منبر الشيخ أبي الحسن السليماني
3.34K subscribers
243 photos
347 videos
95 files
650 links
قناة تنشر درر وفوائد من مؤلفات وصوتيات وفتاوى ومقالات الشيخ المحدّث الدكتور أبي الحسن السليماني المأربي رئيس رابطة أهل الحديث باليمن ومدير دار الحديث بمأرب حفظه الله وعافاه..
Download Telegram
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
( دروس في تفسير القرآن العظيم ) الشريط 2\25
لشيخنا أبي الحسن السليماني المأربي حفظه الله
4
الدرس الأسبوعي: فوائد من كتاب العلل لابن أبي حاتم -رحمه الله- السادس بتاريخ اليوم: 9/ذي القعدة/1446هـ الموافق: 7/مايو/2025م. #إدارة_الصفحة
الدرس السادس من دروس علل الحديث
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
( دروس في تفسير القرآن العظيم )
لشيخنا أبي الحسن السليماني المأربي حفظه الله
في 25 شريطا / والآن مع الشريط الثالث .
👍4
الدرس السابع علل الحديث
الدرس الأسبوعي: الداء والدواء، بتاريخ: 13/ذو القعدة/1446هـ الموافق: 11/مايو/2025م.
ملخّص من كتاب: "تنوير العينين بأحكام الأضاحي والعيدين"
- لشيخنا أبي الحين السليماني المأربي -

قال الشيخ أبو ااحسن السليماني المأربي :
- الأضاحي جمع أضحية، والأضحية اسم لما يُذْبح، وهو حيوان مخصوص بنية القربة، في وقت مخصوص، - وهو أيام التشريق – وشروطٍ مخصوصة، والأصل في هذه التسمية: الذبح وقت الأضحى، ثم أُطْلِق ذلك على ما ذُبحَ في أي وقت كان من أيام التشريق، والله أعلم.

- وقد اختُلِف في حكم الأضحية: فقيل هي واجبة، وقيل مستحبة:
أدلة من يستدلّ على وجوب الأضحية مع مناقشتها:
(1) حديث أبي هريرة: ((أن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – نهى عن العتيرة، وكانت ذبيحة يذبحونها في رجب، فنهاهم عنها، وأمرهم بالأضحية)) والحديث لا يصح سنده، وقد روي موقوفاً بلفظ آخر، عن أبي هريرة، أنه قال: ((من وجد سعة ولم يضحِّ فلا يقربنا في مساجدنا)) وفي لفظ: ((لا يقربن مصلانا)) وهو موقوف على أبي هريرة ولم يصح رفعه، ويحتمل فيه أنه اجتهاد ورأي، ثم إنه لا يدل على الوجوب كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من أكل الثوم فلا يقرب مصلانا)) .
(2) حديث عائشة: قالت: قلت: يا رسول الله، أستدين وأضحّي؟ قال: ((نعم، فإنه دَين مَقْضِي)) وهو ضعيف.
(3) حديث جندب بن سفيان: قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلي – أو نصلي – فليذبح مكانها أخرى، ومن كان لم يذبح فليذبح بسم الله)) متفق عليه، ووجه الاستدلال به أمران: الأول: الأمر بالإعادة، والثاني: صيغة الأمر الدالة على الوجوب، وأجيب: أن الأمر بالإعادة لمن أراد أن يؤدي السنة على وجهها، فليذبح مرة أخرى، وإلا فما يكون مؤدياً لها، مأجوراً عليها، إنما شاته تكون شاة لحم، والله أعلم.
وهناك أدلة يُستدلّ بها على استحباب الأضحية، فمن ذلك:
(1) حديث جابر أن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – صلّى للناس يوم النحر، فلما فرغ من خطبته وصلاته، ضحّى بكبش، فذبحه هو بنفسه، وقال: ((بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا عني وعمّن لم يضحِّ من أمتي)) وهو صحيح.
(2) حديث زيد بن أرقم: قال: قال أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: ((سنة أبيكم إبراهيم)) قالوا: فمالنا فيها يا رسول الله؟ قال: ((بكل شعرة حسنة)) قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: ((بكل شعرة من الصوف حسنة)) وهو حديث موضوع.
(3) حديث أم سلمة مرفوعاً: ((إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئاً)) رواه مسلم. وتعليق الأمر على الإرادة دليل على عدم الوجوب، إلا إذا دل دليل آخر على الوجوب، فيعمل به عند وروده، ولم يأت دليل صحيح صريح على الوجوب، مع ورود ما يدل على عدم الوجوب، والله أعلم.
والخلاصة: ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الأضحية مستحبة، ومنهم من قال: سنة مؤكدة، لا يستحب تركها، إشعاراً بتأكيدها، وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها، وهي في كل ملة، لقول الله تعالى: {ولكل أمة جعلنا منسكاً ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} فهي مشروعة في جميع الملل)). اهـ من ((الشرح الممتع)) وممن قال بالاستحباب: أبو بكر وعمر وبلال وأبو مسعود البدري وسويد بن غفلة وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وعطاء والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر، وغيرهم.
- وفي فضل الأضحية أحاديث، أكثرها لا يصح، ومنها:
(1) حديث عائشة: أن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قال: ((ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان، قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفساً)) وهو ضعيف جدًّا.
(2) حديث ابن عباس: قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: ((ما أُنفقت الورقِ في شيء أحب إلى الله من نحير ينحر يوم عيد)) ضعيف جدا.
(3) حديث علي: عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قال: ((يا أيها الناس، ضحّوا، واحتسبوا بدمائها، فإن الدم إن وقع على الأرض فإنه يقع في حرز الله عز وجل)) وهذا سند تالف. ومن طريق أخرى: عن علي: رضي الله عنه عن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قال: ((يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك، فإن لكِ بكل قطرة تقطر من دمها مغفرة لكل ذنب، أما إنها تُجاء بدمها ولحمها، فيوضع في ميزانك سبعين ضعفاً))، فقال أبو سعيد: يا رسول الله، هذا لآل محمد خاصة، فأنتم أهل لما اختصوا به من خير، أو للمسلمين عامة؟ فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لآل محمد خاصة، والمسلمين عامة)) وفي سنده رجل متروك فهو حديث ضعيف.
(4) حديث أنس: قال: كان النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يضحّي بكبشين، وأنا أضحي بكبشين. أخرجه البخاري.
3👍1
- وأفضل الأضاحي: الإبل ثم البقر ثم الغنم، ثم سُبْع بَدَنة، ثم سُبْع بقرة والضأن أفضل من المعز، والذَّكَر أطيب من الأنثى، والسمين، والأحسن لوناً، والبياض في الجملة والأقرن كل ذلك أفضل من غيره.
وقد وردت عدة أدلة تشهد لهذا منها:
(1) حديث أبي ذر: قال: سألت رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: أي العمل أفضل؟ قال: ((إيمان بالله، وجهاد في سبيله))، قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: ((أغلاها ثمناً، وانفسها عند أهلها)) أخرجه البخاري ومسلم . قالوا: والإبل أغلى ثمناً من البقر، والبقر أغلى ثمناً من الغنم.
(2) حديث أبي هريرة: أن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قال: ((من اغتسل يوم الجمعة غُسل الجنابة، ثم راح، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر)). أخرجه البخاري ومسلم .
(3) حديث عائشة: أن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أمر بكبش أقرن يطأ في سوادٍ، ويبرُك في سواد، وينظر في سواد، فأُتِيَ به ليضحى به. رواه مسلم.
وقد ضحى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالبقر والإبل، كما ضحى بالغنم، فلا دليل في تضحيته – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – بالكبشين على تفضيل الغنم على غيرها، وإنما كان هذا من باب التخفيف ودفع المشقة على الأمة والله أعلم.

- ولا تجزئ التضحية إلا ببهيمة الأنعام، وهي الإبل أو البقر أو الغنم، لما سبق من أدلة ولقول الله عز وجل: {لكل أمةٍ جعلنا منسكاً هم ناسكوه ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} وقوله تعالى: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} وقول الله عز وجل: {أُحِلت لكم بهيمة الأنعام}.

- ويُتَّقَى من الضحايا العوراء البيَّن عورها، والعرجاء البيَّن عرجها، والعجفاء التي لا تُنْقِي، والمريضة البيِّن مرضها، واختلفوا فيما فوق ذلك أو مثله، واليسير من ذلك ونحوه لا يضر.
ويدل على ذلك حديث البراء بن عازب: أن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – سُئل: ماذا يُتقى من الضحايا؟ فأشار بيده، وقال: ((أربعاً: العرجاء البيّن ظَلعها، والعوراء البيّن عورها، والمريض البيّن مرضها، والعجفاء التي لا تُنْقي)) وإسناده صحيح.
وسنتاول بمشيئة الله عز وجل، هذه العيوب الأربعة، وما يتصل بها من عيوب وأحكام الجميع، ثم نتكلم على بقية العيوب:
(1) العوراء البيِّن عورها: العور هو ذهاب حِسِّ إحدى العينين، قال المقدسي: ومعنى العوراء البيِّن عورها، التي قد انخسفت عينها وذهبت، ثم قال موضحاً سبب ردها: لأنها قد ذهبت عينها، والعين عضو مستطاب، فإن كان على عينها بياض، ولم تذهب جازت التضحية بها، لأن عورها ليس ببيّن، ولا ينقص ذلك لحمها. اهـ.
قال شيخنا محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله -: وهل هناك عوراء غير بيّن عورها؟ قال: الجواب: نعم، فلو فرضنا أنها لا تبصر بعينها، ولكن إذا نظَرْتَ إلى العين ظننتها سليمة، فهذه عوراء، ولم يتبين عورها، فتجزئ، ولكن السلامة من هذا العور أولى. اهـ .
وأما العمياء: فلا تجزئ من باب أولى، وأما العشواء: وهي التي تبصر بالنهار وقت الرعْي، ولا تبصر في الليل، قد ذهب جماعة إلى أنها تجزئ، لأنها تبصر وقت الرعْي فترعى مع غيرها، فلا يهزل لحمها. وعينها مع العشاء باقية، فلم يؤثر عدم النظر في زمان الدعة. اهـ.
وأما العمشاء: وهي ضعيفة البصر، مع سيلان الدمع غالباً، والمكوية، فتجزئ، لأن ذلك لا يؤثر في اللحم.
(2) العرجاء البيِّن عرجها: وهي التي بها عرج فاحِش، وذلك يمنعها من اللحاق بالغنم، فتسبقها إلى الكلأ، فيرعيّنه، ولا تدركهن، فينقص لحمها، فإن كان عرجاً يسيراً لا يفضي بها إلى ذلك أجزأت.
(3) العجفاء التي لا تُنْقِي: هي التي لا مخ لها في عظامها لهزالها، والنِّقْيُ: المخ، فهذه لا تجزئ لأنها لا لحم فيها، إنما هي عظام مجتمعة.
(4) المريضة البيِّن مرضها: لأن مرضها أوكس ثمنها، وأفسد لحمها، وأضعف راعيتها، وهو ضربان:
أحدهما: ما ظهر من آثاره في اللحم كالجرب، والبثور، والقروح، فقليله وكثيره سواء في المنع من الأضحية، وسواء كان زواله مرجواً، أو غير مرجو، لوجوده في حال الذبح.
والضرب الثاني: ما لم تظهر آثاره كالمرض.... لشدة حر أو برد، فإن كان كثيراً منع، وإن كان قليلاً: فقد أشار الشافعي في القديم إلى حَظره، وفي الجديد إلى جوازه، فصار على قولين.
وأما التي أخذها الطلق: فقد قال شيخنا ابن عثيمين – رحمه الله -: الظاهر أن مرضها ليس ببيّن، لأن هذا الشيء معتاد، إلا أن تصل إلى حالة خطرة، كأن تتعسر الولادة، ويخشى من موتها، فحينئذٍ تلحق بذات المرض البين. اهـ.