🔰عبد المطّلب ففيه ثلاثة أقوال
📌أحدها: أنّه لم تبلغه الدعوة.
والثاني: أنّه كان على التوحيد وملّة إبراهيم، وهو ظاهر عموم قول الإمام فخر الدين، وما تقدّم من الأحاديث.
والثالث: أنّ الله أحياه بعد بعثة النبيّ(عليه السلام) حتى آمن به وأسلم ثمّ مات، حكاه ابن سيّد الناس، وهذا أضعف الأقوال.
ووجدت في بعض كتب المسعودي اختلافاً في عبد المطّلب، وأنّه قد قيل فيه: مات مسلماً لِما رأى من الدلائل على نبوّة محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وعلم أنّه لا يبعث إلاّ بالتوحيد.
وقال الشهرستاني في (الملل والنحل): ظهر نور النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في أسارير عبد المطّلب بعض الظهور، وببركة ذلك النور أُلهم النذر في ذبح ولده، وببركته كان يأمر ولده بترك الظلم والبغي، ويحثّهم على مكارم الأخلاق، وينهاهم عن دنيات الأمور، وببركة ذلك النور كان يقول في وصاياه: إنّه لن يخرج من الدنيا ظلوم حتى يُنتقم منه وتصيبه عقوبة، إلى أن هلك رجل ظلوم لم تصبه عقوبة، فقيل لعبد المطّلب في ذلك، ففكّر في ذلك فقال: والله إنّ وراء هذه الدار دار يجزى فيها المحسن بإحسانه، ويعاقب فيها المسيء بإساءته، وببركة ذلك النور قال لأبرهة: إنّ لهذا البيت ربّاً يحفظه، ومنه قال وقد صعد أبا قبيس:
لا همّ أنّ المرء يمنع رحله فامنع حلالك * لا يغلبنّ صليبهم ومحالهم عدوا محالك
فانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك
انتهى كلام الشهرستاني(8).
ثمّ ذكر أموراً تدلّ على إيمان عبد المطّلب، إلى أن قال: ثمّ رأيت الإمام أبا الحسن الماوردي أشار إلى نحو ما ذكره الإمام فخر الدين، إلاّ أنّه لم يصرّح كتصريحه؛ فقال في كتابه (أعلام النبوّة): ((لمّا كان أنبياء الله صفوة عباده وخيرة خلقه لما كلّفهم من القيام بحقّه والإرشاد لخلقه، استخلصهم من أكرم العناصر، واجتباهم بمحكم الأوامر، فلم يكن لنسبهم من قدح، ولمنصبهم من جرح، لتكون القلوب (لهم) أصغى، والنفوس لهم أوطأ، فيكون الناس إلى إجابتهم أسرع، ولأوامرهم أطوع..
وإنّ الله استخلص رسوله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من أطيب المناكح، وحماه من دنس الفواحش، ونقله من أصلاب طاهرة إلى أرحام منزّهة، وقد قال ابن عبّاس في تأويل قول الله تعالى: (( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ )) (الشعراء:219)، أي: تقلّبك من أصلاب طاهرة من أب بعد أب إلى أن جعلك نبيّاً. فكان نور النبوّة ظاهراً في آبائه.
وإذا خبرت حال نسبه وعرفت طهارة مولده، علمت أنّه سلالة آباء كرام، ليس في آبائه مسترذل، ولا مغمور مستبذل، بل كلّهم سادة قادة. وشرف النسب، وطهارة المولد من شروط النبوّة)). انتهى كلام الماوردي بحروفه.
قلت: ثمّ فصّل السيوطي الكلام حول ذلك وحول أُمّهاته(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وصنّف أيضاً في ذلك كتابه (الدرج المنيفة في الآباء الشريفة)، وكتابه (المقامة السندسية في النسبة المصطفوية)، وكتابه (التعظيم والمنّة في أنّ أبوى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في الجنّة)، وكتابه (السبل الجليّة في الآباء العلية)، وصنّف كتاب (نشر العلمين المنيفين في إحياء الأبوين الشريفين)، ردّ فيه على من جزم بأنّ الحديث الذي ورد في إحيائهما موضوع، وصنّف كتاب (أنباء الأذكياء في حياة الأنبياء عليهم السلام).
قلت: وممّن صرّح بإيمان عبد المطّلب وغيره: المسعودي، واليعقوبي، وغيرهما))(9).
📌أحدها: أنّه لم تبلغه الدعوة.
والثاني: أنّه كان على التوحيد وملّة إبراهيم، وهو ظاهر عموم قول الإمام فخر الدين، وما تقدّم من الأحاديث.
والثالث: أنّ الله أحياه بعد بعثة النبيّ(عليه السلام) حتى آمن به وأسلم ثمّ مات، حكاه ابن سيّد الناس، وهذا أضعف الأقوال.
ووجدت في بعض كتب المسعودي اختلافاً في عبد المطّلب، وأنّه قد قيل فيه: مات مسلماً لِما رأى من الدلائل على نبوّة محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وعلم أنّه لا يبعث إلاّ بالتوحيد.
وقال الشهرستاني في (الملل والنحل): ظهر نور النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في أسارير عبد المطّلب بعض الظهور، وببركة ذلك النور أُلهم النذر في ذبح ولده، وببركته كان يأمر ولده بترك الظلم والبغي، ويحثّهم على مكارم الأخلاق، وينهاهم عن دنيات الأمور، وببركة ذلك النور كان يقول في وصاياه: إنّه لن يخرج من الدنيا ظلوم حتى يُنتقم منه وتصيبه عقوبة، إلى أن هلك رجل ظلوم لم تصبه عقوبة، فقيل لعبد المطّلب في ذلك، ففكّر في ذلك فقال: والله إنّ وراء هذه الدار دار يجزى فيها المحسن بإحسانه، ويعاقب فيها المسيء بإساءته، وببركة ذلك النور قال لأبرهة: إنّ لهذا البيت ربّاً يحفظه، ومنه قال وقد صعد أبا قبيس:
لا همّ أنّ المرء يمنع رحله فامنع حلالك * لا يغلبنّ صليبهم ومحالهم عدوا محالك
فانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك
انتهى كلام الشهرستاني(8).
ثمّ ذكر أموراً تدلّ على إيمان عبد المطّلب، إلى أن قال: ثمّ رأيت الإمام أبا الحسن الماوردي أشار إلى نحو ما ذكره الإمام فخر الدين، إلاّ أنّه لم يصرّح كتصريحه؛ فقال في كتابه (أعلام النبوّة): ((لمّا كان أنبياء الله صفوة عباده وخيرة خلقه لما كلّفهم من القيام بحقّه والإرشاد لخلقه، استخلصهم من أكرم العناصر، واجتباهم بمحكم الأوامر، فلم يكن لنسبهم من قدح، ولمنصبهم من جرح، لتكون القلوب (لهم) أصغى، والنفوس لهم أوطأ، فيكون الناس إلى إجابتهم أسرع، ولأوامرهم أطوع..
وإنّ الله استخلص رسوله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من أطيب المناكح، وحماه من دنس الفواحش، ونقله من أصلاب طاهرة إلى أرحام منزّهة، وقد قال ابن عبّاس في تأويل قول الله تعالى: (( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ )) (الشعراء:219)، أي: تقلّبك من أصلاب طاهرة من أب بعد أب إلى أن جعلك نبيّاً. فكان نور النبوّة ظاهراً في آبائه.
وإذا خبرت حال نسبه وعرفت طهارة مولده، علمت أنّه سلالة آباء كرام، ليس في آبائه مسترذل، ولا مغمور مستبذل، بل كلّهم سادة قادة. وشرف النسب، وطهارة المولد من شروط النبوّة)). انتهى كلام الماوردي بحروفه.
قلت: ثمّ فصّل السيوطي الكلام حول ذلك وحول أُمّهاته(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وصنّف أيضاً في ذلك كتابه (الدرج المنيفة في الآباء الشريفة)، وكتابه (المقامة السندسية في النسبة المصطفوية)، وكتابه (التعظيم والمنّة في أنّ أبوى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في الجنّة)، وكتابه (السبل الجليّة في الآباء العلية)، وصنّف كتاب (نشر العلمين المنيفين في إحياء الأبوين الشريفين)، ردّ فيه على من جزم بأنّ الحديث الذي ورد في إحيائهما موضوع، وصنّف كتاب (أنباء الأذكياء في حياة الأنبياء عليهم السلام).
قلت: وممّن صرّح بإيمان عبد المطّلب وغيره: المسعودي، واليعقوبي، وغيرهما))(9).
(1) انظر: السيرة النبوية: 1: 33 قصّة أصحاب الفيل, تاريخ الطبري 1: 553، الكامل في التاريخ 1: 444 ذكر أمر الفيل.
(2) انظر: السيرة الحلبية: 1: 189, الملل والنحل للشهرستاني: 2: 240 الفصل الثاني: المحاصلة من العرب.
(3) انظر: الطبقات الكبرى 1: 118 ذكر ضم عبد المطّلب رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، تاريخ مدينة دمشق 3: 85 باب (ذكر مولد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، البداية والنهاية 2: 343 رضاعته عليه الصلاة والسلام، السيرة النبوية: 1: 240 إكرام عبد المطّلب له.
(4) انظر: أُسد الغابة 1: 19 ذكر وفاة خديجة وأبي طالب، تاريخ الطبري 2: 64، البداية والنهاية 3: 63، السيرة النبوية لابن كثير 1: 473, وغيرها.
(5) انظر: السيرة الحلبية 1: 45، 70, تفسير الآلوسي 7: 195 قوله تعالى: (( وَإِذ قَالَ إِبرَاهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ... ))، تفسير البحر المحيط 7: 45 قوله تعالى: (( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ))، تفسير الرازي 13: 39 قوله تعالى: (( وَإِذ قَالَ إِبرَاهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ... ))، 24: 174 قوله تعالى: (( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ )).
(6) انظر: صحيح البخاري 4: 166 كتاب (بدء الخلق).
(7) انظر: دلائل النبوّة 1: 174 باب (ذكر شرف أصل الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ونسبه).
(8) انظر: الملل والنحل 2: 239.
(9) بحار الأنوار 15: 118 الهامش، وانظر: مسالك الحنفا في والدي المصطفى، المطبوع مع مجموعة رسائل السيوطي ضمن كتاب الحاوي للفتاوي 2: 202(67).
(2) انظر: السيرة الحلبية: 1: 189, الملل والنحل للشهرستاني: 2: 240 الفصل الثاني: المحاصلة من العرب.
(3) انظر: الطبقات الكبرى 1: 118 ذكر ضم عبد المطّلب رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، تاريخ مدينة دمشق 3: 85 باب (ذكر مولد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، البداية والنهاية 2: 343 رضاعته عليه الصلاة والسلام، السيرة النبوية: 1: 240 إكرام عبد المطّلب له.
(4) انظر: أُسد الغابة 1: 19 ذكر وفاة خديجة وأبي طالب، تاريخ الطبري 2: 64، البداية والنهاية 3: 63، السيرة النبوية لابن كثير 1: 473, وغيرها.
(5) انظر: السيرة الحلبية 1: 45، 70, تفسير الآلوسي 7: 195 قوله تعالى: (( وَإِذ قَالَ إِبرَاهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ... ))، تفسير البحر المحيط 7: 45 قوله تعالى: (( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ))، تفسير الرازي 13: 39 قوله تعالى: (( وَإِذ قَالَ إِبرَاهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ... ))، 24: 174 قوله تعالى: (( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ )).
(6) انظر: صحيح البخاري 4: 166 كتاب (بدء الخلق).
(7) انظر: دلائل النبوّة 1: 174 باب (ذكر شرف أصل الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ونسبه).
(8) انظر: الملل والنحل 2: 239.
(9) بحار الأنوار 15: 118 الهامش، وانظر: مسالك الحنفا في والدي المصطفى، المطبوع مع مجموعة رسائل السيوطي ضمن كتاب الحاوي للفتاوي 2: 202(67).
🔰كيف نجمع بين كون آباء النبي صلى الله عليه واله موحّدون وبين تسمية عبد المطلب ابنه بعبد العزى ؟
ممّا يجب أن نعرفه قبل الخوض في التسمية ومشروعيتها : أنَّ هناك أدلّة عديدة نؤمن بها بأنّ آباء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام موحّدون مؤمنون ، وهم من أصلح وأفضل أهل زمانهم ، قال تعالى : {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ } [الحج: 78] ، وكذلك قوله تعالى : { وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ } [الشعراء: 219].
وقد جاءت أحاديث كثيرة تتضمّن هذه المعاني ، فنذكر منها اختصاراً
روى ابن جرير الطبري الشيعي : « قذفنا في صلب آدم ، ثمّ أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأُمّهات ، لا يصيبنا نجس الشرك ، ولا سفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ، ويشقى بنا آخرون » (1).
وورد في تاريخ اليعقوبي : فكانت قريش تقول : عبد المطلب إبراهيم الثاني (2).
وقال الشيخ المفيد : واتفقت الإمامية على أنّ آباء رسول الله صلى الله عليه وآله من لدن آدم إلى عبد الله بن عبد المطلب مؤمنون بالله عزّ وجلّ موحّدون له.
واحتجّوا في ذلك بالقرآن والأخبار ، قال الله عزّ وجلّ : {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 218، 219].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : « لم يزل ينقلني من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهّرات ، حتّى أخرجني في عالمكم هذا » (3).
وروى الشيخ الصدوق بإسناده عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال : « والله ما عبد أبي ولا جدّي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قط ».
قيل له : فما كانوا يعبدون؟ قال : « كانوا يصلّون إلى البيت على دين إبراهيم عليه السلام متمسّكين به » (4).
روى السيوطي عن ابن مردويه عن ابن عباس قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : بأبي أنت وأُمّي أين كنت وآدم في الجنّة؟ فتبسّم حتّى بدت نواجذه ثمّ قال : « إنّي كنتُ في صلبه ... ولم يلتقِ أبواي قطّ على سفاح ، لم يزلِ الله ينقلني من الأصلاب الطيّبة إلى الأرحام الطاهرة ، مصفّى مهذّباً ، لا تتشعّب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما » (5).
وبعد هذه المقدّمة والتسليم بها ، ينبغي علينا إحسان الظنّ بهم ، وتأويل بعض الأسماء مثل « عبد العزّى » التي وردت عنهم ، خصوصاً أنّ أبا لهب هذا من الكفّار ، وليس والداً للنبي صلى الله عليه وآله ، ولا للأئمّة عليهم السلام ، ولله الحمد والمنّة.
ومع ذلك نقول : بأنّ الأسماء عند العرب من أقسام الألفاظ المرتجلة التي لا تدلّ فيها الألفاظ على معانيها بل على مسمّياتها ، ومنها أسماء الأعلام والبلدان والآلات والأدوات وغيرها.
1 ـ دلائل الإمامة : 158.
2 ـ تاريخ اليعقوبي 2 / 11.
3 ـ أوائل المقالات : 45.
4 ـ كمال الدين وتمام النعمة : 174.
5 ـ الدرّ المنثور 5 / 98.
ممّا يجب أن نعرفه قبل الخوض في التسمية ومشروعيتها : أنَّ هناك أدلّة عديدة نؤمن بها بأنّ آباء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام موحّدون مؤمنون ، وهم من أصلح وأفضل أهل زمانهم ، قال تعالى : {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ } [الحج: 78] ، وكذلك قوله تعالى : { وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ } [الشعراء: 219].
وقد جاءت أحاديث كثيرة تتضمّن هذه المعاني ، فنذكر منها اختصاراً
روى ابن جرير الطبري الشيعي : « قذفنا في صلب آدم ، ثمّ أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأُمّهات ، لا يصيبنا نجس الشرك ، ولا سفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ، ويشقى بنا آخرون » (1).
وورد في تاريخ اليعقوبي : فكانت قريش تقول : عبد المطلب إبراهيم الثاني (2).
وقال الشيخ المفيد : واتفقت الإمامية على أنّ آباء رسول الله صلى الله عليه وآله من لدن آدم إلى عبد الله بن عبد المطلب مؤمنون بالله عزّ وجلّ موحّدون له.
واحتجّوا في ذلك بالقرآن والأخبار ، قال الله عزّ وجلّ : {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 218، 219].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : « لم يزل ينقلني من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهّرات ، حتّى أخرجني في عالمكم هذا » (3).
وروى الشيخ الصدوق بإسناده عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال : « والله ما عبد أبي ولا جدّي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قط ».
قيل له : فما كانوا يعبدون؟ قال : « كانوا يصلّون إلى البيت على دين إبراهيم عليه السلام متمسّكين به » (4).
روى السيوطي عن ابن مردويه عن ابن عباس قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : بأبي أنت وأُمّي أين كنت وآدم في الجنّة؟ فتبسّم حتّى بدت نواجذه ثمّ قال : « إنّي كنتُ في صلبه ... ولم يلتقِ أبواي قطّ على سفاح ، لم يزلِ الله ينقلني من الأصلاب الطيّبة إلى الأرحام الطاهرة ، مصفّى مهذّباً ، لا تتشعّب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما » (5).
وبعد هذه المقدّمة والتسليم بها ، ينبغي علينا إحسان الظنّ بهم ، وتأويل بعض الأسماء مثل « عبد العزّى » التي وردت عنهم ، خصوصاً أنّ أبا لهب هذا من الكفّار ، وليس والداً للنبي صلى الله عليه وآله ، ولا للأئمّة عليهم السلام ، ولله الحمد والمنّة.
ومع ذلك نقول : بأنّ الأسماء عند العرب من أقسام الألفاظ المرتجلة التي لا تدلّ فيها الألفاظ على معانيها بل على مسمّياتها ، ومنها أسماء الأعلام والبلدان والآلات والأدوات وغيرها.
1 ـ دلائل الإمامة : 158.
2 ـ تاريخ اليعقوبي 2 / 11.
3 ـ أوائل المقالات : 45.
4 ـ كمال الدين وتمام النعمة : 174.
5 ـ الدرّ المنثور 5 / 98.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#شبهة
🔰بخصوص كسر ضلع الزهراء عليها السلام فلماذا لم يقوم الهاشميين الموجودين ببيت السيدة الزهراء عليها السلام بقتل عمر لان علي بن ابي طالب عليه السلام هو الذي أوصاه الرسول صلى الله عليه واله وسلم فقيدته الوصية ان لا يقتل عمر ولكن الباقين من الهاشميين وغيرهم لم تشملهم الوصية وقد كان بالبيت نفر غير الامام علي فان منعت الوصية سيدنا الامام علي ان يقتل عمر فلماذا لم يقتله من في البيت وخصوصاً انهم لم تشملهم الوصية
#الرد
لم يبقى بين أمير المؤمنين عليه السلام من بني هاشم إلا رجلين جلفين جافيين ذليلين حقيرين عاجزين وكانا من الطلقاء وقريبي العهد بكفر وهما عمه العباس وأخيه عقيل.
📌عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن على بن النعمان عن عبد الله بن مسكان، عن سدير قال:
📌كنا عند أبي جعفر "عليه السلام" فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم "صلى الله عليه وآله" واستذلالهم أمير المؤمنين "عليه السلام"، فقال رجل من القوم: أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد؟ فقال أبو جعفر "عليه السلام": ومن كان بقي من بني هاشم إنما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام: عباس وعقيل وكانا من الطلقاء أما والله لو أن حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما. (كتاب الكافي ج8 ص189-190).
📌كما روي في كتاب سليم بن قيس الهلالي:
"ثم حملت فاطمة وأخذت بيد ابني الحسن والحسين ، فلم أدع أحدا من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلا ناشدتهم الله في حقي ودعوتهم إلى نصرتي. فلم يستجب لي من جميع الناس إلا أربعة رهط: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير، ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به، أما حمزة فقتل يوم أحد، وأما جعفر فقتل يوم مؤتة، وبقيت بين جلفين جافين ذليلين حقيرين عاجزين: العباس وعقيل ، وكانا قريبي العهد بكفر". (كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري - ص 216).
📌أما بخصوص أصحابه فإن أمير المؤمنين "عليه السلام" قد ناشدهم الله حقه ودعاهم إلى نصرته فلم يستجب منهم إلا أربعة رجال فقط وهم سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير ابن العوام!
فقد روى عن سلمان الفارسي المحمدي رضوان الله تعالى عليه:
"فلما كان الليل حمل علي فاطمة على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهم السلام فلم يدع أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أتاه في منزله، فناشدهم الله حقه ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب منهم رجل غيرنا الأربعة (سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير) فإنّا حلقنا رؤوسنا وبذلنا له نصرتنا، وكان الزبير أشدنا بصيرة في نصرته". (كتاب سليم ص146).
📌روی مسلم النیسابوری فی صحیحه عن حذیفة
يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ ولا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ في جُثْمَانِ إِنْسٍ قال قلت كَيْفَ أَصْنَعُ يا رَسُولَ اللَّهِ إن أَدْرَكْتُ ذلك قال تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ .
📌أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ لِي عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ أَوْ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ وَهُمْ أَعْدَاؤُكُمْ لَضَرَبْتُكُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّي تَئُولُوا إِلَي الْحَقِّ وَتُنِيبُوا لِلصِّدْقِ فَكَانَ أَرْتَقَ لِلْفَتْقِ وَآخَذَ بِالرِّفْقِ اللَّهُمَّ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمِين.
الكليني الرازي، أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (متوفاي328 هـ)، الأصول من الكافي، ج 8 ص 32، ناشر: اسلاميه ، تهران ، الطبعة الثانية،1362
📌 قال: أَخَذْتُ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَابْنَيَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَدُرْتُ عَلَي أَهْلِ بَدْرٍ وَأَهْلِ السَّابِقَةِ فَنَاشَدْتُهُمْ حَقِّي وَدَعَوْتُهُمْ إِلَي نُصْرَتِي فَمَا أَجَابَنِي مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةُ رَهْطٍ سَلْمَانُ وَعَمَّارٌ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ... لَوْ وَجَدْتُ يَوْمَ بُويِعَ أَخُو تَيْمٍ أَرْبَعِينَ رَهْطاً لَجَاهَدْتُهُمْ فِي اللَّهِ إِلَي أَنْ أُبْلِيَ عُذْرِي...
الطبرسي، أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب (متوفاي 548هـ)، الاحتجاج، ج 1 ص 98، تحقيق: تعليق وملاحظات: السيد محمد باقر الخرسان، ناشر: دار النعمان للطباعة والنشر - النجف الأشرف، 1386 - 1966 م.
🔰بخصوص كسر ضلع الزهراء عليها السلام فلماذا لم يقوم الهاشميين الموجودين ببيت السيدة الزهراء عليها السلام بقتل عمر لان علي بن ابي طالب عليه السلام هو الذي أوصاه الرسول صلى الله عليه واله وسلم فقيدته الوصية ان لا يقتل عمر ولكن الباقين من الهاشميين وغيرهم لم تشملهم الوصية وقد كان بالبيت نفر غير الامام علي فان منعت الوصية سيدنا الامام علي ان يقتل عمر فلماذا لم يقتله من في البيت وخصوصاً انهم لم تشملهم الوصية
#الرد
لم يبقى بين أمير المؤمنين عليه السلام من بني هاشم إلا رجلين جلفين جافيين ذليلين حقيرين عاجزين وكانا من الطلقاء وقريبي العهد بكفر وهما عمه العباس وأخيه عقيل.
📌عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن على بن النعمان عن عبد الله بن مسكان، عن سدير قال:
📌كنا عند أبي جعفر "عليه السلام" فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم "صلى الله عليه وآله" واستذلالهم أمير المؤمنين "عليه السلام"، فقال رجل من القوم: أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد؟ فقال أبو جعفر "عليه السلام": ومن كان بقي من بني هاشم إنما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام: عباس وعقيل وكانا من الطلقاء أما والله لو أن حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما. (كتاب الكافي ج8 ص189-190).
📌كما روي في كتاب سليم بن قيس الهلالي:
"ثم حملت فاطمة وأخذت بيد ابني الحسن والحسين ، فلم أدع أحدا من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلا ناشدتهم الله في حقي ودعوتهم إلى نصرتي. فلم يستجب لي من جميع الناس إلا أربعة رهط: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير، ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به، أما حمزة فقتل يوم أحد، وأما جعفر فقتل يوم مؤتة، وبقيت بين جلفين جافين ذليلين حقيرين عاجزين: العباس وعقيل ، وكانا قريبي العهد بكفر". (كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري - ص 216).
📌أما بخصوص أصحابه فإن أمير المؤمنين "عليه السلام" قد ناشدهم الله حقه ودعاهم إلى نصرته فلم يستجب منهم إلا أربعة رجال فقط وهم سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير ابن العوام!
فقد روى عن سلمان الفارسي المحمدي رضوان الله تعالى عليه:
"فلما كان الليل حمل علي فاطمة على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهم السلام فلم يدع أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أتاه في منزله، فناشدهم الله حقه ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب منهم رجل غيرنا الأربعة (سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير) فإنّا حلقنا رؤوسنا وبذلنا له نصرتنا، وكان الزبير أشدنا بصيرة في نصرته". (كتاب سليم ص146).
📌روی مسلم النیسابوری فی صحیحه عن حذیفة
يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ ولا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ في جُثْمَانِ إِنْسٍ قال قلت كَيْفَ أَصْنَعُ يا رَسُولَ اللَّهِ إن أَدْرَكْتُ ذلك قال تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ .
📌أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ لِي عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ أَوْ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ وَهُمْ أَعْدَاؤُكُمْ لَضَرَبْتُكُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّي تَئُولُوا إِلَي الْحَقِّ وَتُنِيبُوا لِلصِّدْقِ فَكَانَ أَرْتَقَ لِلْفَتْقِ وَآخَذَ بِالرِّفْقِ اللَّهُمَّ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمِين.
الكليني الرازي، أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (متوفاي328 هـ)، الأصول من الكافي، ج 8 ص 32، ناشر: اسلاميه ، تهران ، الطبعة الثانية،1362
📌 قال: أَخَذْتُ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَابْنَيَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَدُرْتُ عَلَي أَهْلِ بَدْرٍ وَأَهْلِ السَّابِقَةِ فَنَاشَدْتُهُمْ حَقِّي وَدَعَوْتُهُمْ إِلَي نُصْرَتِي فَمَا أَجَابَنِي مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةُ رَهْطٍ سَلْمَانُ وَعَمَّارٌ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ... لَوْ وَجَدْتُ يَوْمَ بُويِعَ أَخُو تَيْمٍ أَرْبَعِينَ رَهْطاً لَجَاهَدْتُهُمْ فِي اللَّهِ إِلَي أَنْ أُبْلِيَ عُذْرِي...
الطبرسي، أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب (متوفاي 548هـ)، الاحتجاج، ج 1 ص 98، تحقيق: تعليق وملاحظات: السيد محمد باقر الخرسان، ناشر: دار النعمان للطباعة والنشر - النجف الأشرف، 1386 - 1966 م.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
[ أن كل من لم تقم عليه الحجة كالاطفال ونحوهم لا يعذب إلا بعد التكليف يوم القيامة ]
الحديث مروي بسند صحيح : عن زرارة عن الامام محمد الباقر عليه الصلاة والسلام.
🔹- ولمن يريد أحاديث أخرى مع الشرح راجع : 📚 مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول المؤلف : العلامة المجلسي الجزء : 14 الصفحة : 230
#التوحيد
الحديث مروي بسند صحيح : عن زرارة عن الامام محمد الباقر عليه الصلاة والسلام.
🔹- ولمن يريد أحاديث أخرى مع الشرح راجع : 📚 مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول المؤلف : العلامة المجلسي الجزء : 14 الصفحة : 230
#التوحيد
[ مَنْ أرَادَ أنْ يُوَّحِدَ اللهَ حَقَّ تَوْحِيدِهِ عَليهِ بِأَميرِ النَّحْلِ أبَا الحَسَنْ عليه الصلاة والسلام ]
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ ، وَ لَا يُحْصِي نَعْمَاءَهُ الْعَادُّونَ ، وَ لَا يُؤَدِّي حَقَّهُ الْمُجْتَهِدُونَ ، الَّذِي لَا يُدْرِكُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ ، وَ لَا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ .الَّذِي لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ ، وَ لَا نَعْتٌ مَوْجُودٌ ، وَ لَا وَقْتٌ مَعْدُودٌ ، وَ لَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ .فَطَرَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ ، وَ نَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِهِ ، وَ وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ .أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ ، وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ ، وَ كَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ ، وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ ، وَ كَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ ، لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ ، وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ ، فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ ، وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ ، وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ ، وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ ، وَ مَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ ، وَ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ ، وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ ، وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ ، وَ مَنْ قَالَ عَلَامَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ .كَائِنٌ لَا عَنْ حَدَثٍ ، مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ ، مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ ، وَ غَيْرُ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ ، فَاعِلٌ لَا بِمَعْنَى الْحَرَكَاتِ وَ الْآلَةِ ، بَصِيرٌ إِذْ لَا مَنْظُورَ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ ، مُتَوَحِّدٌ إِذْ لَا سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بِهِ ، وَ لَا يَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِه.
📚 نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٤
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ ، وَ لَا يُحْصِي نَعْمَاءَهُ الْعَادُّونَ ، وَ لَا يُؤَدِّي حَقَّهُ الْمُجْتَهِدُونَ ، الَّذِي لَا يُدْرِكُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ ، وَ لَا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ .الَّذِي لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ ، وَ لَا نَعْتٌ مَوْجُودٌ ، وَ لَا وَقْتٌ مَعْدُودٌ ، وَ لَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ .فَطَرَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ ، وَ نَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِهِ ، وَ وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ .أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ ، وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ ، وَ كَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ ، وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ ، وَ كَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ ، لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ ، وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ ، فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ ، وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ ، وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ ، وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ ، وَ مَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ ، وَ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ ، وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ ، وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ ، وَ مَنْ قَالَ عَلَامَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ .كَائِنٌ لَا عَنْ حَدَثٍ ، مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ ، مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ ، وَ غَيْرُ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ ، فَاعِلٌ لَا بِمَعْنَى الْحَرَكَاتِ وَ الْآلَةِ ، بَصِيرٌ إِذْ لَا مَنْظُورَ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ ، مُتَوَحِّدٌ إِذْ لَا سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بِهِ ، وَ لَا يَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِه.
📚 نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٤
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#لماذا_نقول_عليه_السلام
تحريف المخالفــــــــــــين لسقــــــــــيم البخــــــــــاري في لفظ التسليم على الامام علي عليه السلام في الطبعة القديمة وجعلها ترضي في الطبـــــــعة الحديثـــــــة
.
تحريف المخالفــــــــــــين لسقــــــــــيم البخــــــــــاري في لفظ التسليم على الامام علي عليه السلام في الطبعة القديمة وجعلها ترضي في الطبـــــــعة الحديثـــــــة
.
#لماذا_نقول_عليه_السلام
البخارى عندما يذكر السيدة فاطمة الزهراء و الامام علي والحسن والحسين يقول عليهم السلام !
البخارى عندما يذكر السيدة فاطمة الزهراء و الامام علي والحسن والحسين يقول عليهم السلام !
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هل يجوز قول عليه السلام .عثمان الخميس
عثمان الخميس
😂👇
عثمان الخميس
😂👇