المقطع الصوتي الأخير يجيب عن سؤال:
كيف يبدع طالب العلم في علم الحديث؟
كيف يبدع طالب العلم في علم الحديث؟
Forwarded from قناة: ليطمئن قلبي ❤
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ✋🏼
في ظل الموجة التشكيكية المحيطة بشبابنا ؛ تصدَّر بعض المشككين في الثوابت الشرعية عبر حسابات شبكات التواصل📱، متحدثين في القضايا الكبار بخلط وتدليس 🎭، وقد وجدوا رواجًا واسعًا -للأسف- لأطروحاتهم وأفكارهم. 👎🏼
وهنا يأتي برنامج كامل الصورة 🗻، الذي يقدمه المتخصص في هذه المجالات📝، أحمد بن يوسف السيد؛ لينشر رسالة فكرية تلامس الجرح ، وتعالج المشكلة باعتدال وواقعية 📈.
ولا بد من التعاون لإيصال هذه الحلقة المهمة للشباب 🔂
لنكون مساهمين في بناء حصن منيع لعقيدتهم ودينهم 🌱🌧
رابط الحلقة الجديدة للموسم الجديد:
https://youtu.be/rnf7onKKJFA
بعنوان : النصوص المقدسة في القرن ٢١
الرابط على تويتر
https://twitter.com/falaqmed/status/803636780167733248
شاركونا الان على وسم
#عودة_برنامج_كامل_الصورة
حساب أحمد السيد على سناب شات :
alsayed_ah
قناة تيليجرام :
https://telegram.me/falaqmed
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ✋🏼
في ظل الموجة التشكيكية المحيطة بشبابنا ؛ تصدَّر بعض المشككين في الثوابت الشرعية عبر حسابات شبكات التواصل📱، متحدثين في القضايا الكبار بخلط وتدليس 🎭، وقد وجدوا رواجًا واسعًا -للأسف- لأطروحاتهم وأفكارهم. 👎🏼
وهنا يأتي برنامج كامل الصورة 🗻، الذي يقدمه المتخصص في هذه المجالات📝، أحمد بن يوسف السيد؛ لينشر رسالة فكرية تلامس الجرح ، وتعالج المشكلة باعتدال وواقعية 📈.
ولا بد من التعاون لإيصال هذه الحلقة المهمة للشباب 🔂
لنكون مساهمين في بناء حصن منيع لعقيدتهم ودينهم 🌱🌧
رابط الحلقة الجديدة للموسم الجديد:
https://youtu.be/rnf7onKKJFA
بعنوان : النصوص المقدسة في القرن ٢١
الرابط على تويتر
https://twitter.com/falaqmed/status/803636780167733248
شاركونا الان على وسم
#عودة_برنامج_كامل_الصورة
حساب أحمد السيد على سناب شات :
alsayed_ah
قناة تيليجرام :
https://telegram.me/falaqmed
حديث (الربا بضعة وسبعون بابا أيسرها كأن ينكح الرجل أمه) = منكر لا يصح سندا ولا متنا.. وحديث (درهم ربا أشد من ست وثلاثين زنية) ضعيف لا يصح
وللشيخ علي الصياح كتاب مستقل في بحث أحاديث تعظيم الربا على الزنا خلص فيه إلى ضعف سائر ما ورد في الباب .
وللشيخ علي الصياح كتاب مستقل في بحث أحاديث تعظيم الربا على الزنا خلص فيه إلى ضعف سائر ما ورد في الباب .
هل يصح الحديث في سبب نزول قول الله تعالى: (ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين) في أن امرأة حسناء كانت تصلي مع النساء خلف النبي صلى الله عليه وسلم فكان بعض الصحابة يستأخر في الصفوف لينظر إليها أثناء الركوع من تحت إبطه؟
الجواب: لا يصح
وفي المقطع الصوتي تفصيل في وجه عدم صحة الحديث
الجواب: لا يصح
وفي المقطع الصوتي تفصيل في وجه عدم صحة الحديث
لا يجد الناظر في كُتُب اللغة العربية ومعاجمها أيَّ إشكال في دلالة لفظ السنة على معنى الطريقة، والسيرة، وأنه إذا أُضيف إلى شخص معين أو طائفة مخصوصة فإن المراد سيرة هذا الشخص أو طريقة تلك الطائفة، فتقول: كانت سُنّة حاتمٍ الطائي في أضيافه إكرامهم، أي كانت طريقته وهديه وسيرته فيهم إكرامهم، وهذا قَدْرٌ لا إشكال فيه.
وقد جاء في لسان العرب لابن منظور ما نصُّه: (والسنّة: السيرة، حسنةً كانت أو قبيحة،
قال خالد بن عتبة الهُذلي:
فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها فأول راضٍ سُنّة من يسيرها) ([1]) انتهى.
فإن كان هذا اللفظ مضافاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فالمتقرر إذاً إفادته معنى: سيرته وهديه وطريقته، قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: (وسنة رسول الله عليه السلام : سيرته) ([2]).
غير أن طائفة من المشككين في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومكانتها اعترضت على هذا المعنى، وادّعت أنه معنى غير شرعي بل هو نتيجة التعصب أو التحريف، كما قال محـمد شحرور:
(من هنا يأتي التعريف الخاطئ برأينا للسنة النبوية بأنها كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول ومن فعل أو أمر أو نهي أو إقرار. علما بأن هذا التعريف للسنة ليس تعريف النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، وبالتالي فهو قابل للنقاش والأخذ والرد. هذا التعريف كان سببا في تحنيط الإسلام، علما بأن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته لم يعرفوا السنة بهذا الشكل وتصرفات عمر بن الخطاب تؤكد ذلك) [3]
ولك أن تتعجب من طريقة التمويه التي يمارسها هذا الرجل، فهو يُنكر الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يجعل من أسباب اعتراضه على تعريف السنة بأنه ليس تعريف النبي صلى الله عليه وسلم! فهل كان سيعترف بالتعريف لو أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الصحيحة؟ أم أنه سيقول إنه من الأحاديث التي لا تثبت، وبالتالي يكون كلامه حشواً ولغواً لا قيمة له؟!
وفي واقع الأمر، فإنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم استعمال لفظ السنة بمعنى السيرة والهدْي، فقد جاء في صحيحي البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أُخبروا كأنهم تقالوها؛ فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم، قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقال: "أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني"[4].
فهذا خبر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل فيه السنّة بمعنى الهدي والطريقة، ولا مجال للاعتراض هنا بأن هذه الأفعال التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه لها أصل في القرآن، فإن التقرير هنا لا يُراد به تناول هذه القضية، وإنما المقصود به إثبات استعمال لفظ السنة من النبي صلى الله عليه وسلم على ما يتفق مع المعنى الاصطلاحي الذي يَؤُوْلُ إلى الهدي والطريقة، وهي هنا هديه وطريقته في التوازن في الحياة بين التعبد وبين التمتع بالطيبات.
ومن ذلك -أيضاً- ما جاء في سنن الترمذي -وصححه- عن العرباض بن سارية رضي الله عنه ،عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ»([5]).
ومن ذلك -أيضاً- ما ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سنّ في الإسلام سنَّة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنَّة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء»([6]).
بل إن أبا الحسين –مسلم بن الحجاج- قد أخرج في صحيحه من طريق أبي مسعودٍ الأنصاري رضي الله تعالى عنه ما يدلّ معنىً أخص مما سبق، حيث نجد أن السنّة ذُكرت في مقابل القرآن الكريم وذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة»([7]) قال القرطبي في الـمُفهم: (والسنّة المذكورة: هي أحاديث السُّنَن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)[8].
مع التأكيد على أن اعتمادنا في اتباع الهدي النبوي ليس على هذا اللفظ وحده، وإنما على الحقائق القرآنية التي تأمر باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، وبامتثال أمره واجتناب نهيه، كقول الله سبحانه (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ) [الحشر: 7] وغيرها من الآيات.
ولمزيد اطلاع على أقوال منكري السنة في اعتراضهم على تعريفها بهدي النبي وسيرته وطريقته، يمكن مراجعة كتاب (الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية) لغازي محمود الشمري، حيث ذكر أقوالهم وناقشها.
_______________
وقد جاء في لسان العرب لابن منظور ما نصُّه: (والسنّة: السيرة، حسنةً كانت أو قبيحة،
قال خالد بن عتبة الهُذلي:
فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها فأول راضٍ سُنّة من يسيرها) ([1]) انتهى.
فإن كان هذا اللفظ مضافاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فالمتقرر إذاً إفادته معنى: سيرته وهديه وطريقته، قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة: (وسنة رسول الله عليه السلام : سيرته) ([2]).
غير أن طائفة من المشككين في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومكانتها اعترضت على هذا المعنى، وادّعت أنه معنى غير شرعي بل هو نتيجة التعصب أو التحريف، كما قال محـمد شحرور:
(من هنا يأتي التعريف الخاطئ برأينا للسنة النبوية بأنها كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول ومن فعل أو أمر أو نهي أو إقرار. علما بأن هذا التعريف للسنة ليس تعريف النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، وبالتالي فهو قابل للنقاش والأخذ والرد. هذا التعريف كان سببا في تحنيط الإسلام، علما بأن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته لم يعرفوا السنة بهذا الشكل وتصرفات عمر بن الخطاب تؤكد ذلك) [3]
ولك أن تتعجب من طريقة التمويه التي يمارسها هذا الرجل، فهو يُنكر الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يجعل من أسباب اعتراضه على تعريف السنة بأنه ليس تعريف النبي صلى الله عليه وسلم! فهل كان سيعترف بالتعريف لو أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الصحيحة؟ أم أنه سيقول إنه من الأحاديث التي لا تثبت، وبالتالي يكون كلامه حشواً ولغواً لا قيمة له؟!
وفي واقع الأمر، فإنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم استعمال لفظ السنة بمعنى السيرة والهدْي، فقد جاء في صحيحي البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أُخبروا كأنهم تقالوها؛ فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم، قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا. وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقال: "أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني"[4].
فهذا خبر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل فيه السنّة بمعنى الهدي والطريقة، ولا مجال للاعتراض هنا بأن هذه الأفعال التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه لها أصل في القرآن، فإن التقرير هنا لا يُراد به تناول هذه القضية، وإنما المقصود به إثبات استعمال لفظ السنة من النبي صلى الله عليه وسلم على ما يتفق مع المعنى الاصطلاحي الذي يَؤُوْلُ إلى الهدي والطريقة، وهي هنا هديه وطريقته في التوازن في الحياة بين التعبد وبين التمتع بالطيبات.
ومن ذلك -أيضاً- ما جاء في سنن الترمذي -وصححه- عن العرباض بن سارية رضي الله عنه ،عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ»([5]).
ومن ذلك -أيضاً- ما ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سنّ في الإسلام سنَّة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنَّة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء»([6]).
بل إن أبا الحسين –مسلم بن الحجاج- قد أخرج في صحيحه من طريق أبي مسعودٍ الأنصاري رضي الله تعالى عنه ما يدلّ معنىً أخص مما سبق، حيث نجد أن السنّة ذُكرت في مقابل القرآن الكريم وذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة»([7]) قال القرطبي في الـمُفهم: (والسنّة المذكورة: هي أحاديث السُّنَن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)[8].
مع التأكيد على أن اعتمادنا في اتباع الهدي النبوي ليس على هذا اللفظ وحده، وإنما على الحقائق القرآنية التي تأمر باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، وبامتثال أمره واجتناب نهيه، كقول الله سبحانه (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ) [الحشر: 7] وغيرها من الآيات.
ولمزيد اطلاع على أقوال منكري السنة في اعتراضهم على تعريفها بهدي النبي وسيرته وطريقته، يمكن مراجعة كتاب (الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية) لغازي محمود الشمري، حيث ذكر أقوالهم وناقشها.
_______________
❤1
([1]) لسان العرب, لابن منظور (13/225) دار صادر.
([2]) معجم مقاييس اللغة لابن فارس ()وبالمناسبة فإن ضبط هذا النقل عن ابن فارسٍ مهم في معالجة اعتراضات محـمد شحرور على التعريف الشائع للسنة؛ لأنه يعتمد ابن فارس كثيرا في اللغة، فيحسن الاستدلال عليه بمن يعتمده.
) 4)الكتاب والقرآن، لمحمد شحرور (548)، الأهالي للنشر.
[4]) صحيح البخاري (5063) واللفظ له، و صحيح مسلم (1401)
([5]) سنن الترمذي (2676), وقال: هذا حديث حسن صحيح.
([6]) صحيح مسلم (1017).
([7]) صحيح مسلم (673).
[8] المـُفهم، أبو العباس القرطبي، (2/298) ، دار ابن كثير
([2]) معجم مقاييس اللغة لابن فارس ()وبالمناسبة فإن ضبط هذا النقل عن ابن فارسٍ مهم في معالجة اعتراضات محـمد شحرور على التعريف الشائع للسنة؛ لأنه يعتمد ابن فارس كثيرا في اللغة، فيحسن الاستدلال عليه بمن يعتمده.
) 4)الكتاب والقرآن، لمحمد شحرور (548)، الأهالي للنشر.
[4]) صحيح البخاري (5063) واللفظ له، و صحيح مسلم (1401)
([5]) سنن الترمذي (2676), وقال: هذا حديث حسن صحيح.
([6]) صحيح مسلم (1017).
([7]) صحيح مسلم (673).
[8] المـُفهم، أبو العباس القرطبي، (2/298) ، دار ابن كثير
قناة الثقافة الحديثية | أحمد السيد:
تساؤلات موجهة لمنكري السنة والمشككين فيها
كما يثير المنكرون للسنة تساؤلات على مثبتيها، فإن لدينا –نحن المثبتين- أسئلة أكثر منها موجهة إليهم، يجب عليهم أن يجيبوا عنها، فنحن لا نكتفي باستقبال الاعتراضات والشبهات فنظل في دور المدافِع، بل نثير عليهم أضعاف ما يثيرون، ونستشكل عليهم أكثر مما يستشكلون.
ولمعرفة قدر الأسئلة والاستشكالات التي تواجه منكري السنة فيكفي أن تستعرض العبادات التي يقوم بها المسلمون في اليوم، والأسبوع، والشهر، والعام، ثم ترى مدى إمكانية إقامة المفروضات الواجبات منها عل فرض عدم وجود نصوص السنة، لتدرك خطورة القول بإنكار هذه النصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وسأذكر شيئا يسيرا من هذه الاسئلة التي تُوجّه إلى منكري السنة أو المشككين فيها، ليجيبوا عنها دون الاستفادة من نصوص السنة الصحيحة:
كم أركان الإسلام؟ وما الدليل؟
وما هي الصلوات المفروضة؟
وكم عدد ركعاتها؟
وما الدليل على وجود صلاة تسمى الظهر؟ ومتى ينتهي وقتها؟
وما الدليل على صحة ما يعمله المسلمون في مساجدهم من أداء خمس صلوات في الأوقات المعلومة؟
فإن قال المعترض: الدليل هو التواتر العملي المنتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيُصاغ السؤال كالتالي: على ماذا اعتمد النبي صلى الله عليه وسلم في أداء الصلوات بهذه الطريقة؟ هل اعتمد على النص القرآني أم على وحي من الله تعالى –خارج النص القرآني- عيّن فيه هذه الكيفيات؟
وهل التشهد في الصلاة مشروع؟
وماذا يفعل المصلي إذا سهى فشك في صلاته أو زاد فيها ونقص؟ هل يسجد للسهو؟ ما الدليل؟
وما صفة الأذان للصلاة؟
وأيضاً:
هل كُلّ من ملك شيئا من المال تجب عليه الزكاة؟ أم أن هناك نصاباً معينا إذا بلغه المال تجب زكاته؟ فالذي يملك خمس غرامات من الذهب هل تجب عليه زكاته؛ لئلا يدخل في الوعيد الوارد في القرآن على الذين يكنزون الذهب والفضة؟
وما القدر الذي إذا أخرجه المرء من ماله تكون قد برئت ذمته وامتثل الأوامر القرآنية بإيتاء الزكاة؟
فالذي يملك مليار ريال مثلاً، وزكى منها مائة ريال فقط، هل تبرأ ذمته؟
وما المقدار الذي يجب إخراجه في زكاة الحبوب والثمار ليكون المسلم ممتثلا لقول الله تعالى (وآتوا حقه يوم حصاده)؟ وهل هناك فرق بينما سُقي بالنضح وبينما سقته السماء؟
وأيضاً: هل على الحائض صوم؟ وما الدليل من نص القران؟
وهل تقضي الحائض ما فاتها من الصلوات؟ أم تقضي فوات الصيام فقط؟ نريد دليلا واضحا من نص القرآن.
وهل على من جامع أهله في رمضان كفارة؟ ما الدليل؟
وهل تشرع صدقة الفطر في نهاية شهر رمضان؟ ما الدليل؟ وما مقدارها؟
وأيضاً: هل هناك مواقيت مكانية لا يتجاوزها الحاج إلا بإحرام؟ سَـمُّوا لنا هذه المواقيت، ومن الذي وقّتها؟
وهل ما يعمله المسلمون اليوم من جمع الصلاتين في عرفة صحيح؟
وما الدليل من القران على رمي الجمرات؟
وهل هناك طواف للوداع؟
والأسئلة أكثر من ذلك في العبادات والمعاملات، بل إن كل دليل يُستدل به على حجية السنة فهو سؤال يُعترض به على المنكرين.
فهل يستقيم بعد ذلك قول من قال: السنة إنما هي ركام من المرويات، واﻵخذون بها عابدون للأسانيد!؟
____________
قناة الثقافة الحديثية | أحمد السيد
قناة تعنى بنشر الثقافة الحديثية وتعزيز الثقة بمنهج المحدثين - (علم الحديث صمام الأمان لباب حجية السنة، وباب حجية السنة صمام الأمان لعموم الثوابت الشرعية)
https://telegram.me/alsayed_hadeeth
تساؤلات موجهة لمنكري السنة والمشككين فيها
كما يثير المنكرون للسنة تساؤلات على مثبتيها، فإن لدينا –نحن المثبتين- أسئلة أكثر منها موجهة إليهم، يجب عليهم أن يجيبوا عنها، فنحن لا نكتفي باستقبال الاعتراضات والشبهات فنظل في دور المدافِع، بل نثير عليهم أضعاف ما يثيرون، ونستشكل عليهم أكثر مما يستشكلون.
ولمعرفة قدر الأسئلة والاستشكالات التي تواجه منكري السنة فيكفي أن تستعرض العبادات التي يقوم بها المسلمون في اليوم، والأسبوع، والشهر، والعام، ثم ترى مدى إمكانية إقامة المفروضات الواجبات منها عل فرض عدم وجود نصوص السنة، لتدرك خطورة القول بإنكار هذه النصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وسأذكر شيئا يسيرا من هذه الاسئلة التي تُوجّه إلى منكري السنة أو المشككين فيها، ليجيبوا عنها دون الاستفادة من نصوص السنة الصحيحة:
كم أركان الإسلام؟ وما الدليل؟
وما هي الصلوات المفروضة؟
وكم عدد ركعاتها؟
وما الدليل على وجود صلاة تسمى الظهر؟ ومتى ينتهي وقتها؟
وما الدليل على صحة ما يعمله المسلمون في مساجدهم من أداء خمس صلوات في الأوقات المعلومة؟
فإن قال المعترض: الدليل هو التواتر العملي المنتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيُصاغ السؤال كالتالي: على ماذا اعتمد النبي صلى الله عليه وسلم في أداء الصلوات بهذه الطريقة؟ هل اعتمد على النص القرآني أم على وحي من الله تعالى –خارج النص القرآني- عيّن فيه هذه الكيفيات؟
وهل التشهد في الصلاة مشروع؟
وماذا يفعل المصلي إذا سهى فشك في صلاته أو زاد فيها ونقص؟ هل يسجد للسهو؟ ما الدليل؟
وما صفة الأذان للصلاة؟
وأيضاً:
هل كُلّ من ملك شيئا من المال تجب عليه الزكاة؟ أم أن هناك نصاباً معينا إذا بلغه المال تجب زكاته؟ فالذي يملك خمس غرامات من الذهب هل تجب عليه زكاته؛ لئلا يدخل في الوعيد الوارد في القرآن على الذين يكنزون الذهب والفضة؟
وما القدر الذي إذا أخرجه المرء من ماله تكون قد برئت ذمته وامتثل الأوامر القرآنية بإيتاء الزكاة؟
فالذي يملك مليار ريال مثلاً، وزكى منها مائة ريال فقط، هل تبرأ ذمته؟
وما المقدار الذي يجب إخراجه في زكاة الحبوب والثمار ليكون المسلم ممتثلا لقول الله تعالى (وآتوا حقه يوم حصاده)؟ وهل هناك فرق بينما سُقي بالنضح وبينما سقته السماء؟
وأيضاً: هل على الحائض صوم؟ وما الدليل من نص القران؟
وهل تقضي الحائض ما فاتها من الصلوات؟ أم تقضي فوات الصيام فقط؟ نريد دليلا واضحا من نص القرآن.
وهل على من جامع أهله في رمضان كفارة؟ ما الدليل؟
وهل تشرع صدقة الفطر في نهاية شهر رمضان؟ ما الدليل؟ وما مقدارها؟
وأيضاً: هل هناك مواقيت مكانية لا يتجاوزها الحاج إلا بإحرام؟ سَـمُّوا لنا هذه المواقيت، ومن الذي وقّتها؟
وهل ما يعمله المسلمون اليوم من جمع الصلاتين في عرفة صحيح؟
وما الدليل من القران على رمي الجمرات؟
وهل هناك طواف للوداع؟
والأسئلة أكثر من ذلك في العبادات والمعاملات، بل إن كل دليل يُستدل به على حجية السنة فهو سؤال يُعترض به على المنكرين.
فهل يستقيم بعد ذلك قول من قال: السنة إنما هي ركام من المرويات، واﻵخذون بها عابدون للأسانيد!؟
____________
قناة الثقافة الحديثية | أحمد السيد
قناة تعنى بنشر الثقافة الحديثية وتعزيز الثقة بمنهج المحدثين - (علم الحديث صمام الأمان لباب حجية السنة، وباب حجية السنة صمام الأمان لعموم الثوابت الشرعية)
https://telegram.me/alsayed_hadeeth
Telegram
علوم الحديث وحجية السنة
يقوم على هذه القناة نخبة من خريجي أكاديمية الحديث تحت إشراف أ: أحمد السيد
اعتنى كثير ممن كتب في حجية السنة بإثبات ما يدل على وجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم من النصوص الشرعية، وهذا أمر مهم، ومنطلق أساسي في باب الاحتجاج للسنّة، إلا ان تمام الاحتجاج لا يحصل إلا بإثبات صحة طريقة نقلها إلينا؛ لأن كثيراً ممن يُنازع في هذا الباب يزعم أن محل الإشكال الحقيقي عنده إنما هو في مراحلِ الرواية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من جهة طريقة الحفظ والكتابة والنقل، لا من جهة أصل وجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم في الدين مُطلقاً؛ فصار لزاماً على من يريد رفع الإشكال واللبس في هذا الباب أن يعتني بإثبات ما يحقق صحة طريق نقل السنّة إلينا، ليبقى المخالف بعد هذا الإثبات أمام قضية واضحة تماماً، وهي طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
إلا أن يكون المخالف ممن يتبع طريقة طائفة من الحداثيين في نزع فاعلية النصوص الشرعية بدعوى (تاريخية النص) فهذا يُناقَش من وجهِ آخر مثبِتٍ لعموم الإلزام بأصل الرسالة وتفاصيلها لكل الأمة لا لأفرادها الذين كانوا في الزمن الأول.
إلا أن يكون المخالف ممن يتبع طريقة طائفة من الحداثيين في نزع فاعلية النصوص الشرعية بدعوى (تاريخية النص) فهذا يُناقَش من وجهِ آخر مثبِتٍ لعموم الإلزام بأصل الرسالة وتفاصيلها لكل الأمة لا لأفرادها الذين كانوا في الزمن الأول.
من ثمرات دراسة علم الحديث:
▪ فهم كلام أهل العلم في الكتب الشرعية على وجه العموم:
ومعنى ذلك أنك قد تقرأ في كتاب من كتب أهل العلم في التفسير أو في الإعتقاد أو في الفقه أو في غير ذلك من فنون الشريعة، فتجد كلاما لأهل العلم في هذه الكتب يتعرضون فيه لبعض الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا، وقد يعرّجون كذلك على الكلام على بعض الرواة جرحًا وتعديلًا.
فمثلا تفسير ابن كثير -وهو من أشهر الكتب التي سيمرّ عليها طالب العلم في تفسير القرآن- وسيجد كلامًا كثيرًا لابن كثير على الأسانيد وفي الحكم على الأحاديث، فإن لم يكن عندك أساس من علم الحديث فلن تفهم كلامه على وجهه، وهذا في سائر كتب الشريعة.
فعندنا مثلا في كتب الإعتقاد، في بعض الكتب الموسّعة يتحدّث المصنّف فيها عن الحكم على الأحاديث: فإذا قال هذا حديث مرسل أو اختُلف في رفعه ووقفه ورجح البخاري وقفه فلن يُفهم هذا الكلام دون أن يكون عندك أساس متين في علم الحديث.
▪ حسن الفهم لكلام المحدّثين على وجه العموم والمحدّثين الأوائل على وجه الخصوص:
إذا رجعت إلى كتب المحدّثين الأوائل مثل الإمام أحمد والبخاري وأبي حاتم الرازي وأبي زرعة والترمذي والنسائي وغيرهم من أهل الحديث الذين تكلّموا في الرواة وتكلموا في علل الأحاديث, فلا يمكن أبدا استيعاب كلامهم على وجهه إذا لم تكن ممارسًا جيّدًا لأصول علم الحديث، وكثيرا ما يحصل الخلل والخطأ والخلط في فهم كلام المحدّثين الأوائل عند من لم يستوعب أصول علم الحديث جيّدا، فيخلط معاني متأخرة بمصطلحات متقدّمة ويدخل قاعدة في وجه معيّن على وجه آخر، ويحصل خلط كبير في فهم كلام المحدثين الأوائل لقلة استيعاب المحدّث لأصول علم الحديث.
وقد يقول قائل نأخذ الأحكام الحديثية وننتهي، لكن حتى الأحكام الحديثية لا يمكن أن تفهم على وجهها إلا بمعرفة لأصول علم الحديث.
فمثلا قد لا تجد لأحد من المحدّثين الأوائل حكما على كل الأحاديث بكلمة واحدة، قد تجدهم يذكرون خلاصة رأيهم في الحديث في ثلاثة أسطر أو في جملتين أو ثلاث جمل، وهذه الجمل تحتاج إلى فهم، فيقول لك مثلا -كما يقول الدارقطني في العلل كثيرا-: هذا الحديث يرويه الزهري واختُلف عنه فرواه عنه -مثلا- مالك عن أنس موقوفًا، وخالفه -مثلًا- سفيان بن عيينة ومعمر ويونس فرووه عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا والموقوف أشبه. فهذه الجمل في حكم الدارقطني على الأحاديث وفي ترجيحه بين الأسانيد تحتاج إلى إدراك جيّد لأصول علم الحديث حتى تُفهم على وجهها.
يتبع...
▪ فهم كلام أهل العلم في الكتب الشرعية على وجه العموم:
ومعنى ذلك أنك قد تقرأ في كتاب من كتب أهل العلم في التفسير أو في الإعتقاد أو في الفقه أو في غير ذلك من فنون الشريعة، فتجد كلاما لأهل العلم في هذه الكتب يتعرضون فيه لبعض الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا، وقد يعرّجون كذلك على الكلام على بعض الرواة جرحًا وتعديلًا.
فمثلا تفسير ابن كثير -وهو من أشهر الكتب التي سيمرّ عليها طالب العلم في تفسير القرآن- وسيجد كلامًا كثيرًا لابن كثير على الأسانيد وفي الحكم على الأحاديث، فإن لم يكن عندك أساس من علم الحديث فلن تفهم كلامه على وجهه، وهذا في سائر كتب الشريعة.
فعندنا مثلا في كتب الإعتقاد، في بعض الكتب الموسّعة يتحدّث المصنّف فيها عن الحكم على الأحاديث: فإذا قال هذا حديث مرسل أو اختُلف في رفعه ووقفه ورجح البخاري وقفه فلن يُفهم هذا الكلام دون أن يكون عندك أساس متين في علم الحديث.
▪ حسن الفهم لكلام المحدّثين على وجه العموم والمحدّثين الأوائل على وجه الخصوص:
إذا رجعت إلى كتب المحدّثين الأوائل مثل الإمام أحمد والبخاري وأبي حاتم الرازي وأبي زرعة والترمذي والنسائي وغيرهم من أهل الحديث الذين تكلّموا في الرواة وتكلموا في علل الأحاديث, فلا يمكن أبدا استيعاب كلامهم على وجهه إذا لم تكن ممارسًا جيّدًا لأصول علم الحديث، وكثيرا ما يحصل الخلل والخطأ والخلط في فهم كلام المحدّثين الأوائل عند من لم يستوعب أصول علم الحديث جيّدا، فيخلط معاني متأخرة بمصطلحات متقدّمة ويدخل قاعدة في وجه معيّن على وجه آخر، ويحصل خلط كبير في فهم كلام المحدثين الأوائل لقلة استيعاب المحدّث لأصول علم الحديث.
وقد يقول قائل نأخذ الأحكام الحديثية وننتهي، لكن حتى الأحكام الحديثية لا يمكن أن تفهم على وجهها إلا بمعرفة لأصول علم الحديث.
فمثلا قد لا تجد لأحد من المحدّثين الأوائل حكما على كل الأحاديث بكلمة واحدة، قد تجدهم يذكرون خلاصة رأيهم في الحديث في ثلاثة أسطر أو في جملتين أو ثلاث جمل، وهذه الجمل تحتاج إلى فهم، فيقول لك مثلا -كما يقول الدارقطني في العلل كثيرا-: هذا الحديث يرويه الزهري واختُلف عنه فرواه عنه -مثلا- مالك عن أنس موقوفًا، وخالفه -مثلًا- سفيان بن عيينة ومعمر ويونس فرووه عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا والموقوف أشبه. فهذه الجمل في حكم الدارقطني على الأحاديث وفي ترجيحه بين الأسانيد تحتاج إلى إدراك جيّد لأصول علم الحديث حتى تُفهم على وجهها.
يتبع...
تابع..
من ثمرات دراسة علم الحديث:
▪ القدرة على الحكم على الأحاديث التي لا تجد لها حكما:
قد يـمر عليك حديث وتريد معرفة حكمه، فتبحث عن عالم حكم على هذا الحديث فلا تجد؛ إمّا لضعف أدوات البحث لديك أو لصعوبة الوصول إلى الحكم، وربما بعض الأحاديث تكاد لا تجد لها حكما إلا بصعوبة، فلن تستطيع الوصول إلى حكم على هذا الحديث صحة أو ضعفا إن لم تكن مـمتلكا لأدوات الحكم على الأحاديث, عندها لا بد أن يكون لك معرفة بالرجال ومعرفة بالأسانيد ومعرفة بالعلل حتى يكون الحكم على الحديث دقيقا.
▪ القدرة على الترجيح في الأحاديث المختلف في صحتها:
كثيرا ما يـمر على القارئ وعلى الباحث في كتب الحديث اختلاف بين المحدّثين في الحكم على نفس الحديث صحة وضعفا. فمن أولى بأخذ رأيه من الآخر؟ هل تأخذ رأي من ضعّف أم رأي من صحّح؟ هل تلتزم برأي إمام معين من أئمة الحديث لا تخالفه في كل الأحاديث كما في المذاهب الفقهية عند بعض من يتعصب لمذهب معيّن؟ هل يكون الحكم مع الأكثر؟ كيف ترجّح بين هذا وهذا؟ هل كل حديث فيه اختلاف تستطيع أن ترجح أحد طرفي الخلاف أم لا؟
وهذه أسئلة واقعية لأحوال تـمر كثيرًا على الباحث؛ فلذلك فهو محتاج إلى أن يكون ممتلكا لأصول علم الحديث حتى يعرف معايير الترجيح وحتى يصل إلى نتيجة نهائية على الحديث.
يتبع...
من ثمرات دراسة علم الحديث:
▪ القدرة على الحكم على الأحاديث التي لا تجد لها حكما:
قد يـمر عليك حديث وتريد معرفة حكمه، فتبحث عن عالم حكم على هذا الحديث فلا تجد؛ إمّا لضعف أدوات البحث لديك أو لصعوبة الوصول إلى الحكم، وربما بعض الأحاديث تكاد لا تجد لها حكما إلا بصعوبة، فلن تستطيع الوصول إلى حكم على هذا الحديث صحة أو ضعفا إن لم تكن مـمتلكا لأدوات الحكم على الأحاديث, عندها لا بد أن يكون لك معرفة بالرجال ومعرفة بالأسانيد ومعرفة بالعلل حتى يكون الحكم على الحديث دقيقا.
▪ القدرة على الترجيح في الأحاديث المختلف في صحتها:
كثيرا ما يـمر على القارئ وعلى الباحث في كتب الحديث اختلاف بين المحدّثين في الحكم على نفس الحديث صحة وضعفا. فمن أولى بأخذ رأيه من الآخر؟ هل تأخذ رأي من ضعّف أم رأي من صحّح؟ هل تلتزم برأي إمام معين من أئمة الحديث لا تخالفه في كل الأحاديث كما في المذاهب الفقهية عند بعض من يتعصب لمذهب معيّن؟ هل يكون الحكم مع الأكثر؟ كيف ترجّح بين هذا وهذا؟ هل كل حديث فيه اختلاف تستطيع أن ترجح أحد طرفي الخلاف أم لا؟
وهذه أسئلة واقعية لأحوال تـمر كثيرًا على الباحث؛ فلذلك فهو محتاج إلى أن يكون ممتلكا لأصول علم الحديث حتى يعرف معايير الترجيح وحتى يصل إلى نتيجة نهائية على الحديث.
يتبع...
تابع..
من ثمرات دراسة علم الحديث:
▪ معرفة صحة الآثار المروية عن الصحابة:
لدينا في تراث أهل العلم كتب جمعت آثار الصحابة وآرائهم في شتى أبواب الدين: في أبواب الفقه من الطهارة مثلا، وكذلك في الاعتقاد وفي الآداب وفي الرقائق إلى غير ذلك من أبواب العلم الشرعي، فعندنا مثلا مصنف ابن أبي شيبة فيه أكثر من ثلاثين ألف أثر للصحابة والتابعين بأسانيدها، ومصنف عبد الرزاق فيه كذلك آلاف الآثار عن الصحابة والتابعين بأسانيدها في شتى أبواب العلم، ولا شك أن الـممَيَّز من طلاب العلم والذي يريد التفوق ومعرفة الصواب في كثير من المسائل, لا بد أن يكون عنده إلـمام بآثار الصحابة، ورواية آثار الصحابة والاحتجاج بها من غير تحقيق لأسانيدها يعدّ خللا كبيرا، فلن تستطيع الحكم على آثار الصحابة صحة وضعفا إن لم تكن تمتلك أدوات الحكم على الأسانيد.
▪ تصفية سنة النبي صلى الله عليه وسلّم مما شابها من غيرها:
إذا ذُكرت هذه الثمرة ربما ينصرف الذهن إلى ابن معين وإلى غيره من علماء الحديث السابقين، الذين مارسوا هذا الدور وقاموا به حقّ القيام وكان وقتهم قبل انتهاء التدوين، واستقرار الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلّم في الكتب المعروفة، فكانت الحاجة ماسة إلى تصفية السنة من أحاديث الوضّاعين والكذّابين ونحو ذلك، لكن..
هل هذا الدور لا زال مستمرّا؟
وهل هناك حاجة إلى تصفية السنة أم أن الدور قد انتهى وهذه المهمة قد حُققت وانقضت؟
في الحقيقة لم ينته هذا الدور وهناك حاجة ماسة لتصفية السنة، وقد يكون هناك تعجب كبير إن قلت أن الحاجة ماسة في تصفية السنة من بعض أحكام المحدّثين، فإن أهل الحديث الذين مارسوا الحكم على الأحاديث على أكمل صورة وعلى أكمل وجه كان في القرون الأولى (القرن الثاني والقرن الثالث للهجرة)، وكذلك جزء من القرن الرابع.
وبعد ذلك كان البارعون من أهل الحديث ومن النقاد معدودين وقلّة (يعني في قرن من القرون تجد واحدا أو اثنين فقط من الذين يُعتبرون من النقاد الذين يُعتمد على أحكامهم على الأحاديث)، واختلطت بعد ذلك في القرن الثالث وبعد القرن الرابع على وجه الخصوص علوم الحديث ببعض العلوم الكلامية، وأُدخلت تقسيمات وأبواب ومواضيع في علم الحديث ليست منه أصلا، وأثرت على صفاءه ونتج عن ذلك إطلاق بعض الأحكام على الأحاديث ليست صحيحة من المحدّثين أنفسهم, فقد يُصَحَّح حديث وينسب التصحيح إلى محدّث ويكون هذا ليس من سبيل الاجتهاد المقبول وإنما من قبيل الخطأ، فمثلا وقع في بعض الأحاديث أن قيل عنها متأخرا أنها من قبيل الأحاديث المتواترة (وتعلمون أن المتواتر أعلى درجات الصحيح) ونفس هذا الحديث الذي حُكم عليه متأخرا بأنه متواتر ضعّفه بعض المتقدّمين من الحفاظ بجميع طرقه! (بمعنى هذا الحديث ليس متواترا ولا صحيحا ولا حسنا ولا مقبولا ولا صالحا بل حديث ضعيف) فكيف نجمع بين من قال أنه ضعيف ومن قال أنه متواتر؟
وكذلك كثير من الروايات صُحّحت وليست بصحيحة، وكذلك وقع توسع كبير في تصحيح الحديث بالشواهد وبالمتابعات، والحفاظ الأوائل لم يكونوا يتوسعون في هذا المجال، فربّما يُروى الحديث من أوجه متعدّدة ويقع تضعيفها كلها.
فمثلا الحفاظ الأوائل تجدهم يقولون عن حديث : "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" أنه ضعيف بجميع طرقه، وليس يثبت ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، ومن أشهر من قال هذا الإمام أحمد: «ليس يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء»
أيضا وقع تضعيف أحاديث الاغتسال من حمل الميت، وجميع أحاديث تخليل اللحية والأمثلة كثيرة، والمقصود أن هناك أحاديث تروى من طرق كثيرة ولا يُتوسّع في تقوية طريق بطريق وطريق بطريق، وإنما هذا يخضع لدراسة وإلى نظر في القرائن وفي كل إسناد بعينه، فربما تكون كثرة الأسانيد دليلًا على الخطأ وليس دليلًا على القوة.
والمراد من هذه الثمرة أن يُعلم أن علم الحديث يحتاج إلى تصفية, فأحكام المحدثين تحتاج إلى تصفية من بعض الأخطاء التي وقعت في الحكم على الأحاديث صحة وضعفًا.
من ثمرات دراسة علم الحديث:
▪ معرفة صحة الآثار المروية عن الصحابة:
لدينا في تراث أهل العلم كتب جمعت آثار الصحابة وآرائهم في شتى أبواب الدين: في أبواب الفقه من الطهارة مثلا، وكذلك في الاعتقاد وفي الآداب وفي الرقائق إلى غير ذلك من أبواب العلم الشرعي، فعندنا مثلا مصنف ابن أبي شيبة فيه أكثر من ثلاثين ألف أثر للصحابة والتابعين بأسانيدها، ومصنف عبد الرزاق فيه كذلك آلاف الآثار عن الصحابة والتابعين بأسانيدها في شتى أبواب العلم، ولا شك أن الـممَيَّز من طلاب العلم والذي يريد التفوق ومعرفة الصواب في كثير من المسائل, لا بد أن يكون عنده إلـمام بآثار الصحابة، ورواية آثار الصحابة والاحتجاج بها من غير تحقيق لأسانيدها يعدّ خللا كبيرا، فلن تستطيع الحكم على آثار الصحابة صحة وضعفا إن لم تكن تمتلك أدوات الحكم على الأسانيد.
▪ تصفية سنة النبي صلى الله عليه وسلّم مما شابها من غيرها:
إذا ذُكرت هذه الثمرة ربما ينصرف الذهن إلى ابن معين وإلى غيره من علماء الحديث السابقين، الذين مارسوا هذا الدور وقاموا به حقّ القيام وكان وقتهم قبل انتهاء التدوين، واستقرار الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلّم في الكتب المعروفة، فكانت الحاجة ماسة إلى تصفية السنة من أحاديث الوضّاعين والكذّابين ونحو ذلك، لكن..
هل هذا الدور لا زال مستمرّا؟
وهل هناك حاجة إلى تصفية السنة أم أن الدور قد انتهى وهذه المهمة قد حُققت وانقضت؟
في الحقيقة لم ينته هذا الدور وهناك حاجة ماسة لتصفية السنة، وقد يكون هناك تعجب كبير إن قلت أن الحاجة ماسة في تصفية السنة من بعض أحكام المحدّثين، فإن أهل الحديث الذين مارسوا الحكم على الأحاديث على أكمل صورة وعلى أكمل وجه كان في القرون الأولى (القرن الثاني والقرن الثالث للهجرة)، وكذلك جزء من القرن الرابع.
وبعد ذلك كان البارعون من أهل الحديث ومن النقاد معدودين وقلّة (يعني في قرن من القرون تجد واحدا أو اثنين فقط من الذين يُعتبرون من النقاد الذين يُعتمد على أحكامهم على الأحاديث)، واختلطت بعد ذلك في القرن الثالث وبعد القرن الرابع على وجه الخصوص علوم الحديث ببعض العلوم الكلامية، وأُدخلت تقسيمات وأبواب ومواضيع في علم الحديث ليست منه أصلا، وأثرت على صفاءه ونتج عن ذلك إطلاق بعض الأحكام على الأحاديث ليست صحيحة من المحدّثين أنفسهم, فقد يُصَحَّح حديث وينسب التصحيح إلى محدّث ويكون هذا ليس من سبيل الاجتهاد المقبول وإنما من قبيل الخطأ، فمثلا وقع في بعض الأحاديث أن قيل عنها متأخرا أنها من قبيل الأحاديث المتواترة (وتعلمون أن المتواتر أعلى درجات الصحيح) ونفس هذا الحديث الذي حُكم عليه متأخرا بأنه متواتر ضعّفه بعض المتقدّمين من الحفاظ بجميع طرقه! (بمعنى هذا الحديث ليس متواترا ولا صحيحا ولا حسنا ولا مقبولا ولا صالحا بل حديث ضعيف) فكيف نجمع بين من قال أنه ضعيف ومن قال أنه متواتر؟
وكذلك كثير من الروايات صُحّحت وليست بصحيحة، وكذلك وقع توسع كبير في تصحيح الحديث بالشواهد وبالمتابعات، والحفاظ الأوائل لم يكونوا يتوسعون في هذا المجال، فربّما يُروى الحديث من أوجه متعدّدة ويقع تضعيفها كلها.
فمثلا الحفاظ الأوائل تجدهم يقولون عن حديث : "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" أنه ضعيف بجميع طرقه، وليس يثبت ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، ومن أشهر من قال هذا الإمام أحمد: «ليس يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء»
أيضا وقع تضعيف أحاديث الاغتسال من حمل الميت، وجميع أحاديث تخليل اللحية والأمثلة كثيرة، والمقصود أن هناك أحاديث تروى من طرق كثيرة ولا يُتوسّع في تقوية طريق بطريق وطريق بطريق، وإنما هذا يخضع لدراسة وإلى نظر في القرائن وفي كل إسناد بعينه، فربما تكون كثرة الأسانيد دليلًا على الخطأ وليس دليلًا على القوة.
والمراد من هذه الثمرة أن يُعلم أن علم الحديث يحتاج إلى تصفية, فأحكام المحدثين تحتاج إلى تصفية من بعض الأخطاء التي وقعت في الحكم على الأحاديث صحة وضعفًا.
" وقد لهج أعداء السنة، أعداء الإِسلام، في عصرنا، وشغفوا بالطعن في أبي هريرة، وتشكيك الناس في صدقه وفي روايته. وما إلى ذلك أرادوا، وإنما أرادوا أن يصلوا- زعموا - إلى تشكيك الناس في الإِسلام، تبعًا لسادتهم المبشرين. وإن تظاهروا بالقصد إلى الاقتصار على الأخذ بالقرآن، أو الأخذ بما صح من الحديث- في رأيهم. وما صح من الحديث في رأيهم إلا ما وافق أهواءهم وما يتبعون من شعائر أوربة وشرائعها، ولن يتورع أحدهم عن تأويل القرآن إلى ما يخرج الكلام عن معنى اللفظ في اللغة التي نزل بها القرآن، ليوافق تأويلهم هواهم وما إليه يقصدون!!.
وما كانوا بأول من حارب الإِسلام من هذا الباب، ولهم في ذلك سلف من أهل الأهواء قديماً؛ والإسلام يسير في طريقه قُدمًا، وهم يصيحون ما شاؤوا، لا يكاد الإسلام يسمعهم، بل هو إما يتخطاهم لا يشعر بهم، وإما يدمرهم تدميرًا ".
أحمد شاكر، حاشية مسند الإمام أحمد (٦/ ٥٢٢ )
وما كانوا بأول من حارب الإِسلام من هذا الباب، ولهم في ذلك سلف من أهل الأهواء قديماً؛ والإسلام يسير في طريقه قُدمًا، وهم يصيحون ما شاؤوا، لا يكاد الإسلام يسمعهم، بل هو إما يتخطاهم لا يشعر بهم، وإما يدمرهم تدميرًا ".
أحمد شاكر، حاشية مسند الإمام أحمد (٦/ ٥٢٢ )
" كنا إذا أردنا أن نكتب عن الرجل سألنا عنه حتى يقال لنا: أتريدون أن تزوِّجوه ؟! ".
الحسن بن صالح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخطيب البغدادي، الكفاية في معرفة أصول علم الرواية (١/ ٢٥٣)
الحسن بن صالح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخطيب البغدادي، الكفاية في معرفة أصول علم الرواية (١/ ٢٥٣)
قال ابن دقيق العيد:
ومن أحسن ما يقصد في هذا العلم شيئان -يعني علم الحديث-:
أحدهما: التعبد بكثرة الصلاة على النبي ﷺكلما تكرر ذكره، ويحتاج ذلك أن يكون مقصوداً عند اللفظ به، ولا يخرج على وجه العادة.
والثاني: قصد الانتفاع والنفع للغير، كما قال ابن المبارك -وقد استكثر كثرة الكتابة منه- ( لعل الكلمة التي فيها نجاتي لم اسمعها إلى الآن ).
الاقتراح في بيان الإصطلاح، ص٣٥٠- ٣٥٢. ت. قحطان عبدالرحمن الدوري. ط. دار العلوم.
ومن أحسن ما يقصد في هذا العلم شيئان -يعني علم الحديث-:
أحدهما: التعبد بكثرة الصلاة على النبي ﷺكلما تكرر ذكره، ويحتاج ذلك أن يكون مقصوداً عند اللفظ به، ولا يخرج على وجه العادة.
والثاني: قصد الانتفاع والنفع للغير، كما قال ابن المبارك -وقد استكثر كثرة الكتابة منه- ( لعل الكلمة التي فيها نجاتي لم اسمعها إلى الآن ).
الاقتراح في بيان الإصطلاح، ص٣٥٠- ٣٥٢. ت. قحطان عبدالرحمن الدوري. ط. دار العلوم.