منبر الشيخ أبي الحسن السليماني
3.36K subscribers
249 photos
355 videos
95 files
666 links
قناة تنشر درر وفوائد من مؤلفات وصوتيات وفتاوى ومقالات الشيخ المحدّث الدكتور أبي الحسن السليماني المأربي رئيس رابطة أهل الحديث باليمن ومدير دار الحديث بمأرب حفظه الله وعافاه..
Download Telegram
وإذا كان الشيخ الرمضاني -حفظه الله- يُسميه بـ"الربيع العبري"، فأنا أقول: ليس هذا ربيعًا، بل هو خريفٌ مُزْعِج ومُقْلِق، وصيْفٌ قاسٍ ومُحرِق، وشتاءٌ قارص ومُزهِق!! لكن الكلام يختلف حُكْمه من زمن إلى آخر، فما كان مقبولًا في وقت؛ قد يكون مردودًا في آخر، والفتوى تتغير بتغير الأحوال والأزمان والأمكنة والعوائد والمقاصد، كما لا يخفى.
ومن المعلوم أن في زمن الفتن إذا سكن الناس، وذهبَتْ ثائرتُهم؛ فليس من الحكمة أن يقوم رجل، ويقول: لقد أصاب فلان في فِعْل كذا، وأخطأ فلان في ردِّه عليه بكذا؛ لأن النفوس متوفِّزَةً لإحياء الفتنة من جديد، ولذلك فاللائق في مثل هذا الحال السكوت وترك الإثارة، والكلام بما يجمع ولا يفَرِّق، والسنة تشهد لهذا[2].

الخامس: قول الشيخ الرمضاني -حفظه الله-: مع أن المذيع قد نَبَّهَ الشيخ في أثناء كلامه إلى المفاسد التي أصبَحتْ وأضْحَتْ أكثر بكثير من المصالح التي ذكرها، وهي في الحقيقة وهمٌ في وهْم، وإلا فأين أمن البلاد في مصر... إلخ؟
والجواب: أن المفاسد التي يذكرها الشيخ لا نزاع في كونها مفاسد، ومنها ما ظهر في بداية الثورة، واستفحل أثناءها وبعدها، ومنها ما ظهر بعدها، وأنا أُدرِك أن الثورة في الأصل تأتي بمفاسد أكبر من مصالحها -في أغلب الحالات- ولذا فأنا لا أُقِرُّها لذلك ولمخالفتها منهجَ السلف، وليس في مخالفة منهج السلف المشهور عنهم خير في الحال والمآل، وإن كان فيه خير في البداية؛ فسرعان ما ينكشف الغطاء عن وجهه القبيح، وهذا يدل على عمق فهم السلف، والمنَّة العظيمة من الرب الكريم عليهم بهذه الفهم السديد، وأنا -والحمد لله- من المكثرين من ذِكر الأدلة النقلية والعقلية والآثار السلفية على ذلك، أكثر مما يذكره كثير من الغلاة وأذنابهم-وكتبي ورسائلي موجودة في ذلك، فيُنظر فيها وفيما كتب الشيخ الرمضاني، لتُعرف الحقيقة التي يحاول كثيرون جَحْدَها وإهدارها، وأسأل الله البركة والقبول- والمرجع في ذلك النظرُ فيما كتبتُ في هذا الشأن، وهو منشور، وما كتبه غيري، وكل هذا لتحذير الناس من سلوك طريق الثورات، ويكفي ما قال بعض الأئمة: ما يحصل من المفاسد في ظل إمام جائر ستين سنة؛ أقلُّ من مفاسد ليلة واحدة بلا سلطان".
فقد أورد شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- هذا المعنى عن بعضهم، إذْ قال: "... ويقال: سِتُّون سَنَةً من إمام جائر؛ أَصْلَحُ من ليلة واحدة بلا سلطان، والتجربةُ تُبَيِّنُ ذلك"[انظر "مجموع الفتاوى" (28 /391)، (20/ 54)، (14/ 268)] .اهـ.
وقال –رحمه الله-: "وَالشَّرِيعَةُ جَاءَتْ بِتَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ وَتَكْمِيلِهَا، وَتَعْطِيلِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلِهَا، وَرَجَّحَتْ خَيْرَ الْخَيْرَيْنِ بِتَفْوِيتِ أَدْنَاهُمَا، وَهَذَا مِنْ فَوَائِدِ نَصْبِ وُلَاةِ الْأُمُورِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا يَظُنُّهُ الْجَاهِلُ؛ لَكَانَ وُجُودُ السُّلْطَانِ كَعَدَمِهِ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ عَاقِلٌ -فَضْلًا عَنْ أَنْ يَقُولَهُ مُسْلِمٌ- بَلْ قَدْ قَالَ الْعُقَلَاءُ: سِتُّونَ سَنَةً مِنْ سُلْطَانٍ ظَالِمٍ؛ خَيْرٌ مِنْ لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ بِلَا سُلْطَانٍ. وَمَا أَحْسَنَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ:
لَوْلَا الْأَئِمَّةُ لَمْ يَأْمَنْ لَنَا سُبْلُ وَكَانَ أَضْعَفُنَا نَهْبًا لِأَقْوَانَا".اهـ[3]
وقال -رحمه الله تعالى-: "... وقَلَّ مَنْ خَرَجَ على إمامٍ ذي سلطان؛ إلا كان ما تولَّد على فِعْلِهِ من الشر، أَعْظَمَ مما تولَّد من الخير"["منهاج السنة النبوية" (4 /527)].
وقال –أيضًا-: "ولَعَلَّه لا يَكادُ يُعْرَف طائفةٌ خَرَجَتْ على ذي سلطان؛ إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أَعْظَمُ من الفساد الذي أزالَتْهُ"["منهاج السنة النبوية" (3 /391)] .اهـ.
وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "... ومن تأمَّل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار؛ رآها من إضاعة هذا الأصل، وعدم الصبر على المنكر، فَطَلَب إزالَتَهُ؛ فتولد منهم ما هو أكبر منه..."[ "إعلام الموقعين" (3 /15-16)] والله تعالى أعلم.
وقال ابن بطال -رحمه الله-: "وقد أَجْمَع الفقهاء على وجوب طاعةِ السلطان المتغلِّب، والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه؛ لما في ذلك من حَقْنِ الدماء، وتسكين الدهماء، وحجَّتُهُم هذا الخبرُ وغيرُهُ مما يساعده"["شرح صحيح البخارى" لابن بطال (10/ 8)] اهـ.
وقال الخلال: "أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبد الله في أميرٍ كان حَدَّثَهم ببغداد، وهَمَّ قومٌ بالخروج معه، فقلت: يا أبا عبد الله، ما تقول في الخروج مع هؤلاء القوم؟ فأنكر ذلك عليهم، وجعل يقول: سبحان الله!! الدماءَ، الدماءَ!! لا أرى ذلك، ولا آمر به، الصبر على ما نحن فيه خيرٌ من الفتنة؛ تُسْفَك فيها الدماءُ، وتُسْتَبَاحُ فيها الأموالُ، وتُنْتَهَكُ فيها الحرماتُ، أما عَلِمْتَ ما كان الناس فيه؟ يعني أيام الفتنة، قلت: والناس اليوم في فتنة يا أبا عبد الله؟ قال: وإن
1
كان، فإنما هي فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، فإذا وقع السيف؛ عَمَّتْ الفتنةُ، وانقطعتْ السُّبُلُ، الصبرُ على هذا، ويَسْلَم لك دينُكَ؛ خيرٌ لك"["المسند من مسائل الإمام" أحمد (ص9)].اهـ.
وكلامي في ذِكْر بعض الجوانب الحسنة التي تحققت، كان بعد انتهاء الثورة، وتشكيل الحكومة، ونصْب الرئيس –كما سبق- فلم يبق أمامي إلا أن أحذِّر الناس من الخوض في الماضي، ونُشُوبِ النزاعات بينهم، والاقتتال أو التشاجر في المجالس والسيارات، والمساجد والمدارس والجامعات، والميادين العامة والطرقات، وأن يُوجِّهُوا جُهدهم لاستثمار ما أمكن من الجوانب الحسنة التي وُجدتْ، والحفاظِ عليها، وتقليلِ ما أمكن من المفاسد التي عمَّت السَّهلَ والجَبَلَ!!
وقد سبق التمثيل بدولة بني العباس التي قامت على أشلاء ودماء لم يشهد التاريخ الإسلامي قبلها مثلها، ومع ذلك أفتى العلماء بالسمع والطاعة للسلطان الـمُمكَّن، والتعاون معه على البر والتقوى، وقد ذَكَر العلماء بعد ذلك المحاسن التي تحققتْ في زمن بني العباس، مع وجود الجور والظلم، بل مع وجود القول بخلق القرآن، وهو كُفْرٌ بالإجماع!! وجواب المخالفين على هذا المثال، هو جوابي على انتقادهم ما ذَكَرْتُهُ عن الثورة في مصر بعد انتهائها!!
ولعلك -أيها القارئ الكريم- تلاحظ أن أخانا الشيخ عبد المالك الرمضاني: أُتي من انتزاعه -كثيرًا- جُملاً من كلامي مجردةً عن سياقها وسباقها ولحاقها، وهذا معيب جدًّا في ميزان النقد العلمي والإنصاف في البحث، بل معيب في خُلق الرجل ودينه إذا تَعَمَّدَه، وإلا فالكلمة إذا لم تأت كاملة في سياقها؛ الذي وُضِعتْ فيه؛ فقد تُعْطِي معنى عكسَ المراد منها، وهذا على مذهب من يَنْهَى عن الصلاة، ويَدَّعِي أن القرآن الكريم نَصَّ على ذلك، ويستدل بقوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾، ولو أكمل الآية فقال: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾؛ لظهر المراد الصحيح، ولكن هَلْ تعمَّد أخونا الشيخ الرمضاني في أكثر هذه المؤاخذات فِعل ذلك -لأنه أكْثَرَ من هذا الصنيع- أم أُتي من غفلة ووهم، أم أن الرجل لتَعاطيه هذا الحال ما أصبح يشعر بقبحه؟ أم أنه قلَّد مَن وكَّله بجمع هذه المؤاخذات؟ الله أعلم أي ذلك كان، وإن كنت أحبُّ له أحسن الأحوال على كل حال، لكن لما كَثُرَ ذلك منه؛ فالله أعلم، والله هو هادي الخلق إلى الحق وإلى سواء الصراط!!

السادس: قول الشيخ الرمضاني -حفظه الله-: "عجيب ماذا يقول الرجل صراحة: هذا كلام في الحقيقة تَفرَّعَ عن الأصل السابق في المؤاخذة السادسة، وهو أنه يرى جواز الخروج على الحاكم المسلم إذا كان جائرًا، وترجَّحتْ المصلحة".
قلت: سَبَقَ الجواب عن ذلك بتوسع؛ فارجع إليه خشية الإطالة، لكن ذلك كان في ردي على المؤاخذة الخامسة، لا السادسة، كما قال الشيخ الرمضاني -حفظه الله-.

السابع: ثم أعاد الشيخ -حفظه الله- تحذيره من الدراسة عندي لذلك، وأنه كيف يسمح له دينه ونَفْسُه وخلُقُه أن يأذن لأحد بالدراسة عندي؟! ثم قال: "الشيخ المأربي بالأمس مع الثورة، واليوم ضد الثورة، ما أدري كيف هذا التَلوُّنُ، وهذا التغيُّر في المواقف والتَّذَبْذُبُ؟ أَمْرٌ عجيبٌ جدًّا؛ كيف أكون ناصحًا لهذا الذي يسألني؛ يذهب إليه فيُعبئه بالأفكار الثورية، ثم يرميه إلى فُوَّهة النار، لا سيما في اليمن، فيموت بلا فائدة"؟!
والجواب على كلامه هذا: قد سبق الكلام عن تحذيره من الدراسة في معاهدنا ومساجدنا ومراكزنا، والأمر في ذلك سَهْلٌ، فهذا أمر لا يَعْجَزُ عنه أحد، وقد حذَّر مني ومن مراكز ومساجد ومدارس إخواننا من هو أكبر من الشيخ الرمضاني وأَشْهَر وأكْثَر أَتْباعًا وتأثيرا، وما ضرَّ ذلك دعوتَنا، فهي -ولله الحمد- في زيادة في طُول البلاد وعَرْضِها، حتى إني لا أعرف كثيرًا من هذه المراكز والدور التي فُتِحَتْ في كثير من المحافظات اليمنية -فضلًا عمن يَدْرُس فيها- وأقابل المئات أو الألوف من الطلاب ولا أعرف أشكالهم فضلًا عن أسمائهم، والذي يُهِمُّنا أن نكون على الحق، ثم لا يضرُّنا من طَعَن فينا بعد ذلك، فالله -جل شأنه- يقول: ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ ، ومع أن الناس يفترون علينا الكذب، ويُحمِّلون كلامَنا ما لا يَحْتَمِل، ويَنْسبون إلينا عقائد ما دارتْ لنا بخَلَد، بل بُحَّتْ أصواتنا، وجفَّت أقلامنا ونحن نُقرر الصواب من هذه العقائد، ونردّ على الفاسد منها، ومع ذلك نُصنَّف تصنيفًا جائرًا، ونُرمى بما اشتهرتْ دعوتُنا بالتصدِّي له!! ويُلْحِقُنا الغُلاةُ القُدامى والجُددُ بالفِرَق الهالكة، ولم نُعاملهم بالمثْل، فإننا نبرأ إلى الله من اتِّباع الهوى!! والموفَّق من ثَبَتَ على السنة، وكما نقل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عن بعض أهل العلم أنه قال: "كل من نصر السنة؛ فله نصيب من قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، وكل من حارب السنة؛ فله نصيب من قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾".
فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "قِيلَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ: إنَّ بِالْمَسْجِدِ قَوْمًا يَجْلِسُونَ وَيُجْلَسُ إلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَنْ جَلَسَ لِلنَّاسِ؛ جَلَسَ النَّاسُ إلَيْهِ، وَلَكِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَمُوتُونَ وَيَحْيَى ذِكْرُهُمْ، وَأَهْلَ الْبِدْعَةِ يَمُوتُونَ وَيَمُوتُ ذِكْرُهُمْ؛ لِأَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ أَحْيَوْا مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَكَانَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ وَأَهْلَ الْبِدْعَةِ شَنَئُوا مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَكَانَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ أَيُّهَا الرَّجُلُ مِنْ أَنْ تَكْرَهَ شَيْئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ تَرُدَّهُ لِأَجْلِ هَوَاك، أَوْ انْتِصَارًا لِمَذْهَبِك، أَوْ لِشَيْخِك، أَوْ لِأَجْلِ اشْتِغَالِك بِالشَّهَوَاتِ، أَوْ بِالدُّنْيَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى أَحَدٍ طَاعَةَ أَحَدٍ إلَّا طَاعَةَ رَسُولِهِ، وَالْأَخْذَ بِمَا جَاءَ بِهِ، بِحَيْثُ لَوْ خَالَفَ الْعَبْدُ جَمِيعَ الْخَلْقِ، وَاتَّبَعَ الرَّسُولَ؛ مَا سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْ مُخَالَفَةِ أَحَدٍ، فَإِنَّ مَنْ يُطِيعُ أَوْ يُطَاعُ؛ إنَّمَا يُطَاعُ تَبَعًا لِلرَّسُولِ، وَإِلَّا لَوْ أَمَرَ بِخِلَافِ مَا أَمَرَ بِهِ الرَّسُولُ؛ مَا أُطِيعَ، فَاعْلَمْ ذَلِكَ، وَاسْمَعْ وَأَطِعْ، وَاتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ؛ تَكُنْ أَبْتَرَ مَرْدُودًا عَلَيْك عَمَلُك، بَلْ لَا خَيْرَ فِي عَمَلٍ أَبْتَرَ مِنْ الِاتِّبَاعِ، وَلَا خَيْرَ فِي عَامِلِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ"["مجموع الفتاوى" (16/ 528)].اهـ.
وماذا يضير المرءَ إذا سَلَكَ الجادة، واستفاد وأفاد، ونفع الله به، أن يرميه فلان أو فلان بما هو منه بريء، ثم يَردُّ على هذا الذي افترى عليه بأدب وعِلْمٍ وحِلم؟! أليس قد قيل: الشجرة إذا طابَتْ ثمارُها؛ كَثُر رُماتُها؟! وقيل: "وكل إناء بما فيه ينضح"؟! ونحن -على قِلَّةِ ما عندنا من الخير والفضل-نحمد الله على الثبات على الجادة، ونسأله أن يبارك لنا في قليلنا، ويغفر لنا خطأنا كلَّه، دِقَّهُ وجِلَّه، وعلانيتَهُ وسِرَّه، وأن يغفر لي خطئي وعَمْدي، وهَزْلي وجِدِّي، وكُلُّ ذلك عندي؛ إنه جواد كريم بَرٌّ رحيم.
- وأما دعوى الرمضاني التلوُّن والتذبذب؛ فهذه حسب ظن الشيخ الرمضاني -حفظه الله- ولعل في ردِّي هذا على كلامه جملةً جملةً، داعمًا إياه بالأدلة، ومُثْبِتًا كلامي من نصِّ الحوار الذي يدور البحث حول كثير من مادته؛ لعل في ذلك ما يجعل الشيخَ الرمضانيَّ -حفظه الله- يراجع نَفْسَه فيما نسبه إليَّ، وشابَهَ فيه من يُسَمِّيهم بالغلاة في التجريح؛ فإن هذا المنهج الذي يسلكه هنا هو منهجهم، كما يُشْبِهُ الغرابُ الغرابَ!! وإن صاح الرمضاني مُنْكرًا ذلك عن نفسه؛ فالعبرة بالمعاني لا بالمباني، وبالحقائق والمآلات، لا بالشقاشق والادَّعاءات، وإلا فالحَكَمْ بيني وبينه عقلاءُ أهل العلم وطلابُهُ، الذين يقفون على هذا الجواب، وبعد الممات سوف ينكشف الغطاء، والله المستعان.

(انتهى الجواب عن المؤاخذة_السادسة، ويليه -إن شاء الله- الجواب عن المؤاخذة السابعة)
كتبه : أبو_الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني المأربي .
مدير دار الحديث بمأرب
ورئيس رابطة أهل الحديث باليمن

-----------------------------------------------
الحواشي :

[1]فتأمل ابتدائي في الجواب، وحرْصي على عدم الخوض فيما مضى، وتأكيدي على الاهتمام بالتعامل الحسن مع الواقع الجديد وما أفرزه من تغيرات، وهذا بخلاف الرجل الثوري الذي يَلْهَجُ لَيْلَهُ ونهارَهُ بتأييد الثورات، بل بالحث عليها والمشاركة في التخطيط لها، والانخراط في أحداثها، فأين هذا الحال الذي يريد الرمضاني بنظرته السوداوية أنه يُلْبِسَني -زورًا وبهتانًا- ثوبَهُ؟

[3]"مجموع الفتاوى" (30/ 136) وقبل هذا البيت قوله: الله يَدْفَع بالسلطان مُعْضِلةً عن ديننا رحمةً منه ورضوانَا .

[2]فقد أخرج البخاري في "صحيحه" (2661)، ومسلم في "صحيحه" (7120) في حديث الإفك الطويل وفيه: أَنَّ عَائِشَةَ –رضي الله عنها- قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ، ... إلى أن قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ -صَلى الله عَليه وسَلم- عَلَى الْمِنْبَرِ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلى الله عَليه وسَلم- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي؟! فَوَاللهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا، وَمَا
كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ مَعِي، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ، يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ؛ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ؛ أَمَرْتَنَا، فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ -وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ رَجُلاً صَالِحًا، وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ- فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ، لاَ تَقْتُلُهُ، وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ -وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ- فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ، لَنَقْتُلَنَّهُ؛ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللهِ -صَلى الله عَليه وسَلم- قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ -صَلى الله عَليه وسَلم- يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ..." قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في "فتح الباري" (8/ 480): وَفِيهِ النَّدْبُ إِلَى قَطْعِ الْخُصُومَةِ، وَتَسْكِينِ ثَائِرَةِ الْفِتْنَةِ، وَسَدِّ ذَرِيعَةِ ذَلِكَ، وَاحْتِمَالُ أَخَفُّ الضَّرَرَيْنِ بِزَوَالِ أَغْلَظِهِمَا، وَفَضْلُ احْتِمَالِ الْأَذَى ...". قلت: والشاهد في قولها –رضي الله عنها-: "حتى سكتوا، أو سكت" أي ليس من الحكمة البحث عن سبب هذه الإثارة بين الحيَّيْن: الأوس والخزرج وماذا قال فلان؟ ولو قال كذا؛ لكان كذا!! فليس من المناسب فيما نحن فيه الآن: أن نقول: لقط أخطأ من فعل كذا، ولو فعل كذا؛ لكان كذا؛ لأن نفوس الناس مستعدة إلى إعادة الفتنة جَذّعة من جديد!!! وأخرج البخاري في "صحيحه" (5663)، وغيره، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ، عَلَى إِكَافٍ، عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَسَارَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ، وَفِي المَجْلِسِ أَخْلاَطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَاليَهُودِ، وَفِي المَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ؛ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، قَالَ: لاَ تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَوَقَفَ، وَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: يَا أَيُّهَا المَرْءُ، إِنَّهُ لاَ أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلاَ تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ؛ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا؛ فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَاليَهُودُ، حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى سَكَتُوا، فَرَكِبَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَابَّتَهُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ: "أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟" - يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ؛ فَلَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ مَا أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اجْتَمَعَ أَهْلُ هَذِهِ البَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ، فَلَمَّا رَدَّ ذَلِكَ بِالحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ؛ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ. فهاهي السنة تشير إلى كيفية التعامل في زمن تهيُّؤ النفوس للفتنة، وأما الرمضاني ومن هم على شاكلته من الغلاة؛ فلا يُرضيهم إلا أن تَصْدع بكفر الكافر، وتبديع المبتدع، والطعن في فلان وفلان، حتى وإن آل ذلك إلى ما هو شر وفتنة، أو أعاد الفتنة جَذَعة، وإلا فأنت مبتدع، لا تعرف السلفية!!!
جديد وينشر لأول مرة ...(PDF)

- كتاب قيِّم جدًّا لشيخنا أبي الحسن المأربي حفظه الله بعنوان :
(رفع الاشتباه في حكم الجهر بالذكر بعد الصلاة)
- الكتاب في ٦٢ صفحة - كُتِبَ هذا الكتاب سنة ١٤١٨ وراجعه الشيخ سنة ١٤٣٠ وأعاد مراجعته وطبعه سنة ١٤٣٦ هجري-
طبعة دار البلد ودار الفضيلة .

- الكتاب فيه بحث المسألة من الناحية الحديثية والفقهية ،
مع ذكر أقوال العلماء ومناقشتهم .

- بحث قد لا تجده في غير هذا الكتاب ففز به ولا تضيِّعه .

للتحميل :

- تليجيرام الشيخ :
https://t.me/sulaymani1
- الواتساب : https://chat.whatsapp.com/7j14m9Z0u9T8gIeksT3yj8
👍3👎2
جديد وينشر لأول مرة ...(PDF)

- جزء حديثي قيِّم جدًّا لشيخنا أبي الحسن المأربي حفظه الله بعنوان :
- (التبيان لحال الأحاديث الواردة في ليلة النصف من شعبان )
- الكتاب في ٤٩ صفحة - كُتِبَ هذا الكتاب سنة ١٤١٨ وراجعه الشيخ سنة ١٤٣٦ هجري- طبعة دار البلد ودار الفضيلة .

- الكتاب فيه بحث المسألة من الناحية الحديثية ،
مع ذكر أقوال علماء الحديث ومناقشتهم .

- بحث قد لا تجده في غير هذا الكتاب ففز به ولا تضيِّعه .

للتحميل :

- الواتساب : https://chat.whatsapp.com/7j14m9Z0u9T8gIeksT3yj8
3
هذه سلسلة صوتية جديدة لشيخنا أبي الحسن المأربي بعنوان :
- الجواب البديع على تشغيب وتشنيع غلاة التبديع -

عنوان الحلقة الأولى :
- هل يرى أبو الحسن المأربي فرق بين الدعوة الصوفية والدعوة السلفية ؟!! -
4
جديد وينشر لأول مرة ...(PDF)

- جزء حديثي فقهي قيِّم جدًّا لشيخنا أبي الحسن المأربي حفظه الله بعنوان :
-(القول المسفر في الوقت الذي يمسك فيه الصائم عن المفطر) -

- الكتاب في ٦٣ صفحة - كُتِبَ هذا الكتاب سنة ١٤١٨ وراجعه الشيخ سنة ١٤٣٦ هجري- طبعة دار البلد ودار الفضيلة .

- الكتاب فيه بحث المسألة من الناحية الحديثية والفقهية ،
مع ذكر أقوال العلماء ومناقشتهم .

- بحث قد لا تجده في غير هذا الكتاب ففز به ولا تضيِّعه .

للتحميل :

- تليجيرام الشيخ :
https://t.me/sulaymani1
- الواتساب : https://chat.whatsapp.com/7j14m9Z0u9T8gIeksT3yj8
👍32👎1
( هل شيخنا المأربي يوافق المرجئة في مسائل الإيمان كما يَتهمه بذلك غلاة التجريح ؟؟؟؟!!!!!! تعال إقرأ معي وركز )

جديد صدر الآن : سؤال وجهته للشيخ وهذا جوابه :

- سؤال : هناك من يقول : إنك تقول بقول المرجئة ، وأن العمل الظاهر ليس من أركان الإيمان ، وأنه شرط كمال لا شرط صحة ، فهل هذا صحيح عنكم؟

- الجواب : لاشك أن الإيمان مُكَوَّن من قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح، و كذلك اعتقاد القلب، وهو المراد بقول القلب ، وأن الإيمان يزيد وينقص ، يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية ، والناس فيه متفاوتون ، وليسوا على درجة سواء : فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله، وأن المؤمن له أن يستثني في إيمانه ،فيقول :أنا مؤمن إن شاءالله ، لا على سبيل الشك في إيمانه ، ولكن على سبيل التورع والخوف من ذنوبه ، أو الخوف من عدم قبول عمله لأي عارض يعترضه ، وهذا قولي الذي أدين الله به منذ سنوات طويلة ولله الحمد ، اتباعا مني لمعتقد أهل السنة والجماعة -رضي الله عنهم- وإعراضا مني وبراءة من قول المرجئة،الذين يقولون: الإيمان الكامل يكون بالقول أو الكلمة فقط ، وهذا قول الجهمية المرجئة الغلاة في الإرجاء ، ومنهم من يقول : الإيمان يكون بالتصديق أو الإقرار فقط ، وهذا قول كثير منهم ، ومنهم من يقول: هو قول وتصديق، وأخرج العمل الظاهر منه ، وهو قول جماعة منهم، ومنهم مرجئة الفقهاء- على تفاصيل عندهم يخالفون بها المرجئة الأقحاح -ويقولون أي المرجئة: الإيمان كلية واحدة لايتجزأ ، وأن المعاصي أو الكبائر لاتنقص الإيمان ، ومرتكب الكبيرة عندهم كامل الإيمان ، بل منهم من يُذْكَرُ عنه أنه يقول: إنه مع تركه جميع العمل الظاهر على إيمان جبريل وميكائيل-عليهما السلام- وهذا كله باطل ، ومصادم للأدلة الصريحة: نقلا وعقلا وواقعا.
وقد كنت قبل أن أبحث في مسألة حكم تارك الصلاة أقول فيها بقول شيخنا الألباني-رحمه الله- بعدم كفر تارك الصلاة: وبأن ترك العمل الظاهر ينقص الإيمان ولاينقضه ، وهو مايعبر عنه بشرط الكمال ، لكني بفضل الله تعالى لما بحثت بتوسع -حديثي وفقهي- مسألتي: حكم تارك الصلاة ، ومسائل الإيمان ، وذلك في كِتَابَي-"سبيل النجاة في بيان حكم تارك الصلاة"و"التبيان لمسائل الإيمان" - منذ سنوات طويلة -رجحت القول بكفر تارك الصلاة كسلا - فضلا عن الجحود أو الاستحلال - ، هذا في تارك الصلاة وحدها ، فكيف بتارك جميع العمل الظاهر؟!! وهذا يدل على أن تارك جميع العمل الظاهر ينتقض أصل إيمانه،بل ذكرت في كتابِي المشار إليه آنفا : أنني أستبعد جِدًّا أن يترك المرؤ جميع الواجبات الظاهرة ، ويرتكب جميع المنكرات التي هي دون الشرك ، ويبقى التصديق أو الإقرار ثابتا في قلبه!!!
هذا ولاأرى صحة التعبير بشرط الصحة ،بل نعبر بكلام السلف الأوائل ، بأن العمل ركن في الإيمان ، أو جزء منه ، لأن تعريف الشرط عند الأصوليين -المتأثرين بأهل الكلام - بأنه خارج الماهية ، والعمل جزء من الإيمان ، بل ركن فيه ، وليس خارج الإيمان.
بقي أن يقال: هل من السلف مَنْ سَبَقَ الشَيْخَ الأَلْبَانيَّ -رحمه الله- بالقول : بأن ترك العمل الظاهر ينقص الإيمان ولاينقضه؟ أم أنه قول أحدثه رحمه الله، ولاسلف له في ذلك؟- هذا مع تصريحي بخطأ هذا القول ، وتخطئة من قال به ؟ -هذا ماسيراه القارئ - إن شاء الله - في الكتاب المذكور ، يسر الله طبعه وإخراجه.
هذا ماحضرني من الجواب، والله تعالى أعلم وأحكم.

كتبه : أبو الحسن السليماني المأربي.

بتاريخ : ٨ / ٧ / ١٤٤٦
الموافق : ٨ / ١ / ٢٠٢٥
3👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كلمة قوية لشيخنا أبي الحسن المأربي ردا على من يقول أن إيران من الدول المسالمة والصديقة .
4
جديد وينشر لأول مرة ...(PDF)

- جزء حديثي فقهي قيِّم جدًّا لشيخنا أبي الحسن المأربي حفظه الله بعنوان :
- (نكاح الشغار ) -

- الكتاب في ( ٥٧ ) صفحة - طبع هذا الكتاب سنة : ١٤٢١ وراجعه الشيخ وأعاد طبعه سنة ١٤٣٦ هجري- طبعة دار البلد ودار الفضيلة .

- الكتاب فيه بحث المسألة من الناحية الحديثية والفقهية ،
مع ذكر أقوال العلماء ومناقشتهم .

- بحث قد لا تجده في غير هذا الكتاب ففز به ولا تضيِّعه .

للتحميل :
- الواتساب : https://chat.whatsapp.com/7j14m9Z0u9T8gIeksT3yj8
👍4
خبر عاجل :
شيخنا أبو الحسن المأربي سيكون له درس مباشر يوم الخميس إن شاء الله
والمادة عبارة عن قراءة وتعليق على كتب ابن قيِّم الجوزية
فكونوا في الموعد وشارك تؤجر
9
بشرى سارة لطلبة العلم
السلام ورحمة الله وبركاته
بعون الله سيكون هناك #درس أسبوعي كل يوم خميس (بين المغرب والعشاء)
يلقيه فضيلة شيخنا #أبي_الحسن #السليماني #المأربي حفظه الله
والدرس سيكون :قراءة من كتب الإمام ابن القيم رحمه الله.
ملحوظة: بأذن الله سيتم نقل الدرس #اونلاين عبر صفحات #دار_الحديث_بمأرب
👍7
- عاجل -
أبشركم أَنَّ كتاب - الغيث المغيث بشرح اختصار علوم الحديث - لشيخنا أبي الحسن المأربي سَيُنْشَر PDF على الأقل بعد شهرين من الآن ولله الحمد .
13