة والحياة .

فإنّ من اعتنى بروحه رأسا أدرك أن التوازن بين الروح والجسد هو عين تبعية الجسد للروح لا التناصف بينهما .

والتوسع في المباحات في الأكل والشرب والمنام بدعوى الحلال لا يُناسب رشاقة الروح ونورانية الإيمان وشفافية الباطن .
الاستعلاء العقدي والنقاء المنهجي قد يستعلي المتحلّي به على غيره فيبغي ويجور إن لم يردعه إيمان ورحمة أو يحجزه علم وعدل .


وقد يتساهل المرء في حقوق الناس متكئا على نوع الاصطفاء الإلهي له في الدين فيكون حاله كحال المرأة التي تقوم الليل وتصوم وقال ( هي في النار لأنها تؤذي جيرانها ) .


وما يظهر اليوم هو شُعبة من شُعب الإرجاء والخروج معها فيتوسع المرء في أعراض الناس وكأنّه ضامن للمثوبة بحجة الاعتقاد الصافي وهذا نوع من الإرجاء وفي الوقت ذاته يتساهل في الحكم عليها حذو طريقة الخوارج .


فيُؤخذ باللازم والمآل والمفهوم والمعنى البعيد وتُجمع الزلاّت وتقتطع من سياقاتها ثم لا يُستنكر حكم تبديعه وتكفيره والله المستعان .