قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
5.07K subscribers
31.3K photos
211 videos
3.75K files
1.32K links
قناة الدفاع عن الشيعة – رد الشبهات وكشف التناقضات في الفكر البكري بالحجة والدليل. تابعونا لمعرفة الحقائق.

📌 رابط القنوات : [ https://t.me/addlist/GOOszCKOSU1lZGQy ]
Download Telegram
# وهذا الحديث مردود عندنا بوجوه منها:
أولاً: إنّ العمومات القرآنية كقوله تعالى: (( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ))،(النمل:16)، (( يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ))،(مريم:6)، (( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ )) ،(النساء:11)، (( وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ )) ،(الأحزاب:6)، وغيرها من الآيات تكذّب الحديث المزعوم الذي اختلقه أبو بكر بلفظين، الأول قوله: إنّا معشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة (صحيح مسلم:12: 66 ح1758 وفروعه).
والثاني قوله: إنّا معشر الأنبياء لا نورّث ذهباً ولا فضة ولا أرضاً ولا عقاراً ولا داراً لكنّما نورّث الإيمان والحكمة والعلم والسنة (شرح نهج البلاغة: 16: 347). ثمّ ادّعى أنّه سمع من رسول الله "صلّى الله عليه وآله" يقول: إنما هي طُعمة اطعمناها الله، فإذا متُ كانت بين المسلين (شرح نهج البلاغة: 16: 350)
وفي خبر آخر عنه: أن الله أطعم نبيّه (المصدر السابق)، طعمة ثمّ قبضه، وجعله للذي يقوم بعده، فوليت أنا بعده (قال ابن أبي الحديد في شرحه ج16/ 350: في هذا الحديث عجب، لأنها قالت له: أنت ورثت رسول الله أم أهله؟ قال: بل أهله، وهذا تصريح بأنّه "صلّى الله عليه وآله" موروث يرثه أهله وهو خلاف قوله لا نورّث)، على أن أرده على المسلمين.
فهذه المعمومات يدخل فيها رسول الله "صلّى الله عليه وآله" كغيره من المسلمين الذين يورّثون أبناءهم، لا سيّما وأنه قدوة لغيره في توريث أولادهم، وقد ورّث رسول الله نساءه الحجرات اللاتي كن يسكنّ فيها، وقد تبرعت عائشة بسهمها وسهم غيرها من دون إذنهن لكي يدفن فيه أبو بكر وعمر بن الخطّاب، فمن عجائب الدهر أن تدفع مولاتنا الصدّيقة فاطمة "عليها السلام" من دعواها وتمنع من فدك بقولها وقيام البيّنة على ذلك وتترك حجر أزواج النبيّ في أيديهن من غير بيّنة ولا شهادة.
ودعوى ((أن الأنبياء فقراء لا يملكون شيئاً)) مردودة: لما ثُبت من سيرة بعضهم كداود وسليمان وزكريا، هذا مضافاً إلى أن الوراثة تكون حتـّى بالأشياء الحقيرة الثمن كالعمامة والثوب والعصا والخاتم وما شبههم، فلا مجال للقول إن هذه الأشياء يرثها من الآباء، الأنبياء الأجانب عنهم دون الأولاد.
ثانياً: لقد اعترف بعض علماء العامة ((كابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة، والسمهودي في تاريخ المدينة، والحلبي في السيرة، والرازي في تفسيره، وابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية، وقال الأخير في تاريخه ج5/ 218 بعد عرضه لما جرى على السيّدة الزهراء: (هجرت فاطمة أبا بكر فلم تكلّمه حتـّى ماتت ؛ وهذا الهجران فتح على فرقة الرافضة شراً عريضاً وجهلاً طويلاً، وقبلوا منه عذره، ولكنهم طائفة مخذولة، وفرقة مرذولة، يتمسكون بالتشابه ويتركون الأمور المحكمة المقدرة عند أئمة الإسلام من الصحابة والتابعين..) لقد اعترف بأن الصدّيقة الزهراء ماتت وهي غضبى على أبي بكر ولكنّ للخليفة المزعوم مبرراته، وعلى الآخرين أن يقبلوها ويسلّموا لها بنظره!!)) أن أبا بكر اغتصب من الصدّيقة الطاهرة أرض فدك، ومنعها من الخمس وسهمها من خيبر، مع وجود إجماعٍ على أن فدكاً لم يوجف عليها بخيل أو ركاب، فهي ملك خاص لرسول الله، وقد نص على ذلك علماؤهم لا سيّما الطبري (تاريخ الطبري ج2: 306 وشرح النهج ج16: 344) من صدقات النبيّ؟!
ثالثاً: إنّ الخبر المزعوم ((إنّا معاشر الأنبياء لا نورِّث)) خبر واحد، لم يُعرف أحدٌ من الصحابة موافقة أبي بكر على نقله، وقد تفرّد أبو بكر بنقله، وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل – حسبما جاء عن عمر بن الخطّاب ردّاً على الصدّيقة الزهراء "عليها السلام" عندما جاءتهما بالشهود – فكيف يعارض – أي هذا الخبر – الكتاب الكريم المقطوع الصدور؟! فالحديث غريب، لأن المشهور أنّه لم يروه إلاّ أبو بكر وحده (شرح نهج البلاغة: 16: 352)، بل قام الإجماع على عدم صحته، والخارج عن الإجماع شاذ لا يعبأ به.
وبعبارة أوضح:
لو دار الأمر بين محتمل الصدور – عدا عن كونه مقطوع عدم الصدور – وبين مقطوع الصدور، يقدّم الثاني بلا تردد، وما فعله العامة هو أنهم قدّموا الاحتمال على القطع، حفظاً لماء وجه أبي بكر وتلميعاً لصورته.
إن آية الإرث والرواية المزعومة متعاكستان، وكل ما عرض الكتاب فهو زخرف، وساقط عن الاعتبار وغير حجة، ولو سلّمنا صدور الحديث المزعوم من النبيّ فلِمَ بيّنه لغير ورثته وأخفاه عمّن يرثه؟ ولو كان الحديث صحيحاً عند عترة النبيّ التي يدور الحق معها حيثما دارت لم يمسك أمير المؤمنين عليٌّ "عليه السلام" سيف رسول الله وبغلته وعمامته، وقد احتج "عليه السلام" بهذه الأمور على القوم مشيراً عليهم أنّه أحق بابن عمه من غيره.
فلو كان الحديث معروفاً عند هؤلاء الأعظم لم يجز لهم كتمانه.
وعلى فرض صحة الحديث فلِمَ لم يصادر أبو بكر الأشياء الخاصة برسول الله كعمامته ودابته وحذائه وسيفه تطبيقاً للحديث المزعوم ((لا نورّث ما تركناه فهو صدقة)) فهذه الأشياء مما تركها رسول الله فكان على الخليفة أن يصادرها لت
وزع على الفقراء والمساكين، هذا بالإضافة إلى حجرات النبيّ، كان الواجب على أبي بكر أن يصادرها ويوزّعها على الفقراء ويحرم أن يطلب الإذن من عائشة لتسمح له بأن يدفن في حجرتها!!
قد يقال: إن رسول الله دفع دابته وحذاءه ولوازمه الخاصة إلى الإمام علي "عليه السلام" بعُرْضة (شرح النهج: 16: 354) أن ترث زوجته الزهراء من أبيها، فأهدتهم السيّدة الزهراء للإمام "عليه السلام" لكون هذه الأشياء من مختصات الرجال.
قلنا: هذا صحيح ثبوتاً لو لا النصوص الدالة على أن الإمام علياً ورث النبيّ بهذه الأشياء لكونه الخليفة الحق بعد رحيل النبيّ حسبما جاء في النصوص الكثيرة من أن الإمام يرث الرسول في متعلقاته الخاصة والصحائف السماوية، فقد ورد في صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد الله "عليه السلام" قال:
ترك رسول الله في المتاع سيفاً ودرعاً وعنزة ورحلاً وبغلته الشهباء فَوَرثَ ذلك كله عليٌّ بن أبي طالب "عليه السلام" (أصول الكافي ج1: 234 ح3).
رابعاً: إن خلفاء بني أمية وبني العبّاس فهموا من فدك أنها مُلْك للصدّيقة الزهراء روحي فداها، لذا كان السابق يُرجعها إلى ورثة الصدّيقة فاطمة "عليها السلام" من أولادها، ثمّ إذا جاء اللاحق استردها منهم.
#حادثة فدك، من الوقائع التي حدثت بعد وفاة النبي الأكرم (ص) فقد قام أبو بكر بمصادرة فدك التي وهبها النبي(ص) لابنته فاطمة الزهراءعليها السلام في حياته، وذلك بعد نزول آية القربى.

وقد احتج أبو بكر بـحديث سمعه من النبي (ص) أنه يقول: إنَّ الأنبياءعليهم السلام لا يورثون، وأن ما يتركونه صدقة، -وقيل بأنه لم يروى هذا الحديث إلا عنه- وقد احتجّ كل من فاطمة والإمام عليعليهما السلام على أبي بكر بـالآيات القرآنية وسيرة المسلمين، فاضطرت الزهراء بإحضار الشهود على ملكيتها لفدك، ولكنه لم يُقبل بشهادة من أحضرتهمعليها السلام.

على رواية أخرى أن أبا بكر اعترف بملكية فاطمة لأرض فدك وسلّمها إياها على ورقة مكتوبة، إلا أن عمر قد اعترض طريقها وأخذ الكتاب ومزقه.

فبعد انقطاع أملها وزوجها عن إقامة الأدلة والمناشدات، ذهبت فاطمة (ع) إلى مسجد النبي (ص)، وألقت خطبتها الفدكية وبيّنت فيها ظلامات أهل بيتها من غصب الخلافة ومصادرة تركة أبيها، ثم أحالت استيفاء حقوقها إلى يوم الجزاء.

قد غضبت من أبي بكر وعمر -وبحسب المصادر- وما تجاوزت وما رضيت عنهما إلى آخر حياتها.

وكان النبي قد تملك قرية فدك وذلك بعد مصالحة المسلمين مع اليهود عليها في معركة خيبر، ثم قد وهبها لفاطمة، فتداولها الخلفاء واحدا تلو الآخر في أيام الأمويين والعباسيين، إلا أن بعضهم كـعمر بن عبد العزيز الأموي والمأمون العباسي أعادوها أو مواردها إلى بني فاطمة.

ذكر أصحاب السير والمؤرخون كافة،
بأنّ فدكا كانت ملك النبيصلی الله عليه وآله وسلم المختصة به، والتي أفاءها الله عليه،
فبعد ما نزل خيبر وفتح حصونها، ولم يبق إلا ثلث منها واشتد الحصار باليهود، راسلوا رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل، وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول اللهصلی الله عليه وآله وسلم أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم، فأجابهم إلى ذلك، فهي مما لم يوغل فيها بخَيل ولا رُكّاب. والأموال التي أرجعها الله إلى النبي وخصّه بها وملّكه، تسمى الفئ.
ذكر مفسرو الشيعة والعديد من محدثي أهل السنة أنه عندما نزلت آية ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْ‌بَیٰ حَقَّهُ﴾،
أعطى النبي الأكرم (ص) فدك لفاطمة الزهراءعليها السلام،
وممن ذكر هذا من علماء أهل السنة؛ جلال الدين السيوطي في الدر المنثور، والمتقي الهندي في كنز العمال، والثعلبي في تفسير الكشف والبيان، والحسكاني في شواهد التنزيل، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة،
وقد علل المأمون العباسي إرجاعه فدك لأبناء الزهراء بأنه كان امتثالا لما قام به النبي صلی الله عليه وآله وسلم