قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
5.08K subscribers
31.3K photos
211 videos
3.75K files
1.32K links
قناة الدفاع عن الشيعة – رد الشبهات وكشف التناقضات في الفكر البكري بالحجة والدليل. تابعونا لمعرفة الحقائق.

📌 رابط القنوات : [ https://t.me/addlist/GOOszCKOSU1lZGQy ]
Download Telegram
تحريف ثانٍ لكلام ابن عباس رضي الله عنه في بيان بغض عائشة لأمير المؤمنين


روى ابن سعد في كتاب الطبقات الكبير [1]: (أخبرنا أحمد بن الحجاج قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا معمر ويونس عن الزهري. أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم قالت: لما ثقل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم واشتد به وجعه استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذن له فخرج بين رجلين تخط رجلاه في الأرض بين ابن عباس – تعني الفضل – وبين رجل آخر. قال عبيد الله: فأخبرت ابن عباس بما قالت قال: فهل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قال: قلت: لا. قال ابن عباس: هو عليٌّ، إنَّ عائشة لا تطيب له نفساً بخير ..إلخ).

وروى هذه الروايةَ البخاريُّ في صحيحه، وقد حُذِفَ من كلام ابن عبَّاس ما يدلُّ على بغضها لأمير المؤمنين عليه السّلام، قال [2]:(حدثنا بشر بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، ويونس: قال الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم قالت: لما ثقل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم واشتد وجعه، استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي، فأذِنَّ، فخرج بين رجلين تخط رجلاه في الأرض، بين عباس وآخر، فأخبرت ابن عباس قال: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تُسَمِّ عائشة؟ قلت: لا، قال: هو علي، قالت عائشة: فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم بعد ما دخل بيتها، واشتد به وجعه: «هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن، لعلي أعهد إلى الناس» قالت: فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم ، ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب، حتى جعل يشير إلينا: «أن قد فعلتن» قالت: وخرج إلى الناس، فصلى لهم وخطبهم).
والرواية عند ابن سعد والبخاري من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر ويونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ..إلخ، ومع كون إسناد روايتهما واحداً إلا أنَّه وقع التصرف في ألفاظ الرواية كما هو واضح.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] كتاب الطبقات الكبير، ج2، ص 205.
[2] صحيح البخاري، ج4، ص 277، رقم الحديث 5714.
تحريف رواية إخبار النبي (ص) بظهور الضغائن تجاه أمير المؤمنين (ع) بعد وفاته



روى الحافظُ أبو يعلى الموصليّ في مسنده [1]: (حدثنا القواريري، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا الفضل بن عميرة أبو قتيبة القيسي، قال: حدثني ميمون الكردي أبو نصير، عن أبي عثمان، عن علي بن أبي طالب، قال: بينما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم آخذ بيدي، ونحن نمشي في بعض سكك المدينة، إذ أتينا على حديقة، فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة قال: «لك في الجنة أحسن منها»، ثم مررنا بأخرى فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة! قال: «لك في الجنة أحسن منها»، حتى مررنا بسبع حدائق، كل ذلك أقول ما أحسنها ويقول: «لك في الجنة أحسن منها». فلما خلا له الطريق اعتنقني ثم أجهش باكياً، قال: قلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ قال: «ضغائن في صدور أقوام، لا يبدونها لك إلا من بعدي»، قال: قلت: يا رسول الله في سلامة من ديني؟، قال: «في سلامة من دينك»).
وروى الحافظ أبو القاسم البغويّ (ت: 317 هـ) في كتابه (المختصر من المعجم الكبير) -والمعجم الكبير هو المعروف بمعجم الصحابة - هذه الرواية بنفس الإسناد، قال[2]: (حدّثنا عبيد الله، قال: ثي حرمي بن عمارة، نا الفضل بن عميرة القيسي أبو قتيبة، قال: ثي ميمون الكردي أبو بصير، عن أبي عثمان النهدي، عن عليّ بن أبي طالب، قال: كنت أمشي مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في بعض طرق المدينة، فأتينا على حديقةٍ، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة! قال: «لك في الجنّة أحسن منها» حتى أتينا على سبع حدائق أقول: يا رسول الله، ما أحسنها! فيقول: «لك في الجنّة أحسن منها»، فلمّا خلا له الطريق اعتنقني ثم أجهش باكياً، فقلتُ: يا رسول الله، ما يُبكيك؟ قال: «ضغائن في صدور أقوامٍ لا يبدونها لك إلّا من بعدي»، فقلتُ: في سلامةٍ من ديني؟ قال: «سلامة من دينك»). جاءت الرواية في كتاب أحمد بن حنبل (فضائل الصحابة) برواية ابنه عبد الله عن القواريريِّ – بنفس الإسناد السابق أيضاً - محرَّفةً فقد حُذف منها المقطع الذي يبيّن إخبار النبي عن الظلم الذي سيقع على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بعد وفاته، وفيه [3]: (حدثنا عبد الله، قثنا عبيد الله بن عمر، نا حرمي بن عمارة، نا الفضل بن عميرة أبو قتيبة القيسي، قال: حدثني ميمون الكردي أبو نصير، عن أبي عثمان النهدي، عن علي بن أبي طالب ݠ قال: كنت أمشي مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في بعض طرق المدينة، فأتينا على حديقة فقلت: يا رسول الله، ما أحسن هذه الحديقة فقال: «ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها»، ثم أتينا على حديقة أخرى فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة فقال: «لك في الجنة أحسن منها»، حتى أتينا على سبع حدائق أقول: يا رسول الله، ما أحسنها ويقول: «لك في الجنة أحسن منها»). والإسناد عند أبي يعلى الموصليّ وأبي القاسم البغويّ وعبد الله بن أحمد بن حنبل واحد، فقد نُقلت الرواية في هذه المصادر الثلاثة عن عبيد الله بن عمر القواريري إلى آخر السند بغير اختلاف في البين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مسند أبي يعلى الموصلي، ج1، ص426 – 427، رقم الحديث 565.
[2] المختصر من المعجم الكبير، ج4، ص84-85، رقم الحديث 2554.
[3] فضائل الصحابة، ج2، ص808 – 809، رقم الحديث 1109.