النبي)).
وما ذكره المامقاني هو عين ما ذكره علماؤنا السابقون، وما يقوله بعبارته: ان ما يعتبر غلو في الماضي يعني عند ابن بابويه وشيخه لا عند كل المذهب. وليس هناك أي تحول! فهذه هي عقيدتنا عند علمائنا المتقدمين، فهذا تلميذ ابن بابويه الشيخ المفيد يرد على استاذه فيقول: ((الذي خالف في هذا وقال بجواز وقوع السهو والنسيان عن المعصوم هو الشيخ الصدوق أبو جعفر ابن بابويه القمي (قدس سره) فانه نظراً الى ظاهر بعض روايات واردة في ذلك كالخبر المروي عن طرق العامة... وزعم أن من نفى السهو عنهم هم الغلاة والمفوضة... ومحققوا أهل النظر من الامامية ذهبوا الى نفي وقوع السهو في أمور الدين عنهم لما دل على ذلك من الادلة القطعية عقلاً ونقلاً والادلة الدالة على عصمتهم...)) (أوائل المقالات الشيخ المفيد ص171).
حتى ألف رسالة في (عدم سهو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)) ويذكر فيها وهو في ذلك الزمان ـ زمان العلماء المتقدمين ـ: ((وان شيعيا يعتمد على هذا الحديث في الحكم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالغلط والنقص وارتفاع العصمة عنه من العناد لناقص العقل، ضعيف الرأي، قريب الى ذوي الآفات المسقطة عنهم التكليف)) (ص32).
فهذه هي عقيدتنا منذ ذلك الزمن، وليس هنا أي تحول كما تدعي، وليس هنا أي غلو سوى ما ينسبه ابن بابويه وشيخه، وقد رد عليهم الشيخ المفيد تلميذ ابن بابويه في رسالته تلك حتى انه قال: ((وينبغي أن يكون كل من منع السهو على النبي (عليه السلام) في جميع ما عددناه من الشرع، غالياً كما زعم المتهور في مقاله: ان النافي عن النبي (عليه السلام) السهو غال، وخارج عن حد الاقتصاد)) (عدم سهو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للشيخ المفيد ص30)
وما ذكره المامقاني هو عين ما ذكره علماؤنا السابقون، وما يقوله بعبارته: ان ما يعتبر غلو في الماضي يعني عند ابن بابويه وشيخه لا عند كل المذهب. وليس هناك أي تحول! فهذه هي عقيدتنا عند علمائنا المتقدمين، فهذا تلميذ ابن بابويه الشيخ المفيد يرد على استاذه فيقول: ((الذي خالف في هذا وقال بجواز وقوع السهو والنسيان عن المعصوم هو الشيخ الصدوق أبو جعفر ابن بابويه القمي (قدس سره) فانه نظراً الى ظاهر بعض روايات واردة في ذلك كالخبر المروي عن طرق العامة... وزعم أن من نفى السهو عنهم هم الغلاة والمفوضة... ومحققوا أهل النظر من الامامية ذهبوا الى نفي وقوع السهو في أمور الدين عنهم لما دل على ذلك من الادلة القطعية عقلاً ونقلاً والادلة الدالة على عصمتهم...)) (أوائل المقالات الشيخ المفيد ص171).
حتى ألف رسالة في (عدم سهو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)) ويذكر فيها وهو في ذلك الزمان ـ زمان العلماء المتقدمين ـ: ((وان شيعيا يعتمد على هذا الحديث في الحكم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالغلط والنقص وارتفاع العصمة عنه من العناد لناقص العقل، ضعيف الرأي، قريب الى ذوي الآفات المسقطة عنهم التكليف)) (ص32).
فهذه هي عقيدتنا منذ ذلك الزمن، وليس هنا أي تحول كما تدعي، وليس هنا أي غلو سوى ما ينسبه ابن بابويه وشيخه، وقد رد عليهم الشيخ المفيد تلميذ ابن بابويه في رسالته تلك حتى انه قال: ((وينبغي أن يكون كل من منع السهو على النبي (عليه السلام) في جميع ما عددناه من الشرع، غالياً كما زعم المتهور في مقاله: ان النافي عن النبي (عليه السلام) السهو غال، وخارج عن حد الاقتصاد)) (عدم سهو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للشيخ المفيد ص30)
رد شبهة ان الامام علي (ع) اعاد صلاته لانه #سهى وصلى بدون وضوء
نفي السهو عن الائمة
فالرواية ضعيفة السند لعدم ثبوت وثاقة والد ابن العرزمي ولمنافاتها العصمة وعدم انطباق اصول المذهب عليها
نفي السهو عن الائمة
فالرواية ضعيفة السند لعدم ثبوت وثاقة والد ابن العرزمي ولمنافاتها العصمة وعدم انطباق اصول المذهب عليها
بيان قول الشيخ الصدوق رضوان الله علية بسهو النبي صلى الله عليه وآله
ومراد الصدوق رحمه الله بكون سهوه من الله ، انّ سبب سهوه كتسليط النوم عليه واقع منه تعالى لمصلحة دينية أو دنيوية ، فإنّ أفعاله تعالى معلّلة بالاغراض وليس من الشيطان ، إذ لا قدرة له على تسلط النوم عليه ومراده بكون سهونا من الشيطان انّ سببه الوساوس الشيطانية ، والخواطر الملهية واقعة بفعله.
ومراد الصدوق رحمه الله بكون سهوه من الله ، انّ سبب سهوه كتسليط النوم عليه واقع منه تعالى لمصلحة دينية أو دنيوية ، فإنّ أفعاله تعالى معلّلة بالاغراض وليس من الشيطان ، إذ لا قدرة له على تسلط النوم عليه ومراده بكون سهونا من الشيطان انّ سببه الوساوس الشيطانية ، والخواطر الملهية واقعة بفعله.
لم يسجد الرسول صلى الله عليه وآله
سجدتي السهو قط ولا يسجدهما فقيه
ما رواه الشيخ رئيس الطائفة في التهذيب بإسناده عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : هل سجد رسول الله صلّى الله عليه وآله سجدتي السهو قط ؟
قال : لا ، ولا يسجدها فقيه [٢].
قال الشيخ رحمه الله : الّذي أفتي به ما تضمّنه هذا الحديث.
وأمّا الأخبار الّتي قدّمناها من أنّ النبي صلّى الله عليه وآله سهى فسجد فأنّها موافقة للعامّة. [٣] انتهى.
سجدتي السهو قط ولا يسجدهما فقيه
ما رواه الشيخ رئيس الطائفة في التهذيب بإسناده عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : هل سجد رسول الله صلّى الله عليه وآله سجدتي السهو قط ؟
قال : لا ، ولا يسجدها فقيه [٢].
قال الشيخ رحمه الله : الّذي أفتي به ما تضمّنه هذا الحديث.
وأمّا الأخبار الّتي قدّمناها من أنّ النبي صلّى الله عليه وآله سهى فسجد فأنّها موافقة للعامّة. [٣] انتهى.