الرواية في كتاب (غاية المقصد) للحافظ الهيثمي مع حذف كلام معاوية وتصريحه بشرب الخمر دون الإشارة للحذف
تحريف رواية شرب معاوية الخمر في مصنف ابن أبي شيبة
روى أحمد بن حنبل في (المسند، ج٣٨، ص٢٥-٢٦، رقم الحديث ٢٢٩٤١، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة): (حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين، حدثنا عبد الله بن بريدة قال: دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش، ثم أتينا بالطعام فأكلنا، ثم أتينا بالشراب فشرب معاوية، ثم ناول أبي، ثم قال: ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال معاوية: كنت أجمل شباب قريش وأجوده ثغراً، وما شيء كنت أجد له لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن، أو إنسان حسن الحديث يحدثني).
وقد روى الرواية أبو بكر بن أبي شيبة في كتابه (المصنف) بنفس الإسناد، ولكنها جاءت محرّفة حيثُ حُذِفَ المقطع الذي يُشير إلى أنّ معاويةَ قد كان يشربُ الخَمْرَ.
قَال في (المصنف، ج١٦، ص٧٩، رقم الحديث ٣١٢٠١، تحقيق: محمد عوامة، الناشر: دار المنهاج): (حدثنا زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة، قال: قال: دخلتُ أنا وأبي على معاوية، فأجلس أبي على السرير وأُتيَ بالطعام فطعمنا، وأُتِيَ بشرابٍ فشرب، فقال معاوية: «ما شيء كنت أستلذه وأنا شاب فآخذه اليوم إلا اللبن - فإني آخذه كما كنت آخذه قبل اليوم - والحديث الحسن).
فأينَ اختفى ذلك المقطع من كَلامِ معاوية؟
روى أحمد بن حنبل في (المسند، ج٣٨، ص٢٥-٢٦، رقم الحديث ٢٢٩٤١، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة): (حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين، حدثنا عبد الله بن بريدة قال: دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش، ثم أتينا بالطعام فأكلنا، ثم أتينا بالشراب فشرب معاوية، ثم ناول أبي، ثم قال: ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال معاوية: كنت أجمل شباب قريش وأجوده ثغراً، وما شيء كنت أجد له لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن، أو إنسان حسن الحديث يحدثني).
وقد روى الرواية أبو بكر بن أبي شيبة في كتابه (المصنف) بنفس الإسناد، ولكنها جاءت محرّفة حيثُ حُذِفَ المقطع الذي يُشير إلى أنّ معاويةَ قد كان يشربُ الخَمْرَ.
قَال في (المصنف، ج١٦، ص٧٩، رقم الحديث ٣١٢٠١، تحقيق: محمد عوامة، الناشر: دار المنهاج): (حدثنا زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة، قال: قال: دخلتُ أنا وأبي على معاوية، فأجلس أبي على السرير وأُتيَ بالطعام فطعمنا، وأُتِيَ بشرابٍ فشرب، فقال معاوية: «ما شيء كنت أستلذه وأنا شاب فآخذه اليوم إلا اللبن - فإني آخذه كما كنت آخذه قبل اليوم - والحديث الحسن).
فأينَ اختفى ذلك المقطع من كَلامِ معاوية؟
تحريف البخاري رواية بيع الصحابي سمرة بن جندب للخمر
الحافظ الحميدي في مسنده (ج١، ص٩، رقم الحديث ١٣، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت): (ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، قال: أخبرني طاوس سمع ابن عباس يقول: بلغ عمر بن الخطاب أن سمرة باع خمراً فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله قال: «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»).
ولكن تلميذه البخاريّ روى عنه الرواية في «صحيحه»، وتصرّف بمتنها لإخفاء اسم الصحابيّ بائع الخمر سمرة بن جندب.
قال البخاري في صحيحه (ج٢، ص٢٦٣، رقم الحديث ٢٢٢٣، الناشر: مؤسسة الرسالة العالمية): (حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، قال: أخبرني طاوس، أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: بلغ عمر بن الخطاب أن فلاناً باع خمراً، فقال: قاتل الله فلاناً، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها»).
فانظر كيف أن البخاري نقل الروايةَ عن الحميدي مباشرةً، ومع ذلك تلاعبَ بها وحرَّفها، ليتستر على عدالة بائع الخمر. والأعجب من هذا تأييد محقق مسند الحميدي لفعل البخاري واستحسانه تحريف الرواية لإخفاء حقيقة الصحابي بائع الخمر سمرة بن جندب، حيث قال الشيخ المحقق حبيب الرحمن الأعظمي في الهامش رقم (٢) تعليقاً على الرواية في مسند الحميدي: (أخرج مسلمُ وابن ماجة هذا الحديث من طريق ابن أبي شيبة عن سفيان وفيه [أن سمرة] ولكن أخرجه البخاري من طريق الحميدي فقال [إن فلاناً] وهو عندي من صنيع البخاري وحسنٌ تصرفه، ولم يُنَبِّهْ عليهِ ابنُ حجر).
وليتساءل المنصف:
كم من حقيقةٍ أُخفيت دفاعاً عن وهم عدالة الصحابة ؟!
كم من قولٍ صادقٍ قد طُوي وسُتِر ؟
كم من مؤرخٍ ومحدثٍ قد أخفى الحقائق الكثيرة عنَّا؟!
الحافظ الحميدي في مسنده (ج١، ص٩، رقم الحديث ١٣، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت): (ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، قال: أخبرني طاوس سمع ابن عباس يقول: بلغ عمر بن الخطاب أن سمرة باع خمراً فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله قال: «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»).
ولكن تلميذه البخاريّ روى عنه الرواية في «صحيحه»، وتصرّف بمتنها لإخفاء اسم الصحابيّ بائع الخمر سمرة بن جندب.
قال البخاري في صحيحه (ج٢، ص٢٦٣، رقم الحديث ٢٢٢٣، الناشر: مؤسسة الرسالة العالمية): (حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، قال: أخبرني طاوس، أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: بلغ عمر بن الخطاب أن فلاناً باع خمراً، فقال: قاتل الله فلاناً، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها»).
فانظر كيف أن البخاري نقل الروايةَ عن الحميدي مباشرةً، ومع ذلك تلاعبَ بها وحرَّفها، ليتستر على عدالة بائع الخمر. والأعجب من هذا تأييد محقق مسند الحميدي لفعل البخاري واستحسانه تحريف الرواية لإخفاء حقيقة الصحابي بائع الخمر سمرة بن جندب، حيث قال الشيخ المحقق حبيب الرحمن الأعظمي في الهامش رقم (٢) تعليقاً على الرواية في مسند الحميدي: (أخرج مسلمُ وابن ماجة هذا الحديث من طريق ابن أبي شيبة عن سفيان وفيه [أن سمرة] ولكن أخرجه البخاري من طريق الحميدي فقال [إن فلاناً] وهو عندي من صنيع البخاري وحسنٌ تصرفه، ولم يُنَبِّهْ عليهِ ابنُ حجر).
وليتساءل المنصف:
كم من حقيقةٍ أُخفيت دفاعاً عن وهم عدالة الصحابة ؟!
كم من قولٍ صادقٍ قد طُوي وسُتِر ؟
كم من مؤرخٍ ومحدثٍ قد أخفى الحقائق الكثيرة عنَّا؟!
تحريفٌ ثانٍ لرواية بيع سمرة بن جندب الخمر
روى مسلم في صحيحه (ج٤، ص٢٧٦، رقم الحديث ١٦١٨، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها، فباعوها»).
لاحظ: إنَّ مسلم يروي الرواية عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره من الحُفَّاظِ، ولكن لفظ الرواية لأبي بكر بن أبي شيبة نفسه.
وروى ابن ماجه في سننه (ج٤، ص٤٧٠، رقم الحديث ٣٣٨٣، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة): (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس، قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها، فباعوها»).
لاحظ: إنَّ ابن ماجه يروي الرواية عن أبي بكر بن أبي شيبة، وهي بنفس ألفاظ رواية مسلم صاحب الصحيح.
ماذا حصل للرواية في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة؟!
جاءت الرواية في مصنف ابن أبي شيبة (ج١١، ص٢١٢، رقم الحديث ٢٢٠٣٥، تحقيق: محمد عوامة، الناشر: دار المنهاج) بهذه الصورة: (حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن فلاناً يبيع الخمر فقال: ما له قاتله الله، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها، وأكلوا أثمانها») فتمَّ إبهام اسم الصحابي بائع الخمر سمرة، وأُخفيت الحقيقة تماماً.
وإليك أخي القارئ الوثائق من الكتب الثلاثة التي أشرنا إليها، لتقارن ولتنظر التحريف الذي حرَّفوه ليخفوا الحقيقة، ويحافظوا على أوهامهم المسماة بـ(عدالة الصحابة).
روى مسلم في صحيحه (ج٤، ص٢٧٦، رقم الحديث ١٦١٨، الناشر: دار التأصيل): (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها، فباعوها»).
لاحظ: إنَّ مسلم يروي الرواية عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره من الحُفَّاظِ، ولكن لفظ الرواية لأبي بكر بن أبي شيبة نفسه.
وروى ابن ماجه في سننه (ج٤، ص٤٧٠، رقم الحديث ٣٣٨٣، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة): (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس، قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها، فباعوها»).
لاحظ: إنَّ ابن ماجه يروي الرواية عن أبي بكر بن أبي شيبة، وهي بنفس ألفاظ رواية مسلم صاحب الصحيح.
ماذا حصل للرواية في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة؟!
جاءت الرواية في مصنف ابن أبي شيبة (ج١١، ص٢١٢، رقم الحديث ٢٢٠٣٥، تحقيق: محمد عوامة، الناشر: دار المنهاج) بهذه الصورة: (حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن فلاناً يبيع الخمر فقال: ما له قاتله الله، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها، وأكلوا أثمانها») فتمَّ إبهام اسم الصحابي بائع الخمر سمرة، وأُخفيت الحقيقة تماماً.
وإليك أخي القارئ الوثائق من الكتب الثلاثة التي أشرنا إليها، لتقارن ولتنظر التحريف الذي حرَّفوه ليخفوا الحقيقة، ويحافظوا على أوهامهم المسماة بـ(عدالة الصحابة).
تحريفٌ ثالثٌ لرواية بيع سمرة بن جندب الخمر
روى الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (ج٦، ص٥١٧، رقم الحديث١٥٦٧٤، الناشر: دار التأصيل): (أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»).
وهذه الرواية واضحة الدلالة على ارتكاب سمرة لمعصية معدودة في كبائر الذنوب، ولذلك سُعِيَ إلى طمس هذه الحقيقة التي تبيّن وهن الاعتقاد بعدالة الصحابة.
وقد روى أحمد بن حنبل الروايةَ في مسنده بنفس إسناد عبد الرزاق: (حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس: ذُكِرَ لعمر أن سمرة. وقال مرةً: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، قال: قاتل الله سمرة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها»)، انظر: مسند أحمد، ج١، ص٣٠٥، رقم الحديث ١٧٠، الناشر: مؤسسة الرسالة.
ثم رويت عن إمام الشافعيّة محمد بن إدريس الشافعي بنفس إسناد عبد الرزاق وأحمد بن حنبل، ولكن أُخفِيَ اسمُ سمرة وأُبدِلَ بـ«رجلاً»، قال: (أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً باع خمراً، فقال: قاتل الله فلاناً باع الخمر، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «قاتل الله يهود، حُرِّمَتْ عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»)، انظر: مسند الشافعي، ج٣، ص٢٠٥، رقم الحديث ١٤٦٢، تحقيق: ياسين الفحل، الناشر: دار غِراس للنشر والتوزيع - الكويت.
وظاهرٌ بوضوح أنَّ إسناد الرواية عند الثلاثة (عبد الرزاق وأحمد والشافعي) واحدٌ، إلَّا أنَّ اسم الصحابي سمرة بائع الخمر قد أبهم وصار (رجلاً).
روى الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (ج٦، ص٥١٧، رقم الحديث١٥٦٧٤، الناشر: دار التأصيل): (أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سمرة، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»).
وهذه الرواية واضحة الدلالة على ارتكاب سمرة لمعصية معدودة في كبائر الذنوب، ولذلك سُعِيَ إلى طمس هذه الحقيقة التي تبيّن وهن الاعتقاد بعدالة الصحابة.
وقد روى أحمد بن حنبل الروايةَ في مسنده بنفس إسناد عبد الرزاق: (حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس: ذُكِرَ لعمر أن سمرة. وقال مرةً: بلغ عمر أن سمرة باع خمراً، قال: قاتل الله سمرة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، قال: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها»)، انظر: مسند أحمد، ج١، ص٣٠٥، رقم الحديث ١٧٠، الناشر: مؤسسة الرسالة.
ثم رويت عن إمام الشافعيّة محمد بن إدريس الشافعي بنفس إسناد عبد الرزاق وأحمد بن حنبل، ولكن أُخفِيَ اسمُ سمرة وأُبدِلَ بـ«رجلاً»، قال: (أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً باع خمراً، فقال: قاتل الله فلاناً باع الخمر، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «قاتل الله يهود، حُرِّمَتْ عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»)، انظر: مسند الشافعي، ج٣، ص٢٠٥، رقم الحديث ١٤٦٢، تحقيق: ياسين الفحل، الناشر: دار غِراس للنشر والتوزيع - الكويت.
وظاهرٌ بوضوح أنَّ إسناد الرواية عند الثلاثة (عبد الرزاق وأحمد والشافعي) واحدٌ، إلَّا أنَّ اسم الصحابي سمرة بائع الخمر قد أبهم وصار (رجلاً).