ومن خطبة له عليه السلام يعظ بالتقوى
فَلْيَقْبَلِ امْرُؤٌ كَرَامَةً بِقَبُولِهَا ، ولْيَحْذَرْ قَارِعَةً قَبْلَ حُلُولِهَا ، ولْيَنْظُرِ امْرُؤٌ فِي قَصِيرِ أَيَّامِه ، وقَلِيلِ مُقَامِه ، فِي مَنْزِلٍ حَتَّى يَسْتَبْدِلَ بِه مَنْزِلًا.
و عَنهُ عَليهِ السَّلام:
إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخْفَى أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعَةٍ أَخْفَى رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ فَلاَ تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ طَاعَتِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ رِضَاهُ وَ أَنْتَ لاَ تَعْلَمُ وَ أَخْفَى سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ فَلاَ تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ مَعْصِيَتِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ سَخَطَهُ وَ أَنْتَ لاَ تَعْلَمُ وَ أَخْفَى إِجَابَتَهُ فِي دَعْوَتِهِ فَلاَ تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ دُعَائِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ إِجَابَتَهُ وَ أَنْتَ لاَ تَعْلَمُ وَ أَخْفَى وَلِيَّهُ فِي عِبَادِهِ فَلاَ تَسْتَصْغِرَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اَللَّهِ فَرُبَّمَا يَكُونُ وَلِيَّهُ وَ أَنْتَ لاَ تَعْلَمُ .
إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخْفَى أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعَةٍ أَخْفَى رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ فَلاَ تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ طَاعَتِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ رِضَاهُ وَ أَنْتَ لاَ تَعْلَمُ وَ أَخْفَى سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ فَلاَ تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ مَعْصِيَتِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ سَخَطَهُ وَ أَنْتَ لاَ تَعْلَمُ وَ أَخْفَى إِجَابَتَهُ فِي دَعْوَتِهِ فَلاَ تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ دُعَائِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ إِجَابَتَهُ وَ أَنْتَ لاَ تَعْلَمُ وَ أَخْفَى وَلِيَّهُ فِي عِبَادِهِ فَلاَ تَسْتَصْغِرَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اَللَّهِ فَرُبَّمَا يَكُونُ وَلِيَّهُ وَ أَنْتَ لاَ تَعْلَمُ .
وَ عَنهُ عليهِ السَّلام:
فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ عَدُوَّ اللَّهِ أَنْ يُعْدِيَكُمْ بِدَائِهِ وَأَنْ يَسْتَفِزَّكُمْ بِنِدَائِهِ وَأَنْ يُجْلِبَ عَلَيْكُمْ بِخَيْلِهِ وَرَجِلِهِ
فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ عَدُوَّ اللَّهِ أَنْ يُعْدِيَكُمْ بِدَائِهِ وَأَنْ يَسْتَفِزَّكُمْ بِنِدَائِهِ وَأَنْ يُجْلِبَ عَلَيْكُمْ بِخَيْلِهِ وَرَجِلِهِ
ومن وصية له عليه السلام للحسن والحسين عليهما السلام لما ضربه ابن ملجم لعنه الله
أُوصِيكُمَا ، وجَمِيعَ وَلَدِي وأَهْلِي ومَنْ بَلَغَه كِتَابِي ، بِتَقْوَى اللَّه ، ونَظْمِ أَمْرِكُمْ ، وصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا - صلى الله عليه وآله - يَقُولُ : (صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ والصِّيَامِ).
أُوصِيكُمَا ، وجَمِيعَ وَلَدِي وأَهْلِي ومَنْ بَلَغَه كِتَابِي ، بِتَقْوَى اللَّه ، ونَظْمِ أَمْرِكُمْ ، وصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا - صلى الله عليه وآله - يَقُولُ : (صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ والصِّيَامِ).
كلامه (عليه السلام) في النمرقة الوسطى وهم أهل البيت (عليهم السلام)
وقَالَ عليه السلام : نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى بِهَا يَلْحَقُ التَّالِي ، وإِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقَالَ عليه السلام : نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى بِهَا يَلْحَقُ التَّالِي ، وإِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
النُّمْرُقَةُ: الوسادة، وآل البيت أشبه بها للاستناد اليهم في أمور الدين، كما يستند إلى الوسادة لراحة الظهر واطمئنان الأعضاء ووصفها بالوسطى لاتصال سائر النمارق بها، فكأن الكل يعتمد عليها إما مباشرة أو بواسطة ما بجانبه وآل البيت على الصراط الوسط العدل، يلحق بهم من قصر، ويرجع اليهم من غلا وتجاوز
وَ عنهُ عليهِ السَّلام:
إِخْوَانُ الصِّدْقِ زِينَةٌ فِي السَّرَّاءِ وَعُدَّةٌ فِي الضَّرَّاءِ.
إِخْوَانُ الصِّدْقِ زِينَةٌ فِي السَّرَّاءِ وَعُدَّةٌ فِي الضَّرَّاءِ.
وَاعْلَمْ: إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لَا يَحِقُ تَعَلُّمُهُ.
وَعَنْهُ عَليه السَّلام: فَاعِلُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْه ، وفَاعِلُ الشَّرِّ شَرٌّ مِنْه.
وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ فِي ذِمِ إِبْلِيس:
فَاعْتَبِرُوا بِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ بِإِبْلِيسَ إِذْ أَحْبَطَ عَمَلَهُ الطَّوِيلَ، وَجَهْدَهُ الْجَهِيدَ، وَكَانَ قَدْ عَبَدَ اللَّهَ سِتَّةَ آلآفِ سَنَةٍ، لَا يُدْرَى أَمِنْ سِنِي الدُّنْيَا أَمْ مِنْ سِنِي الآخِرَةِ، عَنْ كِبْرِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَمَنْ ذَا بَعْدَ إِبْلِيسَ يَسْلَمُ عَلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَعْصِيَةِ؟ كَلَّا، مَا كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِيُدْخِلَ الْجَنَّةَ بَشَرًا بِأَمْرٍ أَخْرَجَ بِهِ مِنْهَا مَلَكًا! إِنَّ حُكْمَهُ فِي أَهْلَ الأَرْضِ لَوَاحِدٌ، وَمَا بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ هَوَادَةٌ فِي إِبَاحَةِ حِمىً حَرَّمَهُ عَلَى الْعَالَمِين.
كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ، لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَلاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ.
أَرْزَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ، وَرَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّهِ، وَهَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ.
إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلَ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْرًا لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ.
إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلَا تُنْفِرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ.
وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ فِي ذِمِ إِبْلِيس:
وَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ مِنْ نُورٍ، يَخْطَفُ الأَبْصَارَ ضِيَاؤُهُ، وَيَبْهَرُ الْعُقُولَ رُوَاؤُهُ، وَطِيبٍ يَأْخُذُ الأَنْفَاسَ عَرْفُهُ لَفَعَلَ، وَلَوْ فَعَلَ لَظَلَّتْ لَهُ الأَعْنَاقُ خَاضِعَةً، وَلَخَفَّتِ الْبَلْوَى فِيهِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، وَلٰكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانُهُ يَبْتَلِي خَلْقَهُ بِبعْضِ مَا يَجْهَلُونَ أَصْلَهُ، تَمْيِيزًا بِالاِخْتِبَارِ لَهُمْ، وَنَفْيًا لِلاِسْتِكْبَارِ عَنْهُمْ، وَإِبْعَادًا لِلْخُيَلَاءِ مِنْهُمْ.
يَابْنَ آدَمَ، إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَأَنْتَ تَعْصِيهِ فَاحْذَرْهُ.