#السؤال_الرابع:
من قتل الحسين؟
إن قلت يزيد بن معاوية سأطالبك بدليل صحيح من كتبك (لا تتعب نفسك بالبحث فلا يوجد دليل في كتبك يثبت أن يزيد قتل أو أمر بقتل الحسين).
وإن قلت شمر بن ذي الجوشن سأقول لك لماذا تلعن يزيد؟
إن قلت: الحسين قتل في عهد يزيد فسأقول لك: أن إمامك الغائب المزعوم مسؤول عن كل قطرة دم نزفت من المسلمين، ففي عهده ضاعت العراق وفلسطين وأفغانستان وتقاتل الشيعة وهو يتفرج ولم يصنع شيء [كذا].(الشيعة يعتقدون أن إمامهم الغائب هو الحاكم الفعلي للكون).
■ الجواب: أن الإمام الحسين عليه السلام لم يقتله شخص واحد حتى ينحصر القاتل في يزيد بن معاوية أو شمر بن ذي الجوشن فقط، وإنما شرك في دمه: يزيد بن معاوية باعتباره خليفة وآمراً بالقتل، وعبيد الله بن زياد؛ لأنه جهز الجيوش لقتل الإمام الحسين عليه السلام، وعمر بن سعد الذي كان قائد الجيش الأموي، وكل الذين حاربوا الإمام الحسين عليه السلام ومنهم شمر بن ذي الجوشن، فهؤلاء جميعاً عليهم اللعنة الأبدية لاشتراكهم في قتل الإمام الحسين عليه السلام وأبنائه وأصحابه.
ومن المضحك أن المخالف يطالب الشيعة بدليل من كتبهم يدل على أن يزيد بن معاوية كان آمراً بقتل الحسين عليه السلام، مع أن هذا الأمر متواتر بين المسلمين لا ينكره إلا مكابر، وكل المؤرخين من أهل السنة والشيعة اتفقوا على ذلك، ولم يخالف في ذلك إلا مكابر ينكر الواضحات، ويرد المتواترات.
وأما قول المخالف: (إن قلت الحسين قتل في عهد يزيد فسأقول لك أن إمامك الغائب المزعوم مسؤول عن كل قطرة دم نزفت من المسلمين ففي عهده ضاعت العراق وفلسطين وأفغانستان وتقاتل الشيعة وهو يتفرج ولم يصنع شيء) فجوابه أنه لا شك في أن الإمام الحسين عليه السلام قتل في عهد يزيد بن معاوية وبأمره، ولا أظن منصفاً يزعم أن يزيد لم يكن آمراً ولا راضياً بقتل الإمام الحسين عليه السلام، أو أنه لم يعلم بما جرى في كربلاء إلا بعد قتل الإمام الحسين عليه السلام.
إذن يزيد بن معاوية كان آمراً بقتل الحسين عليه السلام، وقد جيش الجيش الذي خرج لقتاله، وبهذا يندفع كل هذيان هذا المخالف فيما يتعلق بتحميل الإمام المهدي عليه السلام مسؤولية كل دم سفك في العراق أو فلسطين أو أفغانستان، لأن الإمام المهدي عليه السلام لم يكن آمراً ولا راضيا بسفك دماء الأبرياء في هذه البلاد.
وأما قول المخالف: (الشيعة يعتقدون أن إمامهم الغائب هو الحاكم الفعلي للكون) فهو كذب واضح، لأن الشيعة يعتقدون أن الإمام المهدي عليه السلام هو إمام هذا العصر الذي يجب على المسلمين مبايعته على السمع والطاعة كما تجب عليهم نصرته على أعدائه، إلا أن الأمور الآن ليست بيده، وإنما هي بيد غيره، ومن كانت الأمور بيده فهو الذي يتحمل مسؤولية ما يحدث في سلطانه وما يكون بأمره، وهذا أمر واضح لا حاجة لإطالة الكلام فيه.
👆👆👆👆👆
من قتل الحسين؟
إن قلت يزيد بن معاوية سأطالبك بدليل صحيح من كتبك (لا تتعب نفسك بالبحث فلا يوجد دليل في كتبك يثبت أن يزيد قتل أو أمر بقتل الحسين).
وإن قلت شمر بن ذي الجوشن سأقول لك لماذا تلعن يزيد؟
إن قلت: الحسين قتل في عهد يزيد فسأقول لك: أن إمامك الغائب المزعوم مسؤول عن كل قطرة دم نزفت من المسلمين، ففي عهده ضاعت العراق وفلسطين وأفغانستان وتقاتل الشيعة وهو يتفرج ولم يصنع شيء [كذا].(الشيعة يعتقدون أن إمامهم الغائب هو الحاكم الفعلي للكون).
■ الجواب: أن الإمام الحسين عليه السلام لم يقتله شخص واحد حتى ينحصر القاتل في يزيد بن معاوية أو شمر بن ذي الجوشن فقط، وإنما شرك في دمه: يزيد بن معاوية باعتباره خليفة وآمراً بالقتل، وعبيد الله بن زياد؛ لأنه جهز الجيوش لقتل الإمام الحسين عليه السلام، وعمر بن سعد الذي كان قائد الجيش الأموي، وكل الذين حاربوا الإمام الحسين عليه السلام ومنهم شمر بن ذي الجوشن، فهؤلاء جميعاً عليهم اللعنة الأبدية لاشتراكهم في قتل الإمام الحسين عليه السلام وأبنائه وأصحابه.
ومن المضحك أن المخالف يطالب الشيعة بدليل من كتبهم يدل على أن يزيد بن معاوية كان آمراً بقتل الحسين عليه السلام، مع أن هذا الأمر متواتر بين المسلمين لا ينكره إلا مكابر، وكل المؤرخين من أهل السنة والشيعة اتفقوا على ذلك، ولم يخالف في ذلك إلا مكابر ينكر الواضحات، ويرد المتواترات.
وأما قول المخالف: (إن قلت الحسين قتل في عهد يزيد فسأقول لك أن إمامك الغائب المزعوم مسؤول عن كل قطرة دم نزفت من المسلمين ففي عهده ضاعت العراق وفلسطين وأفغانستان وتقاتل الشيعة وهو يتفرج ولم يصنع شيء) فجوابه أنه لا شك في أن الإمام الحسين عليه السلام قتل في عهد يزيد بن معاوية وبأمره، ولا أظن منصفاً يزعم أن يزيد لم يكن آمراً ولا راضياً بقتل الإمام الحسين عليه السلام، أو أنه لم يعلم بما جرى في كربلاء إلا بعد قتل الإمام الحسين عليه السلام.
إذن يزيد بن معاوية كان آمراً بقتل الحسين عليه السلام، وقد جيش الجيش الذي خرج لقتاله، وبهذا يندفع كل هذيان هذا المخالف فيما يتعلق بتحميل الإمام المهدي عليه السلام مسؤولية كل دم سفك في العراق أو فلسطين أو أفغانستان، لأن الإمام المهدي عليه السلام لم يكن آمراً ولا راضيا بسفك دماء الأبرياء في هذه البلاد.
وأما قول المخالف: (الشيعة يعتقدون أن إمامهم الغائب هو الحاكم الفعلي للكون) فهو كذب واضح، لأن الشيعة يعتقدون أن الإمام المهدي عليه السلام هو إمام هذا العصر الذي يجب على المسلمين مبايعته على السمع والطاعة كما تجب عليهم نصرته على أعدائه، إلا أن الأمور الآن ليست بيده، وإنما هي بيد غيره، ومن كانت الأمور بيده فهو الذي يتحمل مسؤولية ما يحدث في سلطانه وما يكون بأمره، وهذا أمر واضح لا حاجة لإطالة الكلام فيه.
👆👆👆👆👆
#السؤال_الخامس :
أيهما أشد على الإسلام والمسلمين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أم مقتل الحسين؟
إن قلت: وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سأقول لك: لماذا لا نراكم تلطمون على النبي؟
وإن قلت: مقتل الحسين أشد ستثبت للناس أن النبي لا قدر له عندكم، وأنكم تفضلون عليه الحسين.
■ الجواب: أنه لا شك في أن وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله كانت أم المصائب وأعظم النوائب على الإسلام والمسلمين، وما حدثت الفرقة والاختلاف والنزاع بين المسلمين إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله، وهذا أمر معلوم لا نختلف فيه.
والبكاء على الإمام الحسين عليه السلام ولطم الصدور على مصابه لا يستلزم تفضيله على رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن المعلوم أن الشيعة يبكون على الإمام الحسين عليه السلام أكثر مما يبكون على أمير المؤمنين عليه السلام، كما أنهم يعتنون بزيارة قبر الإمام الحسين عليه السلام أكثر من عنايتهم بزيارة قبر أمير المؤمنين عليه السلام، وسبب ذلك يعود إلى ما ورد في الروايات الصحيحة عندهم من شدة الحث على البكاء على الحسين عليه السلام، والتأكيد على زيارة قبره في مناسبات متعددة خلال العام.
فمما ورد في ثواب زيارته عليه السلام صحيحة بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: وكل الله تعالى بقبر الحسين عليه السلام سبعين ألف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، يصلون عنده، الصلاة الواحدة من صلاة أحدهم تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين، يكون ثواب صلاتهم وأجر ذلك لمن زار قبره عليه السلام. (كامل الزيارات: 235).
وصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليه السلام، فإن إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين عليه السلام بالإمامة من الله عز وجل. (كامل الزيارات: 236).
وصحيحة ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: من أتى قبر الحسين عليه السلام عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. (كامل الزيارات: 263).
وقد ورد في ثواب البكاء على الإمام الحسين عليه السلام روايات كثيرة ذكرنا جملة منها فيما سبق فراجعها.
منها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي عليهما السلام دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفاً يسكنها أحقاباً، وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فينا لأذىً مسَّنا من عدونا في الدنيا بوأه الله بها في الجنة مبوأ صدق، وأيما مؤمن مسَّه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أوذي فينا صرف الله عن وجهه الأذى، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار (كامل الزيارات: 201).
فداعي الشيعة إذن من ممارسة كل هذه الأمور المتعلقة بالإمام الحسين عليه السلام هو الرغبة في تحصيل الثواب العظيم، بغض النظر عن التفضيل.
👆👆👆👆👆
أيهما أشد على الإسلام والمسلمين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أم مقتل الحسين؟
إن قلت: وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سأقول لك: لماذا لا نراكم تلطمون على النبي؟
وإن قلت: مقتل الحسين أشد ستثبت للناس أن النبي لا قدر له عندكم، وأنكم تفضلون عليه الحسين.
■ الجواب: أنه لا شك في أن وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله كانت أم المصائب وأعظم النوائب على الإسلام والمسلمين، وما حدثت الفرقة والاختلاف والنزاع بين المسلمين إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله، وهذا أمر معلوم لا نختلف فيه.
والبكاء على الإمام الحسين عليه السلام ولطم الصدور على مصابه لا يستلزم تفضيله على رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن المعلوم أن الشيعة يبكون على الإمام الحسين عليه السلام أكثر مما يبكون على أمير المؤمنين عليه السلام، كما أنهم يعتنون بزيارة قبر الإمام الحسين عليه السلام أكثر من عنايتهم بزيارة قبر أمير المؤمنين عليه السلام، وسبب ذلك يعود إلى ما ورد في الروايات الصحيحة عندهم من شدة الحث على البكاء على الحسين عليه السلام، والتأكيد على زيارة قبره في مناسبات متعددة خلال العام.
فمما ورد في ثواب زيارته عليه السلام صحيحة بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: وكل الله تعالى بقبر الحسين عليه السلام سبعين ألف ملك شعثاً غبراً يبكونه إلى يوم القيامة، يصلون عنده، الصلاة الواحدة من صلاة أحدهم تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين، يكون ثواب صلاتهم وأجر ذلك لمن زار قبره عليه السلام. (كامل الزيارات: 235).
وصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليه السلام، فإن إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين عليه السلام بالإمامة من الله عز وجل. (كامل الزيارات: 236).
وصحيحة ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: من أتى قبر الحسين عليه السلام عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. (كامل الزيارات: 263).
وقد ورد في ثواب البكاء على الإمام الحسين عليه السلام روايات كثيرة ذكرنا جملة منها فيما سبق فراجعها.
منها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي عليهما السلام دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفاً يسكنها أحقاباً، وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فينا لأذىً مسَّنا من عدونا في الدنيا بوأه الله بها في الجنة مبوأ صدق، وأيما مؤمن مسَّه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أوذي فينا صرف الله عن وجهه الأذى، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار (كامل الزيارات: 201).
فداعي الشيعة إذن من ممارسة كل هذه الأمور المتعلقة بالإمام الحسين عليه السلام هو الرغبة في تحصيل الثواب العظيم، بغض النظر عن التفضيل.
👆👆👆👆👆
#السؤال_السادس:
الحسين رضي الله عنه (في دين الشيعة) يعلم الغيب كاملاً، فهل خرج منتحراً وأخذ معه أهله؟
إن قلت: نعم طعنت بالحسين، واتهمته بقتل نفسه وأولاده.
وإن قلت: لا نسفت عصمته، وأسقطت إمامته.
■ الجواب:
1- أن الشيعة الإمامية لا يعتقدون أن الإمام الحسين عليه السلام يعلم الغيب كاملاً كما زعم هذا المخالف؛ لأن علم الغيب مختص بالله تعالى كما دلت على ذلك آيات كثيرة.
منها: قوله تعالى: ( قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ ) [الأنعام:50].
قوله سبحانه: ( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) [الأنعام:59].
وقوله جل شأنه: ( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) [لأعراف:188].
وقوله تبارك وتعالى: ( وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ) [هود:31].
( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) [النمل:65].
ولكن اختصاص الله تعالى بعلم الغيب لا يمنع من أن يظهر على غيبه من شاء من خلقه. قال تعالى: ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ) [الجن: 26، 27]. وقال سبحانه: ( تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) [هود:49].
2- علم الإمام الحسين عليه السلام بأنه يُقتل في كربلاء وذهابه إلى هناك لا يعني أنه انتحر؛ لأن الإمام عليه السلام إنما قصد الكوفة ولم يقصد كربلاء، إلا أن جيش عمر بن سعد حال بينه وبين ما يريد، فحصره في كربلاء.
وذهاب الإمام عليه السلام إلى العراق كان لأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا لأجل الموت هناك، مع أن الانتحار هو قتل النفس، والإمام الحسين عليه السلام لم يقتل نفسه، وإنما قتله جماعة من الظلمة الذين استحوذ عليهم الشيطان، رغم أن الإمام الحسين عليه السلام وعظهم وحذرهم مغبة ما أرادوا فعله، وحاول أن يحول بينهم وبين ما يريدون، ولا شك في أن من فعل ذلك لا يصدق عليه أنه انتحر كما هو واضح لكل منصف.
مضافاً إلى أن أهل السنة رووا في كتبهم روايات صحيحة مشتملة على إخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتل الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء.
منها: ما أخرجه أحمد في مسنده بسنده عن عائشة أو أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لإحداهما: لقد دخل عليَّ البيت ملك، فلم يدخل عليَّ قبلها، قال: إن ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يُقتل بها. قال: فأخرج تربة حمراء. (مسند أحمد، مجمع الزوائد، قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح).
ومنها: ما أخرجه أحمد والطبراني وغيرهما بأسانيدهم عن نجي الحضرمي أنه سار مع علي رضي الله عنه وكان صاحب مطهرته، فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي: اصبر أبا عبد الله، اصبر أبا عبد الله بشط الفرات. قلت: وما ذاك؟ قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وإذا عيناه تذرفان، قلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام من عندي جبريل عليه السلام قبلُ فحدثني أن الحسين يُقتل بشط الفرات. قال: فقال: هل لك أن أشمّك من تربته؟. قلت: نعم، قال: فمدَّ يده، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عينيَّ أن فاضتنا. (مسند أحمد، المعجم الكبير للطبراني، مجمع الزوائد، قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، ورجاله ثقات، ولم ينفرد نجي بهذا).
ومنها: ما أخرجه الطبراني في الكبير بسنده عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً ذات يوم في بيتي، قال: لا يدخل عليَّ أحد.
👆👆👇👇
الحسين رضي الله عنه (في دين الشيعة) يعلم الغيب كاملاً، فهل خرج منتحراً وأخذ معه أهله؟
إن قلت: نعم طعنت بالحسين، واتهمته بقتل نفسه وأولاده.
وإن قلت: لا نسفت عصمته، وأسقطت إمامته.
■ الجواب:
1- أن الشيعة الإمامية لا يعتقدون أن الإمام الحسين عليه السلام يعلم الغيب كاملاً كما زعم هذا المخالف؛ لأن علم الغيب مختص بالله تعالى كما دلت على ذلك آيات كثيرة.
منها: قوله تعالى: ( قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ ) [الأنعام:50].
قوله سبحانه: ( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) [الأنعام:59].
وقوله جل شأنه: ( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) [لأعراف:188].
وقوله تبارك وتعالى: ( وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ) [هود:31].
( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) [النمل:65].
ولكن اختصاص الله تعالى بعلم الغيب لا يمنع من أن يظهر على غيبه من شاء من خلقه. قال تعالى: ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ) [الجن: 26، 27]. وقال سبحانه: ( تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) [هود:49].
2- علم الإمام الحسين عليه السلام بأنه يُقتل في كربلاء وذهابه إلى هناك لا يعني أنه انتحر؛ لأن الإمام عليه السلام إنما قصد الكوفة ولم يقصد كربلاء، إلا أن جيش عمر بن سعد حال بينه وبين ما يريد، فحصره في كربلاء.
وذهاب الإمام عليه السلام إلى العراق كان لأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا لأجل الموت هناك، مع أن الانتحار هو قتل النفس، والإمام الحسين عليه السلام لم يقتل نفسه، وإنما قتله جماعة من الظلمة الذين استحوذ عليهم الشيطان، رغم أن الإمام الحسين عليه السلام وعظهم وحذرهم مغبة ما أرادوا فعله، وحاول أن يحول بينهم وبين ما يريدون، ولا شك في أن من فعل ذلك لا يصدق عليه أنه انتحر كما هو واضح لكل منصف.
مضافاً إلى أن أهل السنة رووا في كتبهم روايات صحيحة مشتملة على إخبار النبي صلى الله عليه وآله بقتل الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء.
منها: ما أخرجه أحمد في مسنده بسنده عن عائشة أو أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لإحداهما: لقد دخل عليَّ البيت ملك، فلم يدخل عليَّ قبلها، قال: إن ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يُقتل بها. قال: فأخرج تربة حمراء. (مسند أحمد، مجمع الزوائد، قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح).
ومنها: ما أخرجه أحمد والطبراني وغيرهما بأسانيدهم عن نجي الحضرمي أنه سار مع علي رضي الله عنه وكان صاحب مطهرته، فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي: اصبر أبا عبد الله، اصبر أبا عبد الله بشط الفرات. قلت: وما ذاك؟ قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وإذا عيناه تذرفان، قلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام من عندي جبريل عليه السلام قبلُ فحدثني أن الحسين يُقتل بشط الفرات. قال: فقال: هل لك أن أشمّك من تربته؟. قلت: نعم، قال: فمدَّ يده، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عينيَّ أن فاضتنا. (مسند أحمد، المعجم الكبير للطبراني، مجمع الزوائد، قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، ورجاله ثقات، ولم ينفرد نجي بهذا).
ومنها: ما أخرجه الطبراني في الكبير بسنده عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً ذات يوم في بيتي، قال: لا يدخل عليَّ أحد.
👆👆👇👇
فانتظرت فدخل الحسين، فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي، فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وسلم يمسح جبينه وهو يبكي، فقلت: والله ما علمتُ حين دخل، فقال: إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت، فقال: أفتحبّه؟ قلت: أما في الدنيا فنعم، قال: إن أمَّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها: كربلاء، فتناول جبريل من تربتها، فأراها النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أحيط بحسين حين قتل قال: ما اسم هذه الأرض؟ قالوا: كربلاء، فقال: صدق الله ورسوله، كرْبٌ وبلاء. وفي رواية: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أرض كرب وبلاء. (مجمع الزوائد، قال الهيثمي: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات).
ومن الطبيعي أن يطلع الإمام الحسين عليه السلام على هذه الروايات التي تتعلق به، بل تتحدث على أمر مهم مرتبط به، فهل يعتقد هذا المخالف أن الإمام الحسين عليه السلام بوصفه صحابيا لا بوصفه يعلم الغيب قد انتحر بذهابه إلى كربلاء؟ أي هل يقول المخالف: إن الحسين عليه السلام الذي هو صحابي فقط بنظره يمكن أن ينتحر، فيكون من أهل النار؟
👆👆👆👆
ومن الطبيعي أن يطلع الإمام الحسين عليه السلام على هذه الروايات التي تتعلق به، بل تتحدث على أمر مهم مرتبط به، فهل يعتقد هذا المخالف أن الإمام الحسين عليه السلام بوصفه صحابيا لا بوصفه يعلم الغيب قد انتحر بذهابه إلى كربلاء؟ أي هل يقول المخالف: إن الحسين عليه السلام الذي هو صحابي فقط بنظره يمكن أن ينتحر، فيكون من أهل النار؟
👆👆👆👆
#السؤال_السابع:
يقول علمائكم [كذا]: أن للأئمة ولاية تكوينية تخضع لسيطرتها جميع ذرات الكون، فهل كان شمر قاتل الحسين يخضع لولاية التكوينية؟
إن قلت: نعم، فهذا يعني أن الحسين مات منتحراً؛ لأنه لم يستخدم ولايته التكوينية.
وإن قلت: لا، لا يخضع كذّبت كل علمائك الذين أجمعوا على القول بالولاية التكوينة [كذا].
■ الجواب: أن الله تعالى هو المتصرف في جميع ذرات الكون، وهو المسيطر عليه سيطرة تامة، إلا أن الله سبحانه يمكن أن يجري الكرامات على أيدي حججه وأوليائه، فيقدرهم على ما لا يقدر عليه غيرهم، كما أقدر الله تعالى نبيه عيسى بن مريم عليه السلام على إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى، وكما أقدر آصف بن برخيا عليه السلام على الإتيان بعرش بلقيس في طرفة عين، وكما أقدر موسى بن عمران عليه السلام على شق البحر بعصاه، وهكذا.
فكما أقدر الله تعالى أنبياءه وحججه على تلك الأمور، فإن الله تعالى أقدر أئمة الهدى عليهم السلام على أمثالها.
وهذا المعنى ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى، فإنه قال: وفى الأثر: (من سرَّه أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله)، وعن سعيد بن جبير: التوكل جماع الإيمان، وقال تعالى: ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ )، وقال: ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ )، وهذا على أصح القولين في أن التوكل عليه بمنزلة الدعاء على أصح القولين أيضا سبب لجلب المنافع ودفع المضار، فإنه يفيد قوة العبد وتصريف الكون، ولهذا هو الغالب على ذوى الأحوال: متشرعهم وغير متشرعهم، وبه يتصرفون ويؤثرون، تارة بما يوافق الأمر، وتارة بما يخالفه. [مجموع الفتاوى 10/310].
إذا ثبت ذلك نقول: إن استخدام هذه القدرات مرتبط بمصالح نحن لا نعلمها، والأنبياء والأئمة عليهم السلام لا يستخدمون هذه القدرات والكرامات في كل مورد، ولهذا لم يستخدم موسى عصاه في إهلاك فرعون إلا بعد أن أمره الله تعالى بأن يضرب بعصاه البحر، فقال تعالى: ( وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخَافُ دَرَكاً وَلا تَخْشَى ) [طه: 77]، وقال سبحانه: ( فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيم ِ) [الشعراء: 63].
ولا شك في أن جملة من أنبياء الله تعالى قتلوا من قبل أقوامهم كما قال تعالى: ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُون َ) [آل عمران: 112] وقوله سبحانه: ( لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ) [آل عمران:181]، وقوله عز من قائل: ( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً) [النساء:155].
ولا شك في أن أنبياء الله تعالى وحججه عليهم السلام كانوا قادرين على دفع القتل عنهم بالمعجزات والكرامات، إلا أنهم عباد مخلصون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، فهل عدم دفعهم القتل عن أنفسهم يقتضي كونهم منتحرين؟ هذا لا يقوله رجل فاضل.
وبه يتضح فساد قول المخالف: إن الإمام الحسين عليه السلام إذا لم يستخدم الولاية التكوينية فقد مات منتحراً
👆👆👆👆
يقول علمائكم [كذا]: أن للأئمة ولاية تكوينية تخضع لسيطرتها جميع ذرات الكون، فهل كان شمر قاتل الحسين يخضع لولاية التكوينية؟
إن قلت: نعم، فهذا يعني أن الحسين مات منتحراً؛ لأنه لم يستخدم ولايته التكوينية.
وإن قلت: لا، لا يخضع كذّبت كل علمائك الذين أجمعوا على القول بالولاية التكوينة [كذا].
■ الجواب: أن الله تعالى هو المتصرف في جميع ذرات الكون، وهو المسيطر عليه سيطرة تامة، إلا أن الله سبحانه يمكن أن يجري الكرامات على أيدي حججه وأوليائه، فيقدرهم على ما لا يقدر عليه غيرهم، كما أقدر الله تعالى نبيه عيسى بن مريم عليه السلام على إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى، وكما أقدر آصف بن برخيا عليه السلام على الإتيان بعرش بلقيس في طرفة عين، وكما أقدر موسى بن عمران عليه السلام على شق البحر بعصاه، وهكذا.
فكما أقدر الله تعالى أنبياءه وحججه على تلك الأمور، فإن الله تعالى أقدر أئمة الهدى عليهم السلام على أمثالها.
وهذا المعنى ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى، فإنه قال: وفى الأثر: (من سرَّه أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله)، وعن سعيد بن جبير: التوكل جماع الإيمان، وقال تعالى: ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ )، وقال: ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ )، وهذا على أصح القولين في أن التوكل عليه بمنزلة الدعاء على أصح القولين أيضا سبب لجلب المنافع ودفع المضار، فإنه يفيد قوة العبد وتصريف الكون، ولهذا هو الغالب على ذوى الأحوال: متشرعهم وغير متشرعهم، وبه يتصرفون ويؤثرون، تارة بما يوافق الأمر، وتارة بما يخالفه. [مجموع الفتاوى 10/310].
إذا ثبت ذلك نقول: إن استخدام هذه القدرات مرتبط بمصالح نحن لا نعلمها، والأنبياء والأئمة عليهم السلام لا يستخدمون هذه القدرات والكرامات في كل مورد، ولهذا لم يستخدم موسى عصاه في إهلاك فرعون إلا بعد أن أمره الله تعالى بأن يضرب بعصاه البحر، فقال تعالى: ( وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخَافُ دَرَكاً وَلا تَخْشَى ) [طه: 77]، وقال سبحانه: ( فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيم ِ) [الشعراء: 63].
ولا شك في أن جملة من أنبياء الله تعالى قتلوا من قبل أقوامهم كما قال تعالى: ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُون َ) [آل عمران: 112] وقوله سبحانه: ( لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ) [آل عمران:181]، وقوله عز من قائل: ( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً) [النساء:155].
ولا شك في أن أنبياء الله تعالى وحججه عليهم السلام كانوا قادرين على دفع القتل عنهم بالمعجزات والكرامات، إلا أنهم عباد مخلصون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، فهل عدم دفعهم القتل عن أنفسهم يقتضي كونهم منتحرين؟ هذا لا يقوله رجل فاضل.
وبه يتضح فساد قول المخالف: إن الإمام الحسين عليه السلام إذا لم يستخدم الولاية التكوينية فقد مات منتحراً
👆👆👆👆
#السؤال_الثامن :
في حفلات عاشوراء أقول حفلات لأن المعممين يأخذون أموالاً مقابل إحياء هذه الأيام مثل المطربين في حفلات الصيف، في حفلات عاشوراء هل أخذ المعمم والرادود للأموال مقابل أن يبكي أو يغني لكم هل نعتبره متاجرة بذكرى الحسين؟
إن قلت: نعم انتهى أمرهم.
وإن قلت: لا قلت لك: لماذا لا يبكون ويغنون مجاناً لو كانوا يحبون الحسين؟
■ الجواب: أن كل من عمل عملا محترما استحق عليه أجراً، وإلقاء المحاضرات من قبل الخطيب أو إلقاء الأناشيد الإسلامية من قبل الرادود عمل محترم عند الشيعة يستحقان عليه أجراً، بل حالهم أهون من حال إمام المسجد عند أهل السنة، والمؤذن، ومن يعتني بنظافة المسجد ورعايته، الذين يأخذون أجوراً على هذه الأمور، بل كل مشايخ أهل السنة في المملكة العربية السعودية كمثال يأخذون أجراً على أعمالهم الدينية، ابتداء من أئمة الحرم المكي والنبوي، وانتهاء بغيرهم من أئمة المساجد، وكذا القضاة، وكتاب العدل، ومأذونو الأنكحة، ومعلمو تحفيظ القرآن وتجويده، وغير ذلك، مع أن بعض هذه الأمور واجبات كفائية، كتولي القضاء، وما شاكل ذلك.
فكيف جاز لهؤلاء أن يأخذوا أجراً على أمور واجبة، ولا يجوز للخطيب أو الرادود الحسيني أن يأخذا أجراً على أمور مستحبة؟
وقول المخالف: (لماذا لا يبكون ويغنون مجاناً لو كانوا يحبون الحسين؟) جوابه أن إمام الحرم وأئمة المساجد أولى بألا يأخذوا أي أجر على الصلاة لو كانوا يحبون الله تعالى، فإن محبة الله أولى من محبة الإمام الحسين عليه السلام.
مع أن أخذ الأجر لا يتنافى مع محبة الإمام الحسين عليه السلام؛ لأن أخذ الأجر إنما هو من أجل الارتزاق فقط، ويكفي محبة للإمام الحسين عليه السلام أن الخطيب قد فرغ نفسه لهذه الخدمة دون غيرها من الأمور.
👆👆👆👆👆
في حفلات عاشوراء أقول حفلات لأن المعممين يأخذون أموالاً مقابل إحياء هذه الأيام مثل المطربين في حفلات الصيف، في حفلات عاشوراء هل أخذ المعمم والرادود للأموال مقابل أن يبكي أو يغني لكم هل نعتبره متاجرة بذكرى الحسين؟
إن قلت: نعم انتهى أمرهم.
وإن قلت: لا قلت لك: لماذا لا يبكون ويغنون مجاناً لو كانوا يحبون الحسين؟
■ الجواب: أن كل من عمل عملا محترما استحق عليه أجراً، وإلقاء المحاضرات من قبل الخطيب أو إلقاء الأناشيد الإسلامية من قبل الرادود عمل محترم عند الشيعة يستحقان عليه أجراً، بل حالهم أهون من حال إمام المسجد عند أهل السنة، والمؤذن، ومن يعتني بنظافة المسجد ورعايته، الذين يأخذون أجوراً على هذه الأمور، بل كل مشايخ أهل السنة في المملكة العربية السعودية كمثال يأخذون أجراً على أعمالهم الدينية، ابتداء من أئمة الحرم المكي والنبوي، وانتهاء بغيرهم من أئمة المساجد، وكذا القضاة، وكتاب العدل، ومأذونو الأنكحة، ومعلمو تحفيظ القرآن وتجويده، وغير ذلك، مع أن بعض هذه الأمور واجبات كفائية، كتولي القضاء، وما شاكل ذلك.
فكيف جاز لهؤلاء أن يأخذوا أجراً على أمور واجبة، ولا يجوز للخطيب أو الرادود الحسيني أن يأخذا أجراً على أمور مستحبة؟
وقول المخالف: (لماذا لا يبكون ويغنون مجاناً لو كانوا يحبون الحسين؟) جوابه أن إمام الحرم وأئمة المساجد أولى بألا يأخذوا أي أجر على الصلاة لو كانوا يحبون الله تعالى، فإن محبة الله أولى من محبة الإمام الحسين عليه السلام.
مع أن أخذ الأجر لا يتنافى مع محبة الإمام الحسين عليه السلام؛ لأن أخذ الأجر إنما هو من أجل الارتزاق فقط، ويكفي محبة للإمام الحسين عليه السلام أن الخطيب قد فرغ نفسه لهذه الخدمة دون غيرها من الأمور.
👆👆👆👆👆
#السؤال_التاسع:
هذا السؤال موجه لمهدي الرافضة الهارب، لماذا أنت هارب حتى الآن هل أنت خائف من شيء؟ أم أنك خرافة؟ وهل صحيح أن ستخرج بقرآن جديد غير هذا القرآن؟
إن قلت أن [كذا] لست خائف [كذا] فسأقول لك ماذا تنتظر لتخرج؟
إن قلت: أنتظر أمر الله فسأطلب منك الدليل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئاً إلا بينه لنا، إلا [إذا] كنت ستطعن في النبي فهذا أمر آخر.
عندما ألتقيك أيها الإمام الوهمي سأطلب منك إقامة مناظرة بيني وبينك في غرفة أنصار أهل البيت عليهم السلام في البالتوك.
■ الجواب: أن هذا السؤال بما أنه موجه لإمام الرافضة المهدي عليه السلام فنحن في سعة من الإجابة عليه، لأنه لم يوجه لنا والحمد لله رب العالمين، وسيشعر المخالف بالخجل إن كان يخجل من الإمام المهدي عليه السلام إذا رأى ألويته خفاقة في المشارق والمغارب، ورأى دولة العدل والحق قائمة وإن كره الكافرون والمنافقون.
إلا أنا مع ذلك نجيب عليه لنبين مقدار اقتدار الشيعة على الإجابة على كل ما يشكل على مذهبهم بخلاف المخالف وأتباعه الذين لم يستطيعوا لحد الآن أن يثبتوا مذهبهم من أحاديثهم، ولم يتمكنوا من الدفاع عنه.
والجواب على ما ذكره هذا المخالف هو أن الإمام المهدي عليه السلام ليس هارباً، كما هرب من هرب في أحد والخندق وخيبر، وإنما لم يفصح عن هويته للناس الذين يريدون به سوءاً، ولا يجب على المؤمن أن يظهر نفسه للناس إذا علم أن ذلك يضره ويضر الدين نفسه.
وإذا كان المخالف يرى أن كل من اختفى عمن يريد به سوءاً فهو هارب فيلزمه أن يقول بهروب الخضر عليه السلام، لأنه مختف من أكثر من ألفي عام، وهو حي إلى الآن.
فقد سئل ابن تيمية سؤالاً نصه: هل كان الخضر عليه السلام نبيًّا أو وليًّا؟ وهل هو حي إلى الآن؟ وإن كان حيًّا فما تقولون فيما روي عن النبي أنه قال: (لو كان حيًّا لزارني)، هل هذا الحديث صحيح أم لا؟
فأجاب ابن تيمية بجواب طويل جاء فيه: وأما حياته فهو حي، والحديث المذكور لا أصل له، ولا يعرف له إسناد، بل المروي في مسند الشافعي وغيره أنه اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومن قال: إنه لم يجتمع بالنبي فقد قال ما لا علم له به؛ فإنه من العلم الذي لا يحاط به، ومن احتج على وفاته بقول النبي: (أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد فلا حجة فيه؛ فإنه يمكن أن يكون الخضر إذ ذاك على وجه الأرض، ولأن الدجال وكذلك الجساسة الصحيح أنه كان حيا موجوداً. (مجموع الفتاوى 4/208).
فإشكاله على الإمام المهدي عليه السلام وارد على الخضر عليه السلام، وإلا فلا يرد على الاثنين.
مع أن ابن تيمية يعترف بنبوة الخضر (راجع مجموع الفتاوى 4/208)، فنحن نسأل هذا المخالف: لماذا لا يخرج الخضر إلى الناس ليرفع الاختلاف الحاصل بين المسلمين، ويقود المسلمين لتكون لهم العزة والكرامة والنصر على أعدائهم من اليهود والنصارى؟
وأما قول المخالف: (وهل صحيح أن ستخرج بقرآن جديد غير هذا القرآن؟) فجوابه أنا لا نمنع أن يخرج الإمام المهدي عليه السلام بقرآن مرتب على حسب النزول، أو مشتمل على تقديم المنسوخ على الناسخ، كما روى ذلك أهل السنة عن أمير المؤمنين عليه السلام.
فقد أخرج ابن سعد في الطبقات 2/338، وابن أبي داود في كتاب المصاحف: 16، وغيرهما عن محمد بن سيرين، قال: لمَّا توفي النبي صلى الله عليه وسلم أبطأ عليٌّ عن بيعة أبي بكر، فلقيه أبو بكر فقال: أكرهت إمارتي؟ فقال: لا، ولكن آليت أن لا أرتدي بردائي إلا إلى الصلاة حتى أجمع القرآن. فزعموا أنه كتبه على تنزيله. فقال محمد: لو أصيب ذلك الكتاب كان فيه العلم. (راجع تاريخ الخلفاء: 173، الإتقان في علوم القرآن 1/127، حلية الأولياء 1/67).
وقال السيوطي: وأخرجه ابن أشته في المصاحف من وجه آخر عن ابن سيرين، وفيه أنه [يعني عليًّا عليه السلام] كتَب في مصحفه الناسخ والمنسوخ، وأن ابن سيرين قال: تطلَّبتُ ذلك الكتاب، وكتبتُ فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه. (الإتقان في علوم القرآن 1/127).
أو أن الإمام المهدي عليه السلام سيأتي بالتفسير الصحيح للقرآن الكريم، ليدفع عنه تفسير الجاهلين والمشوشين والمغرضين، ويبين ما أراده الله تعالى، فيتراءى للناس كأنه كتاب جديد.
وأما قول المخالف: (إن قلت: أنا لست خائف، فسأقول لك: ماذا تنتظر لتخرج؟
إن قلت: أنتظر أمر الله، فسأطلب منك الدليل) فجوابه أن وقت خروج الإمام المهدي عليه السلام راجع إلى مصالح لا يعلمها إلا الله تعالى، والإمام المهدي عليه السلام لا يخرج بحسب ما يتراءى للناس، وإنما بأمر الله تعالى العالم بالمصالح والمفاسد.
والمضحك قول المخالف: (إن قلت: أنتظر أمر الله، فسأطلب منك الدليل)؛ لأن الإمام المهدي عليه السلام لا يجب عليه أن يثبت للمخالف هذا الأمر حتى يحق له أن يطالبه بدليل، وإنما يعمل الإمام المهدي عليه السلام بوظيفته الشرعية، رضي من رضي، وسخط من سخط، فليكن هذا المخالف وأضرابه من ضمن الساخطين.
👇👇👇👆👆👆
هذا السؤال موجه لمهدي الرافضة الهارب، لماذا أنت هارب حتى الآن هل أنت خائف من شيء؟ أم أنك خرافة؟ وهل صحيح أن ستخرج بقرآن جديد غير هذا القرآن؟
إن قلت أن [كذا] لست خائف [كذا] فسأقول لك ماذا تنتظر لتخرج؟
إن قلت: أنتظر أمر الله فسأطلب منك الدليل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئاً إلا بينه لنا، إلا [إذا] كنت ستطعن في النبي فهذا أمر آخر.
عندما ألتقيك أيها الإمام الوهمي سأطلب منك إقامة مناظرة بيني وبينك في غرفة أنصار أهل البيت عليهم السلام في البالتوك.
■ الجواب: أن هذا السؤال بما أنه موجه لإمام الرافضة المهدي عليه السلام فنحن في سعة من الإجابة عليه، لأنه لم يوجه لنا والحمد لله رب العالمين، وسيشعر المخالف بالخجل إن كان يخجل من الإمام المهدي عليه السلام إذا رأى ألويته خفاقة في المشارق والمغارب، ورأى دولة العدل والحق قائمة وإن كره الكافرون والمنافقون.
إلا أنا مع ذلك نجيب عليه لنبين مقدار اقتدار الشيعة على الإجابة على كل ما يشكل على مذهبهم بخلاف المخالف وأتباعه الذين لم يستطيعوا لحد الآن أن يثبتوا مذهبهم من أحاديثهم، ولم يتمكنوا من الدفاع عنه.
والجواب على ما ذكره هذا المخالف هو أن الإمام المهدي عليه السلام ليس هارباً، كما هرب من هرب في أحد والخندق وخيبر، وإنما لم يفصح عن هويته للناس الذين يريدون به سوءاً، ولا يجب على المؤمن أن يظهر نفسه للناس إذا علم أن ذلك يضره ويضر الدين نفسه.
وإذا كان المخالف يرى أن كل من اختفى عمن يريد به سوءاً فهو هارب فيلزمه أن يقول بهروب الخضر عليه السلام، لأنه مختف من أكثر من ألفي عام، وهو حي إلى الآن.
فقد سئل ابن تيمية سؤالاً نصه: هل كان الخضر عليه السلام نبيًّا أو وليًّا؟ وهل هو حي إلى الآن؟ وإن كان حيًّا فما تقولون فيما روي عن النبي أنه قال: (لو كان حيًّا لزارني)، هل هذا الحديث صحيح أم لا؟
فأجاب ابن تيمية بجواب طويل جاء فيه: وأما حياته فهو حي، والحديث المذكور لا أصل له، ولا يعرف له إسناد، بل المروي في مسند الشافعي وغيره أنه اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومن قال: إنه لم يجتمع بالنبي فقد قال ما لا علم له به؛ فإنه من العلم الذي لا يحاط به، ومن احتج على وفاته بقول النبي: (أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد فلا حجة فيه؛ فإنه يمكن أن يكون الخضر إذ ذاك على وجه الأرض، ولأن الدجال وكذلك الجساسة الصحيح أنه كان حيا موجوداً. (مجموع الفتاوى 4/208).
فإشكاله على الإمام المهدي عليه السلام وارد على الخضر عليه السلام، وإلا فلا يرد على الاثنين.
مع أن ابن تيمية يعترف بنبوة الخضر (راجع مجموع الفتاوى 4/208)، فنحن نسأل هذا المخالف: لماذا لا يخرج الخضر إلى الناس ليرفع الاختلاف الحاصل بين المسلمين، ويقود المسلمين لتكون لهم العزة والكرامة والنصر على أعدائهم من اليهود والنصارى؟
وأما قول المخالف: (وهل صحيح أن ستخرج بقرآن جديد غير هذا القرآن؟) فجوابه أنا لا نمنع أن يخرج الإمام المهدي عليه السلام بقرآن مرتب على حسب النزول، أو مشتمل على تقديم المنسوخ على الناسخ، كما روى ذلك أهل السنة عن أمير المؤمنين عليه السلام.
فقد أخرج ابن سعد في الطبقات 2/338، وابن أبي داود في كتاب المصاحف: 16، وغيرهما عن محمد بن سيرين، قال: لمَّا توفي النبي صلى الله عليه وسلم أبطأ عليٌّ عن بيعة أبي بكر، فلقيه أبو بكر فقال: أكرهت إمارتي؟ فقال: لا، ولكن آليت أن لا أرتدي بردائي إلا إلى الصلاة حتى أجمع القرآن. فزعموا أنه كتبه على تنزيله. فقال محمد: لو أصيب ذلك الكتاب كان فيه العلم. (راجع تاريخ الخلفاء: 173، الإتقان في علوم القرآن 1/127، حلية الأولياء 1/67).
وقال السيوطي: وأخرجه ابن أشته في المصاحف من وجه آخر عن ابن سيرين، وفيه أنه [يعني عليًّا عليه السلام] كتَب في مصحفه الناسخ والمنسوخ، وأن ابن سيرين قال: تطلَّبتُ ذلك الكتاب، وكتبتُ فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه. (الإتقان في علوم القرآن 1/127).
أو أن الإمام المهدي عليه السلام سيأتي بالتفسير الصحيح للقرآن الكريم، ليدفع عنه تفسير الجاهلين والمشوشين والمغرضين، ويبين ما أراده الله تعالى، فيتراءى للناس كأنه كتاب جديد.
وأما قول المخالف: (إن قلت: أنا لست خائف، فسأقول لك: ماذا تنتظر لتخرج؟
إن قلت: أنتظر أمر الله، فسأطلب منك الدليل) فجوابه أن وقت خروج الإمام المهدي عليه السلام راجع إلى مصالح لا يعلمها إلا الله تعالى، والإمام المهدي عليه السلام لا يخرج بحسب ما يتراءى للناس، وإنما بأمر الله تعالى العالم بالمصالح والمفاسد.
والمضحك قول المخالف: (إن قلت: أنتظر أمر الله، فسأطلب منك الدليل)؛ لأن الإمام المهدي عليه السلام لا يجب عليه أن يثبت للمخالف هذا الأمر حتى يحق له أن يطالبه بدليل، وإنما يعمل الإمام المهدي عليه السلام بوظيفته الشرعية، رضي من رضي، وسخط من سخط، فليكن هذا المخالف وأضرابه من ضمن الساخطين.
👇👇👇👆👆👆
ثم إن ما قاله هذا المخالف يرد على عقيدته في الإمام المهدي الذي يعتقد به هو ومن كان على مذهبه، فإنا نسأله: لماذا لحد الآن لم يخرج مهدي أهل السنة؟ ألم تمتلئ الأرض ظلما وجورا؟ فهلا اعترض هذا المخالف على حكمة الله تعالى، وطالب ربه بدليل يمنعه من بعث المهدي المنتظر الذي يعتقد به أهل السنة؟
وأما قول المخالف: (لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئاً إلا بينه لنا، إلا كنت ستطعن في النبي فهذا أمر آخر) فهو خلاف ما يصرح به أهل السنة من أن النبي صلى الله عليه وآله ترك الأمة ولم يبين لهم الخلفاء من بعده، وبسبب ذلك اختلف المسلمون في الخلافة إلى يومنا هذا، وحدثت الحروب بين الصحابة أنفسهم ومن جاء بعدهم بسبب اختلافهم في الخلافة، فلماذا لم يبين النبي صلى الله عليه وآله هذا الأمر ؟ ألا يرى المخالف أن هذا طعن في رسول الله صلى الله عليه وآله؟
ثم قال المخالف: أيها الشيعي لا أطلب منك إلا شيئاً واحداً فقط وهو أن تستخدم عقلك وتفكر ولا تسلمه للمعمم ليفكر نيابة عنك ويقرر لك مصيرك فيكفي أن المعمم سرق ومالك [كذا] وقد يكون سرق عرضك فاحفظ عقلك وفكر، فكر فقط !
وجوابه: أن الشيعي بحمد الله تعالى يستخدم عقله، ولكن غيره ليس كذلك، والدليل على ذلك هو هذه الأسئلة التي تنبئ عن رجل لا يستخدم عقله، وإنما يردد كلام المبغضين لأهل البيت عليهم السلام، نسأل الله السلامة والعافية، والحمد لله رب العالمين.
مع أن علماء الشيعة لم يمنعوا عوام الشيعة عن قراءة كتب أهل السنة، أو سماع محاضرات علمائهم، أو دخول مواقعهم على الانترنت، أو غرفهم على البالتوك، وأمروهم بأخذ مذهبهم بالدليل لا بالتقليد كما صرح بذلك علماء الشيعة في كتبهم الكلامية، وأما علماء المخالفين فإنهم حجروا على عوام أهل السنة كل تلك الأمور، وطالبوهم بتجميد عقولهم وعدم التفكير في اختيار المذهب الصحيح، وبهذا يتضح للجميع من الذين يستخدمون عقولهم ومن الذين عفى على عقولهم الغبار الكثيف!!
👆👆👆👆👆
وأما قول المخالف: (لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئاً إلا بينه لنا، إلا كنت ستطعن في النبي فهذا أمر آخر) فهو خلاف ما يصرح به أهل السنة من أن النبي صلى الله عليه وآله ترك الأمة ولم يبين لهم الخلفاء من بعده، وبسبب ذلك اختلف المسلمون في الخلافة إلى يومنا هذا، وحدثت الحروب بين الصحابة أنفسهم ومن جاء بعدهم بسبب اختلافهم في الخلافة، فلماذا لم يبين النبي صلى الله عليه وآله هذا الأمر ؟ ألا يرى المخالف أن هذا طعن في رسول الله صلى الله عليه وآله؟
ثم قال المخالف: أيها الشيعي لا أطلب منك إلا شيئاً واحداً فقط وهو أن تستخدم عقلك وتفكر ولا تسلمه للمعمم ليفكر نيابة عنك ويقرر لك مصيرك فيكفي أن المعمم سرق ومالك [كذا] وقد يكون سرق عرضك فاحفظ عقلك وفكر، فكر فقط !
وجوابه: أن الشيعي بحمد الله تعالى يستخدم عقله، ولكن غيره ليس كذلك، والدليل على ذلك هو هذه الأسئلة التي تنبئ عن رجل لا يستخدم عقله، وإنما يردد كلام المبغضين لأهل البيت عليهم السلام، نسأل الله السلامة والعافية، والحمد لله رب العالمين.
مع أن علماء الشيعة لم يمنعوا عوام الشيعة عن قراءة كتب أهل السنة، أو سماع محاضرات علمائهم، أو دخول مواقعهم على الانترنت، أو غرفهم على البالتوك، وأمروهم بأخذ مذهبهم بالدليل لا بالتقليد كما صرح بذلك علماء الشيعة في كتبهم الكلامية، وأما علماء المخالفين فإنهم حجروا على عوام أهل السنة كل تلك الأمور، وطالبوهم بتجميد عقولهم وعدم التفكير في اختيار المذهب الصحيح، وبهذا يتضح للجميع من الذين يستخدمون عقولهم ومن الذين عفى على عقولهم الغبار الكثيف!!
👆👆👆👆👆
بكاء_النبي_ص_على_الإمام_الحسين_ع_وذكر_مقتله_إعداد_محمود_الجناحي.pdf
37.4 MB
بكاء_النبي_ص_على_الإمام_الحسين_ع_وذكر_مقتله_إعداد_محمود_الجناحي.pdf
بكاء_النبي_ص_على_الإمام_الحسين_ع_وذكر_مقتله_إعداد_محمود_جناحي،إبراهيم.pdf
37.4 MB
📚 بكاء النبيّ (صلى الله عليه وآله) على الإمام الحسين (عليه السلام) وذِكر مقتله (بحثٌ معزّزٌ بإضافة الوثائق المصوّرة من كتب أهل البدعة والجماعة) .
✍ إعداد : محمود جناحي، إبراهيم جواد .
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ
✍ إعداد : محمود جناحي، إبراهيم جواد .
ㅤㅤㅤㅤㅤㅤ