وفَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِه الْحَرَامِ، الَّذِي جَعَلَه قِبْلَةً لِلأَنَامِ يَرِدُونَه وُرُودَ الأَنْعَامِ ويَأْلَهُونَ إِلَيْه وُلُوه الْحَمَامِ، وجَعَلَه سُبْحَانَه عَلَامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِه، وإِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِه، واخْتَارَ مِنْ خَلْقِه سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْه دَعْوَتَه، وصَدَّقُوا كَلِمَتَه ووَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِه، وتَشَبَّهُوا بِمَلَائِكَتِه الْمُطِيفِينَ بِعَرْشِه، يُحْرِزُونَ الأَرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِه، ويَتَبَادَرُونَ عِنْدَه مَوْعِدَ مَغْفِرَتِه، جَعَلَه سُبْحَانَه وتَعَالَى لِلإِسْلَامِ عَلَماً، ولِلْعَائِذِينَ حَرَماً فَرَضَ حَقَّه وأَوْجَبَ حَجَّه، وكَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفَادَتَه ، فَقَالَ سُبْحَانَه: (ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا، ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ).
نهج البلاغة، الخطبة ١
كلامه (عليه السلام) في الاغترار بالنفس وفضل الصدقة ومشاهدة الناس أعمالهم
مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ اَلسَّاخِطُ عَلَيْهِ وَ اَلصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ وَ أَعْمَالُ اَلْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجِلِهِمْ آجَالِهِمْ.
مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ اَلسَّاخِطُ عَلَيْهِ وَ اَلصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ وَ أَعْمَالُ اَلْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجِلِهِمْ آجَالِهِمْ.
الحكمة٧، نَهجُ البَلاغة.
كلامه (عليه السلام) في القضاء والقدر
إِنَّ اللَّه سُبْحَانَه أَمَرَ عِبَادَه تَخْيِيراً ونَهَاهُمْ تَحْذِيراً ، وكَلَّفَ يَسِيراً ولَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً.
إِنَّ اللَّه سُبْحَانَه أَمَرَ عِبَادَه تَخْيِيراً ونَهَاهُمْ تَحْذِيراً ، وكَلَّفَ يَسِيراً ولَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً.
نَهجُ البَلاغَةِ، الحِكمَة ٧٨.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً مُمْتَحَنَاً إِخْلَاصُهَا، مُعْتَقَدًا مُصَاصُهَا، نَتَمَسَّكُ بِهَا أَبَدًا مَا أَبْقَانَا، وَنَدَّخِرُهَا لأَهَاوِيلِ مَا يَلْقَانَا، فَإِنَّهَا عَزِيمَةُ الإِيْمَانِ وَفَاتِحَةُ الإِحْسَانِ، وَمَرْضَاةُ الرَّحْمـٰنِ، وَمَدْحَرَةُ الشَّيْطَانِ.
وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام يَعْنِي آلَ النَّبِيِّ عَلَيْهُم الصَّلَاةُ وَالسَّلَام:
هُمْ مَوْضِعُ سِرِّهِ وَلَجَأُ أَمْرِهِ، وَعَيْبَةُ عِلْمِهِ، وَمَوْئِلُ حِكَمِهِ، وَكُهُوفُ كُتُبِهِ، وَجِبَالُ دِيْنِهِ، بِهِمْ أَقَامَ انْحِنَاءَ ظَهْرِهِ، وَأَذْهَبَ ارْتِعَادَ فَرَائِصِهِ.
هُمْ مَوْضِعُ سِرِّهِ وَلَجَأُ أَمْرِهِ، وَعَيْبَةُ عِلْمِهِ، وَمَوْئِلُ حِكَمِهِ، وَكُهُوفُ كُتُبِهِ، وَجِبَالُ دِيْنِهِ، بِهِمْ أَقَامَ انْحِنَاءَ ظَهْرِهِ، وَأَذْهَبَ ارْتِعَادَ فَرَائِصِهِ.
لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ:
فَسَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يَرِمُّ مَعَاشَهُ، وَسَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّتِهَا فِي مَا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ، وَلَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصًا إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ خُطْوَةٍ فِي مَعَادٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مَحْرَمٍ.
فَسَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يَرِمُّ مَعَاشَهُ، وَسَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّتِهَا فِي مَا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ، وَلَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصًا إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ خُطْوَةٍ فِي مَعَادٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مَحْرَمٍ.
ومن خطبة له عليه السلام فيها بيان سبب البلوى
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْعَالِمِ الْمُجَرِّبِ ، تُورِثُ الْحَسْرَةَ ، وتُعْقِبُ النَّدَامَةَ
أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْعَالِمِ الْمُجَرِّبِ ، تُورِثُ الْحَسْرَةَ ، وتُعْقِبُ النَّدَامَةَ
نَهجُ البَلاغة، الخطبة ٣٥.
ومن خطبة له عليه السلام وفيها ينهى عن الغدر ويحذر منه
أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ الصِّدْقِ ، ولَا أَعْلَمُ جُنَّةً أَوْقَى مِنْه.
أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ الصِّدْقِ ، ولَا أَعْلَمُ جُنَّةً أَوْقَى مِنْه.
نهجُ البلاغة،الخطبة٤١.
عَظَّم الله أجورنا وأجوركم بِمُصابُنا بسيِّد الشُهداء عليه السلام وَجعلنَا الله وإِيَّاكم مِنَ الطالبينَ بثأرِه مَع وليه الإِمامِ المَهدي عليه السَّلام
كلامه (عليه السلام) في بيان بعض الخصال
وقَالَ عليه السلام : قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِه وصِدْقُه عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِه ، وشَجَاعَتُه عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِه وعِفَّتُه عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِه .
وقَالَ عليه السلام : قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِه وصِدْقُه عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِه ، وشَجَاعَتُه عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِه وعِفَّتُه عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِه .
المصدر: الحِكمَة٤٧، نَهجُ البَلاغَةِ.
كلامه (عليه السلام) في النهي عن الجدل والخصومة
وقَالَ عليه السلام : مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أَثِمَ ، ومَنْ قَصَّرَ فِيهَا ظُلِمَ ، ولَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّه مَنْ خَاصَمَ .
وقَالَ عليه السلام : مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أَثِمَ ، ومَنْ قَصَّرَ فِيهَا ظُلِمَ ، ولَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّه مَنْ خَاصَمَ .
الحكمة ٢٩٨،نهجُ البَلاغَةِ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد
اللَّهُمَّ عَجِّل لِوَلِيِّكَ الْفَرَج
اللَّهُمَّ عَجِّل لِوَلِيِّكَ الْفَرَج
الدعاء للنبي
اللَّهُمَّ افْسَحْ لَه مَفْسَحاً فِي ظِلِّكَ ، واجْزِه مُضَاعَفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ . اللَّهُمَّ وأَعْلِ عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ بِنَاءَه ، وأَكْرِمْ لَدَيْكَ مَنْزِلَتَه ، وأَتْمِمْ لَه نُورَه ، واجْزِه مِنِ ابْتِعَاثِكَ لَه مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ ، مَرْضِيَّ الْمَقَالَةِ ، ذَا مَنْطِقٍ عَدْلٍ ، وخُطْبَةٍ فَصْلٍ . اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا وبَيْنَه فِي بَرْدِ الْعَيْشِ وقَرَارِ النِّعْمَةِ ، ومُنَى الشَّهَوَاتِ ، وأَهْوَاءِ اللَّذَّاتِ ، ورَخَاءِ الدَّعَةِ ، ومُنْتَهَى الطُّمَأْنِينَةِ ، وتُحَفِ الْكَرَامَةِ
اللَّهُمَّ افْسَحْ لَه مَفْسَحاً فِي ظِلِّكَ ، واجْزِه مُضَاعَفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ . اللَّهُمَّ وأَعْلِ عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ بِنَاءَه ، وأَكْرِمْ لَدَيْكَ مَنْزِلَتَه ، وأَتْمِمْ لَه نُورَه ، واجْزِه مِنِ ابْتِعَاثِكَ لَه مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ ، مَرْضِيَّ الْمَقَالَةِ ، ذَا مَنْطِقٍ عَدْلٍ ، وخُطْبَةٍ فَصْلٍ . اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا وبَيْنَه فِي بَرْدِ الْعَيْشِ وقَرَارِ النِّعْمَةِ ، ومُنَى الشَّهَوَاتِ ، وأَهْوَاءِ اللَّذَّاتِ ، ورَخَاءِ الدَّعَةِ ، ومُنْتَهَى الطُّمَأْنِينَةِ ، وتُحَفِ الْكَرَامَةِ
نَهجُ البَلاغَة،الخطبة٧٢.
ومِنْ خُطْبَةٍ لَه عليه السلام :
أَيْنَ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ رَكِبُوا الطَّرِيقَ ، ومَضَوْا عَلَى الْحَقِّ ؟ أَيْنَ عَمَّارٌ ؟ وأَيْنَ ابْنُ التَّيِّهَانِ ؟ وأَيْنَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ ؟ وأَيْنَ نُظَرَاؤُهُمْ مِنْ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ تَعَاقَدُوا عَلَى الْمَنِيَّةِ ، وأُبْرِدَ بِرُءُوسِهِمْ إِلَى الْفَجَرَةِ !
قَالَ : ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِه عَلَى لِحْيَتِه الشَّرِيفَةِ الْكَرِيمَةِ ، فَأَطَالَ الْبُكَاءَ ، ثُمَّ قَالَ عليه السلام :
أَوِّه عَلَى إِخْوَانِيَ الَّذِينَ تَلَوُا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوه ، وتَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فَأَقَامُوه ، أَحْيَوُا السُّنَّةَ وأَمَاتُوا الْبِدْعَةَ . دُعُوا لِلْجِهَادِ فَأَجَابُوا ، ووَثِقُوا بِالْقَائِدِ فَاتَّبَعُوه.
ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِه :
الْجِهَادَ الْجِهَادَ عِبَادَ اللَّه ! أَلَا وإِنِّي مُعَسْكِرٌ فِي يَومِي هَذَا ، فَمَنْ أَرَادَ الرَّوَاحَ إِلَى اللَّه فَلْيَخْرُجْ !
أَيْنَ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ رَكِبُوا الطَّرِيقَ ، ومَضَوْا عَلَى الْحَقِّ ؟ أَيْنَ عَمَّارٌ ؟ وأَيْنَ ابْنُ التَّيِّهَانِ ؟ وأَيْنَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ ؟ وأَيْنَ نُظَرَاؤُهُمْ مِنْ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ تَعَاقَدُوا عَلَى الْمَنِيَّةِ ، وأُبْرِدَ بِرُءُوسِهِمْ إِلَى الْفَجَرَةِ !
قَالَ : ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِه عَلَى لِحْيَتِه الشَّرِيفَةِ الْكَرِيمَةِ ، فَأَطَالَ الْبُكَاءَ ، ثُمَّ قَالَ عليه السلام :
أَوِّه عَلَى إِخْوَانِيَ الَّذِينَ تَلَوُا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوه ، وتَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فَأَقَامُوه ، أَحْيَوُا السُّنَّةَ وأَمَاتُوا الْبِدْعَةَ . دُعُوا لِلْجِهَادِ فَأَجَابُوا ، ووَثِقُوا بِالْقَائِدِ فَاتَّبَعُوه.
ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِه :
الْجِهَادَ الْجِهَادَ عِبَادَ اللَّه ! أَلَا وإِنِّي مُعَسْكِرٌ فِي يَومِي هَذَا ، فَمَنْ أَرَادَ الرَّوَاحَ إِلَى اللَّه فَلْيَخْرُجْ !
- نَهجُ البَلاغَة،الخطبة١٨٢.
ومن كلام له عليه السلام عند عزمه على المسير إلى الشام
وهو دعاء دعا به ربه عند وضع رجله في الركاب
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ والْمَالِ والْوَلَدِ . اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وأَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ ، ولَا يَجْمَعُهُمَا غَيْرُكَ ، لأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ مُسْتَصْحَباً ، والْمُسْتَصْحَبُ لَا يَكُونُ مُسْتَخْلَفاً .
وهو دعاء دعا به ربه عند وضع رجله في الركاب
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ والْمَالِ والْوَلَدِ . اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وأَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ ، ولَا يَجْمَعُهُمَا غَيْرُكَ ، لأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لَا يَكُونُ مُسْتَصْحَباً ، والْمُسْتَصْحَبُ لَا يَكُونُ مُسْتَخْلَفاً .
نَهجُ البَلاغَة،الخطبة ٤٦.
ومن كلام له عليه السلام كان كثيرا ما ينادي به أصحابه
تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّه ! فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ ، وأَقِلُّوا الْعُرْجَةَ عَلَى الدُّنْيَا ، وانْقَلِبُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ ، فَإِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَئُوداً ، ومَنَازِلَ مَخُوفَةً مَهُولَةً ، لَا بُدَّ مِنَ الْوُرُودِ عَلَيْهَا ، والْوُقُوفِ عِنْدَهَا . واعْلَمُوا أَنَّ مَلَاحِظَ الْمَنِيَّةِ نَحْوَكُمْ دَانِيَةٌ ، وكَأَنَّكُمْ بِمَخَالِبِهَا ، وقَدْ نَشِبَتْ فِيكُمْ ، وقَدْ دَهَمَتْكُمْ فِيهَا مُفْظِعَاتُ الأُمُورِ ، ومُعْضِلَاتُ الْمَحْذُورِ . فَقَطِّعُوا عَلَائِقَ الدُّنْيَا ، واسْتَظْهِرُوا بِزَادِ التَّقْوَى.
تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّه ! فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ ، وأَقِلُّوا الْعُرْجَةَ عَلَى الدُّنْيَا ، وانْقَلِبُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ ، فَإِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَئُوداً ، ومَنَازِلَ مَخُوفَةً مَهُولَةً ، لَا بُدَّ مِنَ الْوُرُودِ عَلَيْهَا ، والْوُقُوفِ عِنْدَهَا . واعْلَمُوا أَنَّ مَلَاحِظَ الْمَنِيَّةِ نَحْوَكُمْ دَانِيَةٌ ، وكَأَنَّكُمْ بِمَخَالِبِهَا ، وقَدْ نَشِبَتْ فِيكُمْ ، وقَدْ دَهَمَتْكُمْ فِيهَا مُفْظِعَاتُ الأُمُورِ ، ومُعْضِلَاتُ الْمَحْذُورِ . فَقَطِّعُوا عَلَائِقَ الدُّنْيَا ، واسْتَظْهِرُوا بِزَادِ التَّقْوَى.
نَهجُ البَلاغة، الخطبة٢٠٤
وَ مِن كَلامٍ لَهُ عَليهِ السَّلام في صِفة الجَنة:
فَلَوْ رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا ، لَعَزَفَتْ نَفْسُكَ عَنْ بَدَائِعِ مَا أُخْرِجَ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ شَهَوَاتِهَا ولَذَّاتِهَا ، وزَخَارِفِ مَنَاظِرِهَا ، ولَذَهِلَتْ بِالْفِكْرِ فِي اصْطِفَاقِ أَشْجَارٍ غُيِّبَتْ عُرُوقُهَا فِي كُثْبَانِ الْمِسْكِ عَلَى سَوَاحِلِ أَنْهَارِهَا ، وفِي تَعْلِيقِ كَبَائِسِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ فِي عَسَالِيجِهَا وأَفْنَانِهَا ، وطُلُوعِ تِلْكَ الثِّمَارِ مُخْتَلِفَةً فِي غُلُفِ أَكْمَامِهَا ، تُجْنَى مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَتَأْتِي عَلَى مُنْيَةِ مُجْتَنِيهَا ، ويُطَافُ عَلَى نُزَّالِهَا فِي أَفْنِيَةِ قُصُورِهَا بِالأَعْسَالِ الْمُصَفَّقَةِ ، والْخُمُورِ الْمُرَوَّقَةِ . قَوْمٌ لَمْ تَزَلِ الْكَرَامَةُ تَتَمَادَى بِهِمْ حَتَّى حَلُّوا دَارَ الْقَرَارِ ، وأَمِنُوا نُقْلَةَ الأَسْفَارِ . فَلَوْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ بِالْوُصُولِ إِلَى مَا يَهْجُمُ عَلَيْكَ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاظِرِ الْمُونِقَةِ ، لَزَهِقَتْ نَفْسُكَ شَوْقاً إِلَيْهَا ، ولَتَحَمَّلْتَ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا إِلَى مُجَاوَرَةِ أَهْلِ الْقُبُورِ اسْتِعْجَالًا بِهَا . جَعَلَنَا اللَّه وإِيَّاكُمْ مِمَّنْ يَسْعَى بِقَلْبِه إِلَى مَنَازِلِ الأَبْرَارِ بِرَحْمَتِه
فَلَوْ رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا ، لَعَزَفَتْ نَفْسُكَ عَنْ بَدَائِعِ مَا أُخْرِجَ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ شَهَوَاتِهَا ولَذَّاتِهَا ، وزَخَارِفِ مَنَاظِرِهَا ، ولَذَهِلَتْ بِالْفِكْرِ فِي اصْطِفَاقِ أَشْجَارٍ غُيِّبَتْ عُرُوقُهَا فِي كُثْبَانِ الْمِسْكِ عَلَى سَوَاحِلِ أَنْهَارِهَا ، وفِي تَعْلِيقِ كَبَائِسِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ فِي عَسَالِيجِهَا وأَفْنَانِهَا ، وطُلُوعِ تِلْكَ الثِّمَارِ مُخْتَلِفَةً فِي غُلُفِ أَكْمَامِهَا ، تُجْنَى مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَتَأْتِي عَلَى مُنْيَةِ مُجْتَنِيهَا ، ويُطَافُ عَلَى نُزَّالِهَا فِي أَفْنِيَةِ قُصُورِهَا بِالأَعْسَالِ الْمُصَفَّقَةِ ، والْخُمُورِ الْمُرَوَّقَةِ . قَوْمٌ لَمْ تَزَلِ الْكَرَامَةُ تَتَمَادَى بِهِمْ حَتَّى حَلُّوا دَارَ الْقَرَارِ ، وأَمِنُوا نُقْلَةَ الأَسْفَارِ . فَلَوْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ بِالْوُصُولِ إِلَى مَا يَهْجُمُ عَلَيْكَ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاظِرِ الْمُونِقَةِ ، لَزَهِقَتْ نَفْسُكَ شَوْقاً إِلَيْهَا ، ولَتَحَمَّلْتَ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا إِلَى مُجَاوَرَةِ أَهْلِ الْقُبُورِ اسْتِعْجَالًا بِهَا . جَعَلَنَا اللَّه وإِيَّاكُمْ مِمَّنْ يَسْعَى بِقَلْبِه إِلَى مَنَازِلِ الأَبْرَارِ بِرَحْمَتِه
نَهجُ البَلاغَة،الخطبة ١٦٥.
كلامه (عليه السلام) لابنه الحسن (عليه السلام) في ما ينبغي أن يحفظ عن أبيه
وقَالَ عليه السلام لِابْنِه الْحَسَنِ عليه السلام :
يَا بُنَيَّ ، احْفَظْ عَنِّي أَرْبَعاً وأَرْبَعاً ، لَا يَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ : إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ ، وأَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ ، وأَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ ، وأَكْرَمَ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلُقِ .
يَا بُنَيَّ ، إِيَّاكَ ومُصَادَقَةَ الأَحْمَقِ ، فَإِنَّه يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ ، وإِيَّاكَ ومُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ ، فَإِنَّه يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْه ، وإِيَّاكَ ومُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ ، فَإِنَّه يَبِيعُكَ بِالتَّافِه ، وإِيَّاكَ ومُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ ، فَإِنَّه كَالسَّرَابِ ، يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ ، ويُبَعِّدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ .
وقَالَ عليه السلام لِابْنِه الْحَسَنِ عليه السلام :
يَا بُنَيَّ ، احْفَظْ عَنِّي أَرْبَعاً وأَرْبَعاً ، لَا يَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ : إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ ، وأَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ ، وأَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ ، وأَكْرَمَ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلُقِ .
يَا بُنَيَّ ، إِيَّاكَ ومُصَادَقَةَ الأَحْمَقِ ، فَإِنَّه يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ ، وإِيَّاكَ ومُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ ، فَإِنَّه يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْه ، وإِيَّاكَ ومُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ ، فَإِنَّه يَبِيعُكَ بِالتَّافِه ، وإِيَّاكَ ومُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ ، فَإِنَّه كَالسَّرَابِ ، يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ ، ويُبَعِّدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ .
نَهجُ البَلاغة، الحكمة٣٨.
كلامه (عليه السلام) في الخلاف وآثاره
وقَالَ عليه السلام : الْخِلَافُ يَهْدِمُ الرَّأْيَ .
وقَالَ عليه السلام : الْخِلَافُ يَهْدِمُ الرَّأْيَ .
نَهجُ البَلاغة، الحكمة ٢١٥.
كلامه (عليه السلام) في مكارم الأخلاق
وقَالَ عليه السلام : أُوصِيكُمْ بِخَمْسٍ ، لَوْ ضَرَبْتُمْ إِلَيْهَا آبَاطَ الإِبِلِ لَكَانَتْ لِذَلِكَ أَهْلًا ، لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا رَبَّه ولَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَه ، ولَا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ ، أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ ، ولَا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الشَّيْءَ أَنْ يَتَعَلَّمَه ، وعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ ، ولَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا رَأْسَ مَعَه ، ولَا فِي إِيمَانٍ لَا صَبْرَ مَعَه.
وقَالَ عليه السلام : أُوصِيكُمْ بِخَمْسٍ ، لَوْ ضَرَبْتُمْ إِلَيْهَا آبَاطَ الإِبِلِ لَكَانَتْ لِذَلِكَ أَهْلًا ، لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا رَبَّه ولَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَه ، ولَا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ ، أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ ، ولَا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الشَّيْءَ أَنْ يَتَعَلَّمَه ، وعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ ، ولَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا رَأْسَ مَعَه ، ولَا فِي إِيمَانٍ لَا صَبْرَ مَعَه.
نَهجُ البَلاغَةِ، الحِكمَةُ ٨٢.