الرواية في مسند البزار (البحر الزخّار)(بعد التحريف)
تحريف رواية شرب الصحابي الوليد بن عقبة الخمر
روى الحافظ سعيد بن منصور في سننه (ج٢، ص١٩٧، رقم الحديث٢٥٠١): (نا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: كنا في جيش في أرض الروم، ومعنا حذيفة بن اليمان، وعلينا الوليد بن عقبة فشرب الخمر، فأردنا أن نحُدَّه، قال حذيفة: «أتحدُّونَ أميركم؟ وقد دنوتم من عدوكم فيطمعون فيكم» فبلغه، فقال: لأشربن وإن كانت محرمة، ولأشربن على رغم من رغم).
ويظهر من الرواية أنّ الصحابيَّ الوليد بن عقبة – وهو أخو عثمان لأمه – قد ارتكب معصيتين: شرب الخمر، والإصرار على ذلك الذنب.
وقد روى هذه الرواية بنفس الإسناد المتقدم أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (ج١٤، ص٥٥٧، رقم الحديث ٢٩٤٦٦، باب: في إقامة الحدِّ على الرجل في أرض العدو، قال: (حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: غزونا أرض الروم ومعنا حذيفة، وعلينا رجل من قريش فشرب الخمر، فأردنا أن نحُدَّه، فقال حذيفة: أتحدُّونَ أميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعون فيكم، فقال: لأشربنَّها وإن كانت محرمة ولأشربنَّها على رغم من رغم).
فحُرِّفَت العبارة وأُبهم اسم الوليد بن عقبة رغم أنَّ الرواية نُقِلَتْ بنفس الإسناد في المصدرين!
روى الحافظ سعيد بن منصور في سننه (ج٢، ص١٩٧، رقم الحديث٢٥٠١): (نا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: كنا في جيش في أرض الروم، ومعنا حذيفة بن اليمان، وعلينا الوليد بن عقبة فشرب الخمر، فأردنا أن نحُدَّه، قال حذيفة: «أتحدُّونَ أميركم؟ وقد دنوتم من عدوكم فيطمعون فيكم» فبلغه، فقال: لأشربن وإن كانت محرمة، ولأشربن على رغم من رغم).
ويظهر من الرواية أنّ الصحابيَّ الوليد بن عقبة – وهو أخو عثمان لأمه – قد ارتكب معصيتين: شرب الخمر، والإصرار على ذلك الذنب.
وقد روى هذه الرواية بنفس الإسناد المتقدم أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (ج١٤، ص٥٥٧، رقم الحديث ٢٩٤٦٦، باب: في إقامة الحدِّ على الرجل في أرض العدو، قال: (حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: غزونا أرض الروم ومعنا حذيفة، وعلينا رجل من قريش فشرب الخمر، فأردنا أن نحُدَّه، فقال حذيفة: أتحدُّونَ أميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعون فيكم، فقال: لأشربنَّها وإن كانت محرمة ولأشربنَّها على رغم من رغم).
فحُرِّفَت العبارة وأُبهم اسم الوليد بن عقبة رغم أنَّ الرواية نُقِلَتْ بنفس الإسناد في المصدرين!
تحريف رواية أمر معاوية بسبِّ أمير المؤمنين (عليه السلام)
روى مسلم في صحيحه (ج٦، ص٢٥١، رقم الحديث ٢٤٨٣، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عباد - وتقاربا في اللفظ - قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له، خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» قال: فتطاولنا لها فقال: «ادعوا لي علياً» فأتي به أرمد، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه، ولما نزلت هذه الآية: (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»).
وروى الترمذي في سننه: (حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه فقال له علي: «يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان؟» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» قال: فتطاولنا لها، فقال: «ادعوا لي علياً» فأتاه وبه رمَدٌ، فبصق في عينه فدفع الراية إليه ففتح الله عليه، وأنزلت هذه الآية (ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم) الآية، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»)، انظر: صحيح سنن الترمذي للألباني، ج٣، ص٥٢٣، رقم الحديث ٣٧٢٤.
ويظهرُ جلياً أنّ معاوية كان يدعو سعد بن أبي وقاص لسب أمير المؤمنين (عليه السلام)، إذ ابتدأت الرواية بقول الراوي: «أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً» ثم سأله عن سبب امتناعه، وقد روى أحمد بن حنبل هذه الرواية بنفس إسناد مسلم والترمذيّ، وهو: «قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص»، ولكن ذلك المقطع من الرواية الدال على دعوة معاوية لسب أمير المؤمنين (عليه السلام) قد حُذِفَ من روايته في المسند.
قال أحمد: (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له وخلفه في بعض مغازيه، فقال علي: يا رسول الله، أتخلفني مع النساء والصبيان؟ قال: «يا علي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» فتطاولنا لها، فقال: «ادعوا لي علياً» فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية: (ندع أبناءنا وأبناءكم) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضوان الله عليهم، فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»)، انظر: مسند أحمد بن حنبل، ج٣، ص١٦٠، رقم الحديث ١٦٠٨.
روى مسلم في صحيحه (ج٦، ص٢٥١، رقم الحديث ٢٤٨٣، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عباد - وتقاربا في اللفظ - قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له، خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» قال: فتطاولنا لها فقال: «ادعوا لي علياً» فأتي به أرمد، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه، ولما نزلت هذه الآية: (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»).
وروى الترمذي في سننه: (حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه فقال له علي: «يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان؟» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» قال: فتطاولنا لها، فقال: «ادعوا لي علياً» فأتاه وبه رمَدٌ، فبصق في عينه فدفع الراية إليه ففتح الله عليه، وأنزلت هذه الآية (ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم) الآية، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»)، انظر: صحيح سنن الترمذي للألباني، ج٣، ص٥٢٣، رقم الحديث ٣٧٢٤.
ويظهرُ جلياً أنّ معاوية كان يدعو سعد بن أبي وقاص لسب أمير المؤمنين (عليه السلام)، إذ ابتدأت الرواية بقول الراوي: «أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً» ثم سأله عن سبب امتناعه، وقد روى أحمد بن حنبل هذه الرواية بنفس إسناد مسلم والترمذيّ، وهو: «قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص»، ولكن ذلك المقطع من الرواية الدال على دعوة معاوية لسب أمير المؤمنين (عليه السلام) قد حُذِفَ من روايته في المسند.
قال أحمد: (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له وخلفه في بعض مغازيه، فقال علي: يا رسول الله، أتخلفني مع النساء والصبيان؟ قال: «يا علي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي» وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» فتطاولنا لها، فقال: «ادعوا لي علياً» فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية: (ندع أبناءنا وأبناءكم) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضوان الله عليهم، فقال: «اللهم هؤلاء أهلي»)، انظر: مسند أحمد بن حنبل، ج٣، ص١٦٠، رقم الحديث ١٦٠٨.
تحريف ثانٍ لرواية أمر معاوية بسبِّ أمير المؤمنين (عليه السلام)
روى مسلم في صحيحه (ج٦، ص٢٥١، رقم الحديث ٢٤٨٣، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبَّاد – وتقاربا في اللفظ – قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسبَّ أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبَّه، لأن تكون لي واحدة منهن أحبُّ إليَّ من حُمر النعم.. إلخ).
وروى الترمذي في سننه: (حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما يمنعك أن تَسُبَّ أبا ترابٍ؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبَّه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليَّ من حمر النعم ..)، انظر: صحيح سنن الترمذي للألباني، ج٣، ص٥٢٣، رقم الحديث ٣٧٢٤.
وهذه الرواية تعرّضت للتحريف مرة أخرى، فقد روى الحافظ أحمد بن إبراهيم الدورقي في كتابه (مسند سعد بن أبي وقاص) الرواية بنفس إسناد مسلم والترمذيّ، ولكن أُبهم اسمُ معاوية وعُبِّر عنه بـ«رجل».
قال الدورقيّ: (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: دخل سعدُ على رجلٍ، فقال: ما يمنعك أن تسبَّ أبا فلان؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليَّ من حمر النعم ..إلخ)، انظر: مسند سعد بن أبي وقاص، ص٥١، رقم الحديث ١٩.
روى مسلم في صحيحه (ج٦، ص٢٥١، رقم الحديث ٢٤٨٣، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبَّاد – وتقاربا في اللفظ – قالا: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسبَّ أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبَّه، لأن تكون لي واحدة منهن أحبُّ إليَّ من حُمر النعم.. إلخ).
وروى الترمذي في سننه: (حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما يمنعك أن تَسُبَّ أبا ترابٍ؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبَّه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليَّ من حمر النعم ..)، انظر: صحيح سنن الترمذي للألباني، ج٣، ص٥٢٣، رقم الحديث ٣٧٢٤.
وهذه الرواية تعرّضت للتحريف مرة أخرى، فقد روى الحافظ أحمد بن إبراهيم الدورقي في كتابه (مسند سعد بن أبي وقاص) الرواية بنفس إسناد مسلم والترمذيّ، ولكن أُبهم اسمُ معاوية وعُبِّر عنه بـ«رجل».
قال الدورقيّ: (حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: دخل سعدُ على رجلٍ، فقال: ما يمنعك أن تسبَّ أبا فلان؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليَّ من حمر النعم ..إلخ)، انظر: مسند سعد بن أبي وقاص، ص٥١، رقم الحديث ١٩.