قريبا سننشر حلقات مرئية في التعليق على نزهة النظر لابن حجر رحمه الله
وستنشر بشكل متسلسل خلال الأسابيع القادمة تزامنا مع الدروس المقدمة في هذا التعليق
بإذن الله
وستنشر بشكل متسلسل خلال الأسابيع القادمة تزامنا مع الدروس المقدمة في هذا التعليق
بإذن الله
👍14❤7🤩2
هل نخشى من نقد الدين؟
عادةً ما أقدم ضمن دورة (كيف نتعامل مع الشبهات الفكرية المعاصرة) أنّ من قواعد الوقاية من الشبهات: (تكوين العقل الناقد)، وهو العقل الفاحص، الذي يُدقق في الكلام، ويختبر المعلومات، ولا يقبل الدعاوى مُرسلة دون قيود من الأدلة الصحيحة.
وبعد أن تكلمتُ بهذه القاعدة -مرةً- أرسل لي مُعترضٌ اعتراضاً، فقال:
ألا تخشى أن يخرج لنا بالعقلية الناقدة التي تَدْعُون إليها مَن ينتقد الدين؟
فقلتُ له: البَتّة؛ فإن الدين -الإسلامي- مهما تفحصت ودققت في معلوماته فلن تزداد به إلا يقينا.
وإنما الورطة الحقيقية التي يكشفها العقل الناقد هي: تناقضات الملحدين، ومغالطات اللادينيّين، وجهالات منكري الثوابت الشرعية وإن انتسبوا إلى الإسلام.
فعلى سبيل المثال لو نقدنا دعوى الملحدين أن هذا الكون لم يوجد بسبب الخالق العليم القوي الحكيم سبحانه، فمهما أتينا بالبدائل الـمُتوَهّمة التي يطرحونها فإنها مرفوضة عند العقل الناقد، لسببين:
أولاً: لأنها دعاوى لا دليل عليها، فكيف نقبل دعوى حدوث الكون بسبب شيء لا برهان يثبته؟ (أإله مع الله؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)
ثانياً: إذا لم يحددوا سبباً معينا، فهذا أظهر في النقد؛ إذ إنَّ العقل لا يقبل نشوء هذا الكون الذي بلغ الغاية الـمُعجِزة في الإتقان والإحكام صدفةً وعشوائيّةً.
بينما لو نقدنا أدلة إثبات وجود الله سبحانه وتعالى فلن نزداد به إلا يقيناً وإيماناً؛ فهي براهين عقلية قاطعة صارمة لا ضعف فيها ولا اضطراب.
وهكذا في قضية إثبات النبوة، وصحة القرآن الكريم، وأصول الشريعة الإسلامية.
إن لدينا من عوامل القوة البرهانية في إسلامنا، ولديهم من عوامل الضعف في اعتقاداتهم وأقوالهم ما يدفعنا إلى عدم الاكتفاء بالدفاع عن ديننا، وإنما بكشف زيوف أقوالهم ومناهجههم.
واستبان بذلك أن أكثر المتضررين بالتفكير الناقد: أصحاب الشبهات، وليس المدافعين عن الحق.
أحمد السيد
https://telegram.me/alsayed_ah
عادةً ما أقدم ضمن دورة (كيف نتعامل مع الشبهات الفكرية المعاصرة) أنّ من قواعد الوقاية من الشبهات: (تكوين العقل الناقد)، وهو العقل الفاحص، الذي يُدقق في الكلام، ويختبر المعلومات، ولا يقبل الدعاوى مُرسلة دون قيود من الأدلة الصحيحة.
وبعد أن تكلمتُ بهذه القاعدة -مرةً- أرسل لي مُعترضٌ اعتراضاً، فقال:
ألا تخشى أن يخرج لنا بالعقلية الناقدة التي تَدْعُون إليها مَن ينتقد الدين؟
فقلتُ له: البَتّة؛ فإن الدين -الإسلامي- مهما تفحصت ودققت في معلوماته فلن تزداد به إلا يقينا.
وإنما الورطة الحقيقية التي يكشفها العقل الناقد هي: تناقضات الملحدين، ومغالطات اللادينيّين، وجهالات منكري الثوابت الشرعية وإن انتسبوا إلى الإسلام.
فعلى سبيل المثال لو نقدنا دعوى الملحدين أن هذا الكون لم يوجد بسبب الخالق العليم القوي الحكيم سبحانه، فمهما أتينا بالبدائل الـمُتوَهّمة التي يطرحونها فإنها مرفوضة عند العقل الناقد، لسببين:
أولاً: لأنها دعاوى لا دليل عليها، فكيف نقبل دعوى حدوث الكون بسبب شيء لا برهان يثبته؟ (أإله مع الله؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)
ثانياً: إذا لم يحددوا سبباً معينا، فهذا أظهر في النقد؛ إذ إنَّ العقل لا يقبل نشوء هذا الكون الذي بلغ الغاية الـمُعجِزة في الإتقان والإحكام صدفةً وعشوائيّةً.
بينما لو نقدنا أدلة إثبات وجود الله سبحانه وتعالى فلن نزداد به إلا يقيناً وإيماناً؛ فهي براهين عقلية قاطعة صارمة لا ضعف فيها ولا اضطراب.
وهكذا في قضية إثبات النبوة، وصحة القرآن الكريم، وأصول الشريعة الإسلامية.
إن لدينا من عوامل القوة البرهانية في إسلامنا، ولديهم من عوامل الضعف في اعتقاداتهم وأقوالهم ما يدفعنا إلى عدم الاكتفاء بالدفاع عن ديننا، وإنما بكشف زيوف أقوالهم ومناهجههم.
واستبان بذلك أن أكثر المتضررين بالتفكير الناقد: أصحاب الشبهات، وليس المدافعين عن الحق.
أحمد السيد
https://telegram.me/alsayed_ah
❤18👍4😁2
مشاهدة "التعليق على نزهة النظر -1- | المتواتر والآحاد/1 | أحمد السيد" على YouTube
https://youtu.be/pLJKYFs5280
https://youtu.be/pLJKYFs5280
❤8
شاهدت هذه الحلقة أكثر من مرة، تجمع بين العلم والعقل والموعظة:
العلم وإثبات وجود الخالق سبحانه
https://youtu.be/sKSUeeELzNo
#العلم_يكذب_الملحدين
العلم وإثبات وجود الخالق سبحانه
https://youtu.be/sKSUeeELzNo
#العلم_يكذب_الملحدين
YouTube
Science And Proving the Existence of The Creator 2 | العلم وإثبات وجود الخالق٢
كثيراً مايردد الملحدون هذا السؤال: "ماهو دليلكم على وجود الله؟".
وفي هذه الجزء الثاني من هذه الحلقة سنستمر في مناقشة جدلية هذا السؤال.
سُئل ريتشارد دوكنز عن مجالات العلم في المقابلة التي أجرتها معه قناة الجزيرة الإنجليزية فذكر نقطتين:
١/ العلم لايستطيع الإجابة…
وفي هذه الجزء الثاني من هذه الحلقة سنستمر في مناقشة جدلية هذا السؤال.
سُئل ريتشارد دوكنز عن مجالات العلم في المقابلة التي أجرتها معه قناة الجزيرة الإنجليزية فذكر نقطتين:
١/ العلم لايستطيع الإجابة…
❤9👍2
السلام عليكم ورحمة الله
درس شرح نزهة النظر؛ أ. أحمد السيد.
طريقة الدرس كالتالي:
1. قراءة متن نخبة الفكر
2. قراءة تعليق ابن حجر في نزهة النظر على متن النخبة.
3. التعليق على تعليق ابن حجر وذكر آراء المحدثين المتقدمين وبيان النقودات والفروقات.
4. القراءة من مقدمة ابن الصلاح ما يتعلق بالموضع المشروح..
وهذا رابط الدرس الثاني
https://youtu.be/HHfL9JP304E
درس شرح نزهة النظر؛ أ. أحمد السيد.
طريقة الدرس كالتالي:
1. قراءة متن نخبة الفكر
2. قراءة تعليق ابن حجر في نزهة النظر على متن النخبة.
3. التعليق على تعليق ابن حجر وذكر آراء المحدثين المتقدمين وبيان النقودات والفروقات.
4. القراءة من مقدمة ابن الصلاح ما يتعلق بالموضع المشروح..
وهذا رابط الدرس الثاني
https://youtu.be/HHfL9JP304E
❤14
نحن نعيش مرحلة استثنائية مخيفة في انفجار وسائل الإغراء الجنسي، فهل هناك علاقة بين انتشار الشهوات المحرمة وبين قابلية التأثر بالشبهات؟
الإشكال في طبيعة الشهوات المعاصرة أنها متشعبة ومتسلسلة، ويدعو أوَّلُها إلى آخرها، ويُمكن أن تستقطب كل اهتمام الشاب وعواطفه وتفكيره إليها، وهذا كله قد يؤدي ببعض المتعلقين بها إلى أن يستثقلوا التكاليف الشرعية، ثم إلى أن يبحثوا عن قطع ما ينغص عليهم كمال الاستمتاع بهذه الشهوات وهو تأنيب الضمير من ممارسة الحرام، ومن طُرُق ذلك الخروج من الدين أو إنكار الجزاء والحساب.
ربما لا يكون التسلسل السابق هو الأكثر من ناحية الواقع، ولكنه خطير وغير بعيد.
وهناك وجه آخر: ألا وهو أن الإكثار من الذنوب، وعدم التوبة منها يؤدي إلى تكوّن (الرّان) الذي إذا تكاثر على القلب حَجَبَه عن البصر بالحق، كما قال الله سبحانه: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ *} [المطففين: 14] ، وإذا كثرت الحواجب على القلب فإن نور الإيمان يخفت، فيصبح قابلاً للتأثر بأدنى شبهة أو تشكيك، وفي الحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإذا هو نزع واستغفر وتاب سقل قلبه، وإن عاد زيد فيها حتى تعلوَ قلبه، وهو الران الذي ذكر الله: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ *} [المطففين: 14] ». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وهذه المعاني الغيبية وأمثالها مما ورد في الشرع يجب ألا نغفل عنها في تحليل أي مشكلة متعلقة بالبعد عن الدين.
_________
مقتبس من كتابي #سابغات
قناة أحمد بن يوسف السيد
https://telegram.me/alsayed_ah
الإشكال في طبيعة الشهوات المعاصرة أنها متشعبة ومتسلسلة، ويدعو أوَّلُها إلى آخرها، ويُمكن أن تستقطب كل اهتمام الشاب وعواطفه وتفكيره إليها، وهذا كله قد يؤدي ببعض المتعلقين بها إلى أن يستثقلوا التكاليف الشرعية، ثم إلى أن يبحثوا عن قطع ما ينغص عليهم كمال الاستمتاع بهذه الشهوات وهو تأنيب الضمير من ممارسة الحرام، ومن طُرُق ذلك الخروج من الدين أو إنكار الجزاء والحساب.
ربما لا يكون التسلسل السابق هو الأكثر من ناحية الواقع، ولكنه خطير وغير بعيد.
وهناك وجه آخر: ألا وهو أن الإكثار من الذنوب، وعدم التوبة منها يؤدي إلى تكوّن (الرّان) الذي إذا تكاثر على القلب حَجَبَه عن البصر بالحق، كما قال الله سبحانه: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ *} [المطففين: 14] ، وإذا كثرت الحواجب على القلب فإن نور الإيمان يخفت، فيصبح قابلاً للتأثر بأدنى شبهة أو تشكيك، وفي الحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإذا هو نزع واستغفر وتاب سقل قلبه، وإن عاد زيد فيها حتى تعلوَ قلبه، وهو الران الذي ذكر الله: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ *} [المطففين: 14] ». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وهذه المعاني الغيبية وأمثالها مما ورد في الشرع يجب ألا نغفل عنها في تحليل أي مشكلة متعلقة بالبعد عن الدين.
_________
مقتبس من كتابي #سابغات
قناة أحمد بن يوسف السيد
https://telegram.me/alsayed_ah
❤17💔2👍1
إن كثيراً من الشبهات التي أثرت على شريحة من الشباب كان مِن أهمّ عوامل تأثيرها: غياب التفكير الناقد، والعقلية الفاحصة؛ ولذلك فإن العناية بغرس معاني التفكير الصحيح، القادر على التمييز بين المقبول والمردود من المعلومات، يعتبر أمراً مهمّاً جدّاً في التحصين من الشبهات وتعزيز المناعة الفكرية.
وقد اعتنى علماء المسلمين بالفحص والتدقيق في المعلومات قبل قبولها، ومن أبرز الصور التي تُمثل ذلك: ما أنتجه علماء الحديث من منظومة فحصية مذهلة، نقدوا بها رواة الحديث، ولم يغتروا بمجرد المظاهر، وقارنوا بين الروايات، وضعفوا المنقطعات، واكتشفوا الكذابين، حتى صار منهجهم النقدي مأموناً على سُنَّة النبي صلّى الله عليه وسلّم. وكذلك اعتنى علماء المسلمين ببيان أسس الجدل الصحيح، والمناظرة المثمرة، وتحدثوا عن الحجج المقبولة، والدعاوى المردودة، وغير ذلك مما يستدعيه الفحص والتدقيق في كتب «آداب البحث والمناظرة» أو «علم الجدل».
وما سبق كله يختلف عن العقلية المتشككة المولعة بـ(لا أدري) و(ربما) و(ما يدريني)، فإن تَمَيُّزَ العقل الناقد ليس بمقدار ما يرده ويشكك فيه من الأخبار، وإنما بمقدار ما يلاحظه من عوامل وقرائن تستدعي الرد، وأخرى تُقوي القبول.
ولا شك أننا نحتاج إلى دورات في هذا الجانب، ومحاضرات، وتطبيقات عملية ترشد إلى التطبيق الصحيح للتفكير الناقد وتميز بينه وبين التفكير السلبي المتشكك، ويمكننا أن نربي أبناءنا على التفكير الناقد بتطبيقه على ما يسمعونه من أخبار
وآراء في المدرسة وبين الأصدقاء، فيتم تدريبهم عليه بمحاكمة هذه الأخبار إلى مبادئ التوثيق والتحليل السليم.
ومما يساهم في تقوية أدوات العقل الناقد: أن يكون على دراية بطرق البحث العلمي ومهاراته، فالعقل الناقد يحتاج إلى معرفة بمصادر المعلومات وكيف يتعامل معها ليتثبت ويدقق، ولذلك نحن بحاجة إلى تقديم دورات في كيفية البحث الالكتروني والورقي عن المعلومة من المصادر الموثوقة، وفي كيفية البحث عن صحة الحديث في الشبكة والكتب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقتباس من كتابي سابغات
وقد اعتنى علماء المسلمين بالفحص والتدقيق في المعلومات قبل قبولها، ومن أبرز الصور التي تُمثل ذلك: ما أنتجه علماء الحديث من منظومة فحصية مذهلة، نقدوا بها رواة الحديث، ولم يغتروا بمجرد المظاهر، وقارنوا بين الروايات، وضعفوا المنقطعات، واكتشفوا الكذابين، حتى صار منهجهم النقدي مأموناً على سُنَّة النبي صلّى الله عليه وسلّم. وكذلك اعتنى علماء المسلمين ببيان أسس الجدل الصحيح، والمناظرة المثمرة، وتحدثوا عن الحجج المقبولة، والدعاوى المردودة، وغير ذلك مما يستدعيه الفحص والتدقيق في كتب «آداب البحث والمناظرة» أو «علم الجدل».
وما سبق كله يختلف عن العقلية المتشككة المولعة بـ(لا أدري) و(ربما) و(ما يدريني)، فإن تَمَيُّزَ العقل الناقد ليس بمقدار ما يرده ويشكك فيه من الأخبار، وإنما بمقدار ما يلاحظه من عوامل وقرائن تستدعي الرد، وأخرى تُقوي القبول.
ولا شك أننا نحتاج إلى دورات في هذا الجانب، ومحاضرات، وتطبيقات عملية ترشد إلى التطبيق الصحيح للتفكير الناقد وتميز بينه وبين التفكير السلبي المتشكك، ويمكننا أن نربي أبناءنا على التفكير الناقد بتطبيقه على ما يسمعونه من أخبار
وآراء في المدرسة وبين الأصدقاء، فيتم تدريبهم عليه بمحاكمة هذه الأخبار إلى مبادئ التوثيق والتحليل السليم.
ومما يساهم في تقوية أدوات العقل الناقد: أن يكون على دراية بطرق البحث العلمي ومهاراته، فالعقل الناقد يحتاج إلى معرفة بمصادر المعلومات وكيف يتعامل معها ليتثبت ويدقق، ولذلك نحن بحاجة إلى تقديم دورات في كيفية البحث الالكتروني والورقي عن المعلومة من المصادر الموثوقة، وفي كيفية البحث عن صحة الحديث في الشبكة والكتب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقتباس من كتابي سابغات
❤14👍7