This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نصيحة لطلبة علم الحديث استخرجها شيخنا أبو الحسن السليماني المأربي من محدث العصر محمد ناصر الدين الألباني .
- الفوائد الغوالي من مجالس أبي الحسن السليماني المأربي مع العلامة محمد ناصر الدين الألباني -
- الفوائد الغوالي من مجالس أبي الحسن السليماني المأربي مع العلامة محمد ناصر الدين الألباني -
👍1
السؤال:
هل يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر ؟
الجواب :
ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم الجواز , وسئـل أحمد فقال : أخاف أن لا يجزئه , خلاف سنه رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – كما في ” سؤالات أبي داود ” ص(85) وبنحوه في “سؤالات ابنه عبدالله” ص(171) وقال أبو طالب : ” قال لي أحمد : لايعطى قيمته , قيل له : قوم يقولون : عمر بن عبدالعزيز كان يأخذ بالقيمة ؟ قال : يَدَعُون قول رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ويقولون : قال فلان ؟ قال ابن عمر : ” فرض رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ” وقال الله تعالى : ]أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [وقال قوم يردون السنة : قال فلان , قال فلان ؟” اهـ . من “المغني” (2/661) قال في “المغني” : ” وظاهر مذهبه أنه لا يجزئه إخراج القيمة في شيء من الزكوات , وبه قال مالك والشافعي…” اهـ (2/661-662) .
فظاهر من كلام الإمام أحمد – رحمه الله – أن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فرضها صاعًا من تمر , أو صاعًا من شعير … الخ ، فمن أخرجها دراهم ودنانير ؛ فقد خالف ما فرض رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وقال الماوردي في “الحاوي الكبير” (3/383) : “…ولأن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – نص على قدر متفق في أجناس مختلفة , فسوّى بين قدرها مع اختلاف أجناسها وقِيَمها , فدل على أن الاعتبار بقدر المنصوص عليه دون قيمته , ولأنه لو جاز اعتبار القيمة فيه ؛ لوجب إذا كان قيمة صاع من زبيب ضروع – وهو الزبيب الكبار- أضعاف حنطة , فأخرج من الزبيب نصف صاع , قيمته من الحنطة صاع ؛ أن يجزئه , فلما أجمعوا على أنه لا يجزئه – وإن كان بقيمة المنصوص عليه – دل على أنه لا يجوز إخراج القيمة دون المنصوص عليه ” . اهـ
وقد أطال المقدسي في “المغني” (2/663-664) في تقرير ذلك , وخلاصته : التمسك بظاهر الأحاديث , وأن العدول إلى القيمة ترك للمفرض الوارد بيانًا لمجمل قوله تعالى : ]وَآتُوا الزَّكَاةَ[ ولأن الرسول – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – لما فرض زكاة خمس وعشرين من الإبل , قال : بنت مخاض , فإن لم تكن ؛ فابن لبون ذكر , ولم يذكر المالية أو القيمة , ولأن الزكاة وجبت لدفع حاجة الفقير ، وشكرًا لنعمة المال , والحاجات متنوعة , فينبغي أن يتنوع الواجب , ليصل إلى الفقير من كل نوع ما تندفع به حاجته , ويحصل شكر النعمة بالمواساة من جنس ما أنعم الله عليه به , ولأن مُخْرِج القيمة قد عدل عن النصوص ؛ فلم يجزئه, كما لو أخرج الرديء مكان الجيّد … اهـ ملخصًا .
وأشار الحافظ إلى نحو كلام الماوردي السابق , ثم قال : “…لكن يلزم على قولهم أن تعتبر القيمة في كل زمان , فيختلف الحال ولا ينضبط , وربما لزم في بعض الأحيان إخراج آصع من حنطة …” اهـ من “الفتح” (3/374) وقد سبقهما جميعًا إلى ذلك ابن خزيمة , كما في بعض تراجمه في “صحيحه” (4/86) .
واستدل ابن حزم بوجه آخر , فقال : …ولا تجزئ قيمة أصلاً ؛ لأن كل ذلك غير ما فرض رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – والقيمة في حقوق الناس لا تجوز إلا بتراضٍ منهما , وليس للزكاة مالكٌ بعينه , فيجوز رضاه أو إبراؤه ” . اهـ “المحلى” (6/137) .
وقال شيخ الإسلام – كما في “مجموع الفتاوى” (25/82) – : ” والأظهر في هذا : أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه ” ثم قال : ” ولأنه متى جُوِّز إخراج القيمة مطلقًا ؛ فقد يعدل المالك إلى أنواع رديئة , وقد يقع في التقويم ضرر , ولأن الزكاة مبناها على المواساة, وهذا معتبر في قدر المال وجنسه ” . اهـ ملخص ما يُستدل به لمذهب الجمهور .
وذهب أبو حنفية والثوري وغيرهما إلى جواز العدول عن الصاع إلى قيمته , وأنه لا فرق بين القيمة والعين , بل ذهب بعض الحنيفية إلى أن القيمة أفضل . وملخص ما استُدل به على هذا القول : قوله تعالى : ]خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً[ وأن المال هو الأصل , ولا شك أن المال كل ما يُتَمَوَّل وليس خاصًّا بالدرهم والدينار , واستدل بأن معاوية – رضي الله عنه – قال : ” أرى مدًّا من السمراء يعدل مُدَّين ” أخرجه البخاري برقم (1508) ومسلم برقم (985) وفيه : ” إني أرى أن مُدَّين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر , فأخذ الناس بذلك ” .
قالوا : والناس هنا هم الصحابة , وقد نظروا إلى القيمة , وأجيب بأن أبا سعيد خالفه , كما أخرج مسلم عقب ما سبق : قال أبو سعيد : فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدًا ما عشت . اهـ .
وذكر الحافظ أن ابن عمر – أيضًا – لم يوافق معاوية على ذلك , ثم قال : ” فلا إجماع في المسألة خلافا للطحاوي ” . ونقل عن النووي أنه قال : ” تمسك بقول معاوية من قال بالمدين من الحنطة , وفيه نظر ؛ لأنه فعل صحابي قد خالفه فيه أبو سعيد وغيره من الصحابة , ممن هو أطول صحبه منه , وأعلم بحال النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وقد صرح معاوية بأنه رأيٌ رآه , لا أنه سمعه من النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ” . اهـ من ” الفتح (3/374) .
هل يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر ؟
الجواب :
ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم الجواز , وسئـل أحمد فقال : أخاف أن لا يجزئه , خلاف سنه رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – كما في ” سؤالات أبي داود ” ص(85) وبنحوه في “سؤالات ابنه عبدالله” ص(171) وقال أبو طالب : ” قال لي أحمد : لايعطى قيمته , قيل له : قوم يقولون : عمر بن عبدالعزيز كان يأخذ بالقيمة ؟ قال : يَدَعُون قول رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ويقولون : قال فلان ؟ قال ابن عمر : ” فرض رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ” وقال الله تعالى : ]أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [وقال قوم يردون السنة : قال فلان , قال فلان ؟” اهـ . من “المغني” (2/661) قال في “المغني” : ” وظاهر مذهبه أنه لا يجزئه إخراج القيمة في شيء من الزكوات , وبه قال مالك والشافعي…” اهـ (2/661-662) .
فظاهر من كلام الإمام أحمد – رحمه الله – أن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فرضها صاعًا من تمر , أو صاعًا من شعير … الخ ، فمن أخرجها دراهم ودنانير ؛ فقد خالف ما فرض رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وقال الماوردي في “الحاوي الكبير” (3/383) : “…ولأن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – نص على قدر متفق في أجناس مختلفة , فسوّى بين قدرها مع اختلاف أجناسها وقِيَمها , فدل على أن الاعتبار بقدر المنصوص عليه دون قيمته , ولأنه لو جاز اعتبار القيمة فيه ؛ لوجب إذا كان قيمة صاع من زبيب ضروع – وهو الزبيب الكبار- أضعاف حنطة , فأخرج من الزبيب نصف صاع , قيمته من الحنطة صاع ؛ أن يجزئه , فلما أجمعوا على أنه لا يجزئه – وإن كان بقيمة المنصوص عليه – دل على أنه لا يجوز إخراج القيمة دون المنصوص عليه ” . اهـ
وقد أطال المقدسي في “المغني” (2/663-664) في تقرير ذلك , وخلاصته : التمسك بظاهر الأحاديث , وأن العدول إلى القيمة ترك للمفرض الوارد بيانًا لمجمل قوله تعالى : ]وَآتُوا الزَّكَاةَ[ ولأن الرسول – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – لما فرض زكاة خمس وعشرين من الإبل , قال : بنت مخاض , فإن لم تكن ؛ فابن لبون ذكر , ولم يذكر المالية أو القيمة , ولأن الزكاة وجبت لدفع حاجة الفقير ، وشكرًا لنعمة المال , والحاجات متنوعة , فينبغي أن يتنوع الواجب , ليصل إلى الفقير من كل نوع ما تندفع به حاجته , ويحصل شكر النعمة بالمواساة من جنس ما أنعم الله عليه به , ولأن مُخْرِج القيمة قد عدل عن النصوص ؛ فلم يجزئه, كما لو أخرج الرديء مكان الجيّد … اهـ ملخصًا .
وأشار الحافظ إلى نحو كلام الماوردي السابق , ثم قال : “…لكن يلزم على قولهم أن تعتبر القيمة في كل زمان , فيختلف الحال ولا ينضبط , وربما لزم في بعض الأحيان إخراج آصع من حنطة …” اهـ من “الفتح” (3/374) وقد سبقهما جميعًا إلى ذلك ابن خزيمة , كما في بعض تراجمه في “صحيحه” (4/86) .
واستدل ابن حزم بوجه آخر , فقال : …ولا تجزئ قيمة أصلاً ؛ لأن كل ذلك غير ما فرض رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – والقيمة في حقوق الناس لا تجوز إلا بتراضٍ منهما , وليس للزكاة مالكٌ بعينه , فيجوز رضاه أو إبراؤه ” . اهـ “المحلى” (6/137) .
وقال شيخ الإسلام – كما في “مجموع الفتاوى” (25/82) – : ” والأظهر في هذا : أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه ” ثم قال : ” ولأنه متى جُوِّز إخراج القيمة مطلقًا ؛ فقد يعدل المالك إلى أنواع رديئة , وقد يقع في التقويم ضرر , ولأن الزكاة مبناها على المواساة, وهذا معتبر في قدر المال وجنسه ” . اهـ ملخص ما يُستدل به لمذهب الجمهور .
وذهب أبو حنفية والثوري وغيرهما إلى جواز العدول عن الصاع إلى قيمته , وأنه لا فرق بين القيمة والعين , بل ذهب بعض الحنيفية إلى أن القيمة أفضل . وملخص ما استُدل به على هذا القول : قوله تعالى : ]خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً[ وأن المال هو الأصل , ولا شك أن المال كل ما يُتَمَوَّل وليس خاصًّا بالدرهم والدينار , واستدل بأن معاوية – رضي الله عنه – قال : ” أرى مدًّا من السمراء يعدل مُدَّين ” أخرجه البخاري برقم (1508) ومسلم برقم (985) وفيه : ” إني أرى أن مُدَّين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر , فأخذ الناس بذلك ” .
قالوا : والناس هنا هم الصحابة , وقد نظروا إلى القيمة , وأجيب بأن أبا سعيد خالفه , كما أخرج مسلم عقب ما سبق : قال أبو سعيد : فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدًا ما عشت . اهـ .
وذكر الحافظ أن ابن عمر – أيضًا – لم يوافق معاوية على ذلك , ثم قال : ” فلا إجماع في المسألة خلافا للطحاوي ” . ونقل عن النووي أنه قال : ” تمسك بقول معاوية من قال بالمدين من الحنطة , وفيه نظر ؛ لأنه فعل صحابي قد خالفه فيه أبو سعيد وغيره من الصحابة , ممن هو أطول صحبه منه , وأعلم بحال النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وقد صرح معاوية بأنه رأيٌ رآه , لا أنه سمعه من النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ” . اهـ من ” الفتح (3/374) .
ولا شك أن فهم الصحابة مقدم على فهم غيرهم , لكنهم اختلفوا , فيكون الترجيح حينئذٍ بالأدلة المرفوعة ، والله أعلم .
واستدلوا بأن معاذ بن جبل لما أرسله رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – لأخذ صدقات أهل اليمن كان يأخذ الثياب والعروض مكان الحنظة والشعير , وكان يقول : ايتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم مكان الصدقة , فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة . ولكن هذا لا يصح , فقد أخرجه بهذا اللفظ يحيى بن آدم في “الخراج” ص(151) برقم (526) وبنحوه أخرجه ابن أبي شيبة (2/404) وعبدالرزاق (4/105) وكل هذا من طريق طاوس عن معاذ , ولم يسمع منه , كما قال ابن المديني , انظر ” جامع التحصيل ” ص (201) إلا أن السخاوي قال في ” فتح المغيث ” (1/163) أثناء كلامه على المرسل إذا احتفت به قرينة : ونحوه قول الشافعي – رحمه الله – في حديث طاوس عن معاذ : طاوس لم يلق معاذًا , لكنه عالم بأمر معاذ – وإن لم يلقه – لكثرة من لقيه ممن أخذ عن معاذ , وهذا لا أعلم من أحد فيه خلافًا , وتبعه – أي تبع الشافعي – البيهقي اهـ.
ويحتمل أن المراد من قوله : ” لا أعلم فيه خلافًا …الخ” أن المرسَل إذا احتف بقرينة احتج به ، لا خصوص رواية طاووس عن معاذ ، والله أعلم .
ولم يصح نحول هذا عن عمر وغيره من الصحابة , وانظر “تمام المنة” ص(379-380) . و”الخميس” بالسين المهملة : الثوب الذي طوله خمسة أذرع , كأنه يعني الصغير من الثياب… اهـ من “اللسان” (6/69-70) .
ومما استدلوا به : أن المقصود من الزكاة المواساة ، والأصل في ذلك مصلحة الفقير ونحوه , وإخراجها بالقيمة أكثر نفعًا للفقير , فينفقها في حاجته , بخلاف ما إذا أخذ من الأجناس المذكورة , فربما احتاج إلى نقلها من بلد إلى آخر , ويكلفه ذلك , وربما احتاج إلى بيعها بسعر أقل , وربما كان في بلد لا توجد فيه آلات لطحن الحبوب , كما هو موجود في المدن التي يشتري الناس فيها الخبز جاهزًا , ونحو ذلك , ولا شك أن هذا أمر له اعتباره بشرط أن لا ترد به السنة الثابتة عن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – لأنه إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل .
واستدلوا بأن السبب في فرض الآصع من الأجناس المذكورة قلة النقود في ذلك الزمان , وفي هذا رد للسنة بلا مُسَوِّغ ، فلا اعتماد عليه .
وإذا كان الراجح مذهب الجمهور ؛ فينبغي أن يراعى ما ذكره شيخ الإسلام كما في “مجموع الفتاوى” (25/82-83) فقد رجح مذهب الجمهور – كما سبق – ثم قال : ” وأما إخراج القيمة للحاجة , أو المصلحة , أو العدل ؛ فلا بأس به , مثل أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه بدارهم , فهنا إخراج عُشْر الدراهم يجزيه , ولا يكلف أن يشتري ثمرًا ، أو حنطة إذا كان قد ساوى الفقراء بنفسه , وقد نص أحمد على جواز ذلك , ومثل أن يجب عليه شاة في خمس من الإبل , وليس عنده من يبيعه شاة , فإخراج القيمة هنا كافٍ , ولا يكلف السفر إلى مدينة أخرى ليشتري شاة , ومثل أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها أنفع ؛ فيعطيهم إياها , أو يرى الساعي أنَّ أخذها أنفع للفقراء …” اهـ
وبنحو قوله : “أو يرى الساعي… الخ” أن يأمر ولي الأمر الناس بإخراجها بالقيمة , ليضعها هو أو عماله في مصرفها الشرعي بأقل كلفة , والله أعلم .
فتلخص من ذلك : أن الأصل في ذلك أنه لا يجوز العدول عن العين إلى القيمة إلا لحاجة , أو مصلحة راجحة , فإن استوت المصلحة ؛ فالتمسك بالنص هو الأولى , والعلم عند الله تعالى .
أبو الحسن السليماني المأربي
انظر موقع الشيخ الرسمي :
https://sulaymani.net/?p=1291
واستدلوا بأن معاذ بن جبل لما أرسله رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – لأخذ صدقات أهل اليمن كان يأخذ الثياب والعروض مكان الحنظة والشعير , وكان يقول : ايتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم مكان الصدقة , فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة . ولكن هذا لا يصح , فقد أخرجه بهذا اللفظ يحيى بن آدم في “الخراج” ص(151) برقم (526) وبنحوه أخرجه ابن أبي شيبة (2/404) وعبدالرزاق (4/105) وكل هذا من طريق طاوس عن معاذ , ولم يسمع منه , كما قال ابن المديني , انظر ” جامع التحصيل ” ص (201) إلا أن السخاوي قال في ” فتح المغيث ” (1/163) أثناء كلامه على المرسل إذا احتفت به قرينة : ونحوه قول الشافعي – رحمه الله – في حديث طاوس عن معاذ : طاوس لم يلق معاذًا , لكنه عالم بأمر معاذ – وإن لم يلقه – لكثرة من لقيه ممن أخذ عن معاذ , وهذا لا أعلم من أحد فيه خلافًا , وتبعه – أي تبع الشافعي – البيهقي اهـ.
ويحتمل أن المراد من قوله : ” لا أعلم فيه خلافًا …الخ” أن المرسَل إذا احتف بقرينة احتج به ، لا خصوص رواية طاووس عن معاذ ، والله أعلم .
ولم يصح نحول هذا عن عمر وغيره من الصحابة , وانظر “تمام المنة” ص(379-380) . و”الخميس” بالسين المهملة : الثوب الذي طوله خمسة أذرع , كأنه يعني الصغير من الثياب… اهـ من “اللسان” (6/69-70) .
ومما استدلوا به : أن المقصود من الزكاة المواساة ، والأصل في ذلك مصلحة الفقير ونحوه , وإخراجها بالقيمة أكثر نفعًا للفقير , فينفقها في حاجته , بخلاف ما إذا أخذ من الأجناس المذكورة , فربما احتاج إلى نقلها من بلد إلى آخر , ويكلفه ذلك , وربما احتاج إلى بيعها بسعر أقل , وربما كان في بلد لا توجد فيه آلات لطحن الحبوب , كما هو موجود في المدن التي يشتري الناس فيها الخبز جاهزًا , ونحو ذلك , ولا شك أن هذا أمر له اعتباره بشرط أن لا ترد به السنة الثابتة عن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – لأنه إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل .
واستدلوا بأن السبب في فرض الآصع من الأجناس المذكورة قلة النقود في ذلك الزمان , وفي هذا رد للسنة بلا مُسَوِّغ ، فلا اعتماد عليه .
وإذا كان الراجح مذهب الجمهور ؛ فينبغي أن يراعى ما ذكره شيخ الإسلام كما في “مجموع الفتاوى” (25/82-83) فقد رجح مذهب الجمهور – كما سبق – ثم قال : ” وأما إخراج القيمة للحاجة , أو المصلحة , أو العدل ؛ فلا بأس به , مثل أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه بدارهم , فهنا إخراج عُشْر الدراهم يجزيه , ولا يكلف أن يشتري ثمرًا ، أو حنطة إذا كان قد ساوى الفقراء بنفسه , وقد نص أحمد على جواز ذلك , ومثل أن يجب عليه شاة في خمس من الإبل , وليس عنده من يبيعه شاة , فإخراج القيمة هنا كافٍ , ولا يكلف السفر إلى مدينة أخرى ليشتري شاة , ومثل أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها أنفع ؛ فيعطيهم إياها , أو يرى الساعي أنَّ أخذها أنفع للفقراء …” اهـ
وبنحو قوله : “أو يرى الساعي… الخ” أن يأمر ولي الأمر الناس بإخراجها بالقيمة , ليضعها هو أو عماله في مصرفها الشرعي بأقل كلفة , والله أعلم .
فتلخص من ذلك : أن الأصل في ذلك أنه لا يجوز العدول عن العين إلى القيمة إلا لحاجة , أو مصلحة راجحة , فإن استوت المصلحة ؛ فالتمسك بالنص هو الأولى , والعلم عند الله تعالى .
أبو الحسن السليماني المأربي
انظر موقع الشيخ الرسمي :
https://sulaymani.net/?p=1291
🎁 لا تتسرعوا في التبديع
قال الشيخ أبو الحسن المأربي في رده على من قال ببدعية التكبير الجماعي في العيد:
" لا ينبغي لطلبة العلم أن يتسرعوا في إطلاق البدعة على فعل من الأفعال إلا بعد التأمل والنظر، والتوسع في جميع كلام أهل العلم ؛ حتى لا يجانبوا الصواب، وإني لأنصح طلبة العلم بعدم التجرؤ على التبديع في كثير من المسائل التي عليها العامة إلا بعد الاستقراء التام لذلك، فقد بان لي بوضوح أن كثيرًا مما أُنكر عليهم كان له أصل، وربما رجعنا إلى ما هم عليه؛ لأن العوام في بلاد الإسلام قد ورثوا الإسلام قولاً وعملاً".
الموقع الرسمي للشيخ https://sulaymani.net/?p=1334
قال الشيخ أبو الحسن المأربي في رده على من قال ببدعية التكبير الجماعي في العيد:
" لا ينبغي لطلبة العلم أن يتسرعوا في إطلاق البدعة على فعل من الأفعال إلا بعد التأمل والنظر، والتوسع في جميع كلام أهل العلم ؛ حتى لا يجانبوا الصواب، وإني لأنصح طلبة العلم بعدم التجرؤ على التبديع في كثير من المسائل التي عليها العامة إلا بعد الاستقراء التام لذلك، فقد بان لي بوضوح أن كثيرًا مما أُنكر عليهم كان له أصل، وربما رجعنا إلى ما هم عليه؛ لأن العوام في بلاد الإسلام قد ورثوا الإسلام قولاً وعملاً".
الموقع الرسمي للشيخ https://sulaymani.net/?p=1334
👍9
(حكم التكبير الجماعي)
للشيخ أبي الحسن المأربي حفظه الله :
السؤال: نلاحظ أن كثيرًا من الناس يُكَبِّرُون تكبيرًا جماعيًا , ورأينا بعض طلبة العلم ينكر هذا عليهم , ويقول : إنه بدعة , فما هو الصواب في ذلك ؟
قال الشيخ أبو الحسن المأربي : لا ينبغي لطلبة العلم أن يتسرعوا في إطلاق البدعة على فعل من الأفعال , إلا بعد التأمل والنظر , والتوسع في جميع كلام أهل العلم ؛ حتى لا يجانبوا الصواب , وإني لأنصح طلبة العلم بعدم التجرؤ على التبديع في كثير من المسائل التي عليها العامة , إلا بعد الاستقراء التام لذلك
، فقد بان لي بوضوح أن كثيرًا مما أُنكر عليهم كان له أصل , وربما رجعنا إلى ما هم عليه ؛ لأن العوام في بلاد الإسلام قد ورثوا الإسلام قولاً وعملاً , نعم قد يكون ما هم عليه قولاً مرجوحًا أو مذهبًا ليبس بقوي , وقد يكون بدعة وضلالة ، لكن التجرؤ على التبديع قبل إعطاء المسألة حقها من النظر ؛ ليس من منهج السلف , والراجح عندي في هذه المسألة : أنه لا بأس بالتكبير الجماعي ، وذلك لوجوه :
الأول : ما جاء في " صحيح البخاري " برقم (871) من حديث أم عطية وفيه : "...حتى نخرج الحُيَّضَ , فيَكُنَّ خلف الناس , يُكَبِّرْنَ بتكبيرهم , ويَدْعُونَ بدعائهم ..." الحديث , وفي رواية لمسلم (6/419) مع النووي برقم (2052) بلفظ : " يكبرن مع الناس " . وظاهر هذا أنه تكبير جماعي – وإن لم يكن صريحًا في ذلك - وبنحو هذا أثر ابن عمر وأبي هريرة في تكبير الناس بتكبيرهما في السوق , لكن في سنده نظر .
الثاني : ما أخرجه سعيد بن منصور وغيره ، وعلقه البخاري مجزوماً به: إن عمر كان يكبر في قبته بمنى ، ويكبر أهل المسجد , ويكبر أهل السوق , حتى ترتج منى تكبيرًا .
قال الحافظ في " الفتح " : "وقوله : "ترتج" بتثقيل الجيم , أي : تضطرب , وتتحرك , وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات" اهـ (2/462) ولا شك أن الأصوات الجماعية أقوى في ارتجاج منى من الأصوات الفردية , وبنحو ذلك ما قاله مجاهد فيمن أدركهم , وفيهم صحابة ولا شك , انظر " مصنف ابن أبي شيبة " (3/240/13918) .
الثالث : ما قاله الإمام الشافعي في " الأم " (1/384-385) قال : " فإذا رأوا هلال شوال ؛ أحببت أن يُكَبِّر الناس جماعةً وفرادى في المسجد ، والأسواق ، والطرق ، والمنازل , ومسافرين , ومقيمين , وفي كل حال وأين كانوا , وأن يُظْهِرُوا التكبير ... اهـ
الرابع : عدم ثبوت دليل بالمنع , إلا القول : إن الأصل عدم ذلك , فيقال : وكذلك الأصل عدم رفع الصوت , وقد ورد الدليل فيما نحن فيه بخلافه – وهذا متفق عليه بيننا خلافًا للحنفية - والأدلة في المنع من رفع الصوت أظهر منها في المنع من الذكر الجماعي , فلما جاز الأعلى , جاز الأدنى من باب أولى , أضف إلى ذلك ما سبق ذكره من أدلة – وإن كان بعضها ليس صريحًا - وأيضًا : فإني لم أقف على نص واحد عن السلف بالمنع من ذلك , بل قد صرح الشافعي - رحمه الله - بالجواز ؛ كما سبق , ولما كان رفع الصوت بالتكبير من الشعائر أيام العيدين , فالتكبير الجماعي أقوى وأرفع صوتًا , وأكثر مناسبة لذلك , هذا ما ترجح عندي , والله أعلم .
وإن كان قد يرد على ذلك أنه لم يحفظ للتكبير هيئة مشهورة عن جماعة الصحابة ، ومعلوم أن التكبير لا يكون جماعيًّا إلا بالاتفاق على هيئة واحدة للتكبير ، والله أعلم.
إلا أنني أنصح الذين يكبرون التكبير الجماعي أن يعتنوا بفهم معاني الذكر الذي يتكلمون به , لا أن يشتغلوا باللحن الجماعي الذي ربما خرج عن الجادة , ومن كبر وحده فلا ينكر عليه ؛ لعدم تصريح الأدلة بخلاف ما هو عليه , والله أعلم .
موقع الشيخ أبي الحسن المأربي :
https://sulaymani.net/?p=1334
------------
( حكم التكبير الجماعي في العيد لشيخنا أبي الحسن المأربي حفظه الله )
قال شيخنا أبو الحسن المأربي - حفظه الله ورعاه- في كتابه " تنوير العينين بأحكام الأضاحي والعيدين"
ص 292):
تنبيه : ثبت رفع الصوت بالتكبير ، فهل يكون جماعيا ، أو أن كل واحد يكبر لنفسه ؟
والذي يظهر لي أنه لا بأس بالتكبير الجماعي ، وذلك من وجوه :
(1) ما جاء في ( صحيح البخاري ) برقم ( 971) من حديث أم عطية وفيه ( … حتى نخرج الحيض فيكن خلف الناس ، يكبرن بتكبيرهم ويدعين بدعائهم … ) الحديث ، وعند مسلم ( 6/419 مع النووي ) برقم ( 2052 ) بلفظ ( يكبرن مع الناس) .
وهذا ظاهر أنه تكبير جماعي ـ وإن لم يكن صريحا في ذلك ـ ، ونحو ذلك أثر ابن عمر وأبي هريرة في تكبير الناس بتكبيرهما في السوق ، لكن في سنده نظر ، انظر ( فتح الباري ) لابن رجب ( 9/8) و ( فتح الباري ) للحافظ ( 2/458) .
(2) ما أخرجه سعيد بن منصور وغيره ـ وعلقه البخاري ـ(أن عمر كان يكبر في قبته بمنى ويكبر أهل المسجد ، ويكبر أهل السوق ، حتى ترتج منى تكبيرا) .
قال الحافظ : وقوله ( ترتج ) ـ بتثقيل الجيم ـ أي : تضطرب وتتحرك ،وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات . اهـ ( الفتح 2/462) .
للشيخ أبي الحسن المأربي حفظه الله :
السؤال: نلاحظ أن كثيرًا من الناس يُكَبِّرُون تكبيرًا جماعيًا , ورأينا بعض طلبة العلم ينكر هذا عليهم , ويقول : إنه بدعة , فما هو الصواب في ذلك ؟
قال الشيخ أبو الحسن المأربي : لا ينبغي لطلبة العلم أن يتسرعوا في إطلاق البدعة على فعل من الأفعال , إلا بعد التأمل والنظر , والتوسع في جميع كلام أهل العلم ؛ حتى لا يجانبوا الصواب , وإني لأنصح طلبة العلم بعدم التجرؤ على التبديع في كثير من المسائل التي عليها العامة , إلا بعد الاستقراء التام لذلك
، فقد بان لي بوضوح أن كثيرًا مما أُنكر عليهم كان له أصل , وربما رجعنا إلى ما هم عليه ؛ لأن العوام في بلاد الإسلام قد ورثوا الإسلام قولاً وعملاً , نعم قد يكون ما هم عليه قولاً مرجوحًا أو مذهبًا ليبس بقوي , وقد يكون بدعة وضلالة ، لكن التجرؤ على التبديع قبل إعطاء المسألة حقها من النظر ؛ ليس من منهج السلف , والراجح عندي في هذه المسألة : أنه لا بأس بالتكبير الجماعي ، وذلك لوجوه :
الأول : ما جاء في " صحيح البخاري " برقم (871) من حديث أم عطية وفيه : "...حتى نخرج الحُيَّضَ , فيَكُنَّ خلف الناس , يُكَبِّرْنَ بتكبيرهم , ويَدْعُونَ بدعائهم ..." الحديث , وفي رواية لمسلم (6/419) مع النووي برقم (2052) بلفظ : " يكبرن مع الناس " . وظاهر هذا أنه تكبير جماعي – وإن لم يكن صريحًا في ذلك - وبنحو هذا أثر ابن عمر وأبي هريرة في تكبير الناس بتكبيرهما في السوق , لكن في سنده نظر .
الثاني : ما أخرجه سعيد بن منصور وغيره ، وعلقه البخاري مجزوماً به: إن عمر كان يكبر في قبته بمنى ، ويكبر أهل المسجد , ويكبر أهل السوق , حتى ترتج منى تكبيرًا .
قال الحافظ في " الفتح " : "وقوله : "ترتج" بتثقيل الجيم , أي : تضطرب , وتتحرك , وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات" اهـ (2/462) ولا شك أن الأصوات الجماعية أقوى في ارتجاج منى من الأصوات الفردية , وبنحو ذلك ما قاله مجاهد فيمن أدركهم , وفيهم صحابة ولا شك , انظر " مصنف ابن أبي شيبة " (3/240/13918) .
الثالث : ما قاله الإمام الشافعي في " الأم " (1/384-385) قال : " فإذا رأوا هلال شوال ؛ أحببت أن يُكَبِّر الناس جماعةً وفرادى في المسجد ، والأسواق ، والطرق ، والمنازل , ومسافرين , ومقيمين , وفي كل حال وأين كانوا , وأن يُظْهِرُوا التكبير ... اهـ
الرابع : عدم ثبوت دليل بالمنع , إلا القول : إن الأصل عدم ذلك , فيقال : وكذلك الأصل عدم رفع الصوت , وقد ورد الدليل فيما نحن فيه بخلافه – وهذا متفق عليه بيننا خلافًا للحنفية - والأدلة في المنع من رفع الصوت أظهر منها في المنع من الذكر الجماعي , فلما جاز الأعلى , جاز الأدنى من باب أولى , أضف إلى ذلك ما سبق ذكره من أدلة – وإن كان بعضها ليس صريحًا - وأيضًا : فإني لم أقف على نص واحد عن السلف بالمنع من ذلك , بل قد صرح الشافعي - رحمه الله - بالجواز ؛ كما سبق , ولما كان رفع الصوت بالتكبير من الشعائر أيام العيدين , فالتكبير الجماعي أقوى وأرفع صوتًا , وأكثر مناسبة لذلك , هذا ما ترجح عندي , والله أعلم .
وإن كان قد يرد على ذلك أنه لم يحفظ للتكبير هيئة مشهورة عن جماعة الصحابة ، ومعلوم أن التكبير لا يكون جماعيًّا إلا بالاتفاق على هيئة واحدة للتكبير ، والله أعلم.
إلا أنني أنصح الذين يكبرون التكبير الجماعي أن يعتنوا بفهم معاني الذكر الذي يتكلمون به , لا أن يشتغلوا باللحن الجماعي الذي ربما خرج عن الجادة , ومن كبر وحده فلا ينكر عليه ؛ لعدم تصريح الأدلة بخلاف ما هو عليه , والله أعلم .
موقع الشيخ أبي الحسن المأربي :
https://sulaymani.net/?p=1334
------------
( حكم التكبير الجماعي في العيد لشيخنا أبي الحسن المأربي حفظه الله )
قال شيخنا أبو الحسن المأربي - حفظه الله ورعاه- في كتابه " تنوير العينين بأحكام الأضاحي والعيدين"
ص 292):
تنبيه : ثبت رفع الصوت بالتكبير ، فهل يكون جماعيا ، أو أن كل واحد يكبر لنفسه ؟
والذي يظهر لي أنه لا بأس بالتكبير الجماعي ، وذلك من وجوه :
(1) ما جاء في ( صحيح البخاري ) برقم ( 971) من حديث أم عطية وفيه ( … حتى نخرج الحيض فيكن خلف الناس ، يكبرن بتكبيرهم ويدعين بدعائهم … ) الحديث ، وعند مسلم ( 6/419 مع النووي ) برقم ( 2052 ) بلفظ ( يكبرن مع الناس) .
وهذا ظاهر أنه تكبير جماعي ـ وإن لم يكن صريحا في ذلك ـ ، ونحو ذلك أثر ابن عمر وأبي هريرة في تكبير الناس بتكبيرهما في السوق ، لكن في سنده نظر ، انظر ( فتح الباري ) لابن رجب ( 9/8) و ( فتح الباري ) للحافظ ( 2/458) .
(2) ما أخرجه سعيد بن منصور وغيره ـ وعلقه البخاري ـ(أن عمر كان يكبر في قبته بمنى ويكبر أهل المسجد ، ويكبر أهل السوق ، حتى ترتج منى تكبيرا) .
قال الحافظ : وقوله ( ترتج ) ـ بتثقيل الجيم ـ أي : تضطرب وتتحرك ،وهي مبالغة في اجتماع رفع الأصوات . اهـ ( الفتح 2/462) .
👍3
ولا شك أن الأصوات الجماعية أقوى في ارتجاج منى من الأصوات الفردية ، ونحو ذلك ماقاله مجاهد فيمن أدركهم ـ وفيهم صحابة بلا شك ـ ، انظر ( مصنف ابن أبي شيبة ) ( 3/240/13918) .
(3) ماقاله الشافعي في ( الأم ) (1/384-385) : فإذا رأوا هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى في المسجد والأسواق والطرق والمنازل ومسافرين ومقيمين في كل حال وأين كانوا ، وأن يظهروا التكبير … اهـ .
(4) عدم ثبوت دليل المنع، إلا القول بأن الأصل عدم ذلك ، فيقال : وكذلك الأصل عدم رفع الصوت ، وقد ورد الدليل فيما نحن فيه بخلافه ـ وهذا متفق عليه بيننا خلافا للحنفية ـ والأدلة أظهرفي المنع من رفع الصوت منها في المنع من الذكر الجماعي فلما جاز الأعلى جاز الأدنى من باب أولى ، أضف إلى ذلك ماسبق من أدلة ، وإن كان بعضها ليس صريحا ، وأضف إلى ذلك أيضا : أنني لم أقف على نص واحد عن السلف بالمنع من ذلك ، وقد صرح الشافعي بالجواز كما سبق ، ولما كان رفع الصوت بالتكبير في أيام العيد من الشعائر ، فالتكبيرالجماعي أقوى وأرفع صوتا بلا شك ، فكان هو المناسب لهذه الشعيرة ، هذا ما ترجح عندي، وإن تعجب فعجب صنيع بعض الغيورين على السنة ، عندما ينكرون أشد الإنكار على من يكبر مع الناس ، والأمر على ما ترى من أدلة الطرفين ولكن ينبغي تدبر معاني الذكر لا مجرد الانشغال باللحن الجماعي ، الذي ربما خرج عن الجادة ، ومن كبر وحده فلا ينكرعليه أيضا ، لعدم تصريح الأدلة بخلافه ، والله أعلم.. .
قلتُ : - أبو عبد الرحمن الجزائري -
ثم أرسلتُ لفضيلته كلامه هذا فعلق مبيناً :
( ليس المراد عندي بالتكبير الجماعي الذي أجيزه أن يلتزم الجميع لذلك بداية ونهاية ونغمة وتمطيطا واحدا ، بحيث ينكر فيه على من شذ عنه ، بل وليس المراد عندي بالجواز لمن يكون همه موافقة النغمة مع الغفلة عن معنى التكبير والتهليل والحمد ، وإن وقع الاتفاق منه مع الغير لايكون هو المقصود عنده من الذكر،إنما يقع منه اتفاقا،كما لا أحب له أن يتعمد المخالفة لمن يكبر معه،لكن الكل يكبر إن اتفقوا أو اختلفوا،المهم يتدبر ويعي معنى الذكر الذي ينطق به ، لامجرد النغمة .
والله أعلم .
- أبو الحسن السليماني المأربي -
(3) ماقاله الشافعي في ( الأم ) (1/384-385) : فإذا رأوا هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة وفرادى في المسجد والأسواق والطرق والمنازل ومسافرين ومقيمين في كل حال وأين كانوا ، وأن يظهروا التكبير … اهـ .
(4) عدم ثبوت دليل المنع، إلا القول بأن الأصل عدم ذلك ، فيقال : وكذلك الأصل عدم رفع الصوت ، وقد ورد الدليل فيما نحن فيه بخلافه ـ وهذا متفق عليه بيننا خلافا للحنفية ـ والأدلة أظهرفي المنع من رفع الصوت منها في المنع من الذكر الجماعي فلما جاز الأعلى جاز الأدنى من باب أولى ، أضف إلى ذلك ماسبق من أدلة ، وإن كان بعضها ليس صريحا ، وأضف إلى ذلك أيضا : أنني لم أقف على نص واحد عن السلف بالمنع من ذلك ، وقد صرح الشافعي بالجواز كما سبق ، ولما كان رفع الصوت بالتكبير في أيام العيد من الشعائر ، فالتكبيرالجماعي أقوى وأرفع صوتا بلا شك ، فكان هو المناسب لهذه الشعيرة ، هذا ما ترجح عندي، وإن تعجب فعجب صنيع بعض الغيورين على السنة ، عندما ينكرون أشد الإنكار على من يكبر مع الناس ، والأمر على ما ترى من أدلة الطرفين ولكن ينبغي تدبر معاني الذكر لا مجرد الانشغال باللحن الجماعي ، الذي ربما خرج عن الجادة ، ومن كبر وحده فلا ينكرعليه أيضا ، لعدم تصريح الأدلة بخلافه ، والله أعلم.. .
قلتُ : - أبو عبد الرحمن الجزائري -
ثم أرسلتُ لفضيلته كلامه هذا فعلق مبيناً :
( ليس المراد عندي بالتكبير الجماعي الذي أجيزه أن يلتزم الجميع لذلك بداية ونهاية ونغمة وتمطيطا واحدا ، بحيث ينكر فيه على من شذ عنه ، بل وليس المراد عندي بالجواز لمن يكون همه موافقة النغمة مع الغفلة عن معنى التكبير والتهليل والحمد ، وإن وقع الاتفاق منه مع الغير لايكون هو المقصود عنده من الذكر،إنما يقع منه اتفاقا،كما لا أحب له أن يتعمد المخالفة لمن يكبر معه،لكن الكل يكبر إن اتفقوا أو اختلفوا،المهم يتدبر ويعي معنى الذكر الذي ينطق به ، لامجرد النغمة .
والله أعلم .
- أبو الحسن السليماني المأربي -
كتاب: " تنوير العينين بأحكام الأضاحي والعيدين" في - ٨١٣ - صفحة لشيخنا أبي الحسن المأربي حفظه الله....
- من أحسن وأوسع الكتب في هذا الباب ، وقد جمع بين التحقيق والتحرير الحديثي والفقهي .
- ومن مميِّزات كتب شيخنا أبي الحسن المأربي أنه يحقق الأحاديث والآثار بنفسه ولا يقلِّد أحدا ....
وهذا تجده في كتب الشيخ الألباني رحمه الله
(عن النفس الحديثي أتحدث ، الذي أصبح عزيز جدا في هذا الزمان عند المُصَنِّفِين )
- من أحسن وأوسع الكتب في هذا الباب ، وقد جمع بين التحقيق والتحرير الحديثي والفقهي .
- ومن مميِّزات كتب شيخنا أبي الحسن المأربي أنه يحقق الأحاديث والآثار بنفسه ولا يقلِّد أحدا ....
وهذا تجده في كتب الشيخ الألباني رحمه الله
(عن النفس الحديثي أتحدث ، الذي أصبح عزيز جدا في هذا الزمان عند المُصَنِّفِين )
❤6
هذا وعدنا إياكم ليوم العيد : نشر الكتاب الجديد pdf :
( الغيث المغيث بشرح اختصار علوم الحديث ) في ٧ مجلدات
لشيخنا المحدث أبي الحسن السليماني المأربي حفظه الله
الكتاب قيِّم جدًّا وهو أوسع شرح كما تفضل بذلك الشيخ الدكتور : عبد الله البطاطي في برنامجه الخزانة على قناة زاد الفضائية
تنبيه : سننشر كل يوم مجلد واحد
للتحميل :
تيليجرام الشيخ أبي الحسن المأربي الرسمي :
https://t.me/sulaymani1
تيليجرام دار الحديث بمأرب :
https://t.me/a_alsulimany
مجموعات دار الحديث على الواتساب :
https://chat.whatsapp.com/E9ESPfFFNDyEEj8Sfp1F4R
أو :
https://chat.whatsapp.com/7j14m9Z0u9T8gIeksT3yj8
( الغيث المغيث بشرح اختصار علوم الحديث ) في ٧ مجلدات
لشيخنا المحدث أبي الحسن السليماني المأربي حفظه الله
الكتاب قيِّم جدًّا وهو أوسع شرح كما تفضل بذلك الشيخ الدكتور : عبد الله البطاطي في برنامجه الخزانة على قناة زاد الفضائية
تنبيه : سننشر كل يوم مجلد واحد
للتحميل :
تيليجرام الشيخ أبي الحسن المأربي الرسمي :
https://t.me/sulaymani1
تيليجرام دار الحديث بمأرب :
https://t.me/a_alsulimany
مجموعات دار الحديث على الواتساب :
https://chat.whatsapp.com/E9ESPfFFNDyEEj8Sfp1F4R
أو :
https://chat.whatsapp.com/7j14m9Z0u9T8gIeksT3yj8
❤12👍4
هذا وعدنا إياكم ليوم العيد : نشر الكتاب الجديد pdf المجلد الثاني : ( الغيث المغيث بشرح اختصار علوم الحديث ) وهو في ٧ مجلدات ، لشيخنا المحدث أبي الحسن السليماني المأربي حفظه الله .
الكتاب قيِّم جدًّا وهو أوسع شرح كما تفضل بذلك الشيخ الدكتور : عبد الله البطاطي في برنامجه الخزانة على قناة زاد الفضائية
تنبيه : سننشر كل يوم مجلد واحد
للتحميل :
تيليجرام الشيخ أبي الحسن المأربي الرسمي :
https://t.me/sulaymani1
تيليجرام دار الحديث بمأرب :
https://t.me/a_alsulimany
مجموعات دار الحديث على الواتساب :
https://chat.whatsapp.com/E9ESPfFFNDyEEj8Sfp1F4R
أو :
https://chat.whatsapp.com/7j14m9Z0u9T8gIeksT3yj8
الكتاب قيِّم جدًّا وهو أوسع شرح كما تفضل بذلك الشيخ الدكتور : عبد الله البطاطي في برنامجه الخزانة على قناة زاد الفضائية
تنبيه : سننشر كل يوم مجلد واحد
للتحميل :
تيليجرام الشيخ أبي الحسن المأربي الرسمي :
https://t.me/sulaymani1
تيليجرام دار الحديث بمأرب :
https://t.me/a_alsulimany
مجموعات دار الحديث على الواتساب :
https://chat.whatsapp.com/E9ESPfFFNDyEEj8Sfp1F4R
أو :
https://chat.whatsapp.com/7j14m9Z0u9T8gIeksT3yj8
👍2❤1
الغيث ج2.pdf
6.8 MB
كتاب : - الغيث المغيث بشرح اختصار علوم الحديث المجلد الثاني
- للشيخ أبي الحسن السليماني المأربي
- للشيخ أبي الحسن السليماني المأربي
❤13👍7
الغيث ج3.pdf
7.3 MB
كتاب : "الغيث المغيث بشرح اختصار علوم الحديث " - المجلد الثالث -
للشيخ أبي الحسن السليماني المأربي
للشيخ أبي الحسن السليماني المأربي
❤11👍3
هذا وعدنا إياكم ليوم العيد : نشر الكتاب الجديد pdf المجلد الثالث : ( الغيث المغيث بشرح اختصار علوم الحديث ) وهو في ٧ مجلدات ، لشيخنا المحدث أبي الحسن السليماني المأربي حفظه الله .
الكتاب قيِّم جدًّا وهو أوسع شرح كما تفضل بذلك الشيخ الدكتور : عبد الله البطاطي في برنامجه الخزانة على قناة زاد الفضائية
تنبيه : سننشر كل يوم مجلد واحد
للتحميل :
تيليجرام الشيخ أبي الحسن المأربي الرسمي :
https://t.me/sulaymani1
تيليجرام دار الحديث بمأرب :
https://t.me/a_alsulimany
مجموعات دار الحديث على الواتساب :
https://chat.whatsapp.com/E9ESPfFFNDyEEj8Sfp1F4R
أو :
https://chat.whatsapp.com/7j14m9Z0u9T8gIeksT3yj8
الكتاب قيِّم جدًّا وهو أوسع شرح كما تفضل بذلك الشيخ الدكتور : عبد الله البطاطي في برنامجه الخزانة على قناة زاد الفضائية
تنبيه : سننشر كل يوم مجلد واحد
للتحميل :
تيليجرام الشيخ أبي الحسن المأربي الرسمي :
https://t.me/sulaymani1
تيليجرام دار الحديث بمأرب :
https://t.me/a_alsulimany
مجموعات دار الحديث على الواتساب :
https://chat.whatsapp.com/E9ESPfFFNDyEEj8Sfp1F4R
أو :
https://chat.whatsapp.com/7j14m9Z0u9T8gIeksT3yj8
👍3
بسم الله الرحمن الرحيم
أحد إخواننا طلبة العلم يستفسر عن رأي الشيخ أبي الحسن حفظه الله بخصوص ماحصل يوم #عيد_الفطر من إنزال الشيخ #عبدالعزيز_البرعي من خطبة العيد وصعود خطيب الحوثية بدلا عنه وجلوس البرعي لاستماع الخطبة.
فأجاب الشيخ أبو الحسن السليماني قائلا:
====================
-لاشك أن البرعي يبغض الحوثة، ويبغضنا معهم، وقد يكون بغضه لنا أشد من بغضه لهم، لكنه قد يرى أن في وجوده وإصغائه لخطيبهم دفعًا لمفسدة أكبر، فلا وجه للتشنيع عليه بذلك، أومعاملته بأسلوبه المنحرف، فنحن لا نرى غير الحق منهجًا، نحتكم إليه، مع العدو والصديق، والمخالف والموافق، والله هو الذي يدافع عن الذين آمنوا.
-فالكل منَّا سيحاسبه الله على نيته ومواقفه، فالزم الحق يدافع الله عنك من حيث لا تحتسب.
-ثم والله، إنه ليحزنني أن يمنعه الروافض من الخطبة، ثم يقوم خطيبهم الأكثر ضلالًا وانحرافًا، ليخطب في الناس خطبة العيد، فلا شك أن الله يكره هذا الحال.
والحب والبغض في الله يوجب علينا أن نبغض ما يبغضه الله، وإلا فنحن ننتصر لأنفسنا، ولا تخفى على الله العليم بذات الصدور خافية، وسيظهر كل هذا وعاقبته في الدنيا ويوم تبلى السرائر.
أخوكم #أبو_الحسن_السليماني
أحد إخواننا طلبة العلم يستفسر عن رأي الشيخ أبي الحسن حفظه الله بخصوص ماحصل يوم #عيد_الفطر من إنزال الشيخ #عبدالعزيز_البرعي من خطبة العيد وصعود خطيب الحوثية بدلا عنه وجلوس البرعي لاستماع الخطبة.
فأجاب الشيخ أبو الحسن السليماني قائلا:
====================
-لاشك أن البرعي يبغض الحوثة، ويبغضنا معهم، وقد يكون بغضه لنا أشد من بغضه لهم، لكنه قد يرى أن في وجوده وإصغائه لخطيبهم دفعًا لمفسدة أكبر، فلا وجه للتشنيع عليه بذلك، أومعاملته بأسلوبه المنحرف، فنحن لا نرى غير الحق منهجًا، نحتكم إليه، مع العدو والصديق، والمخالف والموافق، والله هو الذي يدافع عن الذين آمنوا.
-فالكل منَّا سيحاسبه الله على نيته ومواقفه، فالزم الحق يدافع الله عنك من حيث لا تحتسب.
-ثم والله، إنه ليحزنني أن يمنعه الروافض من الخطبة، ثم يقوم خطيبهم الأكثر ضلالًا وانحرافًا، ليخطب في الناس خطبة العيد، فلا شك أن الله يكره هذا الحال.
والحب والبغض في الله يوجب علينا أن نبغض ما يبغضه الله، وإلا فنحن ننتصر لأنفسنا، ولا تخفى على الله العليم بذات الصدور خافية، وسيظهر كل هذا وعاقبته في الدنيا ويوم تبلى السرائر.
أخوكم #أبو_الحسن_السليماني
👍6😢2🔥1👏1