Forwarded from قناة د. وصفي أبو زيد
ية عالم بالأصول وسمه أصوليا إن شئت.
وصاحب الثالثة مجتهد في الأصول والفروع إن قام بحق الرعاية كما ينبغي.
5- المرتبة الرابعة : مرتبة الاجتهاد .
وهي مرحلة إمامة، وأهلها فقط هم الذين يحق لهم الاستدراك والنقد إن ثم ما يدعو إليه ، وهم الذي يحق لهم الكلام في التطوير والتجديد في العلم.
والذين تحققوا بهذه المكانة أنفسهم طبقات ومراتب ، منهم من هم في بداياته ومنهم من بلغوا فيها مبلغا كبيرا، وبعضهم بلغ فيه الذروة في باب منه دون باب حتى يتحقق قوله تعالى (وفوق كل ذي علم عليم).
من هؤلاء: الإمام محمد بن الطيب الباقلاني ، وهو أول من وسع الكلام في الأصول بعد الإمام الشافعي في كتابه التقريب والإرشاد الكبير والصغير.
والأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني وإن لم تصلنا كتبه الأصولية فإن المقولات المنقولة عنه فيه تصرخ بإمامته وعلو كعبه في هذا العلم.
وأبو المعالي الجويني إمام الحرمين وكتابه البرهان أفحل كتاب في هذا العلم بشهادة أئمة الأصول.
وحجة الإسلام الغزالي وكتابه المستصفى نقلة نوعية في هذا العلم وهو واسطة العقد وقد كتب في شفاء الغليل ما لم يكتب قبله ولم يكتب بعده مثله في بابه.
وابن رشد الحفيد وكتابه الضروري وإن كان في الظاهر مختصر المستصفى إلا أن له ابتكارات ونظرات تجديدية في هذا العلم يدركها أهل الصناعة على حد قوله وله فيها استقلال واضح وحل إشكالات لا تحل إلا عن طريقه. وتطبيقاته الأصولية في بداية المجتهد فيها عبقرية نادرة، ويمكن تدريس هذا الكتاب كمنهج لأصول الفقه التطبيقي.
أما الشاطبي أبو إسحاق فقد هضم كل ما سبقه في الأصول على جميع الطرائق والمناهج ثم طهرها جميعا في بوتقة المقاصد ولم عن صواب في قول من الأقوال وقد نجح في تخليصه وانتزاعه منه ليضمه لصواب في قول آخر في مسائل الأصول فلم تحرم الأمة من صواب في قول ووفق بين الجميع ونحى ما لا يرضى في أسلوب بديع ومكنة في العبارة ليس فيها تقليد قط ، وأشار إلى هذا المقصد له في رؤياه التي سمى بها كتابه (الموافقات) بعدها وقد تشاغل كثير ممن قرؤا الشاطبي عن هذه الخصيصة في الكتاب واشتغلوا بكلامه في المقاصد عنها وهي هي روح الكتاب وسره وعمله فيه يشبه عمل الإمام الشافعي في الرسالة لمن تدبر صنيعه وأحسن قراءته.
وفي جانب الحنفية قد برز الجصاص وكتابه (الفصول) يشير إلى آية في العلم والذكاء .
وأبو زيد الدبوسي وهو من القلائل في هذه الأمة في تأصيل الأصول والقواعد الفقهية وعلم الخلاف فهو مؤسسه فيما حكوا.
ولذا قلت:
وليس كل شارح أو مختصر
في علمنا محققا عند النظر
فأول المراتب الرواية
والنقل ثم الفهم والدراية
وثالث المراتب الرعاية
ثم اجتهاد في الأصول غاية
وقد قال الشاطبي في كتابه الإفادات والإنشادات :
كثيراً ما كنت أسمع الأستاذ أبا علي الزواوي يقول، قال بعض العقلاء لا يسمى العالم بعلم ما عالما بذلك العلم على الإطلاق، حتى تتوفر فيه أربعة شروط أحدها أن يكون قد أحاط علماً بأصول ذلك العلم على الكمال.
والثاني أن تكون له قدرة على العبارة عن ذلك العلم.
والثالث أن يكون عارفاً بما يلزم عنه.
والرابع أن تكون له قدرة على دفع الإشكالات الواردة على ذلك العلم.
قلت وهذه الشروط رأيتها منصوصة لأبي نصر محمد بن محمد الفارابي الفيلسوف في بعض كتبه.
وقد تدبرت هذه العبارة ووجدتها تصلح ميزانا أو معيارا لمن يستحق درجة العالمية في أي علم ومنها علم الأصول.
وكل عنصر منها له شروطه وما يحققه من المناهج وكيفية دراستها، وقد أعددت في ذلك ورقة.
وهي ليست المراتب الأربعة المذكورة هنا بل هي تحقق المرتبة منها هي الثانية وبعض الثالثة أما تمامها فأعلى من شروط الفارابي فيما أظن .
ولن يصل أحد في علم إلى الدؤرجة العليا حتى يختلط بلحمه ودمه ويعيشه في يقظته ومنامه نعم ومنامه – دون مبالغة-
وقد قلت:
ففكرة عاشت مع الأزمان
اقتاتت القلب لدى إنسان
أما التي تصب في الشفاه
فميتة واللحد في الأفواه
والفكر كالأحياء في التكليف
فالعقل مشروط مع التعريف
وكل فكرة لها بلوغ
فعنده يأتي لها نبوغ
فالعين لا تبكي مع الدموع
قبل احتراق الداخل الملذوع
والله أعلم "
http://t.me/drwasfy
وصاحب الثالثة مجتهد في الأصول والفروع إن قام بحق الرعاية كما ينبغي.
5- المرتبة الرابعة : مرتبة الاجتهاد .
وهي مرحلة إمامة، وأهلها فقط هم الذين يحق لهم الاستدراك والنقد إن ثم ما يدعو إليه ، وهم الذي يحق لهم الكلام في التطوير والتجديد في العلم.
والذين تحققوا بهذه المكانة أنفسهم طبقات ومراتب ، منهم من هم في بداياته ومنهم من بلغوا فيها مبلغا كبيرا، وبعضهم بلغ فيه الذروة في باب منه دون باب حتى يتحقق قوله تعالى (وفوق كل ذي علم عليم).
من هؤلاء: الإمام محمد بن الطيب الباقلاني ، وهو أول من وسع الكلام في الأصول بعد الإمام الشافعي في كتابه التقريب والإرشاد الكبير والصغير.
والأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني وإن لم تصلنا كتبه الأصولية فإن المقولات المنقولة عنه فيه تصرخ بإمامته وعلو كعبه في هذا العلم.
وأبو المعالي الجويني إمام الحرمين وكتابه البرهان أفحل كتاب في هذا العلم بشهادة أئمة الأصول.
وحجة الإسلام الغزالي وكتابه المستصفى نقلة نوعية في هذا العلم وهو واسطة العقد وقد كتب في شفاء الغليل ما لم يكتب قبله ولم يكتب بعده مثله في بابه.
وابن رشد الحفيد وكتابه الضروري وإن كان في الظاهر مختصر المستصفى إلا أن له ابتكارات ونظرات تجديدية في هذا العلم يدركها أهل الصناعة على حد قوله وله فيها استقلال واضح وحل إشكالات لا تحل إلا عن طريقه. وتطبيقاته الأصولية في بداية المجتهد فيها عبقرية نادرة، ويمكن تدريس هذا الكتاب كمنهج لأصول الفقه التطبيقي.
أما الشاطبي أبو إسحاق فقد هضم كل ما سبقه في الأصول على جميع الطرائق والمناهج ثم طهرها جميعا في بوتقة المقاصد ولم عن صواب في قول من الأقوال وقد نجح في تخليصه وانتزاعه منه ليضمه لصواب في قول آخر في مسائل الأصول فلم تحرم الأمة من صواب في قول ووفق بين الجميع ونحى ما لا يرضى في أسلوب بديع ومكنة في العبارة ليس فيها تقليد قط ، وأشار إلى هذا المقصد له في رؤياه التي سمى بها كتابه (الموافقات) بعدها وقد تشاغل كثير ممن قرؤا الشاطبي عن هذه الخصيصة في الكتاب واشتغلوا بكلامه في المقاصد عنها وهي هي روح الكتاب وسره وعمله فيه يشبه عمل الإمام الشافعي في الرسالة لمن تدبر صنيعه وأحسن قراءته.
وفي جانب الحنفية قد برز الجصاص وكتابه (الفصول) يشير إلى آية في العلم والذكاء .
وأبو زيد الدبوسي وهو من القلائل في هذه الأمة في تأصيل الأصول والقواعد الفقهية وعلم الخلاف فهو مؤسسه فيما حكوا.
ولذا قلت:
وليس كل شارح أو مختصر
في علمنا محققا عند النظر
فأول المراتب الرواية
والنقل ثم الفهم والدراية
وثالث المراتب الرعاية
ثم اجتهاد في الأصول غاية
وقد قال الشاطبي في كتابه الإفادات والإنشادات :
كثيراً ما كنت أسمع الأستاذ أبا علي الزواوي يقول، قال بعض العقلاء لا يسمى العالم بعلم ما عالما بذلك العلم على الإطلاق، حتى تتوفر فيه أربعة شروط أحدها أن يكون قد أحاط علماً بأصول ذلك العلم على الكمال.
والثاني أن تكون له قدرة على العبارة عن ذلك العلم.
والثالث أن يكون عارفاً بما يلزم عنه.
والرابع أن تكون له قدرة على دفع الإشكالات الواردة على ذلك العلم.
قلت وهذه الشروط رأيتها منصوصة لأبي نصر محمد بن محمد الفارابي الفيلسوف في بعض كتبه.
وقد تدبرت هذه العبارة ووجدتها تصلح ميزانا أو معيارا لمن يستحق درجة العالمية في أي علم ومنها علم الأصول.
وكل عنصر منها له شروطه وما يحققه من المناهج وكيفية دراستها، وقد أعددت في ذلك ورقة.
وهي ليست المراتب الأربعة المذكورة هنا بل هي تحقق المرتبة منها هي الثانية وبعض الثالثة أما تمامها فأعلى من شروط الفارابي فيما أظن .
ولن يصل أحد في علم إلى الدؤرجة العليا حتى يختلط بلحمه ودمه ويعيشه في يقظته ومنامه نعم ومنامه – دون مبالغة-
وقد قلت:
ففكرة عاشت مع الأزمان
اقتاتت القلب لدى إنسان
أما التي تصب في الشفاه
فميتة واللحد في الأفواه
والفكر كالأحياء في التكليف
فالعقل مشروط مع التعريف
وكل فكرة لها بلوغ
فعنده يأتي لها نبوغ
فالعين لا تبكي مع الدموع
قبل احتراق الداخل الملذوع
والله أعلم "
http://t.me/drwasfy
Telegram
قناة د. وصفي أبو زيد
نحو رفعة ديننا وعزة أمتنا
https://youtube.com/@Profdrwasfy
https://x.com/dr_wasfy
https://youtube.com/@Profdrwasfy
https://x.com/dr_wasfy
بل لا شبهة لمنصف أنه مهما تقرر في الأصول شيء وجب اعتباره في الفقه ما لم يصرح فيه بخلافه.
ابن قاسم العبادي، الآيات البينات (٨٦/٣).
ابن قاسم العبادي، الآيات البينات (٨٦/٣).
Forwarded from عبدالله بن حسن
تلخيص_بحث_المقدمات_الأصولية_وغير.pdf
211.7 KB
تلخيص بحث د. أحمد الرشيد المقدمات الأصولية في غير المصنفات الأصولية
هذا الكتاب للشيخ @m_alshathri
من أفضل ما كتب في بابه
فقد بذل المؤلف فيه جهدا كبيرا مشكورا في الدراسة والمقارنة واستخلاص النتائج جزاه الله خيرا
وأقترح أن تُكتب دراسة مشابهة حول المتون الفقهية الحنبلية :
(الزاد، والدليل، وعمدة الطالب، وغيرها)
أ. د. أحمد خليل
من أفضل ما كتب في بابه
فقد بذل المؤلف فيه جهدا كبيرا مشكورا في الدراسة والمقارنة واستخلاص النتائج جزاه الله خيرا
وأقترح أن تُكتب دراسة مشابهة حول المتون الفقهية الحنبلية :
(الزاد، والدليل، وعمدة الطالب، وغيرها)
أ. د. أحمد خليل
أقدم اليوميات المكتشفة في التاريخ الإنساني قاطبة.. قريبًا إن شاء الله عن #مدارات_للأبحاث_والنشر
كتاب الدكتور الناجي لمين (السنة النبوية وصلتها بالعمل وبالمذاهب الفقهية)
https://ia601408.us.archive.org/32/items/website_201904/website.pdf
https://ia601408.us.archive.org/32/items/website_201904/website.pdf
Forwarded from قناة د. وصفي أبو زيد
"الشُهرة والشهادة غير العلم فلا تُخلِّط بينهما"
العلامة محمود شاكر في جمهرة مقالاته (1/59) : "إن الشهرة والشهادة هما شيئان لا قيمة لهما في العلم والأدب ، فبناءُ العلم على نجاح التجربة واستواء المنطق وإقرار العقل ، وبناء الأدب على صدق الاحساس وحدة الادراك وسمو العاطفة وقوة حشد وبراعة العبارة والأداء . فإذا لم تكن الشهرة من هذا تستفيض وعنه تشرع ، فما غناؤها على صاحبها إلا بعض الأباطيل التي تنفش في عقول الأمم الضعيفة والأجيال المستعبدة بالأوهام والتهاويل . والشهادة ما هي إلا إجازة الدولة لأحد من الناس أنه قد تحرر من طلب العلم والأدب على القيود التي تتقيد بها المدارس والجامعات في أنواع بعينها من الكلام ، وأنه قد حصل في ورقة الامتحان ما فرض عليه تحصيله بالذاكرة ، ثم ترفع الشهادة يدها عن معرفة ما وراء هذا التحصيل وما بعده وما يصير إليه من الاهمال أو النسيان أو الضعف أو الفساد . فحين يغادر أحدهم الجامعة حاملاً شهادته مندمجاً في زحمة الجماعة تفقد الشهادة سلطانها الحكومي _ أو هكذا يجب أن يكون _ ولا يبقى سلطان إلا للرجل وأين يقع هو من العلم أو الأدب أو الفن ؟ وهل أصاب أو أخطأ ؟ وهل أجاد أو أساء ؟ وهكذا فهو لا ينظر إليه إلا مغسولاً غفلاً من ((مكياج )) الدبلوم والليسنس والماجستير والدكتوراه .. وما إليها ، وإذن ، فأولى ألا ينظر إليه عن شهادة قوم لم يكن سبيلهم إلى التحكم في أسواق العلم والأدب إلا الشهادات المستحدثة ، والشهرة النابغة على حين فترة وضعف واختلاط وجهل كان في الأمة حين كان أقل العلم وأشف الأدب يرفعان صاحبهما درجات من التقدير والإجلال والكرامة" .
http://t.me/drwasfy
العلامة محمود شاكر في جمهرة مقالاته (1/59) : "إن الشهرة والشهادة هما شيئان لا قيمة لهما في العلم والأدب ، فبناءُ العلم على نجاح التجربة واستواء المنطق وإقرار العقل ، وبناء الأدب على صدق الاحساس وحدة الادراك وسمو العاطفة وقوة حشد وبراعة العبارة والأداء . فإذا لم تكن الشهرة من هذا تستفيض وعنه تشرع ، فما غناؤها على صاحبها إلا بعض الأباطيل التي تنفش في عقول الأمم الضعيفة والأجيال المستعبدة بالأوهام والتهاويل . والشهادة ما هي إلا إجازة الدولة لأحد من الناس أنه قد تحرر من طلب العلم والأدب على القيود التي تتقيد بها المدارس والجامعات في أنواع بعينها من الكلام ، وأنه قد حصل في ورقة الامتحان ما فرض عليه تحصيله بالذاكرة ، ثم ترفع الشهادة يدها عن معرفة ما وراء هذا التحصيل وما بعده وما يصير إليه من الاهمال أو النسيان أو الضعف أو الفساد . فحين يغادر أحدهم الجامعة حاملاً شهادته مندمجاً في زحمة الجماعة تفقد الشهادة سلطانها الحكومي _ أو هكذا يجب أن يكون _ ولا يبقى سلطان إلا للرجل وأين يقع هو من العلم أو الأدب أو الفن ؟ وهل أصاب أو أخطأ ؟ وهل أجاد أو أساء ؟ وهكذا فهو لا ينظر إليه إلا مغسولاً غفلاً من ((مكياج )) الدبلوم والليسنس والماجستير والدكتوراه .. وما إليها ، وإذن ، فأولى ألا ينظر إليه عن شهادة قوم لم يكن سبيلهم إلى التحكم في أسواق العلم والأدب إلا الشهادات المستحدثة ، والشهرة النابغة على حين فترة وضعف واختلاط وجهل كان في الأمة حين كان أقل العلم وأشف الأدب يرفعان صاحبهما درجات من التقدير والإجلال والكرامة" .
http://t.me/drwasfy
Telegram
قناة د. وصفي أبو زيد
نحو رفعة ديننا وعزة أمتنا
https://youtube.com/@Profdrwasfy
https://x.com/dr_wasfy
https://youtube.com/@Profdrwasfy
https://x.com/dr_wasfy
Forwarded from محب الكتب
ألقِ نظرة على تغريدة @newfeqhbooks: https://twitter.com/newfeqhbooks/status/1115322181905526785?s=09
Twitter
جديد كتب الفقه
#صدر_حديثا نظرية الاحتمال اللفظي عند الأصوليين. تأليف الأستاذ الدكتور أبي قدامة أشرف بن محمود الكناني. منتدى العلم النافع. #جديد_إصدارات_الكتب #جديد_الكتب #جديد_كتب_الفقه