قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
5.08K subscribers
31.3K photos
211 videos
3.75K files
1.32K links
قناة الدفاع عن الشيعة – رد الشبهات وكشف التناقضات في الفكر البكري بالحجة والدليل. تابعونا لمعرفة الحقائق.

📌 رابط القنوات : [ https://t.me/addlist/GOOszCKOSU1lZGQy ]
Download Telegram
تحريف قول أمير المؤمنين (ع) أنه أولى الناس بخلافة النبي (ص)

روى البلاذريّ في كتابه (أنساب الأشراف، القسم الثاني، ص١٦٤-١٦٥، رقم الرواية ٣٧٣): (حدثني روح بن عبد المؤمن، عن أبي عوانة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن علياً أتاهم عائداً، فقال: ما لقي أحد من هذه الأمة ما لقيت، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحقُّ الناس بهذا الأمر، فبايع الناس أبا بكر، فاستخلف عمر فبايعت ورضيت وسلمت، ثم بايع الناس عثمان فبايعت وسلمت ورضيت، وهم الآن يميلون بيني وبين معاوية).
وهذه الرواية تكشف عن اعتقاد أمير المؤمنين (عليه السلام) بأنه أولى بالخلافة ممَّن تقدمه من الخلفاء، وكلامه جليٌّ أيضاً في بيان امتعاضه من سلوك الأمة الإسلامية التي منعته من القيام بأمور الخلافة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله).

وقد نقل عبد الله بن أحمد بن حنبل هذه الرواية في كتابه (السنة، ج٢، ص٥٥٨، رقم الحديث ١٣١٦) إلا أنّه قد أُبهِمَ هذا المطلب بكلامٍ لا يُفهم منه شيءٌ، قال: (حدثني إبراهيم بن الحجاج الناجي بالبصرة، أنا أبو عوانة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: أتاني - وقال مرة أخرى -: أتانا علي رضي الله عنه عائداً ومعه عمار فذكر كلمة، فقال علي: «والله لأكونن مع الله على من كان، ما لقي أحد من هذه الأمة ما لقيت، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر كلمة فبايع الناس أبا بكر فبايعت ورضيت، ثم توفي أبو بكر فذكر كلمة فاستخلف عمر فبايعت ورضيت، ثم توفي عمر فجعلها - يعني عمر - شورى فبويع عثمان فبايعت ورضيت، ثم هم الآن يميلون بيني وبين معاوية»).

وذكر البخاريّ هذه الرواية في كتابه (التاريخ الكبير، ج١، ص٥٣٠، رقم الترجمة ٥٥٩) أيضاً، وقد حُذِفَ منها متعلّق الظنّ في كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) مع أنّ الفعل (ظنّ) من الأفعال المتعديّة، وبذلك بقيت العبارة ناقصةً، وهذا ما سبّبَ إبهاماً في دلالتها والمراد منها.
قال: (قال لي يحيى بن سليمان: حدّثني محمد، قال: ثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: لما قدم عليٌّ البصرةَ قال لي: استأذن لي – يريد زياداً – فاستأذنتُ، فأذِنَ له، فذكر ما لقي بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقال: توفي النبيّ صلى الله عليه وسلّم فظننتُ أنِّي، فبويع لأبي بكر، فسمعتُ وأطعتُ).
الرواية في كتاب (أنساب الأشراف) للبلاذري (قبل التحريف)
الرواية في كتاب (السنَّة) لعبد الله بن أحمد بن حنبل (بعد التحريف)
الرواية في كتاب (التاريخ الكبير) للبخاري (بعد التحريف)
تحريف القاضي أبو يعلى ابن الفراء الحنبلي رواية لعن النبي (ص) عمرَو بن العاص


قال القاضي أبو يعلى ابن الفرَّاء الحنبلي في كتابه (إبطال التأويلات لأخبار الصفات): (ثم رأيته بعد ذلك في غريب الحديث لابن قتيبة، فقال: حدثنيه أبو الخطاب زياد بن يحيى بن حسان، قال: نا أبو عتاب، عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي، قال: حدثني عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم قال: «إن فلاناً هجاني وهو يعلم أني لست بشاعر، فاهجه اللهم والعنه عدد ما هجاني»).

ولكننا إذا رجعنا إلى كتاب (غريب الحديث) لابن قتيبة الدينوري، فسنجد أنّ القاضي ابن الفراء قد حرَّف الحديث ليستر اسم عمرو بن العاص، قال ابن قتيبة الدينوريّ: (وقال أبو محمد في حديث النبي صلى الله عليه وسلَّم أنه قال: «اللهم إن عمرو بن العاص هجاني وهو يعلم أني لست بشاعر، فاهجه اللهم والعنه عدد ما هجاني أو مكان ما هجاني»، حدثنيه أبي، حدثنيه أبو الخطاب زياد بن يحيى بن حسان، ثناه أبو عتاب، عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي، حدثني عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال ذلك).
وقد زعم محقق كتاب (إبطال التأويلات) أنّه لم يعثر على الحديثِ في (غريب الحديث) وهذا من غريب الحديث!!
الرواية في كتاب (إبطال التأويلات) للقاضي أبي يعلى
الرواية في كتاب (غريب الحديث) لابن قتيبة
تحريف ثانٍ لرواية لعن النبي (ص) عمرَو بن العاص


روى الحافظ الروياني في مسنده: (نا محمد بن المثنى، نا سهل بن حماد أبو عتاب الدلال، نا عيسى بن عبد الرحمن، نا عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إن عمرو بن العاص هجاني، وهو يعلم أني لست بشاعر، فاهجه والعنه عدد ما هجاني - أو مكان ما هجاني-»).

وهذه الرواية من طريق عيسى بن عبد الرحمن هي التي مرَّت آنفاً عن ابن قتيبة [انظر: كشف التحريفات (٣٣)]، ولكن الحافظ الطحاوي نقلها بإسناده عن عيسى محرفةً، وقد أُبهم اسم عمرو بن العاص، قال: (حدثنا أبو أمية قال: حدثنا أحمد بن المفضل الحفري، قال: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب ݤ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «اللهم إن فلاناً ابن فلان هجاني، وهو يعلم أني لست بشاعر فأهجوه، فالعنه عدد ما هجاني، أو مكان ما هجاني»).
الرواية في مسند الروياني
الرواية في (شرح مشكل الآثار) للحافظ الطحاوي
تحريف أبي داود رواية تظهر عدم مبالاة معاوية بوفاة الإمام الحسن (ع)



روى أحمد بن حنبل في مسنده: (حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية، حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، قال: وفد المقدام بن معدي كرب وعمرو بن الأسود إلى معاوية، فقال معاوية للمقدام: أعلمت أن الحسن بن علي توفي؟ فرجَّع المقدام، فقال له معاوية: أتراها مصيبة؟ فقال: ولم لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، وقال: هذا مِنّي، وحسين من علي).
وروى الحافظ الطبراني: (حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا محمد بن مصفى، ثنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، قال: وفد المقدام بن معدي كرب، وعمرو بن الأسود - رجل من الأسد من أهل قنسرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - إلى معاوية رحمه الله، فقال معاوية للمقدام: أما علمت أن الحسن بن علي توفي؟ قال: فاسترجع المقدام. فقال له معاوية: أتراها مصيبة؟ قال: ولم لا أراها مصيبة؟ وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فقال: «هذا مني، وحسين من علي»، فقال للأسدي: ما تقول أنت؟ فقال: جمرة أطفأها الله. فقال المقدام: أما أنا فلا أبرح حتى أغيظك اليوم وأسْمِعُكَ ما تكره، ثم قال: إن أنا صدقت فصدقني، وإن أنا كذبت فكذبني. فقال: أفعل. فقال: أنشدك الله، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن لبس الذهب؟ قال: نعم. قال: أنشدك بالله، هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع والركوع عليها؟ قال: نعم. قال: «فوالله لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية»،: «قد عرفت أني لن أنجو منها اليوم يا مقدام»..).

والرواية تكشف عن حقد معاوية على الإمام الحسن (عليه السلام) إلى درجة أنّه لم يبالِ بوفاته ولم يرها مصيبة، ما دعا المقدام إلى أن يُغيظ معاوية بعد هذا الموقف، فقال له: (أما أنا فلا أبرح حتى أغيظك اليوم وأسمعك ما تكره)، وذكر مخالفات معاوية للشريعة الإسلامية وفضحها إغاظةً منه لمعاوية، وهذا المعنى بدا جليّاً للحافظ أبي داود السجستاني، فعمد إلى إبهام اسم معاوية عند نقله للرواية ليخفي شماتته بموت سيد شباب أهل الجنّة.

قال أبو داود في سننه: (حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، عن بحير، عن خالد، قال: وفد المقدام بن معدي كرب، وعمرو بن الأسود، ورجل من بني أسد من أهل قنسرين إلى معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية للمقدام: أعلمت أن الحسن بن علي توفي؟ فرجَّعَ المقدام، فقال له رجل: أتراها مصيبة؟ قال: ولم لا أراها مصيبة، وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فقال: «هذا مني، وحسين من علي»...إلخ).

وقد التفت شارح سنن أبي داود (العظيم آبادي) إلى هذا التمويه الذي خلق تشويشاً في معرفة السائل الشامت، فقال: (..[فقال له فلان] وفي بعض النسخ وقع (رجل) مكان (فلان) والمراد بـ(فلان) هو معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه، والمؤلف لم يصرّح باسمه، وهذا دأبه في مثل ذلك).