مستجدات الفقه وأصوله - القناة
12.6K subscribers
1.59K photos
63 videos
523 files
1.14K links
قناة تعنى بجديد الفقه وأصوله من قضايا وبحوث وأخبار وفوائد منتقاة بإدارة نخبة من المتخصصين
Download Telegram
بعد أن اكتمل إصدار *الموسوعة الفقهية* بمجلداتها ذات الـ٤٥ جزءا خلال أكثر من عقد من الأعوام ..

هاهي وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت تصدر رسميا الجزء الأول من *الموسوعة الأصولية* 📚

https://twitter.com/Kwt_awqaf/status/1115885880307220480?s=20
تعدد_الروايات_عن_الإمام_أحمد_الصلاحين.pdf
2.1 MB
ظاهرة تعدد الروايات عن الإمام أحمد: أسبابها وآثارها في الفقه الحنبلي - عبد المجيد صلاحين .
حمل كشاف البحوث الفقهية والأصولية والقضائية
أكثر من 23.000 بحث فهرس لكثير من المجلات المحكمة جهد سنوات
الكشاف لا يعمل على الموبايل بل يحتاج إلى برنامج آكسس الموجود عادة في حزمة برامج مايكروسوفت أوفس
عبد الوهاب أبو سليمان، منهج البحث الفقهي ص154
التعصب المذموم والتقليد الجائز

المعلمي اليماني

فلقد بلغ بكثير من الناس إلى ما يظهر منه اعتقاد العصمة في فرد من أفراد الأمة؛ فإنك تجد كثيرًا من المقلدين للشافعيِّ مثلًا لا يجوّزون الخطأ عليه. فإن قيل: إنهم لا يصرِّحون باعتقاد العصمة. قلت: نعم، ولكن ألا تراهم كلما عُرِضَ عليهم قولٌ من أقوال الشافعي اعتقدوا أنه الحق، ولا يتردَّدون فيه، ولو خالف القرآن أو خالف الأحاديث الصحيحة أو خالف أكابر الصحابة أو خالف جمهور الأمة؟ فلولا أنهم يعتقدون له العصمة لكانوا إذا بُيّنَتْ لهم الحجة على خلافه خضعوا لها.

ولقد كثر اعتقاد العصمة في كثير من أفراد الأمة فضلًا عن الطوائف كالأشعرية والمعتزلة ونحوها، ومع هذا فلا نقول فيمن لم يصرِّح باعتقاد العصمة إنه يعتقدها، وإنما وقعوا فيما وقعوا فيه بالتعصب ومحبة النفس، فإنَّ أحدهم يحب نفسه حتى لا تطاوعه نفسه إلى الاعتراف بأنَّ آباءه أو مشايخه أو أهل مذهبه أخطؤوا، فلذلك تجده لا يميل إلى الاعتراف بأن إمامه أخطأ، وإن قامت الحجة عليه، بل يذهب يحرِّف الحجج ويؤوِّلها.

وليس هذا بالتقليد الذي أجازه العلماء في الفروع وأنكره بعضهم، وإنما التقليد المجوَّز أن تأخذ بقول مجتهد لا تعلم حجَّته، ولكن قد قام عندك دليل يفيد الظن بأنَّ قوله صواب، فإذا أُخْبِرْتَ بدليل أقوى من الدليل الأول يدلُّ على أنَّ ذلك المجتهد أخطأ، وأنَّ الصواب قول مجتهد آخر، لزمك أن ترجع إلى قول الآخر.
فإن منعك التعصُّب فعليك أن تكتفي بقول: "لعلّ لإمامي جوابًا عن هذا الدليل".
واعلم أنَّ هذا لا أراه ينجيك؛ لما تقرَّر في الأصول من وجوب اعتقاد أنَّ الدليل الظاهر على ظاهره، والعمل بمقتضى ذلك حتى يتمَّ البحث، فإن ظهر بالبحث أنَّ هناك دليلًا آخر يوجب تخصيص الأول أو تأويله عُمِلَ به من حين ظهوره. ذَكَرَ أهلُ الأصول هذه المسألة في بحث الأمر وبحث العامِّ.

ولا فرق بين المقلّد وغيره؛ لأنَّ قول إمامه وإن كان شبه قرينة على أن لذلك الدليل مخالفًا، فهذه القرينة معارَضَةٌ بقول مَنْ قال من المجتهدين بظاهر ذلك الدليل، والتفاوت بين المجتهدين يسير لا يقاوِم الدليلَ الظاهرَ من الكتاب والسنة.

والمقصود أنَّ قولك: "لعلَّ لإمامي جوابًا عن هذا الدليل" لا ينجيك، ولكنه أهون من أن تَعْمِد إلى الأدلَّة المخالفة لمذهبك فتحرِّفها وتؤوِّلها وتبدلها، والعياذ بالله.
.
قال العلامة محمد الطاهر ابن عاشور:
"المقصد من التعليم:هو إيصال العقول إلى درجة الابتكار؛
ومعنى الابتكار ان يصير الفكر متهيئا لان يبتكر المسائل، ويوسع المعلومات كما ابتكرها الذين من قبله، فيقدم العلم واساليبه، ولا يكون ذلك إلا باحداث قوة حاكمة في الفكر تميز الصحيح من العليل مما يلقى إليه".
[أليس الصبح بقريب:: ١١٣].