إِنَّ الْإِيْمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً فِي الْقَلْبِ، كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيْمَانُ ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ.
فَطُوبَى لِذِي قَلْبٍ سَلِيمٍ أَطَاعَ مَنْ يَهْدِيهِ، وَتَجَنَّبَ مَنْ يُرْدِيهِ وَأَصَابَ سَبِيلَ السَّلَامَةِ بِبَصَرِ مَنْ بَصَّرَهُ، وَطَاعَةِ هَادٍ أَمَرَهُ، وَبَادَرَ الْهُدَى قَبْلَ أَنْ تُغْلَقَ أَبْوَابُهُ، وَتُقْطَعَ أَسْبَابُهُ، وَاسْتَفْتَحَ التَّوْبَة وَأَمَاطَ الْحَوْبَةَ، فَقَدْ أُقِيمَ عَلَى الطَّرِيقِ هُدِيَ نَهْجَ السَّبِيلِ.
وقَالَ عليه السلام : مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ ، والتَّنْفِيسُ عَنِ الْمَكْرُوبِ.
واقْتَدُوا بِهَدْيِ نَبِيِّكُمْ فَإِنَّه أَفْضَلُ الْهَدْيِ، واسْتَنُّوا بِسُنَّتِه فَإِنَّهَا أَهْدَى السُّنَن.
ومن كلام له عليه السلام في ذم صفة الدنيا
مَا أَصِفُ مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ ، وآخِرُهَا فَنَاءٌ ! فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ ، وفِي حَرَامِهَا عِقَابٌ . مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ ، ومَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ ، ومَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْه ، ومَنْ قَعَدَ عَنْهَا وَاتَتْه ، ومَنْ أَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْه ، ومَنْ أَبْصَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْه .
مَا أَصِفُ مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ ، وآخِرُهَا فَنَاءٌ ! فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ ، وفِي حَرَامِهَا عِقَابٌ . مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ ، ومَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ ، ومَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْه ، ومَنْ قَعَدَ عَنْهَا وَاتَتْه ، ومَنْ أَبْصَرَ بِهَا بَصَّرَتْه ، ومَنْ أَبْصَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْه .
صَمْداً صَمْداً حَتَّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِّ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ
ومن كلام له عليه السلام
كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ عَوْناً.
كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ عَوْناً.
بِنَا اهْتَدَيْتُمْ فِي الظَّلْمَاءِ، وَتَسَنَّمْتُمُ الْعَلْيَاءَ، وَبِنَا انْفَجَرْتُمْ عَنِ السَّرَارِ.
أَيُّهَا النَّاسُ شُقُّوا أَمْوَاجَ الْفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ، وَعَرِّجُوا عَنْ طَرِيقِ الْمُنَافَرَةِ، وَضَعُوا تِيجَانَ الْمُفَاخَرَةِ.
وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَمِ قَومٍ بِاتْبَاعِ الشَّيْطَان:
إِتَّخَذُوا الشَّيْطَانَ لأَمْرِهِمْ مِلَاكًا، وَاتَّخَذَهُمْ لَهُ أَشْرَاكًا، فَبَاضَ وَفَرَّخَ فِي صُدُورِهِمْ، وَدَبَّ وَدَرَجَ فِي حُجُورِهِمْ، فَنَظَرَ بِأَعْيُنِهِمْ وَنَطَقَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، فَرَكِبَ بِهِمُ الزَّلَلَ وَزَيَّنَ لَهُمُ الْخَطَلَ، فِعْلَ مَنْ قَدْ شَرِكَهُ الشَّيْطَانُ فِي سُلْطَانِهِ، وَنَطَقَ بِالْبَاطِلِ عَلَى لِسَانِهِ.
إِتَّخَذُوا الشَّيْطَانَ لأَمْرِهِمْ مِلَاكًا، وَاتَّخَذَهُمْ لَهُ أَشْرَاكًا، فَبَاضَ وَفَرَّخَ فِي صُدُورِهِمْ، وَدَبَّ وَدَرَجَ فِي حُجُورِهِمْ، فَنَظَرَ بِأَعْيُنِهِمْ وَنَطَقَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، فَرَكِبَ بِهِمُ الزَّلَلَ وَزَيَّنَ لَهُمُ الْخَطَلَ، فِعْلَ مَنْ قَدْ شَرِكَهُ الشَّيْطَانُ فِي سُلْطَانِهِ، وَنَطَقَ بِالْبَاطِلِ عَلَى لِسَانِهِ.
الحَمْدُّ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالًا، فَيَكُونَ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِرًا، وَيَكُونَ ظَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بَاطِنًا. كُلُّ مُسَمَّى بِالْوَحْدَةِ غَيْرُهُ قَلِيلٌ، وَكُلُّ عَزِيزٍ غَيْرُهُ ذَلِيلٌ، وَكُلُّ قَوِيٍّ غَيْرُهُ ضَعِيفٌ، وَكُلُّ مَالِكٍ غَيْرُهُ مَمْلُوكٌ، وَكُلُّ عَالِمٍ غَيْرُهُ مُتَعَلِّمٌ، وَكُلُّ قَادِرٍ غَيْرُهُ يَقْدِرُ وَيَعْجَزُ، وَكُلُّ سَمِيعٍ غَيْرُهُ يَصَمُّ عَنْ لَطِيفِ الأَصْوَاتِ، وَيُصِمُّهُ كَبِيرُهَا، وَيَذْهَبُ عَنْهُ مَا بَعُدَ مِنْهَا، وَكُلُّ بَصِيرٍ غَيْرُهُ يَعْمَى عَنْ خَفِيَّ الأَلْوَانِ، وَلَطِيفِ الأَجْسَامِ، وَكُلُّ ظَاهِرٍ غَيْرُهُ بَاطِنٌ، وَكُلُّ بَاطِنٍ غَيْرُهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ.
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْعَالِمِ الْمُجَرِّبِ تُورِثُ الْحَسْرَةَ وَتُعْقِبُ النَّدَامَةَ
ومن خطبة له عليه السلام في المبادرة إلى صالح الأعمال
نَسْأَلُ اللَّه سُبْحَانَه أَنْ يَجْعَلَنَا وإِيَّاكُمْ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُه نِعْمَةٌ ، ولَا تُقَصِّرُ بِه عَنْ طَاعَةِ رَبِّه غَايَةٌ ، ولَا تَحُلُّ بِه بَعْدَ الْمَوْتِ نَدَامَةٌ ولَا كَآبَة.
كلامه (عليه السلام) في مساوئ الأخلاق وذميمها
وقَالَ عليه السلام : عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ يَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذِي مِنْه هَرَبَ ، ويَفُوتُه الْغِنَى الَّذِي إِيَّاه طَلَبَ ، فَيَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ ، ويُحَاسَبُ فِي الآخِرَةِ حِسَابَ الأَغْنِيَاءِ ،