تحريف رواية إقامة المغيرة بن شعبة الخطباء للطعن في أمير المؤمنين (عليه السلام)
روى أحمد بن حنبل في مسنده (ج٣، ص١٨٥، رقم الحديث ١٦٤٤): (حدثنا علي بن عاصم، قال: حصين أخبرنا، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم المازني، قال: لما خرج معاوية من الكوفة استعمل المغيرة بن شعبة، قال: فأقام خطباء يقعون في علي ..إلخ).
وهذه الرواية تبين أن المغيرة بن شعبة قد عمل على ترويج الطعن والوقيعة في الإمام ݠ، وقد رواها أحمد بن حنبل في كتابه (فضائل الصحابة) أيضاً، لكنها تعرضت للتحريف حيث أُبهم اسم المغيرة ستراً عليه من نسبة هذا الذنب العظيم إليه.
جاء في كتاب (فضائل الصحابة، ج١، ص٢٨٢، رقم الحديث ٢٧٩): (حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا علي بن عاصم، قال حصين: أنا ح قال أبي: ونا معاوية بن عمرو، قثنا زائدة، قثنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم قال: أقام فلان خطباء يقعون في علي ..إلخ).
وهذا شاهدٌ آخر على وقوع التحريف والتلاعُبِ في أصل كتاب (فضائل الصحابة)، ويتبيّن هذا الأمر من خلال المقارنة بما رواه أحمد بن حنبل في مسنده.
روى أحمد بن حنبل في مسنده (ج٣، ص١٨٥، رقم الحديث ١٦٤٤): (حدثنا علي بن عاصم، قال: حصين أخبرنا، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم المازني، قال: لما خرج معاوية من الكوفة استعمل المغيرة بن شعبة، قال: فأقام خطباء يقعون في علي ..إلخ).
وهذه الرواية تبين أن المغيرة بن شعبة قد عمل على ترويج الطعن والوقيعة في الإمام ݠ، وقد رواها أحمد بن حنبل في كتابه (فضائل الصحابة) أيضاً، لكنها تعرضت للتحريف حيث أُبهم اسم المغيرة ستراً عليه من نسبة هذا الذنب العظيم إليه.
جاء في كتاب (فضائل الصحابة، ج١، ص٢٨٢، رقم الحديث ٢٧٩): (حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، نا علي بن عاصم، قال حصين: أنا ح قال أبي: ونا معاوية بن عمرو، قثنا زائدة، قثنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم قال: أقام فلان خطباء يقعون في علي ..إلخ).
وهذا شاهدٌ آخر على وقوع التحريف والتلاعُبِ في أصل كتاب (فضائل الصحابة)، ويتبيّن هذا الأمر من خلال المقارنة بما رواه أحمد بن حنبل في مسنده.
تحريف السجستاني رواية إقامة المغيرةِ الخطباءَ للطعن في أمير المؤمنين
روى الحافظ النسائي في سننه الكبرى (ج١٠، ص٢٢٤، رقم الحديث ٨٣٨٤): (أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم. وعن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن عبد الله بن ظالم، وذكر سفيان رجلاً فيما بينه وبين عبد الله بن ظالم قال: سمعت سعيد بن زيد قال: لما قدم معاوية الكوفة أقام مغيرة بن شعبة خطباء يتناولون علياً فأخذ بيدي سعيد بن زيد فقال: «ألا ترى هذا الظالم الذي يأمر بلعن رجل من أهل الجنة... إلخ).
وقد روى الحافظ أبو داود السجستاني هذا الخبر في سُننه (ج٧، ص١٥٦-١٥٨، رقم الحديث ٤٥٦٧)، لكنّه جاء محرَّفاً، قال: (حدثنا محمد بن العلاء، عن ابن إدريس، أخبرنا حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم. وسفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم المازني، ذكر سفيان رجلاً فيما بينه وبين عبد الله بن ظالم المازني، قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: لما قدم فلان إلى الكوفة أقام فلان خطيباً، فأخذ بيدي سعيد بن زيد فقال: ألا ترى إلى هذا الظالم، فأشهد على التسعة إنهم في الجنة، ولو شهدت على العاشر لم إيثم..).
والعجيب أنَّ مثل هذا التحريف قد أصبح مورد استحسان أحد العلماء الشارحين لكتاب سنن أبي داود، فقد قال الشيخ محمد بن عبد الهادي السِّنديّ في كتابه (فتح الودود بشرح سنن أبي داود، ج٧، ص٥٥): (ولقد أحسن أبو داود في التكنية عن اسم معاوية ومغيرة بـ«فلان» ستراً عليهما في هذا المحلّ لكونهما صحابيّين، فجزاهُ الله تعالى خيراً).
وللعاقل المُنصفِ أن يتساءل: إذا لم يحتمل عالمٌ محدثٌ مثل أبي داود هذه الحقيقة الواضحة المُسلَّمة، فكيف سيقبل وينقلُ للمسلمين ما هو أثقل منها؟! كيف سيذكر ما ظُلمت به سيدة نساء العالمين (عليها السلام)؟ وكيف سيخبر المسلمين بما جرى على الإمام الحسن (عليه السلام) من ظلم أمويّ؟! وكيف سيقدر على ذكر ما فُعِلَ بسيِّد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)؟! كثيرٌ من هذا أخفاه أمثال هؤلاء من خصوم الحقيقة والإنصاف.
روى الحافظ النسائي في سننه الكبرى (ج١٠، ص٢٢٤، رقم الحديث ٨٣٨٤): (أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم. وعن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن عبد الله بن ظالم، وذكر سفيان رجلاً فيما بينه وبين عبد الله بن ظالم قال: سمعت سعيد بن زيد قال: لما قدم معاوية الكوفة أقام مغيرة بن شعبة خطباء يتناولون علياً فأخذ بيدي سعيد بن زيد فقال: «ألا ترى هذا الظالم الذي يأمر بلعن رجل من أهل الجنة... إلخ).
وقد روى الحافظ أبو داود السجستاني هذا الخبر في سُننه (ج٧، ص١٥٦-١٥٨، رقم الحديث ٤٥٦٧)، لكنّه جاء محرَّفاً، قال: (حدثنا محمد بن العلاء، عن ابن إدريس، أخبرنا حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم. وسفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم المازني، ذكر سفيان رجلاً فيما بينه وبين عبد الله بن ظالم المازني، قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: لما قدم فلان إلى الكوفة أقام فلان خطيباً، فأخذ بيدي سعيد بن زيد فقال: ألا ترى إلى هذا الظالم، فأشهد على التسعة إنهم في الجنة، ولو شهدت على العاشر لم إيثم..).
والعجيب أنَّ مثل هذا التحريف قد أصبح مورد استحسان أحد العلماء الشارحين لكتاب سنن أبي داود، فقد قال الشيخ محمد بن عبد الهادي السِّنديّ في كتابه (فتح الودود بشرح سنن أبي داود، ج٧، ص٥٥): (ولقد أحسن أبو داود في التكنية عن اسم معاوية ومغيرة بـ«فلان» ستراً عليهما في هذا المحلّ لكونهما صحابيّين، فجزاهُ الله تعالى خيراً).
وللعاقل المُنصفِ أن يتساءل: إذا لم يحتمل عالمٌ محدثٌ مثل أبي داود هذه الحقيقة الواضحة المُسلَّمة، فكيف سيقبل وينقلُ للمسلمين ما هو أثقل منها؟! كيف سيذكر ما ظُلمت به سيدة نساء العالمين (عليها السلام)؟ وكيف سيخبر المسلمين بما جرى على الإمام الحسن (عليه السلام) من ظلم أمويّ؟! وكيف سيقدر على ذكر ما فُعِلَ بسيِّد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)؟! كثيرٌ من هذا أخفاه أمثال هؤلاء من خصوم الحقيقة والإنصاف.