قال ابن كثير في البداية و النهاية : فقال في الثالثة :«لا أشبع الله بطنه» ، قال : فما شبع بعدها.
قلت : وقد كان معاوية رضي الله عنه لا يشبع بعدها ، ووافقته هذه الدعوة في أيام إمارته ، فيقال : إنه كان يأكل في اليوم سبع مرات طعاما بلحم ، وكان يقول : والله لا أشبع وإنما أعيى.
صحيح البخاري: حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو قال : كان أبو نهيك رجلاً أكولاً . فقال له ابن عمر : إن رسول الله ﷺ قال : إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء ، فقال : فأنا أو من بالله ورسوله .
#حقائق_معاوية.
لَمَّا وَرَدَ مُعاويةُ الكُوفةَ، وَاجْتمَعَ عَلَيهِ النَّاسُ، قَالَ لَهُ عَمرو بنُ العاصِ: إِنَّ الحَسَنَ مُرتَفِعٌ فِي الأَنْفُسِ؛ لِقَرابتِه مِنْ رَسولِ اللهِ وَإِنَّهُ حَدِيثُ السِّنِّ، عَيِيٌّ، فَمُرْهُ فَلْيَخْطُبْ، فَإِنَّهُ سَيَعْيَى، فَيسقُطُ مِنْ أَنْفُسِ النَّاسِ.#حقائق_معاوية.
فَأَبَى، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَمَرهُ، فَقَامَ عَلَى المِنْبَرِ دُوْنَ مُعَاوِيَةَ: فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لَوِ ابْتغَيْتُم بَيْنَ جَابَلْقَ وَجَابَرْسَ رَجُلاً جَدُّهُ نَبيٌّ غَيرِي وَغَيرَ أَخِي لَمْ تَجِدُوْهُ، وَإِنَّا قَدْ أَعْطَيْنَا مُعَاوِيَةَ بَيْعَتَنَا، وَرَأَينَا أَنَّ حَقْنَ الدِّمَاءِ خَيْرٌ: {وَمَا أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُم وَمَتَاعٌ إِلَى حِيْنٍ} .
وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فغَضِبَ مُعَاوِيَةُ، فَخَطَبَ بَعْدَهُ خُطبَةً عَيِيَّة فَاحِشَةً، ثُمَّ نَزَل.
وقالَ: ما أَردتَ بِقولكَ: فِتْنَةٌ لَكُم ومَتاعٌ؟
قالَ: أَردْتُ بِها ما أَرادَ اللهُ بِها [1] .
[1] إسناده صحيح
📚 سير أعلام النبلاء - ط الرسالة، الذهبي، شمس الدين، الجزء 3، صفحه 272