قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
رد شبهة الامام بعوضة: 🔰
فقيل للباقر عليه السلام: فان بعض من ينتحل موالاتكم يزعم أن البعوضة علي عليه السلام وأن ما فوقها - وهو الذباب - محمد رسول الله صلى الله عليه وآله.
فقال الباقر عليه السلام: سمع هؤلاء شيئا [و] لم يضعوه على وجهه. إنما كان رسول الله صلى الله عليه وآله قاعدا ذات يوم هو وعلي عليه السلام إذ سمع قائلا يقول:
ما شاء الله وشاء محمد، وسمع آخر يقول: ما شاء الله، وشاء علي.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تقرنوا محمدا و [لا] عليا بالله عز وجل ولكن قولوا:
ما شاء الله ثم [شاء محمد ما شاء الله ثم] شاء علي.
إن مشية الله هي القاهرة التي لا تساوى، ولا تكافأ ولا تدانى.
وما محمد رسول الله في [دين] الله وفي قدرته إلا كذبابة تطير في هذه الممالك الواسعة.
وما علي عليه السلام في [دين] الله وفي قدرته إلا كبعوضة في جملة هذه الممالك.
مع أن فضل الله تعالى على محمد وعلي هو الفضل الذي لا يفي به فضله على
جميع خلقه من أول الدهر إلى آخره.
هذا ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله في ذكر الذباب والبعوضة في هذا المكان فلا يدخل في قوله: (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة). قوله عز وجل: " كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون " 28 97 - قال الإمام عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لكفار قريش واليهود: (كيف تكفرون بالله) الذي دلكم على طرق الهدى، وجنبكم إن أطعتموه سبل الردى.
📚 تفسير الإمام العسكري علیه الصلاةوالسلام الجزء: 1 صفحة: 209
ومن هذه الرواية نعلم ان المثل قد ضربه النبي (ص) لتوضيح حقيقة القدرة الإلهية, وليس له علاقة في ظاهر الحال بالآية ولكن بعض الموالين اشتبه عليه الأمر وتواردت إلى ذهنه الآية الكريمة فلم يضع الحديث على وجهه كما وردت الإشارة إليه في تفسير القمي.
وأمّا تفسير الآية وعلاقتها بولاية علي (ع) فهو ما أشارت إليه الرواية المروية في (البحار) عن (تفسير النعماني) وهي رواية طويلة ذكر سندها هكذا:
قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني (رض) في كتابه في تفسير القرآن: حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي, عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن أبي حمزة, عن أبيه عن إسماعيل بن جابر قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) يقول: - إلى أن قال -: (ولقد سأل أمير المؤمنين صلوات الله عليه شيعته عن مثل هذا فقال: - إلى أن قال في ضمن بيانه لمعنى الهدى في القرآن -: وأمّا معنى الهدى فقوله عزّوجلّ: (( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَومٍ هَادٍ )) (الرعد:7) ومعنى الهادي هاهنا المبين لما جاء به المنذر من عند الله وقد احتج قوم من المنافقين على الله تعالى: (( إِنَّ الله لاَ يَستَحيِي أَن يَضرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوقَهَا )) وذلك أن الله تعالى لما أنزل على نبيه (ص): (( وَلِكُلِّ قَومٍ هَادٍ )) فقال طائفة من المنافقين (( مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الفَاسِقِينَ... أُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ )).
فهذا معنى الضلال المنسوب إليه تعالى لأنّه أقام لهم الإمام الهادي لما جاء به المنذر فخالفوه وصرفوا عنه, بعد أن أقروا بفرض طاعته ولما بين لهم ما يأخذون وما يذرون فخالفوه ضلوا, هذا مع علمهم بما قاله النبي (ص) وهو قوله: (لا تصلوا عليَّ صلاة مبتورة إذا صليتم علي بل صلّوا على أهل بيتي ولا تقطعوهم مني, فإن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي) ولما خالفوا الله تعالى ضلوا وأضلوا فحذر الله تعالى الأمة من اتباعهم (البحار 93: 13).
بل وردت رواية في تفسير الإمام العسكري (ع) عن الإمام الباقر (ع) في تفسير الآية بصورة أكثر تفصيلاً - قوله عزّوجلّ: (( إِنَّ الله لاَ يَستَحيِي أَن يَضرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعلَمُونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّهِم وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الفَاسِقِينَ * الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ مِيثَاقِهِ وَيَقطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفسِدُونَ فِي الأَرضِ أُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ )) (البقرة:26-27).
قال الإمام (ع) (أي الإمام العسكري (ع ): قال الإمام الباقر (ع): فلما قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ )) وذكر الذباب في قوله: (( إِنَّ الَّذِينَ تَدعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخلُقُوا ذُبَابًا )) الآية، ولما قال:(( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَولِيَاء كَمَثَلِ العَنكَبُوتِ اتَّخَذَت بَيتًا وَإِنَّ أَوهَنَ البُيُوتِ لَبَيتُ العَنكَبُوتِ لَو كَانُوا يَعلَمُونَ )) (العنكبوت:41)، وضرب المثل في هذه السورة بالذي استوقد
فقال الباقر عليه السلام: سمع هؤلاء شيئا [و] لم يضعوه على وجهه. إنما كان رسول الله صلى الله عليه وآله قاعدا ذات يوم هو وعلي عليه السلام إذ سمع قائلا يقول:
ما شاء الله وشاء محمد، وسمع آخر يقول: ما شاء الله، وشاء علي.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تقرنوا محمدا و [لا] عليا بالله عز وجل ولكن قولوا:
ما شاء الله ثم [شاء محمد ما شاء الله ثم] شاء علي.
إن مشية الله هي القاهرة التي لا تساوى، ولا تكافأ ولا تدانى.
وما محمد رسول الله في [دين] الله وفي قدرته إلا كذبابة تطير في هذه الممالك الواسعة.
وما علي عليه السلام في [دين] الله وفي قدرته إلا كبعوضة في جملة هذه الممالك.
مع أن فضل الله تعالى على محمد وعلي هو الفضل الذي لا يفي به فضله على
جميع خلقه من أول الدهر إلى آخره.
هذا ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله في ذكر الذباب والبعوضة في هذا المكان فلا يدخل في قوله: (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة). قوله عز وجل: " كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون " 28 97 - قال الإمام عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لكفار قريش واليهود: (كيف تكفرون بالله) الذي دلكم على طرق الهدى، وجنبكم إن أطعتموه سبل الردى.
📚 تفسير الإمام العسكري علیه الصلاةوالسلام الجزء: 1 صفحة: 209
ومن هذه الرواية نعلم ان المثل قد ضربه النبي (ص) لتوضيح حقيقة القدرة الإلهية, وليس له علاقة في ظاهر الحال بالآية ولكن بعض الموالين اشتبه عليه الأمر وتواردت إلى ذهنه الآية الكريمة فلم يضع الحديث على وجهه كما وردت الإشارة إليه في تفسير القمي.
وأمّا تفسير الآية وعلاقتها بولاية علي (ع) فهو ما أشارت إليه الرواية المروية في (البحار) عن (تفسير النعماني) وهي رواية طويلة ذكر سندها هكذا:
قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني (رض) في كتابه في تفسير القرآن: حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي, عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن أبي حمزة, عن أبيه عن إسماعيل بن جابر قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) يقول: - إلى أن قال -: (ولقد سأل أمير المؤمنين صلوات الله عليه شيعته عن مثل هذا فقال: - إلى أن قال في ضمن بيانه لمعنى الهدى في القرآن -: وأمّا معنى الهدى فقوله عزّوجلّ: (( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَومٍ هَادٍ )) (الرعد:7) ومعنى الهادي هاهنا المبين لما جاء به المنذر من عند الله وقد احتج قوم من المنافقين على الله تعالى: (( إِنَّ الله لاَ يَستَحيِي أَن يَضرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوقَهَا )) وذلك أن الله تعالى لما أنزل على نبيه (ص): (( وَلِكُلِّ قَومٍ هَادٍ )) فقال طائفة من المنافقين (( مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الفَاسِقِينَ... أُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ )).
فهذا معنى الضلال المنسوب إليه تعالى لأنّه أقام لهم الإمام الهادي لما جاء به المنذر فخالفوه وصرفوا عنه, بعد أن أقروا بفرض طاعته ولما بين لهم ما يأخذون وما يذرون فخالفوه ضلوا, هذا مع علمهم بما قاله النبي (ص) وهو قوله: (لا تصلوا عليَّ صلاة مبتورة إذا صليتم علي بل صلّوا على أهل بيتي ولا تقطعوهم مني, فإن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي) ولما خالفوا الله تعالى ضلوا وأضلوا فحذر الله تعالى الأمة من اتباعهم (البحار 93: 13).
بل وردت رواية في تفسير الإمام العسكري (ع) عن الإمام الباقر (ع) في تفسير الآية بصورة أكثر تفصيلاً - قوله عزّوجلّ: (( إِنَّ الله لاَ يَستَحيِي أَن يَضرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعلَمُونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّهِم وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الفَاسِقِينَ * الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ مِيثَاقِهِ وَيَقطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفسِدُونَ فِي الأَرضِ أُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ )) (البقرة:26-27).
قال الإمام (ع) (أي الإمام العسكري (ع ): قال الإمام الباقر (ع): فلما قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ )) وذكر الذباب في قوله: (( إِنَّ الَّذِينَ تَدعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخلُقُوا ذُبَابًا )) الآية، ولما قال:(( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَولِيَاء كَمَثَلِ العَنكَبُوتِ اتَّخَذَت بَيتًا وَإِنَّ أَوهَنَ البُيُوتِ لَبَيتُ العَنكَبُوتِ لَو كَانُوا يَعلَمُونَ )) (العنكبوت:41)، وضرب المثل في هذه السورة بالذي استوقد
قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
رد شبهة الامام بعوضة: 🔰
ناراً وبالصيب من السماء, قالت الكفار والنواصب (لاحظ فإن قوله نواصب فيه إشارة ودلالة لا تخفى على المتأمل): وما هذا من الأمثال فيضرب؟! يريدون به الطعن على رسول الله(ص). فقال الله: يا محمد (( إن الله لا يستحي )) لا يترك حياء (( أَن يَضرِبَ مَثَلاً )) للحق ويوضحه به عند عباده المؤمنين (( مَّا بَعُوضَةً )) أي ما هو بعوضة المثل (( فَمَا فَوقَهَا )) فوق البعوضة وهو الذباب يضرب به المثل إذا علم أن فيه صلاح عباده ونفعهم (( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا )) بالله وبولاية محمد (ص) وعلي وآلهما الطيبين (لاحظ أيضا!), وسلم لرسول الله (ص) وللأئمة (ع) أحكامهم وأخبارهم وأحوالهم (و) لم يقابلهم في أمورهم, ولم يتعاط الدخول في أسرارهم ولم يفش شيئاً مما يقف عليه منها إلاّ باذنهم (( فَيَعلَمُونَ )) يعلم هؤلاء المؤمنون الذين هذه صفتهم (انه) المثل المضروب (( الحَقُّ مِن رَّبِّهِم )) أراد به الحق وابانته, والكشف عنه وايضاحه, (( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا )) بمحمد (ص) بمعارضتهم (له) في علي بلم؟ وكيف؟ (لاحظ أيضاً!) وتركهم الانقياد له في سائر ما أمر به (( فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلاً يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً )) يقول الذين كفروا: ان الله يضل بهذا المثل كثيراً ويهدي به كثيراً, (أي) فلا معنى للمثل, لأنه وأن نفع به من يهديه فهو يضرّ به من يضل (ه) به, فرد الله تعالى عليهم قيلهم, فقال (( وَمَا يُضِلُّ بِهِ )) يعني ما يضل الله بالمثل (( إِلاَّ الفَاسِقِينَ )) الجانين على أنفسهم بترك تأمله وبوضعه على خلاف ما أمر الله بوضعه عليه.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
السيدة فاطمة عليها السلام ، باطن ليلة القدر التفسير الباطني " الليلة " و "حم" و "الكتاب المبين" في كلام الإمام كاظم عليه السلام
جاء النصراني ليسأل أسئلة عن الإمام الكاظم عليه السلام ..
فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ نَطَقَ بِهِ ثُمَّ وَصَفَهُ بِمَا وَصَفَهُ بِهِ فَقَالَ حم. وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ مَا تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ فَقَالَ أَمَّا حم فَهُوَ مُحَمَّدٌ ص وَ هُوَ فِي كِتَابِ هُودٍ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ مَنْقُوصُ الْحُرُوفِ وَ أَمَّا الْكِتابُ الْمُبِينُ فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ع وَ أَمَّا اللَّيْلَةُ فَفَاطِمَةُ ع وَ أَمَّا قَوْلُهُ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يَقُولُ يَخْرُجُ مِنْهَا خَيْرٌ كَثِيرٌ فَرَجُلٌ حَكِيمٌ وَ رَجُلٌ حَكِيمٌ وَ رَجُلٌ حَكِيم
جاء النصراني ليسأل أسئلة عن الإمام الكاظم عليه السلام ..
فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ نَطَقَ بِهِ ثُمَّ وَصَفَهُ بِمَا وَصَفَهُ بِهِ فَقَالَ حم. وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ مَا تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ فَقَالَ أَمَّا حم فَهُوَ مُحَمَّدٌ ص وَ هُوَ فِي كِتَابِ هُودٍ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ مَنْقُوصُ الْحُرُوفِ وَ أَمَّا الْكِتابُ الْمُبِينُ فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ع وَ أَمَّا اللَّيْلَةُ فَفَاطِمَةُ ع وَ أَمَّا قَوْلُهُ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يَقُولُ يَخْرُجُ مِنْهَا خَيْرٌ كَثِيرٌ فَرَجُلٌ حَكِيمٌ وَ رَجُلٌ حَكِيمٌ وَ رَجُلٌ حَكِيم
قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
شبهة الخطاف: 🔰
بشكل عام ترك المكروه لا يقدح في العصمة لأنه من ترك الأولى،وقلنا أن ترك الأولى لا يعد معصية ولا يقدح في العصمة.
نعم،ربما يقول بعضهم أن ترك الأولى لا يصدر من أئمتنا (عليهم السلام) فان كان دليله قطعياً فلابد من تأويل هذه الرواية أو عدم العمل بها لأنها تعارض ماهو قطعي، وإن لم يكن الدليل قطعياً فيقع التعارض ويقدم العمل بأحدهما إن كان هناك مرجحات.
والحصيلة أنه لا مشكلة في العصمة على كلا الرأيين فلا داعي لإطالة الكلام فيها من جهة العصمة. خاصة وإذا عرفنا أن ما فعله الإمام كان قبل البلوغ،وبالتالي قد يقال بأن تكليف الكراهة غير متوجه إليه فلا يبقى إلا ترك الأولى القبح الشرعي.
كلام سماحة آية الله العظمى المرجع الشيخ بشير النجفي دام ظله المبارك
بسمه سبحانه
اعلم يا بني أن الرواية الأولى في الكافي في كتاب الصيد باب الخطاف وليس في باب صيد الأهلة
راجع الجزء 6 من الكافي ص224 . وكذلك وردت الرواية في كتاب الحج في ( من لا يحضره الفقيه )
تحت رقم 2371 وليس في صيد الأهلة .
اعلم يا بني أن الخطاف يقتات من الحشرات الطائرة كالذباب والبعوض فعل هذا الأساس
يعتبر من سباع الطيور وقد ورد السماح بقتل السباع من الطيور ولو في مكة ففي صحيحة معاوية
بن عمار قال أتى أبو عبد الله (ع) في المسجد فقيل له إن سبعاً من سباع الطير على الكعبة
ليس يمر به شيء من حمام الحرم إلا ضربه فقال (ع) انصبوا له واقتلوه فإنه قد ألحد في الحرم
فعلى هذا الأساس يجوز قتل الطير وغيره من الحيوانات التي تعتدي على الحيوانات أو الطيور
في الحرم فكان فعل الإمام الصادق (ع) بمقتضى هذا الجواز وأما منع الإمام السجاد (ع)
إياه عن هذا العمل فالظاهر ـ والعلم عند الله ـ كان لأجل أن هذا الطير محبوب لدى الناس
كما ذكر علماء طبع الحيوان (كالديري) حتى نظم بعضهم الأبيات في مدح الخطاف :
كن زاهداً في ما حوته يد الورى تضحى إلى كل الأنام حبيبا
أوما ترى الخطاف حرم زادهم أضحى مقيماً في البيوت ربيبا
وعلل حب الناس لهذا الطير لأنهم يتهافتون على محبة الدنيا وهي جيفة منتنه وهم كلابها
فمن زاحمهم عليها أبادوه ومن زهد فيها أحبوه وعن رسول الله (ص) أنه سئل : دلني على عمل
إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس . فقال (ص) ـ إن صحت النسبة ـ ازهد في الدنيا يحبك الله
وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس , وكان هذا النوع من الطير في عصر الإمام الصادق (ع)
يوجد كثيراً منه في بيوت أهل مكة وعموم مكة فخاف الإمام السجاد (ع) من طعون الناس عليه
وعلى حفيده (ع) فمنع حفيده من ذلك , واعلم يا بني أن الأئمة (ع) قد مروا بظروف قاسية
ملئت فيها قلوب الناس بالجهل بأهل البيت (ع) وحقداً عليهم حتى كان يعضهم يتهم المعصومين (ع)
بأنهم غير ملتزمين بالصلاة والصوم , ولذلك جاء في زيارة كثير منهم (ع) ( أشهد أنك قد أقمت الصلاة
وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر وتلوت الكتاب حق تلاوته ) . ولا يبعد منع الإمام
السجاد (ع) حفيده (ع) عن إيذاء هذا الطير أن المخالفين لا يعلمون أنه من سباع الطير فيجوز طردها
من الحرم عموماً ومكة خصوصاً , فربما يثير جهلهم الفتنه حول المعصومين (ع) . والله الهادي والله العالم .
فالرواية تذكر ان الامام قال له لاتقتلهن ولاتؤذيهن اي بمعنى (اياك اعني واسمعي ياجارة) هو امر توجيهي لان الامام الصادق ع يذكر انه يؤذيهن اي يحتمل انه كان يهم باخراجهن من منزله كما ذكرتم ولكن الامام نهاه من جانبين (جانب القتل والاذية) وهذا يؤيد اكثر ما اشرنا اليه اي من باب (اياك اعني واسمعي ياجارة ) اي انه امر توجيهي وقد ورد الكثير من هذا الباب في القران الكريم واذا اراد المستشكل ان يعترض فليعترض على القران الكريم فقد ورد فيه الكثير من الامور التوجيهية بنفس السياق ..
نعم،ربما يقول بعضهم أن ترك الأولى لا يصدر من أئمتنا (عليهم السلام) فان كان دليله قطعياً فلابد من تأويل هذه الرواية أو عدم العمل بها لأنها تعارض ماهو قطعي، وإن لم يكن الدليل قطعياً فيقع التعارض ويقدم العمل بأحدهما إن كان هناك مرجحات.
والحصيلة أنه لا مشكلة في العصمة على كلا الرأيين فلا داعي لإطالة الكلام فيها من جهة العصمة. خاصة وإذا عرفنا أن ما فعله الإمام كان قبل البلوغ،وبالتالي قد يقال بأن تكليف الكراهة غير متوجه إليه فلا يبقى إلا ترك الأولى القبح الشرعي.
كلام سماحة آية الله العظمى المرجع الشيخ بشير النجفي دام ظله المبارك
بسمه سبحانه
اعلم يا بني أن الرواية الأولى في الكافي في كتاب الصيد باب الخطاف وليس في باب صيد الأهلة
راجع الجزء 6 من الكافي ص224 . وكذلك وردت الرواية في كتاب الحج في ( من لا يحضره الفقيه )
تحت رقم 2371 وليس في صيد الأهلة .
اعلم يا بني أن الخطاف يقتات من الحشرات الطائرة كالذباب والبعوض فعل هذا الأساس
يعتبر من سباع الطيور وقد ورد السماح بقتل السباع من الطيور ولو في مكة ففي صحيحة معاوية
بن عمار قال أتى أبو عبد الله (ع) في المسجد فقيل له إن سبعاً من سباع الطير على الكعبة
ليس يمر به شيء من حمام الحرم إلا ضربه فقال (ع) انصبوا له واقتلوه فإنه قد ألحد في الحرم
فعلى هذا الأساس يجوز قتل الطير وغيره من الحيوانات التي تعتدي على الحيوانات أو الطيور
في الحرم فكان فعل الإمام الصادق (ع) بمقتضى هذا الجواز وأما منع الإمام السجاد (ع)
إياه عن هذا العمل فالظاهر ـ والعلم عند الله ـ كان لأجل أن هذا الطير محبوب لدى الناس
كما ذكر علماء طبع الحيوان (كالديري) حتى نظم بعضهم الأبيات في مدح الخطاف :
كن زاهداً في ما حوته يد الورى تضحى إلى كل الأنام حبيبا
أوما ترى الخطاف حرم زادهم أضحى مقيماً في البيوت ربيبا
وعلل حب الناس لهذا الطير لأنهم يتهافتون على محبة الدنيا وهي جيفة منتنه وهم كلابها
فمن زاحمهم عليها أبادوه ومن زهد فيها أحبوه وعن رسول الله (ص) أنه سئل : دلني على عمل
إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس . فقال (ص) ـ إن صحت النسبة ـ ازهد في الدنيا يحبك الله
وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس , وكان هذا النوع من الطير في عصر الإمام الصادق (ع)
يوجد كثيراً منه في بيوت أهل مكة وعموم مكة فخاف الإمام السجاد (ع) من طعون الناس عليه
وعلى حفيده (ع) فمنع حفيده من ذلك , واعلم يا بني أن الأئمة (ع) قد مروا بظروف قاسية
ملئت فيها قلوب الناس بالجهل بأهل البيت (ع) وحقداً عليهم حتى كان يعضهم يتهم المعصومين (ع)
بأنهم غير ملتزمين بالصلاة والصوم , ولذلك جاء في زيارة كثير منهم (ع) ( أشهد أنك قد أقمت الصلاة
وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر وتلوت الكتاب حق تلاوته ) . ولا يبعد منع الإمام
السجاد (ع) حفيده (ع) عن إيذاء هذا الطير أن المخالفين لا يعلمون أنه من سباع الطير فيجوز طردها
من الحرم عموماً ومكة خصوصاً , فربما يثير جهلهم الفتنه حول المعصومين (ع) . والله الهادي والله العالم .
فالرواية تذكر ان الامام قال له لاتقتلهن ولاتؤذيهن اي بمعنى (اياك اعني واسمعي ياجارة) هو امر توجيهي لان الامام الصادق ع يذكر انه يؤذيهن اي يحتمل انه كان يهم باخراجهن من منزله كما ذكرتم ولكن الامام نهاه من جانبين (جانب القتل والاذية) وهذا يؤيد اكثر ما اشرنا اليه اي من باب (اياك اعني واسمعي ياجارة ) اي انه امر توجيهي وقد ورد الكثير من هذا الباب في القران الكريم واذا اراد المستشكل ان يعترض فليعترض على القران الكريم فقد ورد فيه الكثير من الامور التوجيهية بنفس السياق ..
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ردًا على اتباع الملعون الصرخي:
ذكر الشيخ السبحاني في قوله تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع} (النور: ٣٦) أنّ تلك البيوت هي قبورهم ويشهد لذلك الآتي:
ما رواه السيوطي في تفسير هذه الآية من أنّ النبي الأعظم (ص) قال إنّ هذه البيوت هي بيوت الأنبياء، ومنها بيت علي وفاطمة وهو من أفضلها [الدر المنثور ج ٦ ص ٢٠٣].
وقد كانت بيوت بعض الأئمة (ع) هي قبورهم نفسها كقبر النبي (ص) وقبر الإمامين العسكريين (عليهما السلام)، والأذن برفع البيوت كما ذكر المفسرون هو إعلاء بنائها وتعظيمها.
وبهذا المقدار يثبت أنّ تعظيم مطلق القبور للأنبياء والأولياء والأئمة (ع) والبناء عليها من شعائر الله تعالى إذ لو لا ذلك لما كانوا يدفنوا في البيوت التي أذن الله أن ترفع لأنّه يلازم رفع قبورهم وتشييدها [رسائل ومقالات ج ١٠ ص ٢٢٠].
وقد قالت الحوراء زينب (عليها السلام) للإمام زين العابدين (عليه السلام) : (وينصبون لهذا الطف علمًا لقبر أبيك سيد الشهداء: لا يدرس أثره، ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام، وليجتهدنَّ أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه، فلا يزداد أثره إلا ظهوراً، وأمره إلا علواً) [بحار الأنوار ج ٢٨ ص ٥٧].
#سلسلة_الصرخية
ذكر الشيخ السبحاني في قوله تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع} (النور: ٣٦) أنّ تلك البيوت هي قبورهم ويشهد لذلك الآتي:
ما رواه السيوطي في تفسير هذه الآية من أنّ النبي الأعظم (ص) قال إنّ هذه البيوت هي بيوت الأنبياء، ومنها بيت علي وفاطمة وهو من أفضلها [الدر المنثور ج ٦ ص ٢٠٣].
وقد كانت بيوت بعض الأئمة (ع) هي قبورهم نفسها كقبر النبي (ص) وقبر الإمامين العسكريين (عليهما السلام)، والأذن برفع البيوت كما ذكر المفسرون هو إعلاء بنائها وتعظيمها.
وبهذا المقدار يثبت أنّ تعظيم مطلق القبور للأنبياء والأولياء والأئمة (ع) والبناء عليها من شعائر الله تعالى إذ لو لا ذلك لما كانوا يدفنوا في البيوت التي أذن الله أن ترفع لأنّه يلازم رفع قبورهم وتشييدها [رسائل ومقالات ج ١٠ ص ٢٢٠].
وقد قالت الحوراء زينب (عليها السلام) للإمام زين العابدين (عليه السلام) : (وينصبون لهذا الطف علمًا لقبر أبيك سيد الشهداء: لا يدرس أثره، ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام، وليجتهدنَّ أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه، فلا يزداد أثره إلا ظهوراً، وأمره إلا علواً) [بحار الأنوار ج ٢٨ ص ٥٧].
#سلسلة_الصرخية
قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
تهديم مساجد الصرخية ⬇️
تهديم مساجد الصرخية:
عندما دخل الشفل إلى مسجد من مساجد الصرخية ضج ضجيجهم وأنّ هؤلاء يهدمون بيوت الله تعالى وهؤلاء شياطين وو الخ
ولكن لو تكلمنا بمنطق الصرخية واستدلالاتهم البائسة لكان فعل من هدم مساجدهم على رؤوسهم صحيح وذلك لأنّه توجد روايات عن المساجد المسقفة وأنّ المسجد في الإسلام مكشوف، كما جاء في الوسائل عن الإمام الباقر (عليه السلام) : (أوّل ما يبدأ به قائمنا سقوف المساجد فيكسرها) [وسائل الشيعة ج ٥ ص ٢٠٧].
روي كذلك في الوسائل عن الإمام الصادق (عليه السلام) وقد سئل عن المساجد المظللة أتكره الصلاة فيها؟ فقال: (نعم، ولكن لا يضركم اليوم، ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك) [المصدر السابق].
فمثل ما تمسكتم برواية أو روايتين لا تعرفون معنى دلالاتها ولا أسانيدها وبنيتم على كون البناء على قبور الأئمة (عليهم السلام) بدعة ويجب إزالتها فيمكن لمن قرأ روايتين عن المساجد أن يهدم مساجدكم على رؤوسكم!!
لأن هناك روايات لا تصب في صالح مساجدكم، فالمسجد على وصفها مكشوف، وليس فيه منائر ولا سقوف، وبالتالي تهديم سقوفها فوق رؤوسكم هو عمل مستحب شرعيًا.. كما أنّ هدم المراقد - بزعمكم - توجد عليه روايات تقول أنّ القبر ٤ اصابع!!
إذن، فالشفل المبارك يعمل بالسنة المباركة لتسوية مساجدكم في الأرض وجعلها مكشوفة بلا سقوف ولا منائر فحيوه بالصلاة على محمد وآل محمد كما يحييتم بها من قبل ابن تيمية!!
• نتبيه
هذا مجرد استدلالي نقضي على كلامهم واستدلالاتهم في الروايات بصورة سخيفة غير علمية، وإلا ففي الفقه كلام آخر وروايات أخرى قد جمع بينها الفقهاء بصورة لا تنافي أحداهما الأخرى، أما هؤلاء المهرجون فوظيفتهم التهريج فقط! والدين لا يؤخذ منهم بل من العلماء بالله العالمين بالحلال والحرام المجتهدين في فقه آل محمد (صلوات الله عليهم).
فثقافة أهل البيت (عليهم السلام) ترشدنا أن قراءة الروايات وحدها لا تجعل الفرد فقيهًا، بل الفقيه هو الذي يعرف كيفية الحل بين الروايات المتعارضة، وقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: (ولا يكون الرجل منكم فقيهاً حتى يعرف معاريض كلامنا، وإن الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجهاً لنا من جميعها المخرج) [بحار الأنوار ج ٢ ص ١٨٤] ومعنى (معاريض) أي الروايات المتعارضة.
أما الشياطين فيستعملون بعض الروايات مع الإغفال عن بعضها الآخر لأجل إيهام الناس وخداعهم وتضليلهم بطريقة إبليسية، متناسين أو جاهلين أن سبب التعارض قد يكون ظروف أو مواضيع مختلفة يحددها الفقيه حسب ضوابط مقررة في علم أصول الفقه.
#سلسلة_الصرخية
عندما دخل الشفل إلى مسجد من مساجد الصرخية ضج ضجيجهم وأنّ هؤلاء يهدمون بيوت الله تعالى وهؤلاء شياطين وو الخ
ولكن لو تكلمنا بمنطق الصرخية واستدلالاتهم البائسة لكان فعل من هدم مساجدهم على رؤوسهم صحيح وذلك لأنّه توجد روايات عن المساجد المسقفة وأنّ المسجد في الإسلام مكشوف، كما جاء في الوسائل عن الإمام الباقر (عليه السلام) : (أوّل ما يبدأ به قائمنا سقوف المساجد فيكسرها) [وسائل الشيعة ج ٥ ص ٢٠٧].
روي كذلك في الوسائل عن الإمام الصادق (عليه السلام) وقد سئل عن المساجد المظللة أتكره الصلاة فيها؟ فقال: (نعم، ولكن لا يضركم اليوم، ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك) [المصدر السابق].
فمثل ما تمسكتم برواية أو روايتين لا تعرفون معنى دلالاتها ولا أسانيدها وبنيتم على كون البناء على قبور الأئمة (عليهم السلام) بدعة ويجب إزالتها فيمكن لمن قرأ روايتين عن المساجد أن يهدم مساجدكم على رؤوسكم!!
لأن هناك روايات لا تصب في صالح مساجدكم، فالمسجد على وصفها مكشوف، وليس فيه منائر ولا سقوف، وبالتالي تهديم سقوفها فوق رؤوسكم هو عمل مستحب شرعيًا.. كما أنّ هدم المراقد - بزعمكم - توجد عليه روايات تقول أنّ القبر ٤ اصابع!!
إذن، فالشفل المبارك يعمل بالسنة المباركة لتسوية مساجدكم في الأرض وجعلها مكشوفة بلا سقوف ولا منائر فحيوه بالصلاة على محمد وآل محمد كما يحييتم بها من قبل ابن تيمية!!
• نتبيه
هذا مجرد استدلالي نقضي على كلامهم واستدلالاتهم في الروايات بصورة سخيفة غير علمية، وإلا ففي الفقه كلام آخر وروايات أخرى قد جمع بينها الفقهاء بصورة لا تنافي أحداهما الأخرى، أما هؤلاء المهرجون فوظيفتهم التهريج فقط! والدين لا يؤخذ منهم بل من العلماء بالله العالمين بالحلال والحرام المجتهدين في فقه آل محمد (صلوات الله عليهم).
فثقافة أهل البيت (عليهم السلام) ترشدنا أن قراءة الروايات وحدها لا تجعل الفرد فقيهًا، بل الفقيه هو الذي يعرف كيفية الحل بين الروايات المتعارضة، وقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: (ولا يكون الرجل منكم فقيهاً حتى يعرف معاريض كلامنا، وإن الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجهاً لنا من جميعها المخرج) [بحار الأنوار ج ٢ ص ١٨٤] ومعنى (معاريض) أي الروايات المتعارضة.
أما الشياطين فيستعملون بعض الروايات مع الإغفال عن بعضها الآخر لأجل إيهام الناس وخداعهم وتضليلهم بطريقة إبليسية، متناسين أو جاهلين أن سبب التعارض قد يكون ظروف أو مواضيع مختلفة يحددها الفقيه حسب ضوابط مقررة في علم أصول الفقه.
#سلسلة_الصرخية
الصرخي الأعور
لا يخفى عليكم أنّ شارح نهج البلاغة وهو ابن ابي الحديد المعتزلي من العامة وهو يرى عدالة الأول والثاني ويرى شرعية صلاة التراويح، ولا يشفع له حب علي من دون البراءة ممن خاصمه وقد روي أن رجلاً قدم على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: (يا أمير المؤمنين إنّي أحبّك وأحبّ فلاناً، وسمى بعض أعدائه، فقال (عليه السلام) أما الآن فأنت أعور، فإما أن تعمى وإما أن تبصر) [بحار الأنوار ج ٢٧ ص ٥٨].
أما موقف أمير المؤمنين (عليه السلام) من البدع التي سنها المبتدعون فواضح أكبر من أن يخفى بغربال وقد روي عن أمير المؤمنين (ع) أنّه قال: قد عملت الولاة قبلي أعمالًا خالفوا فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعمّدين لخلافه، فاتقين لعهده، مغيرين لسنّته، ولو حملت الناس على تركها لتفرّق عنّي جندي حتى أبقى وحدي، أو قليل من شيعتي -إلى أن قال-
والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة، فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي: يا أهل الإسلام، غيرت سنة عمر، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعًا، ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري) [وسائل الشيعة ج ٨ ص ٤٦].
#سلسلة_الصرخية
لا يخفى عليكم أنّ شارح نهج البلاغة وهو ابن ابي الحديد المعتزلي من العامة وهو يرى عدالة الأول والثاني ويرى شرعية صلاة التراويح، ولا يشفع له حب علي من دون البراءة ممن خاصمه وقد روي أن رجلاً قدم على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: (يا أمير المؤمنين إنّي أحبّك وأحبّ فلاناً، وسمى بعض أعدائه، فقال (عليه السلام) أما الآن فأنت أعور، فإما أن تعمى وإما أن تبصر) [بحار الأنوار ج ٢٧ ص ٥٨].
أما موقف أمير المؤمنين (عليه السلام) من البدع التي سنها المبتدعون فواضح أكبر من أن يخفى بغربال وقد روي عن أمير المؤمنين (ع) أنّه قال: قد عملت الولاة قبلي أعمالًا خالفوا فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعمّدين لخلافه، فاتقين لعهده، مغيرين لسنّته، ولو حملت الناس على تركها لتفرّق عنّي جندي حتى أبقى وحدي، أو قليل من شيعتي -إلى أن قال-
والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة، فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي: يا أهل الإسلام، غيرت سنة عمر، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعًا، ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري) [وسائل الشيعة ج ٨ ص ٤٦].
#سلسلة_الصرخية
قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
تابع الرد ⬇️
عقيدة الرواة لا تدل على عقائد الشيعة:
إن بعض اشكالات السفهاء قد تنفع المؤمنين من ناحية حثهم على الإطلاع لعقيدتهم ودينهم الأمر الذي يزيدهم علمًا وفهمًا ويمكنهم من خلال ذلك التخلص من شياطين الأنس هؤلاء.
ويمكن ذكر معلومة تنفع في المقام لهكذا اشكالات:
دلت الروايات الشريفة عن آل محمد (عليهم الصلاة والسلام) أنّ العقيدة لا تؤخذ من الرواة إذا كانت أفكارهم منحرفة، بل تؤخذ من المعصومين (عليهم السلام) انفسهم؛ لأنّهم هم النبع الصافي لمعرفة الله تعالى وصفاته.
أما الرواة فعلى قسمين:
القسم الأول: الرواي الثقة، ولكنه منحرف عقائديًا، ويقصدون من كونه (ثقة) أي أنّه لا يكذب بل يكون صادقًا، وهذا حال الكثير من رواة العامة الذين يروون الأحاديث في فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) وولايته بأمانة، ولكنهم يقولون بخلافة أبي بكر وعمر لاعتبارات فاسدة.
فمثلاً انحرف جماعة من بني فضال كان لهم روايات في الأحكام الفقهية وكان الناس يعملون برواياتهم، وبعد انحرافهم سألوا الإمام العسكري (عليه السلام) عن مصير هذه الكتب فقال: (خذوا بما رووا وذروا ما رأوا) [الغيبة للطوسي ص ٣٨٩].
أي خذوا بما روى بني فضال عن الأئمة (عليهم السلام) وتركوا ما رأوا أي آرائهم العقائدية المنحرفة، فكون الشخص منحرف عقائديًا ليس بالضرورة أن يكون نقله عن المعصومين (عليهم السلام) كاذبًا، اللهم إلا إذا كانت رواياتهم تصب في صالح عقيدتهم المنحرفة دون روايات الأحكام الفقهية.
القسم الثاني: الراوي الثقة الصالح العقيدة، وهذا أيضًا مع سلامة عقيدته لا نأخذ العقائد منه مباشرة، بل نأخذها من خلال رواياتهم المتواترة أو المطمئن بصحتها، إلا اللهم إذا كانت الروايات فيها أدلة عقلية وقياسات صحتها معها، وبالتالي نأخذ بها لأنها موافقة للعقول.
#محل_الشاهد: أنّه إذا ورد في كتب الشيعة أنّ بعض أصحاب الأئمة (عليهم السلام) يعتقدون بعقيدة فاسدة كتشبيه الله تعالى، فهذا لا يعني أن كل رواية رووها في الفقه تكون باطلة، وإنما ترد آرائهم الباطلة دون رواياتهم الصحيحة عن آل محمد (عليهم السلام).
لا سيما أنّ هؤلاء الرواة بمنزلة التلاميذ وتعرض على الإمام (عليه السلام) عقائدهم فيصحح منها الخاطئ ويصوب ويمضي منها الصحيح، كما جاء عن عبد العظيم الحسني أنّه دخل على الإمام الهادي (عليه السلام) وقال له: (أني أريد أن أعرض عليك ديني... فلما عرض دينه قال له الإمام: هذا والله دين الله الذي إرتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) [وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٠].
كما هو الحال في هذه الرواية التي قطعها هذا الصرخي الملعو'ن فقد جاء في تكملتها: أنّ الإمام الرضا (عليه السلام) حين سمع مقالتهم خر ساجدًا من عظيم هول قولهم في تشبيه الله تعالى وقال: (سبحانك ما عرفوك و لا وحدوك فمن أجل ذلك وصفوك سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن يشبهوك بغيرك اللهم لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك و لا أشبهك بخلقك) [الكافي ج ١ ص ٢٤٩].
أي أنّ الإمام الرضا (عليه السلام) بين بطلان ما اعتقدوا به - حسب ما هو المنقول عنهم - وردّ اقوالهم.. وبالتالي كتب الشيعة تنقل موقف الأئمة (عليهم السلام) الرافض للتشبيه حتى من قبل أصحابهم.. إذن فهذه الرواية تعزز موقف عقيدة الشيعة ضد التشبيه لا أنّها دليل على أنّ الشيعة تقول بالتشبيه كما يدعي هذا الحمار الذي لا يحمل اسفارًا.
#سلسلة_الصرخية
إن بعض اشكالات السفهاء قد تنفع المؤمنين من ناحية حثهم على الإطلاع لعقيدتهم ودينهم الأمر الذي يزيدهم علمًا وفهمًا ويمكنهم من خلال ذلك التخلص من شياطين الأنس هؤلاء.
ويمكن ذكر معلومة تنفع في المقام لهكذا اشكالات:
دلت الروايات الشريفة عن آل محمد (عليهم الصلاة والسلام) أنّ العقيدة لا تؤخذ من الرواة إذا كانت أفكارهم منحرفة، بل تؤخذ من المعصومين (عليهم السلام) انفسهم؛ لأنّهم هم النبع الصافي لمعرفة الله تعالى وصفاته.
أما الرواة فعلى قسمين:
القسم الأول: الرواي الثقة، ولكنه منحرف عقائديًا، ويقصدون من كونه (ثقة) أي أنّه لا يكذب بل يكون صادقًا، وهذا حال الكثير من رواة العامة الذين يروون الأحاديث في فضل أمير المؤمنين (عليه السلام) وولايته بأمانة، ولكنهم يقولون بخلافة أبي بكر وعمر لاعتبارات فاسدة.
فمثلاً انحرف جماعة من بني فضال كان لهم روايات في الأحكام الفقهية وكان الناس يعملون برواياتهم، وبعد انحرافهم سألوا الإمام العسكري (عليه السلام) عن مصير هذه الكتب فقال: (خذوا بما رووا وذروا ما رأوا) [الغيبة للطوسي ص ٣٨٩].
أي خذوا بما روى بني فضال عن الأئمة (عليهم السلام) وتركوا ما رأوا أي آرائهم العقائدية المنحرفة، فكون الشخص منحرف عقائديًا ليس بالضرورة أن يكون نقله عن المعصومين (عليهم السلام) كاذبًا، اللهم إلا إذا كانت رواياتهم تصب في صالح عقيدتهم المنحرفة دون روايات الأحكام الفقهية.
القسم الثاني: الراوي الثقة الصالح العقيدة، وهذا أيضًا مع سلامة عقيدته لا نأخذ العقائد منه مباشرة، بل نأخذها من خلال رواياتهم المتواترة أو المطمئن بصحتها، إلا اللهم إذا كانت الروايات فيها أدلة عقلية وقياسات صحتها معها، وبالتالي نأخذ بها لأنها موافقة للعقول.
#محل_الشاهد: أنّه إذا ورد في كتب الشيعة أنّ بعض أصحاب الأئمة (عليهم السلام) يعتقدون بعقيدة فاسدة كتشبيه الله تعالى، فهذا لا يعني أن كل رواية رووها في الفقه تكون باطلة، وإنما ترد آرائهم الباطلة دون رواياتهم الصحيحة عن آل محمد (عليهم السلام).
لا سيما أنّ هؤلاء الرواة بمنزلة التلاميذ وتعرض على الإمام (عليه السلام) عقائدهم فيصحح منها الخاطئ ويصوب ويمضي منها الصحيح، كما جاء عن عبد العظيم الحسني أنّه دخل على الإمام الهادي (عليه السلام) وقال له: (أني أريد أن أعرض عليك ديني... فلما عرض دينه قال له الإمام: هذا والله دين الله الذي إرتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) [وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٠].
كما هو الحال في هذه الرواية التي قطعها هذا الصرخي الملعو'ن فقد جاء في تكملتها: أنّ الإمام الرضا (عليه السلام) حين سمع مقالتهم خر ساجدًا من عظيم هول قولهم في تشبيه الله تعالى وقال: (سبحانك ما عرفوك و لا وحدوك فمن أجل ذلك وصفوك سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن يشبهوك بغيرك اللهم لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك و لا أشبهك بخلقك) [الكافي ج ١ ص ٢٤٩].
أي أنّ الإمام الرضا (عليه السلام) بين بطلان ما اعتقدوا به - حسب ما هو المنقول عنهم - وردّ اقوالهم.. وبالتالي كتب الشيعة تنقل موقف الأئمة (عليهم السلام) الرافض للتشبيه حتى من قبل أصحابهم.. إذن فهذه الرواية تعزز موقف عقيدة الشيعة ضد التشبيه لا أنّها دليل على أنّ الشيعة تقول بالتشبيه كما يدعي هذا الحمار الذي لا يحمل اسفارًا.
#سلسلة_الصرخية
قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
Photo
لا تخلو الأرض من حجة (١) :
يصعب على اتباع الصرخي الاعتقاد بكون وجود الأئمة (عليهم السلام) أمان لأهل الأرض ويعدون ذلك (كذوبة) لشبهات سخيفة يأتي الكلام عنها لاحقًا، ولكن لتقريب هذا المعنى ليكون مقبولاً اذكر مقدمة:
إنّ الله تعالى ذكر في كتابه الكريم عن أناس مؤمنين عاديين يكاد أهل الشرك أن يسحقوهم بالأقدام لعدم علمهم بمقامهم الذي كان بمثابة الأمان لهم من العذاب إذ قال:
{ولَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً} (الفتح: ٢٥)، فهي من الآيات الكريمات التي تذكر حال المؤمنين المتخفين والذين لهم شأن كبير عند الله تعالى، وتوضيحها كالآتي:
لو لا أن هناك رجال مؤمنون ونساء مؤمنات {لم تعلموهم} أي مجهول حالهم وحال إيمانهم، والله تعالى فقط مطلع على إخلاصهم ونيتهم معه، ويكاد من شدة خفائهم {أَنْ تَطَؤُهُمْ} أي تسحقوهم بالأرجل!!
ولو حصل قوله تعالى: {أَنْ تَطَؤُهُمْ} وسحقهم الناس بغير علم لكانت النتيجة والعاقبة: {فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} والمعرة هي الأمر المكروه والقبيح أي يبتليكم الله تعالى بالمكروه بسبب سحقهم بالأرجل وغيرها من أنواع الأذية لهم!
ثم يقول تعالى: {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً} فـ{تزيلوا} بمعنى افترقوا وامتازوا عن المشركين ولم يخالطوهم في المدينة نفسها أو المكان نفسه، لكان سبب افتراقهم هذا أن ينزل العذاب على الذين كفروا جميعًا فيهلكهم، وإنما كان الله تعالى لا يعذبهم إكرامًا لهؤلاء المتخفين بين المشركين!!
هذا في المؤمن العادي، فكيف بالأئمة (عليهم السلام) الذين هم أفضل الخلق عند الله تعالى أن لا يكون لهم هذا المقام ويجعلهم الله تعالى أمانًا لخلقه ببركة وجودهم المبارك!
وعليه فما روي عن أبي جعفر (عليه السلام): (لو أنّ الإمام رُفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله) [الكافي ج ١ ص ١٧٩] وغيرها من الأخبار مما توافق مضمونها مع القرآن الكريم.
#سلسلة_الصرخية
يصعب على اتباع الصرخي الاعتقاد بكون وجود الأئمة (عليهم السلام) أمان لأهل الأرض ويعدون ذلك (كذوبة) لشبهات سخيفة يأتي الكلام عنها لاحقًا، ولكن لتقريب هذا المعنى ليكون مقبولاً اذكر مقدمة:
إنّ الله تعالى ذكر في كتابه الكريم عن أناس مؤمنين عاديين يكاد أهل الشرك أن يسحقوهم بالأقدام لعدم علمهم بمقامهم الذي كان بمثابة الأمان لهم من العذاب إذ قال:
{ولَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً} (الفتح: ٢٥)، فهي من الآيات الكريمات التي تذكر حال المؤمنين المتخفين والذين لهم شأن كبير عند الله تعالى، وتوضيحها كالآتي:
لو لا أن هناك رجال مؤمنون ونساء مؤمنات {لم تعلموهم} أي مجهول حالهم وحال إيمانهم، والله تعالى فقط مطلع على إخلاصهم ونيتهم معه، ويكاد من شدة خفائهم {أَنْ تَطَؤُهُمْ} أي تسحقوهم بالأرجل!!
ولو حصل قوله تعالى: {أَنْ تَطَؤُهُمْ} وسحقهم الناس بغير علم لكانت النتيجة والعاقبة: {فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} والمعرة هي الأمر المكروه والقبيح أي يبتليكم الله تعالى بالمكروه بسبب سحقهم بالأرجل وغيرها من أنواع الأذية لهم!
ثم يقول تعالى: {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً} فـ{تزيلوا} بمعنى افترقوا وامتازوا عن المشركين ولم يخالطوهم في المدينة نفسها أو المكان نفسه، لكان سبب افتراقهم هذا أن ينزل العذاب على الذين كفروا جميعًا فيهلكهم، وإنما كان الله تعالى لا يعذبهم إكرامًا لهؤلاء المتخفين بين المشركين!!
هذا في المؤمن العادي، فكيف بالأئمة (عليهم السلام) الذين هم أفضل الخلق عند الله تعالى أن لا يكون لهم هذا المقام ويجعلهم الله تعالى أمانًا لخلقه ببركة وجودهم المبارك!
وعليه فما روي عن أبي جعفر (عليه السلام): (لو أنّ الإمام رُفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله) [الكافي ج ١ ص ١٧٩] وغيرها من الأخبار مما توافق مضمونها مع القرآن الكريم.
#سلسلة_الصرخية
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تابع الرد ⬇️⬇️
قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
تابع الرد ⬇️⬇️
لا تخلو الأرض من حجة (٢) :
من جملة الشبهات التي يعتبرها الصرخية دليلاً على كذب (خلو الأرض من حجة) هو الرواية الآتية:
عن يعقوب بن شعيب : (أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {كٰانَ اَلنّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً} (البقرة: ٢١٣) فَقَالَ كَانَ اَلنَّاسُ قَبْلَ نُوحٍ أُمَّةَ ضَلاَلٍ فَبَدَا لِلَّهِ #فَبَعَثَ اَلْمُرْسَلِينَ)[الکافي ج ۸ ص ۸۲].
توضيح ذلك: أن الناس كانوا على ضلال ولم يكن فيهم حجة طول هذه المدة حتّى بعث الله تعالى النبيين فكانوا حججًا عليهم.
#والجواب: لم يفرق صاحب الشبهة بين مفهومين دينيين مهمين وهما (وجود الحجة) و (بعث الحجة) فالنبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) كان (موجودًا) في زمانه حين كان الناس على ضلال، ولكنه لم (يبعث) إلا حين بلغ من العمر الأربعين.
والآية الكريمة التي تفسرها رواية الإمام الصادق (عليه السلام) واضحة في أنّها تتحدث عن البعث وليس عن أصل وجود الحجة، إذ قالت: {#فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} (البقرة: ٢١٣).
ولو طالع صاحب الشبهة حياة الأنبياء ومنهم نوح (عليه السلام) لوجد جليًّا أنّه بعث وهو ابن اربعمائة سنة [انظر: حياة الأنبياء للسيد عبد الصاحب العاملي ص ٧١]، أي: أنّه طيلة هذه السنين كان موجودًا وبعثه كان وهو ابن اربعمائة سنة!
فالذي يحصل عند هؤلاء أنّهم لا يحملون معلومات وافية تؤهلهم لفهم الروايات الشريفة مما يجعلهم يفسرونها حسب المرتكز في أذهانهم من الشبهات والضلالات، والحال أنّ كلام أهل البيت (عليهم السلام) يحتاج إلى تدبر وفهم قبل الاستدلال به بهذه العقلية السطحية!
لذلك روي عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا) [معاني الأخبار ص ١] أما من لا يعرف معاني كلامهم ولا يمكنه التمييز بين (وجود الحجة) و (بعث الحجة) فهو أجهل الناس!
#والنتيجة: أنّ ما ورد من أخبار كثيرة تدلّ على عدم خلو الأرض من حجة كما روي عن سليمان الجعفري أنّه سأل الإمام الرضا (عليه السلام) أتخلو الأرض من حجّة؟ فقال: (لو خلت من حجّة طرفة عين لساخت بأهلها) [إكمال الدين ص ٢٠٤] فوق شبهات هؤلاء الجهلة.
#سلسلة_الصرخية
من جملة الشبهات التي يعتبرها الصرخية دليلاً على كذب (خلو الأرض من حجة) هو الرواية الآتية:
عن يعقوب بن شعيب : (أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {كٰانَ اَلنّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً} (البقرة: ٢١٣) فَقَالَ كَانَ اَلنَّاسُ قَبْلَ نُوحٍ أُمَّةَ ضَلاَلٍ فَبَدَا لِلَّهِ #فَبَعَثَ اَلْمُرْسَلِينَ)[الکافي ج ۸ ص ۸۲].
توضيح ذلك: أن الناس كانوا على ضلال ولم يكن فيهم حجة طول هذه المدة حتّى بعث الله تعالى النبيين فكانوا حججًا عليهم.
#والجواب: لم يفرق صاحب الشبهة بين مفهومين دينيين مهمين وهما (وجود الحجة) و (بعث الحجة) فالنبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) كان (موجودًا) في زمانه حين كان الناس على ضلال، ولكنه لم (يبعث) إلا حين بلغ من العمر الأربعين.
والآية الكريمة التي تفسرها رواية الإمام الصادق (عليه السلام) واضحة في أنّها تتحدث عن البعث وليس عن أصل وجود الحجة، إذ قالت: {#فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} (البقرة: ٢١٣).
ولو طالع صاحب الشبهة حياة الأنبياء ومنهم نوح (عليه السلام) لوجد جليًّا أنّه بعث وهو ابن اربعمائة سنة [انظر: حياة الأنبياء للسيد عبد الصاحب العاملي ص ٧١]، أي: أنّه طيلة هذه السنين كان موجودًا وبعثه كان وهو ابن اربعمائة سنة!
فالذي يحصل عند هؤلاء أنّهم لا يحملون معلومات وافية تؤهلهم لفهم الروايات الشريفة مما يجعلهم يفسرونها حسب المرتكز في أذهانهم من الشبهات والضلالات، والحال أنّ كلام أهل البيت (عليهم السلام) يحتاج إلى تدبر وفهم قبل الاستدلال به بهذه العقلية السطحية!
لذلك روي عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا) [معاني الأخبار ص ١] أما من لا يعرف معاني كلامهم ولا يمكنه التمييز بين (وجود الحجة) و (بعث الحجة) فهو أجهل الناس!
#والنتيجة: أنّ ما ورد من أخبار كثيرة تدلّ على عدم خلو الأرض من حجة كما روي عن سليمان الجعفري أنّه سأل الإمام الرضا (عليه السلام) أتخلو الأرض من حجّة؟ فقال: (لو خلت من حجّة طرفة عين لساخت بأهلها) [إكمال الدين ص ٢٠٤] فوق شبهات هؤلاء الجهلة.
#سلسلة_الصرخية
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تابع الرد ⬇️⬇️
قناة الدفاع عن الشيعة | Apologetics
تابع الرد ⬇️⬇️
لا تخلو الأرض من حجة (٣) :
ومن جملة الشبهات التي يستدل بها الصرخية على عدم صحة (خلو الأرض من حجة) قوله تعالى: {يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ #الرُّسُلِ} (المائدة: ١٩).
#توضيح_الإشكال: أنّ هناك فترة، أي: مدة من الزمن قد انقطعت فيها الرسل إلى أن ظهر النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)، ومعنى هذا الإنقطاع من الرسل هو خلو الأرض من حجة فثبت بالقرآن الكريم هذا المعنى وكل معنى يخالفه فهو مردود لمخالفته القرآن الكريم.
#والجواب: يتصور بعضهم أنّ مسألة عرض الروايات على القرآن الكريم أمرًا سهلاً على كل أحد، بحيث يمكن لأي شخص وإن قليل المعرفة أنّ يعرض الروايات على القرآن الكريم ويصححها أو يسقطها على ضوئه!
ويجهل هؤلاء أنّ العرض على القرآن متوقف على فهم عامه وخاصه وناسخه ومنسوخه، وبالإضافة إلى ذلك معرفة معاني القرآن الكريم وروحه العامة.
ونأخذ هذه الشبهة إنموذجًا لجهل هؤلاء بالقرآن الكريم الذين يدعون أنّهم يعرضون الروايات عليه.
من طالع القرآن الكريم يجد فرقًا واضحًا بين معنى (النبي) ومعنى (الرسول) فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً.
فقد يخلو الزمان من الرسل ولكن لا يخلو من أنبياء، وقد يخلو من أنبياء ولكن لا يخلو من حجة لله على الخلق، ويشمل الحجة الأنبياء والرسل وأوصيائهم، بل حتى المؤمن يكون حجة على الكافر، كما ورد عن الإمام العسكري (عليه السلام) : (المؤمن بركة على المؤمن #وحجة على الكافر) [بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٧٤].
بالإضافة إلى أنّ الآية الكريمة التي يستدل بها الصرخية تدل على انقطاع الرسل فقط وليس مطلق الحجة على الأرض كالأنبياء والأوصياء والمؤمنين.
وقد أشار القرآن الكريم إلى بيان الاختلاف بين معنى (الرسول) و (النبي) في بعض الآيات:
منها: قوله تعالى: {وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ} (الحج: ٥٢) فالتفصيل بين الأمرين يدل على المغايرة.
ومنها: قوله سبحانه: {وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ} (الأحزاب: ٤٠) فذكر أنّه رسول الله وأنّه خاتم الأنبياء، ولم يقل خاتم المرسلين؛ لأنّ مصطلح (النبي) أخص من مصطلح (الرسول) وكل رسول لا بدَّ أن يكون نبيًا ولا عكس.
ويظهر من الروايات الشريفة أنّ هذه التفرقة بين الرسل والأنبياء كانت واضحة لدى المسلمين، فقد روي عن أبي ذر أنّه قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله) :
(يا رسول الله كم النبيون؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي. ثم قال أبو ذر: كم المرسلون منهم؟ فقال رسول الله: ثلاث مائة وثلاثة عشر جمًا غفيرًا) [بحار الأنوار ج ١١ ص ٣٢].
وإذا اتضح ذلك نفهم من قوله تعالى: {عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ} (المائدة: ١٩) أنّ الرسل من الممكن أن تنقطع مدة من الزمن، ولكن الحجج الذين منهم الأنبياء والأوصياء لا ينقطعون أبدًا ولا تخلو الأرض منهم.
وقد سجل لنا التاريخ عددًا من أوصياء الأنبياء كانوا موجودين حتَّى زمن ظهور النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ومنهم سلمان المحمدي الذي عدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أهل البيت.
روى الصدوق بسنده المتصل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (كان سلمان الفارسي قد أتى غير واحد من العلماء وكان آخر من أتى (أبى)، فمكث عنده ما شاء الله، فلما ظهر النبي صلى الله عليه وآله قال (أبى): يا سلمان إن صاحبك: الذي قد ظهر بمكة، فتوجه إليه سلمان) [بحار الأنوار ج ١٧ ص ١٤١] وغيرها من الروايات.
#والنتيجة: أنّ انقطاع الرسل لا يعني انقطاع الأنبياء، ولا الأوصياء الذين هم حجج الله تعالى على الخلق، وبالتالي لا تكون الآية الكريمة المتقدمة معارضة للروايات الدالة على عدم خلو الأرض من الحجة؛ لأنّ الحجة يشمل الرسل والأنبياء والأوصياء، بل وحتى المؤمن.
#سلسلة_الصرخية
ومن جملة الشبهات التي يستدل بها الصرخية على عدم صحة (خلو الأرض من حجة) قوله تعالى: {يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ #الرُّسُلِ} (المائدة: ١٩).
#توضيح_الإشكال: أنّ هناك فترة، أي: مدة من الزمن قد انقطعت فيها الرسل إلى أن ظهر النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)، ومعنى هذا الإنقطاع من الرسل هو خلو الأرض من حجة فثبت بالقرآن الكريم هذا المعنى وكل معنى يخالفه فهو مردود لمخالفته القرآن الكريم.
#والجواب: يتصور بعضهم أنّ مسألة عرض الروايات على القرآن الكريم أمرًا سهلاً على كل أحد، بحيث يمكن لأي شخص وإن قليل المعرفة أنّ يعرض الروايات على القرآن الكريم ويصححها أو يسقطها على ضوئه!
ويجهل هؤلاء أنّ العرض على القرآن متوقف على فهم عامه وخاصه وناسخه ومنسوخه، وبالإضافة إلى ذلك معرفة معاني القرآن الكريم وروحه العامة.
ونأخذ هذه الشبهة إنموذجًا لجهل هؤلاء بالقرآن الكريم الذين يدعون أنّهم يعرضون الروايات عليه.
من طالع القرآن الكريم يجد فرقًا واضحًا بين معنى (النبي) ومعنى (الرسول) فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً.
فقد يخلو الزمان من الرسل ولكن لا يخلو من أنبياء، وقد يخلو من أنبياء ولكن لا يخلو من حجة لله على الخلق، ويشمل الحجة الأنبياء والرسل وأوصيائهم، بل حتى المؤمن يكون حجة على الكافر، كما ورد عن الإمام العسكري (عليه السلام) : (المؤمن بركة على المؤمن #وحجة على الكافر) [بحار الأنوار ج ٧٥ ص ٣٧٤].
بالإضافة إلى أنّ الآية الكريمة التي يستدل بها الصرخية تدل على انقطاع الرسل فقط وليس مطلق الحجة على الأرض كالأنبياء والأوصياء والمؤمنين.
وقد أشار القرآن الكريم إلى بيان الاختلاف بين معنى (الرسول) و (النبي) في بعض الآيات:
منها: قوله تعالى: {وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ} (الحج: ٥٢) فالتفصيل بين الأمرين يدل على المغايرة.
ومنها: قوله سبحانه: {وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ} (الأحزاب: ٤٠) فذكر أنّه رسول الله وأنّه خاتم الأنبياء، ولم يقل خاتم المرسلين؛ لأنّ مصطلح (النبي) أخص من مصطلح (الرسول) وكل رسول لا بدَّ أن يكون نبيًا ولا عكس.
ويظهر من الروايات الشريفة أنّ هذه التفرقة بين الرسل والأنبياء كانت واضحة لدى المسلمين، فقد روي عن أبي ذر أنّه قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله) :
(يا رسول الله كم النبيون؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي. ثم قال أبو ذر: كم المرسلون منهم؟ فقال رسول الله: ثلاث مائة وثلاثة عشر جمًا غفيرًا) [بحار الأنوار ج ١١ ص ٣٢].
وإذا اتضح ذلك نفهم من قوله تعالى: {عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ} (المائدة: ١٩) أنّ الرسل من الممكن أن تنقطع مدة من الزمن، ولكن الحجج الذين منهم الأنبياء والأوصياء لا ينقطعون أبدًا ولا تخلو الأرض منهم.
وقد سجل لنا التاريخ عددًا من أوصياء الأنبياء كانوا موجودين حتَّى زمن ظهور النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ومنهم سلمان المحمدي الذي عدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أهل البيت.
روى الصدوق بسنده المتصل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (كان سلمان الفارسي قد أتى غير واحد من العلماء وكان آخر من أتى (أبى)، فمكث عنده ما شاء الله، فلما ظهر النبي صلى الله عليه وآله قال (أبى): يا سلمان إن صاحبك: الذي قد ظهر بمكة، فتوجه إليه سلمان) [بحار الأنوار ج ١٧ ص ١٤١] وغيرها من الروايات.
#والنتيجة: أنّ انقطاع الرسل لا يعني انقطاع الأنبياء، ولا الأوصياء الذين هم حجج الله تعالى على الخلق، وبالتالي لا تكون الآية الكريمة المتقدمة معارضة للروايات الدالة على عدم خلو الأرض من الحجة؛ لأنّ الحجة يشمل الرسل والأنبياء والأوصياء، بل وحتى المؤمن.
#سلسلة_الصرخية