هوية المنتظرين
101 subscribers
7.08K photos
167 videos
33 files
1.03K links
Download Telegram
عن أَبي عبد الله (عليه السلام):
قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدِيَ اَلْمُؤْمِنَ لاَ أَصْرِفُهُ فِي شَيْءٍ إلّا جَعَلْتُهُ خَيْراً لَهُ، فَلْيَرْضَ بِقَضَائِي، وَلْيَصْبِرْ عَلَی‌ بَلاَئِي، وَلْيَشْكُرْ نَعْمَائِي أَكْتُبْهُ يَا مُحَمَّدُ مِنَ اَلصِّدِّيقِينَ عِنْدِي.¹


إشراقة تذكير تضيء درب المؤمن، وتغرس في قلبه بذور الطمأنينة والخشوع.

فما أكرمها من منزلة، وما أسعد من أُدرج اسمه بين الصدّيقين.


¹الكافي، ج: ٢، ص: ٦١.
بوت الشيعة @shiaaa_bot
نور
السلام عليكم
هل يوجد حديث او رواية عن الأمام زين العابدين أو الرسول صلى الله عليه واله وسلم  يقول فيها: عدى عدوك نفسك التي بين جنبيك
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم
وقد وردت هذه الرواية وما هو بمضمونها في مصادر عدة في كتب الزهد وغيرها   وقد نقلها الكثير في مصنافاتهم واستشهدوا بها في ابحاثهم الاخلاقية 
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك )(  تنبيه الخواطر: 1 / 59.)  والنفس يمكن ان ناخذها بمنظارين
الاول النفس بماهي نفس اي التي تعبر عن الذات (انا ) وبما ان الانسان مفطور على حب ذاته وهو  حالة ايجابية لان حب النفس يسهم في تطور الحياة بصورة عامة ويخلق التنافس بين الناس لان كل واحد منا يريد الافضل في الدرس وفي العمل وفي الدائرة وفي كل شيء  وبهذا تحدث حالة كلية وهي تنامي الحياة واندفاعها الى الامام
وابعاد الخطر والخوف على النفس يجعل الانسان يدافع عن نفسه من الامراض ويعمل على الوقاية منها وبالابتعاد عن العدو ودفع الاخطار والتصرف مع الاحداث بحكمة وكل ذلك منشأه   حب الانسان لنفسه وهذه الحالة قد نجد للقران فيها اسهام على الحث على الحفاظ عليها بعد ان كانت حالة تكوينية وجبلة جعلها الله في نفس الانسان حالها حال باقي الصفات والسجايا قال تعالى
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ )(التحريم ٦)
والحفاظ على النفس وابعاد الخطر عنها قد يحكم به العقل ايضا  اذ يحكم بوجوب دفع الهلكة بالاحتياط سواء اكانت ترتبط بهلاك الدنيا ام كانت ترابط بهلاك الابد في  الاخرة
والتحذير من النفس في  الروايات وفرضها اعداء الاعداء يتفرع على هذا الحب فالانسان من اجل حب ذاته يرائي ويحسد ويقتل ويتعامل بالحرام فمادام يحب ذاته يريد لها ان تكون من افضل واعلى واكمل الاشياء  ولكن يتعدى بذلك الحدود من اجلها  ويفرط في حبه لها وهو شبيه بقوله تعالى (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) ( الانفال 28) فوصف الاولاد بالفتنة لان الانسان من فرط حبه لامواله و لاولاده قد يرتكب الخطايا والمحرمات في جلب الخير لهم لانه يراهم امتداده في الحياة او قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ)( التغابن ١٤) فالله تعالى لما يحذر منهم ويفترضهم اعداء لهذه العلة وهي ان الحب يدفع الانسان لارتكاب المحرمات
والثاني يمكن ان يعبر عنها بالنفس ذات القوى المجردة في ذاتها المادية في افعالها وفرضها عدوة للانسان لان النفس بهذا اللحاظ تنقسم الى اربعة قوى  الغضبية السبعية والشهوية الحيوانية والوهمية الشيطانية والعاقلة الملكية وكل هذه القوى قد وضعها الله  في خلقة الانسان وفطرته من اجل نفع الانسان وبدونها لايمكن للانسان ان يعيش فهو بالغضبية يدافع عن نفسه ودينه وماله وعرضه وبالشهوية ياكل حتى يتقوى ويستمر بالحياة ويتزوج ويتكاثر وبالوهمية يتصور الاشياء ويستلم المعلومات وهذه القوة قد تتشفع بها جميع القوى الاخرى اذ لايمكن ان ياكل مالم يتصور ان الطعام يدفع الجوع ويورث القوة وهكذا دفع العدو فهو لم يتحرك لدفع العدو مالم يتصور انه سوف يهدد دينه ويسلب حريته عندئذ تعمل القوة الغضبية السبعية  وهكذا جميع القوى تحتاج الى هذه القوة الواهمة  فتتحرك من خلالها لتكون فاعلة  والعاقلة  تميز للواهمة التي تستلم الصور او المعلوم الخير والشر والحقيقة والخيال والضار والنافع والصحيح والفاسد والسليم والسقيم ولكن هذه القوى يمكن ان تنقلب من كونها حسنة وتقّوم حياة الانسان الى كونها سيئة عندما تتغلب السبعية او الحيوانية او الشيطانية على العاقلة فتكون اشر الاعداء على الانسان ولذلك سمي جهاد النفس وتوازنها بالجهاد الاكبر والشيطان بطبيعة الحال لم يكن يقوى على الانسان لولا الافراط في هذه القوى وانقلابها من كونها للخير الى كونها للشر عنئذ يفعل الشيطان فعلته بالانسان فيكون الافراط في هذه القوى بابا للشيطان ومفتاحا للوقوع بين مخالبه ومن هذا الباب افترضها الحديث بالعدو  او باعدى الاعداء
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
فاطمه عبدالهادي:
سؤال مالذي قد يجعل الانسان يكون سيء الخلق مثلا اخوان تربيا بنفس البيئة ولكن احدهم كان سيئ الاخلاق والاخر حسن الاخلاق وهل يمكن تغير خلقه اذا كان عنيدا من سيء لحسن الاخلاق
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم
سؤالكم ينطوي على شقين
الاول  من المؤثر في كون الانسان حسن الاخلاق او سيء الاخلاق وبتعبير  اخرى هل الله خلقه هكذا ام هناك مؤثر اخر فاذا  قلنا ان  الله هو الذي جعله سيئا فهذا مستحيل لانه خلاف العدل فيمكن ان نسال هذا السؤال لماذا خلقت هذا بهذا الخُلق وخلقت غيره بخُلق اخر فلابد ان يكون هناك مرجحا فاذا لايوجد مرجح فهذا نوع من الظلم او العبث في فعله تعالى وهو مستحيل على الله تعالى
او نقول  ان الله تعالى كان العلة المؤثرة بعموم عوامل الخلقة ولكن العلة  المعدة وهما الابوان هما اللذان صنعا فيه السوء او الصلاح
اما من جهة عوامل الوراثة
لكل من الاب والام فاختيار الاب للام له اثر كبير في توجه شخصية الانسان واختيار الام للاب كذلك فانه سوف يتاثر بصفات الاثنين او بصفة واحد منهما فيكون اما صالحا او طالحا بسبب  العوامل الوراثية
الثاني دور التربية والاصغاء ففي بعض الاحيان يكون  احد الاخوة  سريع التلقي والتقبل للاخلاق الفاضلة وذلك لقابليته لذلك واحدهم  قابل  لتقبل الاخلاق السيئة  وذلك  لقابليته لها   وهذا يرجع الى النقطة الاولى وهي دور الام والاب في تكوين مزاج الجنين من الاختيار لكل منهما واختيار الطعام الحلال او الحرام  واختيار الاوقات للجماع والطهارة من الحدث ثم ياتي دور التربية 
والثاني هل يمكن تغيير خُلق الانسان من كونه سيئا الى كونه صالحا
اذا قلنا ان الانسان لايمكن تغيير صفاته النفسية والخلقية فليس لله محاسبته بل يحتج على الله ويقول انت من فعل بي هذا ولم اتمكن من ازالته و لكن ان قلنا وان كان هناك ميلان للانسان الى الشر او صار في خلقته هذه الصفات ولكن يمكن له زوالها او تقبلها فمثلا اذا كانت نفسه بحسب مزاجه فيها صفات الشر غالبة فهو يمكنه ازالة ذلك الشر بايجاد العوامل لذلك فيثاب عليها واذا كانت نفسه فيها صفات الخير غالبة فبامكانه ان يزيلها باختياره فيحصل على العقاب العادل لانه يستحقه لقدرته عليه وفي هذا المجال قد تحقق عنده شرط التكليف وهو القدرة على ازالة الاخلاق السيئة وتحصيل الاخلاق الفاضلة
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين 
كرار
السلام عليكم ورحمة الله، لماذا ومالحكمة من أختيار سيدنا العباس بن علي بن أبي طالب عليهما السلام كافلا للسيدة زينب عليها السلام رغم وجود الامامين الحسنين عليهما السلام؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم
هذالمقالة قد ذكرها صاحب كتاب  [النص الجليّ في مولد العبّاس بن علي  محمد علي الناصري  ص56]. وهو كتاب سردي وجداني لم يحقق فيه فيما ينقل من الاخبار بل لم يذكر مصدر الرواية من اين نقلها لعلنا نتتبع اثرها فهو يتحدث وكانه كان احد الحضور في ذاك الزمان وهذا لايمكن التصديق به  وترتيب اي اثر عليه
وذكرها ايضا صاحب كتاب [الخصائص العباسيّة  ص72ـ73]. محمد ابراهيم الكلباسي النجفي ص٧٣) وهو الاخر لم يذكر للقصة سندا وقد ذكرها ايضا  بصورة سردية فهي من الناحية التاريخية والسندية لم تثبت مع انها غير موجودة في الكتب الحديثية والتاريخية المعتبرة  ولكن البعض قد حملته العاطفة فتبرع بشىء لعله يجد لابثات القصة سبيلا  فحاول ان يجمع بين هذه القصة المزعومة وبين بعض قصص الانبياء فاخذ يقيس قياسات مع الفارق  القياس الاول  قصة السيدة  مريم ابنت عمران حيث  ، قال تعالى ( فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) ( ال عمران ٧٣)  وهو قياس لامحل له اذ مريم كان من المفترض  ان تكون في المعبد لانها منذورة وخارجة عن عهدة الابوين وكان والدها متوفيا قبل ولادتها فتحتاج الى شخص من اهل المعبد يقوم بكفالتها قال في الميزان (  ومن المعلوم أن تحرير الأب أو الأم للولد ليس تحريرا عن الرقية وإنما هو تحرير عن قيد الولاية التي للوالدين على الولد من حيث تربيته واستعماله في مقاصدهما وافتراض طاعتهما فبالتحرير يخرج من تسلط أبويه عليه في استخدامه ، وإذا كان التحرير منذورا لله سبحانه يدخل في ولاية الله يعبده ويخدمه ، أي يخدم في البيع والكنائس والأماكن المختصة بعبادته تعالى في زمان كان فيه تحت ولاية الأبوين لو لا التحرير ، وقد قيل : إنهم كانوا يحررون الولد لله فكان الأبوان لا يستعملانه في منافعهما : ولا يصرفانه في حوائجهما بل كان يجعل في الكنيسة يكنسها ويخدمها لا يبرح حتى يبلغ الحلم ثم يخير بين الإقامة والرواح فإن أحب أن يقيم أقام ، وإن أحب الرواح ذهب لشأنه(تفسير الميزان - العلامة الطباطبائي (شيعي) - المجلد 3 - الصفحة 95 - ) فالفوارق كثيرة بين القصتين منها ان السيدة زينب ليست منذورة محررة
ومنها ان السيدة زينب لم تعش في المعابد والكنائس
ومنها ان السيدة مريم قد كفلها النبي زكريا المعصوم فلماذ تطلب السيدة زينب ان يكون كفيلها غير معصوم وهو خلاف التعليل في القصة المزعومة اذ كانت تقول اخوتي معصومون ولا احب ان يكفلني معصوم مع ان الكفالة لاتعني الخدمة ليكون ذلك سوء ادب منها لاسامح الله
ومنها ان طبيعة موقع السيدة مريم يحتاج الى كفالة ولذلك اختلفوا على تولي كفالتها واما السيدة زينب فهي بين اخوتها وعشيرتها فلا يستدعي ان تطلب كفيلا
القياس الثاني   الذي لايصح في قصة موسى في ارجاعه الى امه 
قال تعالى ( إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَنْ يَكْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ) ( طه ٤٠)  فاشارة اخت موسى عليهم اجنبية  عن المقام اذ هم كانوا في ورطة لان  هذا الطفل الذي وقع حبه في قلوبهم لم يرتضع من انثى وقد حرم الله  عليه  المراضع تكوينا فاشارة اخت موسى عليهم بالكفالة هو حيلة لارجاعه الى امه واما السيدة زينب عليها السلام فهي ليست بهذا المقام القياس الثالث الذي لايصح
وهو وذكر القرآن الكريم ايضاّ كفالة الرسول الأعظم صلى الله عليه  واله  من لدن عبد المطلب وابي طالب عليهما السلام ، قوله تعالى : " ألم يجدك يتيما فآوى )(  الضحى  ٦)  وما يتلوها من الآيتين إشارة إلى بعض نعمه تعالى العظام عليه صلى الله عليه وآله فقد مات أبوه وهو في بطن أمه ثم ماتت أمه وهو ابن سنتين ثم مات جده الكفيل له وهو ابن ثمان سنين فكفله عمه ورباه وهذا القياس هو الاخر لايصح اذ النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يتيما في سن يحتاج الى من يكفله اما السيدة زينب عليها السلام فهي ليست كذلك وخلاصة القول ان هذه القصة لاوجود لها ويمكن ان العنوان اشتهر على اللسن بعض الخطباء ثم صار رواية  او الناس هي من اطلق هذا العنوان على ابي الفضل العباس نتيجة ما سمعوا عن شجاعته واتيانه بالماء والدفاع عن المخيم واما بالصورة العامة فان جميع اخوتها وابناءها وابناء اخوتها كانوا سدا منيعا لها وللخدور
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
موسى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
هل ثبت قول عائشة تاريخيًا أنها قالت اقتلوا نعثلا فقد كفر ؟
مع ان هنالك العديد من العلماء  رفضها لضعف سندها
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم
يمكن ان نتصور المسالة على شقين الاول  هو ما ثبت في التاريخ بما لا اشكال فيه من  خلاف عائشة مع عثمان من اجل العطاء الذي منعها منه و تمييزها من لدن عمر دون المسلمين بل سائر نساء النبي صلى الله عليه واله وسلم لما اسدته من معروف له  اذ وقفت معه في مشروعه ضد اهل البيت عليهم السلام  فاساس المشكلة كان من اجل المصالح
وقد استغلت في هذا النزاع قميص رسول الله صلى الله عليه  واله وسلم الذي كان نقطة مهمة لديها ولدى  بني امية لتحريض المسلمين واللعب في عقولهم
الثاني  اثبات ذلك والادلة عليه وهي كثيرة وقد ذكرتها كتب العامة المعتبرة ولكن الجماعة على طريقتهم فانهم كل رواية لم يتمكنوا من ردها يشككون في سندها فكان ردهم للروايات التي تنقل شتم عائشة لعثمان هو ضعف اسنادها  ولكن كلامهم مردود من  جهتين
الاولى ان ضعف السند لايعني رد الرواية وطرحها لانه يمكن ان  يرتقي وينجبر باستفاضتها فوجود رجل فُرض ضعفه وعدم عدالته او انه كذاب  في سلسلة السند لايعني انها مردودة بعد ورود الكثير من امثالها 
الثانية ان هذه الكتب التي ذكرت ان عائشة شتمت عثمان ليست من المصنفات السردية المبنية على نقل المشهور او حدس الكاتب بل كتب حديثية وتارخية  معتبرة لديهم فليس بوسعهم ردها ولكنهم لم يتمكنوا من حل المشكلة فهربوا منها بدعوى ضعف  سند الرواية فمثلا
قالوا  ان الرواية  نقلت عند  الطبري بطريقين الاول ضعيف لان فيه نصر بن مزاحم المنقري العطار
وقد شككوا في سند الرواية من جهة وجود نصر بن مزاحم المنقري  العطار في  طريقها  وقد وثقه بن حبان في كتابه المعروف بثقات بن حبان ( ، ج 9، ص 215.)وابن ابي الحديد المعتزلي من  معتزلة العامة في (  شرح نهج البلاغة، ج 2، ص 206.)
والنجاشي في رجاله ( ، ص 427.؛ والعلامة الحلي، خلاصة الأقوال، ص 285)   وقد عده من كبار الشيعة ولم ينكر عليه العامة لدعوى الكذب بل ضعفوه وهجروا روايته لانه استبصر وصار شيعيا او كان يميل الى الشيعة على قول  (الشوشتري، قاموس الرجال، ج 10، ص 359) والدليل على انهم تركوه لهذا السبب تصريحاتهم
وقد صرح عنه( العقيلي، ضعفاء، ج 4، ص 300.) بان نصر بن مزاحم كان يذهب الى التشيع  وقال
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج 13، ص 284.) كان نصر بن مزاحم زائغا عن الحق ويقصد بذلك تشيعه
اذن المشكلة كانت ليست بعدم وثاقته وكذبه بل كانت مذهبية بحتة والطريق الثاني فيه عمر بن سعد وقد ذهب بعضهم الى توثيقه  
وقال العجلي في  معرفة الثقات  - ج 2 - ص 166 - 167) 1343: عمر بن سعد بن أبي وقاص مدني ثقة كان يروي عن أبيه أحاديث  وبن حجر قال عنه صدوق في  (تقريب التهذيب - ابن حجر - ج 1 - ص 717)- عمر بن سعد بن أبي وقاص المدني نزيل الكوفة صدوق ولكن مقته الناس لكونه كان أميرا على الجيش الذين قتلوا الحسين بن علي ) فهم يوثقون عمر بن سعد
وعلى غرار الطبري قد وردت هذه الرواية عن  الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 3 ص 206 .وعن تذكرة الخواص لابن الجوزي ص61 و 64 .وعن  الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج1 ص 49 ) وغيرها من مصنفاتهم التاريخية والحديثية المعتبرة فالتشكيك بها مكابرة ونفيها خيانة للامانة العلمية .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
سلوى
ماهي  الغاية من كسر ضلع الزهراء عليها السلام  ومظلوميتها في عالم الدنيا لدى رب العالمين
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم
اذا كان قصدكم ان كسر ضلع الزهراء عليها السلام وما جرى عليها  غاية من غايات الله تعالى في حجيتها وموقها في الرسالة بان تكون الغاية من جعل الحجية لها ان تقتل  فهذا غير صحيح لان الله تعالى ما ارسل رسله للقتل والظلم والتشريد بل بالعكس ارسلهم ووعدهم بان ينصرهم في الحياة الدنيا  قال تعالى ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ )( غافر 51)  ولكن نتيجة لدعوتهم  الناس الى الحق والى الله تعالى يواجه الانبياء والحجج مشاكل وتلك المشاكل قد تفضي الى قتلهم فيذهبون الى ربهم شهداء 
قال تعالى ( قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ )( هود 91) وقال تعالى ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) ( الانعام 112) وقال تعالى  ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) ( البقرة 91)  وقول فاطمة عليها السلام ( فَيَا حَسْرَتَى لَكُمْ وَ أَنَّى بِكُمْ وَ قَدْ عُمِّيَتْ  عَلَيْكُمْ‏ ﴿ ... أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ ﴾( هود  الآية:28) ( معاني الأخبار: 354، للشيخ الصدوق
واذا كان قصدكم هل كان ماجرى على الزهرا عليها السلام كان متعمدا ام كان عرضيا الذي يظهر انه لايوجد نص بهذا الخصوص اي لم تكن بين الزهراء عليها السلام وبين القوم عداوة شخصية بل كانت العداوة بنحو عام كما في شان الرسل والانبياء واقوامهم او قد تكون  النقطة الاساس في الهجوم هو امير المؤمنين عليه السلام وقتل الزهراء عليها السلام جاء عرضيا وهذا لم يظهر من الاخبار بل الظاهر خلاف ذلك اذ كانت هي متصدية لهم وهذه الخطب والكلمات ووصاياها تدل بالملازمة على انها كانت بالصميم وان لم تكن مستهدفة ولكنها كانت ترى من واجبها الدفاع عن الامامة كما ان الذين تخلفوا عن الدفاع عن الامامة ولم يسجلوا موقفا عاب عليهم القران وجعلهم في مصاف الذين هجموا على بيت امير المؤمنين عليه السلام وان جلسوا في بيوتهم  اذ لم يسجلوا موقفا اتجاه هؤلاء الذين هجموا على تراث امير المؤمنين عليه السلام ونهبه  فجلوسهم في البيوت لايجعل لهم عذرا امام الله ورسوله وامام الانسانية والذي يدل عليه
١ -قوله تعالى ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) ( ال عنران ١٤٤ ) فكان الوصف بالانقلاب لم يخص المهاجمين والغاصبين بل وصف الجميع بالانقلاب لان الساكتين والفاعلين كلهم بالذنب سواء فالزهراء عليها السلام كانت في خط المواجهة كما يجب  على كل مؤمن ان يكون  في خط المواجهة والطرف النقيض من هؤلاء ولذلك كانت خطبها وكلماتها وعتابها موجهة الى الامة جمعاء وليس لهؤلاء لان من واجب الامة منعهم والحفاظ على بيضة الاسلام وامير المؤمنين عليه السلام ايضا كان يخاطب عموم المسلمين في  بعض خطاباته وتظلمه وتهظمه
او قد يقال كان المقصود امير المؤمنين عليه السلام وكان الاعتداء عليها تنكيلا برسول الله صلى الله عليه واله وسلم و بامير المؤمنين عليه السلام  اذ كان الذي قتلها يصرح في رسالته لمعاوية والتي نقلها العلامة المجلسي بسند متصل الى سعيد بن المسيب ( الرسالة موجودة في بحار الأنوار ۳۰ / ۲۸۸ – ۲۹۹ ط بيروت / دار الرضا ( عليه السلام ) / تحقيق عبد الزهراء العلوي .)
وقد ذكرها الشيخ عباس القمي في  ( بيت الأحزان للشيخ عباس القمي  جلد : 1  صفحه : 120) مرسلة بلا سند  الان الشيخ عباس القمي عصره متاخر عن العلامة المجلسي قال
فصل [ ما قاله عمر في كتاب عهده إلى معاوية ] : فأتيت داره مستشيرا لإخراجه منها، فقالت الأمة فضة، وقد قلت .... الى ان يقولفضربتها  بالسوط فآلمها، فسمعت لها زفيرا وبكاء فكدت أن ألين وانقلب عن الباب.
فذكرت أحقاد علي، وولوعه في دماء صناديد العرب، وكيد محمد وسحره، فركلت الباب،)  ورغم ان الرواية فيها ما فيها من علة الضعف في السند  وكثر الملاحظات على الدلالة ولكن يمكن التصديق بها في الجملة اذ جمعها مع قرائن اخرى يثبت ما ذكرته هذه الرواية ويؤيده ما  جاء في احتجاج الطبرسي عن الشعبي و أبي مخنف و يزيد بن أبي حبيب: في مشاجرة قوم و اجتماعهم عند معاوية، إحضار الحسن بن علي عليه السّلام إلى محفل معاوية، كلامه عليه السّلام لمغيرة:
إنك للّه عدو و لكتابه نابذ و لنبيه صلّى اللّه عليه و آله مكذّب و أنت الزاني ...، و أنت ضربت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى أدميتها و ألقت ما في بطنها استذلالا منك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله( الإحتجاج للعلامة المجلسي    جلد : 1  صفحه : 414) والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
لماذا يحرم بعض الناس من الحكمة؟

يجيب الشيخ معين دقيق (حفظه الله):

هناك موانع كثيرة للحكمة، يأتي التكبّر على رأس تلك الموانع، وذلك - مضافاً إلى كونه ذنباً كبيراً، والذنوب بشكل عام تمنع عن تنزل الفيوضات الربّانية والألطاف الإلهيّة، والحكمة منها حتماً - لأنّ التكبّر وما شابهه من الغرور في حدّ ذاته يعتبر من موانع المعرفة والفهم؛ حيث إن المتكبّر المغرور لا يرى للغير اعتباراً وقيمة، ومن كان كذلك لا يقدِم على التعلّم.
كما أنه لا يسأل؛ لأن السؤال يتنافى مع كبرياء نفسه وغرور مشربه، وبالتالي لن يستفيد من تجارب الأوّلين، وكل من الفهم والعلم والمسألة والتجربة له دخالة في تحصيل الاتصاف بملكة الحكمة.
وعلى هذا جرى ما ورد في الكافي من قول عيسى بن مريم (عليه السلام): بِالتَّوَاضُعِ تُعْمَرُ الْحِكْمَةُ لا بِالتَّكَبُّرِ، وَكَذَلِكَ فِي السَّهْلِ يَنْبُتُ الزَّرْعُ لا فِي اَلْجَبَلِ¹.

¹. الكافي، ج: ١، ص: ٣٧.

📚 بيان للناس (تفسير سورة لقمان)، ص: ١٤٩ ـ ١٥٠. مع بعض الاختصار.

#الحكمة
بوت الشيعة @shiaaa_bot
من حقوق المؤمن على أخيه حفظ كرامته الاجتماعيّة، فلا يحق للمؤمن أن ينتهك كرامة أخيه، ألم يحرّم الله تعالى الغيبة رغم أنها كلام صادق لا كذب فيه ولا فرية؛ إذ لا تصدق إلا مع وجود العيب الذي يشيعه الإنسان على أخيه؟!
إن التدبّر في تحريم الغيبة يفضي إلى القناعة بأن الله تعالى لا يرضى أن ينشر الإنسان ما يسيء إلى سمعة المؤمن.
ولعل ذلك لأن للمؤمن حالات متفاوتة، فقد تزل قدمه في مرحلة من المراحل ثم يتوب بعد حين، ولكن لو شهر الإنسان عيب أخيه في مرحلة من مراحل الضعف فربما يمنعه ذلك عن الرجوع إلى صوابه؛ لأنه يرى السقوط الاجتماعي على كل حال بسبب هذه الغيبة أو تلك.

بوت الشيعة @shiaaa_bot
الشيخ سالم البيضاني

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم
شيخنا العزيز
قد اجاب الاخوة في مركز الابحاث العقائدية فقالوا
بالنسبة لهذا القول: المراد به أنّهم (عليهم السلام) خصّوا برحمة من الله سبحانه وتعالى، نالوا بها الاصطفاء والاجتباء والعلم والكرامة السابغة التي أهلّتهم لمناصبهم ومقاماتهم التي أرادها الله لهم.. فكانوا بعد هذا سادة الخلق وقادتهم، والهداة الذين يستضاء بنورهم، ويشهد لهذا المعنى أحاديث كثيرة متضافرة تدلّ على أنّ أوّل شيء خلقه الله هو نورهم( الكافي، للكليني 1: 440 كتاب الحجّة، أبواب التاريخ، باب مولد النبيّ7 ووفاته، الحديث (2 - 10). وأنّ الملائكة تعلّمت بعد ذلك منهم كيفية العبادة والتقرّب إلى الله عزّ وجلّ(انظر: بحار الأنوار، للمجلسي 25: 21 الحديث (34) كتاب الإمامة، أبواب خلقهم.) فالخلق من ملائكة وأنس وجنّ كلّهم صنايع آل محمّد (عليهم السلام) بالتعلّم والاقتداء ) انتهى وتخصيصه بالتعليم والهداية يحتاج الى قرينة صارفة عن عموم لفظ صنع بالنسبة للرواية الشامل لكل من الارشاد والهادية والفعل والتكوين فقد قالوا ان الفرق بين الصنع والايجاد ( وأما الصُّنع فإنه من الإنسان دون سائر الحيوانات، ولا يقال إلا لِما كان بإجادة؛ ولهذا يقال للحاذقِ المجيد، والحاذقة المجيدة: صَنَع كبَطَل، وصَنَاع كسَلام) ( راجع: فروق اللغات ص155 و156 للسيد نور الدين الجزائري) مع ان صنائع جمع صنعة او صنيعة او جمع صنيع و هو الواضح من المعنى اللغوي وحتى لو قلنا معناها الاحسان فلايمكن المساعدة على تخصيصها بالهداية وبما ان حاق لفظ الصنائع يابى عن التخصيص بالهداية بل هو اقرب لمعنى الفعل والايجاد كقوله تعالى ( وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) ( النمل 88) بما انه عقب فعله للخلق بالصنع ليدل على ذلك الفعل انه قد صدر من شريف وبصورة متقنة ومقننة وعليه فلابد من القول بان المقصود هو انهم العلة لوجود عالم الامكان ووسائط الفيظ الذي افاضه الله على الكون وانهم النقطة التي انطلق منها هذا العالم ولكن ليس باستقلال وانما بامر من الله واحتياجهم الى الله تعالى كاحتياج الخلق وعالم الامكان الى المحدث ولاينتهي عجبي ممن يتحرج في نسبة التوسط الى اهل البيت وقد جعل ما هو ادنى منهم رتبة في العالم في مقام العلل المعدة كالابوين والملائكة والمطر فينسب الفعل اليهم فيقول تعالى ( فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا) ( النازعات 5)وقال تعالى (  أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (27) فهذا الكائن وهو الماء الله تعالى يقول نجعله يتوسط باخراج الزرع ونستكثر ذلك على ال محمد صلوات الله عليهم اجمعين
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
سالم
السلام عليكم
هل هذا الحديث صحيح  منسوب لامام علي ع : ( اذا رايت الفضيحة بعيني لسترتها بردائي فان مذيع الفاحشة كفاعلها ) هل هو صحيح
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم
قبل كل شيء نحاول ان نبحث عن صحة صدور هذه الرواية فقد وردت في كتاب الجعفريّاتُ : بإسنادِه عَن جعفرٍ بنِ مُحمّد ، عَن أبيهِ ، عن جدّه عليّ بنِ الحسين ، عَن أبيه ، عَن عليّ بنِ أبي طالب عليهم السّلام ، أنّهُ قالَ : " لو وجدتُ مؤمناً على فاحشةٍ لسترتُه بثوبي"، وقالَ عليه السّلام بثوبِه هكذا)(الجعفريات:242] ؛وهو كتاب يحرص على ان تكون سلسلة  اسناد رواياته من اشخاص اهل البيت عليهم السلام ابا عن جد
  و مثله مستدرك الوسائل: 12 / 424 / 14509)  وما في معناه قد ورد عنهم عليهم السلام  الكثير وقد ورد عن الامام السجاد عليه السلام   في الصّحيفة السجاديّة ، قال في دُعائه : ((أَللَّهُمَّ إنِّي أَعْتَذِرُ إلَيْكَ مِنْ مَظْلُوم ظُلِمَ بِحَضْرَتِي فَلَمْ أَنْصُرْهُ ،…، وَمِنْ عَيْبِ مُؤْمِن ظَهَر لِي فَلَمْ أَسْتُرْهُ، وَمِنْ كُلِّ إثْم عَرَضَ لِيْ فَلَمْ أَهْجُرْهُ)) وفي الحديث عدة امور ينبغي الالتفات اليها
الاول في الرواية  اشارة الى امر عقلائي فان العقلاء يذمون من يكشف عورات الناس باعتبرها قبيح والقبيح قد جرى بناء العقلاء واهل المروءات على عدم الانشغال به وذكره بحيث لو صدر هذا الفعل من اي شخص لكان في موضع الذم لديهم
الثاني في الرواية  ارشاد الى حكم العقل بوجوب الستر على الاخرين لان خلافه يفضي الى تمزق المجتمع وتشتته فكتمانه حسن بحسب ادراك العقل واشاعته قبيحة بحسب ادراكه ايضا  ومن هذا فقد ورد في كثير من الروايات الحث على حمل فعل المؤمن على الصحة
الثالث فيها رشاد الى ما جاء في منهج القران الكريم  في قوله تعالى (  إِنَّ الَّذينَ يُحِبّونَ أَن تَشيعَ الفاحِشَةُ فِي الَّذينَ آمَنوا لَهُم عَذابٌ أَليمٌ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لا تَعلَمونَ﴾ [النّور: ١٩]
الرابع   انها صدرت من المعصوم عليه السلام وهو يشير الى نفسه بانه لايفضح احدا تارة واخرى يشير الى تعليم الناس بان يستر بعضهم بعضا فمن جهة انه يتكلم عن نفسه لان المعصوم عليه السلام سيد العقلاء ويستحيل ان يصدر منه ما يخالف بناء العقلاء وما لايليق  وحكم العقل ومن جهة اخرى يريد منا ان نستن به بان نترفع عن ذلك 
الخامس  تقييد الستر على المؤمن يخرج به غيره لان الايمان اعلى رتبة من الاسلام وهو ما توفر في الانسان شرط الاعتقاد بالمنظومة العقدية الكاملة وهي اصول الدين الخمسة وفروع الدين القائمة على اساس  اتباع اهل البيت عليهم السلام ولم تكن هذه الرواية تميز بين المؤمن وغيره بل هناك الكثير من الشرعيات ما يوصي بالمؤمن فقط مثل حرمة الغيبة والبهتان والهجر والسب وحتى الوعد بالتوبة والشفاعة انما تتقيد بالمؤمن دون غيره
السادس  ان اعلانه بالستر في الجملة وليس بالجملة اذ يجب يكون  الستر في بعض الاعمال واما في بعضها الاخر فلا يجب بل يجب الافصاح بما راى ولايجوز كتمانه مثل  الشهادة او فيما اذا كان الفاعل من اهل الضلال والبدع او كان في الذنب مظلمة للاخرين  فيجب فضحه
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
الشيخ سالم الكعبي
السلام عليكم
س ع ٠سؤال في قضية نبي الله عيسى ع ٠٠قال اني متوفيك ورافعك ٠٠والسؤال هل توفاه اي اماته ثم رفعه ٠ام رفعه حيا حتى ظهور الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف ٠٠
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم
اننا نؤمن ان الله قد يغيب شخصا فيكون بيننا ولكن لانراه وهذا الايمان عند البعض غير مبتني على ادلة نقلية او عقلية قد استندجه منها بل هو يؤمن لاجل تراكم المقولة وترديدها على الالسن و من وراءها تلك الادلة ولكنه غير ملتفت اليها كالايمان بحياة الامام المهدي والخضر ووجود الجن
و اننا نؤمن ان الله تعالى اذا امات احدا فسوف يبقى حيا ينعم او يعذب بنفسه او روحه وهذا الايمان في بعض الاحيان مبني على اساس المشهور بين الناس ايضا ولكن من رواءه الادلة العقلية والنقلية ففي هذه القضايا لايوجد استيحاش ولا يستغرب منه احد
واما في مسالة عيسى كون الله رفعه فالمشكلة ليست بما يتداول على الالسن اونطق به القران الكريم ومقطوع السنة لان الله فادر على ذلك بل المشكلة كيف رفعه الله اليه ولم يمته واذا لم يمت فهو الان في اي مكان وكيف يكون لجسده المادي محلا في عالم المجردات ولكن عند النظر الدقيق نجد ان العالم ما وراء المادة ليس مجردا بصورة تامة والقول بان الملائكة ليس لهم واقع خارجي قول لم يرتضه العلماء وقد قالوا بسخافته بل القول ان الملائكة لهم واقع في الخارج ما يساعد عليه ظاهر النصوص من القران ومقطوع السنة ووصف القران للملائكة باولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع يلزم منه ان لهم حركة خارجية في عالم الوجود فاذا تمت هذه المسالة فسوف يتم القول بان من رفعهم الله اليه سوى اسكنهم الجنة ام في مكان اخر ورواية المعراج وصلاة النبي صلى الله عليه واله وسلم بالانبياء ليس امرا ذهنيا بل امر خارجي قد حصل في السماء ولعل عيسى ومن رفهم الله اليه في هذه السماء
هذا وقد اشارت النصوص الى اثبات هذه القضية بصورة صريحة كقوله تعالى (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا( ٥٥ آل عمران﴾وقوله تعالى ( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ﴿١٥٧ النساء﴾ قال السيد الطباطبائي في الميزان (     الجزء : 5  صفحة : 136 ) (وبالجملة، الذي يفيده التدبر في سياق الآيات وما ينضم إليها من الآيات المربوطة بها هو أن عيسى عليه السلام لم يتوفَّ بقتل أو صلب ولا بالموت حتف الأنف على نحو ما نعرفه من مصداقه انتهى ،)
ثم العقل يحكم بذلك
من جهة تعلق قدرة الله تعالى بكل ممكن ولايستحيل على الله ان يعمل بعيسى بطرق خاصة دون الطرق الطبيعية فكما جعل ولادته من الطرق غير الطبيعية كذلك يجعل رفعه
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
سيد حيدر
السلام عليكم
كيف خلق الله الكون
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم
لقد بينت  الاية المباركة
قال تعالى: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ)(  البقرة ـ الآية 117.) فيجب ان نسلم ان الله تعالى لم يخلق الكون من تقليد كما هو حال الانسان عندما يصنع الاشياء الذي يستلهم الاشياء  من واقع اخر  كما يقلد الطيور  في صنع الطائرات فيقلد السقر والذبابة والبط ويقلد الاحياء البحربة فيصنع السفينة على شكل السمك والغواصة على شكل الحوت وهكذا يقلد جميع المخلوقات ولكن الله يخلق بلا مثل قال النبي (صلى الله وعليه وآله) في أحدى خطبه: (الحمد لله الذي كان في أزليته وحدانياً ـ إلى قوله ـ ابتدع ما ابتدع وانشأ ما خلق على غير مثال كان سبق لشيء مما خلق ربنا القديم بلطف ربوبيته وبعلم خبره فتق وباحكام قدرته خلق جميع ما خلق)( بحار الأنوار ـ المجلسي ـ ج54 ص45)
ثم  من اين خلق الخلق
فقد جاء عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: (ثم نظر الله إلى باقي الجوهرة بعين الهيبة فذابت فخلق من دخانها السماوات ومن زبدها الأرضين)( بحار الأنوار ـ المجلسي ـ ج15 ص30)
وقال الإمام علي عليه السلام في أحدى خطبه أيضاً: (وكان من اقتدار جبروته وبديع لطائف صنعته أن جعل من ماء البحر الزاخر المتراكم المتصاصف يبساً جامداً ثم فطر منه اطباقاً، ففتقها سبع سماوات بعد ارتنامتها، فاستمسكت بأمره، وقامت على حده وارسى ارضاً يحملها الأخضر المثعنجر )( نهج البلاغة، جمع الشريف الرضي، الخطبة 211 ص328.) ولا تنافي بين الروايتين اذ الاولى تتحدث عن اصل الخلقة بصورة مجملة  والثانية تتحدث عن التفاصيل
وقد فهم القدماء وخاصة الحضارات القديمة الكبرى كالبابلية والمصرية والفارسية والهندية والصينية الكون فهماً خاطئاً، فقد اعتقد كثير من أبناء تلك الحضارات ان الكون أزلي أبدي وليس حادثاً، وإذا عرفه بعضهم على أنه حادث فذلك فهم خرافي لم يقم على أسس وقد يكون ذلك الفهم ناتجا عن غياب النص وعدم العلم بنقطة الانطلاق وكون الفلسفة تقرر ان الاشياء في دائرة الامكان لابد لها من علة خارجة عنها  تفيض عليها الوجود فهي ليست مستغنية بذاتها ولذلك جاءت النصوص تتوافق مع هذا الواقع
فعن الإمام الصادق «عليه السلام» أنه قال: لا يكوِّن الشيء لا من شيء إلا الله، ولا ينقل الشيء من جوهريته إلى جوهر آخر إلا الله، ولا ينقل الشيء من الوجود إلى العدم إلا الله(بحار الأنوار ج4 ص147 و148 وج54 ص46 عن التوحيد للصدوق ص32) وبهذا يتقرر ان الله تعالى هو المفيض على الاشياء الوجود بعد ان لم تكن
ثم ان علماء الطبيعة لم يتوصلوا إلى الاتفاق على تفسير علمي لمبدإ الكون، ولا كيف وجد وكم مضى له من العمر.. فمنهم من قال: بدأ الكون بانفجار من كتلة المادة البدائية، ولكنه لم يبين نوع هذه الكتلة البدائية. وقال آخر: بدأ الكون من السديم، أي الضباب الرقيق. وقال ثالث: بدأ من غاز الهيدروجين.. ولكن من أين جاء هذا الغاز، أو تلك المادة البدائية، أو ذاك السديم هل وجد صدفة، أو وجد لنفسه بنفسه، أو هو من قوة عليا.. لم يبينوا ذلك
ولكن قد وردت عندنا روايات تبيّن من هو أوّل خلق لله تعالى ، منها ما ورد عن النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله : ( أوّل ما خلق الله روحي ) (  شرح أُصول الكافي 12 / 11.)وعنه أيضاً : ( أوّل ما خلق الله العقل ) ( شرح أُصول الكافي 12 / 11.) ، وعن الإمام الصادق عليه ‌السلام : ( قال الله تبارك وتعالى : يا محمّد إنّي خلقتك وعليّاً نوراً ـ يعني روحاً ـ بلا بدن ، قبل أن أخلق سماواتي وأرضي ، وعرشي وبحري ، فلم تزل تهلّلني وتمجّدني ... ) ( الكافي 1 / 440.) ، وهناك روايات أُخرى تشير  إلى أنّ الماء أوّل صنع في عالم الخلق ، وقد شرح المازندرانيّ في شرح أُصول الكافي هذا الاختلاف ، وقال : لا منافاة بين هذه الروايات ، لأنّ هذه الثلاثة متحدة بالذات مختلفة بالحيثيات.
إذ هذا المخلوق الأوّل من حيث أنّه ظاهر بذاته ومظهر لظهوره وجودات غيره ، وفيضان الكمالات من المبدأ عليها سمّي نوراً ، ومن حيث إنّه حيّ وبسببه حياة كلّ موجود سمّي روحاً ، ومن حيث أنّه عاقل لذاته وصفاته وذوات سائر الموجودات وصفاتها سمّي عقلاً ( شرح أُصول الكافي 12 / 11.)
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
فاطمه حاتم
السلام عليكم
ورد الكثير من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم  في الحث على طلب العلم
فهل كان الرسول ص يقصد علوم الشريعة والدين فقط ام انه كان يقصد شتى أنواع العلوم النافعة؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم
لقد جاء القران  يحمل كل العلوم التي تنفع الانسان في دنياه واخرته وقد جاء تشريف الانسان بالعلم بنصوص  كثيرة عامة قال تعالى ( الذي علم بالقلم   عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ )( التين ٤-٥)وقد بنى الانسان الحضارات بهذه الامكانيات العلمية والله تعالى اراد له ان يكون كذلك وقد برع عندنا علماء في شتى مجالات  العلم من الفلسفة والنحو والكيمياء والفيزياء والفلك والطب والهندسة واليوم هذا الجيل يفتش في الاثار ليجد من تلك الفنون المعمارية الجميلة والعجيبة في دقتها واتقانها 
وقد يقال بوجب طلب هذه العلوم على نحو الكفاية لما وردت عدة روايات تحث على طلب العلم بصورة عامة قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): ‏ طلب العلم فريضة على كلّ مسلم، ألا إنّ الله يحبّ بغاة العلم.( بحار الأنوار: ج١
، ص١٧٢) فهذا العموم قد يستفاد منه الوجوب الكفائي لطلب العلم لكل مجالات العلوم  و يؤيد هذا ما جاء في البحار 
قال النبيّ(صلى الله عليه وآله): اطلبوا العلم ولو بالصين ( بحار الأنوار: ج١، ص١٧٧) وهذا الحديث وان كان  بحسب ظاهره للمبالغة في الحث على طلب العلم ولكن بعمومه يشمل كل العلوم
اضافة الى حكم العقل بوجوب طلب العلم  لما يتوقف عليه مسار الحياة وان الحياة لايمكن ان تستمر في هذا العالم مالم يلتمس الناس لها حيل العيش وجلب المصالح ودفع المفاسد ولايكون ذلك الا بطلب العلم في كل المجالات ويؤيده قوله تعالى ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ )(  الشعراء 149) فلو لم يكن هناك حرفيين وذوي اختصاص لما تمكنوا من العيش والتغلب على الظروف الصعبة في الحياة و قال تعالى (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ )( الانبياء 80) ولولا العلم لما تمكنا من تذليل الصعوبات واختصار المسافات وتغلبنا على المساويء والاخطار ولكن هذا كله يرتبط بتنظيم الحياة الدنوية واما العلم الذي يرتبط بتنظيم الحياة الاخروية فهو اشرف العلوم لان غاية الانسان ان لا يعيش في هذا العالم بل يعمر هذا العالم ويسلمه الى غيره ويرحل رهين عمل يرافقه الى الابد اما صالحا فيسعد به الى الابد واما طالحا فيشقى به الى الابد ويلزم من هذا اهمية طلب العلم من اجل السعادة الابدية فيكون علم الفقه
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين 
أعلنَ مكتبُ سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستانـي (دام ظلُّهُ) فــي النجفِ الأشرفِ أنَّ يومَ غدٍ الخميس الموافق (2/19/ 2026م) هو اليوم الأول من شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ
بوت الشيعة @shiaaa_bot
ندى
السلام عليكم
روي عن الرسول ص :

(إنَّمَا يُكْتَبُ لِلْعَبْدِ مِنْ صَلَاتِهِ مَا عَقَلَ مِنْهَا )
بحار الانوار ج 84 ، ص 249
ممكن شرح لهذا الحديث؟ وماذا  يعني ماعقل منها؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم
لقد ورد هذا الحديث وما في معناه في الكثير من  المصادرة  المعتبرة
قال رسول الله صلى الله عليه وآله:إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له سدسها ولا عشرها وإنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها)(بحار الأنوار - ج ٨١ - ص ٢٤٩)وعن زرارة، قال:
قال أبو جعفر عليه السلام:
إذا قمت في الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك فإنما يحسب لك منها ما أقبلت عليه
الكافي - ج ٣ - ص ٢٩٩
عن ابن القداح، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله:لا يقبل الله صلاة عبد لا يحضر قلبه مع بدنه
المحاسن - ج ١ - ص ٢٦٠
في وصية النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر، قال: يا أبا ذر،
ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلب لاه
وسائل الشيعة - ج ٤ - ص ٧٤)
وفي هذا الباب هناك  نقاط عدة 
الاولى السيطرة على القوة المخيلة في اثناء  الصلاة وتحكيم القوة العاقلة فيها لان القوة الواهمة او المخيلة قد تؤلف صورا لاحقيقة لها وهذه القوة تنشط حين الصلاة بمساعدة الشيطان لانها بابه الوحيد الذي يدخل منه  الى  نفس الانسان والتغلب على قواها ولكن لو تغلبت القوة العاقلة فسوف تنضبط هذه القوة وتتحرك ضمن المعقول فتركز على مفاصل الصلاة لان القوة العاقلة تميز الصور المتوهمة الواقعية من غيرها التي يصح التفكير بها والتي لايصح التفكير بها فتقصرها على صور مفاصل الصلاة فتكون صلاة معقولة اي مركز على معاني الفاظها ومتاثر بجزئياتها ومعطي حقها من العبادة
الثانية ضبط ماله دخل في صحة الصلاة من الشرائط والاجزاء والاركان مثل الطهارة والقبلة والقراءة والركوع والسجود
الثالثة ضبط ماله دخل في مقبولية الصلاة وهذه الضابطة قد تكون  داخل الصلاة مثل الاقبال على الصلاة في كونها وقوف بين يدي الله تعالى
وقد يكون خارج الصلاة فقد يعمل الانسان من الاعمال ما  يدخل في مقبولية الصلاة وعدم مقبوليتها ففي بعض الروايات لاتقبل له صلاة اربعين يوما فعن الامام
الصادق عليه السلام: (من شرب مسكرا لم تقبل منه صلاته أربعين يوما، فإن مات في الأربعين مات ميتة جاهلية، وإن تاب تاب الله عليه“. (الكافي للكليني عليه الرحمة ج6 ص400).
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين