منبر الشيخ أبي الحسن السليماني
3.36K subscribers
245 photos
351 videos
95 files
659 links
قناة تنشر درر وفوائد من مؤلفات وصوتيات وفتاوى ومقالات الشيخ المحدّث الدكتور أبي الحسن السليماني المأربي رئيس رابطة أهل الحديث باليمن ومدير دار الحديث بمأرب حفظه الله وعافاه..
Download Telegram
ثناء شيخنا أبي الحسن السليماني المأربي حفظه الله على أخيه الشيخ أبي إسحاق الحويني رحمه الله .
6
تذكير :
يوم العيد إن شاء الله ننشر الكتاب الجديد البديع الذي يعتبر أوسع شرح لكتاب اختصار علوم الحديث لابن كثير (PDF) .
لشيخنا أبي الحسن السليماني المأربي :
( الغيث المغيث بشرح اختصار علوم الحديث ) في - ٧ مجلدات -
7
شيخنا أبو الحسن السليماني المأربي حفظه الله

سؤال : ما هي علامات ليلة القدر الصحيحة الثابتة؟

الجواب :
- ليلة القدر ليلة مباركة، وصفها الله العظيم في القرآن الكريم بقوله: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ) وقوله -جلَّ شأنه-: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ) وبقوله -تعالى ذِكْره-: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) فهي ليلة تتنزل فيها الملائكة، والطمأنينة، وانشراح الصدور، ويشعر الناس فيها بذوق ولذة العبادة، وسلام هي حتى مطلع الفجر، وقد وردت أحاديث حسّن إسنادها بعض العلماء في كونها ليلة بَلْجَةٌ، أي سَمْحة صافية، طَلْقة لا حارة ولا باردة، وفي “صحيح مسلم” أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: “صَبِيحة ليلة القدر تَطْلُع الشمس لا شُعاع لها، كأنها طَسْتٌ حتى ترتفع” وهذا أصح ما ورد من الأحاديث في باب العلامات الحسية، إضافة إلى ما جاء وصفها به في القرآن الكريم، وهي في العشر الأواخر ولا بُد، وكونها في الليالي الوترية أرجى من غيرها، وأرجى ما تكون في ليلة السابع والعشرين، وبعض طلاب العلم يرى أنها لا تخرج عن ليلة السابع والعشرين، ولعل الأوْلى أنها ليلة متنقلة في الليالي الوترية، والمقصود أن طالب النجاة والعافية من العَطَب والهلَكة يجتهد في إحياء هذه الليلة بالصلاة، والذِّكْر، وتلاوة القرآن، والدعاء، والاعتكاف، ونحو ذلك، وهناك من يرى أننا لا نلتمس ليلة القدر بين أعمدة المساجد، وفي أفنيتها، ولكن بالسعي في صلة الأرحام، وقضاء حوائج الناس، وهذا خلاف الهدْي النبوي العمليّ، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يعتكف العشر الأواخر في المسجد، لا يخرج إلا لما لابد منه من حاجته، ومن أراد فِعْل الوجوه الأخرى من الخير؛ فالوقت واسع أمامه في غير الليالي الوترية في العشر الأواخر، والموفق من لزِم الهدي النبوي، ووضع كل عبادة في وقتها.

والأولى في حق الخاشعين أن يهتموا بإحياء هذه الليلة لا أن يبحث أحدهم عن العلامات الحسية في تلك الليلة أو في صبيحتها، خشية أن يُفْضِي ذلك إلى اعتقاد أنها قد مرَّتْ في الليلة الفلانية، فيَفْتَر أو يَكْسَل عن الاجتهاد فيما بعدها؛ فإن من اجتهد في العشر الأواخر فهو مُدْرِكُها -إن شاء الله- لا محالة، والسلف كانوا يهتمون بإصلاح عملهم الظاهر والباطن، وأما أجرهم فهو على الله الذي لا يُخلف الميعاد، وأما نحن فنشغل أنفسنا بالسؤال عن العلامات الحسية، وربما نختلف في تعيين هذه الليلة هل مرّتْ أو ستأتي بعد، والخلاف شرٌّ كله، هذا عند الخاصة، أما العامة فعندهم علامات أشبه ما تكون بالخرافات والضلالات، والله أعلم
.
2👍2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الفوائد الغوالي من مجالس أبي الحسن السليماني المأربي مع العلامة محمد ناصر الدين الألباني .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نصيحة لطلبة علم الحديث استخرجها شيخنا أبو الحسن السليماني المأربي من محدث العصر محمد ناصر الدين الألباني .

- الفوائد الغوالي من مجالس أبي الحسن السليماني المأربي مع العلامة محمد ناصر الدين الألباني -
👍1
السؤال:
هل يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر ؟

الجواب :
ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم الجواز , وسئـل أحمد فقال : أخاف أن لا يجزئه , خلاف سنه رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – كما في ” سؤالات أبي داود ” ص(85) وبنحوه في “سؤالات ابنه عبدالله” ص(171) وقال أبو طالب : ” قال لي أحمد : لايعطى قيمته , قيل له : قوم يقولون : عمر بن عبدالعزيز كان يأخذ بالقيمة ؟ قال : يَدَعُون قول رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ويقولون : قال فلان ؟ قال ابن عمر : ” فرض رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ” وقال الله تعالى : ]أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [وقال قوم يردون السنة : قال فلان , قال فلان ؟” اهـ . من “المغني” (2/661) قال في “المغني” : ” وظاهر مذهبه أنه لا يجزئه إخراج القيمة في شيء من الزكوات , وبه قال مالك والشافعي…” اهـ (2/661-662) .

فظاهر من كلام الإمام أحمد – رحمه الله – أن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فرضها صاعًا من تمر , أو صاعًا من شعير … الخ ، فمن أخرجها دراهم ودنانير ؛ فقد خالف ما فرض رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وقال الماوردي في “الحاوي الكبير” (3/383) : “…ولأن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – نص على قدر متفق في أجناس مختلفة , فسوّى بين قدرها مع اختلاف أجناسها وقِيَمها , فدل على أن الاعتبار بقدر المنصوص عليه دون قيمته , ولأنه لو جاز اعتبار القيمة فيه ؛ لوجب إذا كان قيمة صاع من زبيب ضروع – وهو الزبيب الكبار- أضعاف حنطة , فأخرج من الزبيب نصف صاع , قيمته من الحنطة صاع ؛ أن يجزئه , فلما أجمعوا على أنه لا يجزئه – وإن كان بقيمة المنصوص عليه – دل على أنه لا يجوز إخراج القيمة دون المنصوص عليه ” . اهـ

وقد أطال المقدسي في “المغني” (2/663-664) في تقرير ذلك , وخلاصته : التمسك بظاهر الأحاديث , وأن العدول إلى القيمة ترك للمفرض الوارد بيانًا لمجمل قوله تعالى : ]وَآتُوا الزَّكَاةَ[ ولأن الرسول – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – لما فرض زكاة خمس وعشرين من الإبل , قال : بنت مخاض , فإن لم تكن ؛ فابن لبون ذكر , ولم يذكر المالية أو القيمة , ولأن الزكاة وجبت لدفع حاجة الفقير ، وشكرًا لنعمة المال , والحاجات متنوعة , فينبغي أن يتنوع الواجب , ليصل إلى الفقير من كل نوع ما تندفع به حاجته , ويحصل شكر النعمة بالمواساة من جنس ما أنعم الله عليه به , ولأن مُخْرِج القيمة قد عدل عن النصوص ؛ فلم يجزئه, كما لو أخرج الرديء مكان الجيّد … اهـ ملخصًا .

وأشار الحافظ إلى نحو كلام الماوردي السابق , ثم قال : “…لكن يلزم على قولهم أن تعتبر القيمة في كل زمان , فيختلف الحال ولا ينضبط , وربما لزم في بعض الأحيان إخراج آصع من حنطة …” اهـ من “الفتح” (3/374) وقد سبقهما جميعًا إلى ذلك ابن خزيمة , كما في بعض تراجمه في “صحيحه” (4/86) .

واستدل ابن حزم بوجه آخر , فقال : …ولا تجزئ قيمة أصلاً ؛ لأن كل ذلك غير ما فرض رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – والقيمة في حقوق الناس لا تجوز إلا بتراضٍ منهما , وليس للزكاة مالكٌ بعينه , فيجوز رضاه أو إبراؤه ” . اهـ “المحلى” (6/137) .

وقال شيخ الإسلام – كما في “مجموع الفتاوى” (25/82) – : ” والأظهر في هذا : أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه ” ثم قال : ” ولأنه متى جُوِّز إخراج القيمة مطلقًا ؛ فقد يعدل المالك إلى أنواع رديئة , وقد يقع في التقويم ضرر , ولأن الزكاة مبناها على المواساة, وهذا معتبر في قدر المال وجنسه ” . اهـ ملخص ما يُستدل به لمذهب الجمهور .

وذهب أبو حنفية والثوري وغيرهما إلى جواز العدول عن الصاع إلى قيمته , وأنه لا فرق بين القيمة والعين , بل ذهب بعض الحنيفية إلى أن القيمة أفضل . وملخص ما استُدل به على هذا القول : قوله تعالى : ]خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً[ وأن المال هو الأصل , ولا شك أن المال كل ما يُتَمَوَّل وليس خاصًّا بالدرهم والدينار , واستدل بأن معاوية – رضي الله عنه – قال : ” أرى مدًّا من السمراء يعدل مُدَّين ” أخرجه البخاري برقم (1508) ومسلم برقم (985) وفيه : ” إني أرى أن مُدَّين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر , فأخذ الناس بذلك ” .

قالوا : والناس هنا هم الصحابة , وقد نظروا إلى القيمة , وأجيب بأن أبا سعيد خالفه , كما أخرج مسلم عقب ما سبق : قال أبو سعيد : فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدًا ما عشت . اهـ .

وذكر الحافظ أن ابن عمر – أيضًا – لم يوافق معاوية على ذلك , ثم قال : ” فلا إجماع في المسألة خلافا للطحاوي ” . ونقل عن النووي أنه قال : ” تمسك بقول معاوية من قال بالمدين من الحنطة , وفيه نظر ؛ لأنه فعل صحابي قد خالفه فيه أبو سعيد وغيره من الصحابة , ممن هو أطول صحبه منه , وأعلم بحال النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وقد صرح معاوية بأنه رأيٌ رآه , لا أنه سمعه من النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ” . اهـ من ” الفتح (3/374) .
ولا شك أن فهم الصحابة مقدم على فهم غيرهم , لكنهم اختلفوا , فيكون الترجيح حينئذٍ بالأدلة المرفوعة ، والله أعلم .

واستدلوا بأن معاذ بن جبل لما أرسله رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – لأخذ صدقات أهل اليمن كان يأخذ الثياب والعروض مكان الحنظة والشعير , وكان يقول : ايتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم مكان الصدقة , فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة . ولكن هذا لا يصح , فقد أخرجه بهذا اللفظ يحيى بن آدم في “الخراج” ص(151) برقم (526) وبنحوه أخرجه ابن أبي شيبة (2/404) وعبدالرزاق (4/105) وكل هذا من طريق طاوس عن معاذ , ولم يسمع منه , كما قال ابن المديني , انظر ” جامع التحصيل ” ص (201) إلا أن السخاوي قال في ” فتح المغيث ” (1/163) أثناء كلامه على المرسل إذا احتفت به قرينة : ونحوه قول الشافعي – رحمه الله – في حديث طاوس عن معاذ : طاوس لم يلق معاذًا , لكنه عالم بأمر معاذ – وإن لم يلقه – لكثرة من لقيه ممن أخذ عن معاذ , وهذا لا أعلم من أحد فيه خلافًا , وتبعه – أي تبع الشافعي – البيهقي اهـ.

ويحتمل أن المراد من قوله : ” لا أعلم فيه خلافًا …الخ” أن المرسَل إذا احتف بقرينة احتج به ، لا خصوص رواية طاووس عن معاذ ، والله أعلم .

ولم يصح نحول هذا عن عمر وغيره من الصحابة , وانظر “تمام المنة” ص(379-380) . و”الخميس” بالسين المهملة : الثوب الذي طوله خمسة أذرع , كأنه يعني الصغير من الثياب… اهـ من “اللسان” (6/69-70) .

ومما استدلوا به : أن المقصود من الزكاة المواساة ، والأصل في ذلك مصلحة الفقير ونحوه , وإخراجها بالقيمة أكثر نفعًا للفقير , فينفقها في حاجته , بخلاف ما إذا أخذ من الأجناس المذكورة , فربما احتاج إلى نقلها من بلد إلى آخر , ويكلفه ذلك , وربما احتاج إلى بيعها بسعر أقل , وربما كان في بلد لا توجد فيه آلات لطحن الحبوب , كما هو موجود في المدن التي يشتري الناس فيها الخبز جاهزًا , ونحو ذلك , ولا شك أن هذا أمر له اعتباره بشرط أن لا ترد به السنة الثابتة عن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – لأنه إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل .

واستدلوا بأن السبب في فرض الآصع من الأجناس المذكورة قلة النقود في ذلك الزمان , وفي هذا رد للسنة بلا مُسَوِّغ ، فلا اعتماد عليه .

وإذا كان الراجح مذهب الجمهور ؛ فينبغي أن يراعى ما ذكره شيخ الإسلام كما في “مجموع الفتاوى” (25/82-83) فقد رجح مذهب الجمهور – كما سبق – ثم قال : ” وأما إخراج القيمة للحاجة , أو المصلحة , أو العدل ؛ فلا بأس به , مثل أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه بدارهم , فهنا إخراج عُشْر الدراهم يجزيه , ولا يكلف أن يشتري ثمرًا ، أو حنطة إذا كان قد ساوى الفقراء بنفسه , وقد نص أحمد على جواز ذلك , ومثل أن يجب عليه شاة في خمس من الإبل , وليس عنده من يبيعه شاة , فإخراج القيمة هنا كافٍ , ولا يكلف السفر إلى مدينة أخرى ليشتري شاة , ومثل أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها أنفع ؛ فيعطيهم إياها , أو يرى الساعي أنَّ أخذها أنفع للفقراء …” اهـ

وبنحو قوله : “أو يرى الساعي… الخ” أن يأمر ولي الأمر الناس بإخراجها بالقيمة , ليضعها هو أو عماله في مصرفها الشرعي بأقل كلفة , والله أعلم .

فتلخص من ذلك : أن الأصل في ذلك أنه لا يجوز العدول عن العين إلى القيمة إلا لحاجة , أو مصلحة راجحة , فإن استوت المصلحة ؛ فالتمسك بالنص هو الأولى , والعلم عند الله تعالى .

أبو الحسن السليماني المأربي

انظر موقع الشيخ الرسمي :
https://sulaymani.net/?p=1291
عيدكم مبارك وتقبل الله من الجميع الصيام والقيام وصالح الأعمال
2👍1
🎁 لا تتسرعوا في التبديع

قال الشيخ أبو الحسن المأربي في رده على من قال ببدعية التكبير الجماعي في العيد:
" لا ينبغي لطلبة العلم أن يتسرعوا في إطلاق البدعة على فعل من الأفعال إلا بعد التأمل والنظر، والتوسع في جميع كلام أهل العلم ؛ حتى لا يجانبوا الصواب، وإني لأنصح طلبة العلم بعدم التجرؤ على التبديع في كثير من المسائل التي عليها العامة إلا بعد الاستقراء التام لذلك، فقد بان لي بوضوح أن كثيرًا مما أُنكر عليهم كان له أصل، وربما رجعنا إلى ما هم عليه؛ لأن العوام في بلاد الإسلام قد ورثوا الإسلام قولاً وعملاً".

الموقع الرسمي للشيخ
https://sulaymani.net/?p=1334
👍9