بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله العلي الكبير
يطل علينا هذا المقصر الذي جاوز الناصبة بالأنكار و الجحود بنفس الأشكالات
التافهة و بل زادت
بحماقتها اشكالاتهم
و العتب هنا على من ينتحل زي محبه و مولاه أهل البيت ثم ينكر الأحاديث و يبغض اوليائهم
و نرد عليك بالأتي
أختصاص ص٩٠
قال الكاظم جل جلاله
ان اشقى اشقايئكم من يكذبنا في الباطن بما يخبر عنا و يصدقنا في الظاهر ويكذبنا في الباطن.
وعن ابن عباس أن رجلا قدم إلى أمير المؤمنين جل علاه فاستضافه فاستدعى قرصا من شعير يابسة وقعبا فيه ماء ثم كسر قطعة فألقاها في الماء ثم قال للرجل: تناولها فأخرجها فإذا هي فخذ طائر مشوي، ثم رمى له أخرى، وقال: تناولها فأخرجها فإذا هي قطعة من الحلوى، فقال الرجل: يا مولاي تضع لي كسرا يابسة فأجدها أنواع الطعام، فقال أمير المؤمنين جل علاه: نعم هذا الظاهر وذاك الباطن وإن أمرنا هكذا.
المصدر :📕 مشارق أنوار اليقين
الحمدلله العلي الكبير
يطل علينا هذا المقصر الذي جاوز الناصبة بالأنكار و الجحود بنفس الأشكالات
التافهة و بل زادت
بحماقتها اشكالاتهم
و العتب هنا على من ينتحل زي محبه و مولاه أهل البيت ثم ينكر الأحاديث و يبغض اوليائهم
و نرد عليك بالأتي
أختصاص ص٩٠
قال الكاظم جل جلاله
ان اشقى اشقايئكم من يكذبنا في الباطن بما يخبر عنا و يصدقنا في الظاهر ويكذبنا في الباطن.
وعن ابن عباس أن رجلا قدم إلى أمير المؤمنين جل علاه فاستضافه فاستدعى قرصا من شعير يابسة وقعبا فيه ماء ثم كسر قطعة فألقاها في الماء ثم قال للرجل: تناولها فأخرجها فإذا هي فخذ طائر مشوي، ثم رمى له أخرى، وقال: تناولها فأخرجها فإذا هي قطعة من الحلوى، فقال الرجل: يا مولاي تضع لي كسرا يابسة فأجدها أنواع الطعام، فقال أمير المؤمنين جل علاه: نعم هذا الظاهر وذاك الباطن وإن أمرنا هكذا.
المصدر :📕 مشارق أنوار اليقين
👌3❤2
وفي مسأله الخمر
ورى الفيض الكاشاني في كتابه
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّ للَّه تعالى شرابا لأوليائه إذا شربوا سكروا ، وإذا سكروا طربوا ، وإذا طربوا طابوا ، وإذا طابوا ذابوا ، وإذا ذابوا خلصوا ، وإذا خلصوا طلبوا ، وإذا طلبوا وجدوا ، وإذا وجدوا وصّلوا ، وإذا وصّلوا اتّصلوا ، وإذا اتصلوا لا فرق بينهم وبين حبيبهم »
الحقائق في محاسن الاخلاق ص 178
روى المجلسي في « البحار » ج 24 ص 266 الحديث 29 عن الحسن بن سليمان في كتاب « المختصر » باسناده عن أبي الورد عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « تسنيم أشرف شراب أهل الجنّة يشربه محمّد وآل محمّد صرفا ، ويمزج لأصحاب اليمين ولسائر أهل الجنّة »
و أما عن السند
فقوله ان المقداد ولد بعد وفاة عبد المطلب منهما السلام
فهذا كذب ولم يثبت لأن كتب التراجم الشيعة و غيرها لم تذكر تاريخ ولادته
وأما القول أنه ولد قبل الهجرة ب٣٧ سنه
هذه تقديرات و ليست حقائق او روايات
ولو أتينا من جهة الحقيقة هل المقداد و أمثاله و عبد المطلب جل جلاله
يولدون او يموتون حاشى وكلا
ورى الفيض الكاشاني في كتابه
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّ للَّه تعالى شرابا لأوليائه إذا شربوا سكروا ، وإذا سكروا طربوا ، وإذا طربوا طابوا ، وإذا طابوا ذابوا ، وإذا ذابوا خلصوا ، وإذا خلصوا طلبوا ، وإذا طلبوا وجدوا ، وإذا وجدوا وصّلوا ، وإذا وصّلوا اتّصلوا ، وإذا اتصلوا لا فرق بينهم وبين حبيبهم »
الحقائق في محاسن الاخلاق ص 178
روى المجلسي في « البحار » ج 24 ص 266 الحديث 29 عن الحسن بن سليمان في كتاب « المختصر » باسناده عن أبي الورد عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « تسنيم أشرف شراب أهل الجنّة يشربه محمّد وآل محمّد صرفا ، ويمزج لأصحاب اليمين ولسائر أهل الجنّة »
و أما عن السند
فقوله ان المقداد ولد بعد وفاة عبد المطلب منهما السلام
فهذا كذب ولم يثبت لأن كتب التراجم الشيعة و غيرها لم تذكر تاريخ ولادته
وأما القول أنه ولد قبل الهجرة ب٣٧ سنه
هذه تقديرات و ليست حقائق او روايات
ولو أتينا من جهة الحقيقة هل المقداد و أمثاله و عبد المطلب جل جلاله
يولدون او يموتون حاشى وكلا
❤15
أن رجلا من المنافقين قال لأبي الحسن الثاني (عليه السلام): إن من شيعتكم قوما يشربون الخمر على الطريق، فقال: الحمد للّه الذي جعلهم على الطريق فلا يزوغون عنه !
مشارق انوار اليقين 📚
مشارق انوار اليقين 📚
❤10
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلنا بمحمد وآل محمد
كتب الشيخ علي الكوراني
في الكتاب الظاهر أمامكم فصل بالغلو و الغلاة.
ومن عجائب مولانا علي القاهر أغفاله عما نقل قبل ان يشرع بهذا الفصل.
نقل روايه بما معناه ان الأمام الهادي جل جلاله يعلم الغيب
وكما هو معلوم لا يعلم الغيب الا الله
حيث قال تعالى
إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"
وفي مواضع اخرى
"وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ"
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ"
ومن بعدها ينقل حادثه
احراق عبد الله بن سبأ عليه السلام
و الدلاله فيها واضحه
ثم يأتي و يرجح روايه التدخين
و هي التي توافق العامه و هو يعترف بذلك و يضع المصادر فالذهبي تلميذ ابن تيميه لعنه الله
و ابن حجر ايضا سني و السمعاني كذلك
اللهم صلنا بمحمد وآل محمد
كتب الشيخ علي الكوراني
في الكتاب الظاهر أمامكم فصل بالغلو و الغلاة.
ومن عجائب مولانا علي القاهر أغفاله عما نقل قبل ان يشرع بهذا الفصل.
نقل روايه بما معناه ان الأمام الهادي جل جلاله يعلم الغيب
وكما هو معلوم لا يعلم الغيب الا الله
حيث قال تعالى
إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"
وفي مواضع اخرى
"وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ"
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ"
ومن بعدها ينقل حادثه
احراق عبد الله بن سبأ عليه السلام
و الدلاله فيها واضحه
ثم يأتي و يرجح روايه التدخين
و هي التي توافق العامه و هو يعترف بذلك و يضع المصادر فالذهبي تلميذ ابن تيميه لعنه الله
و ابن حجر ايضا سني و السمعاني كذلك
❤10
إِسْلَامُنَا وَإِسْلَامُهُمْ
وَأَنْتُمْ يَا هَذَا: إِسْلَامُكُمْ مُحْدَثٌ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ، وَقَدْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ دُونَ العَلِيِّ العَلَّامِ .
أَمَّا نَحْنُ: إِسْلَامُنَا قَدِيمٌ مِنْ عَهْدِ آدَمَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ وَصَفَنَا القُرْآنُ بِأَنَّنَا شِيعَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَذَلِكَ بِسُورَةِ الصَّافَّاتِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾(١)، وَقَالَ: ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ﴾(٢).
وَقَدْ كُنَّا بِعَهْدِ مُحَمَّدٍ، وَبَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْفُسِنَا وَعِيَالِنَا وَأَمْوَالِنَا، وَآوَيْنَاهُ وَنَصَرْنَاهُ، فَسَمَّانَا الأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ، وَذَلِكَ لِنُصْرَتِنَا لَهُ.
ثُمَّ تَرَحَّمَ لَنَا وَقَالَ: رَحِمَ الله الأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ، وَأَنْتُمْ يَا هَذَا: قَدْ أَشْرَكْتُمْ بِعِبَادَتِكُمُ الأَصْنَامَ، وَأَسْلَمْتُمْ كَرْهًا بِسَيْفِ الإِمَامِ .
1-سورةالصافات: الآية 83.
2-سورةالحج: الآية 78.
تذكره العارفين للشيخ صالح بن علي النميري قدس الله روحه
رابط الكتاب:
https://alawibook.com/view/6a74dbab06941240135d87cc?page=1&query=&fromSearch=titleAuthor&category=all
وَأَنْتُمْ يَا هَذَا: إِسْلَامُكُمْ مُحْدَثٌ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ، وَقَدْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ دُونَ العَلِيِّ العَلَّامِ .
أَمَّا نَحْنُ: إِسْلَامُنَا قَدِيمٌ مِنْ عَهْدِ آدَمَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ وَصَفَنَا القُرْآنُ بِأَنَّنَا شِيعَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَذَلِكَ بِسُورَةِ الصَّافَّاتِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾(١)، وَقَالَ: ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ﴾(٢).
وَقَدْ كُنَّا بِعَهْدِ مُحَمَّدٍ، وَبَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْفُسِنَا وَعِيَالِنَا وَأَمْوَالِنَا، وَآوَيْنَاهُ وَنَصَرْنَاهُ، فَسَمَّانَا الأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ، وَذَلِكَ لِنُصْرَتِنَا لَهُ.
ثُمَّ تَرَحَّمَ لَنَا وَقَالَ: رَحِمَ الله الأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ، وَأَنْتُمْ يَا هَذَا: قَدْ أَشْرَكْتُمْ بِعِبَادَتِكُمُ الأَصْنَامَ، وَأَسْلَمْتُمْ كَرْهًا بِسَيْفِ الإِمَامِ .
1-سورةالصافات: الآية 83.
2-سورةالحج: الآية 78.
تذكره العارفين للشيخ صالح بن علي النميري قدس الله روحه
رابط الكتاب:
https://alawibook.com/view/6a74dbab06941240135d87cc?page=1&query=&fromSearch=titleAuthor&category=all
❤8
☣《 وَمِنَ البيانات الإلهية التي تَدلُّ عَلَى التناسخ》:
• قَوْلُهُ تَعَالَى : {{وَمَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ }} .
● فَالتَّعْمِيرُ هُنَا لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ إِطَالَةَ الْعُمُرِ فِي الْحَيَاةِ الْوَاحِدَةِ ، بَلِ الْمَقْصُودُ مَنْ يُمَدُّ لَهُ فِي الْفُرْصَةِ، وَمَنْ يُتَاحُ لَهُ الْمَجَالُ فِي الْحَيَاةِ كَبَشَرٍ مَرَّةً أُخْرَى ، أَيْ فِي الْقَمِيصِ الْبَشَرِي ، وَهَذِهِ بَعْضُ رَحْمَةِ اللَّهِ الَّتِي يَخْصُّ بِهَا بَعْضاً مِنْ عِبَادِهِ ، لأَنَّ مَنْ يُعَمَّرُ فِي الْحَيَاةِ الْبَشَرِيَّةِ تُتَاحُ لَهُ فُرَصٌ أُخْرَى لِيَخْلُصَ إِمَّا إِلَى دَارِ النَّعِيمِ الْخَالِدِ أَوْ إِلَى الْعَذَابِ الْخَالِدِ.
● وَمَنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَدِينَ بِأَعْمَالِهِ ، وَحَقَّ عَلَيْهِ الْقَوْلُ، وَلَمْ يَتَحَوُّلُ إِلَى الشَّرِّ الْخَالِصِ، وَكَانَ صَادِقاً فِي تَوْبَتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ،فَإِنَّهُ يَعُودُ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ كَرَّةً أُخْرَى، وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ يَتَّضِحُ لَنَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {{ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }}.
● أَمَّا الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا صَادِقِينَ فِي تَوْبَتِهِمْ ، وَطَلَبُوا الْعَوْدَةَ إِلَى الْحَيَاةِ الْبَشَرِيَّةِ لِيَعْمَلُوا صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ، فَكَانَ رَدُّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ : «لَقَدْ أَحْيَيْنَاكُمْ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ وَبَقِيتُمْ عَلَى ضَلَالِكُمْ، فَذُوقُوا».
{{ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ }}.
• وَقَالَ تَعَالَى: {{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }} .
• وَذَكَرَ عَلَى لِسَانِ الْكَافِرِينَ وَقَدْ حَلَّ بِهِمُ النَّكَالُ الشَّدِيدُ وَسُوءُ الْمُنْقَلَبِ : {{ رَبَّنَا أَمَتَنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلِ }} .
● مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ هُنَاكَ أَكْثَرَ مِنْ مَوْتَةٍ لِلْإِنْسَانِ، وَأَكْثَرَ مِنْ حَيَاةٍ، مِنْهَا مَاحَصَلَ فِي زَمَنِ مَاضٍ، يُؤَكِّدُ ذَلِكَ صِيغَةُ اللَّفْظِ أَمَتَنَا وَ أَحْيَيْتَنَا ، وَمِنْهَا مَا يَحْصُلُ فِي الْحَاضِرِ وَالْمُسْتَقْبَلِ ، {{ وَثُم يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }}.
• هَؤُلَاءِ لَوِ اسْتَجَابَ اللهُ لِطَلَبِهِمْ، وَرَدَّهُمْ إِلَى الْحَيَاةِ الْبَشَرِيَّةِ مَرَّةً أُخْرَى لَعَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ بِمُقْتَضَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فُطِرُوا عَلَيْهَا، {{ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ }} .
● فَمَنْ غَفَلَ عَنْ مَعْرِفَةِ رَبِّهِ، وَسَلَكَ سَبِيلَ الضَّلَالِ؛ لَا أَمَلَ لَهُ بِالرَّجْعَةِ إِلَى حَيَاةِ الْبَشَرِ ، وَلَا إِلَى الْأَمَامِ حَيْثُ مَعْرِفَةُ اللَّهِ ، وَحَقَّ عَلَيْهِ الْقَوْلُ بِصُورَتِهِ اللَّاحِقَةِ الَّتِي إسْتَحَقَّهَا، لأَنَّ اللَّهَ يَحْجُبُ عَنْهُمُ الْعَقْلَ وَالْأَذْهَانَ وَالْبَصَائِرَ إِلَى يَوْمِ الْكَشْفِ.
•{{ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَلاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}} .
● فَالْقَمْحُ تُقَالُ لِلدَّوَابَ عَامَّةَ الَّتِي تَقْمَحُ بِرَأْسِهَا، أَيْ تَرْفَعُهُ إِذَا وُضِعَ فِي أَعْنَاقِهَا أَغْلَالٌ كَالنّيرِ أَوْ سِوَاهُ، وَتَعْطَشُ وَلَا تَسْتَطِيعُ الشُّرْبَ.
● وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَوْتَ يَعْنِي الْوَفَاةَ، أَيْ مُفَارَقَةَ الرُّوحِ لِلْجَسَدِ، وَمِنْ مَعَانِيهِ أَيْضًا الْكُفْرُ، وَالْكَافِرُ يُعَدُّ مَيْتَ الْأَحْيَاءِ ، فَمَنْ كَفَرَ وَوَلَّى مُدْبِراً كُتِبَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ الْإِلَهِيُّ وَهُوَ حَيّ ، فَيَحِقُّ عَلَيْهِ الْقَوْلُ لِيَكُونَ خَلْقاً آخَرَ، وَالْقَوْلُ هُوَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ هِيَ ( كُن ) ، وَمِثْلَهَا: {{ كُونُوا قِرَدَةٌ خاَسِئِينَ }}.
● فَلْنُحَاوِلُ عَلَى ضَوْءِ ذَلِكَ أَنْ نَتَفَهُمَ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ:
{{ للَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى }} .
• قَوْلُهُ تَعَالَى : {{وَمَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ }} .
● فَالتَّعْمِيرُ هُنَا لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ إِطَالَةَ الْعُمُرِ فِي الْحَيَاةِ الْوَاحِدَةِ ، بَلِ الْمَقْصُودُ مَنْ يُمَدُّ لَهُ فِي الْفُرْصَةِ، وَمَنْ يُتَاحُ لَهُ الْمَجَالُ فِي الْحَيَاةِ كَبَشَرٍ مَرَّةً أُخْرَى ، أَيْ فِي الْقَمِيصِ الْبَشَرِي ، وَهَذِهِ بَعْضُ رَحْمَةِ اللَّهِ الَّتِي يَخْصُّ بِهَا بَعْضاً مِنْ عِبَادِهِ ، لأَنَّ مَنْ يُعَمَّرُ فِي الْحَيَاةِ الْبَشَرِيَّةِ تُتَاحُ لَهُ فُرَصٌ أُخْرَى لِيَخْلُصَ إِمَّا إِلَى دَارِ النَّعِيمِ الْخَالِدِ أَوْ إِلَى الْعَذَابِ الْخَالِدِ.
● وَمَنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَدِينَ بِأَعْمَالِهِ ، وَحَقَّ عَلَيْهِ الْقَوْلُ، وَلَمْ يَتَحَوُّلُ إِلَى الشَّرِّ الْخَالِصِ، وَكَانَ صَادِقاً فِي تَوْبَتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ،فَإِنَّهُ يَعُودُ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ كَرَّةً أُخْرَى، وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ يَتَّضِحُ لَنَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : {{ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }}.
● أَمَّا الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا صَادِقِينَ فِي تَوْبَتِهِمْ ، وَطَلَبُوا الْعَوْدَةَ إِلَى الْحَيَاةِ الْبَشَرِيَّةِ لِيَعْمَلُوا صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ، فَكَانَ رَدُّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ : «لَقَدْ أَحْيَيْنَاكُمْ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ وَبَقِيتُمْ عَلَى ضَلَالِكُمْ، فَذُوقُوا».
{{ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ }}.
• وَقَالَ تَعَالَى: {{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }} .
• وَذَكَرَ عَلَى لِسَانِ الْكَافِرِينَ وَقَدْ حَلَّ بِهِمُ النَّكَالُ الشَّدِيدُ وَسُوءُ الْمُنْقَلَبِ : {{ رَبَّنَا أَمَتَنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلِ }} .
● مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ يَتَبَيَّنُ أَنَّ هُنَاكَ أَكْثَرَ مِنْ مَوْتَةٍ لِلْإِنْسَانِ، وَأَكْثَرَ مِنْ حَيَاةٍ، مِنْهَا مَاحَصَلَ فِي زَمَنِ مَاضٍ، يُؤَكِّدُ ذَلِكَ صِيغَةُ اللَّفْظِ أَمَتَنَا وَ أَحْيَيْتَنَا ، وَمِنْهَا مَا يَحْصُلُ فِي الْحَاضِرِ وَالْمُسْتَقْبَلِ ، {{ وَثُم يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }}.
• هَؤُلَاءِ لَوِ اسْتَجَابَ اللهُ لِطَلَبِهِمْ، وَرَدَّهُمْ إِلَى الْحَيَاةِ الْبَشَرِيَّةِ مَرَّةً أُخْرَى لَعَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ وَضَلَالِهِمْ بِمُقْتَضَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فُطِرُوا عَلَيْهَا، {{ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ }} .
● فَمَنْ غَفَلَ عَنْ مَعْرِفَةِ رَبِّهِ، وَسَلَكَ سَبِيلَ الضَّلَالِ؛ لَا أَمَلَ لَهُ بِالرَّجْعَةِ إِلَى حَيَاةِ الْبَشَرِ ، وَلَا إِلَى الْأَمَامِ حَيْثُ مَعْرِفَةُ اللَّهِ ، وَحَقَّ عَلَيْهِ الْقَوْلُ بِصُورَتِهِ اللَّاحِقَةِ الَّتِي إسْتَحَقَّهَا، لأَنَّ اللَّهَ يَحْجُبُ عَنْهُمُ الْعَقْلَ وَالْأَذْهَانَ وَالْبَصَائِرَ إِلَى يَوْمِ الْكَشْفِ.
•{{ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَلاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}} .
● فَالْقَمْحُ تُقَالُ لِلدَّوَابَ عَامَّةَ الَّتِي تَقْمَحُ بِرَأْسِهَا، أَيْ تَرْفَعُهُ إِذَا وُضِعَ فِي أَعْنَاقِهَا أَغْلَالٌ كَالنّيرِ أَوْ سِوَاهُ، وَتَعْطَشُ وَلَا تَسْتَطِيعُ الشُّرْبَ.
● وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَوْتَ يَعْنِي الْوَفَاةَ، أَيْ مُفَارَقَةَ الرُّوحِ لِلْجَسَدِ، وَمِنْ مَعَانِيهِ أَيْضًا الْكُفْرُ، وَالْكَافِرُ يُعَدُّ مَيْتَ الْأَحْيَاءِ ، فَمَنْ كَفَرَ وَوَلَّى مُدْبِراً كُتِبَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ الْإِلَهِيُّ وَهُوَ حَيّ ، فَيَحِقُّ عَلَيْهِ الْقَوْلُ لِيَكُونَ خَلْقاً آخَرَ، وَالْقَوْلُ هُوَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ هِيَ ( كُن ) ، وَمِثْلَهَا: {{ كُونُوا قِرَدَةٌ خاَسِئِينَ }}.
● فَلْنُحَاوِلُ عَلَى ضَوْءِ ذَلِكَ أَنْ نَتَفَهُمَ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ:
{{ للَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى }} .
Facebook
Nasser Al-Nusairi
☣《 وَمِنَ البيانات الإلهية التي تَدلُّ عَلَى التناسخ》:
• قَوْلُهُ تَعَالَى : {{وَمَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ }} .
● فَالتَّعْمِيرُ هُنَا لَيْسَ الْمَقْصُودُ...
• قَوْلُهُ تَعَالَى : {{وَمَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ }} .
● فَالتَّعْمِيرُ هُنَا لَيْسَ الْمَقْصُودُ...
❤5
• الْمَنَامُ هُنَا هُوَ الْغَفْلَةُ، أَيْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبِضُ نُفُوسَ النَّاسِ جَمِيعاً (يَتَوَفَّاهُمْ).
● أَمَّا النُّفُوسُ الَّتِي لَمْ تَنْطَفِئْ فِيهَا جَذْوَةُ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ تَمَاماً فِي غَفْلَتِهَا أَثْنَاءَ حَيَاتِهَا ، وَلَمْ تَخْلُ نِهَائيّاً مِنْ مَعْرِفَةٍ بِاللَّهِ ، وَبَقِيَ أَمَلٌ فِي أَنْ تَتَنَبَّهَ مِنَ الْغَفْلَةِ، فَتَتُوبَ وَتُصْلِحَ، فَهَذِهِ يُرْسِلُهَا مِنْ جَدِيدٍ ، مُفْسِحاً أَمَامَهَا فُرْصَةً أُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَتَعُودُ إِلَى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِإسْتِكْمَالِ الابْتِلَاءِ.
• وَأَمَّا الَّتِي مَاتَتْ نِهَائيّاً عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَجَحَدَتْهُ وَأَنْكَرَتْهُ مَعَ عِلْمِهَا بِهِ وَهِيَ حَيَّةً ، وَانْقَطَعَ مِنْهَا كُلُّ خَيْطِ رَجَاءٍ فِي أَنْ تَعُودَ إِلَى التَّوْبَةِ وَالصَّلَاحِ فَإِنَّهُ يُمْسِكُهَا ،وَلَا يُتِيحُ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَيَّةَ فُرْصَةٍ أُخْرَى، وَتَنْتَقِلُ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ.
● وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ صَاحِبُ الْمَعَاجِزِ وَالْقُدَرِ، لَا يُعْجِزُهُ تَبْدِيلُ الْأَشْكَالِ وَالصُّورِ بِمَا يُلَائِمُ أَحْوَالَ نُفُوسِ الْبَشَرِ ، حَتَّى تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ، عَدْلاً مِنْهُ وَرَحْمَةً.
{{ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى نُُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ}} .
....... تمت وبالخير عمت وأعتمرت.......تتبع......
#كتيبة_محمد_بن_نصير_العقائدية
منشور للإخ بطمس القاهر على حسابه الجديد https://www.facebook.com/share/1GyHxjZFgE/
● أَمَّا النُّفُوسُ الَّتِي لَمْ تَنْطَفِئْ فِيهَا جَذْوَةُ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ تَمَاماً فِي غَفْلَتِهَا أَثْنَاءَ حَيَاتِهَا ، وَلَمْ تَخْلُ نِهَائيّاً مِنْ مَعْرِفَةٍ بِاللَّهِ ، وَبَقِيَ أَمَلٌ فِي أَنْ تَتَنَبَّهَ مِنَ الْغَفْلَةِ، فَتَتُوبَ وَتُصْلِحَ، فَهَذِهِ يُرْسِلُهَا مِنْ جَدِيدٍ ، مُفْسِحاً أَمَامَهَا فُرْصَةً أُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَتَعُودُ إِلَى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِإسْتِكْمَالِ الابْتِلَاءِ.
• وَأَمَّا الَّتِي مَاتَتْ نِهَائيّاً عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَجَحَدَتْهُ وَأَنْكَرَتْهُ مَعَ عِلْمِهَا بِهِ وَهِيَ حَيَّةً ، وَانْقَطَعَ مِنْهَا كُلُّ خَيْطِ رَجَاءٍ فِي أَنْ تَعُودَ إِلَى التَّوْبَةِ وَالصَّلَاحِ فَإِنَّهُ يُمْسِكُهَا ،وَلَا يُتِيحُ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَيَّةَ فُرْصَةٍ أُخْرَى، وَتَنْتَقِلُ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ.
● وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ صَاحِبُ الْمَعَاجِزِ وَالْقُدَرِ، لَا يُعْجِزُهُ تَبْدِيلُ الْأَشْكَالِ وَالصُّورِ بِمَا يُلَائِمُ أَحْوَالَ نُفُوسِ الْبَشَرِ ، حَتَّى تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ، عَدْلاً مِنْهُ وَرَحْمَةً.
{{ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى نُُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ}} .
....... تمت وبالخير عمت وأعتمرت.......تتبع......
#كتيبة_محمد_بن_نصير_العقائدية
منشور للإخ بطمس القاهر على حسابه الجديد https://www.facebook.com/share/1GyHxjZFgE/
Facebook
Nasser Al-Nusairi
☣《 وَمِنَ البيانات الإلهية التي تَدلُّ عَلَى التناسخ》:
• قَوْلُهُ تَعَالَى : {{وَمَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ }} .
● فَالتَّعْمِيرُ هُنَا لَيْسَ الْمَقْصُودُ...
• قَوْلُهُ تَعَالَى : {{وَمَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ }} .
● فَالتَّعْمِيرُ هُنَا لَيْسَ الْمَقْصُودُ...
❤8
دعاء يوم الجمعة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي الْأَوَّلِينَ، وَعَجَلَ لَنَا نَصْرَهُ فِي الْآخِرِينَ وَاجْعَلْنَا لِمُنَادِيهِ مِنَ السَّامِعِينَ، وَلِذِكْرِهِ مِنَ الذَّاكِرِينَ، وَاسْتُرْنَا مِنَ الْمُنْفَضِّينَ إِلَىٰ التَّجَارَةِ وَاللَّهْوِ، وَأَعِذْنَا فِي صَلَاتِنَا مِنَ الْفَحْشَاءِ وَالسَّهْوِ، وَفَرِّقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْفِرْقَةِ الْفَجَرَةِ وَالْأَئِمَّةِ الْكَفَرَةِ، أَوْلِيَاءِ الطَّاغُوتِ، وَعَبَدَةِ الصَّلْبُوتِ، الَّذِينَ يَتَعَادَوْنَ فِي الْأَعْيَادِ وَيُعْلِنُونَ الْكُفْرَ وَالْإِلْحَادَ، وَيُنْكِرُونَ رُبُوبِيَّتَكَ، وَيَسُنُّونَ السَّبَّ عَلَىٰ شِيعَتِكَ فَالْعَنِ اللَّهُمَّ أَسَاسَ عُصْبَتِهِمْ، وَدَعَائِمَ دَوْلَتِهِمْ، وَأَنْصَارَ شَهَادَتِهِمْ، وَدُعَاةَ جِبِلَّتِهِمْ، لَعْنَةً مُؤَبَّدَةً عَلَىٰ رُؤُوسَ الْأَشْهَادِ، وَقَاطِعَةً أَلْسُنَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْعِنَادِ، وَآتِنَا مَضْمُونَ أَجْرِ أَهْلِ الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ، وَانْشُرْ عَلَيْنَا عَفْوَ الرِّضَا بِمَنِّكَ حَسَبَ وَعْدِكَ، وَأَقِرَّ صَلَاتَنَا فِي أَرْضِكَ، بِإِقَامَةِ سُنَّتِكَ وَفَرْضِكَ، وَوَفْرُ بِبَرَكَةِ هَذَا الْيَوْمِ حَظَّنَا، وَلَا تُزِلْ بَصَائِرَكَ عَنْ بَصَائِرِنَا، وَطَهِّرْنَا ابْتِغَاءَ رِضَاكَ عَلَىٰ أَنْفُسِنَا وَسَرَائِرِنَا، يَا أَزَلُ يَا قَدِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.
المصادر: قيام الصلاة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي الْأَوَّلِينَ، وَعَجَلَ لَنَا نَصْرَهُ فِي الْآخِرِينَ وَاجْعَلْنَا لِمُنَادِيهِ مِنَ السَّامِعِينَ، وَلِذِكْرِهِ مِنَ الذَّاكِرِينَ، وَاسْتُرْنَا مِنَ الْمُنْفَضِّينَ إِلَىٰ التَّجَارَةِ وَاللَّهْوِ، وَأَعِذْنَا فِي صَلَاتِنَا مِنَ الْفَحْشَاءِ وَالسَّهْوِ، وَفَرِّقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْفِرْقَةِ الْفَجَرَةِ وَالْأَئِمَّةِ الْكَفَرَةِ، أَوْلِيَاءِ الطَّاغُوتِ، وَعَبَدَةِ الصَّلْبُوتِ، الَّذِينَ يَتَعَادَوْنَ فِي الْأَعْيَادِ وَيُعْلِنُونَ الْكُفْرَ وَالْإِلْحَادَ، وَيُنْكِرُونَ رُبُوبِيَّتَكَ، وَيَسُنُّونَ السَّبَّ عَلَىٰ شِيعَتِكَ فَالْعَنِ اللَّهُمَّ أَسَاسَ عُصْبَتِهِمْ، وَدَعَائِمَ دَوْلَتِهِمْ، وَأَنْصَارَ شَهَادَتِهِمْ، وَدُعَاةَ جِبِلَّتِهِمْ، لَعْنَةً مُؤَبَّدَةً عَلَىٰ رُؤُوسَ الْأَشْهَادِ، وَقَاطِعَةً أَلْسُنَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْعِنَادِ، وَآتِنَا مَضْمُونَ أَجْرِ أَهْلِ الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ، وَانْشُرْ عَلَيْنَا عَفْوَ الرِّضَا بِمَنِّكَ حَسَبَ وَعْدِكَ، وَأَقِرَّ صَلَاتَنَا فِي أَرْضِكَ، بِإِقَامَةِ سُنَّتِكَ وَفَرْضِكَ، وَوَفْرُ بِبَرَكَةِ هَذَا الْيَوْمِ حَظَّنَا، وَلَا تُزِلْ بَصَائِرَكَ عَنْ بَصَائِرِنَا، وَطَهِّرْنَا ابْتِغَاءَ رِضَاكَ عَلَىٰ أَنْفُسِنَا وَسَرَائِرِنَا، يَا أَزَلُ يَا قَدِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.
المصادر: قيام الصلاة
❤10🙏5
ظُهوُرُ جِبرِيلَ وَالمَلَائِكَةِ كَالبَشَرِ
فَقَالَ السُّنِّيُّ: أَتَظْهَرُ المَلَائِكَةُ وَجِبْرِيلُ كَالْبَشَرِ كَمَا يَظْهَرُ الرَّسُولُ؟ قُلْتُ لَهُ: نَعَمْ، لَقَدْ ذَكَرَ اللهُ ظُهُورَهُمْ بِالبَشَرِ كَالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي سُورَةِ البَقَرَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ﴾(١).
وَاعْلَمْ هَدَاكَ اللهُ: لَوْلَمْ يَكُونُوا قَدْ ظَهَرُوا كَمُحَمَّدٍ بِصِفَاتِ البَشَرِ فَكَيْفَ يُعَادُونَهُمْ، وَلَوْ أَنَّهُمْ فِي هَذِهِ السَّمَاءِ العَالِيَةِ مَا نَظَرُوهُمْ وَلَا عَرَفُوهُمْ وَلَا وَصَلُوا إِلَيْهِمْ، وَلَا يَعْرِفُونَهُمْ، فَهَلْ تُعَادِي إِنْسَانٍ دُونَ أَنْ تَرَاهُ وَتَعْرِفَهُ أَوْ تَصِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ السُّنِّيُّ: لَا.
فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ مَرْيَمَ: ﴿وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً * فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا
..............................................
1_سورة البقرة: الآية 98.
...............................................
فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً﴾(١)، فَتَفَكَّرْ كَيْفَ جِبْرِيلُ تَمَثَّلَ لِمَرْيَمَ بِصُورَةِ رَجُلٍ بَشَرِيٍّ أَهْلَ صَارَ جِبْرِيلُ بَشَراً كَمَا نَظَرُوا؟
إِنِّي أُورِدُ لَكَ خَبَراً قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ "المَنَاقِبِ" لِأَزِيدَكَ بَيَاناً عَلَى شَوَاهِدِ هَذَا القُرْآنِ، وَهُوَ: «أَنَّهُ كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيّاً -عَزَّ عَزُّهُ- جَالِساً ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ جَمَاعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَقَالَ لَهُمْ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، سَلُونِي عَنْ طُرُقِ السَّمَاءِ فَإِنِّي أَعْلَمُ مِنْ طُرُقِ الأَرْضِ، أَعْلَمُهَا زَقَاقاً زَقَاقاً مَلَكاً مَلَكاً.
فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِ الجَمَاعَةِ وَقَالَ: أَنَا أَسْأَلُكَ يَا بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ جِبْرِيلَ، أَيْنَ هُوَ الآنَ لِكَوْنِكَ تَعْلَمُ أَنَّ السَّمَاءَ ثُمَّ الأَرْضَ وَسُكَّانَهَا؟ قَالَ: فَنَظَرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، وَالْتَفَتَ بَعْدَ ذَلِك لِلسَّائِلِ ثُمَّ قَالَ: يَا هَذَا، إِنِّي طِفْتُ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرْضِينَ السَّبْعَ فَمَا وَجَدْتُهُ، إِلَّا تَكُنْ أَنْتَ هُوَ.
فَقَالَ الرَّجُلُ السَّائِلُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
ثُمَّ صَفَّقَ طَائِراً إِلَى السَّمَاءِ، فَضَجَّ الحَاضِرُونَ وَقَالُوا: إِنَّهُ جِبْرِيلُ بِصُورَةِ رَجُلٍ مِثْلِهِمْ».
........................................
١-سورة مريم: الآية 16 – 17.
.......................................
أَصَحِيحٌ أَنَّهُ كَانَ رَجُلاً مِثْلَهُمْ؟ قَالَ السُّنِّيُّ: لَا.
فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ الله يُقَلِّبُ القُلُوبَ وَالأَبْصَارَ.
وَسَأَرْوِي لَكَ حَدِيثٍ عَنِ الإِمَامِ يَحْيَى بْنِ شَرَفِ الدِّينِ النَّوَوِيِّ مِنْ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ، وَهُوَ الحَدِيثُ الثَّانِي مِنَ الأَرْبَعِينَ حَدِيثاً يَسْنِدُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ عُمَرُ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَإِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ البَيَاضِ لِثِيَابِهِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَتَقَدَّمَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى قُرْبِ النَّبِيِّ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ وَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلَامِ؟
فَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ الحَرَامَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً.
وَلَا يَزَالُ يَسْأَلُ وَالرَّسُولُ يُجِيبُ، وَفِي كُلِّ إِجَابَةٍ يَقُولُ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ إِنَّهُ انْطَلَقَ، فَمَا لَبِثْنَا مَلِيّاً حَتَّى قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ يَا عُمَرُ؟
قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، فَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهُ جِبْرِيلُ.
كَانَ يَهْبِطُ عَلَى رَسُولِ الله بِصِفَةِ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الكَلْبِيِّ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ عِنْدِي دِحْيَةَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيَّ، لِأَنَّهُ جِبْرِيلُ.
فَهَذَا تَصْدِيقٌ لِمَا أَوْرَدْنَاهُ سَابِقاً مِنْ ظُهُورِ مُحَمَّدٍ وَجِبْرِيلَ وَالمَلَائِكَةِ كَالْبَشَرِ. وَهَذِهِ حُجَّةٌ عَلَى مِلَّةِ الكُفْرِ.
فَقَالَ السُّنِّيُّ: أَتَظْهَرُ المَلَائِكَةُ وَجِبْرِيلُ كَالْبَشَرِ كَمَا يَظْهَرُ الرَّسُولُ؟ قُلْتُ لَهُ: نَعَمْ، لَقَدْ ذَكَرَ اللهُ ظُهُورَهُمْ بِالبَشَرِ كَالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي سُورَةِ البَقَرَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ﴾(١).
وَاعْلَمْ هَدَاكَ اللهُ: لَوْلَمْ يَكُونُوا قَدْ ظَهَرُوا كَمُحَمَّدٍ بِصِفَاتِ البَشَرِ فَكَيْفَ يُعَادُونَهُمْ، وَلَوْ أَنَّهُمْ فِي هَذِهِ السَّمَاءِ العَالِيَةِ مَا نَظَرُوهُمْ وَلَا عَرَفُوهُمْ وَلَا وَصَلُوا إِلَيْهِمْ، وَلَا يَعْرِفُونَهُمْ، فَهَلْ تُعَادِي إِنْسَانٍ دُونَ أَنْ تَرَاهُ وَتَعْرِفَهُ أَوْ تَصِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ السُّنِّيُّ: لَا.
فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ مَرْيَمَ: ﴿وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً * فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا
..............................................
1_سورة البقرة: الآية 98.
...............................................
فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً﴾(١)، فَتَفَكَّرْ كَيْفَ جِبْرِيلُ تَمَثَّلَ لِمَرْيَمَ بِصُورَةِ رَجُلٍ بَشَرِيٍّ أَهْلَ صَارَ جِبْرِيلُ بَشَراً كَمَا نَظَرُوا؟
إِنِّي أُورِدُ لَكَ خَبَراً قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ "المَنَاقِبِ" لِأَزِيدَكَ بَيَاناً عَلَى شَوَاهِدِ هَذَا القُرْآنِ، وَهُوَ: «أَنَّهُ كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيّاً -عَزَّ عَزُّهُ- جَالِساً ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ جَمَاعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَقَالَ لَهُمْ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، سَلُونِي عَنْ طُرُقِ السَّمَاءِ فَإِنِّي أَعْلَمُ مِنْ طُرُقِ الأَرْضِ، أَعْلَمُهَا زَقَاقاً زَقَاقاً مَلَكاً مَلَكاً.
فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِ الجَمَاعَةِ وَقَالَ: أَنَا أَسْأَلُكَ يَا بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ جِبْرِيلَ، أَيْنَ هُوَ الآنَ لِكَوْنِكَ تَعْلَمُ أَنَّ السَّمَاءَ ثُمَّ الأَرْضَ وَسُكَّانَهَا؟ قَالَ: فَنَظَرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، وَالْتَفَتَ بَعْدَ ذَلِك لِلسَّائِلِ ثُمَّ قَالَ: يَا هَذَا، إِنِّي طِفْتُ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرْضِينَ السَّبْعَ فَمَا وَجَدْتُهُ، إِلَّا تَكُنْ أَنْتَ هُوَ.
فَقَالَ الرَّجُلُ السَّائِلُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
ثُمَّ صَفَّقَ طَائِراً إِلَى السَّمَاءِ، فَضَجَّ الحَاضِرُونَ وَقَالُوا: إِنَّهُ جِبْرِيلُ بِصُورَةِ رَجُلٍ مِثْلِهِمْ».
........................................
١-سورة مريم: الآية 16 – 17.
.......................................
أَصَحِيحٌ أَنَّهُ كَانَ رَجُلاً مِثْلَهُمْ؟ قَالَ السُّنِّيُّ: لَا.
فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ الله يُقَلِّبُ القُلُوبَ وَالأَبْصَارَ.
وَسَأَرْوِي لَكَ حَدِيثٍ عَنِ الإِمَامِ يَحْيَى بْنِ شَرَفِ الدِّينِ النَّوَوِيِّ مِنْ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ، وَهُوَ الحَدِيثُ الثَّانِي مِنَ الأَرْبَعِينَ حَدِيثاً يَسْنِدُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ عُمَرُ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَإِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ البَيَاضِ لِثِيَابِهِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَتَقَدَّمَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى قُرْبِ النَّبِيِّ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ وَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلَامِ؟
فَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ الحَرَامَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً.
وَلَا يَزَالُ يَسْأَلُ وَالرَّسُولُ يُجِيبُ، وَفِي كُلِّ إِجَابَةٍ يَقُولُ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ إِنَّهُ انْطَلَقَ، فَمَا لَبِثْنَا مَلِيّاً حَتَّى قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ يَا عُمَرُ؟
قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، فَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهُ جِبْرِيلُ.
كَانَ يَهْبِطُ عَلَى رَسُولِ الله بِصِفَةِ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الكَلْبِيِّ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ عِنْدِي دِحْيَةَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيَّ، لِأَنَّهُ جِبْرِيلُ.
فَهَذَا تَصْدِيقٌ لِمَا أَوْرَدْنَاهُ سَابِقاً مِنْ ظُهُورِ مُحَمَّدٍ وَجِبْرِيلَ وَالمَلَائِكَةِ كَالْبَشَرِ. وَهَذِهِ حُجَّةٌ عَلَى مِلَّةِ الكُفْرِ.
❤15
الرَّسْبَاشْ
ظُهوُرُ جِبرِيلَ وَالمَلَائِكَةِ كَالبَشَرِ فَقَالَ السُّنِّيُّ: أَتَظْهَرُ المَلَائِكَةُ وَجِبْرِيلُ كَالْبَشَرِ كَمَا يَظْهَرُ الرَّسُولُ؟ قُلْتُ لَهُ: نَعَمْ، لَقَدْ ذَكَرَ اللهُ ظُهُورَهُمْ بِالبَشَرِ كَالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي سُورَةِ…
من تذكره العارفين للشيخ صالح بن علي النميري
قدسه الله الفرد الصمد
قدسه الله الفرد الصمد
❤14