تحريف البخاري رواية شتم أحد الولاة الأمويين لأمير المؤمنين (ع)
روى مسلم في صحيحه (ج٦، ص٢٥٧، رقم الحديث ٢٤٨٨): (حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال: فدعا سهل بن سعد، فأمره أن يشتم علياً، قال: فأبى سهل، فقال له: أما إذ أبيت فقل: لعن الله أبا التراب. فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب، وإن كان ليفرح إذا دُعِيَ بها، فقال له: أخبرنا عن قصته، لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة، فلم يجد علياً في البيت، فقال «أين ابن عمك؟» فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج، فلم يقل عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان: «انظر، أين هو؟» فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع، قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه ويقول: «قم أبا التراب، قم أبا التراب»).
وهذه الرواية تؤكِّدُ على أنَّ سب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) كان معمولاً به عند ولاة بني أمية، وقد روى البخاري هذه الرواية في صحيحه، وحذف صدرها المتعلق بشتم أمير المؤمنين (عليه السلام)، والرواية عند مسلم والبخاري بنفس الإسناد (!!).
قال البخاري: (حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يجد علياً في البيت، فقال: «أين ابن عمك؟» قالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني، فخرج، فلم يقل عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان: «انظر أين هو؟» فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع، قد سقط رداؤه عن شقه، وأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه، ويقول: «قم أبا تراب، قم أبا تراب»)، انظر: صحيح البخاري، ج١، ص١٩١، باب نوم الرجال في المسجد، رقم الحديث ٤٤١.
وكرره بهذا النحو في موردٍ آخر من صحيحه (صحيح البخاري، ج٤، ص٤٦٣، باب القائلة في المسجد، رقم الحديث ٦٢٨٠)، وفي كلا الموردين حذف صدر الرواية الذي يشير إلى سب أمير المؤمنين (عليه السلام)، مع أنّ مسلم والبخاري يرويان الخبر بنفس الإسناد، فلاحظ.
ثُمّ إنه رواه عن شيخٍ آخر بنفس الإسناد السّابق، ولكن بصيغةٍ أخرى من التحريف، ولفظ الرواية عنده: (حدّثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، أنّ رجلاً جاء إلى سهل بن سعد فقال: هذا فلان – لأمير المدينة – يدعو عليّاً عند المنبر، قال: فيقولُ ماذا؟ قال: يقول له: أبو تراب، فضحك..إلخ)، انظر: صحيح البخاري، ج٣، ص١٧١، باب مناقب علي بن أبي طالب، رقم الحديث ٣٧٠٣.
فنجدُ في هذا الخبر تحريفاً فاحشاً، حيثُ أُخفي الأمر بشتم أمير المؤمنين (عليه السلام) ولعنه، بل إنّ المعنى قد تغيّر بشكلٍ كبيرٍ، فإنّه وفقاً لرواية مسلم كان الوالي الأمويّ يدعو إلى لعن أمير المؤمنين بقول (لعن الله أبا التراب)، أما في رواية البخاريّ فإنّ اللعن قد حُذِفَ، ثم صيغت العبارة على أنّ الوالي ينبزُ الإمام بهذا اللقب!
روى مسلم في صحيحه (ج٦، ص٢٥٧، رقم الحديث ٢٤٨٨): (حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال: فدعا سهل بن سعد، فأمره أن يشتم علياً، قال: فأبى سهل، فقال له: أما إذ أبيت فقل: لعن الله أبا التراب. فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب، وإن كان ليفرح إذا دُعِيَ بها، فقال له: أخبرنا عن قصته، لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة، فلم يجد علياً في البيت، فقال «أين ابن عمك؟» فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج، فلم يقل عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان: «انظر، أين هو؟» فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع، قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه ويقول: «قم أبا التراب، قم أبا التراب»).
وهذه الرواية تؤكِّدُ على أنَّ سب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) كان معمولاً به عند ولاة بني أمية، وقد روى البخاري هذه الرواية في صحيحه، وحذف صدرها المتعلق بشتم أمير المؤمنين (عليه السلام)، والرواية عند مسلم والبخاري بنفس الإسناد (!!).
قال البخاري: (حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يجد علياً في البيت، فقال: «أين ابن عمك؟» قالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني، فخرج، فلم يقل عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان: «انظر أين هو؟» فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع، قد سقط رداؤه عن شقه، وأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه، ويقول: «قم أبا تراب، قم أبا تراب»)، انظر: صحيح البخاري، ج١، ص١٩١، باب نوم الرجال في المسجد، رقم الحديث ٤٤١.
وكرره بهذا النحو في موردٍ آخر من صحيحه (صحيح البخاري، ج٤، ص٤٦٣، باب القائلة في المسجد، رقم الحديث ٦٢٨٠)، وفي كلا الموردين حذف صدر الرواية الذي يشير إلى سب أمير المؤمنين (عليه السلام)، مع أنّ مسلم والبخاري يرويان الخبر بنفس الإسناد، فلاحظ.
ثُمّ إنه رواه عن شيخٍ آخر بنفس الإسناد السّابق، ولكن بصيغةٍ أخرى من التحريف، ولفظ الرواية عنده: (حدّثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، أنّ رجلاً جاء إلى سهل بن سعد فقال: هذا فلان – لأمير المدينة – يدعو عليّاً عند المنبر، قال: فيقولُ ماذا؟ قال: يقول له: أبو تراب، فضحك..إلخ)، انظر: صحيح البخاري، ج٣، ص١٧١، باب مناقب علي بن أبي طالب، رقم الحديث ٣٧٠٣.
فنجدُ في هذا الخبر تحريفاً فاحشاً، حيثُ أُخفي الأمر بشتم أمير المؤمنين (عليه السلام) ولعنه، بل إنّ المعنى قد تغيّر بشكلٍ كبيرٍ، فإنّه وفقاً لرواية مسلم كان الوالي الأمويّ يدعو إلى لعن أمير المؤمنين بقول (لعن الله أبا التراب)، أما في رواية البخاريّ فإنّ اللعن قد حُذِفَ، ثم صيغت العبارة على أنّ الوالي ينبزُ الإمام بهذا اللقب!
تحريف رواية شتم أنصار معاوية لأمير المؤمنين (عليه السلام)
روى أحمد بن حنبل في كتابه (فضائل الصحابة، ج٢، ص٧١٤-٧١٥، رقم الحديث ٩٧٨): (حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا محمد بن مصعب، وهو القرقساني، قثنا الأوزاعي، عن شداد أبي عمار قال: دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم، فذكروا علياً فشتموه، فشتمته معهم، فلما قالوا قال لي: لم شتمت هذا الرجل؟ قلت: رأيت القوم شتموه فشتمته معهم، فقال: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، فقال: أتيت فاطمة أسألها عن علي، فقالت: توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي، وحسن وحسين، آخذاً كل واحد منهما بيده، حتى دخل فأدنى علياً وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه، أو قال: كساء، ثم تلا هذه الآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت}، ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق»).
وروى الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه بنفس إسناد أحمد: (حدثنا محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، قال: دخلت على واثلة وعنده قوم فذكروا علياً فشتموه فشتمته معهم، فقال: ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى. قال: أتيت فاطمة أسألها عن علي فقالت: توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي وحسن وحسين كل واحد منهما آخذ بيده حتّى دخل، فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه أو قال: كساء، ثم تلا هذه الآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق»)، انظر: مصنف ابن أبي شيبة، ج١٧، ص١١٧-١١٨، رقم الحديث ٣٢٧٦٦.
والرواية تشير بكل وضوح إلى أن شداد أبي عمار – وهو من موالي معاوية – كان ممن يشتم أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد روى الرواية ابنُ حنبل وابن أبي شيبة بنفس الإسناد، ولكن الرواية جاءت في «مسند أحمد بن حنبل» بنفس الإسناد، وأمّا المقطع الذي يشير إلى شتم مولى معاوية وجماعته لأمير المؤمنين (عليه السلام) فقد حُرِّف وأُبْهِمَ!
جاء في مسند أحمد: (حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، قال: دخلت على واثلة بن الأسقع، وعنده قوم فذكروا علياً، فلما قاموا قال لي: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى.
قال: أتيت فاطمة رضي الله عنها أسألها عن علي، قالت: توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي وحسن وحسين -رضي الله عنهم-، آخذ كل واحد منهما بيده، حتى دخل فأدنى علياً وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه، ثم لفَّ عليهم ثوبه - أو قال: كساء - ثم تلا هذه الآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً} وقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق»)، انظر: مسند أحمد بن حنبل، ج٢٨، ص١٩٥، رقم الحديث ١٦٩٨٨.
روى أحمد بن حنبل في كتابه (فضائل الصحابة، ج٢، ص٧١٤-٧١٥، رقم الحديث ٩٧٨): (حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا محمد بن مصعب، وهو القرقساني، قثنا الأوزاعي، عن شداد أبي عمار قال: دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم، فذكروا علياً فشتموه، فشتمته معهم، فلما قالوا قال لي: لم شتمت هذا الرجل؟ قلت: رأيت القوم شتموه فشتمته معهم، فقال: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، فقال: أتيت فاطمة أسألها عن علي، فقالت: توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي، وحسن وحسين، آخذاً كل واحد منهما بيده، حتى دخل فأدنى علياً وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه، أو قال: كساء، ثم تلا هذه الآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت}، ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق»).
وروى الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه بنفس إسناد أحمد: (حدثنا محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، قال: دخلت على واثلة وعنده قوم فذكروا علياً فشتموه فشتمته معهم، فقال: ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى. قال: أتيت فاطمة أسألها عن علي فقالت: توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي وحسن وحسين كل واحد منهما آخذ بيده حتّى دخل، فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه أو قال: كساء، ثم تلا هذه الآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق»)، انظر: مصنف ابن أبي شيبة، ج١٧، ص١١٧-١١٨، رقم الحديث ٣٢٧٦٦.
والرواية تشير بكل وضوح إلى أن شداد أبي عمار – وهو من موالي معاوية – كان ممن يشتم أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد روى الرواية ابنُ حنبل وابن أبي شيبة بنفس الإسناد، ولكن الرواية جاءت في «مسند أحمد بن حنبل» بنفس الإسناد، وأمّا المقطع الذي يشير إلى شتم مولى معاوية وجماعته لأمير المؤمنين (عليه السلام) فقد حُرِّف وأُبْهِمَ!
جاء في مسند أحمد: (حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، قال: دخلت على واثلة بن الأسقع، وعنده قوم فذكروا علياً، فلما قاموا قال لي: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى.
قال: أتيت فاطمة رضي الله عنها أسألها عن علي، قالت: توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي وحسن وحسين -رضي الله عنهم-، آخذ كل واحد منهما بيده، حتى دخل فأدنى علياً وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً وحسيناً كل واحد منهما على فخذه، ثم لفَّ عليهم ثوبه - أو قال: كساء - ثم تلا هذه الآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً} وقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق»)، انظر: مسند أحمد بن حنبل، ج٢٨، ص١٩٥، رقم الحديث ١٦٩٨٨.