قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
Photo
🍃 : سلطان الواعظين يتبراء، ويبين عقيدة الشيعة في الغلاة
#المغالين
#المغالين
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هل كانت الأبواب في عهد النبي من ورق النخيل والسعف ؟ : 🔰
حصر صناعة الأبواب من ورق النخيل فقط بحاجة إلى دليل قطعي ، حيث أنّه لم يرد ذلك بل قد ورد في أخبارٍ كثيرة في مصادر الفريقين وقد تجاوزت التواتر هي أنّ بيوت المدينة المنورة ومكّة المكرمة كان لها أبواب تُطرق وتُغلق وتفتح ، ولا يتحقق ذلك إلّا في الأبواب الخشبية لا الأبواب الورقية النخيلية . ومن ثم أنّه هناك فرقٌ بين ورق النخيل وبين أغصان النخيل ، فورق النخيل يصلح أن يكون ستاراً كغيره من الستائر القماشية والجلدية ولا يصلح للطرق والتكسير ، إذ كيف يطرق الطارق على الورق ؟ فوحدها أغصان النخيل أو جذوع النخل يصنع منها الأبواب ، وهي قابلة للتكسير والطرق عليها لا سيما إذا كان بعضها مصفوفاً فوق بعض أو إلى جانب بعضها الآخر ، ما يعني أنّه كان مصنوعاً من الخشب وفيه مسامير لتثبيت خشبه المصفوف بإحكامٍ ، فيتشكل منها بابٌ يُتكأ عليه وتلتجئ خلفه من لاذت خلف الباب من عُمَر بن الخطاب اللعين الذي لم يراعِ لها أي حُرمة !
ومن ثم أين أنت عن الأسلحة الحديدية والخشبية ؟ كالسيوف الحديدية والخشبية والرماح والسهام والخناجر وغيرها ! خصوصاً أنّ قريش في ذلك الوقت كانوا تجاراً ورعاةً فتصلهم الكثير من المنتوجات ، فاختراع الباب يعود جذوره إلى 2000 سنة قبل الميلاد ! حيث تم تركيب أقدم الأبواب في مصر في المقابر الموجودة في الأهرامات ، وتمت صناعة أبواب القبور القديمة من لوح باب واحد كما تم نقشها بزخرفة عصرية متقنة ، كان بعضها مغطى بالحديد أو البرونز وزُخرف بأنماط معقدة ، والبعض الآخر مصنوع من الخشب ومزخرف بأشكال قبطية ، وهو ما أشار إليها القرآن الكريم :-
قَالَ تَعَالَى : ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ - [سُّورَةُ يُوسُفَ : 23.] وَقَالَ تَعَالَى : ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ - [سُّورَةُ يُوسُفَ : 67.]
ولو فرضنا أنّ باب دار مولاتنا المقدّسة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كان من ورق النخيل ، فهذا الباب لا يكفي في الحجب والستر ! فالأبواب المصنوعة من ورق النخيل لا تستر العورة ولا تمنع الرياح العاتية من الدخول إلى أهل الدار ، كما أنّها لا تمنع من دخول العقارب والأفاعي والجرذان والفئران وبقية الحشرات ، فالباب الورقي يضر أهل الدار كثيراً .. وحاشا لله تعالى أن يكتفي أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) في ستر عياله بورق النخلة ليحافظ على ناموسه وشرفه ! لذا يتوجب على العقلاء فضلاً عن المؤمنين الأتقياء ذوي الحمية والغيرة على الشرف والعرض أن تكون أبوابهم موصدة بإحكام ، ولا بدَّ فيها من أن تكون من خشبٍ صلب يمنع من سماع صوت المرأة عن غير المحارم ويمنع من دخول الأجانب عليها خلسة ، كما تمنع الأبواب الخشبية من تجسس الأجانب على نساء الدار ومنع دخول الغبار الدقيق الذي لا يصده ورق النخيل .
فيتعين أن يكون باب دار أمير المؤمنين علي (عليه السلام) كالحصن الذي لا تحركه العواصف ولا تهزه الرياح العاتية ، إلّا إذا كانت تلك الرياح كرفسة عمر للباب بعد إحراقه ! وإلّا لما أمكنه كسره قبل الإحراق لو كان من خشب الساج أو العرعر ! فلقد كان باب دار عائشة مصنوعاً من خشب الساج أو العرعر ، ومن المعلوم عند علماء النبات إنّ خشب العرعر أو الساج هما من أفضل أصناف الأشجار ، ويعتبر خشب الساج من أقوى أصناف الخشب على الإطلاق ! فلقد روى البخاري في كتابه الأدب المفرد - الصفحة (272) - الحلقة (776) :- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ، أَنَّهُ رَأَى حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَرِيدٍ مَسْتُورَةً بِمُسُوحِ الشَّعْرِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: «كَانَ بَابُهُ مِنْ وِجْهَةِ الشَّامِ»، فَقُلْتُ: مِصْرَاعًا كَانَ أَوْ مِصْرَاعَيْنِ؟ قَالَ: «كَانَ بَابًا وَاحِدًا»، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ؟ قَالَ: «مِنْ عَرْعَرٍ أَوْ سَاجٍ» (صحيح) . راجع أيضاً : (الجامع الصحيح للسنن والمسانيد : ج10، ص466.)
حصر صناعة الأبواب من ورق النخيل فقط بحاجة إلى دليل قطعي ، حيث أنّه لم يرد ذلك بل قد ورد في أخبارٍ كثيرة في مصادر الفريقين وقد تجاوزت التواتر هي أنّ بيوت المدينة المنورة ومكّة المكرمة كان لها أبواب تُطرق وتُغلق وتفتح ، ولا يتحقق ذلك إلّا في الأبواب الخشبية لا الأبواب الورقية النخيلية . ومن ثم أنّه هناك فرقٌ بين ورق النخيل وبين أغصان النخيل ، فورق النخيل يصلح أن يكون ستاراً كغيره من الستائر القماشية والجلدية ولا يصلح للطرق والتكسير ، إذ كيف يطرق الطارق على الورق ؟ فوحدها أغصان النخيل أو جذوع النخل يصنع منها الأبواب ، وهي قابلة للتكسير والطرق عليها لا سيما إذا كان بعضها مصفوفاً فوق بعض أو إلى جانب بعضها الآخر ، ما يعني أنّه كان مصنوعاً من الخشب وفيه مسامير لتثبيت خشبه المصفوف بإحكامٍ ، فيتشكل منها بابٌ يُتكأ عليه وتلتجئ خلفه من لاذت خلف الباب من عُمَر بن الخطاب اللعين الذي لم يراعِ لها أي حُرمة !
ومن ثم أين أنت عن الأسلحة الحديدية والخشبية ؟ كالسيوف الحديدية والخشبية والرماح والسهام والخناجر وغيرها ! خصوصاً أنّ قريش في ذلك الوقت كانوا تجاراً ورعاةً فتصلهم الكثير من المنتوجات ، فاختراع الباب يعود جذوره إلى 2000 سنة قبل الميلاد ! حيث تم تركيب أقدم الأبواب في مصر في المقابر الموجودة في الأهرامات ، وتمت صناعة أبواب القبور القديمة من لوح باب واحد كما تم نقشها بزخرفة عصرية متقنة ، كان بعضها مغطى بالحديد أو البرونز وزُخرف بأنماط معقدة ، والبعض الآخر مصنوع من الخشب ومزخرف بأشكال قبطية ، وهو ما أشار إليها القرآن الكريم :-
قَالَ تَعَالَى : ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ - [سُّورَةُ يُوسُفَ : 23.] وَقَالَ تَعَالَى : ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ - [سُّورَةُ يُوسُفَ : 67.]
ولو فرضنا أنّ باب دار مولاتنا المقدّسة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كان من ورق النخيل ، فهذا الباب لا يكفي في الحجب والستر ! فالأبواب المصنوعة من ورق النخيل لا تستر العورة ولا تمنع الرياح العاتية من الدخول إلى أهل الدار ، كما أنّها لا تمنع من دخول العقارب والأفاعي والجرذان والفئران وبقية الحشرات ، فالباب الورقي يضر أهل الدار كثيراً .. وحاشا لله تعالى أن يكتفي أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) في ستر عياله بورق النخلة ليحافظ على ناموسه وشرفه ! لذا يتوجب على العقلاء فضلاً عن المؤمنين الأتقياء ذوي الحمية والغيرة على الشرف والعرض أن تكون أبوابهم موصدة بإحكام ، ولا بدَّ فيها من أن تكون من خشبٍ صلب يمنع من سماع صوت المرأة عن غير المحارم ويمنع من دخول الأجانب عليها خلسة ، كما تمنع الأبواب الخشبية من تجسس الأجانب على نساء الدار ومنع دخول الغبار الدقيق الذي لا يصده ورق النخيل .
فيتعين أن يكون باب دار أمير المؤمنين علي (عليه السلام) كالحصن الذي لا تحركه العواصف ولا تهزه الرياح العاتية ، إلّا إذا كانت تلك الرياح كرفسة عمر للباب بعد إحراقه ! وإلّا لما أمكنه كسره قبل الإحراق لو كان من خشب الساج أو العرعر ! فلقد كان باب دار عائشة مصنوعاً من خشب الساج أو العرعر ، ومن المعلوم عند علماء النبات إنّ خشب العرعر أو الساج هما من أفضل أصناف الأشجار ، ويعتبر خشب الساج من أقوى أصناف الخشب على الإطلاق ! فلقد روى البخاري في كتابه الأدب المفرد - الصفحة (272) - الحلقة (776) :- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ، أَنَّهُ رَأَى حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَرِيدٍ مَسْتُورَةً بِمُسُوحِ الشَّعْرِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: «كَانَ بَابُهُ مِنْ وِجْهَةِ الشَّامِ»، فَقُلْتُ: مِصْرَاعًا كَانَ أَوْ مِصْرَاعَيْنِ؟ قَالَ: «كَانَ بَابًا وَاحِدًا»، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ؟ قَالَ: «مِنْ عَرْعَرٍ أَوْ سَاجٍ» (صحيح) . راجع أيضاً : (الجامع الصحيح للسنن والمسانيد : ج10، ص466.)
قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
Photo
وقد كان عمدة خشب سفينة النبي نوح (عليه السلام) من الساج ، فعن تفسير الطبري - الجزء (22) - الصفحة (124) :- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ [القمر: 13] " حُدِّثْنَا أَنَّ دُسُرَهَا: مَسَامِيرُهَا الَّتِي شُدَّتْ بِهَا " .
فإذا جاز لعائشة أن يكون بابها من عرعر أو ساج فلماذا لا يكون مثله لبيت مولاتنا فاطمة الزهراء البتول (عليها السلام) صيانةً للستر والعفاف وصلابته لا تمنع من إحراقه أو تكسيره وتحطيمه ؟! خصوصاً أنّ مولاتنا المقدّسة فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيّدة نساء العالمين التي باهل الله بها :-
1- صحيح الترمذي - الجزء (5) - الصفحة (703) - الحلقة (3878) :- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ العَالَمِينَ: مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» : «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ» .
2- صحيح ابن حبان - الجزء (15) - الصفحة (464) - الحلقة (7003) :- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو سُفْيَانَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ أَبُو قُدَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» .
3- المستدرك على الصحيحين للحاكم - الجزء (2) - الصفحة (650) - الحلقة (4160) :- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا دَاودُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، ثنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ .
4- المستدرك على الصحيحين للحاكم - الجزء (3) - الصفحة (170) - الحلقة (4740) :- زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدٍ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَهُوَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: «يَا فَاطِمَةُ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَسَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَسَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ؟» هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا .
5- تاريخ الإسلام للذهبي - الجزء (3) - الصفحة (46) :- وَقَالَ مَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ كَلَامًا وَحَدِيثًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَاطِمَةَ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا وَرَحَّبَ بِهَا كَمَا كَانَتْ هِيَ تَصْنَعُ بِهِ، وَقَدْ شَبَّهَتْ عَائِشَةُ مِشْيَتَهَا بِمِشْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . رواه أبو داود في الأدب 4/ 355 رقم (5217) باب ما جاء في القيام، والترمذي في المناقب 5/ 361، 362 رقم (3964) باب ما جاء في فضل فاطمة رضي الله عنها، والحاكم في المستدرك 3/ 154 وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ورواه أيضا في ج 3/ 160، وابن سعد في الطبقات 8/ 26، 27.
فإذا جاز لعائشة أن يكون بابها من عرعر أو ساج فلماذا لا يكون مثله لبيت مولاتنا فاطمة الزهراء البتول (عليها السلام) صيانةً للستر والعفاف وصلابته لا تمنع من إحراقه أو تكسيره وتحطيمه ؟! خصوصاً أنّ مولاتنا المقدّسة فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيّدة نساء العالمين التي باهل الله بها :-
1- صحيح الترمذي - الجزء (5) - الصفحة (703) - الحلقة (3878) :- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ العَالَمِينَ: مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» : «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ» .
2- صحيح ابن حبان - الجزء (15) - الصفحة (464) - الحلقة (7003) :- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو سُفْيَانَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ أَبُو قُدَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» .
3- المستدرك على الصحيحين للحاكم - الجزء (2) - الصفحة (650) - الحلقة (4160) :- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا دَاودُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، ثنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ .
4- المستدرك على الصحيحين للحاكم - الجزء (3) - الصفحة (170) - الحلقة (4740) :- زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدٍ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَهُوَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: «يَا فَاطِمَةُ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَسَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَسَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ؟» هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا .
5- تاريخ الإسلام للذهبي - الجزء (3) - الصفحة (46) :- وَقَالَ مَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ كَلَامًا وَحَدِيثًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَاطِمَةَ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا وَرَحَّبَ بِهَا كَمَا كَانَتْ هِيَ تَصْنَعُ بِهِ، وَقَدْ شَبَّهَتْ عَائِشَةُ مِشْيَتَهَا بِمِشْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . رواه أبو داود في الأدب 4/ 355 رقم (5217) باب ما جاء في القيام، والترمذي في المناقب 5/ 361، 362 رقم (3964) باب ما جاء في فضل فاطمة رضي الله عنها، والحاكم في المستدرك 3/ 154 وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ورواه أيضا في ج 3/ 160، وابن سعد في الطبقات 8/ 26، 27.
قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
وقد كان عمدة خشب سفينة النبي نوح (عليه السلام) من الساج ، فعن تفسير الطبري - الجزء (22) - الصفحة (124) :- حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ [القمر: 13] " حُدِّثْنَا…
قد يُقال لنا أنّه قد ورد في أحد الأخبار التاريخية المروية عن غير المعصوم أنّ باب دار فاطمة الزهراء (عليها السلام) كان من سعف النخيل وكان عُمَر بن الخطاب قد كسر الباب برجله ودخل البيت كما أشار إليه خبر العياشي (ج2، ص67) وخبر الاختصاص للمفيد (ص186) والجواب على هذا التساؤل بسيطٌ جداً فلو فرضنا صحّة ما ورد في خبر العياشي الذي رواه عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن جدّه .. من أنّ باب دارها (عليها السلام) كان من السعف بأحد معنييه وهو الورق ، فهذا الورق لا يمكن أن يتكسر بل يتفتت أو يتمزق ! فثمة قرينة واضحة تدل على أنّ هذا السعف ليس ورقاً بل هو أغصان النخيل وعيدانه ، فقد جاء في ذلك الخبر نفسه أنّ عمر ضرب الباب برجله فكسره ، وإلّا لما صحّ أن يتكسر لو كان ورقاً كما أسلفنا ، ما يعني أنّ الباب كان مصنوعاً من خشبٍ ، وسواءٌ أكان الباب من الخشب العادي أو من أغصان النخيل فلا يمنع ذلك من تغطيته بسعف النخيل .
والسعف كما يحمل لغةً على ورق النخلة يُحمل أيضاً على أغصان النخلة (جريد النخل) ، وهو ما أوضحه أعلام اللغة العربية كابن منظور في لسان العرب - الجزء (9) - الصفحة (151) :- «سعف: السَّعْفُ: أَغصانُ النَّخْلَةِ، وأَكثر مَا يُقَالُ إِذَا يَبِسَتْ، وَإِذَا كَانَتْ رَطْبة، فَهِيَ الشَّطْبةُ» . قَالَ الأَزهري: «والسَّعَفُ ورَقُ جَرِيدِ النَّخْلِ الَّذِي يُسَفُّ مِنْهُ الزُّبْلانُ والجلالُ والمَرَاوِحُ وَمَا أَشبهها، وَيَجُوزُ السعفُ وَالْوَاحِدَةُ سَعفةٌ، وَيُقَالُ لِلْجَرِيدِ نَفسِه سَعَفٌ أَيضاً» .
فلا حرج على الراوي عندما ذكر أنّ باب دار مولاتنا المقدّسة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كان من سعف النخيل ؛ لأنّ جريد النخيل الذي هو أغصان النخيل يُسمّى سعف أيضاً كما بيّن ذلك علماء اللغة العربية . وهذا الجريد إذا يبس يُسمّى بالخشب ؛ لأنّ كل عود نبات إذا يبس سُمّي خشباً ؛ والخشب يُصنع منه الكراسي والأبواب والسقوف والأواني والطاولات والجرار وغيرها .
هذا بالأضافة إلى ذلك كلّه هي أنّ إسقاط جنين المرأة لا يحتاج إلى قوّة شديدة ! فقد يتحقق بالفزعة والصيحة فضلاً عن الغمز بالأصبع أو الرفسة أو اللكمة . فهل هبار بن الأسود استخدم القوّة الشديدة بإسقاط جنين زينب ربيبة النبيّ مُحَمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أم أنّه أسقط جنينها بسبب خوفها منه عندما صرخ عليها ؟ ويتم الإسقاط أيضاً بالضغط على امرأة مقهورة بين الحائط والباب أو بالرفس على البطن كما فعل عمر بن الخطاب فأسقط جنين المقدّسة فاطمة الزهراء (عليها السلام) !
والسعف كما يحمل لغةً على ورق النخلة يُحمل أيضاً على أغصان النخلة (جريد النخل) ، وهو ما أوضحه أعلام اللغة العربية كابن منظور في لسان العرب - الجزء (9) - الصفحة (151) :- «سعف: السَّعْفُ: أَغصانُ النَّخْلَةِ، وأَكثر مَا يُقَالُ إِذَا يَبِسَتْ، وَإِذَا كَانَتْ رَطْبة، فَهِيَ الشَّطْبةُ» . قَالَ الأَزهري: «والسَّعَفُ ورَقُ جَرِيدِ النَّخْلِ الَّذِي يُسَفُّ مِنْهُ الزُّبْلانُ والجلالُ والمَرَاوِحُ وَمَا أَشبهها، وَيَجُوزُ السعفُ وَالْوَاحِدَةُ سَعفةٌ، وَيُقَالُ لِلْجَرِيدِ نَفسِه سَعَفٌ أَيضاً» .
فلا حرج على الراوي عندما ذكر أنّ باب دار مولاتنا المقدّسة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كان من سعف النخيل ؛ لأنّ جريد النخيل الذي هو أغصان النخيل يُسمّى سعف أيضاً كما بيّن ذلك علماء اللغة العربية . وهذا الجريد إذا يبس يُسمّى بالخشب ؛ لأنّ كل عود نبات إذا يبس سُمّي خشباً ؛ والخشب يُصنع منه الكراسي والأبواب والسقوف والأواني والطاولات والجرار وغيرها .
هذا بالأضافة إلى ذلك كلّه هي أنّ إسقاط جنين المرأة لا يحتاج إلى قوّة شديدة ! فقد يتحقق بالفزعة والصيحة فضلاً عن الغمز بالأصبع أو الرفسة أو اللكمة . فهل هبار بن الأسود استخدم القوّة الشديدة بإسقاط جنين زينب ربيبة النبيّ مُحَمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أم أنّه أسقط جنينها بسبب خوفها منه عندما صرخ عليها ؟ ويتم الإسقاط أيضاً بالضغط على امرأة مقهورة بين الحائط والباب أو بالرفس على البطن كما فعل عمر بن الخطاب فأسقط جنين المقدّسة فاطمة الزهراء (عليها السلام) !
والعقل لا يمنع من أن يكون باب سيّدة نساء العالمين (سلام الله عليها) من عرعر أو ساج كما كان باب دار عائشة ، إلّا أنّ تقى وورع مولاتنا الصدّيقة الكبرى وبعلها أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليهما) منعاهما من مخالفة سائر الفقراء والمساكين الذين لم يتمكنوا من شراء خشب الساج أو العرعر لتحصين بيوتهم به ، إذ إنّ أهل البيت (عليهم السلام) قدوة للفقراء والكادحين لذا كانت بيوتهم متواضعة في كلّ مظاهرها ولوازمها ، فلا يشذون عن سائر الفقراء من المسلمين فيجارونهم في المسكن والمطعم والملبس .
فباب دار مولاتنا المقدّسة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كان مصنوعاً من خشب النخيل ، ولعلَّه كان مغطىً بورق النخيل الذي ساعد في سرعة إشتعال النار فيه حتى استعرت وسفعت على وجهها المبارك ! كما أورد المجلسي في بحار الأنوار - الجزء (30) - الصفحة (348) :- وَرُوِيَ أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِا) بَعْدَ غُسْلِهَا وَتَكْفِينِهَا وَحَنُوطِهَا ؛ لِأَنَّهَا طَاهِرَةٌ لَا دَنَسَ فِيهَا ، وَأَنَّهَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ مِنْهَا غَيْرُهَا ، وَأَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْهَا إِلَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَزَيْنَبُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَفِضَّةُ جَارِيَتُهَا وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، وَأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) أَخْرَجَهَا وَمَعَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فِي اللَّيْلِ وَصَلَّوْا عَلَيْهَا ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ ، وَلَا حَضَرُوا وَفَاتَهَا وَلَا صَلَّى عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ غَيْرُهُمْ ؛ لِأَنَّهَا (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِا) أَوْصَتْ بِذَلِكَ ، وَقَالَتْ : «لَا تُصَلِّ عَلَيَّ أُمَّةٌ نَقَضَتْ عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) ، وَظَلَمُونِي حَقِّي ، وَأَخَذُوا إِرْثِي ، وَخَرَقُوا صَحِيفَتِيَ الَّتِي كَتَبَهَا لِي أَبِي بِمِلْكِ فَدَكٍ ، وَكَذَّبُوا شُهُودِي وَهُمْ وَاللَّهِ جَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) وَأُمُّ أَيْمَنَ ، وَطُفْتُ عَلَيْهِمْ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَحْمِلُنِي وَمَعِيَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ لَيْلًا وَنَهَاراً إِلَى مَنَازِلِهِمْ ! أُذَكِّرُهُمْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ أَلَّا تَظْلِمُونَا وَلَا تَغْصِبُونَا حَقَّنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا ، فَيُجِيبُونَّا لَيْلًا وَيَقْعُدُونَ عَنْ نُصْرَتِنَا نَهَاراً ، ثُمَّ يُنْفِذُونَ إِلَى دَارِنَا قُنْفُذاً وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ لِيُخْرِجُوا ابْنَ عَمِّي عَلِيّاً إِلَى سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ لِبَيْعَتِهِمُ الْخَاسِرَةِ ! فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ مُتَشَاغِلًا بِمَا أَوْصَاهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَبِأَزْوَاجِهِ وَبِتَأْلِيفِ الْقُرْآنِ وَقَضَاءِ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَصَّاهُ بِقَضَائِهَا عَنْهُ عِدَاتٍ وَدَيْناً ، فَجَمَعُوا الْحَطَبَ الْجَزْلَ عَلَى بَابِنَا وَأَتَوْا بِالنَّارِ لِيُحْرِقُوهُ وَيُحْرِقُونَا ، فَوَقَفْتُ بِعَضَادَةِ الْبَابِ وَنَاشَدْتُهُمْ بِاللَّهِ وَبِأَبِي أَنْ يَكُفُّوا عَنَّا وَيَنْصُرُونَا ! فَأَخَذَ عُمَرُ السَّوْطَ مِنْ يَدِ قُنْفُذٍ - مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ - فَضَرَبَ بِهِ عَضُدِي فَالْتَوَى السَّوْطُ عَلَى عَضُدِي حَتَّى صَارَ كَالدُّمْلُجِ ! وَرَكَلَ الْبَابَ بِرِجْلِهِ فَرَدَّهُ عَلَيَّ وَأَنَا حَامِلٌ فَسَقَطْتُ لِوَجْهِي وَالنَّارُ تُسْعَرُ وَتَسْفَعُ وَجْهِي ، فَضَرَبَنِي بِيَدِهِ حَتَّى انْتَثَرَ قُرْطِي مِنْ أُذُنِي وَجَاءَنِي الْمَخَاضُ فَأَسْقَطْتُ مُحَسِّناً قَتِيلًا بِغَيْرِ جُرْمٍ ! فَهَذِهِ أُمَّةٌ تُصَلِّي عَلَيَّ ؟! وَقَدْ تَبَرَّأَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُمْ» .
فباب دار مولاتنا المقدّسة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كان مصنوعاً من خشب النخيل ، ولعلَّه كان مغطىً بورق النخيل الذي ساعد في سرعة إشتعال النار فيه حتى استعرت وسفعت على وجهها المبارك ! كما أورد المجلسي في بحار الأنوار - الجزء (30) - الصفحة (348) :- وَرُوِيَ أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِا) بَعْدَ غُسْلِهَا وَتَكْفِينِهَا وَحَنُوطِهَا ؛ لِأَنَّهَا طَاهِرَةٌ لَا دَنَسَ فِيهَا ، وَأَنَّهَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ مِنْهَا غَيْرُهَا ، وَأَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْهَا إِلَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَزَيْنَبُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَفِضَّةُ جَارِيَتُهَا وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، وَأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) أَخْرَجَهَا وَمَعَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فِي اللَّيْلِ وَصَلَّوْا عَلَيْهَا ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ ، وَلَا حَضَرُوا وَفَاتَهَا وَلَا صَلَّى عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ غَيْرُهُمْ ؛ لِأَنَّهَا (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِا) أَوْصَتْ بِذَلِكَ ، وَقَالَتْ : «لَا تُصَلِّ عَلَيَّ أُمَّةٌ نَقَضَتْ عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) ، وَظَلَمُونِي حَقِّي ، وَأَخَذُوا إِرْثِي ، وَخَرَقُوا صَحِيفَتِيَ الَّتِي كَتَبَهَا لِي أَبِي بِمِلْكِ فَدَكٍ ، وَكَذَّبُوا شُهُودِي وَهُمْ وَاللَّهِ جَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) وَأُمُّ أَيْمَنَ ، وَطُفْتُ عَلَيْهِمْ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَحْمِلُنِي وَمَعِيَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ لَيْلًا وَنَهَاراً إِلَى مَنَازِلِهِمْ ! أُذَكِّرُهُمْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ أَلَّا تَظْلِمُونَا وَلَا تَغْصِبُونَا حَقَّنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا ، فَيُجِيبُونَّا لَيْلًا وَيَقْعُدُونَ عَنْ نُصْرَتِنَا نَهَاراً ، ثُمَّ يُنْفِذُونَ إِلَى دَارِنَا قُنْفُذاً وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ لِيُخْرِجُوا ابْنَ عَمِّي عَلِيّاً إِلَى سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ لِبَيْعَتِهِمُ الْخَاسِرَةِ ! فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ مُتَشَاغِلًا بِمَا أَوْصَاهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَبِأَزْوَاجِهِ وَبِتَأْلِيفِ الْقُرْآنِ وَقَضَاءِ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَصَّاهُ بِقَضَائِهَا عَنْهُ عِدَاتٍ وَدَيْناً ، فَجَمَعُوا الْحَطَبَ الْجَزْلَ عَلَى بَابِنَا وَأَتَوْا بِالنَّارِ لِيُحْرِقُوهُ وَيُحْرِقُونَا ، فَوَقَفْتُ بِعَضَادَةِ الْبَابِ وَنَاشَدْتُهُمْ بِاللَّهِ وَبِأَبِي أَنْ يَكُفُّوا عَنَّا وَيَنْصُرُونَا ! فَأَخَذَ عُمَرُ السَّوْطَ مِنْ يَدِ قُنْفُذٍ - مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ - فَضَرَبَ بِهِ عَضُدِي فَالْتَوَى السَّوْطُ عَلَى عَضُدِي حَتَّى صَارَ كَالدُّمْلُجِ ! وَرَكَلَ الْبَابَ بِرِجْلِهِ فَرَدَّهُ عَلَيَّ وَأَنَا حَامِلٌ فَسَقَطْتُ لِوَجْهِي وَالنَّارُ تُسْعَرُ وَتَسْفَعُ وَجْهِي ، فَضَرَبَنِي بِيَدِهِ حَتَّى انْتَثَرَ قُرْطِي مِنْ أُذُنِي وَجَاءَنِي الْمَخَاضُ فَأَسْقَطْتُ مُحَسِّناً قَتِيلًا بِغَيْرِ جُرْمٍ ! فَهَذِهِ أُمَّةٌ تُصَلِّي عَلَيَّ ؟! وَقَدْ تَبَرَّأَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُمْ» .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
باب دار مولاتنا الصدّيقة الكبرى الزهراء البتول (سلام الله عليها) لم يكن مصنوعاً من ورق النخيل، بل كان من الخشب : 🔰
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّد المرسلين وأهل بيته الأنوار المطهرين، واللعنة الدائمة السرمدية على الظالمين لهم والمقتدين بسنن أعدائهم من الأولين، والعاقبة للمتقين.. أما بعد :
🪧- الجواب على ذاك الناصبي بما يلي:🔰
قبل الإيراد على دعوى الناصبيّ لا بدَّ من تقديم مقدمة وجيزة حول ظلامات سيِّدة نساء العالمين مولاتنا الزهراء البتول (سلام الله عليها) فنقول : 👇
لم تهدأ مصائب وظلامات مولاتنا الطاهرة الزكية سيِّدة نساء العالمين الصدّيقة الكبرى الزهراء البتول (صلوات الله وسلامه عليها) من الطعن والتشويه مذ تمَّ اعتداء عمر بن الخطاب (عليه اللعنة الأبدية) على جنابها الأقدس، وقد تنوع الطعن والتشكيك على ظلامة سيِّدة نساء العالمين الزهراء البتول (سلام الله عليها) بعدة عناوين، فمرة يدَّعون بأنها قضية تاريخية غير معلومة المصدر والأسانيد؛ وتارة يدَّعون بأن القضية مبالغٌ فيها؛ وثالثة بأنها قضية ملفقة بكلِّ تفاصيلها؛ وقد حظى العنوانان الثاني والثالث بأنصار وأعوان لعمر بن الخطاب من الفريقين:الشيعة البتريون والسنة المتدينون المتعصبون؛ وهما فريقان ذو توجهٍ واحد نحو الوحدة الإسلامية والتوفيق بين الخط العلوي والعمري، فكان الشيعة المناصرون لعمر بن الخطاب أكثر لؤماً وشراسة من غيرهم من حيث انتسابهم إلى التشيع ظاهراً إلا أن واقعهم عمريّ ذو دهاء عظيم يفتك بالقضية الزهرائية من داخل الصف الشيعي، فتذرعوا بأمرين من الطعن والتشكيك بما جرى على مولاتنا المطهرة الزهراء البتول (سلام الله عليها) هما:
(الأول): عدم وجود أبواب ذات مصاريع خشبية لبيوت المدينة في عهد الرسالة وبعده، بل كانت أبوابهم عبارة عن ممر توضع عليه ستائر قماشية..وهو ما تبناه محمد حسين فضل الله وعامة العمائم الدعوتية معه تبعاً للدكتور المؤرخ السوري سهيل زكار الذي كان مقرّباً من محمد حسين فضل الله وكانت له إطلالات فضائية على قناة المنار والإيمان، وهما قناتان ترجعان بالفكر والعقيدة إلى فضل الله والخامنئي، وكلاهما من حزب الدعوة..!
(الثاني): إن أبواب المدينة لم تكن مصنوعة من خشب صلب، بل كانت من ورق سعف النخيل، وهي شبهة جديدة طرأت على الساحة التشكيكية عبر الناصبي صاحب الشبهة التي نحن في صدد تفنيدها..!
والحاصل: إن شبهة الناصبي من جملة التشكيكات الطارئة على ظلامات مولاتنا سيِّدة نساء العالمين (سلام الله عليها) ولا ندري على مَنْ يردّ صاحب الشبهة حتى اختلط عليه ما جرى على سيدة نساء العالمين مولاتنا الصدّيقة الكبرى الزهراء البتول (سلام الله عليها)، وكلامه مضطرب ينقض ذيله صدره..فهو فتارة يقول بأن أبواب بيوت المدينة كانت من جريد النخل، وتارة يدَّعي بأن الأبواب كانت تصنع من ورق النخل...فهو يتنقل يميناً وشمالاً ويخبط خبط عشواء لا يدري ماذا يقول، فهو كالسكران الذي لا يدري كيف يفصح عن مراده..!ويبدو لنا أنه لم يعرف المعنى اللغوي لكلمة "جريد"، من هنا خلط بين قوله" جريد النخل" وبين الورق حينما قال" هل سمع أحدكم أن الورق يُكسر"...! وسوف نوضّح الفرق بين الجريد والسعف الذي هو ورق النخيل، فالجريد شيء، والورق شيء آخر.
وبالرغم من الخلط والتشويش في كلامه، ثمة وجود أخطاء إنشائية فيه حيث صاغ كلمة أفاك بالقاف هكذا أفاق، وصاغ كلمة فنيين هكذا" فننين"؛ فإننا نلخِّص شبهته بأمور هي الآتية:
(الأمر الأول): هو إنكاره وجود أبواب خشبية في عهد الرسالة مدعياً أن بيوت المدينة كانت من سعف النخيل ولم يذكر العلّة في ذلك، وبالتالي فإن الأبواب النخيلية ليست صلبة لكي يثبت دعوى الشيعة على عمر بن الخطاب (لعنه الله وضاعف له العذاب) بأنه كسر باب دار مولاتنا سيّدة نساء العالمين (سلام الله عليها)، فإن الباب المصنوع من النخيل ليس قابلاً للكسر..!
(الأمر الثاني): إن باب بيت مولاتنا المعظَّمة سيِّدة نساء العالمين الزهراء البتول (سلام الله عليها) كان مصنوعاً من جريد النخل وهو غير قابلٍ للطرق الشديد حتى يكاد أن يُكسر على من في البيت، وهل يُكسر الورق بحسب تعبيره !!
(الأمر الثالث): إن جريد النخل ليس فوﻻذاً حتى يتسبب في إسقاط جنين امرأة !!
الإيراد على الأمور الثلاثة التي ادَّعاها الناصبيّ العمري صاحب الشبهة : 👇
🪧- الإيراد على الأمر الأول بالوجوه الآتية : 🔰
▪️- (الوجه الأول) : دعوى أن أبواب بيوت المدينة كانت مصنوعة كلها من ورق النخل، [ومن تلك البيوت باب دار سيِّدتنا ومولاتنا المطهرة الزهراء البتول (سلام الله عليها)] لا يعفي عمر بن الخطاب (لعنه الله) من تكسير باب سيّدة نساء العالمين (سلام الله عليها) وإشعال الحطب فيه ما دام ورق النخيل من جنس الشجر اليابس، وأغصان النخيل إذا يبست سميت بالسعف كما نصَّ على ذلك أعلام اللغة العربية وهو ما سوف نستعرضه لاحقاً.
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّد المرسلين وأهل بيته الأنوار المطهرين، واللعنة الدائمة السرمدية على الظالمين لهم والمقتدين بسنن أعدائهم من الأولين، والعاقبة للمتقين.. أما بعد :
🪧- الجواب على ذاك الناصبي بما يلي:🔰
قبل الإيراد على دعوى الناصبيّ لا بدَّ من تقديم مقدمة وجيزة حول ظلامات سيِّدة نساء العالمين مولاتنا الزهراء البتول (سلام الله عليها) فنقول : 👇
لم تهدأ مصائب وظلامات مولاتنا الطاهرة الزكية سيِّدة نساء العالمين الصدّيقة الكبرى الزهراء البتول (صلوات الله وسلامه عليها) من الطعن والتشويه مذ تمَّ اعتداء عمر بن الخطاب (عليه اللعنة الأبدية) على جنابها الأقدس، وقد تنوع الطعن والتشكيك على ظلامة سيِّدة نساء العالمين الزهراء البتول (سلام الله عليها) بعدة عناوين، فمرة يدَّعون بأنها قضية تاريخية غير معلومة المصدر والأسانيد؛ وتارة يدَّعون بأن القضية مبالغٌ فيها؛ وثالثة بأنها قضية ملفقة بكلِّ تفاصيلها؛ وقد حظى العنوانان الثاني والثالث بأنصار وأعوان لعمر بن الخطاب من الفريقين:الشيعة البتريون والسنة المتدينون المتعصبون؛ وهما فريقان ذو توجهٍ واحد نحو الوحدة الإسلامية والتوفيق بين الخط العلوي والعمري، فكان الشيعة المناصرون لعمر بن الخطاب أكثر لؤماً وشراسة من غيرهم من حيث انتسابهم إلى التشيع ظاهراً إلا أن واقعهم عمريّ ذو دهاء عظيم يفتك بالقضية الزهرائية من داخل الصف الشيعي، فتذرعوا بأمرين من الطعن والتشكيك بما جرى على مولاتنا المطهرة الزهراء البتول (سلام الله عليها) هما:
(الأول): عدم وجود أبواب ذات مصاريع خشبية لبيوت المدينة في عهد الرسالة وبعده، بل كانت أبوابهم عبارة عن ممر توضع عليه ستائر قماشية..وهو ما تبناه محمد حسين فضل الله وعامة العمائم الدعوتية معه تبعاً للدكتور المؤرخ السوري سهيل زكار الذي كان مقرّباً من محمد حسين فضل الله وكانت له إطلالات فضائية على قناة المنار والإيمان، وهما قناتان ترجعان بالفكر والعقيدة إلى فضل الله والخامنئي، وكلاهما من حزب الدعوة..!
(الثاني): إن أبواب المدينة لم تكن مصنوعة من خشب صلب، بل كانت من ورق سعف النخيل، وهي شبهة جديدة طرأت على الساحة التشكيكية عبر الناصبي صاحب الشبهة التي نحن في صدد تفنيدها..!
والحاصل: إن شبهة الناصبي من جملة التشكيكات الطارئة على ظلامات مولاتنا سيِّدة نساء العالمين (سلام الله عليها) ولا ندري على مَنْ يردّ صاحب الشبهة حتى اختلط عليه ما جرى على سيدة نساء العالمين مولاتنا الصدّيقة الكبرى الزهراء البتول (سلام الله عليها)، وكلامه مضطرب ينقض ذيله صدره..فهو فتارة يقول بأن أبواب بيوت المدينة كانت من جريد النخل، وتارة يدَّعي بأن الأبواب كانت تصنع من ورق النخل...فهو يتنقل يميناً وشمالاً ويخبط خبط عشواء لا يدري ماذا يقول، فهو كالسكران الذي لا يدري كيف يفصح عن مراده..!ويبدو لنا أنه لم يعرف المعنى اللغوي لكلمة "جريد"، من هنا خلط بين قوله" جريد النخل" وبين الورق حينما قال" هل سمع أحدكم أن الورق يُكسر"...! وسوف نوضّح الفرق بين الجريد والسعف الذي هو ورق النخيل، فالجريد شيء، والورق شيء آخر.
وبالرغم من الخلط والتشويش في كلامه، ثمة وجود أخطاء إنشائية فيه حيث صاغ كلمة أفاك بالقاف هكذا أفاق، وصاغ كلمة فنيين هكذا" فننين"؛ فإننا نلخِّص شبهته بأمور هي الآتية:
(الأمر الأول): هو إنكاره وجود أبواب خشبية في عهد الرسالة مدعياً أن بيوت المدينة كانت من سعف النخيل ولم يذكر العلّة في ذلك، وبالتالي فإن الأبواب النخيلية ليست صلبة لكي يثبت دعوى الشيعة على عمر بن الخطاب (لعنه الله وضاعف له العذاب) بأنه كسر باب دار مولاتنا سيّدة نساء العالمين (سلام الله عليها)، فإن الباب المصنوع من النخيل ليس قابلاً للكسر..!
(الأمر الثاني): إن باب بيت مولاتنا المعظَّمة سيِّدة نساء العالمين الزهراء البتول (سلام الله عليها) كان مصنوعاً من جريد النخل وهو غير قابلٍ للطرق الشديد حتى يكاد أن يُكسر على من في البيت، وهل يُكسر الورق بحسب تعبيره !!
(الأمر الثالث): إن جريد النخل ليس فوﻻذاً حتى يتسبب في إسقاط جنين امرأة !!
الإيراد على الأمور الثلاثة التي ادَّعاها الناصبيّ العمري صاحب الشبهة : 👇
🪧- الإيراد على الأمر الأول بالوجوه الآتية : 🔰
▪️- (الوجه الأول) : دعوى أن أبواب بيوت المدينة كانت مصنوعة كلها من ورق النخل، [ومن تلك البيوت باب دار سيِّدتنا ومولاتنا المطهرة الزهراء البتول (سلام الله عليها)] لا يعفي عمر بن الخطاب (لعنه الله) من تكسير باب سيّدة نساء العالمين (سلام الله عليها) وإشعال الحطب فيه ما دام ورق النخيل من جنس الشجر اليابس، وأغصان النخيل إذا يبست سميت بالسعف كما نصَّ على ذلك أعلام اللغة العربية وهو ما سوف نستعرضه لاحقاً.
وبالغضِّ عن ذلك كلّه: فلا يخرج الجريد (وهو الغصن) عن مفهوم الخشب، فلعلَّ باب دار سيدة نساء العالمين (سلام الله عليها) كان مصنوعاً من جريد النخل أي من أغصان النخيل، والأغصان إذا يبست، سميت بالخشب؛ فكل عود نبات إذا يبس سمي خشباً ؛ والخشب يُصنع منه الكراسي والأبواب والسقوف والأواني والطاولات والجرار وغيرها كأبواب المدينة (بحسب دعوى صاحب الشبهة) فإن صنع بعض الأبواب لم يكن من أوراق النخيل فقط، بل كان من أغصانه وأفنانه وجذوعه المصفوف بعضه فوق بعض ليُصنعَ منه بابٌ يُفتَح ويُغلق ويُكْسَر ويُحْرَق..! ومن المعلوم بالضرورة العقلية والعرفية أن أغصان النخيل التي صُنع منها الباب قابلة للكسر، ولم يدَّعِ أحدٌ من العقلاء بأن النخيل لا يتكسر ولا يحترق..فيبدو أن صاحب الدعوى خارجٌ من زمرة العقلاء الذين يتميَّزون عن المجانين باستخدام عقولهم..!! فلا هو عاقلٌ سويّ ولا مجنونٌ لا يعي ما يقول..! بل هو ناصبيّ ملعون ومستكبر عن تقبل الحق والحقائق، ولولا الواجب الديني يدعونا للردّ على هذا الصعلوك لما كنا أتعبنا أنفسنا بالرد عليه لهزالة رأيه وضعف مداركه العقلية..! إلا أن أمرنا بالرد على هكذا صعاليك إتماماً للحجة وإكمالاً للمحجة لئلا يقول يوم القيامة (وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى) (وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى) (قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ).
والغريب أن صاحب الدعوى ينعت الشيعي بالغباء لأنه يعتقد بوجود أبواب خشبية في عصر النبوة، في الوقت الذي يجب أن ننعته بالغباوة والحماقة لإنكاره الوجدان والضرورة العلمية والقطعية بأن أغصان النخيل قابلة للتكسير والطرق عليها لا سيما إذا كان بعضها مصفوفاً فوق بعض أو إلى جانب بعضها الآخر فيتشكل منها بابٌ يُتكأ عليه وتلتجئ خلفه من لاذت خلف الباب فراراً من سيده عمر بن الخطاب (لعنه الله) حيث لم يراعِ لها حرمة فضغطها بين الحائط والباب ورفسها على بطنها حتى أسقطت حملها..!
▪️- (الوجه الثاني) : إن دعوى ذاك الصعلوك بأن (الأبواب النخيلية ليست صلبة، فإن الباب المصنوع من النخيل ليس قابلاً للكسر..) خلاف الضرورة العقلية الحاكمة بقابلية تكسير كلّ جماد سواء كان حجراً أو خشباً وحديداً ، والأبواب النخيلية لا تخلو من شيئين: إمَّا أنها خشب صلب؛ وإمَّا أنها ورق كورق الصفصاف؛ وحيث إن الثاني منتفٍ بحكم الضرورة والوجدان وسيرة أهل المدينة الذين كانت أبوابهم مصنوعة من الخشب (سواء أكان الخشب الذي صنعت منه الأبواب هو من أغصان وجذوع النخيل أو من جنسٍ آخر غير النخيل)؛ فيثبت الأول وهو أن الأبواب كانت مصنوعة من الخشب لا الورق أو الستائر القماشية كما روّج لذلك بعض المخالفين ووافقهم عليه أحد النواصب البتريين من شواذ السادة في الطائفة الشيعية..!!
🔸- إن قيل لنا:إن الأبواب كانت مصنوعة من ورق النخيل باعتباره مبرداً للهواء الحار ومنقياً له من الغبار، فيثبت المطلوب..!
▫️- والجواب : إن الأبواب المصنوعة من ورق النخيل لا تستر العورة ولا تمنع الرياح العاتية من الدخول إلى أهل الدار، كما أنها لا تمنع من دخول العقارب والأفاعي والجرذان والفئران وبقية الحشرات، إذ إن الباب الورقي النخيلي وإن كان يفيد من دخول الهواء البارد إلا أنه لا يفيد من نواحٍ أخرى مقدَّمة على الفائدة المذكورة، إذ إن الباب الورقي يضر أهل الدار بما أشرنا إليه أعلاه..لذا يتوجب على العقلاء (فضلاً عن المؤمنين الأتقياء ذوي الحمية والغيرة على الشرف والعرض) أن تكون أبوابهم موصدة بإحكام ولا بدَّ فيها من أن تكون من خشبٍ صلب يمنع من سماع صوت المرأة عن غير المحارم..ويمنع من دخول الأجانب عليها خلسة، كما تمنع الأبواب الخشبية من تجسس الأجانب على نساء الدار والنظر إلى العورات وحسيس النكاح ومنع دخول الغبار الدقيق الذي لا يصده ورق النخيل..إلخ.
▫️- والخشب الصلب ليس منحصراً بخشب الأرز والسنديان والبلوط والساج أو العرعر الذي عُرِف به باب عائشة كما قال المقريزي في إمتاع الأسماع، فقد روى المقريزي بإسناده عن طريق إبراهيم بن المنذر قال: أنبأنا محمد بن أبي فديك رأى حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من جريد مستورة بمسوح الشعر فسألته عن بيت عائشة فقال: كان بابه مواجه الشام فقلت: مصراع كان أو مصرعين ؟ قال : كان باباً واحداً، قلت: من أي شئ ؟ قال من عرر ".
وروى الصالح الشامي في كتابه" سبل الهدى والرشاد ج 3 ص 349" بإسناده عن محمد بن الحسن المخزومي عن محمد بن هلال قال : " أدركت بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كانت من جريد مستورة بمسوح الشعر، مستطيرة في القبلة وفي المشرق وفي الشام ، ليس في غربي المسجد منها شئ ، وكان باب عائشة يواجه الشام وكان بمصراع واحد
والغريب أن صاحب الدعوى ينعت الشيعي بالغباء لأنه يعتقد بوجود أبواب خشبية في عصر النبوة، في الوقت الذي يجب أن ننعته بالغباوة والحماقة لإنكاره الوجدان والضرورة العلمية والقطعية بأن أغصان النخيل قابلة للتكسير والطرق عليها لا سيما إذا كان بعضها مصفوفاً فوق بعض أو إلى جانب بعضها الآخر فيتشكل منها بابٌ يُتكأ عليه وتلتجئ خلفه من لاذت خلف الباب فراراً من سيده عمر بن الخطاب (لعنه الله) حيث لم يراعِ لها حرمة فضغطها بين الحائط والباب ورفسها على بطنها حتى أسقطت حملها..!
▪️- (الوجه الثاني) : إن دعوى ذاك الصعلوك بأن (الأبواب النخيلية ليست صلبة، فإن الباب المصنوع من النخيل ليس قابلاً للكسر..) خلاف الضرورة العقلية الحاكمة بقابلية تكسير كلّ جماد سواء كان حجراً أو خشباً وحديداً ، والأبواب النخيلية لا تخلو من شيئين: إمَّا أنها خشب صلب؛ وإمَّا أنها ورق كورق الصفصاف؛ وحيث إن الثاني منتفٍ بحكم الضرورة والوجدان وسيرة أهل المدينة الذين كانت أبوابهم مصنوعة من الخشب (سواء أكان الخشب الذي صنعت منه الأبواب هو من أغصان وجذوع النخيل أو من جنسٍ آخر غير النخيل)؛ فيثبت الأول وهو أن الأبواب كانت مصنوعة من الخشب لا الورق أو الستائر القماشية كما روّج لذلك بعض المخالفين ووافقهم عليه أحد النواصب البتريين من شواذ السادة في الطائفة الشيعية..!!
🔸- إن قيل لنا:إن الأبواب كانت مصنوعة من ورق النخيل باعتباره مبرداً للهواء الحار ومنقياً له من الغبار، فيثبت المطلوب..!
▫️- والجواب : إن الأبواب المصنوعة من ورق النخيل لا تستر العورة ولا تمنع الرياح العاتية من الدخول إلى أهل الدار، كما أنها لا تمنع من دخول العقارب والأفاعي والجرذان والفئران وبقية الحشرات، إذ إن الباب الورقي النخيلي وإن كان يفيد من دخول الهواء البارد إلا أنه لا يفيد من نواحٍ أخرى مقدَّمة على الفائدة المذكورة، إذ إن الباب الورقي يضر أهل الدار بما أشرنا إليه أعلاه..لذا يتوجب على العقلاء (فضلاً عن المؤمنين الأتقياء ذوي الحمية والغيرة على الشرف والعرض) أن تكون أبوابهم موصدة بإحكام ولا بدَّ فيها من أن تكون من خشبٍ صلب يمنع من سماع صوت المرأة عن غير المحارم..ويمنع من دخول الأجانب عليها خلسة، كما تمنع الأبواب الخشبية من تجسس الأجانب على نساء الدار والنظر إلى العورات وحسيس النكاح ومنع دخول الغبار الدقيق الذي لا يصده ورق النخيل..إلخ.
▫️- والخشب الصلب ليس منحصراً بخشب الأرز والسنديان والبلوط والساج أو العرعر الذي عُرِف به باب عائشة كما قال المقريزي في إمتاع الأسماع، فقد روى المقريزي بإسناده عن طريق إبراهيم بن المنذر قال: أنبأنا محمد بن أبي فديك رأى حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من جريد مستورة بمسوح الشعر فسألته عن بيت عائشة فقال: كان بابه مواجه الشام فقلت: مصراع كان أو مصرعين ؟ قال : كان باباً واحداً، قلت: من أي شئ ؟ قال من عرر ".
وروى الصالح الشامي في كتابه" سبل الهدى والرشاد ج 3 ص 349" بإسناده عن محمد بن الحسن المخزومي عن محمد بن هلال قال : " أدركت بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كانت من جريد مستورة بمسوح الشعر، مستطيرة في القبلة وفي المشرق وفي الشام ، ليس في غربي المسجد منها شئ ، وكان باب عائشة يواجه الشام وكان بمصراع واحد
من عرعر أو ساج " . العرعر هو السرو وهو من أجود أنواع الشجر القوي.
▫️- إن باب عائشة كان مصنوعاً من خشب العرعر أو الساج، ومن المعلوم عند علماء النبات إن خشب العرعر أو الساج هما من أفضل أصناف الأشجار، والثاني (أي الساج) يعتبر من أقوى أصناف الخشب على الإطلاق، وقد كان عمدة خشب سفينة النبي نوح عليه السلام من الساج، وهو لا يبلى بالتراب كما قال الخبراء؛ فإذا جاز لعائشة أن يكون بابها من عرعر أو ساج فلماذا لا يكون مثله لمولاتنا سيدة نساء العالمين صيانة للستر والعفاف..؟! وصلابته لا تمنع من إحراقه أو تكسيره وتحطيمه... والعقل لا يمنع من أن يكون باب سيّدة نساء العالمين (سلام الله عليها) من عرعر أو ساج كما كان باب عائشة إلا أن تقى وورع مولاتنا الصدّيقة الكبرى وبعلها أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليهما) منعاهما من مخالفة سائر الفقراء والمساكين الذين لم يتمكنوا من شراء خشب الساج أو العرعر لتحصين بيوتهم به، إذ إن أهل البيت عليهم السلام قدوة للفقراء والكادحين، لذا كانت بيوتهم متواضعة في كلّ مظاهرها ولوازمها، فلا يشذون عن سائر الفقراء من المسلمين فيجارونهم في المسكن والمطعم والملبس، فلا يزينون الأبواب بالساج والعرعر، لأن ذلك من علامات حبّ الدنيا وزخارفها التي تبعد عن الله تعالى والآخرة...! ولو كانت أبوابهم من ساج وعرعر فباعتبار أنه الشائع بين المسلمين وليس حالة غريبة عنهم وبعيدة عن حياتهم البسيطة..فما ذكره الناصبي أن باب سيدة نساء العالمين عليها السلام كان من جريد النخيل (أي أغصانها) لا استبعاد فيه إلا أنه ليس ورقاً كما ادَّعى، بل هو خشب نخيليٌّ، ولعلَّه كان مغطى بالورق منعاً من وصول الهواء المغبر من فواصل الأغصان.
من هنا ورد في أحد الأخبار التاريخية المروية عن غير المعصوم أن باب دار سيدة نساء العالمين (سلام الله عليها) كان من سعف النخل كما يشير إليه خبر العياشي ج 2 ص 67 والإختصاص للمفيد ص 186 وبحار الأنوار ج 28 ص 227 ح 14 نقلاً عن تفسير العياشي بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن جدّه قال:"... فقال عمر لأبي بكر: قم إلى الرجل ، فقام أبو بكر وعمر وعثمان وخالد ابن الوليد والمغيرة بن شعبة وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة وقمت معهم وظنت فاطمة عليها السلام أنه لا ندخل بيتها إلا بإذنها، فأجافت الباب وأغلقته ، فلما انتهوا إلى الباب ضرب عمر الباب برجله فكسره - وكان من سعف - فدخلوا على الإمام عليٍّ عليه السلام و أخرجوه ملبباً " .
▫️- إشكالٌ وحلٌّ : 🔰
قد يقالُ لنا: إن خبر تفسير العياشي المتقدم دلالة واضحة على أن باب دار سيِّدة نساء العالمين (صلوات الله وسلامه عليها) كان من سعف النخل، وبالتالي يثبت صحة ما ادّعاه الناصبي من أن بابها كان من ورق النخيل، لأن أحد معاني "السعف" هو الورق؛ ومن ثمَّ ينتفي قول الشيعة المعتقدين بتكسير عمر بن الخطاب للباب، وورق النخيل لا يتكسر، بل يمزق أو يتلف سريعاً بمجرد اللمس باليد..!
🪧- والجواب: إن الإشكال مردودٌ بأربعة وجوهٍ هي ما يلي : 🔰
▪️- (الوجه الأول) : لو فرضنا صحة ما ورد في خبر العياشي من أن باب دارها كان من السعف بأحد معنييه وهو الورق، إلا أن ثمة قرينة واضحة تدل على أن هذا السعف ليس ورقاً ــ بل هو أغصان النخيل وعيدانه ــ وقد كسره عمر بن الخطاب (لعنه الله) لا سيَّما وأن جملة (وكان من السعف) التي في الخبر غير معلومٍ أنه من كلام الإمام عليه السلام، بل نطمئن ونقطع بعدم صدوره من المعصوم باعتبار أن الراوي لم يروِ الحادثة عن المعصوم، بل رواه عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن جدّه...إذ لعلَّ الجملة المذكورة كانت من تحليل جدَّ ابن أبي المقدام، ولا يصح التمسك المطلق بما رواه غير المعصوم ليكون حجَّة علينا في القبول والتسليم إلا ما كان موافقاً لشرائط الحجية المبحوث عنها في أُصول الفقه وعلمي الدراية والرجال؛ ولا يعني عدم قبولنا بالجملة المذكورة أن نردَّ بقية فقرات الخبر، بل يمكن التبعيض في الردِّ والقبول، فنأخذ ببقية الفقرات لموافقتها للأخبار الأخرى، إلا فقرة (كان من سعف) التي خلت منها بقية الأخبار؛ إذ لعلَّها من كلام الراوي، أو لعلَّها من صنع المحرفين لكي يخففوا من وقع الإعتداء واقتحام الدار..أو نأخذ بها ونحمل "السعف" فيها على الأغصان وهو أحد معنيي كلمة " سعف".
▪️-(الوجه الثاني) : عامة الأخبار لم تحدد هوية خشب الباب، فيحمل على المتعارف من الخشب النخيلي دون ورقه، أو يُحمل على غيره من أصناف الخشب..إذ إن ورق النخيل لا يكفي في الحجب والستر ودفع المحاذير المترتبة على وجود ورق النخيل بين عضادتي الباب دون الخشب.
▫️- إن باب عائشة كان مصنوعاً من خشب العرعر أو الساج، ومن المعلوم عند علماء النبات إن خشب العرعر أو الساج هما من أفضل أصناف الأشجار، والثاني (أي الساج) يعتبر من أقوى أصناف الخشب على الإطلاق، وقد كان عمدة خشب سفينة النبي نوح عليه السلام من الساج، وهو لا يبلى بالتراب كما قال الخبراء؛ فإذا جاز لعائشة أن يكون بابها من عرعر أو ساج فلماذا لا يكون مثله لمولاتنا سيدة نساء العالمين صيانة للستر والعفاف..؟! وصلابته لا تمنع من إحراقه أو تكسيره وتحطيمه... والعقل لا يمنع من أن يكون باب سيّدة نساء العالمين (سلام الله عليها) من عرعر أو ساج كما كان باب عائشة إلا أن تقى وورع مولاتنا الصدّيقة الكبرى وبعلها أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليهما) منعاهما من مخالفة سائر الفقراء والمساكين الذين لم يتمكنوا من شراء خشب الساج أو العرعر لتحصين بيوتهم به، إذ إن أهل البيت عليهم السلام قدوة للفقراء والكادحين، لذا كانت بيوتهم متواضعة في كلّ مظاهرها ولوازمها، فلا يشذون عن سائر الفقراء من المسلمين فيجارونهم في المسكن والمطعم والملبس، فلا يزينون الأبواب بالساج والعرعر، لأن ذلك من علامات حبّ الدنيا وزخارفها التي تبعد عن الله تعالى والآخرة...! ولو كانت أبوابهم من ساج وعرعر فباعتبار أنه الشائع بين المسلمين وليس حالة غريبة عنهم وبعيدة عن حياتهم البسيطة..فما ذكره الناصبي أن باب سيدة نساء العالمين عليها السلام كان من جريد النخيل (أي أغصانها) لا استبعاد فيه إلا أنه ليس ورقاً كما ادَّعى، بل هو خشب نخيليٌّ، ولعلَّه كان مغطى بالورق منعاً من وصول الهواء المغبر من فواصل الأغصان.
من هنا ورد في أحد الأخبار التاريخية المروية عن غير المعصوم أن باب دار سيدة نساء العالمين (سلام الله عليها) كان من سعف النخل كما يشير إليه خبر العياشي ج 2 ص 67 والإختصاص للمفيد ص 186 وبحار الأنوار ج 28 ص 227 ح 14 نقلاً عن تفسير العياشي بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن جدّه قال:"... فقال عمر لأبي بكر: قم إلى الرجل ، فقام أبو بكر وعمر وعثمان وخالد ابن الوليد والمغيرة بن شعبة وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة وقمت معهم وظنت فاطمة عليها السلام أنه لا ندخل بيتها إلا بإذنها، فأجافت الباب وأغلقته ، فلما انتهوا إلى الباب ضرب عمر الباب برجله فكسره - وكان من سعف - فدخلوا على الإمام عليٍّ عليه السلام و أخرجوه ملبباً " .
▫️- إشكالٌ وحلٌّ : 🔰
قد يقالُ لنا: إن خبر تفسير العياشي المتقدم دلالة واضحة على أن باب دار سيِّدة نساء العالمين (صلوات الله وسلامه عليها) كان من سعف النخل، وبالتالي يثبت صحة ما ادّعاه الناصبي من أن بابها كان من ورق النخيل، لأن أحد معاني "السعف" هو الورق؛ ومن ثمَّ ينتفي قول الشيعة المعتقدين بتكسير عمر بن الخطاب للباب، وورق النخيل لا يتكسر، بل يمزق أو يتلف سريعاً بمجرد اللمس باليد..!
🪧- والجواب: إن الإشكال مردودٌ بأربعة وجوهٍ هي ما يلي : 🔰
▪️- (الوجه الأول) : لو فرضنا صحة ما ورد في خبر العياشي من أن باب دارها كان من السعف بأحد معنييه وهو الورق، إلا أن ثمة قرينة واضحة تدل على أن هذا السعف ليس ورقاً ــ بل هو أغصان النخيل وعيدانه ــ وقد كسره عمر بن الخطاب (لعنه الله) لا سيَّما وأن جملة (وكان من السعف) التي في الخبر غير معلومٍ أنه من كلام الإمام عليه السلام، بل نطمئن ونقطع بعدم صدوره من المعصوم باعتبار أن الراوي لم يروِ الحادثة عن المعصوم، بل رواه عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن جدّه...إذ لعلَّ الجملة المذكورة كانت من تحليل جدَّ ابن أبي المقدام، ولا يصح التمسك المطلق بما رواه غير المعصوم ليكون حجَّة علينا في القبول والتسليم إلا ما كان موافقاً لشرائط الحجية المبحوث عنها في أُصول الفقه وعلمي الدراية والرجال؛ ولا يعني عدم قبولنا بالجملة المذكورة أن نردَّ بقية فقرات الخبر، بل يمكن التبعيض في الردِّ والقبول، فنأخذ ببقية الفقرات لموافقتها للأخبار الأخرى، إلا فقرة (كان من سعف) التي خلت منها بقية الأخبار؛ إذ لعلَّها من كلام الراوي، أو لعلَّها من صنع المحرفين لكي يخففوا من وقع الإعتداء واقتحام الدار..أو نأخذ بها ونحمل "السعف" فيها على الأغصان وهو أحد معنيي كلمة " سعف".
▪️-(الوجه الثاني) : عامة الأخبار لم تحدد هوية خشب الباب، فيحمل على المتعارف من الخشب النخيلي دون ورقه، أو يُحمل على غيره من أصناف الخشب..إذ إن ورق النخيل لا يكفي في الحجب والستر ودفع المحاذير المترتبة على وجود ورق النخيل بين عضادتي الباب دون الخشب.
▪️- (الوجه الثالث) : إن نفس خبر العياشي فيه قرينة واضحة على أن هذا الباب الذي كان من السعف ليس سعفاً من ورق من دون أغصان، وإلا لما صح أن يتكسر، إذ إن الورق لا يتكسر بل يتفتت أو يتمزق؛ فقد جاء في خبر العياشي أن عمر ضرب الباب برجله فكسره، ما يعني أن الباب كان مصنوعاً من خشب، ولا ندري ما حقيقة ذاك الخشب، فمن المحتمل كونه من النخيل، كما يحتمل غيره أيضاً، وسواء أكان الباب من الخشب العادي أو من أغصان النخيل، فلا يمنع ذلك من تغطيته بورق النخل.
▫️- والسعف كما يحمل لغةً على ورق النخلة، يُحمل أيضاً على أغصان النخلة، وهو ما أوضحه أعلام اللغة العربية كابن منظور في لسان العرب في مادة" سعف"، فقد حمل كلمة "السَّعَف" على معنيين: أحدهما بمعنى: اغصان النخلة؛ وثانيهما: ورق أغصان النخلة؛ وإليكم ما قاله ابن منظور في مادة سعف قال:" سعف : السَّعْفُ : أَغصانُ النخلة ، وأَكثر ما يقال إذا يبست ، وإذا كانت رَطْبة ، فهي الشَّطْبةُ ؛ قال:
إني على العَهْدِ ، لستُ أَنْقُضُه ، * ما اخْضَرَّ في رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ
واحدته سَعَفَةٌ ، وقيل : السَّعَفةُ النخلةُ نفسُها ؛ وشبه امرؤالقيس ناصِيةَ الفرس بِسَعَفِ النخل فقال : وأَرْكَبُ في الرَّوْعِ خَيْفانَةً ، * كَسَا وَجْهَها سَعَفٌ مُنْتَشِرْ
وقال الأزهري أيضاً: والسعَفُ ورَقُ جَرِيدِ النخل الذي يُسَفُّ منه الزُّبْلانُ والجلالُ والمَرَاوِحُ وما أَشبهها ، ويجوز السعفُ والواحدة سَعفةٌ ، ويقال للجريد نَفسِه سَعَفٌ أَيضاً .
وقال الأَزهري: الأَغصانُ هي الجَرِيدُ ، وورقها السعَفُ ، وشوْكُه السُّلاء ، والجمع سَعَفٌ وسعَفاتٌ ؛ ومنه حديث عمار : لو ضَربُونا حتى يَبْلُغُوا بنا سَعَفاتِ هَجَرَ ، وإنما خَصَّ هجر للمُباعَدة في المسافة ولأَنها موصوفة بكثرة النخيل. وفي حديث ابن جبير في صفة الجنة : ونخِيلُها كَرَبُها ذَهَبٌ وسَعَفُها كُسْوةُ أَهْلِ الجنةِ.
إن السعف هو أغصان النخلة وليس ورقها فحسب، إذ من الإنصاف القول بأن من كان يضرب به المثل في التقوى (ولا زال) عنيتُ به أمير المؤمنين (سلام الله عليه) لا يكتفي في ستره على عياله بورق النخلة ليحافظ على ناموسه وشرفه، بل لا بدَّ أن يكون شديد الحرص على عياله وناموسه من أن تلحظه عيون السوء يبصبصون ويتجسسون من وراء ورق النخيل المنثور على باب داره الخالي من الخشب، فيراهنَّ الرجال والعياذ بالله تعالى من هذا الخطل والسوء..! فيتعين عليه أن يكون باب داره كالحصن الذي لا تحركه العواصف ولا تهزه الرياح العاتية إلا إذا كانت تلك الرياح كرفسة عمر للباب بعد إحراقه وإلا لما أمكنه كسره قبل الإحراق لو كان من الساج أو العرعر..أو أن كسره له عن طرق كسر مصاريعه وتخلخلها فيستلزم كسر أخشابه.
▫️- والحاصل : ولو فرضنا صحة صدور الجملة من المعصوم في خبر العياشي (وكان من سعف) أو أن إبن أبي المقدام كان يفصح عن الواقع، فلا ريب في أن يراد منه هو كونه مصنوعاً من أغصان النخيل لا من ورقه، وإلا لما صح الكسر كما أشرنا إليه سابقاً، نعم كان مغطىً بالورق الذي ساعد في سرعة إشتعال النار فيه حتى استعرت وسفعت على وجهها المبارك كما يومئ إليه خبر البحار قال:" فجمعوا الحطب الجزل على بابنا وأتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا، فوقفت بعضادة الباب وناشدتهم بالله وبأبي أن يكفوا عنا وينصرونا ، فأخذ عمر السوط من يد قنفذ - مولى أبي بكر - فضرب به عضدي فالتوى السوط على عضدي حتى صار كالدملج ، وركل الباب برجله فرده عليَّ وأنا حامل فسقطت لوجهي والنار تسعر وتسفع وجهي ، فضربني بيده حتى انتثر قرطي من أذني ، وجاءني المخاض فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم ، فهذه أمة تصلي علي ؟ ! وقد تبرأ الله ورسوله منهم ، وتبرأت منهم ".
وفي نسخة كتاب "الهداية الكبرى" لا توجد عبارة ( وتسفع وجهي) إذ حاشا لله تعالى أن تسفع النارُ وجهها الشريف، ولو حصل ذلك لكان من باب قوله تعالى (قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم).
وبناءً عليه: إن الخشب لا ينحصر بما أشرنا إليه سابقاً من أصناف الخشب، بل يشمل خشب النخيل المتوفر في المدينة المنورة يومذاك حتى يومنا هذا، وخشب النخيل يضاهي خشب الأرز في الصلابة والقوة إلا أنه يتميَّز عن غيره بسرعة اشتعاله كما هو معلوم بالضرورة عند علماء النبات؛ فمن الطبيعي أن تكون أبواب أكثر المسلمين في عصر الرسالة مصنوعة من خشب النخيل لا من خشب آخر...وحصر صناعة الأبواب من ورق النخيل (كما فعل ذاك الناصبي صاحب الدعوى) بحاجة إلى دليل قطعي لا أن يكون دليله من باطن عقله الضعيف لتبرير اعتداء عمر بن الخطاب على مولاتنا سيّدة نساء العالمين (سلام الله عليها).
هذا بالإضافة إلى أن القدر المتيقن من صناعة الأبواب هو أن تكون مصنوعة من جذوع النخيل لا من الورق، وما عداه دونه خرط القتاد كما سوف نبيِّن بعد قليل.
▫️- والسعف كما يحمل لغةً على ورق النخلة، يُحمل أيضاً على أغصان النخلة، وهو ما أوضحه أعلام اللغة العربية كابن منظور في لسان العرب في مادة" سعف"، فقد حمل كلمة "السَّعَف" على معنيين: أحدهما بمعنى: اغصان النخلة؛ وثانيهما: ورق أغصان النخلة؛ وإليكم ما قاله ابن منظور في مادة سعف قال:" سعف : السَّعْفُ : أَغصانُ النخلة ، وأَكثر ما يقال إذا يبست ، وإذا كانت رَطْبة ، فهي الشَّطْبةُ ؛ قال:
إني على العَهْدِ ، لستُ أَنْقُضُه ، * ما اخْضَرَّ في رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ
واحدته سَعَفَةٌ ، وقيل : السَّعَفةُ النخلةُ نفسُها ؛ وشبه امرؤالقيس ناصِيةَ الفرس بِسَعَفِ النخل فقال : وأَرْكَبُ في الرَّوْعِ خَيْفانَةً ، * كَسَا وَجْهَها سَعَفٌ مُنْتَشِرْ
وقال الأزهري أيضاً: والسعَفُ ورَقُ جَرِيدِ النخل الذي يُسَفُّ منه الزُّبْلانُ والجلالُ والمَرَاوِحُ وما أَشبهها ، ويجوز السعفُ والواحدة سَعفةٌ ، ويقال للجريد نَفسِه سَعَفٌ أَيضاً .
وقال الأَزهري: الأَغصانُ هي الجَرِيدُ ، وورقها السعَفُ ، وشوْكُه السُّلاء ، والجمع سَعَفٌ وسعَفاتٌ ؛ ومنه حديث عمار : لو ضَربُونا حتى يَبْلُغُوا بنا سَعَفاتِ هَجَرَ ، وإنما خَصَّ هجر للمُباعَدة في المسافة ولأَنها موصوفة بكثرة النخيل. وفي حديث ابن جبير في صفة الجنة : ونخِيلُها كَرَبُها ذَهَبٌ وسَعَفُها كُسْوةُ أَهْلِ الجنةِ.
إن السعف هو أغصان النخلة وليس ورقها فحسب، إذ من الإنصاف القول بأن من كان يضرب به المثل في التقوى (ولا زال) عنيتُ به أمير المؤمنين (سلام الله عليه) لا يكتفي في ستره على عياله بورق النخلة ليحافظ على ناموسه وشرفه، بل لا بدَّ أن يكون شديد الحرص على عياله وناموسه من أن تلحظه عيون السوء يبصبصون ويتجسسون من وراء ورق النخيل المنثور على باب داره الخالي من الخشب، فيراهنَّ الرجال والعياذ بالله تعالى من هذا الخطل والسوء..! فيتعين عليه أن يكون باب داره كالحصن الذي لا تحركه العواصف ولا تهزه الرياح العاتية إلا إذا كانت تلك الرياح كرفسة عمر للباب بعد إحراقه وإلا لما أمكنه كسره قبل الإحراق لو كان من الساج أو العرعر..أو أن كسره له عن طرق كسر مصاريعه وتخلخلها فيستلزم كسر أخشابه.
▫️- والحاصل : ولو فرضنا صحة صدور الجملة من المعصوم في خبر العياشي (وكان من سعف) أو أن إبن أبي المقدام كان يفصح عن الواقع، فلا ريب في أن يراد منه هو كونه مصنوعاً من أغصان النخيل لا من ورقه، وإلا لما صح الكسر كما أشرنا إليه سابقاً، نعم كان مغطىً بالورق الذي ساعد في سرعة إشتعال النار فيه حتى استعرت وسفعت على وجهها المبارك كما يومئ إليه خبر البحار قال:" فجمعوا الحطب الجزل على بابنا وأتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا، فوقفت بعضادة الباب وناشدتهم بالله وبأبي أن يكفوا عنا وينصرونا ، فأخذ عمر السوط من يد قنفذ - مولى أبي بكر - فضرب به عضدي فالتوى السوط على عضدي حتى صار كالدملج ، وركل الباب برجله فرده عليَّ وأنا حامل فسقطت لوجهي والنار تسعر وتسفع وجهي ، فضربني بيده حتى انتثر قرطي من أذني ، وجاءني المخاض فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم ، فهذه أمة تصلي علي ؟ ! وقد تبرأ الله ورسوله منهم ، وتبرأت منهم ".
وفي نسخة كتاب "الهداية الكبرى" لا توجد عبارة ( وتسفع وجهي) إذ حاشا لله تعالى أن تسفع النارُ وجهها الشريف، ولو حصل ذلك لكان من باب قوله تعالى (قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم).
وبناءً عليه: إن الخشب لا ينحصر بما أشرنا إليه سابقاً من أصناف الخشب، بل يشمل خشب النخيل المتوفر في المدينة المنورة يومذاك حتى يومنا هذا، وخشب النخيل يضاهي خشب الأرز في الصلابة والقوة إلا أنه يتميَّز عن غيره بسرعة اشتعاله كما هو معلوم بالضرورة عند علماء النبات؛ فمن الطبيعي أن تكون أبواب أكثر المسلمين في عصر الرسالة مصنوعة من خشب النخيل لا من خشب آخر...وحصر صناعة الأبواب من ورق النخيل (كما فعل ذاك الناصبي صاحب الدعوى) بحاجة إلى دليل قطعي لا أن يكون دليله من باطن عقله الضعيف لتبرير اعتداء عمر بن الخطاب على مولاتنا سيّدة نساء العالمين (سلام الله عليها).
هذا بالإضافة إلى أن القدر المتيقن من صناعة الأبواب هو أن تكون مصنوعة من جذوع النخيل لا من الورق، وما عداه دونه خرط القتاد كما سوف نبيِّن بعد قليل.