تحريف قول أمير المؤمنين (ع) أنه أولى الناس بخلافة النبي (ص)
روى البلاذريّ في كتابه (أنساب الأشراف، القسم الثاني، ص١٦٤-١٦٥، رقم الرواية ٣٧٣): (حدثني روح بن عبد المؤمن، عن أبي عوانة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن علياً أتاهم عائداً، فقال: ما لقي أحد من هذه الأمة ما لقيت، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحقُّ الناس بهذا الأمر، فبايع الناس أبا بكر، فاستخلف عمر فبايعت ورضيت وسلمت، ثم بايع الناس عثمان فبايعت وسلمت ورضيت، وهم الآن يميلون بيني وبين معاوية).
وهذه الرواية تكشف عن اعتقاد أمير المؤمنين (عليه السلام) بأنه أولى بالخلافة ممَّن تقدمه من الخلفاء، وكلامه جليٌّ أيضاً في بيان امتعاضه من سلوك الأمة الإسلامية التي منعته من القيام بأمور الخلافة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله).
وقد نقل عبد الله بن أحمد بن حنبل هذه الرواية في كتابه (السنة، ج٢، ص٥٥٨، رقم الحديث ١٣١٦) إلا أنّه قد أُبهِمَ هذا المطلب بكلامٍ لا يُفهم منه شيءٌ، قال: (حدثني إبراهيم بن الحجاج الناجي بالبصرة، أنا أبو عوانة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: أتاني - وقال مرة أخرى -: أتانا علي رضي الله عنه عائداً ومعه عمار فذكر كلمة، فقال علي: «والله لأكونن مع الله على من كان، ما لقي أحد من هذه الأمة ما لقيت، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر كلمة فبايع الناس أبا بكر فبايعت ورضيت، ثم توفي أبو بكر فذكر كلمة فاستخلف عمر فبايعت ورضيت، ثم توفي عمر فجعلها - يعني عمر - شورى فبويع عثمان فبايعت ورضيت، ثم هم الآن يميلون بيني وبين معاوية»).
وذكر البخاريّ هذه الرواية في كتابه (التاريخ الكبير، ج١، ص٥٣٠، رقم الترجمة ٥٥٩) أيضاً، وقد حُذِفَ منها متعلّق الظنّ في كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) مع أنّ الفعل (ظنّ) من الأفعال المتعديّة، وبذلك بقيت العبارة ناقصةً، وهذا ما سبّبَ إبهاماً في دلالتها والمراد منها.
قال: (قال لي يحيى بن سليمان: حدّثني محمد، قال: ثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: لما قدم عليٌّ البصرةَ قال لي: استأذن لي – يريد زياداً – فاستأذنتُ، فأذِنَ له، فذكر ما لقي بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقال: توفي النبيّ صلى الله عليه وسلّم فظننتُ أنِّي، فبويع لأبي بكر، فسمعتُ وأطعتُ).
روى البلاذريّ في كتابه (أنساب الأشراف، القسم الثاني، ص١٦٤-١٦٥، رقم الرواية ٣٧٣): (حدثني روح بن عبد المؤمن، عن أبي عوانة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن علياً أتاهم عائداً، فقال: ما لقي أحد من هذه الأمة ما لقيت، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحقُّ الناس بهذا الأمر، فبايع الناس أبا بكر، فاستخلف عمر فبايعت ورضيت وسلمت، ثم بايع الناس عثمان فبايعت وسلمت ورضيت، وهم الآن يميلون بيني وبين معاوية).
وهذه الرواية تكشف عن اعتقاد أمير المؤمنين (عليه السلام) بأنه أولى بالخلافة ممَّن تقدمه من الخلفاء، وكلامه جليٌّ أيضاً في بيان امتعاضه من سلوك الأمة الإسلامية التي منعته من القيام بأمور الخلافة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله).
وقد نقل عبد الله بن أحمد بن حنبل هذه الرواية في كتابه (السنة، ج٢، ص٥٥٨، رقم الحديث ١٣١٦) إلا أنّه قد أُبهِمَ هذا المطلب بكلامٍ لا يُفهم منه شيءٌ، قال: (حدثني إبراهيم بن الحجاج الناجي بالبصرة، أنا أبو عوانة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: أتاني - وقال مرة أخرى -: أتانا علي رضي الله عنه عائداً ومعه عمار فذكر كلمة، فقال علي: «والله لأكونن مع الله على من كان، ما لقي أحد من هذه الأمة ما لقيت، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر كلمة فبايع الناس أبا بكر فبايعت ورضيت، ثم توفي أبو بكر فذكر كلمة فاستخلف عمر فبايعت ورضيت، ثم توفي عمر فجعلها - يعني عمر - شورى فبويع عثمان فبايعت ورضيت، ثم هم الآن يميلون بيني وبين معاوية»).
وذكر البخاريّ هذه الرواية في كتابه (التاريخ الكبير، ج١، ص٥٣٠، رقم الترجمة ٥٥٩) أيضاً، وقد حُذِفَ منها متعلّق الظنّ في كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) مع أنّ الفعل (ظنّ) من الأفعال المتعديّة، وبذلك بقيت العبارة ناقصةً، وهذا ما سبّبَ إبهاماً في دلالتها والمراد منها.
قال: (قال لي يحيى بن سليمان: حدّثني محمد، قال: ثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: لما قدم عليٌّ البصرةَ قال لي: استأذن لي – يريد زياداً – فاستأذنتُ، فأذِنَ له، فذكر ما لقي بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقال: توفي النبيّ صلى الله عليه وسلّم فظننتُ أنِّي، فبويع لأبي بكر، فسمعتُ وأطعتُ).
الرواية في كتاب (السنَّة) لعبد الله بن أحمد بن حنبل (بعد التحريف)
تحريف القاضي أبو يعلى ابن الفراء الحنبلي رواية لعن النبي (ص) عمرَو بن العاص
قال القاضي أبو يعلى ابن الفرَّاء الحنبلي في كتابه (إبطال التأويلات لأخبار الصفات): (ثم رأيته بعد ذلك في غريب الحديث لابن قتيبة، فقال: حدثنيه أبو الخطاب زياد بن يحيى بن حسان، قال: نا أبو عتاب، عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي، قال: حدثني عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم قال: «إن فلاناً هجاني وهو يعلم أني لست بشاعر، فاهجه اللهم والعنه عدد ما هجاني»).
ولكننا إذا رجعنا إلى كتاب (غريب الحديث) لابن قتيبة الدينوري، فسنجد أنّ القاضي ابن الفراء قد حرَّف الحديث ليستر اسم عمرو بن العاص، قال ابن قتيبة الدينوريّ: (وقال أبو محمد في حديث النبي صلى الله عليه وسلَّم أنه قال: «اللهم إن عمرو بن العاص هجاني وهو يعلم أني لست بشاعر، فاهجه اللهم والعنه عدد ما هجاني أو مكان ما هجاني»، حدثنيه أبي، حدثنيه أبو الخطاب زياد بن يحيى بن حسان، ثناه أبو عتاب، عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي، حدثني عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال ذلك).
وقد زعم محقق كتاب (إبطال التأويلات) أنّه لم يعثر على الحديثِ في (غريب الحديث) وهذا من غريب الحديث!!
قال القاضي أبو يعلى ابن الفرَّاء الحنبلي في كتابه (إبطال التأويلات لأخبار الصفات): (ثم رأيته بعد ذلك في غريب الحديث لابن قتيبة، فقال: حدثنيه أبو الخطاب زياد بن يحيى بن حسان، قال: نا أبو عتاب، عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي، قال: حدثني عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم قال: «إن فلاناً هجاني وهو يعلم أني لست بشاعر، فاهجه اللهم والعنه عدد ما هجاني»).
ولكننا إذا رجعنا إلى كتاب (غريب الحديث) لابن قتيبة الدينوري، فسنجد أنّ القاضي ابن الفراء قد حرَّف الحديث ليستر اسم عمرو بن العاص، قال ابن قتيبة الدينوريّ: (وقال أبو محمد في حديث النبي صلى الله عليه وسلَّم أنه قال: «اللهم إن عمرو بن العاص هجاني وهو يعلم أني لست بشاعر، فاهجه اللهم والعنه عدد ما هجاني أو مكان ما هجاني»، حدثنيه أبي، حدثنيه أبو الخطاب زياد بن يحيى بن حسان، ثناه أبو عتاب، عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي، حدثني عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال ذلك).
وقد زعم محقق كتاب (إبطال التأويلات) أنّه لم يعثر على الحديثِ في (غريب الحديث) وهذا من غريب الحديث!!