مستجدات الفقه وأصوله - القناة
12.6K subscribers
1.59K photos
63 videos
523 files
1.14K links
قناة تعنى بجديد الفقه وأصوله من قضايا وبحوث وأخبار وفوائد منتقاة بإدارة نخبة من المتخصصين
Download Telegram
Forwarded from Deleted Account
وقع لي من بعض إخواننا
فأرسلته كما هو؛

كنز علمي وتراثي عظيم..

📚 جميع مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق


📘مطبوعات المجمع:
http://bit.ly/32EYloW


📕مجلة المجمع :
http://bit.ly/32EYOYe

http://t.me/drwasfy
‏الدكتور أحمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين:
يصف ابن تيمية بأنه مجدد عصره ومجدد العصر الحاضر أيضا ... https://t.co/nLcOON7Mcx
ما يُسمى بالاضطراب الأصولي، وهو الأخذ بالدليل الأصولي في مسألة وتركه في أخرى، ليس ظاهرة جديدة، بل حتى الأئمة يهملون الدليل المعتمد أحيانا، لأن الحكم في المسائل يخضع للموازنة بين الأدلة، ويلزم من ذلك إسقاط بعضها في تلك المسألة بعينها لا مطلقا، فهذا ليس اضطرابا، وإن ظنه بعضهم كذلك.

وبهذا يقع الجواب عن كثير من الإلزامات التي أكثر ابن حزم من أخذها على أئمة الاجتهاد من اخذهم بالدليل في مسألة وتركه في أخرى.
من عجائب غلاة المتمذهبة

مشاري الشثري
23/7/2019م

من عجائب غلاة المتمذهبة، وإن شئتَ قلتَ: من طرائفهم، أن ترى الواحد منهم (شديدَ) القطيعة مع أقوال الصحابة والتابعين وفقهاء ما قبل المذاهب الفقهية بحجة عدم انضباط مذاهبهم، وبدلَ أن تكون أقوال ذلك الجيل مرجعًا يَثِبُ إليه ليبني تصوراته الفقهية تراه يعكس القضية، فيقرأ المدونات الأولى والمصنفات الجامعة لكلام أعيان متقدمي الفقهاء من الصحابة والتابعين وتابعيهم بعين مختصرات مذهبه، فما وافقها عدَّه سندًا له، وما عدا ذلك رماه بحجة الاختلال وعدم الانضباط.
ثم إنه لو وجد "بحثًا" لأحد متأخري أصحاب مذهبه، منزويًا في حاشيةٍ، وكان قد تعلَّق بمسألة قد أشكلت عليه في تحرير مذهبٍ أو تحقيق مأخذٍ = عدَّه فتحًا فقهيًّا.

والعجبُ هنا ليس في تثمين أبحاث المتأخرين واعتبارها، فهذا القدر له اعتباره الموضوعي ومكانته المعرفية، وإنما العجب في الاحتفال بها وتتبعها ورفع مستويات اعتمادها (في مقابل) الضرب صفحًا عن الأقوال المرجعية لمتقدمي الفقهاء، بل في التقعيد لتجاوزها ونزع مكانتها الفقهية.
وأشدُّ من ذلك عجبًا أن يمتدَّ ذلك إلى أقوال أئمة المذاهب نفسها، فلا ترى المتمذهب يحفل بأقوال إمام مذهبه ويتتبعها على نحو ما يفعله من تتبعٍ دقيقٍ لأقوال متأخري أصحاب مذهبه!

وهذا الذي أصفه لك ليس صادقًا على (بعضٍ) قليلٍ من المنتسبين إلى المذاهب الفقهية، بل يكاد يكون طقسًا عامًّا للمتمذهبة، لا يخرج عنه إلا من رحم الله.
وهو وإن كان سمتًا لغلاة المتمذهبة حتى بلغوا فيه حضيضًا عاليًا، فإنه داءٌ تسرَّب للجو الفقهي التعليمي العام، وعلى مزاجِه قامت كثيرٌ من الدروس والدورات العلمية، فلا تكاد تجد فيها من يحفز المتفقه للنهل من معين فقه المتقدمين، حتى إمام مذهبه، وليس بالضرورة أن يكون ذلك حفزًا عاجلًا، بل لا يجعلونه أصلًا من اشتغالات المتفقه ولو في مرحلة متقدمة.
وهذا يدلُّك على سوء التراتب التحصيلي الفقهي، فأنْ يكون عالمٌ في ساقة المذاهب الفقهية أعلى رتبةً في قلب الطالب من سَراة الفقهاء ومُقَدَّميهم فذلك يعني أننا بإزاء حالة علمية منعكسة تحتاج استقامةً واعتدالًا.
👍1
تجديد أصول الفقه رؤية نقدية

د.حميد الوافي

الملخص:

المصطلح الناظم لما أثارته الورقة المرجعية هو مصطلح التجديد في علم أصول الفقه، وعلقت به ثلاثة إشكالات منهجية؛ منها إشكالان نظريان هما: وصف التجارب التجديدية ونقدها. وإشكال تطبيقي تعليمي، وهو تقديم تصور عملي لتجديد العلم، وتقنيات تعليمه في لحظتنا المعاصرة.

وإن العلم ليحيط بأن دراسة كل واحد من تلك الإشكالات يحتاج إلى مصنفات، وأن تعقد له مؤتمرات، يحضرها المحصلون أهل الاجتهاد في العلم.

ذلك، وإن التجديد في علم الأصول يثير إشكالين هما: أولًا: إشكال بيان مفهوم التجديد في ذاته، وعليه ينبني كل نظر نقدي في جدواه ودواعيه. وثانيهما: إشكال تحديد محله ورصد ما سِيق من وجوه القول في قضاياه ومسائله.

و كل ذلك يستلزم التداول في صفات القائم به، والاقتضاءات العلمية التي بها يستقيم نظره؛ والتي بمقدار توفرها فيه تسلم رؤيته من العوارض التي تمنع من تحصيل ما سيقت له. وإن ذلك لا يتحصل من غير استيعاب للعلم عبر تاريخه.

وإن استيعاب العلم يقتضي الإحاطة بالبناء المعرفي لمفاهيمه؛ وذلك من خلال عمليتين: تتعلق أولاهما بمرحلة بناء المفاهيم المؤسسة للعلم، والتعليل لمختلف ما أتى عليها من تغيرات، أو استمر عليه وضعها الاعتباري عبر تاريخها. وترجع الثانية إلى التدقيق في الوظائف المنهجية المسندة لها، على اعتبار أن الغاية من العلم ليس نقل معارف، وتلقين معلومات؛ وإنما بيان الغايات المعرفية من مجموع الصياغة العلمية المقيمة لأركانه، والمميزة له عن غيره؛ ليحصل الاستقلال بمفاهيمه، والاستغناء عن غيره.

وبكل ذلك تستبين للدارسين وجوه الحاجة إليه؛ فينطلق العقل النقدي باحثًا عن المفاهيم التي يصح في مقام النقد إلقاؤها، أو تلك التي يلزم الإبقاء عليها، أو الارتقاء بما تظهر الحاجة العلمية وجهًا لإلحاقها بمكوناته.

وإن استيعاب المفاهيم- في ذاتها وعبر تاريخها- يتوقف على استيعاب منهج الاستدلال الباني لكيانها، والقائم على مسلك النفي والإثبات في الحجاج. كما يتوقف على معيار الوظيفة المنهجية المسندة لمفاهيم علم الأصول ابتغاء رصفها، وبناء أواصر العلاقة بينها في نسقية اقتضاها منهج العرض والتصنيف.

و بذلك يكون التراكم المعرفي بمستوييه المفهومي والمنهجي هو الكفيل بالتمكن من ناصية علم الأصول، وهو التمكن الممهد لكل مراجعة علمية نقدية أو تجديدية.

هذا وإن كثيرًا من المراجعات اليوم لتفتقر لهذا العمق العلمي[1]، ويترتب على ذلك أن كل رؤية لتدريسه ما لم تنطلق من هذا المنطلق تقتصر على تقديم معلومات عن علم الأصول ولا تدرسه. وإن مجموع ما تؤول إليه الصياغة النظرية البانية لهذا الإشكال ننظمها في مبحثين.

وقد اقتضانا النظر الناظم لكل ما نعتمده من قول في هذه الصناعة النقدية: أن نرتب في المبحث الأول الحديث عن الرؤية التي آل إليها العمل التجديدي، وما قرره من نتائج؛ ونرتب في المبحث الثاني الأسس التي أقيمت عليها الاقتراحات؛ مسائلين أصحابها عن مدى احتكامهم لمسلك نقدي واضح في ما قدموه من رؤى في التجديد، سواء ما اعتبروه تجديدًا في هيكلة العلم، أو في مضمونه بما حذفوه من مسائله، أو ما أضافوه إلى مبانيه من قضايا ومبادئ.

الهوامش: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر مثلًا ما قرره نعمان جغيم؛ من كون الإمام الشافعي تناولَ القياسَ ضمن الاجتهاد. المسلم المعاصر: العدد: 125ـ 126، السنة 32. ومعلوم عند أهل الاختصاص أن الشافعيَّ جعلَ الاجتهادَ والقياس بمعنى واحد.
العرف وأثره في التطبيق الفقهي وفق المذهب الحنفي – باسم حسين عيتاني – مؤسسة الرسالة ناشرون – بيروت – ط1 -1438هـ: "إن الباحث في مسألة العرف لا يمكن له أن يجد نصا صريحا على حجية العرف, وأن يكون مصدرا من مصادر التشريع, ... ونجد أن الأصوليين في العصور المتقدمة, والفقهاء لا يولون أي اهتمام لموضوع العرف بين أدلة التشريع, لأنه ليس دليلا قائما برأسه, وليس معنى هذا أنه غير معتبر". ص123.

علم أصول الفقه - عبد الوهاب خلاف - ط مكتبة الدعوة : "والعرف عند التحقيق ليس دليلا شرعيا مستقلا: وهو في الغالب من مراعاة المصلحة المرسلة، وهو كما يراعي في تشريع الأحكام يراعي في تفسير النصوص" ص91.

تيسير علم أصول الفقه – عبدالله بن يوسف الجديع – مؤسسة الريان - بيروت – ط1 – 1418هـ: "(العرف) ليس دليلا من أدلة الأحكام في طريقة عامة العلماء، ولكنه عندهم أصل من أصول الاستنباط تجب مراعاته في تطبيق الأحكام، وإن سماه بعضهم (دليلا) فإنما أراد هذا المعنى." ص 213.

العرف والعادة في رأي الفقهاء - فهمي أبو سنة – مطبعة الأزهر – 1947م: " إن العرف ليس دليلا على الحقيقة, إنما هو دليل ظاهر فقط, وبإنعام النظر يرى على الدوام مردودا إلى دليل آخر من الأدلة الصحيحة" ص32.

قاعدة العادة محكمة – يعقوب الباحسين – مكتبة الرشد – الرياض – ط2 – 1433هـ: " ... لا يعتبر دليلا كاشفا بنفسه كالنص أو الإجماع, بل هو دليل كاشف أو مظهر ليس غير,... بل المثبت فيه هو الدليل الشرعي الذي ثبت به حكم الأصل, فالبحث عن دليل على حجية العرف من حيث أنه مثبت للأحكام ليس كما ينبغي, لأنه لم يثبت حكما على التحقيق, وإن كان قد يتعلق به بحسب الظاهر." ص128.

جمع: عمر حسن @omar_7sn
لطيفة ينبغي أن تُكتب بماء الذهب وتُعلّق في مجالس طلاب العلم 💡

√قال ابن حزم رحمه الله :

« ناظرتُ رجلاً من أصحابنا في مسألةٍ فعلوته فيها لِبُكُوْءٍ ( عيبٍ ) كان في لسانه، وانفصل المجلسُ على أني ظاهرٌ، فلما أتيت منزلي ؛ حَاكَ في نفسي منها شيء، فتطلبتها في بعض الكتب ؛ فوجدت برهانًا صحيحًا يُبيِّن بُطلان قولي وصحةَ قولِ خصمي، وكان معي أحدُ أصحابنا ممن شهد ذلك المجلس فعرّفته بذلك، ثم رآني قد علّمتُ على المكان من الكتاب، فقال لي: ما تريد ؟
فقلت: أريد حمل هذا الكتاب وعرضه على فلان، وإعلامه بأنه المُحِق وأني كنتُ المُبْطِل، وأني راجع إلى قوله، فهجم عليه من ذلك أمرٌ مبهِت، وقال لي: وتسمح نفسك بهذا ؟!
فقلتُ له: نعم، ولو أمكنني ذلك في وقتي هذا لما أخّرته إلى غد» .

ثم علق ابن حزم على قصته قائلاً :

« واعلمْ أن مثل هذا الفعل يُكسِبك أجمل الذِّكر، مع تحليك بالإنصاف الذي لا شيء يَعدِله، ولا يكن غرضك أن تُوهم نفسك أنك غالب، أو تُوهم من حضرك ممن يغتر بك ويثق بحُكمك أنك غالب، وأنت بالحقيقة مغلوب ! فتكون خسيسًا وضيعًا جدًا، وسخيفًا البتة، وساقط الهمة».

[ رسائل ابن حزم : ٤ / ٣٣٧ ].
http://t.me/drwasfy
قراءة في كتاب الحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن

بقلم محمد الجابري

أنهيت منذ أيام كتاب محمد بن الحسن الشيباني (الحجة على أهل المدينة) والذي قصد من تأليفه أن يرد على فقهاء أهل المدينة -المالكية على وجه التحديد- وأن يبين مكامن الخلل عندهم وأنه كما يعيبون على فقهاء باقي الأمصار -أهل الكوفة تحديدا- ففي فقههم قصور وخلل من جنس ما يعيبون به غيرهم وأكثر .. فصال وجال في هذه المجلدات الأربعة -وهو ما وصلنا وإلا فالكتاب أضخم من هذا بكثير فيما يبدو- ملزما لهم تارة، وكاشفا عن اضطراب وتناقض في اختياراتهم الفقهية أو تحكمهم واختيارهم لأقوال فقهية دون قياس ولا أثر تارة أخرى، أو عن عدم أخذهم بحديث صحيح أو تأولهم له أو تقديم القياس عليه -وقد كانوا يعيبون على غيرهم أنهم يفعلون هذا ويرون في أنفسهم أنهم أهل الأثر وأنهم لا يتركون النصوص الصحيحة ولا يتأولونها بطريقة خاطئة- .. إلى آخر أوجه النقد العديدة التى وجهها الشيباني لفقهاء المدينة/المالكية.

زين هذا كله عبارات طريفة/شديدة تعكس لك شدة ما عانى أهل الرأي من أهل الأثر :) [مرفق بعض هذه العبارات*]، وزينه كذلك عِلمٌ واطلاع على تفاصيل آراء فقهاء المدينة والخلافات القديمة بينهم -قبل الإمام مالك- وتراجعات الإمام مالك وأقواله القديمة.. وغلف هذا كله إنصاف جميل بأن يقر في هذا الكتاب -الذي صنف للرد والدفاع- بأن رأي شيخه أبا حنيفة جانبه الصواب والحق ما قاله أهل المدينة أو أنه يختار رأيا ثالثا..

أرأيت هذه المميزات والخصال أعلاه؟ من توقد الذكاء وسعة الاطلاع على تفاصيل أقوال المخالف وأصول مدرسته، وحسن توظيف هذا كله في إلزام الخصوم والرد على أقوالهم وبيان عوار منهجهم أو اختيارهم.. مع ما ذكرناه من إنصاف واستقلال -وعبارات قاسية أحيانا^^- ، كل هذا بدرجة أشد انضباطا وأحكم حجة وأكمل وأنكى آلة تجدها في جواب الإمام الشافعي في قطعة وصلتنا من كتابه الذي رد فيها على محمد بن الحسن الشيباني (كتاب الرد على محمد بن الحسن) .. وألخص لك رأي الإمام الشافعي في هذا الكتاب إذ يقول :
"وعامة ما أَدْخَلَ مُحَمَّدٌ [بن الحسن] على صاحبنا [مالك]= يَدْخُلُ وَأَكْثَرُ مِنْهُ.
ولكن محمد لا يسلم من أن يَغْفُلَ فِي مَوْضِعٍ آخَر، فَيَدْخُلَ في أكثر مما عاب على صاحبنا فيكون جميع ما احتج به على صاحبنا في هذا الموضع حجة عليه." [الأم: 9/164] ، وفي موضع قبله يؤكد نفس هذه الفكرة مع الإقرار بذكاء وفقه الشيباني فيقول: "ولقلما رأيت بعض الناس [يقصد محمد بن الحسن] عاب شيئا إلا شَرَكَ في طَرَفٍ منه، إلا أنه قد يُحْسِنُ أن يَتَخَلَّصَ بأكثر مما يَتَخَلَّصُ به غيره مما لعل فيه مُؤْنَةً [شدة وصعوبة] على من جَهِلَ موضع الحجة، فأما من عَلِمَهَا فليست عليها مُؤْنَةٌ فيها إن شاء الله تعالى" [الأم:9/149].

وأختم كلامي -الذي طال هنا- بذكر أحد أهم الفوائد التي خَرَجتُ بها من قراءة هذا الكتاب= أنني فهمت السياق الذي جاء فيه الشافعي والدور الذي قام به وفهمت مقصود الأئمة من بعض عباراتهم التي أطلقوها على الشافعي، كقول محمد بن الحسن الشيباني:"إن تكلم أهل الحديث يومًا؛ فبلسان الشافعي" أو ما قاله أحمد بن حنبل: "ما كان أصحاب الحديث يعرفون معاني حديث رسول الله ﷺ حتى قدم الشافعي وبينها لهم" .

=== هامش===

*هذه بعض العبارات الشديدة/اللطيفة التي أوردها الشيباني خلال مناقشته للمالكية:

-"وَلَكنَّا أردنا أن نبصركم عيب قولكم وقلة معرفتكم بقول فقيهكم وهذا مما لا ينبغي أن تجهلوه من قول أصحابكم وهو مما يبتلي به الناس كثيرا .. وليس هذا من الغامض الذي تعذرون بجهله من قَول أصحابكم مع أنكم قد خالفتم في ذلك علي بن ابي طالب وعبد الله بن عمر وسعيد بن جبير وغيرهم.."[ 1/169]

-"ما أسرعكم الى حديث ابن مسعود رضي الله عنه إذا كانت لكم منه حجة، وما أبطأكم عنه إذا خالفكم"[1/216]

-"فهذه أحاديث أهل المدينة يحتج عليهم بها، وهم يأخذون بخلافها وممن يأخذ بخلافها مالك ابن أنس وهو الذي رواها! فكيف يكونون أصحاب آثار وهم يَدَعُون عيانا ما يروون!، ولو أردنا أن نحتج عليهم بأحاديث كثيرة من الأحاديث في هذا أو نحوه لاحتججنا بها عليهم، ...وهذا مما يدل على غيره من أقوالهم إنما تركوا فيه الآثار وأخذوا فيه بما استحسنوا بما لم يأتوا فيه بأثر ولا سنة"[1/222]

-"لو كان هذا من قول بني اسرائيل لتُحُدِثَ بِهِ عَنْهُم ... مَا يُستَدل على هذا بشيء أقبح منه." [3/174]
-يرى المالكية -وغيرهم-أن فقههم في باب المعاملات تحديدا هو الصواب وأن غيرهم لم يحسنوا في هذا الباب ولم يعرفوا علله لما تجمع عندهم من نصوص ومن عمل متوارث أمكنهم من خلاله استنباط العلل التي أناطت بها الشريعة هذا الباب من الفقه بالشكل الذي تجتمع فيه النصوص ولا تتعارض، ولطالما تفاخروا بهذا ولكن للشيباني رأي آخر.. "وقد زعمتم أنكم لستم في شيء من علمكم أحسن نظرا منكم في بيوعكم، وأن الناس يشاركونكم في بعض النظر؛ فإذا جاءت البيوع= لم يكن لأحد معكم قول ولا نظر، فهذه بيوعكم فعامتها ادعاء بلا حجة ولا برهان"[2/568] ، "يمنعون من البيوع في الأشياء التي ينبغي أن يشدد فيها، ثم لا يبرح لهم الأمور حتى يحلوا المكروه الواضح البين!!"[2/611] وقريبا من هذا قوله: "ما اشد تجويزكم لما ينبغي أن يكره واشد كراهتكم لما لا بأس به، تبطلون البيوع الجائزة بالظنون وتجيزون البيع الذي لا ينبغي أن يجاز"[2/708].

** الكلام عن الشيباني والشافعي طويل الذيل ولا أود أن أطيل -أكثر من هذا- وأحيل من أراد أن يذوق بنفسه حلاوة هذا النقاش والتأمل في هذه العقليات العظيمة وطريقة حجاجها إلى:

- ٣ مناظرات/مناقشات نقلها الشافعي في كتاب الأم دارت بينه وبين الشيباني [الأم: 106-109 + 134-145 كلاهما من المجلد التاسع + 389-405 من المجلد السادس]

- مقاطع الدكتور حاتم العوني حول هذا الكتاب وهي ممتعة ومفيدة

https://www.youtube.com/watch?v=VDb1t...
https://www.youtube.com/watch?v=ZN37I...
https://www.youtube.com/watch?v=r0M6H...

- محاضرة أ.مشاري الشثري عن عبقرية الشافعي وله كتاب طبع قريبا بنفس العنوان عبقرية الإمام الشافعي.

https://www.youtube.com/playlist?list...Less