قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
5.08K subscribers
31.3K photos
211 videos
3.75K files
1.32K links
قناة الدفاع عن الشيعة – رد الشبهات وكشف التناقضات في الفكر البكري بالحجة والدليل. تابعونا لمعرفة الحقائق.

📌 رابط القنوات : [ https://t.me/addlist/GOOszCKOSU1lZGQy ]
Download Telegram
مهزلة وفضيحة " أجتهد فاخطأ " رسول الله يبرا من خالد مرتين وهم يعتبرون ذلك اجتهاد
ماذا استفادت الامة من بول الرسول والنضر الى فرجه؟
ماذا استفادت الامة من طلاق حفصه ثم ارجاعها؟
يا وهابية عائشة مشركة ومبتدعة عندكم لأنها تصلي في حجرتها وفيها ثلاثة قبور وأنتم تقولون الصلاة عند القبور بدعة وشرك
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ابن حزم:

المذاهب الاربعة (ابو حنيفة ومالك والشافعي واحمد) كانوا يخالفون الصحابة خلافًا عظيمًا!
بل كل واحد فيهم يخالف كل واحدٍ من الصحابة

ابن حزم يقول:كيف يأمرنا النبي صلى الله عليه وآله باتباع من يخطئ فيما يخطئ!

الآن لو جمعنا هذا مع اية اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم وبوجود التشريك بالحكم (الطاعة) يلزم عصمة اولي الامر
وتبين أن صحابتهم وتابعيهم ليسوا معصومين.

الحمد لله على اتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
علم الرجال ودرء الشبهات عنه والرد على القول بقطعية صدور الكتب الأربعة وعلى من أنكر علم الرجال وبيان الحاجة إليه : 🔰



[مقدمة المؤلّف‌]

الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة على خير خلقه محمّد و آله الطاهرين، أمّا بعد فيقول الغريق في بحر العصيان المتمادي محمّد جعفر الأسترآبادي- جعل اللّه عواقب أموره خيرا من المبادي-: هذه رسالة في علم الرجال، كتبتها على سبيل الاستعجال، إسعافا لحاجة بعض الأحباب، و سمّيتها ب «لبّ اللباب».

اعلم أنّ الكلام في المطالب الرجاليّة التي تتوقّف‌[1] عليه المقاصد الاستدلاليّة، يقع في مقدّمة و أبواب و خاتمة.

[1] . وجه ذلك أنّ زمام غالب الأحكام الشرعية مربوطة بأيدي الأخبار المعصومية و استفادة جلّها بل كلّها منوطة بدلالة الآثار الإمامية و تلك الأخبار و الآثار قد اختلط صحيحها بسقيمها على وجه يوجب الحرمان عن فيض نعيمها الا بتميّز عجافها عن سمينها بملاحظة سندها و رواتها فلا بدّ من علم يحصل به الاقتدار على ذلك و هو علم الرجال. منه رحمه اللّه.

📕 لب اللباب في علم الرجال المؤلف : شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر الجزء : 1 صفحة : 23.



تعريف علم الرجال‌ : اعلم أنّ علم الرجال «علم يقتدر به على معرفة أحوال خبر الواحد صحّة و ضعفا و ما في حكمهما، بمعرفة سنده‌[2] و رواة سلسلة متنه ذاتا و وصفا مدحا و قدحا و ما في معناهما».


[2] . السند: طريق المتن و هو جملة من رواه، مأخوذ من قولهم: فلان سند أي معتمد. الرعاية في علم الدراية: 53؛ وصول الأخيار: 90؛ الرواشح السماوية: 40؛ مقباس الهداية: 1/ 50


📕 لب اللباب في علم الرجال المؤلف : شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر الجزء : 1 صفحة : 26.
قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
علم الرجال ودرء الشبهات عنه والرد على القول بقطعية صدور الكتب الأربعة وعلى من أنكر علم الرجال وبيان الحاجة إليه : 🔰 [مقدمة المؤلّف‌] الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة على خير خلقه محمّد و آله الطاهرين، أمّا بعد فيقول الغريق في بحر العصيان المتمادي محمّد…
في بيان الحاجة إلى علم الرجال و هاهنا مقامان:

الأوّل: مقام إثبات الحاجة إليه في الجملة على سبيل القضيّة المهملة، التي هي في قوّة الجزئيّة في مقام سلب السلب الكلّيّ، ردّا على الأخباريّين المنكرين لها.

الثاني: مقام إثبات الحاجة إليه كلّيّة بجعل القضيّة المهملة مسوّرة بسور الكلّية في مقام الردّ على بعض الأصوليّين القائل بجواز العمل بتصحيح الغير.


فنقول في المقام الأوّل:

[الأوّل: مقام إثبات الحاجة إليه في الجملة على سبيل القضيّة المهملة]

[أدلة مثبتي الحاجة الى علم الرجال‌]

اعلم أنّ الاحتياج إليه في الجملة ثابت بالعقل و النقل.

أمّا العقل:

فأوّلا: أنّ الخبر الذي لا محيص عن العمل به من حيث هو ممّا يحتمل الصدق و الكذب- كما هو المقرّر- فترجّح أحدهما و الحكم به موقوف على مرجّح، لقبح الترجيح بلا مرجّح و التعيين بلا معيّن.

و المرجّح إمّا علميّ أو ظنيّ؛ و العلمي إمّا داخليّ أو خارجيّ. و الداخليّ هو المتواتر بأقسامه. و الخارجيّ هو الاحتفاف بالقرائن القطعيّة.

و كلاهما منتف في غالب الأخبار كما لا يخفى على من تأمّل و راجع وجدانه، لقلّة الوسائط و اختفاء القرائن بالتقيّة، و سيأتي لذلك مزيد إيضاح. فتعيّن العمل بالمرجّح الظنّيّ، حذرا عن لزوم الأقبح من التكليف بما لا يطاق، أو العسر و الحرج و اختلال النظام، أو الهرج و المرج و التسوية بين الراجح و المرجوح، أو ترجيح المرجوح أو الخروج عن الدين، فإنّ العقل يحكم بارتكاب أقلّ القبيحين، لسلامته عن القبح الزائد و قبح العمل بالقبيح الزائد قبيح.

و ذلك المرجّح أيضا إمّا داخلي أو خارجي. و الأوّل عبارة عن وثاقة المخبر و عدالته و الاعتماد عليه و نحوها، و الثاني عبارة عن الاحتفاف بالقرائن الظنّيّة كاعتضاد بعضها ببعض و سيرة المسلمين و نحو ذلك. و لا شكّ أنّ الثاني غالبا منتف كما لا يخفى على المتأمّل، و سيأتي له إيضاح- إن شاء اللّه تعالى-، فتعيّن الأوّل.

فلا بدّ من العلم بالوثاقة و نحوها أو ما يقوم مقامه من الظنّ الذي ثبتت حجّيّته، و ذلك لا يحصل إلا بالاختبار أو الإخبار كما لا يخفى. و الأوّل متعذّر غالبا بل كلّيّا، لأنّه موقوف على نحو المصاحبة و المعاشرة[1] الموقوفتين على المقارنة في زمان الوجود و الملاقاة المخصوصة. و الكلّ منتف، فتعيّن الثاني.

و ذلك إمّا بالإخبار الشفاهيّ الملفوظيّ أو المكتوبيّ، و الأوّل متعذّر غالبا، لتوقّفه على وجود المخبر المقارن المصاحب، و هو غير موجود، فتعيّن الثاني، و محلّه كتب الرجال، فتعيّن الحاجة إليها و إلى العلم بأحوالهم.

و ثانيا: أنّ جلّ الأخبار متعارضة، و العمل بأحدها و تعيينه بلا مرجّح قبيح عقلا، و التسوية بينها مع العلم بالرجحان في الواقع أيضا قبيحة، فلا بدّ من تحصيل العلم بالمرجّح، و يحصل ذلك من الرجال، فلا بدّ من تحصيل علم الرجال، حذرا عن القبيح.

و ثالثا: أنّ حجّيّة الخبر إمّا من جهة الآيات كآية النبإ[2] أو من جهة إفادة الظنّ. و على التقديرين لا بدّ من معرفة وثاقة الرواة، أمّا على الأوّل فواضح، لاعتبار العدالة في مفهوم الآية الذي هو المستند، و يمتنع عند العقل العمل بالمشروط من دون حصول الشرط. و أمّا على الثاني فلأنّ الظنّ غالبا لا يحصل إلا بمعرفة وثاقة الرواة، لانتفاء الاعتضاد و الاحتفاف بما يوجب الاطمئنان و الاعتماد من القرائن الخارجيّة غالبا، و المعرفة موقوفة بالرجوع إلى علم الرجال، لما مرّ.

و رابعا: أنّا نعلم بالتسامع و نحوه أنّ الرواة بعضهم كاذب و وضّاع و ضعيف، فقبل معرفة وثاقة السند و نحوها يحصل التزلزل في صدور الخبر عن المعصوم عليه السّلام، و معه يكون العمل به و نسبته إلى المعصوم عليه السّلام قبيحين، لعدم الاطمئنان الموجب لتحقّق النسبة، و المعرفة لا تتحقّق إلا بعلم الرجال كما مرّ.

و خامسا: أنّ التعبدّ بما يحتمل الخطأ خطأ و قبيح، فلا بدّ من تحصيل ما يرفع به الاحتمال في مقام السند و الدلالة، و ممّا يرفع به الاحتمال في مقام السند حصول الاطمئنان، فلا بدّ من طلبه حتّى يحصل العلم بالتعذّر و الضرورة الملجئة إلى العمل بما ليس ذلك فيه. و ذلك لا يحصل غالبا إلا بعلم الرجال كما لا يخفى.

📕 لب اللباب في علم الرجال المؤلف : شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر الجزء : 1 صفحة : 31
في بيان الحاجة إلى علم الرجال و هاهنا مقامان:

الأوّل: مقام إثبات الحاجة إليه في الجملة على سبيل القضيّة المهملة، التي هي في قوّة الجزئيّة في مقام سلب السلب الكلّيّ، ردّا على الأخباريّين المنكرين لها.

الثاني: مقام إثبات الحاجة إليه كلّيّة بجعل القضيّة المهملة مسوّرة بسور الكلّية في مقام الردّ على بعض الأصوليّين القائل بجواز العمل بتصحيح الغير.


فنقول في المقام الأوّل:

[الأوّل: مقام إثبات الحاجة إليه في الجملة على سبيل القضيّة المهملة]

[أدلة مثبتي الحاجة الى علم الرجال‌]

اعلم أنّ الاحتياج إليه في الجملة ثابت بالعقل و النقل.

أمّا العقل:

فأوّلا: أنّ الخبر الذي لا محيص عن العمل به من حيث هو ممّا يحتمل الصدق و الكذب- كما هو المقرّر- فترجّح أحدهما و الحكم به موقوف على مرجّح، لقبح الترجيح بلا مرجّح و التعيين بلا معيّن.

و المرجّح إمّا علميّ أو ظنيّ؛ و العلمي إمّا داخليّ أو خارجيّ. و الداخليّ هو المتواتر بأقسامه. و الخارجيّ هو الاحتفاف بالقرائن القطعيّة.

و كلاهما منتف في غالب الأخبار كما لا يخفى على من تأمّل و راجع وجدانه، لقلّة الوسائط و اختفاء القرائن بالتقيّة، و سيأتي لذلك مزيد إيضاح. فتعيّن العمل بالمرجّح الظنّيّ، حذرا عن لزوم الأقبح من التكليف بما لا يطاق، أو العسر و الحرج و اختلال النظام، أو الهرج و المرج و التسوية بين الراجح و المرجوح، أو ترجيح المرجوح أو الخروج عن الدين، فإنّ العقل يحكم بارتكاب أقلّ القبيحين، لسلامته عن القبح الزائد و قبح العمل بالقبيح الزائد قبيح.

و ذلك المرجّح أيضا إمّا داخلي أو خارجي. و الأوّل عبارة عن وثاقة المخبر و عدالته و الاعتماد عليه و نحوها، و الثاني عبارة عن الاحتفاف بالقرائن الظنّيّة كاعتضاد بعضها ببعض و سيرة المسلمين و نحو ذلك. و لا شكّ أنّ الثاني غالبا منتف كما لا يخفى على المتأمّل، و سيأتي له إيضاح- إن شاء اللّه تعالى-، فتعيّن الأوّل.

فلا بدّ من العلم بالوثاقة و نحوها أو ما يقوم مقامه من الظنّ الذي ثبتت حجّيّته، و ذلك لا يحصل إلا بالاختبار أو الإخبار كما لا يخفى. و الأوّل متعذّر غالبا بل كلّيّا، لأنّه موقوف على نحو المصاحبة و المعاشرة[1] الموقوفتين على المقارنة في زمان الوجود و الملاقاة المخصوصة. و الكلّ منتف، فتعيّن الثاني.

و ذلك إمّا بالإخبار الشفاهيّ الملفوظيّ أو المكتوبيّ، و الأوّل متعذّر غالبا، لتوقّفه على وجود المخبر المقارن المصاحب، و هو غير موجود، فتعيّن الثاني، و محلّه كتب الرجال، فتعيّن الحاجة إليها و إلى العلم بأحوالهم.

و ثانيا: أنّ جلّ الأخبار متعارضة، و العمل بأحدها و تعيينه بلا مرجّح قبيح عقلا، و التسوية بينها مع العلم بالرجحان في الواقع أيضا قبيحة، فلا بدّ من تحصيل العلم بالمرجّح، و يحصل ذلك من الرجال، فلا بدّ من تحصيل علم الرجال، حذرا عن القبيح.

و ثالثا: أنّ حجّيّة الخبر إمّا من جهة الآيات كآية النبإ[2] أو من جهة إفادة الظنّ. و على التقديرين لا بدّ من معرفة وثاقة الرواة، أمّا على الأوّل فواضح، لاعتبار العدالة في مفهوم الآية الذي هو المستند، و يمتنع عند العقل العمل بالمشروط من دون حصول الشرط. و أمّا على الثاني فلأنّ الظنّ غالبا لا يحصل إلا بمعرفة وثاقة الرواة، لانتفاء الاعتضاد و الاحتفاف بما يوجب الاطمئنان و الاعتماد من القرائن الخارجيّة غالبا، و المعرفة موقوفة بالرجوع إلى علم الرجال، لما مرّ.

و رابعا: أنّا نعلم بالتسامع و نحوه أنّ الرواة بعضهم كاذب و وضّاع و ضعيف، فقبل معرفة وثاقة السند و نحوها يحصل التزلزل في صدور الخبر عن المعصوم عليه السّلام، و معه يكون العمل به و نسبته إلى المعصوم عليه السّلام قبيحين، لعدم الاطمئنان الموجب لتحقّق النسبة، و المعرفة لا تتحقّق إلا بعلم الرجال كما مرّ.

و خامسا: أنّ التعبدّ بما يحتمل الخطأ خطأ و قبيح، فلا بدّ من تحصيل ما يرفع به الاحتمال في مقام السند و الدلالة، و ممّا يرفع به الاحتمال في مقام السند حصول الاطمئنان، فلا بدّ من طلبه حتّى يحصل العلم بالتعذّر و الضرورة الملجئة إلى العمل بما ليس ذلك فيه. و ذلك لا يحصل غالبا إلا بعلم الرجال كما لا يخفى.

📕 لب اللباب في علم الرجال المؤلف : شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر الجزء : 1 صفحة : 31
و أمّا النقل‌

فروايات:

منها: ما ورد في علاج التعارض بين الأخبار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر[1].

و وجه الدلالة واضح، فإنّ الأخذ بقول الأعدل موقوف على معرفة عدالتهما أو أعدليّة أحدهما، و لا يحصل ذلك غالبا إلا بعلم الرجال، لما مرّ. و سياق الكلام بل الإتيان بصيغة المضارع يناديان بأنّه في بيان القاعدة الكلّيّة و ليس قضيّة [في‌] واقعة شخصيّة، مع عدم الخلاف في اتّحاد الحكم. و وروده في الحكم غير قادح لكفاية الإيجاب الجزئيّ في المقام، مضافا إلى الإجماع المركّب.

[1] . الكافي: 1/ 68- 67، ح 10، باب اختلاف الحديث؛ وسائل الشيعة: 27/ 107، ح 33334.

و منها: ما رواه زرارة قال: سألت الباقر عليه السّلام فقلت: جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ؟ فقال عليه السّلام: يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشّاذّ النّادر، فقلت: يا سيّدي إنّهما معا مشهوران مرويّان مأثوران عنكم، فقال عليه السّلام: خذ بقول أعدلهما عندك و أوثقهما في نفسك‌[1]؛ الحديث.

و وجه الدلالة ظاهر كما مرّ. و توهّم الاختصاص و نحوه هنا مثل ما مرّ.

و منها: ما روي عن الصادق عليه السّلام: إنّ لكلّ رجل منّا رجلا يكذب عليه‌[2]، و مثله عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله‌[3].

وجه الدلالة أنّ مقتضى ذلك الحديث عدم الاعتماد بكلّ حديث، و توقّف العمل على التميّز بين الموثوق به و غيره، و لا ريب أنّ ذلك غالبا لا يحصل إلا بعلم الرجال كما مرّ.

و منها: ما روي عن ابن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا و يسقط صدقنا بكذبه علينا عند النّاس- إلى أن قال-: و كان أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ عليه السّلام قد ابتلي بالمختار[4].


[1] . غوالي اللئالي العزيزية: 4/ 133، ح 229؛ مستدرك الوسائل: 17/ 303، ح 21413.

[2] . لم نعثر على نصّه، و ان نقله المحدّث البحراني رحمه اللّه. الحدائق الناضرة: 1/ 8.

[3] . قال صلّى اللّه عليه و آله: ستكثر بعدي القالة علي. المعتبر في شرح المختصر: 1/ 29.

[4] . رجال الكشي: 305، رقم: 549. قال السيد الخويي رحمه اللّه: هذه الرواية لعل فيها تحريفا، فإنّ المختار بن أبي عبيدة كان في الكوفة، و الحسين بن علي عليه السّلام كان بالمدينة، و لم ينقل و لا بخبر ضعيف كذب من المختار بالنسبة إلى الحسين عليه السّلام، و غير بعيد أنّ المختار الذي كان يكذب على الحسين عليه السّلام أنّ يكون رجلا آخر غير المختار بن أبي عبيدة. و للتفصيل راجع معجم رجال الحديث: 19/ 102- 110، رقم: 12185.


وجه الدلالة واضح، و القصور لو كان بالعمل مجبور، مضافا إلى عدم الاحتياج إليها بالنسبة إلى الاصوليّين، لعدم الخلاف بينهم، و الأخباريّون غير قائلين بالقصور في أمثال ما ذكر سيّما ما ورد في علاج التعارض.

مضافا إلى ما ذكره بعض الأخباريّين‌[1] من رواية هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن و السّنّة أو تجدوا معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة، فإنّ المغيرة بن سعيد دسّ‌[2] في كتب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبيّ، فاتّقوا اللّه و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا و سنّة نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله‌[3].

قال يونس: وافيت العراق، فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام و وجدت أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام متوافرين فسمعت منهم و أخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرّضا عليه السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللّه عليه السّلام و قال لي: «إنّ أبا الخطّاب كذب على أبي عبد اللّه عليه السّلام:

لعن اللّه أبا الخطّاب و كذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسّون في هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن‌[4] الحديث.

و وجه الدلالة أنّ الحديث ظاهر في دسّ الكاذبين من المعلومين و المجهولين في أخبار الأئمّة الطاهرين و خلط السقيم بالصحيح و الغثّ‌[5].

[1] . هو صاحب الحدائق. منه رحمه اللّه.

[2] . الدسّ: الإخفاء و دفن الشي‌ء تحت الشي‌ء على ما في القاموس. و الدسّ هنا هو على وجه الاستعارة كما لا يخفى. منه رحمه اللّه. القاموس المحيط: 2/ 215، دس.

[3] . رجال الكشّي: 224، رقم: 401.

[4] . رجال الكشّي: 224، رقم: 401.

[5] . أي المهزول. منه رحمه اللّه.


بالسمين، فلا بدّ من معرفة من شأنه ذلك ممّن لم يذكر في الحديث ليجتنب عمّا يخبر به و يمتثل النهي، و لا يحصل ذلك غالبا إلا بعلم الرجال.

فإن قلت: قد صرّح في ذيل الحديث- كصدره- بالأمر بأخذ ما وافق القرآن و سنّة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و ردّ ما خالفه، فيكفي في العمل مجرّد الموافقة في الدلالة فلا حاجة إلى ملاحظة السند.
قلت: لو بني الأمر على ظاهره لزم فساد الشريعة و إبطال الدين، لعدم وفاء ما وافق القرآن أو السنّة أو نحوهما بعشر من أعشار الشريعة، كما لا يخفى على من طالع كتب الأخبار.

مضافا إلى أنّ المعصوم عليه السّلام أمر بردّ ما خالف. و أمّا ما لم يكن مخالفا و لا موافقا- لعدم ذكر مضمونه في القرآن و السنّة نظرا إلى ما بلغ إلينا كما هو الغالب- فلم يذكر حكمه، فلا بدّ في العمل به، الذي لا محيص عنه، من الاعتماد الحاصل من معرفة حال الرواة الموقوف غالبا على علم الرجال‌[1].

[1] . و قد استدلّ للحاجة الى علم الرجال بسيرة العلماء. و أصل هذا مستفاد من كلام الشيخ قدّس سرّه حيث قال: انّا وجدنا الطائفة ميزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار، و وثّقت الثقات منهم، و ضعّفت الضعفاء و فرّقوا بين من يعتمد على حديثه و روايته و من لا يعتمد على خبره، و مدحوا الممدوح منهم و ذموا المذموم و قالوا فلان متهم في حديثه و فلان كذاب و فلان مخلط و فلان مخالف في المذهب و الاعتقاد و فلان واقفي و فلان فطحي و غير ذلك من الطعون التي ذكروها و صنفوا في ذلك الكتب، و استثنوا الرجال من جملة ما رووه من التصانيف في فهارستهم، حتّى أنّ واحدا منهم إذا أنكر حديثا نظر في اسناده و ضعفه بروايته، هذه عادتهم على قديم الوقت و حديثه لا تنخرم. عدة الأصول: 1/ 142- 141.


📕 لب اللباب في علم الرجال المؤلف : شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر الجزء : 1 صفحة : 33
و حجّة النافين أمور:

[الأمر الأوّل‌] ما يظهر من صاحب الحدائق في مقام إبطال الاصطلاح بتنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة المشهورة و نحوه، مدّعيا صحّة الأخبار،

و هو: أنّ التوثيق أو الجرح الذي بنوا عليه [تنويع‌][1] الأخبار إنّما أخذوه من كلام القدماء، و كذلك الأخبار التي رويت في أحوال الرواة من المدح و الذمّ إنّما أخذوها عنهم، فإذا اعتمدوا عليهم في مثل ذلك فكيف لا يعتمدون عليهم في تصحيح ما صحّحوه من الأخبار و ضمنوا صحّته، كما صرّح به جملة منهم، كما لا يخفى على من لاحظ ديباجتي الكافي و الفقيه و كلام الشيخ في العدّة و كتابي الأخبار[2]، فإن كانوا ثقات عدولا في الإخبار بما أخبروا ففي الجميع و إلا فالواجب تحصيل الجرح و التعديل من غير كتبهم و أنّى لهم به!

لا يقال‌[3]: إخبارهم بصحّة ما رووه في كتبهم يحتمل الحمل على الظنّ القوي باستفاضة أو شياع أو شهرة معتدّ بها أو قرينة أو نحو ذلك.

لأنّا نقول: [فيه‌][4].


[1] . زيادة أثبتناها من المصدر.

[2] . أي تهذيب الأحكام و الاستبصار.

[3] . قال صاحب الحدائق في الهامش: هذا أحد الأجوبة التي أجابوا بها فيما ذكرنا، صرح به شيخنا أبو الحسن قدّس سرّه في كتاب العشرة الكاملة، حيث إنّه في الكتاب المذكور كان شديد التعصب لهذا الاصطلاح و ترويج القول بالاجتهاد، إلا أنّ مصنّفاته الأخيرة تدلّ على عدوله عن ذلك و ميله إلى العمل بالأخبار، و إن كان دون طريقة الأخباريين من الجادة الوسطى التي قدمنا الإشارة إليها. الحدائق الناضرة: 1/ 16، هامش: 1.

[4] . زيادة أثبتناها من المصدر.

أوّلا: إنّ أصحاب هذا الاصطلاح مصرّحون بأنّ مفاد الأخبار عند المتقدّمين هو القطع و اليقين، و إنّما عدلوا عنه إلى الظنّ لعدم تيسّر ذلك لهم.

و أمّا ثانيا: فلما تضمّنته تلك العبارات ممّا هو صريح في صحّة الأخبار بمعنى القطع و اليقين بثبوتها عن المعصومين.

فإن قيل: تصحيح ما حكموا بصحّته أمر اجتهاديّ لا يجب تقليدهم فيه، و نقلهم المدح و الذم رواية يعتمد عليهم فيها.

قلنا: إخبارهم بكون الراوي ثقة أو كذّابا و نحو ذلك أمر اجتهاديّ استفادوه بالقرائن المطلعة على أحواله أيضا[1].

و بالجملة فهم ممّن سهرت عيونهم في تصحيحها و ذابت أبدانهم في تنقيحها، و قطعوا في تحصيلها من معادنها البلدان و هجروا في تنقيتها الأولاد و النسوان، سيّما و قد ورد عن الأئمّة عليهم السّلام المنع عن العمل بكلّ رواية تحرّزا عن الأحاديث الموضوعة.

فهؤلاء الثقات إذا سمعوا ذلك كيف يحتمل نقلهم ما لا يثقون بصحّته و لا يعتمدون على حقّيّته، بل من المقطوع و المعلوم عادة من أمثالهم أنّهم لا يذكرون و لا يريدون في مصنّفاتهم إلا ما اتّضح لهم فيه الحال، و أنّه في الصدق و الاشتهار كالشمس في رائعة النهار، لأنّهم نوّاب حفّاظ الشريعة و حرّاسها، و بهم استحكام بنائها و أساسها، فلا حاجة إلى ملاحظة السند الموقوفة على الرجوع إلى علم الرجال غالبا، كما مرّ[2].


[1] . الحدائق الناضرة: 1/ 16- 17. و قد ذكر المحقق البحراني رحمه اللّه وجها ثالثا لم يشر اليه المصنّف رحمه اللّه. فراجع.

[2] . الحدائق الناضرة: 1/ 8- 9.

و فيه:

أوّلا: أنّ العمل بأخبار هؤلاء في المدح و القدح و نحوهما من أحوال الرواة في الجملة ممّا أجمع عليه الفريقان و إن اختلفوا في جهة الحجيّة إنّها الشهادة أو الرواية أو الظنّ الاجتهاديّ، و ليس حال تصحيحهم كذلك، فالإجماع القاطع مرجّح و موجب العمل به ثمّة، مضافا إلى أنّ العقل الذي هو النور الساطع أيضا بذلك قاطع، حذرا عن لزوم المفاسد الشنيعة التي منها لزوم إبطال الشريعة، كما لا يخفى على من له أدنى مسكة و بصيرة!

و ثانيا: أنّه لا يخلو الجرح و التعديل عن الأقسام الثلاثة، و لا يتحقّق شي‌ء منها في تصحيحهم. أمّا عدم تحقّق الشهادة فلأنّها عبارة عن إخبار جازم بما شاهده أو سمعه أو علمه.

و كلام الصدوق الذي هو أصرح في مقصود المستدلّ بزعمه يدلّ على خلافه حيث قال: بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به و أحكم بصحّته و أعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني و بين ربّي تقدّس ذكره‌[1]، فإنّه يدلّ على أنّ تصحيحه إن كان يكون من باب حكمه و فتواه، و ذلك ليس شهادة بل اجتهاد، و لا أقلّ من الاحتمال المنافي للاستدلال، بخلاف قولهم في المدح و القدح و نحوهما، فإنّ ظاهر الأخبار الشهادة كما لا يخفى.

[1] . من لا يحضره الفقيه: 1/ 3.

لا يقال: لا بدّ في حصول الشهادة من السماع من الشاهد، و لا يكفي مجرّد نقله في كتابه في كونه شهادة.

لأنّا نقول: هذا مشترك الورود، و هذا هو الداعي في عدم كون الجرح و التعديل من باب الشهادة، للزوم عدم حصول حديث صحيح أصلا أو ندرة حصوله غاية الندرة، و كذا كونهما من باب الرواية، فينحصر الأمر في الأخير، و سيأتي عدم حصوله في الأوّل و حصوله في الثاني، و إنّما ذكرنا الاحتمالين الأوّلين جريا على طريقة القائلين بهما[1].

فإن قلت: فعلى هذا فما الفرق بين القسمين؟
قلت: الفرق أنّ الأوّل من باب الشهادة على المجهول و الثاني من باب الشهادة على المعلوم، و الأوّل غير مسموع و الثاني مسموع.

فإن قلت: كيف يمكن تحقّق الشهادة و اطّلاع المصنّفين على حال الرواة مع بعد العهد؟

قلت: الشهادة قد تكون علميّة، و العلم قد يحصل من الشياع و نحوه‌[2] كما في عدالة سلمان و أبي ذرّ و أمثالهما و فسق أضدادهما.

[1] . و يمكن أن نجيب عنه بوجه آخر: و هو أن الاعتماد على الكتب الرجالية، لأجل ثبوت نسبتها إلى مؤلفيها فإذا ثبتت نسبتها عن طريق التواتر و الاستفاضة، أو الاطمئنان العقلاني الذي يعد علما عرفيا أو الحجة الشرعية يصح الاعتماد عليها. و لأجل ذلك تقبل الأقارير المكتوبة و الوصايا المرقومة بخطوط المقر و الموصي أو بخط غيرهم، إذا دلت القرائن على صحتها. كليات في علم الرجال: 37- 36.

[2] . و حاصل الجواب انّه قد يكون المشهود به أمرا يكون مبادئه قريبة من الحسن و إن لم يكن بنفسه حسيا، و ذلك مثل العدالة و الشجاعة فإنّهما من الأمور غير الحسية، لكن مبادئهما حسية من قبيل الالتزام بالفرائض و النوافل و على ذلك فكما يمكن إحراز عدالة المعاصر بالمعاشرة يمكن إحرازه بقيام القرائن و الشواهد على عدالته أو شهرته و شياعه بين الناس على نحو يفيد الاطمئنان. كليات في علم الرجال: 41.


و أمّا عدم تحقّق الرواية فلذلك أيضا، لأنّها أيضا شهادة إلا أنّ الفرق: أنّ المراد من الشهادة في هذا المقام لزوم التعدّد و من الرواية عدمه، مع التساوي في اشتراط العدالة و نحوها.

و أمّا عدم تحقّق الظنّ الاجتهادي، فلأنّ ملاحظة مخالفة الفحول و اختلاط الفسوق و العدول، و تعارض الأخبار الكاشف عن عدم صحّة الكلّ، و احتمال صدور الخطإ عن غير المعصوم عليه السّلام يقتضي التزلزل في صحّة كلّ من الأخبار المودعة في الكتب المتداولة قبل ملاحظة السند، بخلاف ما يصدر منهم في المدح و القدح و نحوهما كما لا يخفى، و ذلك غير خفيّ على الذكيّ بل الغبيّ.

نعم لا بدّ في قبوله من خلع ثوب الاعتساف و التلبّس بلباس الإنصاف.

و أمّا غيره فهو ممّن لا يصحّ التخاطب معه بشي‌ء من الخطاب سيّما ما يتعلّق بمثل هذا الباب.

و ثالثا: أنّ القدماء ذكروا في شأن بعض الرواة أنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه‌[1]. و لا ريب أنّ ذلك البعض ليس معصوما، بل غاية الأمر كونه عادلا، و العادل ليس مصونا عن السهو و النسيان، فيكون الخطأ في قوله محتملا سيّما من اختلف منهم في كونه إماميّا أو غيره، كأبان بن عثمان.

فحكمهم بصحّة ما صحّ عن ذلك البعض مع احتمال الخطإ ينادي بأعلى صوته بأنّ مرادهم من الصحّة ليس القطع و اليقين بثبوت الخبر عن المعصوم عليه السّلام، بل ما يعتمدونه، سواء كان على وجه القطع بالصدور أو الظنّ المعتمد.

و احتمال حصول القطع لهم بخبر ذلك البعض- بانضمام القرائن الخارجيّة- فاسد، فإنّ ظاهر كلامهم نظرا إلى إتيان لفظ الاستقبال في قولهم: «يصحّ» و دلالة المقام بيان القاعدة الكلّيّة بأنّ كلّ خبر يحصل العلم أو نحوه بصحّته إلى ذلك البعض فهو صحيح بالنظر إلى حاله لا بالنظر إلى القرائن، لا بيان حكم الأخبار الشخصيّة بأنّا وجدنا جميع الأخبار الصحيحة إلى ذلك البعض صحيحة بالنسبة إلى من قبله.

فإرادة الأوّل تدليس، و لا أقلّ من كون ذلك سببا لإجمال مرادهم من لفظ الصحّة، فلا يكون المتيقّن إلا حصول الاعتماد لهم في الجملة، فقولهم: تلك الأخبار صحيحة إخبار عن الاعتماد، فإذا كان بناؤهم على تحصيل الاعتماد بالقطع أو الظنّ من جهة القرائن، كان الاعتماد على اعتمادهم من قبيل الاعتماد على اجتهاد الغير، و هو غير جائز إجماعا ظاهرا. مضافا إلى التزلزل الحاصل من جهة احتمال الخطإ و نحو ذلك.

فلا بدّ لغيرهم أيضا من تحصيل الاعتماد و لا يحصل من حكمهم، لما مرّ، بل يتوقّف على ملاحظة السند و الرجوع إلى علم الرجال، فإنّ الصحيح عند القدماء ربّما يكون متحقّقا بملاحظة القرائن المفيدة للاعتماد، بخلاف الصحيح عند المتأخّرين، فإنّ القرائن لمّا اختفت عليهم بسبب التقيّة و نحوها احتاجوا فيه إلى ظنّ كون الراوي عدلا إماميّا ضابطا، و ذلك لا يحصل غالبا إلا بعلم الرجال كما لا يخفى.

و رابعا: أنّ الأخبار المرويّة عن الأئمّة عليهم السّلام تدلّ على لزوم الرجوع إليه كما مرّ، فإنّ ترجيح الأعدل عند التعارض لا يمكن إلا به، لعدم تعرّض القدماء لذلك إلا الشيخ نادرا، على وجه لا يكون كافيا بالنسبة إلى الأخبار المتعارضة، فكأنّ ما ذكر المستدلّ اجتهاد في مقابل النصّ، بل العقل القاطع، كما مرّ.

و خامسا: أنّ الشيخ، الذي هو مرجع الأخباريّين، قد بنى على الاجتهاد في السند و الدلالة، كما يشهد عليه كتاباه للمتتبّع، فالعجب ممّن تابعه ينكره فكأنّه داخل في جملة من يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم و يقولون ما لا يفعلون.

و كفاية اجتهاده لغيره ممّا لا دليل عليه.
و كذا العجب أنّ القدماء لم يعوّل بعضهم على بعض- كما يشهد عليه كتاب الصدوق- مع قرب عهدهم و سهولة اطّلاعهم باعتقاداتهم و شهاداتهم، و بعض المتأخّرين من يعوّل مع بعده، و ستظهر إيرادات أخر ممّا سيأتي، إن شاء اللّه تعالى.


📕 لب اللباب في علم الرجال المؤلف : شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر الجزء : 1 صفحة : 37