حفظ الوقت في الاشتغال بالعلم
قال محمد بن أبي حاتم: سمعت الحسين بن محمد السمرقندي يقول: كان محمد بن إسماعيل [البخاري] مخصوصا بثلاث خصال مع ما كان فيه من الخصال المحمودة: كان قليل الكلام، وكان لا يطمع فيما عند الناس، وكان لا يشتغل بأمور الناس، كلُّ شغْلِهِ كان في العلم.
سير أعلام النبلاء (٤٤٨/١٢)
قال محمد بن أبي حاتم: سمعت الحسين بن محمد السمرقندي يقول: كان محمد بن إسماعيل [البخاري] مخصوصا بثلاث خصال مع ما كان فيه من الخصال المحمودة: كان قليل الكلام، وكان لا يطمع فيما عند الناس، وكان لا يشتغل بأمور الناس، كلُّ شغْلِهِ كان في العلم.
سير أعلام النبلاء (٤٤٨/١٢)
Forwarded from قناة د.عبدالملك القاسم
من وصية النبي ﷺلعمه العباس:(يا عباس ياعم رسول الله، سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة)
العافية في الدنيا: السلامة من الأسقام والآلام والمحن، والأهواء في دينك وفي نفسك وولدك ومالك ومن تحب .
العافية في الدنيا: السلامة من الأسقام والآلام والمحن، والأهواء في دينك وفي نفسك وولدك ومالك ومن تحب .
قيل لبشر بن الحارث: ألا تستريح لك في الليل ساعة؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قام حتى تورَّمت قدماه، وقطر منها الدم، مع أن الله تعالى قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكيف أنام وأنا لم أعلم أن الله غفر لي ذنبًا واحدًا؟!
صفة الصفوة ابن الجوزي(١/٤١١).
صفة الصفوة ابن الجوزي(١/٤١١).
💫 بشرى لطلاب العلم ..
💻يُعلن برنامج مدارج المُحدِّث بإشراف وتقديم:
د. عبدالله بن محمد الزهراني، عن فتح باب التسجيل في نسخته الأولى.
🔖 برنامج مدارج المحدث:
هو برنامج تأهيلي في علوم السنة النبوية موجه لغير المتخصصين في علم الحديث الشريف، يتضمن دراسة علم مصطلح الحديث بالإضافة إلى 12 مدخلًا إلى علوم الحديث.
يهدف هذا البرنامج في إطاره العام إلى:
تأصيل الطالب في علم مصطلح الحديث وتحصيل مهمات علوم الحديث الشريف وأصول مسائله، ليكون قادرًا على مدارسة مصادره ومعالجة مباحثه، ويفتح له الباب إلى كنوز السنة النبوية المطهرة.
✅ مزايا البرنامج:
* دراسة منهجية لأساسيات علوم الحديث.
* تقديم علمي منظم عن بُعد.
* اختبارات وتطبيقات تعزز الفهم والاستيعاب.
* متابعة إدارية مستمرة للطلاب.
* إشراف علمي متخصص.
* شهادة اجتياز برنامج لمن استوفى المتطلبات.
🗂️ الملف التعريفي بالبرنامج:
https://drive.google.com/file/d/1LSY9e19edpxmK-1MFEqTvrIWQz4bBHkr/view?usp=sharing
📁 للتسجيل:
https://forms.gle/8PXpWJSaUVC9QVvR9
💻يُعلن برنامج مدارج المُحدِّث بإشراف وتقديم:
د. عبدالله بن محمد الزهراني، عن فتح باب التسجيل في نسخته الأولى.
🔖 برنامج مدارج المحدث:
هو برنامج تأهيلي في علوم السنة النبوية موجه لغير المتخصصين في علم الحديث الشريف، يتضمن دراسة علم مصطلح الحديث بالإضافة إلى 12 مدخلًا إلى علوم الحديث.
يهدف هذا البرنامج في إطاره العام إلى:
تأصيل الطالب في علم مصطلح الحديث وتحصيل مهمات علوم الحديث الشريف وأصول مسائله، ليكون قادرًا على مدارسة مصادره ومعالجة مباحثه، ويفتح له الباب إلى كنوز السنة النبوية المطهرة.
✅ مزايا البرنامج:
* دراسة منهجية لأساسيات علوم الحديث.
* تقديم علمي منظم عن بُعد.
* اختبارات وتطبيقات تعزز الفهم والاستيعاب.
* متابعة إدارية مستمرة للطلاب.
* إشراف علمي متخصص.
* شهادة اجتياز برنامج لمن استوفى المتطلبات.
🗂️ الملف التعريفي بالبرنامج:
https://drive.google.com/file/d/1LSY9e19edpxmK-1MFEqTvrIWQz4bBHkr/view?usp=sharing
📁 للتسجيل:
https://forms.gle/8PXpWJSaUVC9QVvR9
Forwarded from شاطئ الرغد
"ألا رجلٌ يأتيني بخبر القوم.."
من الأحاديث التي تشدّني في أيام البرد ولياليه خاصة حديثُ ليلة الأحزاب؛ ليلة ريحٍ وبرد والنبي ﷺ ينتظر استجابة لطلبه، حتى ألزمه واحدًا، ويا لشرف الاختيار، ويا لعجيب لطف الله في حفظه ورعايته.
يرويها حذيفة بن اليمان رضي الله عنه تلك الليلة بشعورين متناقضين: بردٌ قاسٍ ودفءٌ غامر، لم يتبدّل بينهما شيء سوى بركة الامتثال لأمر رسول الله ﷺ
جاء في مسلم:
عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ : لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلْتُ مَعَهُ وَأَبْلَيْتُ.
فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ؟
لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟".
فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ،
ثُمَّ قَالَ :
" أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟".
فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ،
ثُمَّ قَالَ :
" أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟".
فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ،
فَقَالَ : " قُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ".
فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ،
قَالَ : " اذْهَبْ فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ، وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ".
فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ، حَتَّى أَتَيْتُهُمْ فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ، فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ ".
وَلَوْ رَمَيْتُهُ لَأَصَبْتُهُ، فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ، وَفَرَغْتُ قُرِرْتُ،
فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ،
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ : " قُمْ يَا نَوْمَانُ ".
القُرّ: البرد. قُرِرْت: بردت.
📮وقفات:
• التكرار أسلوب بلاغي مؤثر وقيمة تربوية عظيمة للمربي؛ وحضوره في هذا الموقف فيه قدر من الحلم والصبر من النبي ﷺ، فهو يسأل وينتظر الإجابة؛ ثلاث مرات دون تأنيب أو تغيير لنبرة الصوت التي لم يكن الصحابة يغفلون عن روايتها في الأحاديث، بل برحمة مُهداة ربّت جيلًا نشأ في مدرسته ﷺ يتعلّم الحنان والحلم ثم يأخذ بالحزم والجد، مع ما جاء في سياق التكرار من فتح مجال المبادرة ثم العزم والاختيار.
• تضمين الأمر مكافأة لا توازيها جوائز الدنيا، "أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟"؛ أتأمل ما تُهديه (معي) من دفء للسامع وهو يرجف من البرد تحفيزًا له.
• الاستجابة لرسول الله ﷺ لم تكن دائمًا طوعًا، بل كان لها أوقات كَرْهٍ وجهاد نفس( فلم أجد بُدًّا إذ دعاني باسمي أن أقوم).
• البرد ربما كان سببا حابسًا للجسد عن المبادرة لما تريده النفس المؤمنة ولكنّ المؤمن يهذّبها بمراد الله دون أن يُلقي بنفسه إلى التهلكة، ويذكر عظم الجزاء في دار الابتلاء.
• "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"؛ أثر حفظ الله ورعايته لحذيفة رضي الله عنه بانقياده لأمر حبيبه ﷺ: ( فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ)= (فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ).
• الإهداء الحاني بمكافأة دنيوية بمعية العباءة النبوية كما تكون المعية الأخروية بصحبته: (فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ).
تأمّل: كيف تحوّل الجو عند حذيفة وحده تحوُّلٌ مؤقّت بمدة الاستجابة تكريمًا له( فَلَمَّا أَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ، وَفَرَغْتُ قُرِرْتُ).
أفكر في شعور حذيفة يبيت في عباءته ﷺ!
رضي الله عنهم وجمعنا معهم في فرودسه.
.
كلّما احتجتهم إلى دفء لم يكن بينكم وبينه سوى باب الخزانة فاذكروا إخوانًا لنا في غزة.
اللهم لطفًا ودفئًا لمن باتوا فوق التراب ، لا تسترهم سوى خيام مهترئة.
#وقفة_نبوية
https://t.me/Sha6eAlraghad
من الأحاديث التي تشدّني في أيام البرد ولياليه خاصة حديثُ ليلة الأحزاب؛ ليلة ريحٍ وبرد والنبي ﷺ ينتظر استجابة لطلبه، حتى ألزمه واحدًا، ويا لشرف الاختيار، ويا لعجيب لطف الله في حفظه ورعايته.
يرويها حذيفة بن اليمان رضي الله عنه تلك الليلة بشعورين متناقضين: بردٌ قاسٍ ودفءٌ غامر، لم يتبدّل بينهما شيء سوى بركة الامتثال لأمر رسول الله ﷺ
جاء في مسلم:
عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ : لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاتَلْتُ مَعَهُ وَأَبْلَيْتُ.
فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ ؟
لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟".
فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ،
ثُمَّ قَالَ :
" أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟".
فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ،
ثُمَّ قَالَ :
" أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟".
فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ،
فَقَالَ : " قُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ".
فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ،
قَالَ : " اذْهَبْ فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ، وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ".
فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ، حَتَّى أَتَيْتُهُمْ فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ، فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ ".
وَلَوْ رَمَيْتُهُ لَأَصَبْتُهُ، فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ، وَفَرَغْتُ قُرِرْتُ،
فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ،
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ : " قُمْ يَا نَوْمَانُ ".
القُرّ: البرد. قُرِرْت: بردت.
📮وقفات:
• التكرار أسلوب بلاغي مؤثر وقيمة تربوية عظيمة للمربي؛ وحضوره في هذا الموقف فيه قدر من الحلم والصبر من النبي ﷺ، فهو يسأل وينتظر الإجابة؛ ثلاث مرات دون تأنيب أو تغيير لنبرة الصوت التي لم يكن الصحابة يغفلون عن روايتها في الأحاديث، بل برحمة مُهداة ربّت جيلًا نشأ في مدرسته ﷺ يتعلّم الحنان والحلم ثم يأخذ بالحزم والجد، مع ما جاء في سياق التكرار من فتح مجال المبادرة ثم العزم والاختيار.
• تضمين الأمر مكافأة لا توازيها جوائز الدنيا، "أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟"؛ أتأمل ما تُهديه (معي) من دفء للسامع وهو يرجف من البرد تحفيزًا له.
• الاستجابة لرسول الله ﷺ لم تكن دائمًا طوعًا، بل كان لها أوقات كَرْهٍ وجهاد نفس( فلم أجد بُدًّا إذ دعاني باسمي أن أقوم).
• البرد ربما كان سببا حابسًا للجسد عن المبادرة لما تريده النفس المؤمنة ولكنّ المؤمن يهذّبها بمراد الله دون أن يُلقي بنفسه إلى التهلكة، ويذكر عظم الجزاء في دار الابتلاء.
• "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"؛ أثر حفظ الله ورعايته لحذيفة رضي الله عنه بانقياده لأمر حبيبه ﷺ: ( فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ)= (فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ).
• الإهداء الحاني بمكافأة دنيوية بمعية العباءة النبوية كما تكون المعية الأخروية بصحبته: (فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ).
تأمّل: كيف تحوّل الجو عند حذيفة وحده تحوُّلٌ مؤقّت بمدة الاستجابة تكريمًا له( فَلَمَّا أَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ، وَفَرَغْتُ قُرِرْتُ).
أفكر في شعور حذيفة يبيت في عباءته ﷺ!
رضي الله عنهم وجمعنا معهم في فرودسه.
.
كلّما احتجتهم إلى دفء لم يكن بينكم وبينه سوى باب الخزانة فاذكروا إخوانًا لنا في غزة.
اللهم لطفًا ودفئًا لمن باتوا فوق التراب ، لا تسترهم سوى خيام مهترئة.
#وقفة_نبوية
https://t.me/Sha6eAlraghad
Telegram
شاطئ الرغد
مساحةٌ أرجو بها خيرًا، وأرى في الكلمة رسالة وآمالاً..
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
كلّ أسبوع يرسو هنا قاربي: قصائد، وخواطر، و وقفاتٌ قرآنية/ نبوية.
أبث حبر قلمي وأشارك الفِكر والفائدة.
أَتَذَوَّقُ الآفاقَ أحْكي طَعْمَها
إِنِّي بُليتُ بِما يُسمَّى الذَّائقَةْ
رغدة أبوبكر كردي
Forwarded from قناة: د. محمد آل رميح. (📚)
.
فوائد من أحاديث سوق الجنة
من عظيم ما ثبت في صحيح مسلم ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ لسوقا ﻳﺄﺗﻮﻧﻬﺎ ﻛﻞ ﺟﻤﻌﺔ، ﻓﺘﻬﺐ ﺭﻳﺢ اﻟﺸﻤﺎﻝ ﻓﺘﺤﺜﻮ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻭﺛﻴﺎﺑﻬﻢ، ﻓﻴﺰﺩاﺩﻭﻥ ﺣﺴﻨﺎ ﻭﺟﻤﺎﻻ، ﻓﻴﺮﺟﻌﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻴﻬﻢ ﻭﻗﺪ اﺯﺩاﺩﻭا ﺣﺴﻨﺎ ﻭﺟﻤﺎﻻ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﺃﻫﻠﻮﻫﻢ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ اﺯﺩﺩﺗﻢ ﺑﻌﺪﻧﺎ ﺣﺴﻨﺎ ﻭﺟﻤﺎﻻ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻭﺃﻧﺘﻢ، ﻭاﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ اﺯﺩﺩﺗﻢ ﺑﻌﺪﻧﺎ ﺣﺴﻨﺎ ﻭﺟﻤﺎﻻ».
وهذا الحديث فيه فوائد شريفة:
• قوله ﷺ: «ﻛﻞ ﺟﻤﻌﺔ»، لأنه يوم معظم في الدنيا والآخرة، وقد دلت الأدلة أنه يوم من أيام زيارة الله، فعند ابن ماجه بسند جيد عن ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻗﺎﻝ: ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻊ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﻮﺟﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﻭﻗﺪ ﺳﺒﻘﻮﻩ!
ﻓﻘﺎﻝ: ﺭاﺑﻊ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻭﻣﺎ ﺭاﺑﻊ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺑﺒﻌﻴﺪ!
ﺇﻧﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻘﻮﻝ: «ﺇﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﺠﻠﺴﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺭﻭاﺣﻬﻢ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻤﻌﺎﺕ، اﻷﻭﻝ ﻭاﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭاﻟﺜﺎﻟﺚ»!
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: «ﺭاﺑﻊ ﺃﺭﺑﻌﺔ، ﻭﻣﺎ ﺭاﺑﻊ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺑﺒﻌﻴﺪ».
ففي يوم الجمعة يخرج المؤمنون لرؤية الله، ثم يخرجون للسوق، واسمع كلمة من كلمات الجلال والجمال قالها ابن تيمية في هذا الشأن، قال: "جاء ﻓﻲ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺃﺧﺮ ﺃﻥ اﻟﺴﻮﻕ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﺭﺅﻳﺔ اﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ اﻟﻌﺎﺩﺓ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻨﺘﺸﺮﻭﻥ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻭﻳﺒﺘﻐﻮﻥ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ اﻟﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺯﻳﺎﺭﺓ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻌﺔ"!
• وقوله ﷺ: «ﻓﺘﻬﺐ ﺭﻳﺢ اﻟﺸﻤﺎﻝ ﻓﺘﺤﺜﻮ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻭﺛﻴﺎﺑﻬﻢ، ﻓﻴﺰﺩاﺩﻭﻥ ﺣﺴﻨﺎ ﻭﺟﻤﺎﻻ»، أي تحثو عليهم من المسك والزعفران، ففي المسند زيادة ظاهر إسنادها الصحة ﻋﻦ ﺃﻧﺲ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ: "ﺇﻥ ﻷﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ سوقًا ﻳﺄﺗﻮﻧﻬﺎ ﻛﻞ ﺟﻤﻌﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺜﺒﺎﻥ المسك، ﻓﺈﺫا ﺧﺮﺟﻮا ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻫﺒﺖ اﻟﺮﻳﺢ ﻓﺘﻤﻸ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻭﺛﻴﺎﺑﻬﻢ ﻭﺑﻴﻮﺗﻬﻢ مسكًا، ﻓﻴﺰﺩاﺩﻭﻥ ﺣﺴﻨﺎ ﻭﺟﻤﺎﻻ».
• وقد استشكل بعض أهل العلم كالنووي -رحمه الله- أن يكون ذلك سوقًا للبيع والشراء، فحمله على أنه مجمع يجتمع فيه الناس، فقال في شرح مسلم: "اﻟﻤﺮاﺩ بالسوق ﻣﺠﻤﻊ ﻟﻬﻢ ﻳﺠﺘﻤﻌﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺘﻤﻊ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻲ السوق".
كأنهم استشكلوا ألا حاجة في الجنة لبيع وشراء، إذ يستغني أهل الجنة بما لهم مما يخطر على بالهم عن أن يتسوقوا.
والذي يظهر لي أن ثمة ما هو وراء ذلك، فإن الخروج للسوق والتسوق له لذة ومتعة مجربة.
ويتحرك معها ما يسميه علماء البيلوجيا: (المثيب العصبي) أو (نظام المكافأة)، ويعنون به شبكة من التراكيب العصبية في الدماغ تنشط عندما يحصل الإنسان على شيء مرغوب أو يتوقعه، فتفرز مواد كيميائية تعطي شعوراً باللذة والتحفيز.
وتزيد من الشعور بالسعادة والرغبة في الاستكشاف، وتتواطأ المؤثرات السمعية والبصرية والشمية، لزيادة متعة الشخص في السوق.
وهو نظام بيولوجي حقيقي، تم رصده بتصوير الدماغ بأشعة الرنين المغناطيسي، وبالتجارب الكهربية والكيميائية.
ولعل ذلك من أسباب ما جاء في الشريعة المطهرة من بغض الله للسوق، ومن التنويه بأنها مواطن يتخذها الشيطان مدخلا للصرف عن الطاعات، لما فيها من المتعات.
فقد ثبت في مسلم عن ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ: «ﺃﺣﺐ اﻟﺒﻼﺩ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﻣﺴﺎﺟﺪﻫﺎ، ﻭﺃﺑﻐﺾ اﻟﺒﻼﺩ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﺃﺳﻮاﻗﻬﺎ».
وفي سنن أبي داود عن علي ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ أنه كان يقول ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺒﺮ اﻟﻜﻮﻓﺔ: «ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻏﺪﺕ اﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﺑﺮاﻳﺎﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ اﻷﺳﻮاﻕ، ﻓﻴﺮﻣﻮﻥ اﻟﻨﺎﺱ بالترابيث، ﺃﻭ اﻟﺮﺑﺎﺋﺚ، ﻭﻳﺜﺒﻄﻮﻧﻬﻢ ﻋﻦ اﻟﺠﻤﻌﺔ».
وﺭﺑﺜﺘﻪ ﻋﻦ اﻷﻣﺮ ﺇﺫا ﺣﺒﺴﺘﻪ ﻭثبطته، ﻭاﻟﺮﺑﺎﺋﺚ ﺟﻤﻊ ﺭﺑﻴﺜﺔ ﻭﻫﻲ اﻷﻣﺮ اﻟﺬﻱ ﻳﺤﺒﺲ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﻣﻬﺎﻣﻪ.
• وتأمل أن الأدلة قد ذكرت خروجًا جماعيًا كما روي عن أبي هريرة لسعيد بن المسيب كما عند الترمذي وابن ماجه: ﺃﺳﺄﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻚ ﻓﻲ ﺳﻮﻕ اﻟﺠﻨﺔ، ﻗﺎﻝ ﺳﻌﻴﺪ: ﺃﻭﻓﻴﻬﺎ ﺳﻮﻕ؟
ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ!
ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: «ﺃﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺇﺫا ﺩﺧﻠﻮﻫﺎ، ﻧﺰﻟﻮا ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻔﻀﻞ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ، ﻓﻴﺆﺫﻥ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻘﺪاﺭ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻓﻴﺰﻭﺭﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﻳﺒﺮﺯ ﻟﻬﻢ ﻋﺮﺷﻪ، ﻭﻳﺘﺒﺪﻯ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺭﻭﺿﺔ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ اﻟﺠﻨﺔ، ﻓﺘﻮﺿﻊ ﻟﻬﻢ ﻣﻨﺎﺑﺮ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ، ﻭﻣﻨﺎﺑﺮ ﻣﻦ ﻟﺆﻟﺆ، ﻭﻣﻨﺎﺑﺮ ﻣﻦ ﻳﺎﻗﻮﺕ، ﻭﻣﻨﺎﺑﺮ ﻣﻦ ﺯﺑﺮﺟﺪ، ﻭﻣﻨﺎﺑﺮ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ، ﻭﻣﻨﺎﺑﺮ ﻣﻦ ﻓﻀﺔ، ﻭﻳﺠﻠﺲ ﺃﺩﻧﺎﻫﻢ، ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﻢ ﺩﻧﻲء، ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺒﺎﻥ اﻟﻤﺴﻚ ﻭاﻟﻜﺎﻓﻮﺭ، ﻣﺎ ﻳﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻜﺮاﺳﻲ ﺑﺄﻓﻀﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺠﻠﺴﺎ» ، ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﻧﺮﻯ ﺭﺑﻨﺎ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻧﻌﻢ، ﻫﻞ ﺗﺘﻤﺎﺭﻭﻥ ﻓﻲ ﺭﺅﻳﺔ اﻟﺸﻤﺲ ﻭاﻟﻘﻤﺮ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﺪﺭ؟» ﻗﻠﻨﺎ: ﻻ، ﻗﺎﻝ: " ﻛﺬﻟﻚ ﻻ ﺗﺘﻤﺎﺭﻭﻥ ﻓﻲ ﺭﺅﻳﺔ ﺭﺑﻜﻢ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ اﻟﻤﺠﻠﺲ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﺣﺎﺿﺮﻩ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ..".
فقد رأيت أن الإنسان يلذ له أن يكون معه أهله أو صديقه إن تسوق، ثم وجدت في بعض الدراسات أن وجود صديق أو رفيق أثناء التسوق يزيد من الإثارة العاطفية ويعمّق الانجذاب للمكان، ما يجعل تجربة السوق أكثر لذة واندماجًا نفسيًا!
فأسألك يا الله برحمتك وفضلك وكرمك أن تجمع بيننا وبين رسلك وصحابتهم وآبائنا وأمهاتنا ومشايخنا وطلابنا وأزواجنا وأولادنا في سوق الجنة، يا أرحم الراحمين.
فوائد من أحاديث سوق الجنة
من عظيم ما ثبت في صحيح مسلم ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ: «ﺇﻥ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ لسوقا ﻳﺄﺗﻮﻧﻬﺎ ﻛﻞ ﺟﻤﻌﺔ، ﻓﺘﻬﺐ ﺭﻳﺢ اﻟﺸﻤﺎﻝ ﻓﺘﺤﺜﻮ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻭﺛﻴﺎﺑﻬﻢ، ﻓﻴﺰﺩاﺩﻭﻥ ﺣﺴﻨﺎ ﻭﺟﻤﺎﻻ، ﻓﻴﺮﺟﻌﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻴﻬﻢ ﻭﻗﺪ اﺯﺩاﺩﻭا ﺣﺴﻨﺎ ﻭﺟﻤﺎﻻ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﺃﻫﻠﻮﻫﻢ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ اﺯﺩﺩﺗﻢ ﺑﻌﺪﻧﺎ ﺣﺴﻨﺎ ﻭﺟﻤﺎﻻ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻭﺃﻧﺘﻢ، ﻭاﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ اﺯﺩﺩﺗﻢ ﺑﻌﺪﻧﺎ ﺣﺴﻨﺎ ﻭﺟﻤﺎﻻ».
وهذا الحديث فيه فوائد شريفة:
• قوله ﷺ: «ﻛﻞ ﺟﻤﻌﺔ»، لأنه يوم معظم في الدنيا والآخرة، وقد دلت الأدلة أنه يوم من أيام زيارة الله، فعند ابن ماجه بسند جيد عن ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻗﺎﻝ: ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻊ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﻮﺟﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﻭﻗﺪ ﺳﺒﻘﻮﻩ!
ﻓﻘﺎﻝ: ﺭاﺑﻊ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻭﻣﺎ ﺭاﺑﻊ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺑﺒﻌﻴﺪ!
ﺇﻧﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻘﻮﻝ: «ﺇﻥ اﻟﻨﺎﺱ ﻳﺠﻠﺴﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺭﻭاﺣﻬﻢ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻤﻌﺎﺕ، اﻷﻭﻝ ﻭاﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭاﻟﺜﺎﻟﺚ»!
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: «ﺭاﺑﻊ ﺃﺭﺑﻌﺔ، ﻭﻣﺎ ﺭاﺑﻊ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺑﺒﻌﻴﺪ».
ففي يوم الجمعة يخرج المؤمنون لرؤية الله، ثم يخرجون للسوق، واسمع كلمة من كلمات الجلال والجمال قالها ابن تيمية في هذا الشأن، قال: "جاء ﻓﻲ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺃﺧﺮ ﺃﻥ اﻟﺴﻮﻕ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﺭﺅﻳﺔ اﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ اﻟﻌﺎﺩﺓ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻨﺘﺸﺮﻭﻥ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻭﻳﺒﺘﻐﻮﻥ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ اﻟﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺯﻳﺎﺭﺓ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻌﺔ"!
• وقوله ﷺ: «ﻓﺘﻬﺐ ﺭﻳﺢ اﻟﺸﻤﺎﻝ ﻓﺘﺤﺜﻮ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻭﺛﻴﺎﺑﻬﻢ، ﻓﻴﺰﺩاﺩﻭﻥ ﺣﺴﻨﺎ ﻭﺟﻤﺎﻻ»، أي تحثو عليهم من المسك والزعفران، ففي المسند زيادة ظاهر إسنادها الصحة ﻋﻦ ﺃﻧﺲ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ: "ﺇﻥ ﻷﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ سوقًا ﻳﺄﺗﻮﻧﻬﺎ ﻛﻞ ﺟﻤﻌﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺜﺒﺎﻥ المسك، ﻓﺈﺫا ﺧﺮﺟﻮا ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻫﺒﺖ اﻟﺮﻳﺢ ﻓﺘﻤﻸ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻭﺛﻴﺎﺑﻬﻢ ﻭﺑﻴﻮﺗﻬﻢ مسكًا، ﻓﻴﺰﺩاﺩﻭﻥ ﺣﺴﻨﺎ ﻭﺟﻤﺎﻻ».
• وقد استشكل بعض أهل العلم كالنووي -رحمه الله- أن يكون ذلك سوقًا للبيع والشراء، فحمله على أنه مجمع يجتمع فيه الناس، فقال في شرح مسلم: "اﻟﻤﺮاﺩ بالسوق ﻣﺠﻤﻊ ﻟﻬﻢ ﻳﺠﺘﻤﻌﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺘﻤﻊ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻲ السوق".
كأنهم استشكلوا ألا حاجة في الجنة لبيع وشراء، إذ يستغني أهل الجنة بما لهم مما يخطر على بالهم عن أن يتسوقوا.
والذي يظهر لي أن ثمة ما هو وراء ذلك، فإن الخروج للسوق والتسوق له لذة ومتعة مجربة.
ويتحرك معها ما يسميه علماء البيلوجيا: (المثيب العصبي) أو (نظام المكافأة)، ويعنون به شبكة من التراكيب العصبية في الدماغ تنشط عندما يحصل الإنسان على شيء مرغوب أو يتوقعه، فتفرز مواد كيميائية تعطي شعوراً باللذة والتحفيز.
وتزيد من الشعور بالسعادة والرغبة في الاستكشاف، وتتواطأ المؤثرات السمعية والبصرية والشمية، لزيادة متعة الشخص في السوق.
وهو نظام بيولوجي حقيقي، تم رصده بتصوير الدماغ بأشعة الرنين المغناطيسي، وبالتجارب الكهربية والكيميائية.
ولعل ذلك من أسباب ما جاء في الشريعة المطهرة من بغض الله للسوق، ومن التنويه بأنها مواطن يتخذها الشيطان مدخلا للصرف عن الطاعات، لما فيها من المتعات.
فقد ثبت في مسلم عن ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ: «ﺃﺣﺐ اﻟﺒﻼﺩ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﻣﺴﺎﺟﺪﻫﺎ، ﻭﺃﺑﻐﺾ اﻟﺒﻼﺩ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﺃﺳﻮاﻗﻬﺎ».
وفي سنن أبي داود عن علي ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ أنه كان يقول ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺒﺮ اﻟﻜﻮﻓﺔ: «ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻏﺪﺕ اﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﺑﺮاﻳﺎﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ اﻷﺳﻮاﻕ، ﻓﻴﺮﻣﻮﻥ اﻟﻨﺎﺱ بالترابيث، ﺃﻭ اﻟﺮﺑﺎﺋﺚ، ﻭﻳﺜﺒﻄﻮﻧﻬﻢ ﻋﻦ اﻟﺠﻤﻌﺔ».
وﺭﺑﺜﺘﻪ ﻋﻦ اﻷﻣﺮ ﺇﺫا ﺣﺒﺴﺘﻪ ﻭثبطته، ﻭاﻟﺮﺑﺎﺋﺚ ﺟﻤﻊ ﺭﺑﻴﺜﺔ ﻭﻫﻲ اﻷﻣﺮ اﻟﺬﻱ ﻳﺤﺒﺲ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﻣﻬﺎﻣﻪ.
• وتأمل أن الأدلة قد ذكرت خروجًا جماعيًا كما روي عن أبي هريرة لسعيد بن المسيب كما عند الترمذي وابن ماجه: ﺃﺳﺄﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻚ ﻓﻲ ﺳﻮﻕ اﻟﺠﻨﺔ، ﻗﺎﻝ ﺳﻌﻴﺪ: ﺃﻭﻓﻴﻬﺎ ﺳﻮﻕ؟
ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ!
ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: «ﺃﻥ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺇﺫا ﺩﺧﻠﻮﻫﺎ، ﻧﺰﻟﻮا ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻔﻀﻞ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ، ﻓﻴﺆﺫﻥ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻘﺪاﺭ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ اﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻓﻴﺰﻭﺭﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﻳﺒﺮﺯ ﻟﻬﻢ ﻋﺮﺷﻪ، ﻭﻳﺘﺒﺪﻯ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺭﻭﺿﺔ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ اﻟﺠﻨﺔ، ﻓﺘﻮﺿﻊ ﻟﻬﻢ ﻣﻨﺎﺑﺮ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ، ﻭﻣﻨﺎﺑﺮ ﻣﻦ ﻟﺆﻟﺆ، ﻭﻣﻨﺎﺑﺮ ﻣﻦ ﻳﺎﻗﻮﺕ، ﻭﻣﻨﺎﺑﺮ ﻣﻦ ﺯﺑﺮﺟﺪ، ﻭﻣﻨﺎﺑﺮ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ، ﻭﻣﻨﺎﺑﺮ ﻣﻦ ﻓﻀﺔ، ﻭﻳﺠﻠﺲ ﺃﺩﻧﺎﻫﻢ، ﻭﻣﺎ ﻓﻴﻬﻢ ﺩﻧﻲء، ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺒﺎﻥ اﻟﻤﺴﻚ ﻭاﻟﻜﺎﻓﻮﺭ، ﻣﺎ ﻳﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻜﺮاﺳﻲ ﺑﺄﻓﻀﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺠﻠﺴﺎ» ، ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: ﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﻧﺮﻯ ﺭﺑﻨﺎ؟ ﻗﺎﻝ: «ﻧﻌﻢ، ﻫﻞ ﺗﺘﻤﺎﺭﻭﻥ ﻓﻲ ﺭﺅﻳﺔ اﻟﺸﻤﺲ ﻭاﻟﻘﻤﺮ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﺪﺭ؟» ﻗﻠﻨﺎ: ﻻ، ﻗﺎﻝ: " ﻛﺬﻟﻚ ﻻ ﺗﺘﻤﺎﺭﻭﻥ ﻓﻲ ﺭﺅﻳﺔ ﺭﺑﻜﻢ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ اﻟﻤﺠﻠﺲ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﺣﺎﺿﺮﻩ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ..".
فقد رأيت أن الإنسان يلذ له أن يكون معه أهله أو صديقه إن تسوق، ثم وجدت في بعض الدراسات أن وجود صديق أو رفيق أثناء التسوق يزيد من الإثارة العاطفية ويعمّق الانجذاب للمكان، ما يجعل تجربة السوق أكثر لذة واندماجًا نفسيًا!
فأسألك يا الله برحمتك وفضلك وكرمك أن تجمع بيننا وبين رسلك وصحابتهم وآبائنا وأمهاتنا ومشايخنا وطلابنا وأزواجنا وأولادنا في سوق الجنة، يا أرحم الراحمين.
"قال الضياء المقدسي:
أوصاني شيخي:
أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ.
قال:
فرأيت ذلك وجربته كثيرًا، فكنت إذا قرأت كثيرًا تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي".
أوصاني شيخي:
أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ.
قال:
فرأيت ذلك وجربته كثيرًا، فكنت إذا قرأت كثيرًا تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي".
قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى - :
(إني لأَرى الرجل يُحيي شيئاً من السنة فأَفْرحُ به).
" سير أعلام النبلاء" (٣٣٥/١١)
(إني لأَرى الرجل يُحيي شيئاً من السنة فأَفْرحُ به).
" سير أعلام النبلاء" (٣٣٥/١١)
حتى تورَّمت قدماه وفي رواية حتى تفطرت قدماه أي: تشققت
شكر العبد لربه يكون باعترافه لنعمه وثنائه عليه وتمام مواظبته على طاعته.
في هذا الحديث تنبيه مهم:
ماهية النعمة التي يشكر الله عليها؟
قد يستحضر العبد شكر نعمة الله عليه من مسكن ومركب ومال وصحه وغيرها من نعم الدنيا، لكن الأشدّ غفله أن نغفل عن شكر النعم الدينية!
اذا ذُكر شكر النعمة مايتمايل في أعيننا مباشرة النعم الدنيوية!
على العبد أن يستحضر نعم ربه الدينيه أن الله أكرمه بنعمة الإيمان ونعمة الهداية للإسلام من بين أُناس حرموا الهداية، وأن الله جعله من أمّة محمد صلى الله عليه وسلم خير الأمم، وامتنّ علينا أن أُنزل عليه القرآن وهو خير العلوم، وذلّلَ لنا كلامه وقوّى ألسنتنا وشرح صدورنا هذه نعمة عظيمة تستوجب الشكر!
العبد إذا وفقه الله وتذلّلَ بين يديه وسجد يرى نفسه موحدا لله، فيصلي ويجد أُنسه بربّه فيُفتح له بابا في العلم، ونحن نجاهد في الطريق سواء طريق العلم أو طريق الوحيين ننسى أن نشكر على هذه النعمة!
الذي فتح عليك قادر أن يتمّ عليك..
(١)
شكر العبد لربه يكون باعترافه لنعمه وثنائه عليه وتمام مواظبته على طاعته.
في هذا الحديث تنبيه مهم:
ماهية النعمة التي يشكر الله عليها؟
قد يستحضر العبد شكر نعمة الله عليه من مسكن ومركب ومال وصحه وغيرها من نعم الدنيا، لكن الأشدّ غفله أن نغفل عن شكر النعم الدينية!
اذا ذُكر شكر النعمة مايتمايل في أعيننا مباشرة النعم الدنيوية!
على العبد أن يستحضر نعم ربه الدينيه أن الله أكرمه بنعمة الإيمان ونعمة الهداية للإسلام من بين أُناس حرموا الهداية، وأن الله جعله من أمّة محمد صلى الله عليه وسلم خير الأمم، وامتنّ علينا أن أُنزل عليه القرآن وهو خير العلوم، وذلّلَ لنا كلامه وقوّى ألسنتنا وشرح صدورنا هذه نعمة عظيمة تستوجب الشكر!
العبد إذا وفقه الله وتذلّلَ بين يديه وسجد يرى نفسه موحدا لله، فيصلي ويجد أُنسه بربّه فيُفتح له بابا في العلم، ونحن نجاهد في الطريق سواء طريق العلم أو طريق الوحيين ننسى أن نشكر على هذه النعمة!
الذي فتح عليك قادر أن يتمّ عليك..
(١)
مُتكأُ أهلِ الحَديث
حتى تورَّمت قدماه وفي رواية حتى تفطرت قدماه أي: تشققت شكر العبد لربه يكون باعترافه لنعمه وثنائه عليه وتمام مواظبته على طاعته. في هذا الحديث تنبيه مهم: ماهية النعمة التي يشكر الله عليها؟ قد يستحضر العبد شكر نعمة الله عليه من مسكن ومركب ومال وصحه وغيرها…
( وَقَليلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكورُ﴾ [سبأ: ١٣]
العبد مهما تعبّد لن يوفي عبادة ربّه لكنه يجتهد!
قيام الليل من شكر النعم، والنبي صلى الله عليه وسلم قام الليل هذا يبيّن أنّ عبادة الشكر لايكون باللسان فقط وإنما إتمام الشكر يكون بالعمل كما قال تعالى: ﴿ اعمَلوا آلَ داوودَ شُكرًا)
[سبأ: ١٣]
أمّا قيامه صلى الله عليه وسلم ليست عادته أن يقوم حتى تتفطر قدماه، بل عادته كما وصفت عائشة: "كان ينامُ أوَّلَ الليْل، و يُحيِي آخِرَهُ"
لكن في بعض الأحيان يقوم الليل كله كالعشر الأوآخر من رمضان.
الأولى في العبادات: القصد والملازمة لا المبالغة لأنها تفضي للترك! وكما قال صلى الله عليه وسلم القصد القصد تبلغوا.
(٢)
#مجالس_الحديث
العبد مهما تعبّد لن يوفي عبادة ربّه لكنه يجتهد!
قيام الليل من شكر النعم، والنبي صلى الله عليه وسلم قام الليل هذا يبيّن أنّ عبادة الشكر لايكون باللسان فقط وإنما إتمام الشكر يكون بالعمل كما قال تعالى: ﴿ اعمَلوا آلَ داوودَ شُكرًا)
[سبأ: ١٣]
أمّا قيامه صلى الله عليه وسلم ليست عادته أن يقوم حتى تتفطر قدماه، بل عادته كما وصفت عائشة: "كان ينامُ أوَّلَ الليْل، و يُحيِي آخِرَهُ"
لكن في بعض الأحيان يقوم الليل كله كالعشر الأوآخر من رمضان.
الأولى في العبادات: القصد والملازمة لا المبالغة لأنها تفضي للترك! وكما قال صلى الله عليه وسلم القصد القصد تبلغوا.
(٢)
#مجالس_الحديث
