قناة أحمد بن يوسف السيد
529K subscribers
458 photos
337 videos
38 files
1.2K links
رسالتي: إحياء منهاج النبوة
Download Telegram
ما الذي أحتاجه للتصدي لموجة التشكيك في الإسلام؟
8
🔹🔹البرهان الأول على صدق نبوة محمد صلّى الله عليه وسلّم🔹🔹
إن من الـمعلوم «أن مدعي الرسالة، إما أن يكون من أفضل الخلق وأكملهم، وإما أن يكون من أنقص الخلق وأرذلهم، فكيف يشتبه أفضل الخلق وأكملهم بأنقص الخلق وأرذلهم؟..
وما من أحد ادعى النبوة من الكذابين، إلا وقد ظهر عليه من الجهل والكذب والفجور، واستحواذ الشياطين عليه ما ظهر لمن له أدنى تمييز، وما من أحدٍ ادّعى النبوة من الصادقين إلا وقد ظهر عليه من العلم والصدق والبر وأنواع الخيرات ما ظهر لمن له أدنى تمييز» وبعبارة أخرى: «النبوة إنما يدّعيها أصدق الصادقين، أو أكذب الكاذبين، ولا يلتبس هذا بهذا إلا على أجهل الجاهلين، بل قرائن أحوالهما تُعرِب عنهما، وتُعَرِّف بهما، والتمييز بين الصادق والكاذب له طرق كثيرة فيما دون دعوى النبوة، فكيف بدعوى النبوة؟» وهاتان العبارتان من ابن تيمية[شرح العقيد الأصفهانية (1/138)]، وابن أبي العز الحنفي[شرح الطحاوية (109)] رحمهما الله فيهما دلالة عقليّة واقعية جميلة جدّاً؛ إذْ باب النبوة إنما هو ادعاء خبر معين، والـمُخبِر بهذا الخبر إما أن يكون صادقاً، وإما أن يكون كاذباً، والتمييز بين الصادق والكاذب في الدعاوى العظيمة يمكن تمييزه بكل سهولة، والخداع فيه لا يستمر حتى يُكشَف.
وإن معرفة سيرة محمد صلّى الله عليه وسلّم وأحواله لتبين أنه لا يمكن أن يكون كاذباً في دعواه النبوة، فإن العدو والصديق يشهدان له بأنه رجل كامل الأخلاق والمروءة والأمانة، وأنه معروف بالصدق في حديثه منذ صباه.
ولذلك؛ فقلِّبوا كتب أعداء الإسلام والمشككين في الرسول، فإنكم إنما تجدون فيها الطعن عليه بمواقف عملية سلوكية ـ هو من تهمتها بريء ـ، وليس بمواقف متعلقة بصدقه صلّى الله عليه وسلّم، وهذا اعتراف ضمني منهم بأنه صادق.
🔹وهو قَبْل أنْ يَبْعَثه الله بالرسالة لبث عُمُراً في قومه بمكة لقب فيه بـ(الصادق الأمين)، وقد قال لهم حين صعد الصفا أول أمر الرسالة: «أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل؛ أكُنتم مصدقيَّ؟ قالوا: ما جَرَّبْنا عليك كذباً! قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد»[ صحيح البخاري (4971)، صحيح مسلم (208)].
🔹ومن شواهد صدقه صلّى الله عليه وسلّم أنه حين غطت المدينة سحابة سوداء قاتمة من الإشاعات الباطلة التي تتهم عائشة زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم بالزنا، ولحق النبي من ذلك أذى شديد، واشتد الكرب وضاق الحال، فما الذي عمله النبي صلّى الله عليه وسلّم؟ إن كان القرآن من تأليفه فلِمَ لم يبادر بتبرئة زوجه من هذه التهمة وسيصدقه الناس! لماذا طفق يشاور أصحابه في الموضوع، ولماذا يخطب في الناس معلناً أن رأس الفتنة (ابن أُبَيِّ) قد آذاه في أهله، وهو مع هذا كله لا ينسب شيئاً من هذا لله سبحانه؟ حتى جاءه الوحي بعد مدة بتبرئة عائشة رضي الله عنها[الحديث بتمامه في صحيح البخاري (2518)].
🔹وحين ذهب أبو سفيان إلى الشام قَبل إسلامه، وكان سيّد قريش وقائدها ضدّ رسول الله، استدعاه هرقل عظيم الروم ليعلَم منه خبر محمد صلّى الله عليه وسلّم، فسأله عن عدد من الأمور التي أراد بها التوصّل إلى معرفة حقيقته، فكان فيما سأله: «هل كنتم تتهمونه بالكذب»؟ فأجابه أبو سفيان: لا. فقال له هرقل قولة حكيمة: «سألتُك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فذكرت أن لا؛ فعرفْتُ أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس، ويكذب على الله»[ صحيح البخاري (7)].
🔹وكسفتِ الشمْس في اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال النّاس: كسفتِ الشّمسُ لموت إبراهيم. فماذا كان ردّ النبيّ محمد صلّى الله عليه وسلّم على هذا الكلام؟ هل أيّدهم عليه؟ أو على الأقلّ سكت؟ بل قام فيهم خطيباً مُصحِّحاً هذا الاعتقاد الخاطئ، معظّماً ربّه وخالقه ومولاه قائلاً: «إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحدٍ ولا لحياته» [صحيح البخاري (1043)، صحيح مسلم (902)] ثم أرشدهم إلى الصَّلاة والاستغفار والصدقة[انظر: كامل الصورة 2 (ص46)].
🔹ومن شواهد صدقه صلّى الله عليه وسلّم أنّه بلّغ القرآن كاملاً مع أنّ فيه آيات عتاب الله له؛ كقوله سبحانه وتعالى:
{عَبَسَ وَتَوَلَّى *أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى *وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى *} [عبس: 1 ـ 3] وقوله: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ}؟ [التوبة: 43] وقوله: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} [التحريم: 1] وقوله: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ}! [الأحزاب: 37] . فلو لم يكن محمدٌ رسول الله حقّاً أكان يُبلّغ هذه الآيات؟ ما الذي يضطره لقول هذا الكلام الذي يقرؤه الناس إلى يوم القيامة إلا أنّه مأمور بتبليغه؟ فصلى الله على محمد وسلم.
📖المصدر:
كتاب سابغات لأحمد السيد ص140📖
______
قناة: ليطمئن قلبي
https://telegram.me/kamilalsorah
7
أنكر الإسلام فوقع في معضلات فكرية:
-إما معضلة (من خلق الكون؟)
-أو معضلة (كيف يترك الخالق الحكيم الخلق سدى؟)
-أو معضلة: (كيف يكون المخلوق إلها؟)
12👍1
‏إذا بدأ الإنسان في طريق الشك، فإن لافتة رجوعه هي: "فأين تذهبون"؟
نعم.. أين يذهبون؟ وبأي ظل يستظلون؟ هل وجد الشاكون الطمأنينة والحقيقة؟
أم انتقلوا من دائرة الأسئلة المحدودة إلى فضاء الأسئلة اللامحدودة؟
13👍1👌1
♦️يثير بعض من لم يقدر نفسه، ولم يحترم العلم والمعرفة، شبهة مفادها أن في القرآن أخطاء نحوية، وهذا لعمر الله جهل عريض،
🔹وهذا المقطع القصير فيه تفنيد ونقد لهذه الشبهة، وتفكيك لعقدها:
https://youtu.be/uDpVAPFTSO8

___________
https://telegram.me/kamilalsorah
📍نقدم إجابات علمية وعقلية عن أهم الأسئلة التي يراد بها التشكيك في الإسلام وثوابته.
إشراف: أحمد السيد
4👍4
دورة مهمة جدا في كيفية التعامل مع الشبهات المعاصرة حول الإسلام وثوابته،
وهي سبعة أجزاء
تم رفع الجزء الأول منها
وستصلكم البقية تباعا إن شاء الله

https://youtu.be/0yCvOiSW0R0

_______
https://telegram.me/kamilalsorah
قناة ليطمئن قلبي:
رصيدك في الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام وثوابته.
إشراف الأستاذ أحمد السيد
6
نظرة إيجابية من خلال موجة التشكيك في الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم


على الرُّغم من تصاعد التحديات الفكرية التي تواجه الشباب المسلم في هذه المرحلة،
ومع أن هناك حالات غير قليلة تخلّت عن إيمانها بالله، وتأثرت بالشبهات المـُشككة في الإسلام، لعل من أشهرها -مؤخراً- ما تنوقل عبر شبكات التواصل من إلحاد عائلة مبتعثة للخارج،
ومع أن ناقوس الخطر بات يسمع صداه كل مراقب لواقع الشباب الفكري،

مع كل ذلك إلا أننا نستطيع قراءة بعض الجوانب المبشرة بين السطور، ويمكن لنا أن نتوقع مستقبلا إيمانيا أفضل من السابق بإذن الله.

دعونا أولا نقف مع تجربة مختصرة ينقلها لنا الإمام ابن حزم رحمه الله، حيث قال في كتابه مداواة النفوس[1]

(لكل شيء فائدة، ولقد انتفعت بمحك أهل الجهل منفعة عظيمة، وهي أنه توقَّدَ طبعي، واحتدم خاطري، وحمي فكري، وتهيج نشاطي، فكان ذلك سببًا إلى تواليف عظيمة المنفعة، ولولا استثارهم ساكني، واقتداحهم كامني، ما انبعثتُ لتلك التواليف( اهـ.
إن مما يجعل النفوس ميّالة إلى الكسل هو عدم وجود ما يستثيرها ويهيجها للمدافعة والمصارعة، فتركن للدعة وتطمئن إلى الخمول، فإذا ما نوزعت فيما عليها غضاضة فيه، وأدركت قرب الخطر، ونُذُر الكارثة، انتفضت من نومها، وانتهضت إلى العمل والجد والنشاط.
غير أن الناس يختلفون في نوع الخطر الذي يهيجهم ويستثير كوامنهم، وإذا أردنا أن نتحدث عن واقعنا، فإن من الناس من لا تراه قلقا، ولا مهتما، ولا مستجمعا كامل قواه، ولا متهيئا للبذل والتضحية والصبر إلا عندما يشاهد مباراة فريقه المفضل، فإنك تتعجب من نزعه لباس الخمول والكسل ومن توافر همته وحضور مشاعره وتضاعف غضبه حال متابعته للمبارة ، ثم تُدهَش من إقبال نفسه وانبساطها إلى البذل والعطاء واسترسالها في ذلك حال فوز فريقه المحبوب، ومن انقباضها وانغلاقها واحتمالها أشد الهموم حال الهزيمة.
ومن الناس من لا يحركهم إلا عشق المحبوب، أو الرغبة في وصاله، فتراه في سائر أموره فاتراً متماوتاً لا يُنتفع منه بشيء، حتى إذا ما خشي فوات المحبوب، انبعثت فيه القوى، وتوافر له الدهاء، واستجمع أنواع الحيل، وصبر وصابر ورابط حتى يظفر بمحبوبه.
ومهما قلبت بصرك في الناس رأيت أن الكسول الخامل منهم لا يكون على هذه الصفة في كل أحواله، غير أنهم يختلفون فيما يُحركهم ويبعثهم إلى العمل والعطاء.
وبعد؛ فإن من النفوس من لا يبعثها ولا يستثيرها شيء كإدراكها الخطر الذي يهدد الإٍسلام، ولا يُنهضها من سباتها أمرٌ كرؤية تطاول السفهاء على محكمات الدين وثوابت الشريعة، فإذا رأوا ذلك، خفقت قلوبهم، واحمرّت أبصارهم، واحتمت صدورهم، فانطلقوا إلى مواجهة هذا الخطر، ومناكفة هؤلاء المتطاولين، فمنهم من ينطلق إلى التزود من العلم بنية عظيمة صالحة، وهي رد صولة المعتدين على القران والسنة، ومنهم من ينبعث إلى التأليف والكتابة في الأمر الذي يرد به العادية عن الإسلام بعد أن كان يكتب به غث الكلام وحواشي الأمور وقشورها، ومنهم من يقصد المنابر فيصدع بصوته وبيانه القلوب، ومنهم من يعمد إلى مناظرة رؤوس المضللين والمـُشككين في الإسلام، فيكسر صولتهم بمنطق العقل، ورزانة القول، واستقامة الحجة.
فإذا كثر في الناس أمثال هؤلاء، وازدانت الدنيا بهم، فإنه ينتج من ذلك خير هم أعظم مما كان موجودا قبل أصوات الخطر ووجود التحديات.
ألاَ فليدرك من كان يهمه أمر الإسلام أن بواعث العمل قد اكتملت أسبابها، وأن نُذُر الخطر على الأبواب، وأن هناك مدّاً من التشكيك في الإسلام وزعزعة الإيمان قادمٌ قد ابتلَّت به الأقدام، ويوشك أن يصل باقيه وآخره فيُلجَم الأفواه ويغمر النواصي.
فمن لم ينبعث -في هذه المدة- إلى تقديم ما يحمي العقول، ويحصن الأفكار، ويغيث القلوب، فليوفر همّته للبكاء على الأطلال، والنوح على الديار.. أو ليكن مستعداً لسنة الاستبدال (وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)

أحمد السيد - صحيفة تواصل
http://mobile.twasul.info/434553/
4👍3