حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، ثنا محمد بن غالب، ثنا عفان، ثنا شعبة وأخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي ، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ أبو عمرو الحوضي، ثنا شعبة عن سعيد بن إبراهيم، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب قال لابن مسعود، ولأبي الدرداء، ولأبي ذر : ما هذا الحديث عن رسول الله ﷺ ، وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وإنكار عمر أمير المؤمنين على الصحابة كثرة الرواية عن رسول الله ﷺ فيه سنة، ولم يخرجاه.
وقول الحاكم كثرة الحديث كلام منه ، فقد نهاهم عمر عن التحديث كلياً !!
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وإنكار عمر أمير المؤمنين على الصحابة كثرة الرواية عن رسول الله ﷺ فيه سنة، ولم يخرجاه.
وقول الحاكم كثرة الحديث كلام منه ، فقد نهاهم عمر عن التحديث كلياً !!
عن محمد بن اسحاق قال : أخبرني صالح بن ابراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: والله ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث الى أصحاب رسول الله ﷺ فجمعهم من الآفاق عبد الله بن حذافة ، وأبا الدرداء ، وأبا ذر ، وعقبة بن عامر ، فقال: ما هذه الأحاديث التي قد أفشيتم عن رسول الله ﷺ في الآفاق؟ قالوا أتنهانا ؟!
قال لا ، أقيموا عندي ، لا والله لا تفارقوني ما عشت ! فنحن أعلم نأخذ ونرد عليكم . فما فارقوه حتى مات.
قال لا ، أقيموا عندي ، لا والله لا تفارقوني ما عشت ! فنحن أعلم نأخذ ونرد عليكم . فما فارقوه حتى مات.
أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد ثنا شعيب - هو ابن إسحاق -
ثنا الأوزاعي، حدثني أبو كثير، حدثني أبي، قال: أتيت أبا ذر وهو جالس عند الجمرة الوسطى، وقد اجتمع الناس عليه يستفتونه، فأتاه رجل فوقف عليه ثم قال: ألم تنه عن الفتيا؟. فرفع رأسه إليه فقال: أرقيب أنت علي، لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار إلى قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله ﷺ قَبل أن تجيزوا على الأنفذتها .
ثنا الأوزاعي، حدثني أبو كثير، حدثني أبي، قال: أتيت أبا ذر وهو جالس عند الجمرة الوسطى، وقد اجتمع الناس عليه يستفتونه، فأتاه رجل فوقف عليه ثم قال: ألم تنه عن الفتيا؟. فرفع رأسه إليه فقال: أرقيب أنت علي، لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار إلى قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله ﷺ قَبل أن تجيزوا على الأنفذتها .
بتر صحيح البخاري: وإنما العلم بالتعلم ، وقال أبوذر: لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار الى قفاه ، ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله (ص) قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها.
فانظر الى أمانة البخاري !!
عن ابن سيرين أن عمر قال لأبي موسى : أما بلغني أنك تفتي الناس ولست بأمير ؟ قال : بلى قال : فول حارها من تولى قارها
يقصد أنك لست الخليفة ، ولذلك يحرم عليك الفتوى في أمور الدين ، لأن حق الفتوى فقط للخليفة الذي هو عمر ، وعلى الباقين طاعته !
الأسئلة
١ - ما هو المستند الفقهي عند عمر في حبسه الصحابة بجرم التحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ؟ وإذا كان له مستند صحيح فلماذا لا تحكمون بحبس المحدثين ؟!.
٢ - ما هو المستند الشرعي لحصر الفتوى وبيان أحكام الشرع الشريف بمن كان رئيس الدولة ، أو موظفاً عند الحكومة ؟! وهل تلتزمون بذلك ؟!
٣- لم يثبت عندكم حديث أن الصحابة كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ، ومع ذلك قبله علماؤكم به في الفقه وأصول الفقه والعقائد ! فما رأيكم بمن يقتدي بالصحابة الذين حبسهم عمر بجرم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله، لأنهم صحابة أتقياء الذي رفضوا أن يكتموا الحق ، وما رأيكم إذا دعا على عمر لأنه حبسهم ظلماً وعدواناً ، وكتم الحق ؟ فهل يكفر بذلك ؟!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عن عمرو بن أبي قرة قال: كان حذيفة بالمدائن ، فكان يذكر أشياء قالها رسول الله (ص) لأناس من أصحابه في الغضب ، فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة فيأتون سلمان فيذكرون له قول حذيفة ، فيقول سلمان: حذيفة أعلم بما يقول ، فيرجعون الى حذيفة فيقولون له: قد ذكرنا قولك لسلمان فما صدقك ولا كذبك .
فأتى حذيفة سلمان وهو في مبقلة فقال: يا سلمان ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله (ص) ؟ فقال سلمان: إن رسول الله (ص) كان يغضب فيقول في الغضب لناس من أصحابه ، ويرضى فيقول في الرضا لناس من أصحابه ! أما تنتهي حتى تورث رجالاً حب رجال ورجالاً بغض رجال ، وحتى توقع اختلافاً وفرقة ؟ ولقد علمت أن رسول الله (ص) خطب فقال:«أيما رجل من أمتي سببته سبة أو لعنته لعنة في غضبي فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون ، وإنما بعثني رحمة للعالمين فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة» . والله لتنتهين أو لأكتبن الى عمر.
فأتى حذيفة سلمان وهو في مبقلة فقال: يا سلمان ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله (ص) ؟ فقال سلمان: إن رسول الله (ص) كان يغضب فيقول في الغضب لناس من أصحابه ، ويرضى فيقول في الرضا لناس من أصحابه ! أما تنتهي حتى تورث رجالاً حب رجال ورجالاً بغض رجال ، وحتى توقع اختلافاً وفرقة ؟ ولقد علمت أن رسول الله (ص) خطب فقال:«أيما رجل من أمتي سببته سبة أو لعنته لعنة في غضبي فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون ، وإنما بعثني رحمة للعالمين فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة» . والله لتنتهين أو لأكتبن الى عمر.
فهذه الحادثة التي وقعت في المدائن في عهد عمر ، بين اثنين من كبار الصحابة ، تدل على أن حذيفة الذي أجمع المسلمون على أنه صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله وأنه كان يعرف أسماء المنافقين ، كان يروي أحاديث غضب النبي صلى الله عليه وآله على بعض أصحابه ولعنه إياهم ، وأنها كانت أحاديث خطيرة بحيث لو عرفها المسلمون لتبرؤوا من أولئك الصحابة ، وأن سياسة عمر كانت تحريم روايتها تحريماً مشدداً ، الى حد أن الوالي الذي يرويها يتعرض لغضب الخليفة وعقوبته وعزله، حتى لو كان من وزن حذيفة أمين رسول الله صلى الله عليه وآله ! فسياسة عمر كانت التغطية المشددة على الممدوحين والملعونين على لسان النبي صلى الله عليه وآله!! أما الحديث الذي نسبته الرواية الى النبي صلى الله عليه وآله عن لسان سلمان رضي الله عنه (إن رسول الله (ص) كان يغضب فيقول في الغضب لناس من أصحابه ، ويرضى فيقول في الرضا لناس من أصحابه) ! فسوف تعرف أنه موضوع وأن النبي صلى الله عليه وآله لا ينطق عن الهوى وأن الملعونين على لسان الأنبياء عليهم السلام محكوم عليهم من الله تعالى بالطرد الأبدي من رحمته لعصيانهم وطغيانهم ، وأن اللعن الإلهي لا يمكن رفعه .
بل يفهم من الآيات والأحاديث أن لعنة الأنبياء عليهم السلام تجري في ذرية الملعون الى يوم القيامة ، فهو يبلغ حداً ينضب صلبه من الخير ويختار أولاده طريق الشر ! وهذا ما يفسر لنا تشاؤم العرب من الملعون ، فقد تشاءم عمر من ناقة لعنها بدوي ! فكيف بمن لعنه رسول الله صلى الله عليه وآله
روي في كنز العمال (عن أبي عثمان قال : بينما عمر يسير على بعير له فلعنه ، فقال
من هذا اللاعن ؟ قالوا : فلان قال : تخلف عنا ، أنت وبعيرك لا تصحبنا
راحلة ملعونة).
إن رواية أبي داود وأمثالها تدل على أن السبب الحقيقي في منع كتابة الحديث النبوي والتحديث ، هو التغطية على الذين غضب عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ولعنهم ، والتغطية على من مدحهم وأمر الصحابة والأمة باتباعهم ! وهذا واضح من قوله: (حتى تورث رجالاً حب رجال ، ورجالاً بغض رجال ، وحتى توقع اختلافاً وفرقة) ، وأن الموضوع يتصل بأناس من وزن أهل البيت عليهم السلام ورجال السلطة كعمر وأبي بكر ! وهذا يستوجب إعادة النظر في أصل شرعية السلطة وشخصياتها !!
روي في كنز العمال (عن أبي عثمان قال : بينما عمر يسير على بعير له فلعنه ، فقال
من هذا اللاعن ؟ قالوا : فلان قال : تخلف عنا ، أنت وبعيرك لا تصحبنا
راحلة ملعونة).
إن رواية أبي داود وأمثالها تدل على أن السبب الحقيقي في منع كتابة الحديث النبوي والتحديث ، هو التغطية على الذين غضب عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ولعنهم ، والتغطية على من مدحهم وأمر الصحابة والأمة باتباعهم ! وهذا واضح من قوله: (حتى تورث رجالاً حب رجال ، ورجالاً بغض رجال ، وحتى توقع اختلافاً وفرقة) ، وأن الموضوع يتصل بأناس من وزن أهل البيت عليهم السلام ورجال السلطة كعمر وأبي بكر ! وهذا يستوجب إعادة النظر في أصل شرعية السلطة وشخصياتها !!