تحريف رواية نهي أحد الصحابة لعثمان عن المنكر
من المعلوم أنَّ بعض الصحابة كان لهم موقفٌ من بعض أعمال عثمان بن عفَّان، وكانوا يرون في هذا الأمر منكراً ويدعون إلى نهي عثمان عنه، وقد خاطب رجلٌ الصحابيَّ أسامة بن زيد لينهى عثمان عمّا يصنع، فكان جواب أسامة أنّه ينصحه في السرِّ دون العلن لئلا يُحدِثَ اضطراباً، وقد قال إنه لا يرى أحداً هو خير الناس بعدما سمع من النبي صلى الله عليه وآله رواية ذكرها، مما يدل على أنه لا يرى خيريّة عثمان على الناس وأفضليته عليهم، ولأجل هذا فقد قام البخاري بمحو اسم عثمان من الحديث، لئلا يكون مطعناً عليه ولا يُظهر نظرة الصحابة إليه وأنه ليس بخير الناس بل ويستحقُ النهي عن المنكر.
روى مسلم في صحيحه (ج7، ص398 - 399، رقم الحديث 3016، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وإسحاق بن إبراهيم وأبو كريب - واللفظ لأبي كريب - قال يحيى وإسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا - أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أسامة بن زيد، قال: قيل له:ألا تدخل على عثمان فتكلمه؟ فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه، ما دون أن أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من فتحه، ولا أقول لأحد يكون علي أميراً: إنه خير الناس بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: كنا عند أسامة بن زيد، فقال رجل: ما يمنعك أن تدخل على عثمان فتكلمه فيما يصنع؟ وساق الحديث بمثله).
من المعلوم أنَّ بعض الصحابة كان لهم موقفٌ من بعض أعمال عثمان بن عفَّان، وكانوا يرون في هذا الأمر منكراً ويدعون إلى نهي عثمان عنه، وقد خاطب رجلٌ الصحابيَّ أسامة بن زيد لينهى عثمان عمّا يصنع، فكان جواب أسامة أنّه ينصحه في السرِّ دون العلن لئلا يُحدِثَ اضطراباً، وقد قال إنه لا يرى أحداً هو خير الناس بعدما سمع من النبي صلى الله عليه وآله رواية ذكرها، مما يدل على أنه لا يرى خيريّة عثمان على الناس وأفضليته عليهم، ولأجل هذا فقد قام البخاري بمحو اسم عثمان من الحديث، لئلا يكون مطعناً عليه ولا يُظهر نظرة الصحابة إليه وأنه ليس بخير الناس بل ويستحقُ النهي عن المنكر.
روى مسلم في صحيحه (ج7، ص398 - 399، رقم الحديث 3016، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وإسحاق بن إبراهيم وأبو كريب - واللفظ لأبي كريب - قال يحيى وإسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا - أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أسامة بن زيد، قال: قيل له:ألا تدخل على عثمان فتكلمه؟ فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه، ما دون أن أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من فتحه، ولا أقول لأحد يكون علي أميراً: إنه خير الناس بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى فيجتمع إليه أهل النار، فيقولون: يا فلان ما لك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: كنا عند أسامة بن زيد، فقال رجل: ما يمنعك أن تدخل على عثمان فتكلمه فيما يصنع؟ وساق الحديث بمثله).
فماذا حصل لهذا الحديث عندما رواه البخاري ؟!
روى البخاري في صحيحه (ج2، ص713 - 714، رقم الحديث 3267، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر مؤسسة الرسالة): (حدثنا علي، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: قيل لأسامة: لو أتيت فلاناً فكلمته، قال: إنكم لترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم، إني أكلمه في السر دون أن أفتح باباً لا أكون أول من فتحه، ولا أقول لرجل أن كان علي أميراً إنه خير الناس، بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: وما سمعته يقول: قال: سمعته يقول: يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلان ما شأنك؟ أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه).
وروى أيضاً (ج5، ص133، رقم الحديث 7098، نفس الطبعة): (حدثني بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، سمعت أبا وائل، قال: قيل لأسامة:ألا تكلم هذا؟ قال: قد كلمته ما دون أن أفتح باباً أكون أول من يفتحه، وما أنا بالذي أقول لرجل بعد أن يكون أميراً على رجلين: أنت خير، بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يجاء برجل فيطرح في النار، فيطحن فيها كطحن الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار فيقولون: أي فلان، ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا أفعله، وأنهى عن المنكر وأفعله). ويظهر مما تقدَّم، أنَّه قد تم إخفاء اسم عثمان واستبداله بـ(فلان) و(هذا) لكي لا يظهر عثمان في مقام المنهيّ عن المنكر والذي لا يراه الصحابي أسامة بن زيد خير الناس، وهكذا يعبثون بالتراث الإسلامي لإخفاء الحقائق.
روى البخاري في صحيحه (ج2، ص713 - 714، رقم الحديث 3267، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر مؤسسة الرسالة): (حدثنا علي، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: قيل لأسامة: لو أتيت فلاناً فكلمته، قال: إنكم لترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم، إني أكلمه في السر دون أن أفتح باباً لا أكون أول من فتحه، ولا أقول لرجل أن كان علي أميراً إنه خير الناس، بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: وما سمعته يقول: قال: سمعته يقول: يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلان ما شأنك؟ أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه).
وروى أيضاً (ج5، ص133، رقم الحديث 7098، نفس الطبعة): (حدثني بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، سمعت أبا وائل، قال: قيل لأسامة:ألا تكلم هذا؟ قال: قد كلمته ما دون أن أفتح باباً أكون أول من يفتحه، وما أنا بالذي أقول لرجل بعد أن يكون أميراً على رجلين: أنت خير، بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يجاء برجل فيطرح في النار، فيطحن فيها كطحن الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار فيقولون: أي فلان، ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا أفعله، وأنهى عن المنكر وأفعله). ويظهر مما تقدَّم، أنَّه قد تم إخفاء اسم عثمان واستبداله بـ(فلان) و(هذا) لكي لا يظهر عثمان في مقام المنهيّ عن المنكر والذي لا يراه الصحابي أسامة بن زيد خير الناس، وهكذا يعبثون بالتراث الإسلامي لإخفاء الحقائق.
تحريف رواية تكذيب أسماء بنت عميس للخليفة الثاني
روى البخاري في صحيحه (ج3، ص366 - 367، رقم الحديث4231، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة) ومسلم في صحيحه (ج6، ص363 - 365، رقم الحديث 2583، الناشر: دار التأصيل) وأبو يعلى الموصلي في مسنده (ج13، ص303 - 305، رقم الحديث7316، تحقيق: حسين سليم أسد، الناشر: مكتبة الرشد) رواية طويلة وفيها: أنَّ عمر بن الخطاب استخفَّ بأسماء بنت عُميس خلال محاورةٍ حدثت، ثم تفاخر عليها بقوله إنه والمهاجرين قد سبقوها بالهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فغضبت أسماء منه وردَّت عليه، وقد روى مسلم في صحيحه ردَّ أسماء بهذا اللفظ: (كذبتَ يا عمر، كلا والله....إلخ) أما البخاري فقد حذف هذه الكلمة تماماً، أما في مسند أبي يعلى الموصلي فقد حرفها وجعلها بهذه الصورة: (وقالت كلمة، يا عمر ...إلخ) فأُبهِمت الكلمة .. إذا كانت عمليات التحريف والتزوير تلاحق الحقائق حتى بما فيها مشادة كلاميَّة بين اثنين من الصحابة، فكيف بالحقائق التاريخية التي تدور حول الظلم والتعذيب والتنكيل الذي جرى على أهل البيت (عليهم السلام)، ماذا فعلوا به وكيف حرّفوه وأخفوه؟! كيف تعاملوا مع مظلوميَّة سيدة نساء العالمين عليها السلام؟! كيف حاربوا الأدلة على اضطهاد أمير المؤمنين (عليه السلام)؟! وهكذا لا تنتهي التساؤلات حول هذه التحريفات إلا أن يتبصّر المنصف بحقيقة كثيرٍ من علماء السوء الذين حاربوا الحقَّ والحقيقة لأجل الباطل والظلم.
روى البخاري في صحيحه (ج3، ص366 - 367، رقم الحديث4231، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة) ومسلم في صحيحه (ج6، ص363 - 365، رقم الحديث 2583، الناشر: دار التأصيل) وأبو يعلى الموصلي في مسنده (ج13، ص303 - 305، رقم الحديث7316، تحقيق: حسين سليم أسد، الناشر: مكتبة الرشد) رواية طويلة وفيها: أنَّ عمر بن الخطاب استخفَّ بأسماء بنت عُميس خلال محاورةٍ حدثت، ثم تفاخر عليها بقوله إنه والمهاجرين قد سبقوها بالهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فغضبت أسماء منه وردَّت عليه، وقد روى مسلم في صحيحه ردَّ أسماء بهذا اللفظ: (كذبتَ يا عمر، كلا والله....إلخ) أما البخاري فقد حذف هذه الكلمة تماماً، أما في مسند أبي يعلى الموصلي فقد حرفها وجعلها بهذه الصورة: (وقالت كلمة، يا عمر ...إلخ) فأُبهِمت الكلمة .. إذا كانت عمليات التحريف والتزوير تلاحق الحقائق حتى بما فيها مشادة كلاميَّة بين اثنين من الصحابة، فكيف بالحقائق التاريخية التي تدور حول الظلم والتعذيب والتنكيل الذي جرى على أهل البيت (عليهم السلام)، ماذا فعلوا به وكيف حرّفوه وأخفوه؟! كيف تعاملوا مع مظلوميَّة سيدة نساء العالمين عليها السلام؟! كيف حاربوا الأدلة على اضطهاد أمير المؤمنين (عليه السلام)؟! وهكذا لا تنتهي التساؤلات حول هذه التحريفات إلا أن يتبصّر المنصف بحقيقة كثيرٍ من علماء السوء الذين حاربوا الحقَّ والحقيقة لأجل الباطل والظلم.