قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
5.08K subscribers
31.3K photos
211 videos
3.75K files
1.32K links
قناة الدفاع عن الشيعة – رد الشبهات وكشف التناقضات في الفكر البكري بالحجة والدليل. تابعونا لمعرفة الحقائق.

📌 رابط القنوات : [ https://t.me/addlist/GOOszCKOSU1lZGQy ]
Download Telegram
تحريفٌ رابع لموقف أمير المؤمنين (عليه السلام) من أبي بكر وعمر


روى الحافظُ أبو بكر المروزي في كتابه (مسند أبي بكر الصديق، ص٣٢-٣٥، رقم الحديث ٢) عن عبد الرزاق الصنعانيّ الروايةَ التي ذكرناها في المورد (٢٩) فيما يخص موقف أمير المؤمنين (عليه السلام) من أبي بكر وعمر، وكانت روايته عن عبد الرزاق بواسطة واحدة، وإسناده كالتالي: (حدثنا أبو بكر بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق،..) إلى نهاية إسناده كما هو في رواية عبد الرزاق في مصنّفه التي تقدّم ذكرها، وقد حُذِفَتْ عِبارة (ظالمٌ فاجرٌ) في كلا الموردين بالرواية في مُسند المروزيّ.

وفي سبيل التثبّت من تاريخ التحريف وجهته، هل هو مُحدَثٌ من المحقق أم قديمٌ من المؤلف أو ناسخ الأصل، راجعتُ النسخةَ الخطيّة التي اعتمد عليها المحقق شعيبُ الأرناؤوط*، وبعد ملاحظة الموضع – محل البحث – تبيّن أن اللفظ غير مُثبَتٍ في النسخة الخطيّة، فيكون الحذف مردَّداً بين مؤلِّف الكتاب أو ناسخه، إلا أنّ هذا لا يرفع المؤاخذة عن محقق الكتاب شعيب الأرناؤوط، حيث إنّه مُلتَفِتٌ إلى وجودِ حَذْفٍ اختلّت بسببه العبارة، وهو قد أشار في الهامش إلى مكان الرواية في مصنف عبد الرزاق وبيَّنَ بعض الفروق بين الروايتين، ومع ذلك اكتفى بوضع ثلاث نقاط، ولم يُشر إلى الكلمتين المحذوفتين، مع أنّه قام باستدراك ومقارنة بعض الألفاظ من مصادر أخرى خلال تحقيق بعض الأحاديث في المسند، حيثُ استدرك تلك الكلمات بالاستفادة من مراجعة الرواية في مصادرها الأخرى، ويمكن للقارئ أن يُلاحظ الصفحات ٤٩-٥٥-٦٧-٩٧-٩٨ من الكتاب المحقَّق ليعاين استدراكه لبعض الألفاظ ومقارنتها بالمصادر الأخرى مثل مسند أحمد بن حنبل ومستخرج أبي عوانة وغيرهما، ولكنه في هذه الرواية اكتفى بالتنقيط وتجاهل الأمر!

------------------
* قال المحقق شعيب الأرناؤوط في وصف النسخة (ص٦): (إنَّ الأصل الخطيَّ الذي تمَّ نشر الكتاب عنه يُعتبر من أنفس المخطوطات العربية صحّة ووثوقاً وضبطاً، رواه عن المؤلف كما جاء في الورقة الأولى منه أبو أحمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الناصح بن شجاع ابن المفسر الدمشقي الفقيه الشافعي المتوفى بمصر في رجب سنة ٣٦٥ هـ أخبر به عنه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي مسند الديار المصريّة المتوفى سنة ٤٤٣ هـ، وهذا سندٌ صحيح متصل، وقد سمعه عن أبي القاسم هذا غيرُ واحدٍ من الأعلام الثقات كما هو مثبت في السماعات.
وهو من محفوظات المكتبة الظاهريّة العامرة بدمشق الشام ضمن مجموع (٥٦) ق (٦٢-١٠٦)، وعدد أوراقه أربع وأربعون ورقة، مقاس ٢٠.٥× ١٤ في كل صفحة ستة عشر سطراً، كُتب بخطٍّ معتاد، يكاد يخلو من نقط الحروف المعجمة، بحيث لا يتمكن من قراءته إلا من له تمرُّسٌ ودربة بالخطوط القديمة).
قلتُ: والمخطوط في زماننا الحاضر قد نُقِلَ من المكتبة الظاهريّة إلى المكتبة المعروفة باسم (مكتبة الأسد الوطنيّة) في مدينة دمشق حيثُ نُقلِتْ مخطوطات المكتبة الظاهرية إلى هُناك. وسأعرضُ بداية النسخة الخطية، حيثُ أُثبت سندُها، وقد عرضهما الأرناؤوط في بداية تحقيقه للكتاب، ومن ثمَّ أعرضُ موضع الرواية في النسخة الخطية مع الإشارة إلى موضع الحذف هناك.
الرواية في مصنّف عبد الرزاق الصنعاني (قبل التحريف)
الرواية في مسند أبي بكر الصديق للمروزي (بعد التحريف)
الوجه الأول من الورقة الأولى من الأصل وفيه العنوان وبعض السّماعات
الوجه الثاني من الورقة الأولى، وبحاشيتها سماع
بداية الرواية في مخطوط مسند المروزي من عند الإشارة بالسهم
عبارة (وأنتما تزعمان أنه فيها والله يعلم) في السطر (١٤) من الصفحة
عبارة (وأنتما تزعمان أني فيها والله يعلم ..) في بداية الصفحة مشارٌ إليها بالأسهم
تحريف قول أمير المؤمنين (ع) أنه أولى الناس بخلافة النبي (ص)

روى البلاذريّ في كتابه (أنساب الأشراف، القسم الثاني، ص١٦٤-١٦٥، رقم الرواية ٣٧٣): (حدثني روح بن عبد المؤمن، عن أبي عوانة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن علياً أتاهم عائداً، فقال: ما لقي أحد من هذه الأمة ما لقيت، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحقُّ الناس بهذا الأمر، فبايع الناس أبا بكر، فاستخلف عمر فبايعت ورضيت وسلمت، ثم بايع الناس عثمان فبايعت وسلمت ورضيت، وهم الآن يميلون بيني وبين معاوية).
وهذه الرواية تكشف عن اعتقاد أمير المؤمنين (عليه السلام) بأنه أولى بالخلافة ممَّن تقدمه من الخلفاء، وكلامه جليٌّ أيضاً في بيان امتعاضه من سلوك الأمة الإسلامية التي منعته من القيام بأمور الخلافة بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله).

وقد نقل عبد الله بن أحمد بن حنبل هذه الرواية في كتابه (السنة، ج٢، ص٥٥٨، رقم الحديث ١٣١٦) إلا أنّه قد أُبهِمَ هذا المطلب بكلامٍ لا يُفهم منه شيءٌ، قال: (حدثني إبراهيم بن الحجاج الناجي بالبصرة، أنا أبو عوانة، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: أتاني - وقال مرة أخرى -: أتانا علي رضي الله عنه عائداً ومعه عمار فذكر كلمة، فقال علي: «والله لأكونن مع الله على من كان، ما لقي أحد من هذه الأمة ما لقيت، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر كلمة فبايع الناس أبا بكر فبايعت ورضيت، ثم توفي أبو بكر فذكر كلمة فاستخلف عمر فبايعت ورضيت، ثم توفي عمر فجعلها - يعني عمر - شورى فبويع عثمان فبايعت ورضيت، ثم هم الآن يميلون بيني وبين معاوية»).

وذكر البخاريّ هذه الرواية في كتابه (التاريخ الكبير، ج١، ص٥٣٠، رقم الترجمة ٥٥٩) أيضاً، وقد حُذِفَ منها متعلّق الظنّ في كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) مع أنّ الفعل (ظنّ) من الأفعال المتعديّة، وبذلك بقيت العبارة ناقصةً، وهذا ما سبّبَ إبهاماً في دلالتها والمراد منها.
قال: (قال لي يحيى بن سليمان: حدّثني محمد، قال: ثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: لما قدم عليٌّ البصرةَ قال لي: استأذن لي – يريد زياداً – فاستأذنتُ، فأذِنَ له، فذكر ما لقي بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقال: توفي النبيّ صلى الله عليه وسلّم فظننتُ أنِّي، فبويع لأبي بكر، فسمعتُ وأطعتُ).
الرواية في كتاب (أنساب الأشراف) للبلاذري (قبل التحريف)
الرواية في كتاب (السنَّة) لعبد الله بن أحمد بن حنبل (بعد التحريف)
الرواية في كتاب (التاريخ الكبير) للبخاري (بعد التحريف)