تحريف رواية أمر معاوية بسبِّ أمير المؤمنين (عليه السلام)
روى مسلم في صحيحه (ج٦، ص٢٥١، رقم الحديث ٢٤٨٣، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عباد - وتقاربا في اللفظ - قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له، خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» قال: فتطاولنا لها فقال: «ادعوا لي علياً» فأتي به أرمد، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه، ولما نزلت هذه الآية: (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»).
وروى الترمذي في سننه: (حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه فقال له علي: «يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان؟» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» قال: فتطاولنا لها، فقال: «ادعوا لي علياً» فأتاه وبه رمَدٌ، فبصق في عينه فدفع الراية إليه ففتح الله عليه، وأنزلت هذه الآية (ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم) الآية، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»)، انظر: صحيح سنن الترمذي للألباني، ج٣، ص٥٢٣، رقم الحديث ٣٧٢٤.
ويظهرُ جلياً أنّ معاوية كان يدعو سعد بن أبي وقاص لسب أمير المؤمنين (عليه السلام)، إذ ابتدأت الرواية بقول الراوي: «أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً» ثم سأله عن سبب امتناعه، وقد روى أحمد بن حنبل هذه الرواية بنفس إسناد مسلم والترمذيّ، وهو: «قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص»، ولكن ذلك المقطع من الرواية الدال على دعوة معاوية لسب أمير المؤمنين (عليه السلام) قد حُذِفَ من روايته في المسند.
قال أحمد: (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له وخلفه في بعض مغازيه، فقال علي: يا رسول الله، أتخلفني مع النساء والصبيان؟ قال: «يا علي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» فتطاولنا لها، فقال: «ادعوا لي علياً» فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية: (ندع أبناءنا وأبناءكم) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضوان الله عليهم، فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»)، انظر: مسند أحمد بن حنبل، ج٣، ص١٦٠، رقم الحديث ١٦٠٨.
روى مسلم في صحيحه (ج٦، ص٢٥١، رقم الحديث ٢٤٨٣، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عباد - وتقاربا في اللفظ - قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له، خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» قال: فتطاولنا لها فقال: «ادعوا لي علياً» فأتي به أرمد، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه، ولما نزلت هذه الآية: (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»).
وروى الترمذي في سننه: (حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه فقال له علي: «يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان؟» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» قال: فتطاولنا لها، فقال: «ادعوا لي علياً» فأتاه وبه رمَدٌ، فبصق في عينه فدفع الراية إليه ففتح الله عليه، وأنزلت هذه الآية (ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم) الآية، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»)، انظر: صحيح سنن الترمذي للألباني، ج٣، ص٥٢٣، رقم الحديث ٣٧٢٤.
ويظهرُ جلياً أنّ معاوية كان يدعو سعد بن أبي وقاص لسب أمير المؤمنين (عليه السلام)، إذ ابتدأت الرواية بقول الراوي: «أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً» ثم سأله عن سبب امتناعه، وقد روى أحمد بن حنبل هذه الرواية بنفس إسناد مسلم والترمذيّ، وهو: «قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص»، ولكن ذلك المقطع من الرواية الدال على دعوة معاوية لسب أمير المؤمنين (عليه السلام) قد حُذِفَ من روايته في المسند.
قال أحمد: (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له وخلفه في بعض مغازيه، فقال علي: يا رسول الله، أتخلفني مع النساء والصبيان؟ قال: «يا علي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» فتطاولنا لها، فقال: «ادعوا لي علياً» فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية: (ندع أبناءنا وأبناءكم) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضوان الله عليهم، فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»)، انظر: مسند أحمد بن حنبل، ج٣، ص١٦٠، رقم الحديث ١٦٠٨.
تحريف ثانٍ لرواية أمر معاوية بسبِّ أمير المؤمنين (عليه السلام)
روى مسلم في صحيحه (ج٦، ص٢٥١، رقم الحديث ٢٤٨٣، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبَّاد – وتقاربا في اللفظ – قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسبَّ أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبَّه، لأن تكون لي واحدة منهن أحبُّ إليَّ من حُمر النعم.. إلخ).
وروى الترمذي في سننه: (حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما يمنعك أن تَسُبَّ أبا ترابٍ؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبَّه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليَّ من حمر النعم ..)، انظر: صحيح سنن الترمذي للألباني، ج٣، ص٥٢٣، رقم الحديث ٣٧٢٤.
وهذه الرواية تعرّضت للتحريف مرة أخرى، فقد روى الحافظ أحمد بن إبراهيم الدورقي في كتابه (مسند سعد بن أبي وقاص) الرواية بنفس إسناد مسلم والترمذيّ، ولكن أُبهم اسمُ معاوية وعُبِّر عنه بـ«رجل».
قال الدورقيّ: (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: دخل سعدُ على رجلٍ، فقال: ما يمنعك أن تسبَّ أبا فلان؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليَّ من حمر النعم ..إلخ)، انظر: مسند سعد بن أبي وقاص، ص٥١، رقم الحديث ١٩.
روى مسلم في صحيحه (ج٦، ص٢٥١، رقم الحديث ٢٤٨٣، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبَّاد – وتقاربا في اللفظ – قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسبَّ أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبَّه، لأن تكون لي واحدة منهن أحبُّ إليَّ من حُمر النعم.. إلخ).
وروى الترمذي في سننه: (حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما يمنعك أن تَسُبَّ أبا ترابٍ؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبَّه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليَّ من حمر النعم ..)، انظر: صحيح سنن الترمذي للألباني، ج٣، ص٥٢٣، رقم الحديث ٣٧٢٤.
وهذه الرواية تعرّضت للتحريف مرة أخرى، فقد روى الحافظ أحمد بن إبراهيم الدورقي في كتابه (مسند سعد بن أبي وقاص) الرواية بنفس إسناد مسلم والترمذيّ، ولكن أُبهم اسمُ معاوية وعُبِّر عنه بـ«رجل».
قال الدورقيّ: (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: دخل سعدُ على رجلٍ، فقال: ما يمنعك أن تسبَّ أبا فلان؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليَّ من حمر النعم ..إلخ)، انظر: مسند سعد بن أبي وقاص، ص٥١، رقم الحديث ١٩.
تحريف ثالث لرواية أمر معاوية بسبِّ أمير المؤمنين (عليه السلام)
روى الحافظ النسائي في سننه (ج١٠، ص٣٧٢-٣٧٣، رقم الحديث ٨٥٨٤، الناشر: دار التأصيل): (أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد، يقول: قال معاوية لسعد بن أبي وقاص: «ما منعك أن تسب علي بن أبي طالب؟» قال: لا أسبه ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن تكون لي قال: «واحدة أحب إلي من حمر النعم»، لا أسبه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي، فأخذ علياً وابنيه وفاطمة، فأدخلهم تحت ثوبه» ثم قال: «ربِّ هؤلاء أهلي وأهل بيتي» ولا أسبُّه حين خلفه في غزوة غزاها قال: «خلفتني مع الصبيان والنساء؟» قال: «أو لا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة» ولا أسبه ما ذكرت يوم خيبر حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأعطين هذه الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويفتح الله على يديه» فتطاولنا، فقال: «أين علي؟» فقالوا: هو أرمد فقال: «ادعوه»، فدعوه، فبصق في عينيه ثم أعطاه الراية، ففتح الله عليه.
والله ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة»).
ورواه أيضاً في كتابه (خصائص أمير المؤمنين علي، ص٥٦، رقم الحديث ٥٤) بهذا النحو أيضاً.
وقد رواها الحافظ البزار في مسنده بنفس الإسناد بتمام رجاله، إلا أن اسم معاوية تبدَّل إلى (رجل) وعبارة (والله ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة) تبدلت إلى (والله ما ذكره ذلك الرجل بحرف حتى خرج من المدينة).
قال الحافظ البزار في مسنده (ج٣، ص٣٢٤-٣٢٥، رقم الحديث ١١٢٠): (حدثنا محمد بن المثنى، قال: نا أبو بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد، قال: نا بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد يحدِّثُ، قال: قال رجل لسعد: ما يمنعك أن تسب علياً؟ قال: لا أسبه ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن يكون قال لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، فقال له رجل: ما هن يا أبا إسحاق؟ قال: لا أسبه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي فأحنى عليه وعلى ابنته فاطمة وعلى ابنيه فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال: «اللهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي» ولا أسبه حين خلفه في غزوة غزاها فقال له علي: «خلفتني مع النساء والصبيان» فقال له: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي»، ولا أسبه ما ذكرت يوم خيبر حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه» فتطاول لها ناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أين علي؟» فقالوا: «هو ذا هو» قال: «ادعوه» فدعوه فبصق في عينه ثم أعطاه الراية ففتح الله عليه.
قال: فلا والله ما ذكره ذلك الرجل بحرف حتى خرج من المدينة).
روى الحافظ النسائي في سننه (ج١٠، ص٣٧٢-٣٧٣، رقم الحديث ٨٥٨٤، الناشر: دار التأصيل): (أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد، يقول: قال معاوية لسعد بن أبي وقاص: «ما منعك أن تسب علي بن أبي طالب؟» قال: لا أسبه ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن تكون لي قال: «واحدة أحب إلي من حمر النعم»، لا أسبه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي، فأخذ علياً وابنيه وفاطمة، فأدخلهم تحت ثوبه» ثم قال: «ربِّ هؤلاء أهلي وأهل بيتي» ولا أسبُّه حين خلفه في غزوة غزاها قال: «خلفتني مع الصبيان والنساء؟» قال: «أو لا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة» ولا أسبه ما ذكرت يوم خيبر حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأعطين هذه الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويفتح الله على يديه» فتطاولنا، فقال: «أين علي؟» فقالوا: هو أرمد فقال: «ادعوه»، فدعوه، فبصق في عينيه ثم أعطاه الراية، ففتح الله عليه.
والله ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة»).
ورواه أيضاً في كتابه (خصائص أمير المؤمنين علي، ص٥٦، رقم الحديث ٥٤) بهذا النحو أيضاً.
وقد رواها الحافظ البزار في مسنده بنفس الإسناد بتمام رجاله، إلا أن اسم معاوية تبدَّل إلى (رجل) وعبارة (والله ما ذكره معاوية بحرف حتى خرج من المدينة) تبدلت إلى (والله ما ذكره ذلك الرجل بحرف حتى خرج من المدينة).
قال الحافظ البزار في مسنده (ج٣، ص٣٢٤-٣٢٥، رقم الحديث ١١٢٠): (حدثنا محمد بن المثنى، قال: نا أبو بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد، قال: نا بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد يحدِّثُ، قال: قال رجل لسعد: ما يمنعك أن تسب علياً؟ قال: لا أسبه ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن يكون قال لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، فقال له رجل: ما هن يا أبا إسحاق؟ قال: لا أسبه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي فأحنى عليه وعلى ابنته فاطمة وعلى ابنيه فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال: «اللهم هؤلاء أهلي وأهل بيتي» ولا أسبه حين خلفه في غزوة غزاها فقال له علي: «خلفتني مع النساء والصبيان» فقال له: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي»، ولا أسبه ما ذكرت يوم خيبر حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه» فتطاول لها ناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أين علي؟» فقالوا: «هو ذا هو» قال: «ادعوه» فدعوه فبصق في عينه ثم أعطاه الراية ففتح الله عليه.
قال: فلا والله ما ذكره ذلك الرجل بحرف حتى خرج من المدينة).