علوم الحديث وحجية السنة
4.16K subscribers
26 photos
63 videos
1 file
88 links
يقوم على هذه القناة نخبة من خريجي أكاديمية الحديث تحت إشراف أ: أحمد السيد
Download Telegram
مقولة : « لا يقبلُه العقل! »

تعد معارضة نصوص الوحي بالعقل واحدةً من أعظم أبواب الانحراف، فإذا ما أورد نص شرعي على بعض الناس ولم يستوعبه عقله بادر قائلًا: هذا الكلام لا يقبله العقل، قاصدًا رد دلالة ذلك النص والطعن فيه.

وقبل الخوض في رفع ما يتعلق بهذه المسألة من توهمات، لا بد من الانطلاق من رؤية تستصحب تكريم العقل، فإن الوحي ذاته قد دل على أهمية العقل عبر مسارات متنوعة، من ذلك:

١) جعل العقل مناطًا من مناطات التكليف: فمن لا عقل له لا تكليف عليه، قال النبي ﷺ: (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ).

٢) الحث على فعل التعقل والتفكر في آيات الله، فما أكثر ما يرد في القرآن: (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، و(لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) و(لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ).

٣) حصر الانتفاع بالمواعظ والأمثال القرآنية على أصحاب العقول، يقول تعالى: (وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون).

٤) ذم من أطفأ نور العقل وعطله فحرم نفسه الهداية، قال عز وجل: (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولوا كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون * ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون).

٥) بيان وظيفة العقل في استنباط الأحكام والنظر في الأدلة، وكلما كان العقل أكبر وأوفر كان المرء أقدر على أداء واجبات الاجتهاد.

٦) جعل العقل واحداً من الضروريات الخمس التي جاء الإسلام للمحافظة عليها، فنهى عن الاعتداء عليه، ومنع من الإضرار به بتعاطي الخمور والمسكرات وغيرها.

فهذه بعض الدلائل الشرعية التي تدل على ما للعقل من مقام سام في التصور الإسلامي، غير أن المسلم يجب عليه أيضًا أن يستحضر محدودية العقل، وهو ما يتجلى باستحضار الأمور التالية:

الأمر الأول: أن العقل لا يدرك كل شيء:
ولهذا أرشدت الشريعة إلى ما يضبط فعله ببيان ما يمكن للعقل أن يتحرك فيه من مجالات وما يكون فيه عاجزاً عن خوض غماره، فلا غلو في العقل ليكون هو الحجة المهيمنة على كافة الأدلة، ولا جفوة تلغي من مكانته ووظيفته في الاستدلال الشرعي.

وأنت إذا تأملتَ في ضبط الشريعة لحركة العقل وجدت في هذا تكريماً له، لأنه يمنع من تبديد طاقته فيما لا فائدة فيه.

الأمر الثاني: أن إدراك العقل للقضايا قد يكون إدراكاً مجملاً لا مفصلًا، وقد يكون إدراكاً بعضياً لا شمولياً، فالعقل يدرك حسن العدل وقبح الظلم، وقد يدرك في بعض التصرفات أنها من قبيل العدل أو الظلم، لكنه قد يعجز عن تقييم كل فعلٍ: هل هو عدل أو ظلم؟ حسن أو قبيح؟ وهو ما يفسر ذلك التفاوت الهائل الذي يعرض للناس في تقييم كثير من المسائل متى كان المرجع للعقل وحده، وهو ما يفضي بنا إلى الأمر الثالث.

الأمر الثالث: تفاوت الناس في الإدراك العقلي:
فهو ليس شيئاً واحداً يقع لكل الناس على وجهٍ يتفقون فيه، بل هم يتفاوتون فيه تفاوتاً هائلاً، فما يعلمه زيد بعقله قد يجهله عمرو، بل الإنسان نفسه قد يعلم بعقله شيئًا في وقت ثم يجهله في وقت آخر.

إذا استحضرت هذه الأمور الثلاثة: (محدودية إدراك العقل، وأنه قد لا يدرك تفصيلات الأمور، وأن الناس يتفاوتون فيه تفاوتاً كبيراً) توصلت إلى رؤية معتدلة في النظر إلى العقل وظهر لك الإشكال الذي يمكن أن يكمن في مقولة (لا يقبله العقل).

فالإشكال هنا ليس مع العقل، بل مع توهم ما ليس بعقلٍ أنه هو العقل، وهو خطأ يمكن أن يقع لكثير من الناس.

ولهذا، فالتعامل مع الأحكام الشرعية بطريقة (لا يقبله العقل) فيه قصور ظاهر، فهو يجهل حقيقة العقل، ويحيل إلى عقل متوهم يرد به من الأحكام الشرعية ما لا يستقيم مع مزاجه.

إذن، ما هو المنهج الشرعي الصحيح في التعامل بين ما يبدو من تعارضٍ بين العقل والنقل؟

المنهج هنا يقوم على إدراك أن العقل الصحيح لا يمكن أن يعارض النقل الصريح، فما ثبت في الشريعة قطعًا لا يمكن أن يخالف العقل قطعًا، وما يحدث من توهم مخالفة فهو إما بسبب خطأ في فهم العقل، أو خطأ في فهم الشريعة.

📘 زخرف القول (بتصرُّف).
إن التفرقة بين الأحاديث النبوية والقول إن هذا متواتر فنأخذ به في جميع الأمور لأنه قد رواه خمسة فأكثر أو سبعة فأكثر ... وذلك آحاد لا يؤخذ به في أمور لأن رواته في عصر النبي صلى الله عليه وسلم لم يبلغوا حد التواتر .

هذه التفرقة لا دليل عليها من القرآن أو السنة ، أو إجماع الصحابة أو أقوال جمهورهم أو بعضهم وبالتالي فإنه لا يوجد سند شرعي لهذا التقسيم خصوصا وأن القرآن الكريم قد اعتد بخبر الاثنين والأربعة وأخذ به في الحدود بما فيها من إزهاق النفس في القصاص أو غيره.
قال تعالى ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ، وقال تعالى ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ...)
وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ).

فتبين أن القرآن أخذ بخبر الاثنين والأربعة
.
ليست حجية السنة مقصورة على الكتابة

حتى يقال : لو كانت حجية السنة مقصودة للنبي - صلى الله عليه وسلم - لأمر بكتابتها ، فإن الحجية تثبت بأشياء كثيرة : منها التواتر ومنها نقل العدول الثقات ، ومنها الكتابة وقد أمر النبي بها
فالقرآن نفسه لم يكن جمعه في عهد أبي بكر - رضي الله عنه - بناء على الرقاع المكتوبة فحسب ، بل لم يكتفوا بالكتابة حتى تواتر حفظ الصحابة لكل آية منه ، وليس النقل عن طريق الحفظ بأقل صحة وضبطاً من الكتابة خصوصاً من قوم كالعرب عرفوا بقوة الحافظة ، وأتوا من ذلك بالعجائب

📚كتاب الشبهات المثارة حول إنكار السنة القرآنيون نموذجاً
يقول الأستاذ / محمد أسد- رحمه الله - :
" إنَّ العمل بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو عملٌ على حفظ كيان الإسلام وعلى تقدُّمه ، وإنَّ ترك السنة هو انحلال الإسلام .
لقد كانت السنة الهيكل الحديدي الذي قام عليه صرح الإسلام ، وإنك إذا أزلت هيكل بناءٍ ما ، أفيدهشُك أن يتقوَّض ذلك البناء كأنه بيت من ورق " !!

📚كتاب الإسلام على مفترق الطرق ص ٨٧
السنة هي خير معين على فهم القرآن

جاء رجل لمطرّف بن عبدالله بن الشخير- وهو من كبار التابعين -: لا تحدِّثونا إلا بالقرآن.
فقال مطرف: والله ما نريد بالقرآن بَدلًا، ولكن نريد مَن هو أعلم بالقرآن منا.

📚 جامع بيان العلم وفضله
قال الإمام الشافعي - رحمه الله - في كتاب الرسالة : ص ٣٩٩

" ولا يستدلُ على أكثر صدق الحديث وكذبه إلا بصدق المخبر وكذبه إلا في الخاصِّ القليل من الحديث ، وذلك أن يستدلَّ على الصدق والكذب فيه بأن يحدث المحدث مالا يجوز أن يكون مثله أو ما يخالفه ما هو أثبت وأكثر دلالات بالصدق منه "

ومعنى ذلك أن الأحاديث المودعة في الصحيحين ليست رأياً فلسفياً، ولا اجتهاد فكرياً ، بل هي نقل مصدق وخبر محقق عن النبي المعصوم - صلى الله عليه وسلم.
بعد انقطاع طويل، رجعنا اليوم للسلسلة المطولة في شرح (نزهة النظر) والتي وصلنا فيها سابقا إلى الدرس (١٥) واليوم تم تقديم الدرس (١٦) ولله الحمد. يوجد شرح أو شرحان آخران كاملان لنزهة النظر ولكن هذا الشرح المطول هو المعتمد إن شاء الله. رابط القائمة للدروس السابقة:
https://m.youtube.com/playlist?list=PLZmiPrHYOIsS-D0kxbPnWAFf3TvLPtxCb

وسينزل الدرس في الأيام القادمة بإذن الله
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
ما أسباب شهرة كتاب ابن الصلاح و انتشاره و الاهتمام الذي حظي به ؟
#علوم_الحديث
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
'' فهل تجد السبيل إلى تأدية فرض الله عز وجل في إتباع أوامر رسول الله أو أحد قبلك أو بعدك ممن لم يشاهد رسول الله الإ بالخبر عن رسول الله ؟! " ..جِمَاعُ العِلم | الإمام الشافعي -رحمه الله-
#حجية_السنة
👍1
" ثم يقال للمنکرین : لو كانت أقواله وأفعاله صلى الله عليه و سلم حرام على الأمة أن تهتدي بها -كما تقولون- مع وجود القرآن، فلماذا لم تنزل ولو آية واحدة تصرّح بتحريم هذا الاهتداء وتحذير الصّحابة ومن بعدهم منه، كما جاء التصريح القرآني بباقي المحرّمات عليها؟! مع ما نعلمه من كون النفوس مجبولة على الاقتداء بأسلافها العظماء، والنّبي لا شك أعظم ما تعظمه الأمة من الخلق.

فعلى التسليم للمنکرین بعدم وروډ ما يدل على وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم في سنته ، فإن مظنة وقوع ذلك من أصحابه وأمته قوية جدا، إذن لجاء النص القرآني صريحا في تنبيه الأمة على ترك ذلك! ولم يأت النص، فدل على المشروعية ؛ أقول هذا تنزّلا، وإلا فالدّلائل النقلية الآمرة باتباع سنته أكثر من أن تحصى في هذا المقام، والله أعلم. "

📕 المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين |د.محمد زريوح
👍2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
المُعلّقات في صحيح البخاري : ما هي ؟ و ما حكمها من جهة الصحّة ؟ و ما الصّيغة المستعملة في عزوها إلى الصحيح ؟ 👆
#فوائد_غيث_الساري (14)