وحراسة الدين والفضيلة بين الناس وإقامة الفرائض والواجبات ونشر الأخلاق الكريمة والصفات الحميدة فتستقر الحياة وتستمر وتسعد وتتطور وصدق الشاعر :
فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وبه تتسع مساحة الخير والمعروف وتضيق مساحة الشر والانحراف ويتعبد الناس بهذه العبادة فينالون أجرها وخيرها ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) رواه مسلم
ومن آداب الطريق السير المعتدل الجاد الذي لا يضيع الوقت على المارة بهدوئه ولا يتهور بحيث يعرض نفسه والآخرين للخطر وهو معنى قول الله (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ، وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) ، ويحرم التهور الذي يفقد فيه السائق التحكم في مركبته لما فيه من المخاطرة بأرواح الناس سواء الركاب أو الأطفال في الشوارع والمارة وهو مظهر من الكبر والبطر الذي لا يحبه الله ولا يفعله إلا الطائشون قال تعالى (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا) ، ومن المخاطرة أن تعطى السيارات لا سيما العسكرية والأطقم لشباب متهورين فيضرون بالآخرين ويضرون بأنفسهم ويسيؤون السمعة لرجال الأمن والجيش بتصرفاتهم الصبيانية ، وكم من الحوادث التي حصلت من جراء هذا السلوك المشين والتهور مما يستدعي أن نصلح هذه الأخطاء وأن نعلم أبناءنا وأفرادنا آداب الطريق وأن نحاسب ونعاقب على ما نشاهد من تجاوزات لهذه الآداب ومن يقصر في ذلك فإثمه بقدر ما تحدثه تصرفاته أو تصرفات من هو تحت مسؤوليته من أضرار وجنايات ف(كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ )
ولا ننسى أيها الكرام أن نؤكد على رسالة الصيف حماية لأبنائنا وأجيالنا وهويتهم الدينية والوطنية من مخاطر الفكر الحوثي الإرهابي المتطرف فلندفع بأبنائنا للمراكز الصيفية هنا ولنذكر إخواننا في مناطق الاحتلال الحوثي من ترك الأبناء فريسة للحوثي وأفكاره المنحرفة ، كل ذلك يلزمنا أن نراعي فيه آداب الإسلام وأحكامه حتى نحظى بالأجر والثواب ويعم الخير والألفة في المجتمع ويسلم الناس من الأذى والشقاق وصدق الله (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ، وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) ثم الدعاء والدعوة إلى الجهاد بالمال وأقم الصلاة
فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وبه تتسع مساحة الخير والمعروف وتضيق مساحة الشر والانحراف ويتعبد الناس بهذه العبادة فينالون أجرها وخيرها ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) رواه مسلم
ومن آداب الطريق السير المعتدل الجاد الذي لا يضيع الوقت على المارة بهدوئه ولا يتهور بحيث يعرض نفسه والآخرين للخطر وهو معنى قول الله (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ، وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) ، ويحرم التهور الذي يفقد فيه السائق التحكم في مركبته لما فيه من المخاطرة بأرواح الناس سواء الركاب أو الأطفال في الشوارع والمارة وهو مظهر من الكبر والبطر الذي لا يحبه الله ولا يفعله إلا الطائشون قال تعالى (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا) ، ومن المخاطرة أن تعطى السيارات لا سيما العسكرية والأطقم لشباب متهورين فيضرون بالآخرين ويضرون بأنفسهم ويسيؤون السمعة لرجال الأمن والجيش بتصرفاتهم الصبيانية ، وكم من الحوادث التي حصلت من جراء هذا السلوك المشين والتهور مما يستدعي أن نصلح هذه الأخطاء وأن نعلم أبناءنا وأفرادنا آداب الطريق وأن نحاسب ونعاقب على ما نشاهد من تجاوزات لهذه الآداب ومن يقصر في ذلك فإثمه بقدر ما تحدثه تصرفاته أو تصرفات من هو تحت مسؤوليته من أضرار وجنايات ف(كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ )
ولا ننسى أيها الكرام أن نؤكد على رسالة الصيف حماية لأبنائنا وأجيالنا وهويتهم الدينية والوطنية من مخاطر الفكر الحوثي الإرهابي المتطرف فلندفع بأبنائنا للمراكز الصيفية هنا ولنذكر إخواننا في مناطق الاحتلال الحوثي من ترك الأبناء فريسة للحوثي وأفكاره المنحرفة ، كل ذلك يلزمنا أن نراعي فيه آداب الإسلام وأحكامه حتى نحظى بالأجر والثواب ويعم الخير والألفة في المجتمع ويسلم الناس من الأذى والشقاق وصدق الله (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ، وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) ثم الدعاء والدعوة إلى الجهاد بالمال وأقم الصلاة
.
📌 *#مفارقات_عجيبة* 📌
✒️✒️✒️
*#نثور_ونغضب ونستنكر ونطالب بالمقاطعة لأن شخص سويدي كافر عربيد احرق المصحف في حادثة مؤلمة لكل مسلم، وهذا أمر واجب على كل مسلم غيور على دينه ومقدساته ، بل ومن كمال الإيمان ومن صميم العقيدة أن نغضب من اجل الله ومن أجل كل المقدسات الاسلامية ونعبر عن غضبنا واستنكارنا بكل الوسائل والأساليب الرادعة لمن تسول له نفسه تكرار ذلك ...*
*ولكن الذي يثير الحيرة والعجب بل والغضب أننا نجد من أبناء جلدتنا من العرب والمسلمين سواءا من مصر او السعودية او العراق او اليمن او الإمارات أو تركيا او المغرب او.... او......الخ ذكورا وإناثا ممن ارتدوا عن دينهم وانسلخوا عن عقيدتهم وكفروا بربهم ، فصدرت منهم أفعال وقبائح كفرية ولا زالت في منصة (, #السوشيال_ميديا ) مواقع التواصل الاجتماعي مستمرة إلى الآن وليس في حادثة واحدة وانتهت مثل السويدي .. !! بل مستمرة كل يوم..!!*
*فالبعض منهم يمزقون المصحف ويحرقونه ويطعنون فيه وفي أحكامه، بل ووصل الأمر ببعضهم أنهم يشتمون الله استغفر الله وحاشاه جل في علاه بألفاظ كفرية وبكل سخرية واستهزاء استغفر الله العظيم والبعض يشتمون بعض الانبياء ويطعنون فيهم....! بل وما تركوا شيئا يتعلق بالله وبدينه وبكتابه وبرسوله الا وطعنوا فيه وقاموا بأفعال لم يقم بها من قبلهم الا فرعون وأمثاله ....*
*فاذا كان فرعون قال ما علمت لكم من اله غيري .... فهؤلاء أنكروا وجود الله وجحدوا به وبدينه وشرعه وكفروا بكتابه ونبيه واثاروا الشبهات حول كل ما يتعلق بالله وما صدر عنه من أوامر ونواهي وزواجر وعقوبات جل في علاه وتعالى الله علوا كبيرا... !!*
*ومع ذلك لم نسمع اي تنديد أو مسيرات أو مقاطعة أو حتى بيان رسمي من حكوماتهم يطالبون بتسليمهم ومحاكمتهم وإقامة حد الردة عليهم أو فضحهم وتحذير شباب المسلمين منهم ومن متابعتهم ومن سماع سموم أفكارهم ...! إلا الناذر من بعض الحكومات ومن بعض العلماء والدعاة ممن كان لها موقف حق ومشرف ضد هؤلاء الكفرة السفهاء ..* *أما البقية فكأن ذلك حرام على الأجانب حلال على العرب والمسلمين ، استغفر الله العظيم *
*شيء مخجل أمام العالم أننا نثور ونغضب من حرق السويدي للمصحف في حادثة وقعت وانتهت ، ولا #نثور_ونغضب ونحترق بل وتحترق احشاءنا وقلوبنا ونحن نشاهد كل يوم مقاطع جديدة تتجدد باستمرار لحوادث كثيرة ابشع وافضع من حرق المصحف، فقد تجرؤا على الله وليس على كتابه فقط ، فهم يسبون الإله العظيم ويتبجحون بكل سخرية ووقاحة في منصة السوشيال ميديا أمام كل العالم وبعضهم يدوسون على المصحف ويحرقونه ويحرفونه ويسبون النبي محمد صلى الله عليه بل يسبون كل ما يتعلق بالله ودينه ونبيه وتجد لهم مئات الآلاف من المتابعين المسلمين في كل مواقع التواصل الاجتماعي ( #السوشيال_ميديا ) والمحزن والمؤسف أنك تجد من يشجعهم في ذلك بالمتابعة والمشاركة بل وبالتعليقات المؤيدة لافعالهم الكفرية والإلحاد بالله والسخرية منه ومن دينه وكتابه ورسوله استغفر الله واتوب اليه .....!!*
وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله ......
✒️.. كتبها الفقير الى عفو ربه غفر الله له ولوالديه
.
📌 *#مفارقات_عجيبة* 📌
✒️✒️✒️
*#نثور_ونغضب ونستنكر ونطالب بالمقاطعة لأن شخص سويدي كافر عربيد احرق المصحف في حادثة مؤلمة لكل مسلم، وهذا أمر واجب على كل مسلم غيور على دينه ومقدساته ، بل ومن كمال الإيمان ومن صميم العقيدة أن نغضب من اجل الله ومن أجل كل المقدسات الاسلامية ونعبر عن غضبنا واستنكارنا بكل الوسائل والأساليب الرادعة لمن تسول له نفسه تكرار ذلك ...*
*ولكن الذي يثير الحيرة والعجب بل والغضب أننا نجد من أبناء جلدتنا من العرب والمسلمين سواءا من مصر او السعودية او العراق او اليمن او الإمارات أو تركيا او المغرب او.... او......الخ ذكورا وإناثا ممن ارتدوا عن دينهم وانسلخوا عن عقيدتهم وكفروا بربهم ، فصدرت منهم أفعال وقبائح كفرية ولا زالت في منصة (, #السوشيال_ميديا ) مواقع التواصل الاجتماعي مستمرة إلى الآن وليس في حادثة واحدة وانتهت مثل السويدي .. !! بل مستمرة كل يوم..!!*
*فالبعض منهم يمزقون المصحف ويحرقونه ويطعنون فيه وفي أحكامه، بل ووصل الأمر ببعضهم أنهم يشتمون الله استغفر الله وحاشاه جل في علاه بألفاظ كفرية وبكل سخرية واستهزاء استغفر الله العظيم والبعض يشتمون بعض الانبياء ويطعنون فيهم....! بل وما تركوا شيئا يتعلق بالله وبدينه وبكتابه وبرسوله الا وطعنوا فيه وقاموا بأفعال لم يقم بها من قبلهم الا فرعون وأمثاله ....*
*فاذا كان فرعون قال ما علمت لكم من اله غيري .... فهؤلاء أنكروا وجود الله وجحدوا به وبدينه وشرعه وكفروا بكتابه ونبيه واثاروا الشبهات حول كل ما يتعلق بالله وما صدر عنه من أوامر ونواهي وزواجر وعقوبات جل في علاه وتعالى الله علوا كبيرا... !!*
*ومع ذلك لم نسمع اي تنديد أو مسيرات أو مقاطعة أو حتى بيان رسمي من حكوماتهم يطالبون بتسليمهم ومحاكمتهم وإقامة حد الردة عليهم أو فضحهم وتحذير شباب المسلمين منهم ومن متابعتهم ومن سماع سموم أفكارهم ...! إلا الناذر من بعض الحكومات ومن بعض العلماء والدعاة ممن كان لها موقف حق ومشرف ضد هؤلاء الكفرة السفهاء ..* *أما البقية فكأن ذلك حرام على الأجانب حلال على العرب والمسلمين ، استغفر الله العظيم *
*شيء مخجل أمام العالم أننا نثور ونغضب من حرق السويدي للمصحف في حادثة وقعت وانتهت ، ولا #نثور_ونغضب ونحترق بل وتحترق احشاءنا وقلوبنا ونحن نشاهد كل يوم مقاطع جديدة تتجدد باستمرار لحوادث كثيرة ابشع وافضع من حرق المصحف، فقد تجرؤا على الله وليس على كتابه فقط ، فهم يسبون الإله العظيم ويتبجحون بكل سخرية ووقاحة في منصة السوشيال ميديا أمام كل العالم وبعضهم يدوسون على المصحف ويحرقونه ويحرفونه ويسبون النبي محمد صلى الله عليه بل يسبون كل ما يتعلق بالله ودينه ونبيه وتجد لهم مئات الآلاف من المتابعين المسلمين في كل مواقع التواصل الاجتماعي ( #السوشيال_ميديا ) والمحزن والمؤسف أنك تجد من يشجعهم في ذلك بالمتابعة والمشاركة بل وبالتعليقات المؤيدة لافعالهم الكفرية والإلحاد بالله والسخرية منه ومن دينه وكتابه ورسوله استغفر الله واتوب اليه .....!!*
وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله ......
✒️.. كتبها الفقير الى عفو ربه غفر الله له ولوالديه
.
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة 3 محرم 1445هـ الموافق 21 يوليو 2023م
دروس وعبر من الهجرة النبوية الشريفة
الخطبة الأولى : بعد الحمدلة والشهادتين والأمر بالتقوى : أما بعد فيا أيها المؤمنون الكرام ونحن في بداية عام هجري جديد يطيب لنا أن نقف بحضراتكم وقفات للعظة والعبرة من الهجرة النبوية الشريفة والتي كانت ولا تزال مدرسة حية تتدفق منها التوجيهات والدروس للأجيال على الدوام ، ونحن بأمس الحجاة إلى دروسها لأننا في هجرة وجهاد ونواجه الظلم والاستبداد ، والرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا في ذلك ومن هديه نتعلم وصدق الله (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)
نعم أيها الكرام الهجرة هي المفارقة الحسية والمعنوية لبلد يسيطر عليه سلطان الظلم والطغيان والجاهلية ويمنع الناس من القيام بواجباتهم الدينية والدعوية والجهادية إلى بلد يكون فيه سعة وحرية ومنعة ونصرة ، وهي بذلك تحول بحملة الحق من الضيق إلى السعة ومن الكبت والاضطهاد إلى الحرية ومن الركود إلى النماء ومن الدعوة إلى الدولة ومن الضعف إلى القوة ومن التدين الفردي إلى التدين الجماعي ومن الصبر على فرعنة الباطل إلى مواجهته بالقوة والسلاح .
وهي حالة متكررة دائمة تقوم على قانون التدافع والصراع الأبدي بين الحق والباطل وبين الخير والشر وبين العدل والظلم وبين الحرية والاستبداد فلا تعايش ولا مهادنة بينهما البتة فهما ضدان لا يجتمعا ، وهذا ما حدث لخاتم النبيين وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم اضطره وألجأه قومه إلى الهجرة من بلده مكة وضيقوا عليه وعادوه وعاندوه وحاولوا قتله مرات عديدة وفتنوا أصحابه وعذبوا المستجيبين لدعوته أشد التعذيب وقالوا فيه وفي دينه وأصحابه أبشع الدعايات الكاذبة ، لا لذنب اقترفوه ولا لخطإ فعلوه إلا معاداة للحق الذي يحملوه قال تعالى مبينا ذلك (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ) وقال (يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ) وقال (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) وعلى ذلك فالهجرة عبادة مستمرة باقية ما بقيت الدنيا وما بقي الحق والباطل
وفي ظل هذه الأجواء من التضييق أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بعمل الأسباب لنصرة الدين والبحث عن مكان آمن تستمر فيه الدعوة وتنمو وتتمكن ، وحثه عليها من خلال إبراز القدوة في هجرة أصحاب الكهف الذين قال الله لهم (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا) ، ومن خلا هجرة إبراهيم ولوط عليهما السلام واللذين قال الله فيهما ﴿ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ ، ومن خلال قصة موسى عليه السلام وهجرته وقد خرج من مصر خائفا يترقب فقيل له لا تخف نجوت من القوم الظالمين ، ومن خلال البشارات الربانية بمستقبل أفضل ونصر وتمكين وسعة للمهاجرين كقوله تعالى (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ ففي الآية بشارة بأن الهجرة فيها سعة وفيها منعة وفيها مراغمة وإغاضة للعدو حين يخرج المؤمنون من تحت سلطانه إلى مكان فيه حماية ومنعة وقوة ومقاومة ، ومن خلال تبشيره للذين فتنوا وعذبوا وسجنوا بقوله :"ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ" ، ومن خلال وعده بعظيم الأجر والمثوبة لمن مات أو قتل في أرض الهجرة والرباط والجهاد بقوله "وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرازقين ) ، ومن خلال بيان شمولية هذا الثواب على الهجرة والجهاد للرجال والنساء بقوله "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثواب".
خطبة الجمعة 3 محرم 1445هـ الموافق 21 يوليو 2023م
دروس وعبر من الهجرة النبوية الشريفة
الخطبة الأولى : بعد الحمدلة والشهادتين والأمر بالتقوى : أما بعد فيا أيها المؤمنون الكرام ونحن في بداية عام هجري جديد يطيب لنا أن نقف بحضراتكم وقفات للعظة والعبرة من الهجرة النبوية الشريفة والتي كانت ولا تزال مدرسة حية تتدفق منها التوجيهات والدروس للأجيال على الدوام ، ونحن بأمس الحجاة إلى دروسها لأننا في هجرة وجهاد ونواجه الظلم والاستبداد ، والرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا في ذلك ومن هديه نتعلم وصدق الله (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)
نعم أيها الكرام الهجرة هي المفارقة الحسية والمعنوية لبلد يسيطر عليه سلطان الظلم والطغيان والجاهلية ويمنع الناس من القيام بواجباتهم الدينية والدعوية والجهادية إلى بلد يكون فيه سعة وحرية ومنعة ونصرة ، وهي بذلك تحول بحملة الحق من الضيق إلى السعة ومن الكبت والاضطهاد إلى الحرية ومن الركود إلى النماء ومن الدعوة إلى الدولة ومن الضعف إلى القوة ومن التدين الفردي إلى التدين الجماعي ومن الصبر على فرعنة الباطل إلى مواجهته بالقوة والسلاح .
وهي حالة متكررة دائمة تقوم على قانون التدافع والصراع الأبدي بين الحق والباطل وبين الخير والشر وبين العدل والظلم وبين الحرية والاستبداد فلا تعايش ولا مهادنة بينهما البتة فهما ضدان لا يجتمعا ، وهذا ما حدث لخاتم النبيين وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم اضطره وألجأه قومه إلى الهجرة من بلده مكة وضيقوا عليه وعادوه وعاندوه وحاولوا قتله مرات عديدة وفتنوا أصحابه وعذبوا المستجيبين لدعوته أشد التعذيب وقالوا فيه وفي دينه وأصحابه أبشع الدعايات الكاذبة ، لا لذنب اقترفوه ولا لخطإ فعلوه إلا معاداة للحق الذي يحملوه قال تعالى مبينا ذلك (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ) وقال (يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ) وقال (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) وعلى ذلك فالهجرة عبادة مستمرة باقية ما بقيت الدنيا وما بقي الحق والباطل
وفي ظل هذه الأجواء من التضييق أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بعمل الأسباب لنصرة الدين والبحث عن مكان آمن تستمر فيه الدعوة وتنمو وتتمكن ، وحثه عليها من خلال إبراز القدوة في هجرة أصحاب الكهف الذين قال الله لهم (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا) ، ومن خلا هجرة إبراهيم ولوط عليهما السلام واللذين قال الله فيهما ﴿ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ ، ومن خلال قصة موسى عليه السلام وهجرته وقد خرج من مصر خائفا يترقب فقيل له لا تخف نجوت من القوم الظالمين ، ومن خلال البشارات الربانية بمستقبل أفضل ونصر وتمكين وسعة للمهاجرين كقوله تعالى (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ ففي الآية بشارة بأن الهجرة فيها سعة وفيها منعة وفيها مراغمة وإغاضة للعدو حين يخرج المؤمنون من تحت سلطانه إلى مكان فيه حماية ومنعة وقوة ومقاومة ، ومن خلال تبشيره للذين فتنوا وعذبوا وسجنوا بقوله :"ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ" ، ومن خلال وعده بعظيم الأجر والمثوبة لمن مات أو قتل في أرض الهجرة والرباط والجهاد بقوله "وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرازقين ) ، ومن خلال بيان شمولية هذا الثواب على الهجرة والجهاد للرجال والنساء بقوله "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثواب".
فكان في ذلك حث وترغيب للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين على الهجرة مع أمر الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بقوله (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) فقرر الهجرة واتجه فعلا نظره إلى الحبشة لأن بها ملكا لا يظلم عنده أحد ، وقامت على ذلك الهجرة الأولى والثانية إلى الحبشة ، ثم وجه الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وأراه إياها في المنام جاء في الحديث (إني أريت دار هجرتكم بأرض ذات نخل بين لابتين) فعلم المسلمون أنها المدينة فهاجروا إليها متخفين استجابة لأمر الله ، وتبعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبتلك الاستجابة لربهم بالهجرة والجهاد نالوا شرف الهجرة وشرف الجهاد وشرف نشر الدعوة وشرف بناء الدولة وبذلك أثنى الله عليهم ومدحهم وخلد ذكرهم فقال : (للْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ وقال ﴿ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾
وبالمقابل شنع القرآن على من رضي لنفسه العيش في ظل الكفر والاستبداد والظلم والطاغوت والأصنام والأوثان المادية والمعنوية يعيش بينهم مستضعفا ، لقد عد القرآن هذا الصنف من الناس ظالما لنفسه لأنه يعرضها للفتنة والاضطهاد وتقديم التنازلات يوما بعد يوم فقال ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) فتوعدهم بأشد العذاب في جهنم ، ثم عذر المستضعفين فقال ( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا) ومعنى ذلك أن من يبقى تحت سلطة الظلم والطغيان مع القدرة على التحول إلى بلد فيه حرية وفرصة للقيام بالواجبات العبادية والدعوية والجهادية ظالم لنفسه محاسب على ذلك تؤنبه وتبكته الملائكة من وقت الوفاة مباشرة وتتوعده بالنار وبئس القرار .
بل أقام الولاء بين المؤمنين على أساس الهجرة والنصرة وقطع الولاء بينهم وبين من لم يهاجر فقال ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )
ولقد كان من أهم أهداف الهجرة إقامة فريضة الجهاد الذي أذن الله لهم فيه بعد الهجرة بقوله (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) ، جهاد لتحرير الأرض وإنقاذ المستضعفين من المؤمنين والمقهورين في أرجاء الأرض من سيطرة الطغاة والظالمين ، ولذلك نجد الربط الدائم بين الجهاد والهجرة في أغلب مواضع ورودها في القرآن كقوله تعالى ﴿ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ ، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ واستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانية : بعد الحمدلة والشهادتين أما بعد : فيا أيها المؤمنون الكرام لقد نقلت الهجرة المؤمنين إلى عهد جديد وبوم جديد من أيام الله عز وجل المباركة مليء بالخيرات والبركات والانتصارات ولذلك قال الله لعبده وسوله محمد صلى الله عليه وسلم (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ) فأخذ العلماء منها أنها تبشر بعهد جديد وميلاد جديد ووضع جديد ، ومنها أخذ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه التاريخ الهجري الذي يميز الأمة وربطه بالهجرة واعتبرها الحدث الأبرز الذي
وبالمقابل شنع القرآن على من رضي لنفسه العيش في ظل الكفر والاستبداد والظلم والطاغوت والأصنام والأوثان المادية والمعنوية يعيش بينهم مستضعفا ، لقد عد القرآن هذا الصنف من الناس ظالما لنفسه لأنه يعرضها للفتنة والاضطهاد وتقديم التنازلات يوما بعد يوم فقال ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) فتوعدهم بأشد العذاب في جهنم ، ثم عذر المستضعفين فقال ( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا) ومعنى ذلك أن من يبقى تحت سلطة الظلم والطغيان مع القدرة على التحول إلى بلد فيه حرية وفرصة للقيام بالواجبات العبادية والدعوية والجهادية ظالم لنفسه محاسب على ذلك تؤنبه وتبكته الملائكة من وقت الوفاة مباشرة وتتوعده بالنار وبئس القرار .
بل أقام الولاء بين المؤمنين على أساس الهجرة والنصرة وقطع الولاء بينهم وبين من لم يهاجر فقال ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )
ولقد كان من أهم أهداف الهجرة إقامة فريضة الجهاد الذي أذن الله لهم فيه بعد الهجرة بقوله (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) ، جهاد لتحرير الأرض وإنقاذ المستضعفين من المؤمنين والمقهورين في أرجاء الأرض من سيطرة الطغاة والظالمين ، ولذلك نجد الربط الدائم بين الجهاد والهجرة في أغلب مواضع ورودها في القرآن كقوله تعالى ﴿ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ ، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ واستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانية : بعد الحمدلة والشهادتين أما بعد : فيا أيها المؤمنون الكرام لقد نقلت الهجرة المؤمنين إلى عهد جديد وبوم جديد من أيام الله عز وجل المباركة مليء بالخيرات والبركات والانتصارات ولذلك قال الله لعبده وسوله محمد صلى الله عليه وسلم (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ) فأخذ العلماء منها أنها تبشر بعهد جديد وميلاد جديد ووضع جديد ، ومنها أخذ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه التاريخ الهجري الذي يميز الأمة وربطه بالهجرة واعتبرها الحدث الأبرز الذي
يبدأ منه التاريخ المشرق للأمة لقول الله (من أول يوم ) وعلينا أن نعتز بخصائص أمتنا وتاريخها الإسلامي فهو يميزنا عن غيرنا
ومن معالم هذا اليوم تشكيل القاعدة الصلبة من المهاجرين والأنصار التي قامت عليها الدعوة وانتشرت في العالم وقامت عليها الدولة وحميت بها العزة والكرامة وتحققت بها الحماية والمنعة ، تجمعت بها الطاقات واستنفرت بها المواهب والقدرات ووظفت فيها جميع التخصصات وحصل بها التمايز بين مجتمع الحق ومجتمع الباطل فكان مقربا للنصر لقوله تعالى (وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا)
ضحى فيها المهاجرون بالمال والنفس وكل المصالح الدنيوية وكل العلاقات والقرابات والروابط الأسرية والقبلية من أجل الدين واستقبلهم الأنصار بقلوب فسيحة تقية نقية (يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)
أعدت العدة وجهزت القوة التي أمر الله بها فأوجدت حماية للحق مساندة للحجة والبرهان ومنه نتعلم بأن الحق لا بد له من قوة تحميه وصدق الله (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)
توالت بشائر النصر مع طلائع الهجرة وسرعان ما تحولت إلى واقع ابتداء من وعد الله لرسوله (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ) ، وتأكيدا بقول الله: " إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ، وفي البخاري عن خَبَّابِ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ ".، ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم خارجا في طريق الهجرة يتبعه سراقة بن مالك فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم مبشرا : كيف بك يا سراقة إذا لبست سواري كسرى وجلست على عرشه ، فأبشروا وبشروا يا أيها المهاجرون المجاهدون واحتسبوا هجرتكم وجهادكم وثباتكم فالله ناصركم ومعزكم وهو معكم ولن يتركم أعمالكم ، فكونوا سندا لجيشكم وأمنكم ، وليكن جيشنا وأمننا وقبائلنا على أعلى درجات الحذر والثبات والتحدي والصبر والمصابرة والمرابطة وعلى أهبة الاستعداد والجاهزية القتالية ، وندعو الرئاسة والحكومة ومجلس النواب للقيام بواجباتهم في إنجاز معركة تحرير اليمن وتوفير متطلبات هذه المعركة والعمل بجد لتخفيف الضائقة الاقتصادية وتحسين وضع العملة ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين
ثم نتواصى بصيام يوم عاشوراء والذي سيكون يوم الخميس والجمعة القادمين وقد سئل النبي عن صيام عاشوراء فقال يكفر ذنوب سنة ماضية ، وشرع لهذه الأمة أن تصوم التاسع والعاشر مخالفة لليهود فلنتقرب إلى الله بذلك شكرا لله على نصره وتأييده لعبده ورسوله موسى عليه السلام واتباعا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال نحن أحق بموسى منهم فصام عاشوراء وأمر الناس بصيامه
ثم الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة للجهاد بالمال وأقم الصلاة
ومن معالم هذا اليوم تشكيل القاعدة الصلبة من المهاجرين والأنصار التي قامت عليها الدعوة وانتشرت في العالم وقامت عليها الدولة وحميت بها العزة والكرامة وتحققت بها الحماية والمنعة ، تجمعت بها الطاقات واستنفرت بها المواهب والقدرات ووظفت فيها جميع التخصصات وحصل بها التمايز بين مجتمع الحق ومجتمع الباطل فكان مقربا للنصر لقوله تعالى (وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا)
ضحى فيها المهاجرون بالمال والنفس وكل المصالح الدنيوية وكل العلاقات والقرابات والروابط الأسرية والقبلية من أجل الدين واستقبلهم الأنصار بقلوب فسيحة تقية نقية (يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)
أعدت العدة وجهزت القوة التي أمر الله بها فأوجدت حماية للحق مساندة للحجة والبرهان ومنه نتعلم بأن الحق لا بد له من قوة تحميه وصدق الله (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)
توالت بشائر النصر مع طلائع الهجرة وسرعان ما تحولت إلى واقع ابتداء من وعد الله لرسوله (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ) ، وتأكيدا بقول الله: " إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ، وفي البخاري عن خَبَّابِ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ ".، ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم خارجا في طريق الهجرة يتبعه سراقة بن مالك فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم مبشرا : كيف بك يا سراقة إذا لبست سواري كسرى وجلست على عرشه ، فأبشروا وبشروا يا أيها المهاجرون المجاهدون واحتسبوا هجرتكم وجهادكم وثباتكم فالله ناصركم ومعزكم وهو معكم ولن يتركم أعمالكم ، فكونوا سندا لجيشكم وأمنكم ، وليكن جيشنا وأمننا وقبائلنا على أعلى درجات الحذر والثبات والتحدي والصبر والمصابرة والمرابطة وعلى أهبة الاستعداد والجاهزية القتالية ، وندعو الرئاسة والحكومة ومجلس النواب للقيام بواجباتهم في إنجاز معركة تحرير اليمن وتوفير متطلبات هذه المعركة والعمل بجد لتخفيف الضائقة الاقتصادية وتحسين وضع العملة ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين
ثم نتواصى بصيام يوم عاشوراء والذي سيكون يوم الخميس والجمعة القادمين وقد سئل النبي عن صيام عاشوراء فقال يكفر ذنوب سنة ماضية ، وشرع لهذه الأمة أن تصوم التاسع والعاشر مخالفة لليهود فلنتقرب إلى الله بذلك شكرا لله على نصره وتأييده لعبده ورسوله موسى عليه السلام واتباعا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال نحن أحق بموسى منهم فصام عاشوراء وأمر الناس بصيامه
ثم الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة للجهاد بالمال وأقم الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة 10محرم 1445هـ الموافق 28 يوليو 2023م
الخطبة الأولى : بعد الحمدلة والشهادتين والأمر بالتقوى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أما بعد فيا أيها المؤمنون الكرام ونحن في يوم عاشوراء العاشر من محرم الحرام يطيب لنا أن نقف وقفات مع هذا اليوم المبارك من أيام الله عز وجل نذكر ونتذكر ونعظ ونتعظ وقد أمرنا الله بذلك فقال (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) ، وهذا يوم عظيم هو بالنظرة الشرعية القرآنية النبوية يوم فرحة وسرور ويوم نصر وتمكين للدين وللمؤمنين ويوم شكر لله عز وجل ذلك لأن الله تعالى أهلك فيه رمز الطغيان والاستبداد فرعون وجنوده ونصر فيه الحق والعدل والحرية متمثلا في موسى وقومه ، وفيه بشارة للمؤمنين بالنصر دائما وإنذار للظالمين بالخسارة والبوار والهلاك ، وهو عند الشيعة يوم حزن وبكاء ورثاء وعزاء ، نقف مع هذين المشهدين المتضادين المتناقضين وقفة شرعية بعيدة عن الأهواء والخرافات والبدع .
نعم أيها المؤمنون يشرع لنا في هذا اليوم أن نصوم يوم التاسع والعاشر ولعلكم قد وفقتم إليهما جاء في الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ) رواه البخاري ومن فضائل صيامه أنه يكفر ذنوب سنة ماضية عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ) رواه مسلم فالحمد لله الذي وفقنا لصيام هذا اليوم ونسأل الله أن يتقبل من الجميع
والحديث أيها الكرام عن فرعون ونهاية طغيانه في هذا اليوم هو حديث عن أكبر دولة ومملكة من ممالك الظلم والطغيان والاستبداد في الأرض ، عن حاكم تعالى على الناس وأضفى على نفسه القداسة وعد نفسه ربا وإلها وحيدا وادعى العصمة لرأيه وأنه حجة ملزمة على الناس وأن الحكم والملك حقه الخاص ولا حق لأحد في الحكم غيره ، والبقية رعية يعيشون على فضله بما تفضل به ، ذلك ما خلده القرآن الكريم ليؤكد لنا بأن هذه النزعة الاستعلائية للحاكم هي الداء الأكبر الذي يصيب الحياة بالعقم والجمود والركود والتخلف قال تعالى عنه (قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى) وقال (فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) وقال (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) ، وقال (وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ)
ومن سياسته تفريق المجتمع إلى فئات ومجموعات صغيرة ضعيفة متناحرة متقاتلة يشغل بعضهم ببعض ، ويسلط بعضهم على بعض ، وهذه إحدى الثوابت السياسية للحكام الظالمين في القديم وفي الحديث سياسة (فرق تسد) ولذلك قال الله عن سياسته (وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا) ، ومن سياسته التنكيل والبطش بالمتدينين وبالدعاة والصالحين والمصلحين وهذا ما فعله بموسى عليه السلام وقومه من بني إسرائيل حيث قرر قتل الرجال واستخدام النساء بقصد طي صفحة هذه الفئة تماما وإنهاء وجودها قال تعالى عن سياسته (يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ) ، ومن سياسته إفساد الحياة السياسية والاقتصادية والأخلاقية والعلاقات بالأهواء والشهوات (إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) .
إن الحديث عن ذلك فيه بشارة للمؤمنين بأن الله تعالى لا شك ناصر دينه معز أولياءه ممكن للحق وأهله كما نصر موسى وقومه مع قلة العدد والعدة والحيلة وبذلك قضت إرادة الله التي لا تتخلف ، وقضت كذلك بأن نهاية الظلم والاستبداد والفرعنة إلى نكال وإلى زوال قال تعالى (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ) ، قضت إرادة الله بنصر الحق وأهله وهزيمة الباطل كما قال سبحانه (وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ، لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) وفي ذلك إنذار لجميع المستبدين لا سيما من يتسيدون على الناس باسم الدين ومن يضفون على أنفسهم القداسة من الشيعة الروافض الحاقدين ومن
خطبة الجمعة 10محرم 1445هـ الموافق 28 يوليو 2023م
الخطبة الأولى : بعد الحمدلة والشهادتين والأمر بالتقوى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أما بعد فيا أيها المؤمنون الكرام ونحن في يوم عاشوراء العاشر من محرم الحرام يطيب لنا أن نقف وقفات مع هذا اليوم المبارك من أيام الله عز وجل نذكر ونتذكر ونعظ ونتعظ وقد أمرنا الله بذلك فقال (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) ، وهذا يوم عظيم هو بالنظرة الشرعية القرآنية النبوية يوم فرحة وسرور ويوم نصر وتمكين للدين وللمؤمنين ويوم شكر لله عز وجل ذلك لأن الله تعالى أهلك فيه رمز الطغيان والاستبداد فرعون وجنوده ونصر فيه الحق والعدل والحرية متمثلا في موسى وقومه ، وفيه بشارة للمؤمنين بالنصر دائما وإنذار للظالمين بالخسارة والبوار والهلاك ، وهو عند الشيعة يوم حزن وبكاء ورثاء وعزاء ، نقف مع هذين المشهدين المتضادين المتناقضين وقفة شرعية بعيدة عن الأهواء والخرافات والبدع .
نعم أيها المؤمنون يشرع لنا في هذا اليوم أن نصوم يوم التاسع والعاشر ولعلكم قد وفقتم إليهما جاء في الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ) رواه البخاري ومن فضائل صيامه أنه يكفر ذنوب سنة ماضية عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ) رواه مسلم فالحمد لله الذي وفقنا لصيام هذا اليوم ونسأل الله أن يتقبل من الجميع
والحديث أيها الكرام عن فرعون ونهاية طغيانه في هذا اليوم هو حديث عن أكبر دولة ومملكة من ممالك الظلم والطغيان والاستبداد في الأرض ، عن حاكم تعالى على الناس وأضفى على نفسه القداسة وعد نفسه ربا وإلها وحيدا وادعى العصمة لرأيه وأنه حجة ملزمة على الناس وأن الحكم والملك حقه الخاص ولا حق لأحد في الحكم غيره ، والبقية رعية يعيشون على فضله بما تفضل به ، ذلك ما خلده القرآن الكريم ليؤكد لنا بأن هذه النزعة الاستعلائية للحاكم هي الداء الأكبر الذي يصيب الحياة بالعقم والجمود والركود والتخلف قال تعالى عنه (قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى) وقال (فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) وقال (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) ، وقال (وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ)
ومن سياسته تفريق المجتمع إلى فئات ومجموعات صغيرة ضعيفة متناحرة متقاتلة يشغل بعضهم ببعض ، ويسلط بعضهم على بعض ، وهذه إحدى الثوابت السياسية للحكام الظالمين في القديم وفي الحديث سياسة (فرق تسد) ولذلك قال الله عن سياسته (وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا) ، ومن سياسته التنكيل والبطش بالمتدينين وبالدعاة والصالحين والمصلحين وهذا ما فعله بموسى عليه السلام وقومه من بني إسرائيل حيث قرر قتل الرجال واستخدام النساء بقصد طي صفحة هذه الفئة تماما وإنهاء وجودها قال تعالى عن سياسته (يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ) ، ومن سياسته إفساد الحياة السياسية والاقتصادية والأخلاقية والعلاقات بالأهواء والشهوات (إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) .
إن الحديث عن ذلك فيه بشارة للمؤمنين بأن الله تعالى لا شك ناصر دينه معز أولياءه ممكن للحق وأهله كما نصر موسى وقومه مع قلة العدد والعدة والحيلة وبذلك قضت إرادة الله التي لا تتخلف ، وقضت كذلك بأن نهاية الظلم والاستبداد والفرعنة إلى نكال وإلى زوال قال تعالى (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ) ، قضت إرادة الله بنصر الحق وأهله وهزيمة الباطل كما قال سبحانه (وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ، لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) وفي ذلك إنذار لجميع المستبدين لا سيما من يتسيدون على الناس باسم الدين ومن يضفون على أنفسهم القداسة من الشيعة الروافض الحاقدين ومن
الحوثيين الضالين المضلين فالقانون الرباني يشمل جميع الظالمين قال تعالى(وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا)
ولكن ذلك أيها المؤمنون لا يعني أن الله ينصر الدين وينصر المؤمنين ويهلك الظالمين بدون أسباب وجهد من الأمة .. لا .. بل تعبدنا الله بإعداد المستطاع من القوة ، وبمواجهة الظلم باليد والجهاد والقتال والأمر والنهي ، وباللسان بفضح ضلالاته وتلبيسه على المجتمع ، وبالقلب إنكارا وبغضا ولذلك قال الله مؤكدا (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ، سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ، وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) هذه هي سنة الله واضحة بينة ، وقال تعالى (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
وبين سبحانه بأن فرعون إنما استبد بالناس بسبب سكوتهم وتسليمهم لباطله وعدم مقاومتهم لظلمه فقال (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ، فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ ، فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ )
ونتعلم من قصة موسى وفرعون أيضا أن الله يملي للظالم ويمهله حتى إذا استوفى ما يستحق به النكال ساقة إلى حتفه رغم أنفه وأعمى بصره وبصيرته وأخذه من حيث يظن أنها النجاة وتأمين دولته وساق له الخطر إلى بيته وربى عدوه في داره ومملكته وعلى نفقته ورعايته ونصر الحق رغم كراهته وهذا ما حصل لدولة فرعون فقد دفنت بكل قوتها في جزء بسيط من الوقت في يوم عاشوراء وصدق الله (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) وقال (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) واستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانية : بعد الحمدلة والشهادتين أما بعد : فإن يوم عاشوراء عند الشيعة يختلف عن عاشوراء الذي جاء به القرآن والسنة ، يوم عاشوراء عند الشيعة يوم حزن وبكاء وعزاء ورثاء ولطم للخدود وشق للجيوب وجلد للظهور ، لماذا ؟ قالوا حزنا على مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما في هذا اليوم ، صحيح أن الحسين رضي الله عنه قتل في هذا اليوم مظلوما ولكن هل شرع لنا العزاء والبكاء عليه إلى يوم القيامة ؟ لم يشرع الله للأمة أن تبكي على موت أو قتل أحد ولا تعبدنا بالبكاء لموت أحد ولا وعدنا بأجر على البكاء إلا أن يكون من خشية الله ، ولكن الحزن على قتل الأخيار مشروع والعزاء حسب السنة ثلاثة أيام فقط وليس ألفا وأربعمائة سنة ، ثم إذا كان العزاء مشروعا في هذه الحقب كلها من الزمن فلم لم نعز لموت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فإن قلتم مات موتا عاديا نقول ..لا.. بل مات مسموما متأثرا بسم اليهودية في خيبر فهو شهيد صلى الله عليه وسلم ؟ ولماذا لم نعز على مقتل عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وكلهم لحقوا بربهم شهداء ، إنه الضلال والتضليل الذي ليس له دليل (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)
ثم ما حكم ما أحدثه الشيعة في يوم عاشوراء من لطم الخدود وشق الجيوب وجلد الظهور ؟ إنها أفعال ليست من الدين في شيء بل هي من الكبائر وصاحبها ملعون في الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ» رواه البخاري ، وما حكم ما أحدثه الروافض والحوثيون أيضا من شق لصف الأمة وسفك لدمائها وإثارة للفتن بين أبنائها ونشر للعصبيات الجاهلية والتسويق للثأر عبر التاريخ تحت لافتة الثأر للحسين وما علاقة الأمة اليوم بما حصل في ذلك الزمان البعيد فلا تزر وازرة وزر أخرى ، وهل من حقنا أن نحاكم ذلك الجيل والله يقول لنا (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ؟ وما حكم تقديس وتعظيم القبور والأشخاص الأحياء والأموات ودعاء غير الله والاستغاثة بالقبور والأضرحة ؟ أليس ذلك كله شرك وجاهلية ووثنية ؟ إذ الاستغاثة والدعاء من العبادة التي لا تجوز إلا لله قال تعالى (فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ
ولكن ذلك أيها المؤمنون لا يعني أن الله ينصر الدين وينصر المؤمنين ويهلك الظالمين بدون أسباب وجهد من الأمة .. لا .. بل تعبدنا الله بإعداد المستطاع من القوة ، وبمواجهة الظلم باليد والجهاد والقتال والأمر والنهي ، وباللسان بفضح ضلالاته وتلبيسه على المجتمع ، وبالقلب إنكارا وبغضا ولذلك قال الله مؤكدا (ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ، سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ، وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) هذه هي سنة الله واضحة بينة ، وقال تعالى (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
وبين سبحانه بأن فرعون إنما استبد بالناس بسبب سكوتهم وتسليمهم لباطله وعدم مقاومتهم لظلمه فقال (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ، فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ ، فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ )
ونتعلم من قصة موسى وفرعون أيضا أن الله يملي للظالم ويمهله حتى إذا استوفى ما يستحق به النكال ساقة إلى حتفه رغم أنفه وأعمى بصره وبصيرته وأخذه من حيث يظن أنها النجاة وتأمين دولته وساق له الخطر إلى بيته وربى عدوه في داره ومملكته وعلى نفقته ورعايته ونصر الحق رغم كراهته وهذا ما حصل لدولة فرعون فقد دفنت بكل قوتها في جزء بسيط من الوقت في يوم عاشوراء وصدق الله (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) وقال (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) واستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانية : بعد الحمدلة والشهادتين أما بعد : فإن يوم عاشوراء عند الشيعة يختلف عن عاشوراء الذي جاء به القرآن والسنة ، يوم عاشوراء عند الشيعة يوم حزن وبكاء وعزاء ورثاء ولطم للخدود وشق للجيوب وجلد للظهور ، لماذا ؟ قالوا حزنا على مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما في هذا اليوم ، صحيح أن الحسين رضي الله عنه قتل في هذا اليوم مظلوما ولكن هل شرع لنا العزاء والبكاء عليه إلى يوم القيامة ؟ لم يشرع الله للأمة أن تبكي على موت أو قتل أحد ولا تعبدنا بالبكاء لموت أحد ولا وعدنا بأجر على البكاء إلا أن يكون من خشية الله ، ولكن الحزن على قتل الأخيار مشروع والعزاء حسب السنة ثلاثة أيام فقط وليس ألفا وأربعمائة سنة ، ثم إذا كان العزاء مشروعا في هذه الحقب كلها من الزمن فلم لم نعز لموت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فإن قلتم مات موتا عاديا نقول ..لا.. بل مات مسموما متأثرا بسم اليهودية في خيبر فهو شهيد صلى الله عليه وسلم ؟ ولماذا لم نعز على مقتل عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وكلهم لحقوا بربهم شهداء ، إنه الضلال والتضليل الذي ليس له دليل (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)
ثم ما حكم ما أحدثه الشيعة في يوم عاشوراء من لطم الخدود وشق الجيوب وجلد الظهور ؟ إنها أفعال ليست من الدين في شيء بل هي من الكبائر وصاحبها ملعون في الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ» رواه البخاري ، وما حكم ما أحدثه الروافض والحوثيون أيضا من شق لصف الأمة وسفك لدمائها وإثارة للفتن بين أبنائها ونشر للعصبيات الجاهلية والتسويق للثأر عبر التاريخ تحت لافتة الثأر للحسين وما علاقة الأمة اليوم بما حصل في ذلك الزمان البعيد فلا تزر وازرة وزر أخرى ، وهل من حقنا أن نحاكم ذلك الجيل والله يقول لنا (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ؟ وما حكم تقديس وتعظيم القبور والأشخاص الأحياء والأموات ودعاء غير الله والاستغاثة بالقبور والأضرحة ؟ أليس ذلك كله شرك وجاهلية ووثنية ؟ إذ الاستغاثة والدعاء من العبادة التي لا تجوز إلا لله قال تعالى (فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ
إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ) وقال تعالى (وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ) ، بل يعد أولئك الحج إلى تلك البقاع في كربلاء أفضل من الحج إلى البيت الحرام فمن أين لهم هذه الخرافة ؟ (سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ) ، وكل يوم يزيد الشيعة من خرافاتهم بحسب قابلية المجتمع ومن هنا فمن يقبل ويسلم لهذه الخرافات والشركيات فهو شريك في الإثم والواجب أن تقابل هذه الأفكار الضالة بالرفض المجتمعي حتى تموت في مهدها وذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
كما ينتهج الشيعة والحوثيون سياسة التجهيل التي تهيئ المجتمع للقبول بفرعنتهم وضلالاتهم والواقع يشهد على عداوتهم للعلم والمعرفة وهدمهم لكل مؤسسات التعليم بكل أنواعها والعلم أساس الحياة ، كما يتبعون سياسة الإفقار للشعوب فما دخلوا بلدا وتحكموا فيها إلا دمروا مقومات الاقتصاد فيها بحيث يبقى المال بيد السلالة المتحكمة فقط وبقية الشعب يموت جوعا ، وهو واضح من سياستهم في إيران ولبنان وسوريا والعراق واليمن
والأسوأ في ذلك كله نسبة تلك الشركيات والخرافات والوثنيات والظلم والاستبداد إلى الدين (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) كما ينسبون ذلك زورا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته أمثال علي بن أبي طالب والحسن والحسين وهم برءاء من ذلك فما كانوا إلا على توحيد الله الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى شرعه القائم على العدل قال تعالى (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ، بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) ، وهم آثمون بنسبة السوء إلى أولئك الأخيار(وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) وقال (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ، مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
ثم الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى الجهاد بالمال وأقم الصلاة
كما ينتهج الشيعة والحوثيون سياسة التجهيل التي تهيئ المجتمع للقبول بفرعنتهم وضلالاتهم والواقع يشهد على عداوتهم للعلم والمعرفة وهدمهم لكل مؤسسات التعليم بكل أنواعها والعلم أساس الحياة ، كما يتبعون سياسة الإفقار للشعوب فما دخلوا بلدا وتحكموا فيها إلا دمروا مقومات الاقتصاد فيها بحيث يبقى المال بيد السلالة المتحكمة فقط وبقية الشعب يموت جوعا ، وهو واضح من سياستهم في إيران ولبنان وسوريا والعراق واليمن
والأسوأ في ذلك كله نسبة تلك الشركيات والخرافات والوثنيات والظلم والاستبداد إلى الدين (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) كما ينسبون ذلك زورا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته أمثال علي بن أبي طالب والحسن والحسين وهم برءاء من ذلك فما كانوا إلا على توحيد الله الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى شرعه القائم على العدل قال تعالى (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ، بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) ، وهم آثمون بنسبة السوء إلى أولئك الأخيار(وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) وقال (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ، مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
ثم الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى الجهاد بالمال وأقم الصلاة
(بسم الله الرحمن الرحيم)
خطبة جمعة بعنوان⏬⏬
*فضائل القرآن وأهمية تدبره*
*﴿ الخطبة الأولى﴾*
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم
{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء: 1]
{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70، 71]
أما بعد :
فإن خير الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
أما بعد:
أيها المؤمنون عباد الله اعلموا أن الله كرَّم هذه الأمة بكرامات عظيمة من أجلها بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنزال القرآن العظيم هذا الكتاب الذي جعله الله نوراً وهدى وروحاً لهذه الأمة
قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ } [الشورى: 52، 53]
وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} [النساء: 174، 175]
وقال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [الإسراء: 9، 10]
وقال تعالى: { يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [يونس: 57، 58]
وقال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا } [الإسراء: 82]
وقال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29]
وقال تعالى: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } [المائدة: 48]
وقال تعالى : {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [النحل: 44]
وقال تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} [الفرقان: 32]
وقال تعالى: {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى } [طه: 1 - 3]
وقال تعالى: {الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ} [لقمان: 1 - 3]
وقال تعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ } [هود: 1، 2]
وقال تعالى: {حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } [فصلت: 1 - 3]
وقال صلى الله عليه وسلم «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين البقرة، وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة».
خطبة جمعة بعنوان⏬⏬
*فضائل القرآن وأهمية تدبره*
*﴿ الخطبة الأولى﴾*
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم
{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء: 1]
{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70، 71]
أما بعد :
فإن خير الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
أما بعد:
أيها المؤمنون عباد الله اعلموا أن الله كرَّم هذه الأمة بكرامات عظيمة من أجلها بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنزال القرآن العظيم هذا الكتاب الذي جعله الله نوراً وهدى وروحاً لهذه الأمة
قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ } [الشورى: 52، 53]
وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} [النساء: 174، 175]
وقال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [الإسراء: 9، 10]
وقال تعالى: { يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [يونس: 57، 58]
وقال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا } [الإسراء: 82]
وقال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29]
وقال تعالى: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } [المائدة: 48]
وقال تعالى : {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [النحل: 44]
وقال تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} [الفرقان: 32]
وقال تعالى: {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى } [طه: 1 - 3]
وقال تعالى: {الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ} [لقمان: 1 - 3]
وقال تعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ } [هود: 1، 2]
وقال تعالى: {حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } [فصلت: 1 - 3]
وقال صلى الله عليه وسلم «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين البقرة، وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة».
رواه مسلم (804) عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه والبطلة: السحرة،.
وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما، ويضع به آخرين». رواه مسلم (817) عن عمر رضي الله عنه
فهذه الأدلة من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وغيرها كثير تبين فضل القرآن العظيم الذي من تعلمه وعمل به كان من خير الناس ومن أفضل الناس .
قال صلى الله عليه وسلم : «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»
رواه البخاري (5027) (5028)عن عثمان رضي الله عنه
وفي لفظ : « إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه »
فمن حفظ القرآن وعمل به ارتقى في درجات الجنّة جاء
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يقال - يعني لصاحب القرآن -: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها "
رواه الترمذي في سننه (2914) والنسائي في السنن الكبرى (8002)وابن حبان في صحيحه (766)و أحمد في المسند ط الرسالة (6799)
وصححه العلامة الألباني رحمه الله .
بل من قرأه مجودا كما أنزله الله كان مع السفرة الكرام البررة
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل الذي يقرأ القرآن، وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ، وهو يتعاهده، وهو عليه شديد فله
أجران »
ولفظ مسلم «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق، له أجران».
رواه البخاري (4937) ومسلم (798)
وبعض الناس يفهم هذا الحديث على خلاف فهمه الصحيح يظن أن التعتعة أن يلحن فيه بتغيير حرف مكان حرف وحركة مكان حركة هذا خطاء كبير ويأثم صاحبه ولكن المقصود بالتعتعة أنه لا يزال في لسانه ثقل بعد أن يتعلم ويحرص على أن يقرا القرآن على من يجيده ويا أسفاه على المسلمين كيف هجر كثير منهم كلام ربهم وأعرضوا عنه واستبدلوه بالقنوات الماجنة والمجلات الخليعة والجرائد الكاذبة وأدوات التواصل الشاغلة والمضيعة والعياذ بالله وهذا نذير شر على الأمة وغزوة من أعداء الإسلام بل صار بعضهم لا يعرف من القرآن إلا الفاتحة وقصار السور وربما يكسر فيها لا يقرأها كما أنزلت
وهذا مصداق قول الله تعالى: { وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا } [الفرقان: 30]
ومن أعرض عن القرآن وتعلمه كان له نصيب من العيشة الضنك كما قال تعالى: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى } [طه: 124، 125]
فنعوذ بالله من مقته وسخطه
*﴿ الخطبة الثانية﴾*
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد : سمعتم بعض فضائل القران الكريم الذي من عمل به رفعه الله في الدنيا والآخرة والعمل بالقرآن بتدبر وتفكر سر فلاح الأمة ومجدها ورفعتها والأعراض عنه سبب لنحطاطها وذلتها وتسلط الأعداء عليها وكيف تفلح أمة لا تعظم كلام ربها بل اتخذه بعضهم ستارة لنيل مأربه الفاسدة فإذا أراد المسلمون النصر والتمكين والعز والفوز والفلاح فلن يكون ذلك إلا بعودة صادقة إلى القرآن علماً وعملاً وتدبراً وتحاكماً واستشفاءً وتدبر القرآن من أنفع الأمور لقلب المؤمن به يزداد أيمانه وتقوى حجته ويثبت يقينه
قال تعالى : {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]
وقال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24]
وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ} [المؤمنون: 68]
فإذا أقبل المؤمن على كتاب ربه رزقه الله اليقين وصدَّق بوعد الله لعباده بالتمكين والاستخلاف في الأرض
قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [النور: 55]
وقال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (} [النساء: 141]
وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما، ويضع به آخرين». رواه مسلم (817) عن عمر رضي الله عنه
فهذه الأدلة من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وغيرها كثير تبين فضل القرآن العظيم الذي من تعلمه وعمل به كان من خير الناس ومن أفضل الناس .
قال صلى الله عليه وسلم : «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»
رواه البخاري (5027) (5028)عن عثمان رضي الله عنه
وفي لفظ : « إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه »
فمن حفظ القرآن وعمل به ارتقى في درجات الجنّة جاء
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يقال - يعني لصاحب القرآن -: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها "
رواه الترمذي في سننه (2914) والنسائي في السنن الكبرى (8002)وابن حبان في صحيحه (766)و أحمد في المسند ط الرسالة (6799)
وصححه العلامة الألباني رحمه الله .
بل من قرأه مجودا كما أنزله الله كان مع السفرة الكرام البررة
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل الذي يقرأ القرآن، وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ، وهو يتعاهده، وهو عليه شديد فله
أجران »
ولفظ مسلم «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق، له أجران».
رواه البخاري (4937) ومسلم (798)
وبعض الناس يفهم هذا الحديث على خلاف فهمه الصحيح يظن أن التعتعة أن يلحن فيه بتغيير حرف مكان حرف وحركة مكان حركة هذا خطاء كبير ويأثم صاحبه ولكن المقصود بالتعتعة أنه لا يزال في لسانه ثقل بعد أن يتعلم ويحرص على أن يقرا القرآن على من يجيده ويا أسفاه على المسلمين كيف هجر كثير منهم كلام ربهم وأعرضوا عنه واستبدلوه بالقنوات الماجنة والمجلات الخليعة والجرائد الكاذبة وأدوات التواصل الشاغلة والمضيعة والعياذ بالله وهذا نذير شر على الأمة وغزوة من أعداء الإسلام بل صار بعضهم لا يعرف من القرآن إلا الفاتحة وقصار السور وربما يكسر فيها لا يقرأها كما أنزلت
وهذا مصداق قول الله تعالى: { وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا } [الفرقان: 30]
ومن أعرض عن القرآن وتعلمه كان له نصيب من العيشة الضنك كما قال تعالى: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى } [طه: 124، 125]
فنعوذ بالله من مقته وسخطه
*﴿ الخطبة الثانية﴾*
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد : سمعتم بعض فضائل القران الكريم الذي من عمل به رفعه الله في الدنيا والآخرة والعمل بالقرآن بتدبر وتفكر سر فلاح الأمة ومجدها ورفعتها والأعراض عنه سبب لنحطاطها وذلتها وتسلط الأعداء عليها وكيف تفلح أمة لا تعظم كلام ربها بل اتخذه بعضهم ستارة لنيل مأربه الفاسدة فإذا أراد المسلمون النصر والتمكين والعز والفوز والفلاح فلن يكون ذلك إلا بعودة صادقة إلى القرآن علماً وعملاً وتدبراً وتحاكماً واستشفاءً وتدبر القرآن من أنفع الأمور لقلب المؤمن به يزداد أيمانه وتقوى حجته ويثبت يقينه
قال تعالى : {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]
وقال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24]
وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ} [المؤمنون: 68]
فإذا أقبل المؤمن على كتاب ربه رزقه الله اليقين وصدَّق بوعد الله لعباده بالتمكين والاستخلاف في الأرض
قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [النور: 55]
وقال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (} [النساء: 141]
وإذا تدبر المؤمن قصص الانبياء وكيف كان هلاك أقوامهم بسبب مخالفتهم لرسلهم تجنب مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم خوفا أن يصاب بما اصيبوا من الهلاك أو يفتن في دينه والعياذ بالله بسبب مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم
كما قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63]
وكم من مخالفات عند الأمة لكتاب ربهم ولسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وهذا سبب لعدم النصر ولما خالف الصحابةُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد ونزلوا من الجبل وقد أمرهم صلى الله عليه وسلم أن لا ينزلوا من الجبل ولوا رأوا الطير يتخطف رؤوسهم فنزلوا عندما رأوا النصر للمسلمين في أول المعركة فكان بسبب هذه المخالفة أن كر عليهم المشركون وقتلوا منهم سبعين من الصحابة الكرام وجرح رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك تأديبا وتربيةً لهم رضى الله عنهم
قال تعالى {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152]
وقال تعالى { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 165]
فالعودة العودة أيها المسلمون إلى كتاب ربكم إن أردتم الفلاح والنصر
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغني
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا العمل بكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم
كما قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63]
وكم من مخالفات عند الأمة لكتاب ربهم ولسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وهذا سبب لعدم النصر ولما خالف الصحابةُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد ونزلوا من الجبل وقد أمرهم صلى الله عليه وسلم أن لا ينزلوا من الجبل ولوا رأوا الطير يتخطف رؤوسهم فنزلوا عندما رأوا النصر للمسلمين في أول المعركة فكان بسبب هذه المخالفة أن كر عليهم المشركون وقتلوا منهم سبعين من الصحابة الكرام وجرح رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك تأديبا وتربيةً لهم رضى الله عنهم
قال تعالى {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152]
وقال تعالى { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 165]
فالعودة العودة أيها المسلمون إلى كتاب ربكم إن أردتم الفلاح والنصر
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغني
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا العمل بكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم
في خضم هذه الحرب الشرسة على كل ما يمت بالدين والأخلاق بصلة اذكركم بما قاله الشيخ بكر أبو زيد المتوفى عام ١٤٢٩
قال رحمه الله في كتابه حراسة الفضيله :
إنَّ المراهنة على اندثار هذا الدين بشعائره العظيمة و فرائضه ، بل وسننه ، مراهنةٌ خاسرة لم تفز يومًا منذ زمن أبي جهل حتى زمن أتاتورك ؛ ولكنكم قومٌ تستعجلون !
واعلم - ثبَّت الله قلبك - أنَّ الإسلام لا يموت ، لكنه يمر بفترات تمحيص ينجو فيها أهل الصدق ، ويسقط فيها مرضى القلوب في أوحال الانتكاسة ، فاصبر واحتسب ؛ فلستَ خيرًا من بلال ، ولستِ خيرًا من سميَّة رضي الله عنهم أجمعين .
واعلم أنه ستمر بك أيامٌ عجاف ، القابض فيها على دينه كالقابض على الجمر ، سيُحزنك الواقع ، وتؤلمك المناظر ، هذه المشاعر عظيمةٌ عند الله ، ودليل خيرٍ وقر في قلبك ، لا تنحرها بسكين الانتكاسة !
ويا أخي لا يغرنَّك في طريق الحق قلة السالكين ، ولا يغرنَّك في طريق الباطل كثرة الهالكين ، أنت الجماعة ولو كنتَ وحدك { إنَّ إبراهيمَ كان أُمَّة } كن غريبًا .. وطوبى للغرباء !
أخيرًا : اِعلم أنَّ خروجك من قافلة الخير لا يضر أحدًا سِواك ! ووجودك فيها فضلٌ من الله عليك ونعمةٌ أنعم بها عليك ، والخروج منها هو الخسران المبين في ثوب مواكبة العصر والزمن الجديد !
واعلم أنَّ شريعة السماء تسير غير آبهة بأسماء المتخاذلين ، تسقط أسماء وتعلو أسماء
{ وإنْ تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم } .
وسيعود الاسلام باذن الله حاكما، والله لا يخلف وعده
( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ )
قال رحمه الله في كتابه حراسة الفضيله :
إنَّ المراهنة على اندثار هذا الدين بشعائره العظيمة و فرائضه ، بل وسننه ، مراهنةٌ خاسرة لم تفز يومًا منذ زمن أبي جهل حتى زمن أتاتورك ؛ ولكنكم قومٌ تستعجلون !
واعلم - ثبَّت الله قلبك - أنَّ الإسلام لا يموت ، لكنه يمر بفترات تمحيص ينجو فيها أهل الصدق ، ويسقط فيها مرضى القلوب في أوحال الانتكاسة ، فاصبر واحتسب ؛ فلستَ خيرًا من بلال ، ولستِ خيرًا من سميَّة رضي الله عنهم أجمعين .
واعلم أنه ستمر بك أيامٌ عجاف ، القابض فيها على دينه كالقابض على الجمر ، سيُحزنك الواقع ، وتؤلمك المناظر ، هذه المشاعر عظيمةٌ عند الله ، ودليل خيرٍ وقر في قلبك ، لا تنحرها بسكين الانتكاسة !
ويا أخي لا يغرنَّك في طريق الحق قلة السالكين ، ولا يغرنَّك في طريق الباطل كثرة الهالكين ، أنت الجماعة ولو كنتَ وحدك { إنَّ إبراهيمَ كان أُمَّة } كن غريبًا .. وطوبى للغرباء !
أخيرًا : اِعلم أنَّ خروجك من قافلة الخير لا يضر أحدًا سِواك ! ووجودك فيها فضلٌ من الله عليك ونعمةٌ أنعم بها عليك ، والخروج منها هو الخسران المبين في ثوب مواكبة العصر والزمن الجديد !
واعلم أنَّ شريعة السماء تسير غير آبهة بأسماء المتخاذلين ، تسقط أسماء وتعلو أسماء
{ وإنْ تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم } .
وسيعود الاسلام باذن الله حاكما، والله لا يخلف وعده
( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ )
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة 25ربيع الآخر 1445هـ الموافق 10/11/2023م
بعنوان : وكونوا مع الصادقين
الخطبة الأولى : الحمد لله ولي المتقين وناصر المجاهدين وقاصم الجبارين ومذل المستكبرين نحمده تبارك وتعالى يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له فرض على عباده الجهاد لقمع أهل الكفر والفساد والعناد وحث على الصبر والمصابرة والتضحية والاستشهاد ووعد عباده بالنصر في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله محرر البشرية وهادي الإنسانية نصر الله به الدين ومكن به للمؤمنين الصابرين وأخزى به الكافرين والجاحدين جاهد في سبيل الله حق جهاده حتى أتاه اليقين صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ، أوصيكم ونفسي بتقوى فإنها طريق السعادة والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة وهي وصية الله للأولين والآخرين قال تعالى (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ) ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ، (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) جعلني الله وإياكم من المتقين الفائزين ، أما بعد فيا أيها المؤمنون الكرام يقول الله عز وجل في محكم كتابه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) في هذه الآية الكريمة يأمرنا الله عز وجل بتقواه وذلك بفعل المأمورات وترك المحظورات واجتناب الشبهات والمسارعة إلى الخيرات كما قال تعالى (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ، الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ، كما أمرنا الله عز وجل أن نكون مع الصادقين ، فمنهم الصادقون الذين أمرنا الله أن نكون معهم ومنهم ؟ إنهم أيها الكرام المجاهدون ، نعم المجاهدون هم الصادقون لأنهم قدموا الأدلة والبراهين على صدق إيمانهم وصدق وطنيتهم وصدق حبهم لربهم ولدينهم ولمقدساتهم بجهادهم وتضحياتهم بالنفس والمال ، وبذلك وصفهم الله عز وجل وشهد لهم في أكثر من آية ففي سورة الحجرات يقول الله (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) ، وفي سورة الأحزاب يصفهم الله بالإيمان الصادق والرجولة الكاملة والثبات والتضحية بالمال والنفس والحياة والشهوات في سبيل الله عز وجل كما قال سبحانه (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ، لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) ، كما وصفهم الله عز وجل بالصبر والمصابرة والتحمل في سبيل الله في حالة البأساء والضراء وفي حالة الفقر والمرض وفي حالة الخوف والقتال وفي حالة الحصار والشدة قال تعالى (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) ، بل أثنى عليهم سبحانه بأنهم من المبادرين والمسابقين إلى ساحات القتال والنزال لا يصدهم عنها قلة ولا ذلة ولا عسر ولا شدة وبذلك شهد الله لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام وللمهاجرين والأنصار الذين خرجوا معه لمواجهة الروم في تبوك مع بعد الشقة وعظمة المشقة وقوة العدو عتادا وعدة قال تعالى ({لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ}، وتاب كذلك على الذين تخلفوا ثم اعترفوا بذنبهم وتابوا إلى ربهم فقال (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) ، ومدح الله أهل المدينة ومن حولهم من قبائل العرب الذين شاركوا في غزوة تبوك محرضا على الجهاد معرضا كذلك بالمتخلفين مبينا بأنه ما كان لأهل المدينة ولا صح لهم ولا جاز لهم ولا لغيرهم ممن هم حول المدينة وجيرانها أن يتخلفوا عن رسول الله إذا دعاهم للجهاد والقتال في سبيل الله وخرج بنفسه ، ما كان
خطبة الجمعة 25ربيع الآخر 1445هـ الموافق 10/11/2023م
بعنوان : وكونوا مع الصادقين
الخطبة الأولى : الحمد لله ولي المتقين وناصر المجاهدين وقاصم الجبارين ومذل المستكبرين نحمده تبارك وتعالى يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له فرض على عباده الجهاد لقمع أهل الكفر والفساد والعناد وحث على الصبر والمصابرة والتضحية والاستشهاد ووعد عباده بالنصر في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله محرر البشرية وهادي الإنسانية نصر الله به الدين ومكن به للمؤمنين الصابرين وأخزى به الكافرين والجاحدين جاهد في سبيل الله حق جهاده حتى أتاه اليقين صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ، أوصيكم ونفسي بتقوى فإنها طريق السعادة والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة وهي وصية الله للأولين والآخرين قال تعالى (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ) ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ، (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) جعلني الله وإياكم من المتقين الفائزين ، أما بعد فيا أيها المؤمنون الكرام يقول الله عز وجل في محكم كتابه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) في هذه الآية الكريمة يأمرنا الله عز وجل بتقواه وذلك بفعل المأمورات وترك المحظورات واجتناب الشبهات والمسارعة إلى الخيرات كما قال تعالى (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ، الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ، كما أمرنا الله عز وجل أن نكون مع الصادقين ، فمنهم الصادقون الذين أمرنا الله أن نكون معهم ومنهم ؟ إنهم أيها الكرام المجاهدون ، نعم المجاهدون هم الصادقون لأنهم قدموا الأدلة والبراهين على صدق إيمانهم وصدق وطنيتهم وصدق حبهم لربهم ولدينهم ولمقدساتهم بجهادهم وتضحياتهم بالنفس والمال ، وبذلك وصفهم الله عز وجل وشهد لهم في أكثر من آية ففي سورة الحجرات يقول الله (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) ، وفي سورة الأحزاب يصفهم الله بالإيمان الصادق والرجولة الكاملة والثبات والتضحية بالمال والنفس والحياة والشهوات في سبيل الله عز وجل كما قال سبحانه (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ، لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) ، كما وصفهم الله عز وجل بالصبر والمصابرة والتحمل في سبيل الله في حالة البأساء والضراء وفي حالة الفقر والمرض وفي حالة الخوف والقتال وفي حالة الحصار والشدة قال تعالى (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) ، بل أثنى عليهم سبحانه بأنهم من المبادرين والمسابقين إلى ساحات القتال والنزال لا يصدهم عنها قلة ولا ذلة ولا عسر ولا شدة وبذلك شهد الله لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام وللمهاجرين والأنصار الذين خرجوا معه لمواجهة الروم في تبوك مع بعد الشقة وعظمة المشقة وقوة العدو عتادا وعدة قال تعالى ({لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ}، وتاب كذلك على الذين تخلفوا ثم اعترفوا بذنبهم وتابوا إلى ربهم فقال (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) ، ومدح الله أهل المدينة ومن حولهم من قبائل العرب الذين شاركوا في غزوة تبوك محرضا على الجهاد معرضا كذلك بالمتخلفين مبينا بأنه ما كان لأهل المدينة ولا صح لهم ولا جاز لهم ولا لغيرهم ممن هم حول المدينة وجيرانها أن يتخلفوا عن رسول الله إذا دعاهم للجهاد والقتال في سبيل الله وخرج بنفسه ، ما كان
لهم أن يبخلوا بالتضحية بأنفسهم دفاعا عن نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أن يضنوا بحياتهم وأرواحهم وأفضل الخلق يخاطر بنفسه وحياته الشريفة في سبيل الله ، ذلك بأنهم لا ينالهم عطش ولا تعب ولا مجاعة في سبيل الله ولا ينزلون منزلا ولا يقفون موقفا يغيظ الكفار وأعداء الإسلام ولا يصيبون من عدوهم قتلا أو أسرا أو غنيمة أو هزيمة إلا كتب الله لهم بذلك ثوابا وعملا صالحا وأجرا عظيما يقبله منهم ولا يضيع ثوابهم ، ولا يبذلون مالا قليلا أو كثيرا ولا يقطعون مسافة ولا يسافرون سفرا في الجهاد إلا كان في سجل حسناتهم قال تعالى (مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ، وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وبمثل ذلك يقال اليوم ماكن لأهل الضفة ولا لأهل مصر ولا لأهل سوريا ولا للبنان ولا للعراق ولا للأردن أن يتخلفوا عن نصرة إخوانهم في غزة بل ذلك واجب عليهم وفرض عين في حقهم بل يتوسع الوجوب على من بعدهم حتى تحصل الكفاية في مواجهة اليهود الصهاينة والحلف الدولي الظالم الذي يقف مع المعتدي ضد المعتدى عليه ومع الظالم في مواجهة المظلوم ومع القاتل في مواجهة المقتول ومع الغاصب في مواجهة من اغتصب أرضه وداره وماله ومقدساته ، وهذا ما يقتضيه الواقع قال تعالى (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ)
وهذه هي المعية التي أوجب الله علينا أن نحققها مع المجاهدين في غزة ، وهي المعية التي يجب أن نحققها مع المجاهدين في بلادنا أيضا وفي مواقعنا في جبهات مأرب وغيرها من جبهات العزة والكرامة والتي يواجه فيها أبناء اليمن حماة اليهود والصهاينة من الحوثيين والروافض الحاقدين الضالين المضلين والمعية والمناصرة والإسناد للمجاهدين في غزة وفي مواقعنا هنا هي فريضة الوقت والتخلي عنها فرار من الزحف وهو من السبع الموبقات المهلكات ، كيف لا والله تعالى يقول : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ، وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) وفي الحديث في الصحيحين (اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منهن : التولي يوم الزحف ) وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانية : الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد ألا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فمع مناصرتنا لإخواننا في غزة العزة يجب ألا نغفل عن معركتنا الداخلية مع الحوثيين الروافض الحاقدين والذين هم خدام للمشروع الصهيوني تاريخا وحاضرا والتاريخ يؤكد بأن محمد البدر كان متحالفا مع إسرائيل ضد الثورة وهو ما سربته الصحف الإسرائيلية عام 208 حيث ذكرت بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ في ستينات القرن الماضي 14 طلعة جوية لدعم الإمام وجيش الإمام بالأغذية والأدوية والسلاح ، ويؤكد التاريخ أيضا بأن أئمة الظلم والجور من آل حميد الدين في اليمن دعموا إسرائيل عام 1949م أي بعد تأسيسها بسنة ب 16 ألف يهودي هجروا من اليمن دعما للاحتلال في فلسطين في عملية سميت ببساط الريح ، خرجوا وهم يبكون لا يريدون فراق بلدهم اليمن وكانت طائرة الإمام شريكة في ذلك التهجير ، وآخر دفعة يهودية رحلهم الحوثي في عام 2016 عما للكيان الصهيوني وحملوا معهم أقدم مخطوطة للتوراة في العالم هدية للكيان الغاصب وأكدت الصحف الإسرائيلية وقتها بأن دولة الاحتلال دفعت أموالا كثيرة مقابل تلك الصفقة ، هذا التخادم أيها الكرام قد كان ولا يزال فبريطانيا وأمريكا على سبيل المثال حاميتان للكيان الصهيوني وحاميتان لإيران وحاميتان للحوثيين في اليمن والكل يعلم بأن الجيش الوطني كان إذا اقترب من حسم المعركة مع الحوثيين قامة الدنيا ولم تقعد حتى ينقذوه
وهذه هي المعية التي أوجب الله علينا أن نحققها مع المجاهدين في غزة ، وهي المعية التي يجب أن نحققها مع المجاهدين في بلادنا أيضا وفي مواقعنا في جبهات مأرب وغيرها من جبهات العزة والكرامة والتي يواجه فيها أبناء اليمن حماة اليهود والصهاينة من الحوثيين والروافض الحاقدين الضالين المضلين والمعية والمناصرة والإسناد للمجاهدين في غزة وفي مواقعنا هنا هي فريضة الوقت والتخلي عنها فرار من الزحف وهو من السبع الموبقات المهلكات ، كيف لا والله تعالى يقول : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ، وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) وفي الحديث في الصحيحين (اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منهن : التولي يوم الزحف ) وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانية : الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد ألا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فمع مناصرتنا لإخواننا في غزة العزة يجب ألا نغفل عن معركتنا الداخلية مع الحوثيين الروافض الحاقدين والذين هم خدام للمشروع الصهيوني تاريخا وحاضرا والتاريخ يؤكد بأن محمد البدر كان متحالفا مع إسرائيل ضد الثورة وهو ما سربته الصحف الإسرائيلية عام 208 حيث ذكرت بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ في ستينات القرن الماضي 14 طلعة جوية لدعم الإمام وجيش الإمام بالأغذية والأدوية والسلاح ، ويؤكد التاريخ أيضا بأن أئمة الظلم والجور من آل حميد الدين في اليمن دعموا إسرائيل عام 1949م أي بعد تأسيسها بسنة ب 16 ألف يهودي هجروا من اليمن دعما للاحتلال في فلسطين في عملية سميت ببساط الريح ، خرجوا وهم يبكون لا يريدون فراق بلدهم اليمن وكانت طائرة الإمام شريكة في ذلك التهجير ، وآخر دفعة يهودية رحلهم الحوثي في عام 2016 عما للكيان الصهيوني وحملوا معهم أقدم مخطوطة للتوراة في العالم هدية للكيان الغاصب وأكدت الصحف الإسرائيلية وقتها بأن دولة الاحتلال دفعت أموالا كثيرة مقابل تلك الصفقة ، هذا التخادم أيها الكرام قد كان ولا يزال فبريطانيا وأمريكا على سبيل المثال حاميتان للكيان الصهيوني وحاميتان لإيران وحاميتان للحوثيين في اليمن والكل يعلم بأن الجيش الوطني كان إذا اقترب من حسم المعركة مع الحوثيين قامة الدنيا ولم تقعد حتى ينقذوه
وها هو اليوم يرفع درجة الاستعداد والجاهزية ويكثف الهجمات وزرع العبوات في جبهات مارب مناصرة لإخوانه اليهود في فلسطين وهو يعلم كغيره من المعوقين للأمة في البلاد العربية والإسلامية بأن اليهود لن يأمنوا ولن يتمكنوا من الأقصى وفلسطين ومن بلاد المسلمين إلا إذا وجدوا من يشغل هذه الشعوب الثائرة بمشاكلهم الداخلية وهي الوظيفة التي تقوم بها إيران وأذرعها الخبيثة في المنطقة حماية لليهود وصدق الله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ، لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ)
وها هو العدو اليوم يدعوا الشباب في مناطق احتلاله عبر عقال الحارات ومواقع التواصل وغيرها : أنه من أراد أن يجاهد في فلسطين فليسجل اسمه وليحضر للتدريب والاستعداد ويحددون الزمان والمكان ووالله ليس هذا لفلسطين وليس لهم من ميدان غير الجبهة فأعدوا واستعدوا وكونوا مع الصادقين ومع المجاهدين هنا وهناك ، ولو كان أولئك صادقون في شعاراتهم لرأينا منهم فعلا مؤثرا فهم على الأبواب في لبنان وسوريا والعراق ولعل في ذلك رحمة وحفظا للمجاهدين أيضا لأن هؤلاء لو دخلوا المعركة فإنما يدخلون ليحدثوا خللا في الصف لصالح العدو الغاصب وصدق الله (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ، لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ، لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ)
وما أشبه ما يفعله الاحتلال الإسرائيلي الإرهابي اليوم في غزة من القتل والخراب والدمار والاعتقال والتهجير والحصار بمشاهد جماعة الحوثي الإرهابية من عام 2014 إلى يومنا هذا ، وها هي تقارير الأمم المتحدة تثبت بأن الحوثي تسبب بفتنته بمقتل 377 ألف نفس في اليمن ، ولو قارنا بين اليهودي اليمني واليهودي الإسرائيلي في كل جوانب الإجرام لرأينا تقاربا أحيانا وتفوقا لصالح الحوثي أحيان أخرى
وختاما هذه دعوة لجيشنا وأمننا وقبائلنا إلى الثبات في المواقع وإلى رفع درجة الحذر والحيطة والجاهزية كما هي دعوة لنا جميعا أن نرفع درجة المناصر للأقصى وغزة ولجيشنا وأمننا وقبائلنا في كل المواقع والجبهات والثغور بالهم والمال والدعاء والوقفات والمهرجانات والحشد للجبهات وأن نجاهد هنا بأموالنا وأنفسنا وإعلامنا وثباتنا لنحقق قول الله (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) ثم الدعوة إلى الوقفة التضامنية بعد صلاة الجمعة في شارع 26 سبتمبر فكل خطيب يحث جمهوره ويقودهم إلى ساحة الوقفة ثم الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى الجهاد بالمال وأقم الصلاة
وها هو العدو اليوم يدعوا الشباب في مناطق احتلاله عبر عقال الحارات ومواقع التواصل وغيرها : أنه من أراد أن يجاهد في فلسطين فليسجل اسمه وليحضر للتدريب والاستعداد ويحددون الزمان والمكان ووالله ليس هذا لفلسطين وليس لهم من ميدان غير الجبهة فأعدوا واستعدوا وكونوا مع الصادقين ومع المجاهدين هنا وهناك ، ولو كان أولئك صادقون في شعاراتهم لرأينا منهم فعلا مؤثرا فهم على الأبواب في لبنان وسوريا والعراق ولعل في ذلك رحمة وحفظا للمجاهدين أيضا لأن هؤلاء لو دخلوا المعركة فإنما يدخلون ليحدثوا خللا في الصف لصالح العدو الغاصب وصدق الله (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ، لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ، لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ)
وما أشبه ما يفعله الاحتلال الإسرائيلي الإرهابي اليوم في غزة من القتل والخراب والدمار والاعتقال والتهجير والحصار بمشاهد جماعة الحوثي الإرهابية من عام 2014 إلى يومنا هذا ، وها هي تقارير الأمم المتحدة تثبت بأن الحوثي تسبب بفتنته بمقتل 377 ألف نفس في اليمن ، ولو قارنا بين اليهودي اليمني واليهودي الإسرائيلي في كل جوانب الإجرام لرأينا تقاربا أحيانا وتفوقا لصالح الحوثي أحيان أخرى
وختاما هذه دعوة لجيشنا وأمننا وقبائلنا إلى الثبات في المواقع وإلى رفع درجة الحذر والحيطة والجاهزية كما هي دعوة لنا جميعا أن نرفع درجة المناصر للأقصى وغزة ولجيشنا وأمننا وقبائلنا في كل المواقع والجبهات والثغور بالهم والمال والدعاء والوقفات والمهرجانات والحشد للجبهات وأن نجاهد هنا بأموالنا وأنفسنا وإعلامنا وثباتنا لنحقق قول الله (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) ثم الدعوة إلى الوقفة التضامنية بعد صلاة الجمعة في شارع 26 سبتمبر فكل خطيب يحث جمهوره ويقودهم إلى ساحة الوقفة ثم الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى الجهاد بالمال وأقم الصلاة
🌅☀ *إشـــــــــــــراقـة* ☀🌅
لماذا لا ينصرنا اللّٰـه فورا وهو على كل شيء قدير؟
يجيب اللّٰـه في قرآنه:
*ذلك, ولو يشاء اللّٰـه لـ: انتصر منهم ولكن: لِيَبْلُوَ بعضكم ببعض*
وما ذنب من ماتوا؟!
يجيب اللّٰـه في قرآنه:
*والذين قُتلوا في سبيل اللّٰـه =*
*فلن يُضلّ أعمالهم + سيهديهم + ويصلح بالهم + ويُدْخِلهم الجنّة عَرّفها لهم*
لماذا هم سعداء رغم معاناتهم؟!
لأنهم كانوا على أملٍ بالله، فَتح لهم مِن بين ركام الشدائد نافذة استبشار بأن مع العسر يسرا، وأنّه من المحال دوام الحال، وأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .. ولأجل ذلك ظلوا متماسكين !
لقد علّمنا التاريخ أن الظَلمة يرتكبون دائما نفس الخطأ حين يظنون أن الأمر ينتهي بقتل النفس وهدم البيت، لقد غَفلوا أن دموع الأطفال ستتحول غداً إلى رصاص يلاحق قاتل أبيهم ، وتؤجج في نفوسهم نار الثأر، وأن جيلا قادما يضع نُصب عينية آباءًا قُتِلوا وإخوانا عُذّبوا واعراضا أُنتهكت وأوطانا أُحتلت لا يمكن أبدا أن يستسلم لمحتل غاشم قطع جذع الشجرة وغفل عن الجذور المختبئة تحت التراب.
*يَا نَاصِرَ الحقَّ فِي بدرٍ وفِي أُحدٍ*
*وفِـي حُنينٍ غَـدَاةَ الجيّشِ قَـد لانا*
*يَا مُنّجِيَاً نُوح فِي طُوفَانِ مِن غَرقٍ*
*يَا صَـادِق الوَعدَ لمّا وعْدَهُ حَانا*
*يَا ربّ جِـبرِيلَ و الأمّلاكَ قَاطِبَة*
*يَا ربّ كُـلَّ تَقِـيٍّ بّالتُّقَى ازدَانا*
*أقصِــم بِعِــزّك يَاجـبَّار شِرّذِمَةً*
*عَـاثَت بِإخوَانَنَا فَتْكَاً وَعُدوَانا*.
لماذا لا ينصرنا اللّٰـه فورا وهو على كل شيء قدير؟
يجيب اللّٰـه في قرآنه:
*ذلك, ولو يشاء اللّٰـه لـ: انتصر منهم ولكن: لِيَبْلُوَ بعضكم ببعض*
وما ذنب من ماتوا؟!
يجيب اللّٰـه في قرآنه:
*والذين قُتلوا في سبيل اللّٰـه =*
*فلن يُضلّ أعمالهم + سيهديهم + ويصلح بالهم + ويُدْخِلهم الجنّة عَرّفها لهم*
لماذا هم سعداء رغم معاناتهم؟!
لأنهم كانوا على أملٍ بالله، فَتح لهم مِن بين ركام الشدائد نافذة استبشار بأن مع العسر يسرا، وأنّه من المحال دوام الحال، وأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .. ولأجل ذلك ظلوا متماسكين !
لقد علّمنا التاريخ أن الظَلمة يرتكبون دائما نفس الخطأ حين يظنون أن الأمر ينتهي بقتل النفس وهدم البيت، لقد غَفلوا أن دموع الأطفال ستتحول غداً إلى رصاص يلاحق قاتل أبيهم ، وتؤجج في نفوسهم نار الثأر، وأن جيلا قادما يضع نُصب عينية آباءًا قُتِلوا وإخوانا عُذّبوا واعراضا أُنتهكت وأوطانا أُحتلت لا يمكن أبدا أن يستسلم لمحتل غاشم قطع جذع الشجرة وغفل عن الجذور المختبئة تحت التراب.
*يَا نَاصِرَ الحقَّ فِي بدرٍ وفِي أُحدٍ*
*وفِـي حُنينٍ غَـدَاةَ الجيّشِ قَـد لانا*
*يَا مُنّجِيَاً نُوح فِي طُوفَانِ مِن غَرقٍ*
*يَا صَـادِق الوَعدَ لمّا وعْدَهُ حَانا*
*يَا ربّ جِـبرِيلَ و الأمّلاكَ قَاطِبَة*
*يَا ربّ كُـلَّ تَقِـيٍّ بّالتُّقَى ازدَانا*
*أقصِــم بِعِــزّك يَاجـبَّار شِرّذِمَةً*
*عَـاثَت بِإخوَانَنَا فَتْكَاً وَعُدوَانا*.
بسم الله الرحمن الرحيم
مفاهيم خطبة الجمعة
العنوان : غزة تحرك العالم وتعيد الحسابات
١. هذه الأرض أرض باركها الله
"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله"
وقال تعالى: "ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين "
*لقد بارك أهلها رجالها ونساءها وأطفالها ...
*بارك أطباءها ومستشفياتها
وبارك صمودها وثباتها وإيمانها ورضاها وتحملها ...
*بارك إعلامييها ومتحدثيها سياسيين وأكاديميين شيوخا وشبابا وأطفالا ورجالا ونساء فلغتهم لغة العزة والصمود ودليل الفهم لما يدبر من مؤامرات ودليل إيمان وتوحيد وتسليم لقضاء الله ورضا بما يحب..
*وبارك مقاومتها وخططها وأنفاقها وصواريخها وعتادها الذي لا يقارن بقوة وسلاح العدو والدول الكبرى المساعدة له ..حيث لازالت تثخن في العدو بعد أكثر من ٤٠ يوما..
*وبارك التفاف شعبها المقاوم الصابر حولها وتصميمهم على إفشال مشروع العدو في التهجير رغم القصف والتدمير والتجويع والحصار..
*ثم بارك تعاطف شعوب العالم مع شعبها.
٢. هذه الطائفة المؤمنة موعودة بالنصر بوعد الله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يضرهم من خذلهم" رغم اللأواء التي تصيبهم...
بل إن من يخذلهم هو الخاسر والخائب الذي يحمل جريمة خذلان الأطفال والنساء والشيوخ الذين يتضورون جوعا وعطشا بعد أن هدمت بيوتهم وقصفت مخابزهم..
٣. أجلب عليهم العدو يهودا وصليبيين بخيلهم ورجلهم وأساطيلهم وتآمر عليهم منافقوا الأمة بحصارهم والتآمر مع عدوهم والتشكيك في نهجهم
وخذلهم من صدعوا رؤوس العالم بصرخة الموت لأمريكا وإسرائيل وتجهيز فيلق القدس الذي لم يخض معركة إلا مع أمة محمد في العراق والشام واليمن....
وكان أضل المتآمرين الذين خذلوهم هم خوارج العصر من ذوي العمائم واللحى الذين مارسوا مهمتهم الخبيثة طعنا في المنهج واتهاما بمخالفة السنة ليوهنوا من عزيمتهم وليفرقوا وحدتهم وليخذلوا المسلمين وغير المسلمين من نصرتهم والتعاطف معهم وأقل ما قاله هؤلاء الجهلة وصف المقاومين الفلسطينيين بالتهور ومخالفتهم قول الله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)…
يُلوّحون بهذه الآية في سياق انتقاد المقاومة الفلسطينية، بأنها واجهت جيشًا هو الأقوى عدة وعتادا، ويحظى بدعم أمريكي وغطاء دولي في ارتكاب المجازر الوحشية ضد الفلسطينيين عموما وضدّ أهل غزة تحديدا، يقولون إن فارق القوة المهول كان يفرض على حماس ألا تستفز العدو الصهيوني، وأن ما فعلته المقاومة إنما يخالف صريح هذه الآية الكريمة، فالمقاومة عرضت نفسها للتهلكة، وعرضت المدنيين العزّل للتهلكة.
وحتى نزيل الجهل عمن يجهل، ونذكّر من يرغب في الذكرى، نضع هنا ما أورده الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية الكريمة، فعَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ عَلَى صَفِّ الْعَدُوِّ حَتَّى خَرَقه، وَمَعَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ نَاسٌ: أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا، صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشَهِدنا مَعَهُ الْمُشَاهِدَ وَنَصَرْنَاهُ، فَلَمَّا فَشَا الْإِسْلَامُ وَظَهَرَ، اجْتَمَعْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ نَجِيَا، فَقُلْنَا: قَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونَصْرِه، حَتَّى فَشَا الْإِسْلَامُ وَكَثُرَ أهلُه، وَكُنَّا قَدْ آثَرْنَاهُ عَلَى الْأَهْلِينَ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، وَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فَنَرْجِعُ إِلَى أَهْلِينَا وَأَوْلَادِنَا فَنُقِيمُ فِيهِمَا. فَنَزَلَ فِينَا: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ: الْإِقَامَةِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَتَرْكِ الْجِهَادِ.
تلك هي التهلكة يا من يرددون الآية بلا وعي، في موطن لا يحتمل التخذيل ولا يحتمل تغييب الوعي، التهلكة هي ترك الجهاد في سبيل الله، والرضا بعرض من الدنيا قليل.
ومنذ متى كان فارق القوة يحول بين المؤمنين وجهاد أعدائهم يا معشر المخذلين المتخاذلين؟ لقد خاض النبي صلى الله عليه وسلم معركة بدر بجيش تعداده يعادل ثلث تعداد جيش المشركين، فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقي بأصحابه إلى التهلكة؟
وفي معركة أحد كان جيش المشركين ثلاثة آلاف، وجيش المسلمين ألفا انسحب ثلثهم تحت قيادة رأس النفاق ابن سلول، فصاروا سبعمائة، فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقي بأصحابه إلى التهلكة؟
مفاهيم خطبة الجمعة
العنوان : غزة تحرك العالم وتعيد الحسابات
١. هذه الأرض أرض باركها الله
"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله"
وقال تعالى: "ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين "
*لقد بارك أهلها رجالها ونساءها وأطفالها ...
*بارك أطباءها ومستشفياتها
وبارك صمودها وثباتها وإيمانها ورضاها وتحملها ...
*بارك إعلامييها ومتحدثيها سياسيين وأكاديميين شيوخا وشبابا وأطفالا ورجالا ونساء فلغتهم لغة العزة والصمود ودليل الفهم لما يدبر من مؤامرات ودليل إيمان وتوحيد وتسليم لقضاء الله ورضا بما يحب..
*وبارك مقاومتها وخططها وأنفاقها وصواريخها وعتادها الذي لا يقارن بقوة وسلاح العدو والدول الكبرى المساعدة له ..حيث لازالت تثخن في العدو بعد أكثر من ٤٠ يوما..
*وبارك التفاف شعبها المقاوم الصابر حولها وتصميمهم على إفشال مشروع العدو في التهجير رغم القصف والتدمير والتجويع والحصار..
*ثم بارك تعاطف شعوب العالم مع شعبها.
٢. هذه الطائفة المؤمنة موعودة بالنصر بوعد الله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يضرهم من خذلهم" رغم اللأواء التي تصيبهم...
بل إن من يخذلهم هو الخاسر والخائب الذي يحمل جريمة خذلان الأطفال والنساء والشيوخ الذين يتضورون جوعا وعطشا بعد أن هدمت بيوتهم وقصفت مخابزهم..
٣. أجلب عليهم العدو يهودا وصليبيين بخيلهم ورجلهم وأساطيلهم وتآمر عليهم منافقوا الأمة بحصارهم والتآمر مع عدوهم والتشكيك في نهجهم
وخذلهم من صدعوا رؤوس العالم بصرخة الموت لأمريكا وإسرائيل وتجهيز فيلق القدس الذي لم يخض معركة إلا مع أمة محمد في العراق والشام واليمن....
وكان أضل المتآمرين الذين خذلوهم هم خوارج العصر من ذوي العمائم واللحى الذين مارسوا مهمتهم الخبيثة طعنا في المنهج واتهاما بمخالفة السنة ليوهنوا من عزيمتهم وليفرقوا وحدتهم وليخذلوا المسلمين وغير المسلمين من نصرتهم والتعاطف معهم وأقل ما قاله هؤلاء الجهلة وصف المقاومين الفلسطينيين بالتهور ومخالفتهم قول الله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)…
يُلوّحون بهذه الآية في سياق انتقاد المقاومة الفلسطينية، بأنها واجهت جيشًا هو الأقوى عدة وعتادا، ويحظى بدعم أمريكي وغطاء دولي في ارتكاب المجازر الوحشية ضد الفلسطينيين عموما وضدّ أهل غزة تحديدا، يقولون إن فارق القوة المهول كان يفرض على حماس ألا تستفز العدو الصهيوني، وأن ما فعلته المقاومة إنما يخالف صريح هذه الآية الكريمة، فالمقاومة عرضت نفسها للتهلكة، وعرضت المدنيين العزّل للتهلكة.
وحتى نزيل الجهل عمن يجهل، ونذكّر من يرغب في الذكرى، نضع هنا ما أورده الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية الكريمة، فعَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ عَلَى صَفِّ الْعَدُوِّ حَتَّى خَرَقه، وَمَعَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ نَاسٌ: أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا، صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشَهِدنا مَعَهُ الْمُشَاهِدَ وَنَصَرْنَاهُ، فَلَمَّا فَشَا الْإِسْلَامُ وَظَهَرَ، اجْتَمَعْنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ نَجِيَا، فَقُلْنَا: قَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونَصْرِه، حَتَّى فَشَا الْإِسْلَامُ وَكَثُرَ أهلُه، وَكُنَّا قَدْ آثَرْنَاهُ عَلَى الْأَهْلِينَ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، وَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فَنَرْجِعُ إِلَى أَهْلِينَا وَأَوْلَادِنَا فَنُقِيمُ فِيهِمَا. فَنَزَلَ فِينَا: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ: الْإِقَامَةِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَتَرْكِ الْجِهَادِ.
تلك هي التهلكة يا من يرددون الآية بلا وعي، في موطن لا يحتمل التخذيل ولا يحتمل تغييب الوعي، التهلكة هي ترك الجهاد في سبيل الله، والرضا بعرض من الدنيا قليل.
ومنذ متى كان فارق القوة يحول بين المؤمنين وجهاد أعدائهم يا معشر المخذلين المتخاذلين؟ لقد خاض النبي صلى الله عليه وسلم معركة بدر بجيش تعداده يعادل ثلث تعداد جيش المشركين، فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقي بأصحابه إلى التهلكة؟
وفي معركة أحد كان جيش المشركين ثلاثة آلاف، وجيش المسلمين ألفا انسحب ثلثهم تحت قيادة رأس النفاق ابن سلول، فصاروا سبعمائة، فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقي بأصحابه إلى التهلكة؟
وفي معركة مؤتة، أرسل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة آلاف مقاتل، فالتقوا جيشا من الروم قوامه مائتي ألف، فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقي بأصحابه إلى التهلكة؟
هل كان البراء بن مالك يلقي بنفسه إلى التهلكة يوم معركة حديقة الموت، عندما طلب من المسلمين أن يجلسوه على ترسٍ محمول على الرماح ويقذفونه إلى داخل أسوار الحديقة بين الأعداء ليفتح للمسلمين؟
الصحابي الجليل ضرار بن الأزور، هجم بمفرده على جيش الروم في موقعة أجنادين يجندل يمينا وشمالا، ولما عاد إلى أدراجه تبعه ما يزيد عن عشرين فارسا، فخلع درعه الواقي عن صدره، وألقى بترسه على الأرض ليزداد خفة، فقتل ما يزيد عن عشرة منهم قبل أن يصل إلى موقعه في جيش المسلمين، فهل كان ضرار يلقي بنفسه إلى التهلكة؟
وهكذا جرى عمل المسلمين في جميع العصور، لا يقعدهم فارق القوة لصالح أعدائهم عن الجهاد، ولا يعدون التضحية والإقدام تهلكة، يعدون ما استطاعوا من قوة ولكن لا يكترثون لفارق القوة، فإنما هي إحدى الحسنيين، نصرٌ أو شهادة، وتلك معادلة لا يعيها الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها، إنما يدركها أهل الإيمان، الذين يرددون “الله أكبر” لفظا ومعنى، يدركون أن الله ينصر عباده المؤمنين، وأن الله يدافع عن الذين آمنوا، يدركون أن الله يمدهم بمدد من عنده فيصدقوه بجهادهم ولهم إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة." قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا.."
٤. الواجب اليوم أن يسجل كل إنسان برهان إنسانيته وكل مسلم برهان إسلامه وبرهان ذلك نصرة المظلومين وكف يد المحتل المعتدي وإنهاء معاناة هذا الشعب الكريم . ستكون المعركة طويلة لكنها الطريق الوحيد لاستعادة الأرض وحماية العرض وتطهير المقدسات .
لقد قدم أهل غزة الشهداء وبلغنا أكثر من ١٢ ألف شهيد جلهم من الأطفال والنساء. هل ننتظر حتى يموتوا جوعا ويقضوا في جراحهم ومع ذلك لم تجد المناشدات نفعا لا عند القريب ولا البعيد ولكنها شكلت وعيا جديدا وكشفت اقنعة ورسمت صورة غد أفضل بإذن الله رغم الآلام والتضحيات.
لقد آذنت عملية طوفان الأقصى بميلاد جديد لوضع جديد يجب أن تتغير بعده التصورات والآليات والاهتمامات والتحالفات عصر مؤذن بزوال دولة الاحتلال الصهيوني وانهيار منظومة حلفائها الإقليميين والدوليين .
تغير العالم ومن لم يدرك ذلك فليدرك الآن دولا كانت أو جماعات أو أفرادا....
٥. علينا أن نستلهم من صمود إخواننا في غزة معاني الثبات والصمود في استرداد دولتنا وإنهاء حكم الميليشيات الضلالية جنبا إلى جنب مع فعاليات اسناد شعبنا الفلسطيني في غزة فهو واجب الساعة ومزيدا من العطاء والجهاد بالمال ومزيدا من الدعاء والخروج للتضامن ومزيدا من النصرة سياسيا إعلاميا وعيوننا على جبهاتنا ومعركتنا مع هذه الفئة التي تقتل الأطفال والنساء كل يوم في اليمن ....
هل كان البراء بن مالك يلقي بنفسه إلى التهلكة يوم معركة حديقة الموت، عندما طلب من المسلمين أن يجلسوه على ترسٍ محمول على الرماح ويقذفونه إلى داخل أسوار الحديقة بين الأعداء ليفتح للمسلمين؟
الصحابي الجليل ضرار بن الأزور، هجم بمفرده على جيش الروم في موقعة أجنادين يجندل يمينا وشمالا، ولما عاد إلى أدراجه تبعه ما يزيد عن عشرين فارسا، فخلع درعه الواقي عن صدره، وألقى بترسه على الأرض ليزداد خفة، فقتل ما يزيد عن عشرة منهم قبل أن يصل إلى موقعه في جيش المسلمين، فهل كان ضرار يلقي بنفسه إلى التهلكة؟
وهكذا جرى عمل المسلمين في جميع العصور، لا يقعدهم فارق القوة لصالح أعدائهم عن الجهاد، ولا يعدون التضحية والإقدام تهلكة، يعدون ما استطاعوا من قوة ولكن لا يكترثون لفارق القوة، فإنما هي إحدى الحسنيين، نصرٌ أو شهادة، وتلك معادلة لا يعيها الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها، إنما يدركها أهل الإيمان، الذين يرددون “الله أكبر” لفظا ومعنى، يدركون أن الله ينصر عباده المؤمنين، وأن الله يدافع عن الذين آمنوا، يدركون أن الله يمدهم بمدد من عنده فيصدقوه بجهادهم ولهم إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة." قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا.."
٤. الواجب اليوم أن يسجل كل إنسان برهان إنسانيته وكل مسلم برهان إسلامه وبرهان ذلك نصرة المظلومين وكف يد المحتل المعتدي وإنهاء معاناة هذا الشعب الكريم . ستكون المعركة طويلة لكنها الطريق الوحيد لاستعادة الأرض وحماية العرض وتطهير المقدسات .
لقد قدم أهل غزة الشهداء وبلغنا أكثر من ١٢ ألف شهيد جلهم من الأطفال والنساء. هل ننتظر حتى يموتوا جوعا ويقضوا في جراحهم ومع ذلك لم تجد المناشدات نفعا لا عند القريب ولا البعيد ولكنها شكلت وعيا جديدا وكشفت اقنعة ورسمت صورة غد أفضل بإذن الله رغم الآلام والتضحيات.
لقد آذنت عملية طوفان الأقصى بميلاد جديد لوضع جديد يجب أن تتغير بعده التصورات والآليات والاهتمامات والتحالفات عصر مؤذن بزوال دولة الاحتلال الصهيوني وانهيار منظومة حلفائها الإقليميين والدوليين .
تغير العالم ومن لم يدرك ذلك فليدرك الآن دولا كانت أو جماعات أو أفرادا....
٥. علينا أن نستلهم من صمود إخواننا في غزة معاني الثبات والصمود في استرداد دولتنا وإنهاء حكم الميليشيات الضلالية جنبا إلى جنب مع فعاليات اسناد شعبنا الفلسطيني في غزة فهو واجب الساعة ومزيدا من العطاء والجهاد بالمال ومزيدا من الدعاء والخروج للتضامن ومزيدا من النصرة سياسيا إعلاميا وعيوننا على جبهاتنا ومعركتنا مع هذه الفئة التي تقتل الأطفال والنساء كل يوم في اليمن ....
المداخلة الضلال وقضية غz ة
......
المعركة في (غ ) بين كفر وإسلام
ولا خلاف مثقال ذرة بين علماء أهل الإسلام المجتهدين أنه يجب نصرتهم.
أما المداخلة فليسوا أهلا للنظر والفتوى
فهم أضل فرقة وأجهل طائفة في ذلك
وقد سمعت للحجوري المدخلي اليمني ولزملائه في بعض الدول
كلاما في حماس والمقاومة يدل على عظيم جهلهم بالفقه والنظر والاستدلال
واتحدى المداخلة أن يأتوا بنص من كتاب الله أو سنة رسول الله
أو الاجماع أو القياس
أو كلام الصحابة وكلام السلف
في النهي عن جهاد الكفار الذين هجموا على بلاد المسلمين واحتلوها
حتى ولو كان أهل الأرض من المسلمين فرقة ضالة فاجرة حقيفية لا خيالا مختلا كما هو عند المداخلة
قاتلهم الله.
فلم يقل أحد بعدم الجهاد معهم ضد صائل كافر محتل.
فعلى فرض أن المقاومة ضلال وحاشاهم
فيجب دفع الكفار معهم بلا خلاف
والحاصل أن المداخلة في هذه المسألة وأضرابها ضلال جهلة خارجون عن جماعة المسلمين وعقيدة أهل السنة والجماعة على بدع عظيمة وقبيحة وهم خوارج على إخوانهم مرجئة مع أفسق الفساق
يخدمون اليهود وأهل الكفر
بأي خدمة إن كانت على أي جماعة إسلامية
ولم أجد
أشد جهلا في الفقه والنظر في دلالات النصوص من هذا الشخص وأمثاله من المداخلة
وهم أجرأ على أعراض المسلمين بما يستوجب الحد والتعزير
وفعلا لا ذنب بعد الكفر اعظم من الدعوة الى ترك جهاد الكفار
كما يقول ابن حزم
وهب أن حماس من أضل وأفسق المسلمين وحاشاهم
فقد اجمع أهل العلم على القتال مع كل بر وفاجر
نص على ذلك سائر العلماء وانظر فقط الطحاوي في العقيدة وابن قدامة كذلك وهو ينقل اجماع المسلمين
وسأنقل لك طرفا يسيرا من كلام أهل السنة في العقائد والفقه
لتعلم ضلال المداخلة
قال الطحاوي : “والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة، لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما”.
قال ابن حزم في المحلى
: ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهاد الكفار وأمر بإسلام حريم المسلمين [ إليهم ] من أجل فسق رجل مسلم لا يحاسب غيره بفسقه ؟
قال ابن قدامة
( 7419 ) : ( ويغزى مع كل بر وفاجر ) ......
الى أن قال :
: ولأن ترك الجهاد مع الفاجر يفضي إلى قطع الجهاد ، وظهور الكفار على المسلمين واستئصالهم ، وظهور كلمة الكفر ، وفيه فساد عظيم ، قال الله تعالى { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض }
......
فإن كان القائد يعرف بشرب الخمر والغلول ، يغزى معه ، إنما ذلك في نفسه ، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم { : إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر } [ ص: 166 ]
انتهى
#ا.د.فضل_مراد
......
المعركة في (غ ) بين كفر وإسلام
ولا خلاف مثقال ذرة بين علماء أهل الإسلام المجتهدين أنه يجب نصرتهم.
أما المداخلة فليسوا أهلا للنظر والفتوى
فهم أضل فرقة وأجهل طائفة في ذلك
وقد سمعت للحجوري المدخلي اليمني ولزملائه في بعض الدول
كلاما في حماس والمقاومة يدل على عظيم جهلهم بالفقه والنظر والاستدلال
واتحدى المداخلة أن يأتوا بنص من كتاب الله أو سنة رسول الله
أو الاجماع أو القياس
أو كلام الصحابة وكلام السلف
في النهي عن جهاد الكفار الذين هجموا على بلاد المسلمين واحتلوها
حتى ولو كان أهل الأرض من المسلمين فرقة ضالة فاجرة حقيفية لا خيالا مختلا كما هو عند المداخلة
قاتلهم الله.
فلم يقل أحد بعدم الجهاد معهم ضد صائل كافر محتل.
فعلى فرض أن المقاومة ضلال وحاشاهم
فيجب دفع الكفار معهم بلا خلاف
والحاصل أن المداخلة في هذه المسألة وأضرابها ضلال جهلة خارجون عن جماعة المسلمين وعقيدة أهل السنة والجماعة على بدع عظيمة وقبيحة وهم خوارج على إخوانهم مرجئة مع أفسق الفساق
يخدمون اليهود وأهل الكفر
بأي خدمة إن كانت على أي جماعة إسلامية
ولم أجد
أشد جهلا في الفقه والنظر في دلالات النصوص من هذا الشخص وأمثاله من المداخلة
وهم أجرأ على أعراض المسلمين بما يستوجب الحد والتعزير
وفعلا لا ذنب بعد الكفر اعظم من الدعوة الى ترك جهاد الكفار
كما يقول ابن حزم
وهب أن حماس من أضل وأفسق المسلمين وحاشاهم
فقد اجمع أهل العلم على القتال مع كل بر وفاجر
نص على ذلك سائر العلماء وانظر فقط الطحاوي في العقيدة وابن قدامة كذلك وهو ينقل اجماع المسلمين
وسأنقل لك طرفا يسيرا من كلام أهل السنة في العقائد والفقه
لتعلم ضلال المداخلة
قال الطحاوي : “والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة، لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما”.
قال ابن حزم في المحلى
: ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهاد الكفار وأمر بإسلام حريم المسلمين [ إليهم ] من أجل فسق رجل مسلم لا يحاسب غيره بفسقه ؟
قال ابن قدامة
( 7419 ) : ( ويغزى مع كل بر وفاجر ) ......
الى أن قال :
: ولأن ترك الجهاد مع الفاجر يفضي إلى قطع الجهاد ، وظهور الكفار على المسلمين واستئصالهم ، وظهور كلمة الكفر ، وفيه فساد عظيم ، قال الله تعالى { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض }
......
فإن كان القائد يعرف بشرب الخمر والغلول ، يغزى معه ، إنما ذلك في نفسه ، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم { : إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر } [ ص: 166 ]
انتهى
#ا.د.فضل_مراد
🎤
خطبةجمعة بعنوان👇
(توضيح لمن يجهلون الحقيقة)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرا طيبا مباركا فيه...كما يحب ربنا ويرضى...حمدا يليق بجلال وجهه ، وعظيم سلطانه...
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه..
ستشرق شمسنا بالنصر يوما
فليل الظلم والطغيان أغضى
وندخل باب أقصانا جموعا
ويسجد جمعنا شكرا وفرضا
فكم من فتنة صارت رمادا
تهاوى جمرها لتداس أرضا
وأشهد أن سيدنا ونينا وحبيبنا وقدوتنا وقرة أعيننا
محمدا عبده ورسوله..وصفيه من خلقه وحبيبه ، سيدالأولين والآخرين..وإمام الأنبياء والمرسلين...
بمحمد حرف البيان يعظم
خير الأنام له المقام الأعظم
والله ماخلق الإله كمثله
فمحبة صلوا عليه وسلموا
- صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى أثره..إلى يوم الدين...
أمااااا بعد:
عبادالله : فأوصيكم ونفسي المخطئة المذنبة أولا بتقوى الله:
(( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون))..
أيها الأحبةالكرام:
سيكون خطبتنا لهذا اليوم بعنوان :
((توضيح لمن يجهل الحقيقة))
ايها الأحبة:
هانحن قد تجمعنا الآن بأمان وسلام في مساجد الله.. لنعبده.. آمنين مطمئنين،...... بينما إخوان لنا الآن في الشوارع لا مأوى لهم بعد أن قُصفت بيوتهم، ومساجدهم كذلك..
فقدوا كل مظاهر الحياة ظلمًا وقهرًا وعدوانًا، ...
أصبحوا بلا منازل ولا أبناء ...ولا أمان ولا حقوق ، بلا ذنب لهم ارتكبوه...
لم يحزنهم فقد منازلهم بقدر ما يميتهم كل ثانية شعور الألم والحزن لفقدهم أعز من كانوا يعيشون من أجلهم،...وخذلان إخوانهم لهم...من الأمتين العربية والإسلامية....
ففي طرقات فلسطين رائحة الدم تتطايرها الرياح..
..وفي كل شبر طفل قُتل..، وامرأة ثكلى...، وزوج فاقد لأسرته، وأولاد بلا أمهات، ونساء بلا أزواج، بل وعائلات كاملة لم يبقى من يُبكيها.
إخواني : إن ما حدث في قطاع غزة من قصف وحصار هو جريمة حرب،.. لا يمكن أن تمر مرور الكرام..
إن أبناء غزة ضحايا للظلم والعدوان، وهم يستحقون منا كل الدعم والمساندة.
كيف ستطيب لنا الحياة وبين اخواننا من المسلمين... من يُعذب ويُقتل.. ويسجن ..ويقهر ويُغدر به؟،...
. كيف سنواجه الله ونحن نسير في دروب الحياة... نستمتع تارة ..ونكل ونمل أخرى... ونتناسى من هم يجاهدون بأرواحهم.. وأولادهم... ونسائهم ...وكل ما يملكون من أجل وطنهم المسلوب؟، ومن أجل كرامتهم و كرامتنا أيضا...ومقدسات الأمة جمعاء..
كيف سنقف أمام الله وقد تركنا إخواننا تأكلهم الذئاب، وقد علمنا أن للذئاب مكرٌ لا يُؤمن وعهد لا يؤتمن؟!.
إخواني، يعيش في غزة تحت الحصار الإسرائيلي أكثر من 2 مليون نسمة أصبحت أعدادهم تقل يوميًا بالقتل ،... وقد أصبح الأحياء منهم في حكم الأموات...، فليس هناك غذاء ولادواء...ولا مياه نظيفة..ولا كهرباء...، بل ويفقدون بعد كل هذا كله أرواحهم بلا ذنب...فقد بدأت تنتشر بعض الأمراض. بسبب عدم صلاحية الماءللشرب...وعدم توفر العلاجات...وعدم الغذاء كذلك...
وتعرضت غزة لأكثر من 15 حربًا إسرائيلية منذ عام 2000، وقتل خلالها آلاف المدنيين... وتدمير المنازل
...
وإنشاءالله سيكون الخلاص من هذا العدو الذي أصبح قدرًا محتومًا لا مفر منه..قريب...وقريب جدا..بإذن الله وتوفيقه..
((ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا)).
- وقدتجد بعض أمراض القلوب...والمتصهينين بقصد أو بغير قصد...يقولون :
السبب هو حماس...هي التي بدأت بالهجوم...وأطلقوا عليها أنها (إرهابية).
وكأنهم لايرون القتل المستمر والمجازر في إخواننا الفلسطينيين على أيدي الصهاينة على مدى خمسة وسبعين عاما...وانتهاك الأعراض...ونهب الأراضي...وتدمير البيوت...والإعتقالات...وغيرها من الجرائم...
- ثم ليكن في علم الجميع أن الصهيونية لاتحتاج إلى أي مبرر .. لتقوم بالقصف والقتل الجماعي...وارتكاب الجرائم...والمجازر...
- اسمعوا قطرة من بحر إجرامهم كدليل فقط...
- لم تكن موجودة حماس يوم ارتكب الصهاينة مجزرة في غزة عام 1955...راح ضحيتها المئات....ومجزرة ثانية في غزة أيضا...عام 1965...راح ضحيتها خلق كثير ...
-ولم تكن موجودةحماس أيضا في غزة...حين ارتكب الصهاينة مجازر..بين
1947 إلى 1948...وكذلك بين 1948. إلى 1967م..
لم تكن موجودة حماس في هذه السنين التي ارتكبت فيها المجار...يامن أعمى الله بصائركم ..فأصبحتم تساوون بين الضحية والجزار...او الجلاد....بل أن هؤلاء الشرذمة المغيبة والمريضة...يحملون حماس السبب..قبحهم الله وأخزاهم.
سواء ممن كانوا من المتعالمين...الذين يسمون أنفسهم بمشائخ علم زورا وبهتانا...وهم من أصحاب الدفع المسبق...
أو من السياسيين..او الإعلاميين...أو من أي جهة كانوا...
(وعندالله تجتمع الخصوم)..
- أيها المسلمون..أيها العقلاء:
خطبةجمعة بعنوان👇
(توضيح لمن يجهلون الحقيقة)
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرا طيبا مباركا فيه...كما يحب ربنا ويرضى...حمدا يليق بجلال وجهه ، وعظيم سلطانه...
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه..
ستشرق شمسنا بالنصر يوما
فليل الظلم والطغيان أغضى
وندخل باب أقصانا جموعا
ويسجد جمعنا شكرا وفرضا
فكم من فتنة صارت رمادا
تهاوى جمرها لتداس أرضا
وأشهد أن سيدنا ونينا وحبيبنا وقدوتنا وقرة أعيننا
محمدا عبده ورسوله..وصفيه من خلقه وحبيبه ، سيدالأولين والآخرين..وإمام الأنبياء والمرسلين...
بمحمد حرف البيان يعظم
خير الأنام له المقام الأعظم
والله ماخلق الإله كمثله
فمحبة صلوا عليه وسلموا
- صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى أثره..إلى يوم الدين...
أمااااا بعد:
عبادالله : فأوصيكم ونفسي المخطئة المذنبة أولا بتقوى الله:
(( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون))..
أيها الأحبةالكرام:
سيكون خطبتنا لهذا اليوم بعنوان :
((توضيح لمن يجهل الحقيقة))
ايها الأحبة:
هانحن قد تجمعنا الآن بأمان وسلام في مساجد الله.. لنعبده.. آمنين مطمئنين،...... بينما إخوان لنا الآن في الشوارع لا مأوى لهم بعد أن قُصفت بيوتهم، ومساجدهم كذلك..
فقدوا كل مظاهر الحياة ظلمًا وقهرًا وعدوانًا، ...
أصبحوا بلا منازل ولا أبناء ...ولا أمان ولا حقوق ، بلا ذنب لهم ارتكبوه...
لم يحزنهم فقد منازلهم بقدر ما يميتهم كل ثانية شعور الألم والحزن لفقدهم أعز من كانوا يعيشون من أجلهم،...وخذلان إخوانهم لهم...من الأمتين العربية والإسلامية....
ففي طرقات فلسطين رائحة الدم تتطايرها الرياح..
..وفي كل شبر طفل قُتل..، وامرأة ثكلى...، وزوج فاقد لأسرته، وأولاد بلا أمهات، ونساء بلا أزواج، بل وعائلات كاملة لم يبقى من يُبكيها.
إخواني : إن ما حدث في قطاع غزة من قصف وحصار هو جريمة حرب،.. لا يمكن أن تمر مرور الكرام..
إن أبناء غزة ضحايا للظلم والعدوان، وهم يستحقون منا كل الدعم والمساندة.
كيف ستطيب لنا الحياة وبين اخواننا من المسلمين... من يُعذب ويُقتل.. ويسجن ..ويقهر ويُغدر به؟،...
. كيف سنواجه الله ونحن نسير في دروب الحياة... نستمتع تارة ..ونكل ونمل أخرى... ونتناسى من هم يجاهدون بأرواحهم.. وأولادهم... ونسائهم ...وكل ما يملكون من أجل وطنهم المسلوب؟، ومن أجل كرامتهم و كرامتنا أيضا...ومقدسات الأمة جمعاء..
كيف سنقف أمام الله وقد تركنا إخواننا تأكلهم الذئاب، وقد علمنا أن للذئاب مكرٌ لا يُؤمن وعهد لا يؤتمن؟!.
إخواني، يعيش في غزة تحت الحصار الإسرائيلي أكثر من 2 مليون نسمة أصبحت أعدادهم تقل يوميًا بالقتل ،... وقد أصبح الأحياء منهم في حكم الأموات...، فليس هناك غذاء ولادواء...ولا مياه نظيفة..ولا كهرباء...، بل ويفقدون بعد كل هذا كله أرواحهم بلا ذنب...فقد بدأت تنتشر بعض الأمراض. بسبب عدم صلاحية الماءللشرب...وعدم توفر العلاجات...وعدم الغذاء كذلك...
وتعرضت غزة لأكثر من 15 حربًا إسرائيلية منذ عام 2000، وقتل خلالها آلاف المدنيين... وتدمير المنازل
...
وإنشاءالله سيكون الخلاص من هذا العدو الذي أصبح قدرًا محتومًا لا مفر منه..قريب...وقريب جدا..بإذن الله وتوفيقه..
((ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا)).
- وقدتجد بعض أمراض القلوب...والمتصهينين بقصد أو بغير قصد...يقولون :
السبب هو حماس...هي التي بدأت بالهجوم...وأطلقوا عليها أنها (إرهابية).
وكأنهم لايرون القتل المستمر والمجازر في إخواننا الفلسطينيين على أيدي الصهاينة على مدى خمسة وسبعين عاما...وانتهاك الأعراض...ونهب الأراضي...وتدمير البيوت...والإعتقالات...وغيرها من الجرائم...
- ثم ليكن في علم الجميع أن الصهيونية لاتحتاج إلى أي مبرر .. لتقوم بالقصف والقتل الجماعي...وارتكاب الجرائم...والمجازر...
- اسمعوا قطرة من بحر إجرامهم كدليل فقط...
- لم تكن موجودة حماس يوم ارتكب الصهاينة مجزرة في غزة عام 1955...راح ضحيتها المئات....ومجزرة ثانية في غزة أيضا...عام 1965...راح ضحيتها خلق كثير ...
-ولم تكن موجودةحماس أيضا في غزة...حين ارتكب الصهاينة مجازر..بين
1947 إلى 1948...وكذلك بين 1948. إلى 1967م..
لم تكن موجودة حماس في هذه السنين التي ارتكبت فيها المجار...يامن أعمى الله بصائركم ..فأصبحتم تساوون بين الضحية والجزار...او الجلاد....بل أن هؤلاء الشرذمة المغيبة والمريضة...يحملون حماس السبب..قبحهم الله وأخزاهم.
سواء ممن كانوا من المتعالمين...الذين يسمون أنفسهم بمشائخ علم زورا وبهتانا...وهم من أصحاب الدفع المسبق...
أو من السياسيين..او الإعلاميين...أو من أي جهة كانوا...
(وعندالله تجتمع الخصوم)..
- أيها المسلمون..أيها العقلاء:
إرهاب الصهاينة دائما.. (ليس ردة فعل أبدا)...بل أن الإرهاب في (جيناتهم)..
فعقيدتهم...إما قتل وإبادة الفلسطينيين...كما قال أحد وزرائهم..بأن الحل لأهل غزة أن يقذف إليها بقنبلة نووية...
وقول آخر...الحل هو... تهجيرهم....وتشتيتهم في الدول العربية...يعني يهجر صاحب الأرض الحقيقي...ليحل محله الغازي المحتل...
هذه عقيتهم يامن تجهلون ذلك...أوتتجاهلون...
- وللعلم أن الجيش الإسرا ئيلي تأسس كمنظمة إرهابية..من ثلاث منظمات:
- الهجانة : ومعناها(الدفاع عن إسرائيل)..تأسست في القدس عام1920م.
- وايتسل : معناها(المنظمة العسكريةفي أرض إسرائيل).
تأسست عام 1931م.
- ليحي: معاناها(المحاربون من أجل إسرائيل).
تأسست عام 1940م.
وسأذكر لكم مجزرة واحدة..فقط من مئات المجازر ...ولعل الكثير منكم قدسمع بها ولكن تجهلون تفصيلها...إنها مجزرة:
((( دير ياسين )))... وإليكم تفاصيلها :
دخل الصهاينة قرية يسكنها (أربعمائة نسمة)...أخذوا الأطفال ورموهم إلى آبار القرية...
والآباء أوقفوهم على الجدران صفا واحدا...
وأطلقوا عليهم الرصاص جميعا...
وأما النساء اعتدوا عليهن ..وانتهكوا اعراضهن...والحوامل منهن كانوا يتراهنون على الذي في بطونهن...أذكر هو...أم أنثى قبل أن يذبحوهن...
ويبقروا بطونهن...ثم يرمون جثث (الأجنة) في الأفران...
وهذه المجزرة هي من عرفت...ب(دير ياسين).
وكانت هذه الحادثة المؤلمة والشنيعة عام 1948م...
- الآن برأيكم...يامن تصنفون حماس بالإرهابية....
من هي المنظمةالإرهابية ؟
حقيقة؟...
(الصهيونية..أم..حماس ؟).
وإليكم نبذة يسيرة عن تركيبة دولة الصهاينة(إسرائيل).
- إنها الدولةالوحيدة في المنطقة التي ليس لها دستور ....
لأن كتابة دستور أي دولة يعني التزامها بمبدأ أخلاقي ، وسياسي تجاه الآخرين...فلآن هي غير ملزمة لا بأخلاق ولابدبلوماسية...وأن اغلب علاقتها مع العالم برعاية امريكية وأوروبية...
الدستور يحد من صلاحيات الجيش...فهي تعني انها عسكرية يتحكم الجنرالات..ويصيغون لها مبادئ السياسةوالأمن القومي.
- وليس هناك قرار أممي أصلا بإعلان قيام دولة إسرائيل...وإنما(توصية)غير ملزمة...ومجلس الأمن لم يناقش الموضوع من أصله..
ممايعني...أن مايعرف بدولة اسرائيل...هي مجموعة صهاينة من شذاذ الآفاق..لا يعترفون بدين ولانظام...
حتى المتدينين المتشددين وكثير من حاخامات اليهود لم يعترفوا بها ولم يقروا بها بل يقولون أنها (تعادي الرب)
لأنها بخلاف ماحكم الله به على اليهود من الشتات...حيث يقول الله في كتابه:(( وقلنا من بعده لبني اسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا..))...
أي/ اسكنوا في الأرض مشتتين...وليس بأرض مخصوصة...ولهذا يعتبرون جمعهم في مكان واحد تحت اسم دولة هو معصية للرب.
هذا بعض الحديث عن هذا الكيان البغيض كا الورم الخبيث في جسم هذه الأمة... المعادي لكل الأديان والأعراف...والذي يجب إزالته واستئصاله...ولعله قريب ان شاءالله.
- أيها المسلمون : إن نصرة غزة واجب ديني وأخلاقي لابد منه، ...ونذكر أصحاب القرارات السياسية والإنسانية....بقول النبي صلى الله عليه وسلم "((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا))" وشبك بين أصابعه،...
- ويقول صلى الله عليه وسلم: "((من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته))
وكما قال "((والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه))"،....
فأي عون يمكنكم... أن تقدموه لغزة المحاصرة فلا تقصروا ولاتتخاذلوا ؟
إخوة الإسلام:
إننا ندعو الله تعالى أن ينصر إخواننا في غزة، وأن يرفع عنهم البلاء، ...والأهم ...أن يوحد الشعوب العربية على نصرتهم.. وشد الرحال لدعمهم ومآزرتهم ....وأن ينتفضوا جميعًا ضد عدو الله وعدوهم وعدونا، ...، وكما اتحدوا في نصر أكتوبر الأولى... واستخدموا سلاح النفط... والوحدة العربية... فكانت الفاجعة للأعداء،...
الآن... أمامنا الفرصة التي نهضت مع طوفان الأقصى لنكرر القوة العربية القادرة على التغلب على العدوان مهما كانت قوته،... وقد قال الله تعالى :"((وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ))".
فيا أيها المسلمون:
إن فلسطين هي أرض مقدسة، وهي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وهي أرض الأنبياء والمرسلين، وقطاع غزة هو جزء من فلسطين، وقد تعرض لأشد الجرائم وأكثرها بشاعة على مر التاريخ، فمنذ عام 1967، يعيش أهل غزة تحت الحصار الإسرائيلي، الذي تسبب في معاناة إنسانية كبيرة.
ومن عام 2000، تعرض قطاع غزة لأكثر من عشرةحروب وحشية شنها الصهاينة... وما زالت غزة تعاني من الحرب التي تتجدد وفي هذه المعركة كذلك (طوفان الأقصى) والتي هي اكبرها وأعظمها وأشدها ضراوة....
فعقيدتهم...إما قتل وإبادة الفلسطينيين...كما قال أحد وزرائهم..بأن الحل لأهل غزة أن يقذف إليها بقنبلة نووية...
وقول آخر...الحل هو... تهجيرهم....وتشتيتهم في الدول العربية...يعني يهجر صاحب الأرض الحقيقي...ليحل محله الغازي المحتل...
هذه عقيتهم يامن تجهلون ذلك...أوتتجاهلون...
- وللعلم أن الجيش الإسرا ئيلي تأسس كمنظمة إرهابية..من ثلاث منظمات:
- الهجانة : ومعناها(الدفاع عن إسرائيل)..تأسست في القدس عام1920م.
- وايتسل : معناها(المنظمة العسكريةفي أرض إسرائيل).
تأسست عام 1931م.
- ليحي: معاناها(المحاربون من أجل إسرائيل).
تأسست عام 1940م.
وسأذكر لكم مجزرة واحدة..فقط من مئات المجازر ...ولعل الكثير منكم قدسمع بها ولكن تجهلون تفصيلها...إنها مجزرة:
((( دير ياسين )))... وإليكم تفاصيلها :
دخل الصهاينة قرية يسكنها (أربعمائة نسمة)...أخذوا الأطفال ورموهم إلى آبار القرية...
والآباء أوقفوهم على الجدران صفا واحدا...
وأطلقوا عليهم الرصاص جميعا...
وأما النساء اعتدوا عليهن ..وانتهكوا اعراضهن...والحوامل منهن كانوا يتراهنون على الذي في بطونهن...أذكر هو...أم أنثى قبل أن يذبحوهن...
ويبقروا بطونهن...ثم يرمون جثث (الأجنة) في الأفران...
وهذه المجزرة هي من عرفت...ب(دير ياسين).
وكانت هذه الحادثة المؤلمة والشنيعة عام 1948م...
- الآن برأيكم...يامن تصنفون حماس بالإرهابية....
من هي المنظمةالإرهابية ؟
حقيقة؟...
(الصهيونية..أم..حماس ؟).
وإليكم نبذة يسيرة عن تركيبة دولة الصهاينة(إسرائيل).
- إنها الدولةالوحيدة في المنطقة التي ليس لها دستور ....
لأن كتابة دستور أي دولة يعني التزامها بمبدأ أخلاقي ، وسياسي تجاه الآخرين...فلآن هي غير ملزمة لا بأخلاق ولابدبلوماسية...وأن اغلب علاقتها مع العالم برعاية امريكية وأوروبية...
الدستور يحد من صلاحيات الجيش...فهي تعني انها عسكرية يتحكم الجنرالات..ويصيغون لها مبادئ السياسةوالأمن القومي.
- وليس هناك قرار أممي أصلا بإعلان قيام دولة إسرائيل...وإنما(توصية)غير ملزمة...ومجلس الأمن لم يناقش الموضوع من أصله..
ممايعني...أن مايعرف بدولة اسرائيل...هي مجموعة صهاينة من شذاذ الآفاق..لا يعترفون بدين ولانظام...
حتى المتدينين المتشددين وكثير من حاخامات اليهود لم يعترفوا بها ولم يقروا بها بل يقولون أنها (تعادي الرب)
لأنها بخلاف ماحكم الله به على اليهود من الشتات...حيث يقول الله في كتابه:(( وقلنا من بعده لبني اسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا..))...
أي/ اسكنوا في الأرض مشتتين...وليس بأرض مخصوصة...ولهذا يعتبرون جمعهم في مكان واحد تحت اسم دولة هو معصية للرب.
هذا بعض الحديث عن هذا الكيان البغيض كا الورم الخبيث في جسم هذه الأمة... المعادي لكل الأديان والأعراف...والذي يجب إزالته واستئصاله...ولعله قريب ان شاءالله.
- أيها المسلمون : إن نصرة غزة واجب ديني وأخلاقي لابد منه، ...ونذكر أصحاب القرارات السياسية والإنسانية....بقول النبي صلى الله عليه وسلم "((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا))" وشبك بين أصابعه،...
- ويقول صلى الله عليه وسلم: "((من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته))
وكما قال "((والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه))"،....
فأي عون يمكنكم... أن تقدموه لغزة المحاصرة فلا تقصروا ولاتتخاذلوا ؟
إخوة الإسلام:
إننا ندعو الله تعالى أن ينصر إخواننا في غزة، وأن يرفع عنهم البلاء، ...والأهم ...أن يوحد الشعوب العربية على نصرتهم.. وشد الرحال لدعمهم ومآزرتهم ....وأن ينتفضوا جميعًا ضد عدو الله وعدوهم وعدونا، ...، وكما اتحدوا في نصر أكتوبر الأولى... واستخدموا سلاح النفط... والوحدة العربية... فكانت الفاجعة للأعداء،...
الآن... أمامنا الفرصة التي نهضت مع طوفان الأقصى لنكرر القوة العربية القادرة على التغلب على العدوان مهما كانت قوته،... وقد قال الله تعالى :"((وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ))".
فيا أيها المسلمون:
إن فلسطين هي أرض مقدسة، وهي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وهي أرض الأنبياء والمرسلين، وقطاع غزة هو جزء من فلسطين، وقد تعرض لأشد الجرائم وأكثرها بشاعة على مر التاريخ، فمنذ عام 1967، يعيش أهل غزة تحت الحصار الإسرائيلي، الذي تسبب في معاناة إنسانية كبيرة.
ومن عام 2000، تعرض قطاع غزة لأكثر من عشرةحروب وحشية شنها الصهاينة... وما زالت غزة تعاني من الحرب التي تتجدد وفي هذه المعركة كذلك (طوفان الأقصى) والتي هي اكبرها وأعظمها وأشدها ضراوة....