قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
5.08K subscribers
31.3K photos
211 videos
3.75K files
1.32K links
قناة الدفاع عن الشيعة – رد الشبهات وكشف التناقضات في الفكر البكري بالحجة والدليل. تابعونا لمعرفة الحقائق.

📌 رابط القنوات : [ https://t.me/addlist/GOOszCKOSU1lZGQy ]
Download Telegram
الرواية في كتاب (فضائل الصحابة) (بعد التحريف)
تحريف السجستاني رواية إقامة المغيرةِ الخطباءَ للطعن في أمير المؤمنين





روى الحافظ النسائي في سننه الكبرى (ج١٠، ص٢٢٤، رقم الحديث ٨٣٨٤): (أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم. وعن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن عبد الله بن ظالم، وذكر سفيان رجلاً فيما بينه وبين عبد الله بن ظالم قال: سمعت سعيد بن زيد قال: لما قدم معاوية الكوفة أقام مغيرة بن شعبة خطباء يتناولون علياً فأخذ بيدي سعيد بن زيد فقال: «ألا ترى هذا الظالم الذي يأمر بلعن رجل من أهل الجنة... إلخ).
وقد روى الحافظ أبو داود السجستاني هذا الخبر في سُننه (ج٧، ص١٥٦-١٥٨، رقم الحديث ٤٥٦٧)، لكنّه جاء محرَّفاً، قال: (حدثنا محمد بن العلاء، عن ابن إدريس، أخبرنا حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم. وسفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم المازني، ذكر سفيان رجلاً فيما بينه وبين عبد الله بن ظالم المازني، قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: لما قدم فلان إلى الكوفة أقام فلان خطيباً، فأخذ بيدي سعيد بن زيد فقال: ألا ترى إلى هذا الظالم، فأشهد على التسعة إنهم في الجنة، ولو شهدت على العاشر لم إيثم..).
والعجيب أنَّ مثل هذا التحريف قد أصبح مورد استحسان أحد العلماء الشارحين لكتاب سنن أبي داود، فقد قال الشيخ محمد بن عبد الهادي السِّنديّ في كتابه (فتح الودود بشرح سنن أبي داود، ج٧، ص٥٥): (ولقد أحسن أبو داود في التكنية عن اسم معاوية ومغيرة بـ«فلان» ستراً عليهما في هذا المحلّ لكونهما صحابيّين، فجزاهُ الله تعالى خيراً).
وللعاقل المُنصفِ أن يتساءل: إذا لم يحتمل عالمٌ محدثٌ مثل أبي داود هذه الحقيقة الواضحة المُسلَّمة، فكيف سيقبل وينقلُ للمسلمين ما هو أثقل منها؟! كيف سيذكر ما ظُلمت به سيدة نساء العالمين (عليها السلام)؟ وكيف سيخبر المسلمين بما جرى على الإمام الحسن (عليه السلام) من ظلم أمويّ؟! وكيف سيقدر على ذكر ما فُعِلَ بسيِّد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)؟! كثيرٌ من هذا أخفاه أمثال هؤلاء من خصوم الحقيقة والإنصاف.
الرواية في سنن النسائي (قبل التحريف)
الرواية في سنن أبي داود (بعد التحريف)
استحسان الشيخ محمد بن عبد الهادي السِّنديّ التحريف وإعجابه به
تحريف رواية تُظهر رضى المغيرة بن شعبة بسبِّ أمير المؤمنين (ع)





روى أحمد بن حنبل في مسنده (ج٣، ص١٧٤-١٧٥، رقم الحديث ١٦٢٩): (حدثنا يحيى بن سعيد، عن صدقة بن المثنى، حدثني رياح بن الحارث: أن المغيرة بن شعبة كان في المسجد الأكبر، وعنده أهل الكوفة عن يمينه، وعن يساره، فجاءه رجل يدعى سعيد بن زيد، فحيَّاه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة، فسبَّ وسبَّ، فقال: من يسب هذا يا مغيرة؟ قال: يسب علي بن أبي طالب. قال: يا مغير بن شعب، يا مغير بن شعب - ثلاثاً -، ألا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك لا تنكر ولا تغير ... إلخ).
وهذه الرواية تُظهر أنَّ الناس كانوا لا يتحرجون ولا يخافون من سبِّ أمير المؤمنين (عليه السلام) في محضر أمير الكوفة (المغيرة بن شعبة)، والظاهر أنّهم كانوا يستدرّون عطفه ورضاه بإظهار هذا الموقف، ولذلك رأى سعيدُ بن زيدٍ أماراتِ الرضا باديةً على المغيرة فأنكر عليه.
ولكن الحافظ أبا داود السجستاني روى هذه الرواية مع إبهام اسم المغيرة، قال: (حدثنا أبو كامل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا صدقة بن المثنى النخعي، حدثني جدي رياح بن الحارث، قال: كنت قاعداً عند فلان في مسجد الكوفة وعنده أهل الكوفة، فجاء سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فرحب به وحيَّاه وأقعده عند رجله على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة، يقال له قيس بن علقمة فاستقبله فسبَّ وسبَّ، فقال سعيد: من يسب هذا الرجل؟ قال: يسب علياً. قال: ألا أرى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم يُسَبُّونَ عندك ثم لا تنكر ولا تغير..)، انظر: السنن، ج٧، ص١٥٩-١٦٠، رقم الحديث ٤٥٦٩.
يُلاحظ هنا أنّ اسم المغيرة بن شعبة قد غُيِّـر إلى «فلان»، وأنَّ مناداة سعيد بن زيد للمغيرة باسمه قد حُذِفتْ لئلا يُضطَّرَ إلى ذكر الاسم، لوضوح أنّ ذاك الرجل لم يكن ليسبَّ الإمام (عليه السلام) لولا أنّه أحرز رضا المغيرة بذلك، وإلَّا فهل من الممكن أن يأتي رجلٌ ويسب معاوية أمامه؟ بطبيعة الحال لن يقدر أحدٌ على القيام بذلك؛ لأن المغيرة سيمنع ذلك ولو بحدِّ السيف، لكن لما كان سبُّ أمير المؤمنين علي (عليه السلام) معمولاً به عند ولاة بني أمية كما ورد ذلك في الروايات الصحيحة – وسيأتيك شاهدٌ على هذا في التحريف التالي -، تجرَّأ عامة الناس على سبِّه تزلُّفاً لبني أمية وولاتهم في الأمصار.
الرواية في مسند أحمد بن حنبل (قبل التحريف)
الرواية في سنن أبي داود السجستاني (بعد التحريف)
تحريف البخاري رواية شتم أحد الولاة الأمويين لأمير المؤمنين (ع)


روى مسلم في صحيحه (ج٦، ص٢٥٧، رقم الحديث ٢٤٨٨): (حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال: فدعا سهل بن سعد، فأمره أن يشتم علياً، قال: فأبى سهل، فقال له: أما إذ أبيت فقل: لعن الله أبا التراب. فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب، وإن كان ليفرح إذا دُعِيَ بها، فقال له: أخبرنا عن قصته، لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة، فلم يجد علياً في البيت، فقال «أين ابن عمك؟» فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج، فلم يقل عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان: «انظر، أين هو؟» فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع، قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه ويقول: «قم أبا التراب، قم أبا التراب»).
وهذه الرواية تؤكِّدُ على أنَّ سب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) كان معمولاً به عند ولاة بني أمية، وقد روى البخاري هذه الرواية في صحيحه، وحذف صدرها المتعلق بشتم أمير المؤمنين (عليه السلام)، والرواية عند مسلم والبخاري بنفس الإسناد (!!).
قال البخاري: (حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يجد علياً في البيت، فقال: «أين ابن عمك؟» قالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني، فخرج، فلم يقل عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان: «انظر أين هو؟» فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع، قد سقط رداؤه عن شقه، وأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه، ويقول: «قم أبا تراب، قم أبا تراب»)، انظر: صحيح البخاري، ج١، ص١٩١، باب نوم الرجال في المسجد، رقم الحديث ٤٤١.
وكرره بهذا النحو في موردٍ آخر من صحيحه (صحيح البخاري، ج٤، ص٤٦٣، باب القائلة في المسجد، رقم الحديث ٦٢٨٠)، وفي كلا الموردين حذف صدر الرواية الذي يشير إلى سب أمير المؤمنين (عليه السلام)، مع أنّ مسلم والبخاري يرويان الخبر بنفس الإسناد، فلاحظ.
ثُمّ إنه رواه عن شيخٍ آخر بنفس الإسناد السّابق، ولكن بصيغةٍ أخرى من التحريف، ولفظ الرواية عنده: (حدّثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، أنّ رجلاً جاء إلى سهل بن سعد فقال: هذا فلان – لأمير المدينة – يدعو عليّاً عند المنبر، قال: فيقولُ ماذا؟ قال: يقول له: أبو تراب، فضحك..إلخ)، انظر: صحيح البخاري، ج٣، ص١٧١، باب مناقب علي بن أبي طالب، رقم الحديث ٣٧٠٣.
فنجدُ في هذا الخبر تحريفاً فاحشاً، حيثُ أُخفي الأمر بشتم أمير المؤمنين (عليه السلام) ولعنه، بل إنّ المعنى قد تغيّر بشكلٍ كبيرٍ، فإنّه وفقاً لرواية مسلم كان الوالي الأمويّ يدعو إلى لعن أمير المؤمنين بقول (لعن الله أبا التراب)، أما في رواية البخاريّ فإنّ اللعن قد حُذِفَ، ثم صيغت العبارة على أنّ الوالي ينبزُ الإمام بهذا اللقب!
الرواية في صحيح مسلم (قبل التحريف)