قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
5.08K subscribers
31.3K photos
211 videos
3.75K files
1.32K links
قناة الدفاع عن الشيعة – رد الشبهات وكشف التناقضات في الفكر البكري بالحجة والدليل. تابعونا لمعرفة الحقائق.

📌 رابط القنوات : [ https://t.me/addlist/GOOszCKOSU1lZGQy ]
Download Telegram
🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰
خطبة البيان وخطبة التطنجية صحيحتان؟
🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰
لم يثبت صدور خطبتي البيان والتطنجية عن أمير المؤمنين (ع)، فلم تُذكرا في الكتب المُعتبرة عندنا ولم يذكرهما الشريفُ الرضي في كتاب نهج البلاغة، نعم أورد الشيخُ علي البارجيني اليزدي الحائري في كتابه إلزام الناصب ثلاث نسخ من خطبة البيان اشتملت إحداها على أسماء أصحاب الحجَّة المهدي (ع)(1) واشتملت الأخرى على أسماء ولاة الإمام الحجة (ع)(2)، ونقل إحدى تلك النسخ عن كتاب الدر المنظم في السر الأعظم تأليف محمد بن طلحة الشافعي المتوفي 652 أفاد ذلك الشيخ آغا بزرك الطهراني في الذريعة(3).



هذا وقد ذكر سنده إلى النسخة الأولى فقال: "حدثنا محمد بن أحمد الأنباري قال: حدثنا محمد بن أحمد الجرجاني قاضي الري قال: حدَّثنا طوق بن مالك عن أبيه عن جدِّه عن عبد الله بن مسعود رفعه إلى عليِّ بن أبي طالب (ع)"(4).



وأمَّا النسخة الثانية فلم يذكر لها سنداً، وأمَّا النسخة الثالثة فذكر أنَّه أخذَها عن كتاب الدر المنظَّم في السرِّ الأعظم لمحمد بن طلحة الشافعي، وقال: "إنَّه من أكابر أهل السنَّة وقد ثبت عند علماء الطريقة ومشايخ الحقيقة بالنقل الصحيح والكشف الصريح انَّ أمير المؤمنين كرّم الله وجهه قال على المنبر بالكوفة وهو يخطب .." ثم أورد الخطبة عنه كاملة(5).



فالخطبةُ بنسخها الثلاث ضعيفة، فالأولى اشتمل سندها على مجاهيل، والثانية لم يُذكر لها سنداً، والثالثة نقلها ابنُ طلحة الشافعي كما أفاد عن علماء الطريقة ومشايخ الحقيقة إلا أنَّه لم يذكر اسم أحدٍ منهم ولم يذكر طريقَهم إليها، على أنَّ الظاهر من كلامه أنَّهم من علماء العامَّة من الصوفيَّة. ثم إنَّ نسخ الخطبة بحسب الظاهر لا تقتصر على النسخ الثلاث التي أوردها الشيخ عليٌّ اليزدي الحائري بل ثمة نسخٌ أخرى مختلفة من حيث الزيادة والنقيصة.



وقد أورد الشيخ رجب البرسي في كتابه مشارق أنوار اليقين جملةً من فقرات خطبةِ البيان من غير أنْ يُسمِّيها بخطبة البيان كما أفاد ذلك الطهراني في الذريعة.



وكيف كان فخطبةُ البيان في غاية الضعف من حيثُ السند، فلم نقفْ لها على سندٍ من طرقِنا، والظاهرُ أنَّها من مختلقات الصوفيَّة من أبناء العامَّة.



هذا من جهة السند، وأمَّا من جهة المضامين التي اشتملت عليها الخطبة فبعضُها ورد ما يُماثلُه في رواياتِنا إلا أنَّ بعضَ المضامين منكَرةٌ بحسب ظاهرِها وهي أقربُ إلى عقائد الغلاة.



سند الخطبة التطنجية:

وأمَّا الخطبة التطنجية التي قيل إنَّ أمير المؤمنين (ع) أنشأها بين مكة والمدينة أو الكوفة والمدينة كما ذكر ذلك الشيخ رجبُ البرسي في مشارق أنوار اليقين فهي مذكورةٌ كما أفاد الشيخ بزرك الطهراني في كتاب المجموع الرائق المؤلف سنة 703 وذكرها الشيخُ البرسي في مشارق أنوار اليقين والذي ألَّفه سنة 773 وأوردها الشيخ علي اليزدي الحائري في كتابه إلزام الناصب، ومنشأ التعبير عنها بالخطبة التطنجية هو ما ورد في بعض فقراتِها "أنا الواقف على التطنجين -إلى قوله- والتطنجان خليجان من ماء"(6).



فالخطبة المذكورة لم نقفْ على سندٍ لها، فهي في غاية الضعف لذلك ولِما اشتملتْ عليه من مضامينَ مُنكَرةٍ شبيهةٍ بما يعتقدُ به الغلاة.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
🔰 نقاش الوهابي في معنی من دون الله !

🔴 ما معني من دون الله ؟! غير الله أم بدل عن الله ؟!


#الشرك
#التوحيد
#الدعاء
#لتوسل
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🔺️توسل احمد بن حنبل وانه كان يتبرك بماء ثياب الشافعي ⚠️

ذكر العلامة الحافظ العيني نقلا عن شيخه مانصه :-
🖊《رأيت في كلام احمد بن حنبل انه سئل عن تقبيل قبر النبي وتقبيل منبره فقال لابأس قال فأريناه للشيخ تقي الدين ابن تيمية فصار يتعجب من ذلك ويقول عجبت احمد عندي جليل يقوله ؟ هذا كلامه وقال اي عجب في ذلك وقد روينا عن الإمام أحمد انه غسل قميصا للشافعي وشرب الماء الذي غسله به واذا كان هذا تعظيمه لأهل العلم فكيف بمقادير الصحابة وكيف بآثار الأنبياء 》

🔰اذن أمامكم احمد أجاز تقبيل قبر رسول الله ومنبره صل الله عليه وآله وسلم وكان يشرب الماء الذي يغسل به قميص شافعي تعظيما منه الشافعي والصحابة يتبركون بآثار رسول الله .

فا على ماذا تكفروننا وترمونا بالشرك ومافعلناه فعله ائمتكم وسلفكم ❓
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى الوراق عن أبي الحسن عليه السلام قال: دخل قوم على أبي جعفر صلوات الله عليه فرأوه مختضبا فسألوه فقال: إني رجل أحب النساء فأنا أتصبغ لهن

📚 بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٢٩٨.

يعني لزوجاته وهذا الحديث لدى أهل العامة أيضاً : 🔰


حُبِّبَ إليَّ من دُنْياكمُ النِّساءُ والطِّيبُ وجُعِلَت قُرَّةُ عَيني في الصَّلاةِ
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن الملقن | المصدر : البدر المنير | الصفحة أو الرقم : 1/501 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح | التخريج : أخرجه النسائي (3939)، وأحمد (14069) باختلاف يسير، والبيهقي (13836) واللفظ له
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰
كم مرة نزل القرآن؟





📌للقرآن نزولان، نزول دفعي، أي دفعة واحدة و قد نزل في شهر رمضان و في ليلة القدر على قلب النبي محمد صلى الله عليه و آله،و القرآن الكريم يصرح بذلك عندما يقول: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ 1و عندما يقول: ﴿ ... إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ 2، و هذا النزول هو النزول الدفعي حسب تعبير العلماء أي أن القرآن الكريم أنزله الله عز و جل على قلب رسوله بشكل كامل و في مرحلة واحدة.
و للقرآن نزول آخر يُعرف بالنزول التدريجي، أي في أوقات و مناسبات مختلفة و على شكل آيات، و النزول التدريجي لم يختص بشهر رمضان بل كانت الايات تنزل في أوقات شتى ذكرها علماء التفسير، و هذه المناسبات تُعرف بأسباب النزول.
وفقك الله
🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰
متى نزل القرآن، و كم استغرق نزوله؟



📌بعث محمدٌ ( صلى الله عليه و آله ) نبياً في يوم الإثنين السابع و العشرين من شهر رجب عام ( 13 قبل الهجرة) 1 و اقترنت بعثته بنزول خمس آيات من القرآن ، و هي الآيات الأولى من سورة العلق ، أي : ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ 2.
أما نزول القرآن باعتبار كونه كتاباً سماوياً و دستوراً إلهياً فلم يبدأ إلا بعد مضي ثلاث سنين من بعثته المباركة ، و عليه فبداية نزول القرآن الكريم كانت في ليلة القدر الثالث و العشرين من شهر رمضان المبارك من عام ( 10 قبل الهجرة ) بمكة المكرمة.




و القرآن الكريم يصرح بنزوله في شهر رمضان و في ليلة القدر :
1. قال الله عَزَّ و جَلَّ :﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ 3.
2. قال عَزَّ مِنْ قائل : ﴿ ... إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ 4.
3. قال جَلَّ جَلالُه :﴿ ... حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ﴾ 5 .
و لقد استغرق نزول القرآن عشرين عاماً أي من السنة ( 10 ) قبل الهجرة و حتى السنة ( 11 ) بعد الهجرة ، لأنه كان ينزل نجوماً في فترات و ظروف و مناسبات خاصة تعرف بأسباب النزول .
فَعَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 6 ( عليه السَّلام ) ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى ... ﴾ 3، وَ إِنَّمَا أُنْزِلَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً بَيْنَ أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ ؟
فَقَالَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) : " نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ 7 ، ثُمَّ نَزَلَ فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً " 8 .
و كان آخر ما نزل على رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) هو قول الله عزَّ و جلَّ :﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ 9 و ذلك في شهر ذي الحجة من العام ( 10 ) الهجري و هو في طريق عودته من حجة الوداع إلى المدينة المنورة .



1. تؤكد الروايات الكثيرة المروية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) على أن بعثة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كانت في السابع و العشرين من شهر رجب .
2. القران الكريم: سورة العلق (96)، من بداية السورة إلى الآية 5، الصفحة: 597.
3. a. b. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 185، الصفحة: 28.
4. القران الكريم: سورة القدر (97)، من بداية السورة إلى الآية 1، الصفحة: 598.
5. القران الكريم: سورة الدخان (44)، من بداية السورة إلى الآية 3، الصفحة: 496.
6. أي الامام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) ، سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
7. البيتُ المَعْمور : هو البيتُ الواقع في السماء حِيَالِ الكعبة المشرفة الواقعة في وسط المسجد الحرام الواقع في مكة المكرمة .
8. الكافي : 2 / 628 .
9. القران الكريم: سورة المائدة (5)، الآية: 3، الصفحة: 107.
🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰
متى نزل القرآن الكريم بالتحديد ؟



📌بُعث محمدٌ ( صلى الله عليه و آله ) نبياً في يوم الإثنين السابع و العشرين من شهر رجب عام ( 13 قبل الهجرة ) و اقترنت بعثته بنزول خمس آيات من القرآن ، و هي الآيات الأولى من سورة العلق ، أي : ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ 1.
أما نزول القرآن باعتبار كونه كتاباً سماوياً و دستوراً إلهياً فلم يبدأ إلا بعد مضي ثلاث سنين من بعثته المباركة ، و عليه فبداية نزول القرآن الكريم كانت في ليلة القدر الثالث و العشرين من شهر رمضان المبارك من عام ( 10 قبل الهجرة ) بمكة المكرمة .
🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰
متى نزل القرآن الكريم بالتحديد ؟



في أن ليلة القدر هي ليلة نزول القرآن و هي في شهر رمضان بدليل أن القرآن نزل في شهر رمضان المبارك و تحديداً في ليلة القدر لقول الله عزوجل: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ... ﴾ 1 . و لقوله جَلَّ جَلاله في سورة القدر: ﴿ ... إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ 2 . مضافاً إلى قوله سبحانه و تعالى: في سورة الدخان: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ 3 .
و بالجمع بين هذه الايات يتضح أن القرآن الكريم قد نزل بالتأكيد في شهر رمضان و في ليلة القدر، فليلة القدر هي ليلة نزول القرآن و هي في شهر رمضان، لكن أية ليلة من ليالي شهر رمضان هي ليلة القدر تحديداً؟




ليلة القدر في العشر الاواخر


رُوِيَ عَنِ الْفُضَيْلِ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حُمْرَانَ‏ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ 4 عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ : ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ... ﴾ 5 إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ؟
قَالَ: "نَعَمْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَلَمْ يُنْزَلِ الْقُرْآنُ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ 6 قَالَ يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ خَيْرٍ وَ شَرٍّ" 7 .
وَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَسَّانَ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ‏ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ 8 عليه السلام عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- قَالَ اطْلُبْهَا فِي تِسْعَ عَشْرَةَ- وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ 9 .
و عن حَسَّانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 8 عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟
فَقَالَ: "الْتَمِسْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ" 10 .



ما هي الحكمة من عدم التحديد الدقيق لليلة القدر؟



قد تحصل قناعة لدى المتتبع للاحاديث التي تتحدث عن ليلة القدر بأن النبي ( صلى الله عليه و آله ) و الأئمة ( عليهم السلام ) امتنعوا عن التحديد الدقيق لليلة القدر لأسباب، منها ما هو مذكور في أحاديثهم و منها ما لم تذكر لأسباب خافية علينا، و لعل من أهم تلك الاسباب هو إرادة حث الناس على اغتنام الفرصة الذهبية المتوفرة في شهر الرحمة و الغفران واحياء ليالي هذا الشهر بالعبادة و الذكر و الصلاة و الدعاء و التوجه الى الله الغفور الرحيم، فعن عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 8 عليه السلام فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى‏ 11 ؟
فَقَالَ: "فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ".
قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا؟
فَقَالَ: "مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ‏ فِيمَا تَطْلُبُ"؟
قُلْتُ: فَرُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ عِنْدَنَا وَ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى؟
فَقَالَ: "مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا"؟
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ- لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِ‏ 12 ؟
فَقَالَ: "إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ".
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى فِي تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِ‏؟
فَقَالَ لِي: "يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَفْدُ الْحَاجِّ يُكْتَبُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ الْمَنَايَا 13 وَ الْبَلَايَا وَ الْأَرْزَاقُ وَ مَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ، فَاطْلُبْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ، وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ 14 وَ اغْتَسِلْ فِيهِمَا".
قَالَ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى‏ ذَلِكَ وَ أَنَا قَائِمٌ؟
قَالَ: "فَصَلِّ وَ أَنْتَ جَالِسٌ".
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟
قَالَ: "فَعَلَى فِرَاشِكَ، لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ النَّوْمِ، إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ، وَ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ‏، وَ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ، نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضَانُ، كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمَرْزُوقَ" 15 .
خلاصة القول:
غير أنه بعد التتبع يقوى في النفس أن ليلة القدر هي ليلة ثلاث و عشرين و أن الليالي السابقة هي بمثابة المقدمة و لها دور تحضيري للنفوس لتتهيأ و تستعد للرقي في سلَّم الكمال الروحي مرحلة تلو أخرى فتصل الى ذروة كمالها في ليلة القدر، فقد رُوِيَ عن الامام جعفر بن محمد الصادق ع أنه قال: "التَّقْدِيرُ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَ الْإِبْرَامُ‏ فِي‏ لَيْلَةِ إِحْدى‏ وَ عِشْرِينَ، وَ الْإمْضَاءُ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ" 16 .



🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰



. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 185، الصفحة: 28.
2. القران الكريم: سورة القدر (97)، من بداية السورة إلى الآية 1، الصفحة: 598.
3. القران الكريم: سورة الدخان (44)، الآية: 3 و 4، الصفحة: 496.
4. أي الامام محمد بن علي الباقر ، خامس أئمة أهل البيت (عليهم السلام ) .
5. القران الكريم: سورة الدخان (44)، الآية: 3، الصفحة: 496.
6. القران الكريم: سورة الدخان (44)، الآية: 4، الصفحة: 496.
7. الكافي : 4 / 157 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
8. a. b. c. أي الامام جعفر بن محمد الصادق ، سادس أئمة أهل البيت (عليهم السلام) .
9. وسائل الشيعة ( تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ) : 10 / 360 ، للشيخ محمد بن الحسن بن علي ، المعروف بالحُر العاملي ، المولود سنة : 1033 هجرية بجبل عامل لبنان ، و المتوفى سنة : 1104 هجرية بمشهد الإمام الرضا ( عليه السَّلام ) و المدفون بها ، طبعة : مؤسسة آل البيت ، سنة : 1409 هجرية ، قم / إيران .
10. الكافي : 4 / 156 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
11. يعني من الرحمة و المغفرة و تضاعف الحسنات و قبول الطاعات يعنى بها ليلة القدر.
12. ليلةُ الجُهَني ليلةٌ مباركة جاء ذكرها في عدد من الروايات و الأحاديث ، و هي ليلة الثالث و العشرين من شهر رمضان المبارك و التي يُتوقع أن تكون ليلة القدر .
13. المنايا جمع المنية و هي الموت. (فى) .
14. النور كناية عن انفجار الصبح بالفلق. (فى) .
15. الكافي : 4 /156 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
16. الكافي : 7 / 619 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الحديث ، الطبعة الاولى ، سنة : 1429 هجرية ، قم / إيران .
🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰
ما هو اول ما نزل على النبي محمد من القران الكريم ؟


📌البعثة النبوية و نزول القرآن


بُعث محمدٌ ( صلى الله عليه و آله ) نبياً في يوم الإثنين السابع و العشرين من شهر رجب عام : 13 قبل الهجرة 1 ، و اقترنت بعثته بنزول خمس آيات من القرآن ، و هي الآيات الأولى من سورة العلق ، أي : ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ 2 ، فهذه الآيات هي أول ما أنزله الله عَزَّ و جَلَّ على نبيه المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) من القرآن الكريم .




جاء في تفسير الإمام الحسن العسكري ( عليه السَّلام ) : قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ( عليه السَّلام ) : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) لَمَّا تَرَكَ التِّجَارَةَ إِلَى الشَّامِ وَ تَصَدَّقَ بِكُلِّ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تِلْكَ التِّجَارَاتِ كَانَ يَغْدُو كُلَّ يَوْمٍ إِلَى حِرَاءَ ، يَصْعَدُهُ وَ يَنْظُرُ مِنْ قُلَلِهِ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ إِلَى أَنْوَاعِ عَجَائِبِ رَحْمَتِهِ وَ بَدَائِعِ حِكْمَتِهِ ، وَ يَنْظُرُ إِلَى أَكْنَافِ السَّمَاءِ وَ أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ الْبِحَارِ وَ الْمَفَاوِزِ وَ الْفَيَافِي فَيَعْتَبِرُ بِتِلْكَ الْآثَارِ وَ يَتَذَكَّرُ بِتِلْكَ الْآيَاتِ وَ يَعْبُدُ اللَّهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ ، فَلَمَّا اسْتَكْمَلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ نَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى قَلْبِهِ فَوَجَدَهُ أَفْضَلَ الْقُلُوبِ وَ أَجَلَّهَا وَ أَطْوَعَهَا وَ أَخْشَعَهَا وَ أَخْضَعَهَا ، أَذِنَ لِأَبْوَابِ السَّمَاءِ فَفُتِحَتْ وَ مُحَمَّدٌ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، وَ أَذِنَ لِلْمَلَائِكَةِ فَنَزَلُوا وَ مُحَمَّدٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، وَ أَمَرَ بِالرَّحْمَةِ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ مِنْ لَدُنْ سَاقِ الْعَرْشِ إِلَى رَأْسِ مُحَمَّدٍ وَ غُرَّتِهِ ، وَ نَظَرَ إِلَى جَبْرَئِيلَ الرُّوحِ الْأَمِينِ الْمُطَوَّقِ بِالنُّورِ طَاوُسِ الْمَلَائِكَةِ هَبَطَ إِلَيْهِ وَ أَخَذَ بِضَبْعِهِ وَ هَزَّهُ ، وَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، اقْرَأْ .
قَالَ : وَ مَا أَقْرَأُ ؟
قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ 2 .
ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ مَا أَوْحَى إِلَيْهِ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى الْعُلُوِّ ، وَ نَزَلَ مُحَمَّدٌ ( صلى الله عليه و آله ) مِنَ الْجَبَلِ وَ قَدْ غَشِيَهُ مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللَّهِ ، وَ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ كَبِيرِ شَأْنِهِ مَا رَكِبَهُ الْحُمَّى ... " 3 .
وَ رُوِيَ عَنْ الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ : " أَوَّلُ مَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) : ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾ 4 ، وَ آخِرُهُ : ﴿ إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾ 5 " 6 .
🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰
اقوال اخرى في اولى الآيات النازلة من القرآن



📌ذكر المحدثون و المفسرون أقوالاً أخرى في الآيات الأولى النازلة من القرآن الكريم على النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) نُشير إليها بإختصار :
1 ـ سورة العلق : لأن نبوة الرسول ( صلى الله عليه و آله ) بدأت بنزول ثلاث أو خمس آيات من أول هذه السورة ، و هو ما تحدثنا عنه .
2 ـ سورة المدَّثر : لما رُوِيَ عن إبن سلمة ، قال سألت جابر بن عبد الله الأنصاري ، أيُّ القرآن أنزل قبل ؟
قال : ﴿ ... يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴾ 7 .
قلت : أو ﴿ ... اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾ 8 ؟
قال أحدثكم ما حدثنا به رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) : " إني جاورت بحراء ، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي ، فنظرت أمامي و خلفي و عن يميني و شمالي ، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو ـ يعني جبرائيل ـ فأخذتني رجفة ، فأتيت خديجة ، فأمرتهم فدثَّروني ، فأنزل الله : ﴿ ... يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ ﴾ 9 10 .
3 ـ سورة الفاتحة : قال الزمخشري : أكثر المفسرين على أن الفاتحة أول ما نزل 11 .
وَ رَوى العلامة الطبرسي (رحمه الله) بإسناده عن الحاكم ، بإسناده عن سعيد بن المسيب ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) أنه قال : " سألت النبي ( صلى الله عليه و آله ) عن ثواب القرآن ، فأخبرني بثواب سورة سورة على نحو ما نزلت من السماء ، فأول ما نزل عليه بمكة فاتحة الكتاب ، ثم اقرأ باسم ربك ، ثم ... " 12 .
🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰🔰

الجمع بين الاقوال الثلاثة





📌قال أستاذنا العلامة المحقق الشيخ محمد هادي معرفة ( رحمه الله ) بعد ذكر الأقوال الثلاثة :
و بعد فلا نرى تنافياً جوهرياً بين الأقوال الثلاثة ، نظراً لأن الآيات الثلاث أو الخمس من أول سورة العلق إنما نزلت تبشيراً بنبوته ( صلى الله عليه و آله ) و هذا إجماع أهل المِلَّة ، ثم بعد فترة جاءته آيات ـ أيضاً ـ من أول سورة المدثِّر ، كما جاء في حديث جابر ثانياً .
أما سورة الفاتحة فهي أولى سورة نزلت بصورة كاملة ، و بسِمَة كونها سورة من القرآن كتاباً سماوياً للمسلمين ، فهي أول قرآن نزل عليه ( صلى الله عليه و آله ) بهذا العنوان الخاص ، و أما آيات غيرها سبقتها نزولاً ، فهي إنما نزلت لغايات أخرى ، و إن سجلت بعدئذ قرآناً ضمن آياته و سوره .
و من هنا صح التعبير عن سورة الحمد بسورة الفاتحة أي أول سورة كاملة نزلت بهذه السمة الخاصة . و هذا الاهتمام البالغ بشأنها في بدء الرسالة ، و إختصاص فرضها في الصلوات جميعاً ، جعلها ـ في الفضيلة ـ عدلاً للقرآن العظيم : ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ 13 . فقد امتنَّ الله على رسوله بهذا النزول الخاص تجاه سائر القرآن .
نعم لو إعتبرنا السور بإعتبار مفتتحها فسورة الحمد تقع الخامسة ، كما جاء في رواية جابر بن زيد 14 .



. تؤكد الروايات الكثيرة المروية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) على أن بعثة الرسول ( صلى الله عليه و آله ) كانت في السابع و العشرين من شهر رجب.
2. a. b. القران الكريم : سورة العلق ( 96 ) ، الآيات : 1 - 5 ، الصفحة : 597 .
3. تفسير الإمام الحسن العسكري ( عليه السَّلام ) : 156 ، الطبعة الأولى سنة : 1409 هجرية ، طبعة مدرسة الإمام المهدي ( عجَّل الله فرَجَه ) ، قم / إيران ، و بحار الأنوار : 18 / 205 .
4. القران الكريم : سورة العلق ( 96 ) ، الآية : 1 ، الصفحة : 597 .
5. القران الكريم : سورة النصر ( 110 ) ، الآية : 1 ، الصفحة : 603 .
6. الكافي : 2 / 628 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
7. القران الكريم: سورة المدثر (74)، من بداية السورة إلى الآية 1، الصفحة: 575.
8. القران الكريم: سورة العلق (96)، من بداية السورة إلى الآية 1، الصفحة: 597.
9. القران الكريم: سورة المدثر (74)، من بداية السورة إلى الآية 2، الصفحة: 575.
10. صحيح مسلم : 1 / 99 .
11. الكشاف : 4 / 775 .
12. مجمع البيان :
13. القران الكريم : سورة الحجر ( 15 ) ، الآية : 87 ، الصفحة : 266 .
14. التمهيد في علوم القرآن : 1 / 126 ، و الإتقان : 1 / 25
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
👈:الأئمة يبرون من الغلاة بسندان صحيحان