تحريفٌ ثانٍ لرواية بيع سمرة بن جندب الخمر
روى مسلم في صحيحه (ج٤، ص٢٧٦، رقم الحديث ١٦١٨، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها، فباعوها»).
لاحظ: إنَّ مسلم يروي الرواية عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره من الحُفَّاظِ، ولكن لفظ الرواية لأبي بكر بن أبي شيبة نفسه.
وروى ابن ماجه في سننه (ج٤، ص٤٧٠، رقم الحديث ٣٣٨٣، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة): (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس، قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها، فباعوها»).
لاحظ: إنَّ ابن ماجه يروي الرواية عن أبي بكر بن أبي شيبة، وهي بنفس ألفاظ رواية مسلم صاحب الصحيح.
ماذا حصل للرواية في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة؟!
جاءت الرواية في مصنف ابن أبي شيبة (ج١١، ص٢١٢، رقم الحديث ٢٢٠٣٥، تحقيق: محمد عوامة، الناشر: دار المنهاج) بهذه الصورة: (حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن فلاناً يبيع الخمر فقال: ما له قاتله الله، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها، وأكلوا أثمانها») فتمَّ إبهام اسم الصحابي بائع الخمر سمرة، وأُخفيت الحقيقة تماماً.
وإليك أخي القارئ الوثائق من الكتب الثلاثة التي أشرنا إليها، لتقارن ولتنظر التحريف الذي حرَّفوه ليخفوا الحقيقة، ويحافظوا على أوهامهم المسماة بـ(عدالة الصحابة).
روى مسلم في صحيحه (ج٤، ص٢٧٦، رقم الحديث ١٦١٨، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها، فباعوها»).
لاحظ: إنَّ مسلم يروي الرواية عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره من الحُفَّاظِ، ولكن لفظ الرواية لأبي بكر بن أبي شيبة نفسه.
وروى ابن ماجه في سننه (ج٤، ص٤٧٠، رقم الحديث ٣٣٨٣، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة): (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس، قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها، فباعوها»).
لاحظ: إنَّ ابن ماجه يروي الرواية عن أبي بكر بن أبي شيبة، وهي بنفس ألفاظ رواية مسلم صاحب الصحيح.
ماذا حصل للرواية في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة؟!
جاءت الرواية في مصنف ابن أبي شيبة (ج١١، ص٢١٢، رقم الحديث ٢٢٠٣٥، تحقيق: محمد عوامة، الناشر: دار المنهاج) بهذه الصورة: (حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن فلاناً يبيع الخمر فقال: ما له قاتله الله، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها، وأكلوا أثمانها») فتمَّ إبهام اسم الصحابي بائع الخمر سمرة، وأُخفيت الحقيقة تماماً.
وإليك أخي القارئ الوثائق من الكتب الثلاثة التي أشرنا إليها، لتقارن ولتنظر التحريف الذي حرَّفوه ليخفوا الحقيقة، ويحافظوا على أوهامهم المسماة بـ(عدالة الصحابة).
تحريفٌ ثالثٌ لرواية بيع سمرة بن جندب الخمر
روى الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (ج٦، ص٥١٧، رقم الحديث١٥٦٧٤، الناشر: دار التأصيل): (أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»).
وهذه الرواية واضحة الدلالة على ارتكاب سمرة لمعصية معدودة في كبائر الذنوب، ولذلك سُعِيَ إلى طمس هذه الحقيقة التي تبيّن وهن الاعتقاد بعدالة الصحابة.
وقد روى أحمد بن حنبل الروايةَ في مسنده بنفس إسناد عبد الرزاق: (حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس: ذُكِرَ لعمر أن سمرة. وقال مرةً: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، قال: قاتل الله سمرة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها»)، انظر: مسند أحمد، ج١، ص٣٠٥، رقم الحديث ١٧٠، الناشر: مؤسسة الرسالة.
ثم رويت عن إمام الشافعيّة محمد بن إدريس الشافعي بنفس إسناد عبد الرزاق وأحمد بن حنبل، ولكن أُخفِيَ اسمُ سمرة وأُبدِلَ بـ«رجلاً»، قال: (أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً باع خمراً، فقال: قاتل الله فلاناً باع الخمر، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «قاتل الله يهود، حُرِّمَتْ عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»)، انظر: مسند الشافعي، ج٣، ص٢٠٥، رقم الحديث ١٤٦٢، تحقيق: ياسين الفحل، الناشر: دار غِراس للنشر والتوزيع - الكويت.
وظاهرٌ بوضوح أنَّ إسناد الرواية عند الثلاثة (عبد الرزاق وأحمد والشافعي) واحدٌ، إلَّا أنَّ اسم الصحابي سمرة بائع الخمر قد أبهم وصار (رجلاً).
روى الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (ج٦، ص٥١٧، رقم الحديث١٥٦٧٤، الناشر: دار التأصيل): (أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»).
وهذه الرواية واضحة الدلالة على ارتكاب سمرة لمعصية معدودة في كبائر الذنوب، ولذلك سُعِيَ إلى طمس هذه الحقيقة التي تبيّن وهن الاعتقاد بعدالة الصحابة.
وقد روى أحمد بن حنبل الروايةَ في مسنده بنفس إسناد عبد الرزاق: (حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس: ذُكِرَ لعمر أن سمرة. وقال مرةً: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، قال: قاتل الله سمرة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها»)، انظر: مسند أحمد، ج١، ص٣٠٥، رقم الحديث ١٧٠، الناشر: مؤسسة الرسالة.
ثم رويت عن إمام الشافعيّة محمد بن إدريس الشافعي بنفس إسناد عبد الرزاق وأحمد بن حنبل، ولكن أُخفِيَ اسمُ سمرة وأُبدِلَ بـ«رجلاً»، قال: (أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً باع خمراً، فقال: قاتل الله فلاناً باع الخمر، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «قاتل الله يهود، حُرِّمَتْ عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»)، انظر: مسند الشافعي، ج٣، ص٢٠٥، رقم الحديث ١٤٦٢، تحقيق: ياسين الفحل، الناشر: دار غِراس للنشر والتوزيع - الكويت.
وظاهرٌ بوضوح أنَّ إسناد الرواية عند الثلاثة (عبد الرزاق وأحمد والشافعي) واحدٌ، إلَّا أنَّ اسم الصحابي سمرة بائع الخمر قد أبهم وصار (رجلاً).
تحريفٌ رابعٌ لرواية بيع سمرة بن جندب الخمر
روى الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (ج٦، ص٥١٧، رقم الحديث ١٥٦٧٤، الناشر: دار التأصيل): (أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، أما علم أن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلّم قال: «قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»).
وروى الحافظ الحُميدي في مُسنَده (ج١، ص٩، رقم الحديث ١٣، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي): (ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني طاوس سمع ابن عباس يقول: بلغ عمر بن الخطاب أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»).
ويُلاحظ أنّ الحميدي وعبد الرزاق قد رويا الرواية بنفس الإسناد عن سفيان بن عيينة ولكن الحافظ البزار رواها في مسنده عن شيخه الثقة أحمد بن عبدة البصري بنفس الإسناد وقد أُبهم اسم سمرة بن جندب، وحُذِفَ دعاءُ عمر بن الخطاب عليه.
روى الحافظُ البزَّار فِي مسنده (البحر الزخَّار، ج١، ص٣٢٣، رقم الحديث ٢٠٧، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله، الناشر: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة): (حدثنا أحمد بن عبدة، قال: نا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، عن عمر أنه بلغه أن رجلاً باع خمراً، فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها»).
ويُحتمل أن يكون مُحرِّف الرواية هو شيخ البزار «أحمد بن عبدة البصري» إذ إن البزار قد روى الرواية في موردٍ آخرَ من كتابه وذكر اسم سمرة كما هو بدون إبهام.
روى الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (ج٦، ص٥١٧، رقم الحديث ١٥٦٧٤، الناشر: دار التأصيل): (أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، أما علم أن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلّم قال: «قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»).
وروى الحافظ الحُميدي في مُسنَده (ج١، ص٩، رقم الحديث ١٣، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي): (ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني طاوس سمع ابن عباس يقول: بلغ عمر بن الخطاب أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»).
ويُلاحظ أنّ الحميدي وعبد الرزاق قد رويا الرواية بنفس الإسناد عن سفيان بن عيينة ولكن الحافظ البزار رواها في مسنده عن شيخه الثقة أحمد بن عبدة البصري بنفس الإسناد وقد أُبهم اسم سمرة بن جندب، وحُذِفَ دعاءُ عمر بن الخطاب عليه.
روى الحافظُ البزَّار فِي مسنده (البحر الزخَّار، ج١، ص٣٢٣، رقم الحديث ٢٠٧، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله، الناشر: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة): (حدثنا أحمد بن عبدة، قال: نا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، عن عمر أنه بلغه أن رجلاً باع خمراً، فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها»).
ويُحتمل أن يكون مُحرِّف الرواية هو شيخ البزار «أحمد بن عبدة البصري» إذ إن البزار قد روى الرواية في موردٍ آخرَ من كتابه وذكر اسم سمرة كما هو بدون إبهام.