قال الخطيب في "الكفاية في علم الرواية" (ص89) ما خلاصته: «كيف وقد وُجِدَ جماعة من العدول الثقات رووا عن قومٍ أحاديث أمسكوا في بعضها عن ذكر أحوالهم، مع علمهم بأنهم غيرُ مرضيين، وفى بعضها شهدوا عليهم بالكذب في الرواية وبفساد الآراء والمذاهب. مثل قول الشعبي: ثنا الحارثُ وكان كذاباً. وقول الثوري: ثنا ثُوَير بن أبي فاختة وكان من أركان الكذب. وقول يزيد بن هارون: ثنا أبو رَوح وكان كذاباً. وقول احمد بن مُلاعِب: ثنا مُخَوَّل بن إبراهيم وكان رافضياً. وقول أبي الأزهر: ثنا بكر بن الشَّرود وكان قَدَرياً داعية». قال ابن حجر:«وقد روى هؤلاء كلهم في مواضع أخرى عمن سُمّي ساكتين عن وصفهم بما وصفوهم به».
أما المرسل فليس لأحد أن يحتج على أحد به.
قال الإمام أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (1\6): «وحجتهم في رد المراسيل، ما أجمع عليه العلماء من الحاجة إلى عدالة المخبر وأنه لا بد من علم ذلك. فإذا حكى التابعي عمن لم يلقه، لم يكن بد من معرفة الواسطة. إذ قد صح أن التابعين –أو كثيراً منهم– رووا عن الضعيف وغير الضعيف». ثم قال: « ومن حجتهم أيضاً في ذلك أن الشهادة على الشهادة قد أجمع المسلمون أنه لا يجوز فيها إلا الاتصال والمشاهدة. فكذلك الخبر يحتاج من الاتصال والمشاهدة إلى مثل ما تحتاج إليه الشهادة. إذ هو باب في إيجاب الحُكْمِ واحد».
ثم قال (ص7): «تأملت كتب المناظرين أو المختلفين من المتفقهين وأصحاب الأثر من أصحابنا وغيرهم، فلم أر أحداً منهم يَقنَعُ من خصمه إذا احتجّ عليه بمرسل ولا يقبل منه في ذلك خبراً مقطوعاً. وكلهم عند تحصيل المناظرة يطالب خصمه بالاتصال في الأخبار».
تهذيب التهذيب [ جزء 5 - صفحة 58 ]
من جملة من روى عنهم الشعبي : ومن التابعين عن الحارث الأعور وخارجة بن الصلت وزر بن حبيش والربيع بن خثيم وسفيان بن الليل وسمعان بن مشنج وسويد بن غفلة وشريح القاضي
الاسم : الحارث بن عبد الله الأعور الهمدانى الحوتى الخارفى ، أبو زهير الكوفى ( صاحب على )
الطبقة : 2 : من كبار التابعين
الوفاة : فى خلافة ابن الزبير
روى له : د ت س ق ( أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
🔻رتبته عند ابن حجر : فى حديثه ضعف ، كذبه الشعبى فى رأيه ، و رمى بالرفض
رتبته عند الذهبي : لين شيعى ، قال النسائى و غيره : ليس بالقوى ، و قال ابن أبى داود : كان أفقه الناس ، و أفرض الناس ، و أحسب الناس
ضعفاء العقيلي [ جزء 2 - صفحة 175 ]
695 - سفيان بن الليل كوفي كان ممن يغلو في الرفض ولا يصح حديثه
شريح القاضي غني عن التعريف اذ كان قاضيا عند معاوية ويزيد والحجاج
ولنسأل الآن عن موقف علماء الحديث من أهل السنة من مراسيل الشعبي بشكل عام سواء أكانت هذه المرسلة التي نحن بصددها أم غيرها..
وقد قال الإمام العجلي ـ ثقاته 244ـ ومرسل الشعبي صحيح لا يكاد يرسل إلا صحيحا صحيحا. وقال الذهبي ـ الموقظة 40ـ ... نعم إن صح الإسناد إلى تابعي متوسط الطبقة كمراسيل .. والشعبي فهو مرسل جيد لا بأس به يقبله قوم ويرده آخرون .
🔻ولكن في قبال هذا : ⬇️
ابن عبد البر
التمهيد - ابن عبد البر - ج 22 - ص 320
ومراسيل الشعبي ليست عندهم بشيء
القسطلاني
وقال القسطلائي : وأما مراسيل الشعبي ليست بحجة مطلقا لا سيما ما عارضه الصحيح . كذا في ( إرشاد الساري ) ( 6 / 475 ) .
ابن حزم
المحلى - ابن حزم - ج 11 - ص 50
* ثم نظرنا في العبد يقتل خطأ هل تحمل قيمته العاقلة أم لا ؟ فوجدنا من لم تحمله العاقلة لا حجة لهم إلا ما ذكرنا من أنه روي ذلك عن عمر . وعن ابن عباس وهو قول لم يصح عن عمر كما ذكرنا لأنه عن الشعبي عن عمر ولم يولد الشعبي إلا بعد موت عمر رضي الله عنه بسنين
البخاري + ابن حجر + الحميدي
فتح الباري - ابن حجر - ج 10 - ص 130 - 131
ووقع لبعض الرواة عن البخاري قال حديث الشعبي مرسل والمسند حديث ابن عباس فأشار بذلك إلى أنه أورد حديث الشعبي استطرادا ولم يقصد إلى تصحيحه ولعل هذا هو السر في حذف الحميدي له من الجمع بين الصحيحين فإنه لم يذكره أصلا ثم وجدت في نسخة الصغاني قال أبو عبد الله هو المصنف إنما أردنا من هذا حديث ابن عباس، ((والشعبي عن عمران مرسل)) وهذا يؤيد ما ذكرته
البيهقي
السنن الكبرى - البيهقي - ج 7 - ص 255
( وذلك فيما أنبأنيه ) أبو عبد الله الحافظ إجازة أنبأ أبو الوليد أنبأ محمد بن أحمد بن زهير ثنا عبد الله بن هاشم ثنا وكيع عن الحسن بن صالح - فذكره وفيه انقطاع بين الشعبي وبين ابن مسعود -
نصب الراية - الزيلعي - ج 1 - ص 405 - 406
لكن يبقى النظر في الاتصال بين الشعبي وعبد الله بن زيد قال البيهقي في الخلافيات نقلا عن الحاكم أو من عند نفسه الروايات عن عبد الله بن زيد في هذا الباب كلها واهية لأن عبد الله بن زيد استشهد يوم أحد فيما بلغنا
أما المرسل فليس لأحد أن يحتج على أحد به.
قال الإمام أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (1\6): «وحجتهم في رد المراسيل، ما أجمع عليه العلماء من الحاجة إلى عدالة المخبر وأنه لا بد من علم ذلك. فإذا حكى التابعي عمن لم يلقه، لم يكن بد من معرفة الواسطة. إذ قد صح أن التابعين –أو كثيراً منهم– رووا عن الضعيف وغير الضعيف». ثم قال: « ومن حجتهم أيضاً في ذلك أن الشهادة على الشهادة قد أجمع المسلمون أنه لا يجوز فيها إلا الاتصال والمشاهدة. فكذلك الخبر يحتاج من الاتصال والمشاهدة إلى مثل ما تحتاج إليه الشهادة. إذ هو باب في إيجاب الحُكْمِ واحد».
ثم قال (ص7): «تأملت كتب المناظرين أو المختلفين من المتفقهين وأصحاب الأثر من أصحابنا وغيرهم، فلم أر أحداً منهم يَقنَعُ من خصمه إذا احتجّ عليه بمرسل ولا يقبل منه في ذلك خبراً مقطوعاً. وكلهم عند تحصيل المناظرة يطالب خصمه بالاتصال في الأخبار».
تهذيب التهذيب [ جزء 5 - صفحة 58 ]
من جملة من روى عنهم الشعبي : ومن التابعين عن الحارث الأعور وخارجة بن الصلت وزر بن حبيش والربيع بن خثيم وسفيان بن الليل وسمعان بن مشنج وسويد بن غفلة وشريح القاضي
الاسم : الحارث بن عبد الله الأعور الهمدانى الحوتى الخارفى ، أبو زهير الكوفى ( صاحب على )
الطبقة : 2 : من كبار التابعين
الوفاة : فى خلافة ابن الزبير
روى له : د ت س ق ( أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
🔻رتبته عند ابن حجر : فى حديثه ضعف ، كذبه الشعبى فى رأيه ، و رمى بالرفض
رتبته عند الذهبي : لين شيعى ، قال النسائى و غيره : ليس بالقوى ، و قال ابن أبى داود : كان أفقه الناس ، و أفرض الناس ، و أحسب الناس
ضعفاء العقيلي [ جزء 2 - صفحة 175 ]
695 - سفيان بن الليل كوفي كان ممن يغلو في الرفض ولا يصح حديثه
شريح القاضي غني عن التعريف اذ كان قاضيا عند معاوية ويزيد والحجاج
ولنسأل الآن عن موقف علماء الحديث من أهل السنة من مراسيل الشعبي بشكل عام سواء أكانت هذه المرسلة التي نحن بصددها أم غيرها..
وقد قال الإمام العجلي ـ ثقاته 244ـ ومرسل الشعبي صحيح لا يكاد يرسل إلا صحيحا صحيحا. وقال الذهبي ـ الموقظة 40ـ ... نعم إن صح الإسناد إلى تابعي متوسط الطبقة كمراسيل .. والشعبي فهو مرسل جيد لا بأس به يقبله قوم ويرده آخرون .
🔻ولكن في قبال هذا : ⬇️
ابن عبد البر
التمهيد - ابن عبد البر - ج 22 - ص 320
ومراسيل الشعبي ليست عندهم بشيء
القسطلاني
وقال القسطلائي : وأما مراسيل الشعبي ليست بحجة مطلقا لا سيما ما عارضه الصحيح . كذا في ( إرشاد الساري ) ( 6 / 475 ) .
ابن حزم
المحلى - ابن حزم - ج 11 - ص 50
* ثم نظرنا في العبد يقتل خطأ هل تحمل قيمته العاقلة أم لا ؟ فوجدنا من لم تحمله العاقلة لا حجة لهم إلا ما ذكرنا من أنه روي ذلك عن عمر . وعن ابن عباس وهو قول لم يصح عن عمر كما ذكرنا لأنه عن الشعبي عن عمر ولم يولد الشعبي إلا بعد موت عمر رضي الله عنه بسنين
البخاري + ابن حجر + الحميدي
فتح الباري - ابن حجر - ج 10 - ص 130 - 131
ووقع لبعض الرواة عن البخاري قال حديث الشعبي مرسل والمسند حديث ابن عباس فأشار بذلك إلى أنه أورد حديث الشعبي استطرادا ولم يقصد إلى تصحيحه ولعل هذا هو السر في حذف الحميدي له من الجمع بين الصحيحين فإنه لم يذكره أصلا ثم وجدت في نسخة الصغاني قال أبو عبد الله هو المصنف إنما أردنا من هذا حديث ابن عباس، ((والشعبي عن عمران مرسل)) وهذا يؤيد ما ذكرته
البيهقي
السنن الكبرى - البيهقي - ج 7 - ص 255
( وذلك فيما أنبأنيه ) أبو عبد الله الحافظ إجازة أنبأ أبو الوليد أنبأ محمد بن أحمد بن زهير ثنا عبد الله بن هاشم ثنا وكيع عن الحسن بن صالح - فذكره وفيه انقطاع بين الشعبي وبين ابن مسعود -
نصب الراية - الزيلعي - ج 1 - ص 405 - 406
لكن يبقى النظر في الاتصال بين الشعبي وعبد الله بن زيد قال البيهقي في الخلافيات نقلا عن الحاكم أو من عند نفسه الروايات عن عبد الله بن زيد في هذا الباب كلها واهية لأن عبد الله بن زيد استشهد يوم أحد فيما بلغنا
أقول: فيه نقل لإعلال الدارقطني أو الحاكم بإرسال الشعبي
الدارقطني
علل الدارقطني - الدار قطني - ج 5 - ص 261 - 262
‹ صفحة 262 › ( 867 ) وسئل عن حديث مسروق عن عبد الله قال لم يوقت لنا في الصلاة على الجنائز ... ورواه عطاء بن السائب عن الشعبي عن بن مسعود مرفوعا مرسلا لم يذكر بين الشعبي وبين بن مسعود أحدا .. إلخ
وأيضاً في ج 2 - ص 69 - 70
س ( 113 ) وسئل عن حديث بن عمر عن عمر نزل تحريم ...الشعبي عن عمر مرسلا ولم يذكر بن عمر.. إلخ
أقول : وأنت كما ترى أن الدارقطني أعل الحديثين بالانقطاع
الألباني
إرواء الغليل - محمد ناصر الألباني - ج 3 - ص 121
وقد روي عن ابن مسعود خلاف ذلك ، فقال الشعبي : قال عبد الله بن مسعود : " من فاته العيد فليصل أربعا " .... وقال : " ورجاله ثقات " . قلت ولكنه منقطع لأن الشعبي لم يسمع من ابن مسعود كما قال الدارقطني والحاكم . .
أقول: وفيه نقل لرأي اثنين من كبار علماء الحديث الدارقطني والحاكم
المنذري
عون المعبود - العظيم آبادي - ج 1 - ص 284
قال المنذري وهذا مرسل، الشعبي لم يسمع من عائشة
🔻وللإنصاف
ولكي لا تحتج علينا بقبول البعض نقول
يقبل مرسله العجلي،، والعجلي متلكم في توثيقاته..
فمن يا ترى يقدم رأي العجلي على جهابذة الحديث الذين ذكرناهم ألا من تأخذه العاطفة ويرد الحقائق الناصعة تبعاً لهواه!!
وما قيمة رأي العجلي أمام رأي جهابذة الحديث الذين ذكرناهم؟؟ عجباً عجباً..
وإليك بعض الأقوال في عدم الاعتماد على العجلي في توثيقاته :
إرواء الغليل - محمد ناصر الألباني - ج 5 - ص 288 - 289
..." وثقه العجلي " ! قلت : وهو من المعروفين بالتساهل في التوثيق ، ولذلك ، لم يتبن الحافظ توثيقه... إلخ
أقول : ويعني بالحافظ ابن حجر
تمام المنة - محمد ناصر الألباني - ص 400 - 401
...وقد وثقه العجلي " . قلت : توثيق العجلي في منزلة توثيق ابن حبان ، ولذلك لم يعتمده ههنا الذهبي وغيره من المحققين ،
أقول : وهنا ينقل عن الذهبي
وقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني :
" فابن حبان قد يذكر في الثقات من يجد البخاري سماه في تاريخه من القدماء ، وإن لم يعرف ما روى عمن روى ومن روى عنه . ولكن ابن حبان يشدد وربما تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكره ، وإن كان الرجل معروفا مكثرا . والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء ...
وقال أيضا : " توثيق العجلي وجدته بالاستقراء ، كتوثيق ابن حبان أو أوسع " وقد تبين لي بعد دراسة تراجم كثير من الرواة أن الامام العجلي كثيرا ما يتفق مع ابن حبان في توثيق أناس ذكرهم أبو حاتم وغيره في المجاهيل ، أو سكتوا عليه ويجزم العجلي بتوثيقهم . ولكنه - أي العجلي - يختلف عن ابن حبان في أن ابن حبان بتشدد أو بتعنت في الجرح بخلاف العجلي ، فإنه يتسامح مع الضعفاء أيضا فيعطيهم مرتبة أعلى مما هم فيه عند النقاد الآخرين .المصدر : معرفة الثقات - ج 1 - ص 124 - 130
🔻طبعاً لا داعي أن أذكرك أنهم لا يقيمون وزناً لتوثيق ابن حبان في المجاهيل، فهذا العجلي في نظرهم أشد تساهلاً من ابن حبان!!
🔻وفي كلام الترمذي ما يقتضي تضعيف مراسيل الشعبي ، فإنه ذكر أن الحسن ضعف معبداً ثم روى عنه ، وأن الشعبي كذب جابراً الجعفي ثم روى عنه . فتضعف مراسيلهما حينئذ .
وحتى العجلي لم يعتبر كل مراسيل الشعبي صحيحة، رغم أن الغالب عليها ذلك. والشعبي وإن قال البعض بأنه لا يحدث إلا عن ثقة، فهذا على الأغلب. وإلا فانظر شيوخه في تهذيب الكمال وانظر دراجتهم.
ثم هو نفسه يقول "حدثنا الحارث وكان كذاباً". فقد روى عن كذاب (بتصريحه)، وليس عن مجرد ضعيف!
وقد نص ابن حجر أن الشعبي كثيراً ما روى عن الحارث دون أن يبين أنه كذاب. ج12\238
بل لا نحتاج لنص ابن حجر فالأمثلة كثيرة جداً لا تخفى على طالب علم. انظر سنن البيهقي الكبرى ومصنف ابن أبي شيبة.
🔻أما سماعه من علي بن أبي طالب فلم يسمع منه إلا حديثاً أو حديثين، والباقي أرسله. وجزء كبير من روايته عن علي، الواسطة فيه الحارث الكذاب!
قال القاضي أبو بكر بن الباقلاني: من المعلوم المشاهد أن المحدثين لم يتطابقوا على أن لا يحدثوا إلا عن عدل بل نجد الكثير منهم يحدثون عن رجال فإذا سئل الواحد منهم عن ذلك الرجل قال لا أعرفه هل هو ثقة أم لا بل ربما جزم بكذبه كما قال الشعبي حدثني الحارث الأعور وكان كذابا فمن أين يصح القطع على الراوي أنه لم يرسل الحديث إلا عن عدل عنده؟
!و الحمدلله تعالى .
🔻يعني هذا حال السند الشعبي لم يسمع من علي عليه السلام و البعض أثبتوا سماع حديث واحد ليس محل ذكره هنا , وعلى المشهور مراسيله ضعيفة و أغلب رواياته عن الإمام علي عليه السلام عن شخص اسمه الحارث وهو كان يعتبره بنفسه كذاباً ( وإن كان جليل الشأن عندنا لكن ليس هذا محل بحثه) .
🔻والاستدلال بأن - لا يكاد يرسل إلا صحيح - باطل فأغلب رواياته عن الإمام علي عن الحارث الضعيف فهذا ينفي أن مراسيله حجّة لا أقل في نقله عن أمير المؤمنين.
🔻ثانياً : متن الرواية : ⬇️
الدارقطني
علل الدارقطني - الدار قطني - ج 5 - ص 261 - 262
‹ صفحة 262 › ( 867 ) وسئل عن حديث مسروق عن عبد الله قال لم يوقت لنا في الصلاة على الجنائز ... ورواه عطاء بن السائب عن الشعبي عن بن مسعود مرفوعا مرسلا لم يذكر بين الشعبي وبين بن مسعود أحدا .. إلخ
وأيضاً في ج 2 - ص 69 - 70
س ( 113 ) وسئل عن حديث بن عمر عن عمر نزل تحريم ...الشعبي عن عمر مرسلا ولم يذكر بن عمر.. إلخ
أقول : وأنت كما ترى أن الدارقطني أعل الحديثين بالانقطاع
الألباني
إرواء الغليل - محمد ناصر الألباني - ج 3 - ص 121
وقد روي عن ابن مسعود خلاف ذلك ، فقال الشعبي : قال عبد الله بن مسعود : " من فاته العيد فليصل أربعا " .... وقال : " ورجاله ثقات " . قلت ولكنه منقطع لأن الشعبي لم يسمع من ابن مسعود كما قال الدارقطني والحاكم . .
أقول: وفيه نقل لرأي اثنين من كبار علماء الحديث الدارقطني والحاكم
المنذري
عون المعبود - العظيم آبادي - ج 1 - ص 284
قال المنذري وهذا مرسل، الشعبي لم يسمع من عائشة
🔻وللإنصاف
ولكي لا تحتج علينا بقبول البعض نقول
يقبل مرسله العجلي،، والعجلي متلكم في توثيقاته..
فمن يا ترى يقدم رأي العجلي على جهابذة الحديث الذين ذكرناهم ألا من تأخذه العاطفة ويرد الحقائق الناصعة تبعاً لهواه!!
وما قيمة رأي العجلي أمام رأي جهابذة الحديث الذين ذكرناهم؟؟ عجباً عجباً..
وإليك بعض الأقوال في عدم الاعتماد على العجلي في توثيقاته :
إرواء الغليل - محمد ناصر الألباني - ج 5 - ص 288 - 289
..." وثقه العجلي " ! قلت : وهو من المعروفين بالتساهل في التوثيق ، ولذلك ، لم يتبن الحافظ توثيقه... إلخ
أقول : ويعني بالحافظ ابن حجر
تمام المنة - محمد ناصر الألباني - ص 400 - 401
...وقد وثقه العجلي " . قلت : توثيق العجلي في منزلة توثيق ابن حبان ، ولذلك لم يعتمده ههنا الذهبي وغيره من المحققين ،
أقول : وهنا ينقل عن الذهبي
وقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني :
" فابن حبان قد يذكر في الثقات من يجد البخاري سماه في تاريخه من القدماء ، وإن لم يعرف ما روى عمن روى ومن روى عنه . ولكن ابن حبان يشدد وربما تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكره ، وإن كان الرجل معروفا مكثرا . والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء ...
وقال أيضا : " توثيق العجلي وجدته بالاستقراء ، كتوثيق ابن حبان أو أوسع " وقد تبين لي بعد دراسة تراجم كثير من الرواة أن الامام العجلي كثيرا ما يتفق مع ابن حبان في توثيق أناس ذكرهم أبو حاتم وغيره في المجاهيل ، أو سكتوا عليه ويجزم العجلي بتوثيقهم . ولكنه - أي العجلي - يختلف عن ابن حبان في أن ابن حبان بتشدد أو بتعنت في الجرح بخلاف العجلي ، فإنه يتسامح مع الضعفاء أيضا فيعطيهم مرتبة أعلى مما هم فيه عند النقاد الآخرين .المصدر : معرفة الثقات - ج 1 - ص 124 - 130
🔻طبعاً لا داعي أن أذكرك أنهم لا يقيمون وزناً لتوثيق ابن حبان في المجاهيل، فهذا العجلي في نظرهم أشد تساهلاً من ابن حبان!!
🔻وفي كلام الترمذي ما يقتضي تضعيف مراسيل الشعبي ، فإنه ذكر أن الحسن ضعف معبداً ثم روى عنه ، وأن الشعبي كذب جابراً الجعفي ثم روى عنه . فتضعف مراسيلهما حينئذ .
وحتى العجلي لم يعتبر كل مراسيل الشعبي صحيحة، رغم أن الغالب عليها ذلك. والشعبي وإن قال البعض بأنه لا يحدث إلا عن ثقة، فهذا على الأغلب. وإلا فانظر شيوخه في تهذيب الكمال وانظر دراجتهم.
ثم هو نفسه يقول "حدثنا الحارث وكان كذاباً". فقد روى عن كذاب (بتصريحه)، وليس عن مجرد ضعيف!
وقد نص ابن حجر أن الشعبي كثيراً ما روى عن الحارث دون أن يبين أنه كذاب. ج12\238
بل لا نحتاج لنص ابن حجر فالأمثلة كثيرة جداً لا تخفى على طالب علم. انظر سنن البيهقي الكبرى ومصنف ابن أبي شيبة.
🔻أما سماعه من علي بن أبي طالب فلم يسمع منه إلا حديثاً أو حديثين، والباقي أرسله. وجزء كبير من روايته عن علي، الواسطة فيه الحارث الكذاب!
قال القاضي أبو بكر بن الباقلاني: من المعلوم المشاهد أن المحدثين لم يتطابقوا على أن لا يحدثوا إلا عن عدل بل نجد الكثير منهم يحدثون عن رجال فإذا سئل الواحد منهم عن ذلك الرجل قال لا أعرفه هل هو ثقة أم لا بل ربما جزم بكذبه كما قال الشعبي حدثني الحارث الأعور وكان كذابا فمن أين يصح القطع على الراوي أنه لم يرسل الحديث إلا عن عدل عنده؟
!و الحمدلله تعالى .
🔻يعني هذا حال السند الشعبي لم يسمع من علي عليه السلام و البعض أثبتوا سماع حديث واحد ليس محل ذكره هنا , وعلى المشهور مراسيله ضعيفة و أغلب رواياته عن الإمام علي عليه السلام عن شخص اسمه الحارث وهو كان يعتبره بنفسه كذاباً ( وإن كان جليل الشأن عندنا لكن ليس هذا محل بحثه) .
🔻والاستدلال بأن - لا يكاد يرسل إلا صحيح - باطل فأغلب رواياته عن الإمام علي عن الحارث الضعيف فهذا ينفي أن مراسيله حجّة لا أقل في نقله عن أمير المؤمنين.
🔻ثانياً : متن الرواية : ⬇️
لما مرضت فاطمة أتى أبو بكر فاستأذن فقال علي يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك فقالت أتحب أن آذن له قال نعم قال فأذنت له فدخل عليها يترضاها وقال والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت قال ثم ترضاها حتى رضيت»
🔻1-المتن هذا لنا وليس علينا لأن طلب أبي بكر الرضا من فاطمة يثبت كونها على صواب بل باقي قوله حيث ربط بين مرضات أهل البيت و مرضات الله و رسوله يثبت أن الله كان غاضباً عليه بسبب غضب فاطمة باعترافه .
مما يدل بالتالي أن أبي بكر كذب على الرسول ويكون بهذا من الهالكين بغض النظر هل سامحته في أخذه فدك منها أم لا .
🔻2-الرواية تقول بصراحة أن فاطمة من أهل البيت مما يدل أنها من الذين طهّروا تطهيرا في آية التطهير ويثبت بالتالي عصمتها .
🔻3-جعله رضى الله و رسوله و أهل البيت معاً وقوله أن ما هاجر وما شابه إلا بسببه دليل على كون ولايتهم واجبة من الله سبحانه .
🔻4-الرواية لا تقول أن فاطمة رضيت عن عمر ولا تقول أن فاطمة ماتت راضية عن أبي بكر , غاية ما تثبته أنها رضيت عن أبي بكر دون اثبات كون ذلك رضاً مؤقت أو دائم والدليل على كونه مؤقت هو في كونها لم تسمح له بالصلاة عليها بل دفنت سراً ليلاً .
بل لو ماتت راضية عليه لانتشر هذا بين ذريتها وليس أن ينقل شخص رواية لا أحد يعرف عن من نقلها , بينما يفترض أن يكون هناك شاهدان عدول من الصحابة حتى يثبت رضاها مو مرسل !
⚫ غابة ما تستطيع الرواية اثباته هو التالي : ⬇️
🔻أبو بكر كان غاصباً لحق فاطمة أغضب الله و رسوله وأن فاطمة من أهل البيت ثم رضيت فاطمة عليه رضاً مؤقت دون الرضا على عمر .
🔻طبعاً لو سلمنا بصحة الرواية من رأسها .
يعني يبقى عمر تجب البراءة منه وايضاً الذين شهدوا لأبي بكر لأن فاطمة لم ترضى عنهم أبداً في جميع الأحوال .
🔻وهذا اعتراف عثمان الخسيس لعنة الله عليه بنفسه ( وهو ناشر هذه الكذبة بأنها ماتت راضية ) أن مراسيله من الأساس غير صحيحة على المشهور وأنه لم يسمع من الإمام علي !
انتهى.
🔻1-المتن هذا لنا وليس علينا لأن طلب أبي بكر الرضا من فاطمة يثبت كونها على صواب بل باقي قوله حيث ربط بين مرضات أهل البيت و مرضات الله و رسوله يثبت أن الله كان غاضباً عليه بسبب غضب فاطمة باعترافه .
مما يدل بالتالي أن أبي بكر كذب على الرسول ويكون بهذا من الهالكين بغض النظر هل سامحته في أخذه فدك منها أم لا .
🔻2-الرواية تقول بصراحة أن فاطمة من أهل البيت مما يدل أنها من الذين طهّروا تطهيرا في آية التطهير ويثبت بالتالي عصمتها .
🔻3-جعله رضى الله و رسوله و أهل البيت معاً وقوله أن ما هاجر وما شابه إلا بسببه دليل على كون ولايتهم واجبة من الله سبحانه .
🔻4-الرواية لا تقول أن فاطمة رضيت عن عمر ولا تقول أن فاطمة ماتت راضية عن أبي بكر , غاية ما تثبته أنها رضيت عن أبي بكر دون اثبات كون ذلك رضاً مؤقت أو دائم والدليل على كونه مؤقت هو في كونها لم تسمح له بالصلاة عليها بل دفنت سراً ليلاً .
بل لو ماتت راضية عليه لانتشر هذا بين ذريتها وليس أن ينقل شخص رواية لا أحد يعرف عن من نقلها , بينما يفترض أن يكون هناك شاهدان عدول من الصحابة حتى يثبت رضاها مو مرسل !
⚫ غابة ما تستطيع الرواية اثباته هو التالي : ⬇️
🔻أبو بكر كان غاصباً لحق فاطمة أغضب الله و رسوله وأن فاطمة من أهل البيت ثم رضيت فاطمة عليه رضاً مؤقت دون الرضا على عمر .
🔻طبعاً لو سلمنا بصحة الرواية من رأسها .
يعني يبقى عمر تجب البراءة منه وايضاً الذين شهدوا لأبي بكر لأن فاطمة لم ترضى عنهم أبداً في جميع الأحوال .
🔻وهذا اعتراف عثمان الخسيس لعنة الله عليه بنفسه ( وهو ناشر هذه الكذبة بأنها ماتت راضية ) أن مراسيله من الأساس غير صحيحة على المشهور وأنه لم يسمع من الإمام علي !
انتهى.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هل أن أهل البيت (عليهم الصلاة السلام) يعلمون علم الغيب ؟ : 🔰
الجواب : إذا كان الغيب هو ما غاب عن الإنسان سواء في الماضي أوالمستقبل أو انحصر في المستقبل، فإنه ليس من شك أن الله تعالى أودع علم ما كان وما يكون عند نبيه المصطفى (ص) وأهل بيته الطاهرين (ع)، فهم عيبة علم الله وسرّ حكمته وتراجمة كتابه الكريم الذي فيه تبيان كل شيء وأحصى فيه كل شيء.
ولكي لا يقع الاشتباه في فهم علم الغيب عند أهل البيت (ع) بحجة ما جاء في آيات القرآن الكريم، فلا بدّ أن نشير اختصاراً إلى الأصول المُحكَمة في القرآن الكريم لخارطة علم الغيب، ثم نشير إلى الروايات الدالة على ثبوت علم الغيب لأهل البيت (ع).
📍~ الأصول القرآنية تثبت أمرين بخصوص علم الغيب، وهما : 🔰
🔹- الأول : أن الله تعالى عنده مفاتح الغيب وله الغيب حصراً، كما في قوله تعالى : {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ}. (سورة الأَنعام 59)
{فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ}. (سورة يونس 20)
🔹-الثاني : أن الله تعالى أفاض بمشيئته من علم الغيب على أوليائه، وهو قوله عز وجل:
{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ}. (سورة الجن 26 - 27)
{وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ}. (سورة آل عمران 179)
ومن ذلك علمنا أن علم الغيب الإلهي الذاتي هو مختص بالله، وما عند الرسل هو علم غيب بتعليم الله تعالى، وهو الذي اطلعهم عليه وكرّمهم به، فعندهم علم ما كان وما يكون، ولذا قد أخبر النبي (ص) بإخبارات كثيرة بالغيب، فمنها ما أثبته القرآن ومنها ما أثبته الحديث.
مع هذا التأسيس المهم في فهم علم الغيب، فإنه لا غرابة في أن الله تعالى يُكرم أهل البيت (ع) بعلم الغيب، أو أنهم يورثونه من النبي (ص)، لأنهم ورثة النبي بحسب معتقداتنا الثابتة ولهم ما له (ص) إلا فيما ثبت اختصاصه (ص) به، وبذلك جاءت روايات عديدة.
🔸- وتأكيداً على ذلك نسوق بعض الرّوايات التي تدلّ صراحة بعلم أهل البيت عليهم الصلاة والسلام بعلم الغيب، بما يناسب هذا المختصر : 🔰
1 _ جاء في الخرائج عندما اجتمع أهل اللغات والأديان في مجلس عند الإمام الرضا (ع) وبعد أن كلم كل واحد بلغته بأفصح منه، وأبدو تعجباً كبيراً، قال بعد أن "نظر الرضا (ع) إلى ابن هذاب فقال: إن أنا أخبرتك أنك ستبتلى في هذه الأيام بدم ذي رحم لك، أكنت مصدقاً لي؟ قال: لا، فإن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى.
قال (ع): أو ليس الله يقول (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول)، فرسول الله عند الله مرتضى ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ما شاء من غيبه، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وإن الذي أخبرتك به يا ابن هذاب لكائن إلى خمسة أيام، فإن لم يصح ما قلت لك في هذه المدة فإني كذاب مفتر، وإن صح فتعلم أنك الراد على الله وعلى رسوله، ولك دلالة أخرى، أما إنك ستصاب ببصرك وتصير مكفوفاً فلا تبصر سهلاً ولا جبلاً وهذا كائن بعد أيام، ولك عندي دلالة أخرى: أنك ستحلف يميناً كاذبة فتضرب بالبرص. قال محمد بن الفضل: فو الله لقد نزل ذلك كله بابن هذاب [هداب]، فقيل له أصدق الرضا أم كذب؟ قال: لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنه كائن ولكني كنت أتجلد. (الخرائج، ج1، ص343).
فالإمام الرضا (ع) أثبت ابن هذاب أنه يعلم الغيب بالآية الكريمة بعد أن أكّد له أنه وارث علم النبي (ص)، ثم صدّق ذلك بإخبارات عملية وقد تحقّقت.
2 – في احتجاج أمير المؤمنين (ع) على الزنديق مما جاء فيه إثباته أن الله تعالى أكرمهم باقتدارهم على علم الغيب، جاء فيه : بأن له أولياء تجري أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله، فهم العباد المكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، هو الذي أيدّهم بروح منه وعرف الخلق اقتدارهم على علم الغيب بقوله: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً. إلا من ارتضى من رسول).
ومن ذلك يتّضح أيضاً شمول الآية للأئمة (ع) لأنهم ورثة النبي (ص)، وقد قال علي بن إبراهيم القمّي في تفسيره في تفسير هذه الآية ذلك، وقال: (يعني عليٌّ المرتضى من الرسول (ص) وهو منه). تفسير القمي، ج2، ص390).
3 – ويؤكّد ذلك ما نقله العلامة المجلسي في البحار وغيره عن أمير المؤمنين (ع) قوله: (أنا ذلك المرتضى من الرسول الذي أظهره الله عز وجل على غيبه). (ج42،ص53).
4 – وقد جاء في كتاب المناقب لابن شهراشوب، عن الإمام الصادق (ع) قال: والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين. فقال له رجل من أصحابه: جعلت فداك، أعندكم علم الغيب؟ فقال له: ويحك، إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء. (ج4، ص250).
وغير ذلك من الروايات الشبيهة.
الجواب : إذا كان الغيب هو ما غاب عن الإنسان سواء في الماضي أوالمستقبل أو انحصر في المستقبل، فإنه ليس من شك أن الله تعالى أودع علم ما كان وما يكون عند نبيه المصطفى (ص) وأهل بيته الطاهرين (ع)، فهم عيبة علم الله وسرّ حكمته وتراجمة كتابه الكريم الذي فيه تبيان كل شيء وأحصى فيه كل شيء.
ولكي لا يقع الاشتباه في فهم علم الغيب عند أهل البيت (ع) بحجة ما جاء في آيات القرآن الكريم، فلا بدّ أن نشير اختصاراً إلى الأصول المُحكَمة في القرآن الكريم لخارطة علم الغيب، ثم نشير إلى الروايات الدالة على ثبوت علم الغيب لأهل البيت (ع).
📍~ الأصول القرآنية تثبت أمرين بخصوص علم الغيب، وهما : 🔰
🔹- الأول : أن الله تعالى عنده مفاتح الغيب وله الغيب حصراً، كما في قوله تعالى : {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ}. (سورة الأَنعام 59)
{فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ}. (سورة يونس 20)
🔹-الثاني : أن الله تعالى أفاض بمشيئته من علم الغيب على أوليائه، وهو قوله عز وجل:
{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ}. (سورة الجن 26 - 27)
{وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ}. (سورة آل عمران 179)
ومن ذلك علمنا أن علم الغيب الإلهي الذاتي هو مختص بالله، وما عند الرسل هو علم غيب بتعليم الله تعالى، وهو الذي اطلعهم عليه وكرّمهم به، فعندهم علم ما كان وما يكون، ولذا قد أخبر النبي (ص) بإخبارات كثيرة بالغيب، فمنها ما أثبته القرآن ومنها ما أثبته الحديث.
مع هذا التأسيس المهم في فهم علم الغيب، فإنه لا غرابة في أن الله تعالى يُكرم أهل البيت (ع) بعلم الغيب، أو أنهم يورثونه من النبي (ص)، لأنهم ورثة النبي بحسب معتقداتنا الثابتة ولهم ما له (ص) إلا فيما ثبت اختصاصه (ص) به، وبذلك جاءت روايات عديدة.
🔸- وتأكيداً على ذلك نسوق بعض الرّوايات التي تدلّ صراحة بعلم أهل البيت عليهم الصلاة والسلام بعلم الغيب، بما يناسب هذا المختصر : 🔰
1 _ جاء في الخرائج عندما اجتمع أهل اللغات والأديان في مجلس عند الإمام الرضا (ع) وبعد أن كلم كل واحد بلغته بأفصح منه، وأبدو تعجباً كبيراً، قال بعد أن "نظر الرضا (ع) إلى ابن هذاب فقال: إن أنا أخبرتك أنك ستبتلى في هذه الأيام بدم ذي رحم لك، أكنت مصدقاً لي؟ قال: لا، فإن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى.
قال (ع): أو ليس الله يقول (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول)، فرسول الله عند الله مرتضى ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ما شاء من غيبه، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وإن الذي أخبرتك به يا ابن هذاب لكائن إلى خمسة أيام، فإن لم يصح ما قلت لك في هذه المدة فإني كذاب مفتر، وإن صح فتعلم أنك الراد على الله وعلى رسوله، ولك دلالة أخرى، أما إنك ستصاب ببصرك وتصير مكفوفاً فلا تبصر سهلاً ولا جبلاً وهذا كائن بعد أيام، ولك عندي دلالة أخرى: أنك ستحلف يميناً كاذبة فتضرب بالبرص. قال محمد بن الفضل: فو الله لقد نزل ذلك كله بابن هذاب [هداب]، فقيل له أصدق الرضا أم كذب؟ قال: لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنه كائن ولكني كنت أتجلد. (الخرائج، ج1، ص343).
فالإمام الرضا (ع) أثبت ابن هذاب أنه يعلم الغيب بالآية الكريمة بعد أن أكّد له أنه وارث علم النبي (ص)، ثم صدّق ذلك بإخبارات عملية وقد تحقّقت.
2 – في احتجاج أمير المؤمنين (ع) على الزنديق مما جاء فيه إثباته أن الله تعالى أكرمهم باقتدارهم على علم الغيب، جاء فيه : بأن له أولياء تجري أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله، فهم العباد المكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، هو الذي أيدّهم بروح منه وعرف الخلق اقتدارهم على علم الغيب بقوله: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً. إلا من ارتضى من رسول).
ومن ذلك يتّضح أيضاً شمول الآية للأئمة (ع) لأنهم ورثة النبي (ص)، وقد قال علي بن إبراهيم القمّي في تفسيره في تفسير هذه الآية ذلك، وقال: (يعني عليٌّ المرتضى من الرسول (ص) وهو منه). تفسير القمي، ج2، ص390).
3 – ويؤكّد ذلك ما نقله العلامة المجلسي في البحار وغيره عن أمير المؤمنين (ع) قوله: (أنا ذلك المرتضى من الرسول الذي أظهره الله عز وجل على غيبه). (ج42،ص53).
4 – وقد جاء في كتاب المناقب لابن شهراشوب، عن الإمام الصادق (ع) قال: والله لقد أعطينا علم الأولين والآخرين. فقال له رجل من أصحابه: جعلت فداك، أعندكم علم الغيب؟ فقال له: ويحك، إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء. (ج4، ص250).
وغير ذلك من الروايات الشبيهة.
بل ويُستدل على علم أهل البيت (ع) بعلم الغيب بأدلة متعدّدة نشير إليها إشارة، مثل (إثبات أنهم يحيطون بعلم الكتاب كله)، ومثل (ما ثبت من إحصاء كل شيء في إمام مبين يعني الإمام علي)، ومثل (الروايات الكثيرة التي دلت على علمهم بما يكون)، (وما دل على إخباراتهم بالمغيبات في سيرتهم العملية)، (ما ثبت من أن عندهم الاسم الأعظم) وما ثبت في شأن علمهم وكيفيته، بأخبار كثيرة يمكنها أن تصبح كتاباً ضخماً.
أما ما جاء في بعض الروايات ما يظهر منها نفي علم الغيب عنهم، فهي إما صادرة تقية، أو أنها تحاكي ظروف خاصة كما في مواجهة الإمام الصادق (ع) للخطابية، أو هي تقصد نفي علم الغيب الذاتي الذي هو من مختصات الله عز وجلّ، وليس علم الغيب الذي أطلعهم عليه.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
أما ما جاء في بعض الروايات ما يظهر منها نفي علم الغيب عنهم، فهي إما صادرة تقية، أو أنها تحاكي ظروف خاصة كما في مواجهة الإمام الصادق (ع) للخطابية، أو هي تقصد نفي علم الغيب الذاتي الذي هو من مختصات الله عز وجلّ، وليس علم الغيب الذي أطلعهم عليه.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ابو بكر اراد ان يلطم عيوش لانها رفعت صوتها على رسول الله صلى الله عليه واله وكرهها للأمام علي عليه الصلاة والسلام.
#عائشة_الناصبية_الوقحة
#عائشة_الفاحشة
#عائشة_الناصبية_الوقحة
#عائشة_الفاحشة
اشر الناس يوم القيامه امراه تفشي سر زوجها اسئلو أمكم ياعمريه كم مره افشت اسرارا.
#عائشة_الفاحشة ( اشر الناس يوم القيامة )
#عائشة_الفاحشة ( اشر الناس يوم القيامة )