أول لحظات النعيم !
ياليت شعري !
كيف ستكون أول لحظاتنا في الجنة ؟!
وكيف سنستنشق من نسيمها أول أنفاسنا ؟!
وكيف سنخطو في رحابها أول خطواتنا ؟!
وكيف إذا رأينا فيها من نحب لأول مرة .. كيف سنسلم عليهم أول مرة .. وما العبارات التي سنتبادلها أول مرة ..
كيف ستكون أول نظرة طويلة عميقة عندما أرى حبيبي محمد عليه الصلاة والسلام ..
وكيف سيكون موقفي عندما أقول له اشتقت لك يا رسولي ولنور وجهك ولابتسامتك يا أحب الناس.. وماذا سيكون أول ترحيبه وكيف ستكون أول كلماته لي ؟!
وكيف سنرى أنبياء عظماء آمنا بهم .. نصافحهم بأيدينا .. ونتذكر مسيرة كل واحد منهم مع قومه ..
وكيف سنلقى صحابة كرام كنا نتناقل قصصهم ونحن الآن بينهم .. هذا أبوبكر .. وذاك خالد بن الوليد .. وابن الخطاب وسعد وبلال ..
وأصدقاؤنا .. أصحابنا .. أولئك الذين كان لنا معهم ذكريات بعيدة .. هذا صديقي الذي سألت الله يوما أن يجمعني به هنا في الجنة.. وذاك أخي الذي فارقته من دون أن أودعه في الدنيا .. وآخر تعاهدت معه على أن نصبر في حياتنا و لا يتخلف أحدنا عن هذه اللحظات .. وأولئك المجموعة الذين ( كنا من قبل ندعوه) .. مع بعضنا البعض .. ونتقرب إليه بمجالس الذكر سويا ..
وأمي وأبي .. كيف ستكون ملامحهما عندما يروني أول مرة .. كيف سيكون بيننا أول عناق .. كيف سأشكرهما على تربيتهما التي بذلا فيها زهرة عمرهما من أجل هذه اللحظة التي نلتقي فيها ..
وياليت شعري !
كيف ستكون أول مرة نجلس فيها على الأرائك .. كيف ستكون أول مرة نغمض فيها أعيننا .. ونأخذ نفسا عميقا .. لنستوعب هذه الحياة التي بدأناها للتو .. ولن ننتهي منها أبد الآبدين ..
ماذا سنتذكر في تلك اللحظات ..
وأي طيف ذكريات -لأيام بعيدة تسمى الدنيا- سيحلق فوق رؤوسنا ..
وياليت شعري !
كيف سيكون أول مجلس نجلسه .. وأول حوار نبدأه .. وأول تهنئات نتبادلها .. وأول قصص نتجاذب أطرافها ..
كيف ستكون أول مشاعر نبديها عند استماعنا لواحد منا يحكي عن أخبار حياته في "الدنيا".. حين يحدثنا عن أصدقائه السابقين .. عندما يقول لنا (إني كان لي قرين) .. فنسأله عنه وعن خبره .. فيحكي قصته بكل تفاصيلها وأسرارها .. ثم يقول لنا ( هل أنتم مطلعون ) .. يبحث عن صديقه القديم .. فاطلع .. (فرآه في سواء الجحيم) .. ثم نحمد ربنا أن نجانا وبلغنا ما وصلنا إليه بنعمته .. وبفضله .. وبكرمه .. وبرحمته ..!
وكيف سيكون امتناننا لخالقنا .. ونحن نعلم أن تلك الحفرة العميقة المظلمة .. في نفس وقت حوارنا .. يدور فيها حوار آخر .. له نسق آخر .. مليء بالخصام والتلاوم وتبادل الاتهامات .. حوار لا يؤخر عذابهم ولا يخففه .. بل يزيدهم حرقة ونكدا .. وحسرة وندما ..
سنتذكر وقتها .. أنه يوما ما .. كان بيننا وبين أن نكون طرفا في أحد الحوارين .. مسيرة حياة .. وعمل .. وملك موت مأمور !
عبدالرحمن السيد
ياليت شعري !
كيف ستكون أول لحظاتنا في الجنة ؟!
وكيف سنستنشق من نسيمها أول أنفاسنا ؟!
وكيف سنخطو في رحابها أول خطواتنا ؟!
وكيف إذا رأينا فيها من نحب لأول مرة .. كيف سنسلم عليهم أول مرة .. وما العبارات التي سنتبادلها أول مرة ..
كيف ستكون أول نظرة طويلة عميقة عندما أرى حبيبي محمد عليه الصلاة والسلام ..
وكيف سيكون موقفي عندما أقول له اشتقت لك يا رسولي ولنور وجهك ولابتسامتك يا أحب الناس.. وماذا سيكون أول ترحيبه وكيف ستكون أول كلماته لي ؟!
وكيف سنرى أنبياء عظماء آمنا بهم .. نصافحهم بأيدينا .. ونتذكر مسيرة كل واحد منهم مع قومه ..
وكيف سنلقى صحابة كرام كنا نتناقل قصصهم ونحن الآن بينهم .. هذا أبوبكر .. وذاك خالد بن الوليد .. وابن الخطاب وسعد وبلال ..
وأصدقاؤنا .. أصحابنا .. أولئك الذين كان لنا معهم ذكريات بعيدة .. هذا صديقي الذي سألت الله يوما أن يجمعني به هنا في الجنة.. وذاك أخي الذي فارقته من دون أن أودعه في الدنيا .. وآخر تعاهدت معه على أن نصبر في حياتنا و لا يتخلف أحدنا عن هذه اللحظات .. وأولئك المجموعة الذين ( كنا من قبل ندعوه) .. مع بعضنا البعض .. ونتقرب إليه بمجالس الذكر سويا ..
وأمي وأبي .. كيف ستكون ملامحهما عندما يروني أول مرة .. كيف سيكون بيننا أول عناق .. كيف سأشكرهما على تربيتهما التي بذلا فيها زهرة عمرهما من أجل هذه اللحظة التي نلتقي فيها ..
وياليت شعري !
كيف ستكون أول مرة نجلس فيها على الأرائك .. كيف ستكون أول مرة نغمض فيها أعيننا .. ونأخذ نفسا عميقا .. لنستوعب هذه الحياة التي بدأناها للتو .. ولن ننتهي منها أبد الآبدين ..
ماذا سنتذكر في تلك اللحظات ..
وأي طيف ذكريات -لأيام بعيدة تسمى الدنيا- سيحلق فوق رؤوسنا ..
وياليت شعري !
كيف سيكون أول مجلس نجلسه .. وأول حوار نبدأه .. وأول تهنئات نتبادلها .. وأول قصص نتجاذب أطرافها ..
كيف ستكون أول مشاعر نبديها عند استماعنا لواحد منا يحكي عن أخبار حياته في "الدنيا".. حين يحدثنا عن أصدقائه السابقين .. عندما يقول لنا (إني كان لي قرين) .. فنسأله عنه وعن خبره .. فيحكي قصته بكل تفاصيلها وأسرارها .. ثم يقول لنا ( هل أنتم مطلعون ) .. يبحث عن صديقه القديم .. فاطلع .. (فرآه في سواء الجحيم) .. ثم نحمد ربنا أن نجانا وبلغنا ما وصلنا إليه بنعمته .. وبفضله .. وبكرمه .. وبرحمته ..!
وكيف سيكون امتناننا لخالقنا .. ونحن نعلم أن تلك الحفرة العميقة المظلمة .. في نفس وقت حوارنا .. يدور فيها حوار آخر .. له نسق آخر .. مليء بالخصام والتلاوم وتبادل الاتهامات .. حوار لا يؤخر عذابهم ولا يخففه .. بل يزيدهم حرقة ونكدا .. وحسرة وندما ..
سنتذكر وقتها .. أنه يوما ما .. كان بيننا وبين أن نكون طرفا في أحد الحوارين .. مسيرة حياة .. وعمل .. وملك موت مأمور !
عبدالرحمن السيد
❤35💔6👍2😭1
كنتُ أعدّ منشوراً عن مقدمات الإمام الشاطبي في كتابه الموافقات، فوصلتني رسالة قبل لحظات جعلتني أؤجل المنشور، وأنقلها لكم مباشرة.. أرسلتها طالبة تخرجت أمس من برنامج صناعة المحاور في دفعته السادسة.. لم أجد ما أصف به الرسالة فأنقلها لكم كما هي:
....
أنسنة النبوة!
مشكلة الخطاب الحداثي المقاصدي!
شتيمة الدوغمائية!
السبر والتقسيم!
النزعة العلموية!
قانون المتوالية الفكرية!
مصادر الاختلاف العلمي بين الاستنباط والتنزيل!
ماذا تعني هذه العناوين؟! إنها أشبه باللوغاريتمات!
كان هذا حالي قبل الإنضمام إلي صناعة المحاور، لا أستطيع فهم العناوين فضلًا أن أعرف محتواها. مرت الأيام والليالي والشهور ونحن ندرس ونوسع مداركنا؛ نزيل ما عندنا من فكر فاسد ونبني مكانه صرحًا قويًا لا يُقهر. أتذكر تلك اللحظة جيدًا التي وصلت فيها لكتاب النبأ العظيم وما أن أوشكت علي إنهاء نصاب اليوم حتى شعرت أني أريد أن أتابع القراءة في الكتاب، ليس كتاب النبأ العظيم وإنما كتاب الله. هرولت وأحضرت مصحفي وأغلقت عليّ الباب وفتحت المصحف علي سورة الرحمن، الرحمن قرأتها وكأني للتو تعلمت القراءة والنطق، كنت أنطقها بقلبي وعقلي ودموعي وجسدي ليس بلساني فقط، وارتفع صوت بكائي وكأنه الرعد، أحسست وكأن جبلًا سقط عليّ فخشيت أن أتحرك أو حتي أقلب الصفحة، لم يكن مني غير الترديد والبكاء وكأني أقرأ السورة لأول مرة. ومن يومها وتغيرت أشياء كثيرة بي، كانت تتبدل أفكارًا ومعتقدات كلما أجتزت مرحلة إلي التي تليها وأفوز بروح جديدة أيضًا.
كان عامًا مليئًا بالبركات والخيرات وكنا ننهل من علم أساتذتنا الأفاضل نهل العطشان للماء. كانت أمي معي في التسجيل وعند كل اختبار أصنع ضجة وصخبًا في أرجاء البيت وأنا أراجع ما ذاكرت فكانت أمي تطمئنني بأن الله لن يضيع تعبي وإن لم أحصل علي علامات ممتازة فأنا لم أرد درجات بقدر رغبتي في تحصيل علم ويقين، في المستوي الرابع أُصيبت أمي بسرطان تمكن من جسدها كله فكنت أذاكر بجوارها في سرير مرضها في المستشفى، كنا نسهر معًا؛ هي لعدم قدرتها علي النوم من الألم ولم يجدي أي مخدر نفعًا، وأنا لأقراء في كتب المحاور وأتلمس فيها لطفًا، كانت والله بمثابة الركن الذي أستند إليه كل يوم لأستمد منه قوتي لأظهر لأمي بوجه مبتسم، فإذا كان مني تقصيرًا في دروسي في الأكاديمية قالت: فاطمة افتحي كتبك واعرفي عن الله وكوني من حملة لواء الإسلام بالإضافة إلي أن اختبارات أستاذك أحمد السيد صعبة كما تقولين كل مرة
رحلت أمي عن دنيانا-نحن لا نقول مات الشهيد إنما هو حي سعيد- وأنا في المستوي السادس ودخلت اختبار الكتاب المفتوح بعدها والاختبار الاعتيادي للمستوى الخامس والسادس ومنّ الله عليا بنعمة النجاح
أقولها للأستاذ أحمد السيد وأنا أعني كل حرف أقوله والله شاهد علي ما سأقول: إن كان الله قد أخذ أمي إلي جنته فقد أعطاني أكاديميتكم من جنته
....
أنسنة النبوة!
مشكلة الخطاب الحداثي المقاصدي!
شتيمة الدوغمائية!
السبر والتقسيم!
النزعة العلموية!
قانون المتوالية الفكرية!
مصادر الاختلاف العلمي بين الاستنباط والتنزيل!
ماذا تعني هذه العناوين؟! إنها أشبه باللوغاريتمات!
كان هذا حالي قبل الإنضمام إلي صناعة المحاور، لا أستطيع فهم العناوين فضلًا أن أعرف محتواها. مرت الأيام والليالي والشهور ونحن ندرس ونوسع مداركنا؛ نزيل ما عندنا من فكر فاسد ونبني مكانه صرحًا قويًا لا يُقهر. أتذكر تلك اللحظة جيدًا التي وصلت فيها لكتاب النبأ العظيم وما أن أوشكت علي إنهاء نصاب اليوم حتى شعرت أني أريد أن أتابع القراءة في الكتاب، ليس كتاب النبأ العظيم وإنما كتاب الله. هرولت وأحضرت مصحفي وأغلقت عليّ الباب وفتحت المصحف علي سورة الرحمن، الرحمن قرأتها وكأني للتو تعلمت القراءة والنطق، كنت أنطقها بقلبي وعقلي ودموعي وجسدي ليس بلساني فقط، وارتفع صوت بكائي وكأنه الرعد، أحسست وكأن جبلًا سقط عليّ فخشيت أن أتحرك أو حتي أقلب الصفحة، لم يكن مني غير الترديد والبكاء وكأني أقرأ السورة لأول مرة. ومن يومها وتغيرت أشياء كثيرة بي، كانت تتبدل أفكارًا ومعتقدات كلما أجتزت مرحلة إلي التي تليها وأفوز بروح جديدة أيضًا.
كان عامًا مليئًا بالبركات والخيرات وكنا ننهل من علم أساتذتنا الأفاضل نهل العطشان للماء. كانت أمي معي في التسجيل وعند كل اختبار أصنع ضجة وصخبًا في أرجاء البيت وأنا أراجع ما ذاكرت فكانت أمي تطمئنني بأن الله لن يضيع تعبي وإن لم أحصل علي علامات ممتازة فأنا لم أرد درجات بقدر رغبتي في تحصيل علم ويقين، في المستوي الرابع أُصيبت أمي بسرطان تمكن من جسدها كله فكنت أذاكر بجوارها في سرير مرضها في المستشفى، كنا نسهر معًا؛ هي لعدم قدرتها علي النوم من الألم ولم يجدي أي مخدر نفعًا، وأنا لأقراء في كتب المحاور وأتلمس فيها لطفًا، كانت والله بمثابة الركن الذي أستند إليه كل يوم لأستمد منه قوتي لأظهر لأمي بوجه مبتسم، فإذا كان مني تقصيرًا في دروسي في الأكاديمية قالت: فاطمة افتحي كتبك واعرفي عن الله وكوني من حملة لواء الإسلام بالإضافة إلي أن اختبارات أستاذك أحمد السيد صعبة كما تقولين كل مرة
رحلت أمي عن دنيانا-نحن لا نقول مات الشهيد إنما هو حي سعيد- وأنا في المستوي السادس ودخلت اختبار الكتاب المفتوح بعدها والاختبار الاعتيادي للمستوى الخامس والسادس ومنّ الله عليا بنعمة النجاح
أقولها للأستاذ أحمد السيد وأنا أعني كل حرف أقوله والله شاهد علي ما سأقول: إن كان الله قد أخذ أمي إلي جنته فقد أعطاني أكاديميتكم من جنته
❤36👍2
هذه مادة (مهارات القراءة) تكرر طلبُها وأنشرُها للمرة الأولى،، أسأل الله أن ينفع بها.
❤7
دكّة المحبطين وسنا الأنوار.!
الإحباط من الواقع قد يقود إلى انحراف منهجي مغلّف بحيل نفسية نتيجة الشعور بالعجز، ونحن أحوج ما نكون إلى (التفاؤل الواعي) وليس (التفاؤل المثالي).
والفرق بينهما أن التفاؤل الواعي يكون مصحوباً بتوقع المشكلات والتحديات بناء على تحليل الواقع، بل وربما يُدرك أصحابه أن القادم أسوأ، ومع ذلك هم متفائلون، وقد بنوا تفاؤلهم على معطيات ودلائل من الشرع والواقع وحُسن النظر إلى المستقبل -وهي كثيرة جداً لا يفي مقال مختصر بسردها-
وإذا نظرت؛ فستجد أن هؤلاء -أصحاب التفاؤل الواعي- أكثر الناس عملاً، وأقومهم طريقة، وأطيبهم نفوسا -مهما اشتد بهم الحال- وأبعدهم عن التذبذب والتقلب والاضطراب.
وأما (التفاؤل المثالي) فهو تفاؤل الحالمين، القاعدين، الذين ينتظرون المعجزات أو ظهور بعض علامات الساعة فجأة دون وعي بالسنن أو عمل حقيق بالمعية الإلهية، فإذا اصطدموا بإشكالات الواقع وكثرة المصائب = قد ينتقلون إلى "دكّة" المحبطين، أو ينتقلون إلى فضاءِ أحلام آخر.
أحبتي الكرام:
إنّ سنا الأنوار المتسللة من بين ركام الآلام ليست تخيّلات يتوهمها العُشْوُ وإنما هي أطياف ضوء لامست أعين الصادقين العاملين الثابتين، ثم نَفَذَت إلى بواطنهم فتخللت مسالك الأرواح منهم؛ وصارت يقيناً ثابتا لا ارتياب فيه، حتى إذا نوزع أحدهم في أمله وتفاؤله قال لهم ما قاله إبراهيم الخليل لقومه: (أتحاجونّي في الله وقد هدان)؟!! وقال لهم ما قاله الأنبياء لأقوامهم: (ومالنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سُبُلنا)
إن (التفاؤل الواعي) ربح محض لا خسارة فيه، حتى لو لم يتحقق من أمل أصحاب هذا التفاؤل إلا الرُّبع أو العُشر فإنهم حين يلقون ربهم يلقونه وهم أشرف الناس وأعلاهم عنده، فقد أقبلوا حين الإدبار، وأنفقوا حين الإمساك، وثبتوا حين التذبذب والاضطراب و (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتَل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا).
وهذا الفأل يأبى أن يحوم في سماء المتفرجين المتلكّئين فضلا عن أن يستقر في قلوبهم، فهو مكتوب لصادقي القلوب ذوي العمل والبذل (على بصيرة) لا على خبط عشواء وعمى (فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريبا)
الإحباط من الواقع قد يقود إلى انحراف منهجي مغلّف بحيل نفسية نتيجة الشعور بالعجز، ونحن أحوج ما نكون إلى (التفاؤل الواعي) وليس (التفاؤل المثالي).
والفرق بينهما أن التفاؤل الواعي يكون مصحوباً بتوقع المشكلات والتحديات بناء على تحليل الواقع، بل وربما يُدرك أصحابه أن القادم أسوأ، ومع ذلك هم متفائلون، وقد بنوا تفاؤلهم على معطيات ودلائل من الشرع والواقع وحُسن النظر إلى المستقبل -وهي كثيرة جداً لا يفي مقال مختصر بسردها-
وإذا نظرت؛ فستجد أن هؤلاء -أصحاب التفاؤل الواعي- أكثر الناس عملاً، وأقومهم طريقة، وأطيبهم نفوسا -مهما اشتد بهم الحال- وأبعدهم عن التذبذب والتقلب والاضطراب.
وأما (التفاؤل المثالي) فهو تفاؤل الحالمين، القاعدين، الذين ينتظرون المعجزات أو ظهور بعض علامات الساعة فجأة دون وعي بالسنن أو عمل حقيق بالمعية الإلهية، فإذا اصطدموا بإشكالات الواقع وكثرة المصائب = قد ينتقلون إلى "دكّة" المحبطين، أو ينتقلون إلى فضاءِ أحلام آخر.
أحبتي الكرام:
إنّ سنا الأنوار المتسللة من بين ركام الآلام ليست تخيّلات يتوهمها العُشْوُ وإنما هي أطياف ضوء لامست أعين الصادقين العاملين الثابتين، ثم نَفَذَت إلى بواطنهم فتخللت مسالك الأرواح منهم؛ وصارت يقيناً ثابتا لا ارتياب فيه، حتى إذا نوزع أحدهم في أمله وتفاؤله قال لهم ما قاله إبراهيم الخليل لقومه: (أتحاجونّي في الله وقد هدان)؟!! وقال لهم ما قاله الأنبياء لأقوامهم: (ومالنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سُبُلنا)
إن (التفاؤل الواعي) ربح محض لا خسارة فيه، حتى لو لم يتحقق من أمل أصحاب هذا التفاؤل إلا الرُّبع أو العُشر فإنهم حين يلقون ربهم يلقونه وهم أشرف الناس وأعلاهم عنده، فقد أقبلوا حين الإدبار، وأنفقوا حين الإمساك، وثبتوا حين التذبذب والاضطراب و (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتَل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا).
وهذا الفأل يأبى أن يحوم في سماء المتفرجين المتلكّئين فضلا عن أن يستقر في قلوبهم، فهو مكتوب لصادقي القلوب ذوي العمل والبذل (على بصيرة) لا على خبط عشواء وعمى (فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريبا)
❤10👍2
Forwarded from المصطفى من الفوائد والسير
ينتقد ابن القيم موقف بعض المسلمين الذين لا يُحسنون الرد على المخالفين بالحجة فيستعملون الضرب بدل ذلك ظنّا منهم أنهم انتصروا للإسلام!
يقول: (وكان انتهى إلينا مسائل أوردها بعض الكفار الملحدين على بعض المسلمين، فلم يصادف عنده ما يشفيه، ولا وقع دواؤه على الداء الذي فيه، وظن المسلم أنه بضربه يداويه، فسطا به ضربًا، وقال: هذا هو الجواب.
فقال الكافر: صدق أصحابنا في قولهم: إن دين الإسلام إنما قام بالسيف لا بالكتاب.
فتفرقا وهذا ضارب وهذا مضروب، وضاعت الحجة بين الطالب والمطلوب.
فشمر المجيب (يقصد ابن القيم نفسه) عن ساعد العزم ونهض على ساق الجد، وقام لله قيام مستعين به مفوض إليه يتكل عليه في موافقة مرضاته، ولم يقل مقال العجزة الجهال: إن الكفار إنما يعاملون بالجلاد دون الجدال... فمجادلة الكفار بعد دعوتهم إقامة للحجة وإزاحة للعذر: ((ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة)) والسيف إنما جاء منفذًا للحجة، مقومًا للمعاند، وحدًا للجاحد)
هداية الحيارى / ابن القيم
يقول: (وكان انتهى إلينا مسائل أوردها بعض الكفار الملحدين على بعض المسلمين، فلم يصادف عنده ما يشفيه، ولا وقع دواؤه على الداء الذي فيه، وظن المسلم أنه بضربه يداويه، فسطا به ضربًا، وقال: هذا هو الجواب.
فقال الكافر: صدق أصحابنا في قولهم: إن دين الإسلام إنما قام بالسيف لا بالكتاب.
فتفرقا وهذا ضارب وهذا مضروب، وضاعت الحجة بين الطالب والمطلوب.
فشمر المجيب (يقصد ابن القيم نفسه) عن ساعد العزم ونهض على ساق الجد، وقام لله قيام مستعين به مفوض إليه يتكل عليه في موافقة مرضاته، ولم يقل مقال العجزة الجهال: إن الكفار إنما يعاملون بالجلاد دون الجدال... فمجادلة الكفار بعد دعوتهم إقامة للحجة وإزاحة للعذر: ((ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة)) والسيف إنما جاء منفذًا للحجة، مقومًا للمعاند، وحدًا للجاحد)
هداية الحيارى / ابن القيم
👍7❤3
قناة أحمد بن يوسف السيد
أيام دورات الواتساب ٢٠١٤ :)
للذين يسألون عن رابط التسجيل في الدورة: هذه ذكريات لدورة قديمة وليس إعلانا لدورة جديدة :))
الله يديم هذا النشاط والحماس :)
الله يديم هذا النشاط والحماس :)
🔥10❤2
معلومة:
تقدم طفلة عربية -عمرها 10 أعوام تقريبا- محتوى في (يوتيوب) عن يومياتها بقالب ترفيهي.
بلغ مجموع مشاهدات قناتها 13,213,477,429 (13 مليار مشاهدة!)
وبلغت مشاهدات أعلى مقطع قدمَتْه (300) مليون مشاهدة!
فيما بلغ عدد المشتركين في قناتها (27) مليون مشتركاً
عن اهتمامات الجيل القادم أحدثكم ..!
تقدم طفلة عربية -عمرها 10 أعوام تقريبا- محتوى في (يوتيوب) عن يومياتها بقالب ترفيهي.
بلغ مجموع مشاهدات قناتها 13,213,477,429 (13 مليار مشاهدة!)
وبلغت مشاهدات أعلى مقطع قدمَتْه (300) مليون مشاهدة!
فيما بلغ عدد المشتركين في قناتها (27) مليون مشتركاً
عن اهتمامات الجيل القادم أحدثكم ..!
💔12❤6
Forwarded from رائدات الجيل الصاعد
من المنهجيات التي تعلمناها من الشيخ أحمد السيد ضرب الأمثال وتقريب الصورة التي تسهل الفهم وتجعل المادة أكثر إقناعا
و هذا ما ترجمته إحدى رائدات الجيل الصاعد في تصميم جميل حيث لخصت رباعية التميز للنخبة التي يتحدث عنها الشيخ أحمد السيد وتجدونها في الرابط التالي https://youtu.be/9FX_1651-x4
#رائدات_الجيل_أسماء
و هذا ما ترجمته إحدى رائدات الجيل الصاعد في تصميم جميل حيث لخصت رباعية التميز للنخبة التي يتحدث عنها الشيخ أحمد السيد وتجدونها في الرابط التالي https://youtu.be/9FX_1651-x4
#رائدات_الجيل_أسماء
❤5👍1
عقيدة الجيل وأخلاقه يتجاذبها فريقان:
مُصلح، ومفسد.
ولا يهيمِن أحدهما وينتصر إلا بقدر ما يضعف الآخر ويتقهقر ويترك الساحة فارغة دون ممانعة،
والإشكال فيمن يريد تقديم شيء (صالح) أنه ينظر إلى كل زوايا الفساد فيستصغر عمله!
ويقول: وما الذي يمكن أن يقدمه عملي أو يؤخره؟
والصواب أن نسير بمبدأ (ولو بشق تمرة) فهي تعني ولو كانت لا تُغني،
كما أن قليلك الصالح مع قليل غيرك يكوّن سور ممانعة يكبر ويشتد مع التعاون والزمن.
وإن من العزيمة والرأي أن يُقال:
إن من الواجب في زماننا هذا أن تُطوى مقاعد الاحتياط، ويشارك الجميع ولو بكلمة طيبة، ولو بنشر محتوى صالح، ولو بتشجيع المصلحين، ولو بالدعاء لهم في جوف الليل مع تقديم أدنى ما يمكن.
مُصلح، ومفسد.
ولا يهيمِن أحدهما وينتصر إلا بقدر ما يضعف الآخر ويتقهقر ويترك الساحة فارغة دون ممانعة،
والإشكال فيمن يريد تقديم شيء (صالح) أنه ينظر إلى كل زوايا الفساد فيستصغر عمله!
ويقول: وما الذي يمكن أن يقدمه عملي أو يؤخره؟
والصواب أن نسير بمبدأ (ولو بشق تمرة) فهي تعني ولو كانت لا تُغني،
كما أن قليلك الصالح مع قليل غيرك يكوّن سور ممانعة يكبر ويشتد مع التعاون والزمن.
وإن من العزيمة والرأي أن يُقال:
إن من الواجب في زماننا هذا أن تُطوى مقاعد الاحتياط، ويشارك الجميع ولو بكلمة طيبة، ولو بنشر محتوى صالح، ولو بتشجيع المصلحين، ولو بالدعاء لهم في جوف الليل مع تقديم أدنى ما يمكن.
❤12👍2🔥1
✨ بين أيديكم سلسلة مقاصد السّور للاستماع صوتيا 🔊
https://soundcloud.com/ahmadalsaiyd/sets/5tbeiidcpo3j
https://soundcloud.com/ahmadalsaiyd/sets/5tbeiidcpo3j
SoundCloud
SoundCloud - Hear the world’s sounds
Explore the largest community of artists, bands, podcasters and creators of music & audio
❤4
🎉🎉
سيكون لنا موعد هذه الليلة مع أمرين جميلين -بإذن الله-:
1- إطلاق منبر يوتيوبي جديد يضم 100 مقطع
2- نشر مادة جديدة بعنوان: (التأسيس الشمولي المحاور المسلم) مدتها: 4 ساعات
سيكون لنا موعد هذه الليلة مع أمرين جميلين -بإذن الله-:
1- إطلاق منبر يوتيوبي جديد يضم 100 مقطع
2- نشر مادة جديدة بعنوان: (التأسيس الشمولي المحاور المسلم) مدتها: 4 ساعات
❤5
دورة جديدة تم نشرها على قناتي باليوتيوب بعنوان (التأسيس الشمولي للمحاور المسلم)
عناصرها موضحة بالتصميم المرفق.
وهي مكونة من مادتين:
(١)
https://youtu.be/Pv0ptO3FXlY
(٢)
https://youtu.be/62wpaJScAwo
عناصرها موضحة بالتصميم المرفق.
وهي مكونة من مادتين:
(١)
https://youtu.be/Pv0ptO3FXlY
(٢)
https://youtu.be/62wpaJScAwo
❤3👍2