د. سعد الشيخ
6.07K subscribers
28 photos
4 videos
8 files
22 links
فوائد حديثية ونقدية
Download Telegram
‏منهج "المدرسة الغُمارية" من أسوأ المناهج النقدية المعاصرة في الاشتغال بالحديث النبوي، ولهم تراثٌ واسعٌ في التخريج والنقد ودراسة الرواة والأسانيد، ولا تخلو من فوائد ونكات إلا أنّه تغلب عليهم سماتٌ سلبية ظاهرة في كتبهم، منها:

‏١- الاعتداد المبالَغ فيه بالنفس، وعدم الاكتراث بمخالفة نقاد الحديث الأوائل، بل والتصريح بتخطئتهم والرد عليهم، وانظر مثلًا كتاب أبي الفيض: «ليس كذلك» يورد فيه ما أعلّه نقاد الحديث الأوائل ثم يخطّئهم ويتعالم عليهم ويدفع العلة بما لا طائل تحته! ولهم أجزاء حديثية يخطّئون فيها جماهير نقاد الحديث سواء في الحكم على الأحاديث أو في الحكم على بعض الرواة، وانظر رسالة أحمد الغماري: «فتح الملك العلي بصحة ‏حديث باب مدينة العلم علي»، ورسالة عبد العزيز الغماري: «الباحث عن عِلل الطعن في الحارث». فتتعجب من هول الوقاحة مع نقاد الحديث والطعن في نياتهم والجعجعة الفارغة بلا طائل!

٢- التأرجُح مع أهوائهم في التصحيح والتضعيف، والاضطراب في التعامل مع القواعد النقدية، واستدعاء أقوال نقاد الحديث فيما يشتهون، وتحايد أقوالهم وتنكُّب أحكامهم متى يريدون، والحديث الذي تشتهيه ‏أنفسهم وليس فيه رمقٌ من الصحة قوّوه وصحّحوه ولو كان مثخنًا بالعِلل، والحديث الذي لا يجري على مشربهم تطلّبوا له العِللَ وغمزوه وقدحوا فيه بأوهن الحجج. والأمثلة على ذلك كثيرة ليس هذا موضع بسطها.

‏٣- التشيُّع المفرط لعلي رضي الله عنه الذي نتج عنه إساءة الظن بنقاد الحديث الأوائل والتشكيك بنزاهتهم وأمانتهم، ورميهم في دينهم، واتهامهم بالانحراف عن أهل بيت النبوة والانحياز لأعدائهم من النواصب وبني أمية، والوقاحة مع بعض الصحابة وتكفيرهم ولعنهم ورميهم بالنفاق!

وقد وصف أحمد الغماري الإمام البخاري بأنه: «نويصبي صغير»! مقلدًا ومتابعًا المترفّض اليماني ابن عقيل الحضرمي! وقال أخوه عبد العزيز ‏عن "صحيح البخاري" في كتابه "الباحث": «ومَعاذ الله أن يكون الكتابُ (يعني: صحيح البخاري) الذي فيه حديث حَريز بن عثمان، وعمران بن حطان من الكتب المقتصرة على الصحيح، ولو أجمع على ذلك الجن كما أجمع عليه البشر!!، ومن رجع إلى ترجمة حَريز بن عثمان يعرف ما نقول، ويتحقق أنَّ حديث الملعون ‏ينبغي أن يُذْكَر في الموضوعات لابن الجوزي ولكن هذا ما شـاء الله».

قلت: وهذا يدل على قلة عقله وسخف رأيه! وإلا فمنهج الإمام البخاري في التعامل مع مرويات أهل البدع مبني على الضبط وصدق اللهجة وتحايد ما يروونه في تقوية بدعهم، وليس عند البخاري لعمران بن حطان إلا حديثان، أحدهما: سؤاله أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن الحرير، والآخر عن التصاوير، وكذا ليس لحريز في الصحيح ما يقوّي بدعته، وقد أخرج البخاري لغلاة الشيعة، بل لبعض الروافض، أضعاف ما أخرجه للموصوفين بالنصب، لكن هذا أمر لا تدركه العقول السطحية الغارقة في التقليد!

٤- الطعن في "الصحيحين" بلا أدنى تحرُّج، والتهوين من منزلتهما، وتكذيب دعوى الإجماع على صحة ما فيهما -مما لم يُتعقّبا فيه-، والتصريح بأنها «دعوى فارغة» كما قال أحمد الغماري في "المغير"، بل واتخاذ "الصحيحين" غرضًا كلّما عنَّ لأحدهم إبراز ‏شخصيته النقدية وإظهار أمراضه النفسية، وقد ضعّف عبدُ الله الغماري جملةً كبيرة من "متون" أحاديث الصحيحين في كتابه: «الفوائد المقصودة» بما لم يسبقه إليه أحدٌ! وقال أحمد الغماري في "المفيد للسائل والمستفيد": «وهذا صحيح البخاري ومسلم، فيه (الكثير) من الغلط والباطل المحقق»!! والله المستعان!
#فوائد_حديثية(٢٣).
من المفارقات العجيبة أنَّ الكليني صاحب الكافي -وهو أصح كتاب روائي عند الرافضة وجميع ما يرويه مقطوع بصحة نسبته إلى أئمتهم عند الأخباريين منهم- لم يرو لجمعٍ من أئمتهم المعصومين، فلم يرو للحسن العسكري، ولا لأبيه علي الهادي، ولا لجدّه محمد الجواد! وثلاثتهم أئمة معصومون لا فرق بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم في كونهم حجج الله على خلقه ولزوم طاعتهم واتباعهم والإيمان بولايتهم وعصمتهم!

ثم يأتي رافضي مطموس البصيرة، أو مترفِّض منتسب لأهل السنة زورًا، ويتواقح مع الإمام البخاري ويتهمه في دينه لأنه لم يرو لجعفر بن محمد الصادق في صحيحه!
#فوائد_حديثية (٢٤).
‏صحّح مفاهيمك الحديثية وفق المنهج النقدي للإمام ‎البخاري في صحيحه وطريقته في تصحيح الأخبار وتعليلها، فما وجدتَهُ مخالفًا لتصرفه في الصحيح؛ فهو خُلف.

‏اعرض كل المسائل الحديثية، وشروط صحة الخبر، ومنهج النقد = على تصرف صاحب الصحيح، وانظر كيف تعامل مع:
- رواية المبتدع.
- مع الموصوفين بالجهالة.
- مع رواة الوحدان.
- مع عنعات المدلّسين.
- مع المختلطين.
- مع الرواة المتكلم فيهم وطريقته في التخريج لهم.
- قضايا الاتصال والانقطاع.
‏- الشواهد والعواضد: متى قوّى الأخبار ببعضها، ومتى تنكب عنها.
- زيادة الثقات.
- تفرد الرواة.
- اختلاف الأسانيد.
- تعارض الزائد والناقص في الإسناد والمتن.
- العلل غير القادحة ... إلخ.

‏اجعل صحيح الإمام البخاري معيارًا وحاكمًا لما درستَه في أمهات كتب المصطلح، وحاكم إليه ما تنازع فيه الناسُ في تلك المسائل، ولتعلم أن صحيح الإمام البخاري ليس كتاب رواية فحسب، بل هو كتاب صناعة في الدرجة الأولى، وقد تفنّن في عرض المسائل الحديثية والتعابير النقدية والإشارة إلى علل ‏الأحاديث تصريحًا تارة وتلويحًا تارات أخرى؛ بما لا يخفى على أهل هذا الشأن.

وقد استفاد من هذه الطريقة - طريقة عرض مسائل علم الحديث على كتاب الصحيح- الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح؛ فاستدرك عليه قضايا حديثية وجد أنها مخالفة لتصرف صاحب الصحيح، وأعاد صياغة بعض التعريفات ‏والمفاهيم الحديثية بناء على هذا الاعتبار.
#فوائد_حديثية (٢٥)
‏تعقبات أبي بكر الإسماعيلي على الأحاديث المنتقدة على صحيح البخاري من أدق وأصعب التعقيبات، ولا يكاد يُعتذر للبخاري عنها إلا بنوع تكلُّف، وغالبها الحقُّ فيها معه، خلافًا لانتقادات غيره ففيها القوي وفيها الضعيف، وليت باحثًا يجمعها من "الفتح" ويفردها بالدراسة والتعقيب.
#فوائد_حديثية (٢٦)
حزء من طريقة المحدثين في بناء منهجهم النقدي: الحكم على الراوي عن طريق سبر أحاديثه:

قال يحيى بن معين: ‌«نظرنا ‌في ‌حديث ‌الواقدي؛ فوجدنا حديثَه عن المدنيين عن شيوخٍ مجهولين أحاديثَ مناكير، فقلنا يُحتمل أن تكون تلك الأحاديثُ المناكيرُ منه، ويُحتمل أن تكون منهم، ثم نظرنا إلى حديثه عن ابن أبي ذئب ومعمر، فإنه يُضبط حديثُهم؛ فوجدناه قد حدّث عنهما بالمناكير؛ فعلمنا أنّه منه فتركنا حديثه».
تاريخ ابن عساكر (458/54).

قلت: كان الواقدي من الرواة الذين لا يتحفظون في روايتهم عن الضعفاء، بل يروي عن الثقات والضعفاء والهلكى والمجاهيل، وهذا شيءٌ لم يتفرد به الواقدي، بل شاركه كثير من الثقات، بل هذا هو الغالب على كثير من الرواة، والذين كانوا يتحفظون في رواياتهم ولا يروون إلا عن ثقلة نفرٌ قليل، وبالتالي لا يمكن للناقد أن يحكم على الراوي بمجرد أنه يتساهل في الأخذ عن كل مشرب.

٢- وما دام الأمر كذلك، فإن الخبر المنكر الذي يرويه الواقدي عن "المجاهيل" ويتفرد به عنهم، يُحتمل أن يكون الحملُ فيه عليه، ويحتمل أن يكون على شيخه المجهول، وربما كان هو الذي يخترع أسماء هؤلاء المجاهيل ويذكرهم في الإسناد ولا وجود لهم، حتى إذا كُشف أمره يلصق التهمة فيهم!

٣- ولتمييز ذلك: نظر ابنُ معين في شيوخ الواقدي الثقات المشاهير الذي لهم أصحابٌ وجُمع حديثهم وضُبطت مروياتهم، كابن أبي ذئب ومعمر، فوجد أنَّ الواقدي يُغرب عنهم ويتفرد بأشياء لا يتابعه عليه الثقاتُ من أصحاب المذكورين، فعلم أنّ الحمل فيه عليه، وأنه هو المتهم في تلك الأخبار.

٣- وهذا الذي صنعه ابنُ معين مع أحاديث الواقدي هو جزء من طريقة بناء المحدثين لمنهجهم النقدي عبر عملية سبر أحاديث الراوي ومحاكمته في ضوء مروياته، وهو منهج عقلاني يشهد لنقاد الحديث بالعبقرية والتقدُّم في فحص الأخبار وكشف المتهمين.

٤- وهذه الطريقة كما كان ابن معين يكشف بها المتهمين، فكذلك كان يكشف بها المخطئين من الثقات في الإسناد، وله قصة طريفة في كشف أخطاء حديث حماد بن سلمة رواها إبراهيم الملطي قال: «جاء يحيى بن معين إلى عفّان ليسمع منه كتب حماد بن سلمة، فقال له عفان: ما سمعتها من أحد؟ قال يحيى: نعم حدثني سبعة عشر نفسًا عن حماد بن سلمة، فقال: والله لا حدثتك، فقال: إنما هو درهم، وانحدر من البصرة وأسمع من التبوذكي، فقال: شأنك، فانحدر إلى البصرة وجاء إلى موسى بن إسماعيل، فقال له موسى: لم تسمع هذه الكتب من أحد؟ قال: سمعتها على الوجه من سبعة عشر نفسًا وأنت الثامن عشر.
فقال: وماذا تصنع بهذا؟
فقال: إن حماد بن سلمة كان يخطئ، فأردت أن أميز خطأه من خطأ غيره، فإذا رأيت أصحابه قد اجتمعوا على شيء علمت أن الخطأ من حماد نفسه، وإذا اجتمعوا على شيء عنه، وقال واحد منهم بخلافهم علمت أن الخطأ منه لا من حماد، فأميز بين ما أخطأ هو بنفسه وبين ما أخطئ عليه». المجروحين لابن حبان (٢/٣٢)، والسير (٧/٤٥٦).
#فوائد_حديثية (٢٧)
أعتذر عن درس هذا اليوم على أن أعوضه في يومٍ آخر إن شاء الله.
‏طلبُ الفقهِ «بدليلِه» والحرصُ على اتباع القول الأقرب للسُّنَّة = مطلبٌ شريفٌ ومقصدٌ رفيع، لا يُذمُّ طالبُه ولا يُوبَّخُ قاصدُه، وهو مسلك أهل العلم المحققين قديمًا وحديثًا، وليس في سلوك هذه الطريقة الأثرية تحقيرًا لفقه الأئمة المتبوعين، ولا تجريدًا لهم عن طلب الحق بدليله؛ ‏بل طالب الفقه «بدليله» لا يخرج عن مذاهب فقهاء الأمصار، ولا يتبع شذوذ الأقوال ومهجور الآراء، فضلًا عن أن يخرق إجماع الأمة المتيقّن، وإنما يخرج من ضيق "معتمدات المتأخرين" إلى سعة مذاهب السلف واختياراتهم الفقهية.

‏والناس لا يفرّقون بين التزامِ مذهبٍ للتعلُّم والتعليم، وبين التعبُّد به، أو الإفتاء به، أو القضاء به بين الناس، وهذه مراتب مختلفة لا يلزم المتمذهِبُ أن يسير فيها سيرة واحدة، ‏فتعلُّم الفقه على مذهبٍ واحدٍ، وضبطُ مسائله، ومعرفةُ أصوله العامة وأدلته وتعليلاته التفصيلية = هو المتعيّن سلوكه ابتداءً لإتقان الفقه وبناء الملَكة الفقهية في نفس طالب العلم، وكذا مَن ينتدب لتدريس "الفقه المذهبي" يلزمه شرح المتن على مراد مؤلفه، وألّا يخرج عن نمط النظام المذهبي في ‏التعليم؛ لأنَّ هذه المتون وُضعت لأجل هذا. 

أما التعبُّد بالمذهب، أو الإفتاء بمشهوره، أو القضاء به؛ فلا يلزم المتمذهب، بل يجوز له أن يتعبّد بغير المذهب، ويفتي بخلافه، ويقضي بسواه؛ لقوة دليل المخالف عنده أو لمصلحة راجحة أو لغير ذلك من المعتبرات العلمية الموجبة لمخالفة المذهب ولا يُخرجه ذلك عن مذهبه، بل هو سالك طريقة المحققين من أهل العلم، ولا يُخرِجه من جملة التمذهبين إلا مَن ابتُلي بالتقليد الرث ومَن يهرف بما لا يعرف!
من دلائل النصب القبيح عند الرافضة:

١- تجريح عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ورميه بالكذب، وتجريده من الإمامة والديانة!

هو: عبد الله الكامل، بن الحسن المثنى، بن الحسن السبط، بن علي بن أبي طالب. وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي، ووالد محمد النفس الزكية، لُقب بالكامل لكمال خُلقه وخَلقه ولعلو نسبه من جهة أبيه وأمه، حتى قالوا: «إنه أول من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين».

ومع ذلك؛ فإن الرافضة -قبحهم الله- تذمُّه أشدّ الذم، وترميه بالكذب في الرواية والحسد لجعفر بن محمد، وجرّدته من الإمامة والفضل وشرف الانتساب لبيت النبوة، وأطال الخوئي في معجمه في نقل أقوال أئمتهم في ذم عبد الله الكامل وتجريحه، وصحح أسانيدها، ثم لخّص القول فيه فقال:

«والمتحصل مما ذكرناه: أن عبد الله بن الحسن مجروحٌ مذمومٌ، ولا أقل من أنه لم تثبت وثاقته أو حُسنه». انظر: معجم رجال الحديث (١١/١٧٠، ترجمة رقم ٦٨٠٥).
تابع دلائل النصب القبيح عند الرافضة (٢): أبناء جعفر الصادق:

٢- محمد الديباج بن جعفر الصادق: قال فيه الخوئي في معجم رجاله: «لم يكن مؤمنًا فضلًا أن يكون ثقة»!

وهذه محاضرة لياسر الحبيب في ذمّه وتجريحه:
https://youtu.be/iZO78GjmgYg?si=KytSTtyOCq9hyGav

٣- عبد الله الأفطح بن جعفر الصادق، قال فيه المفيد في إرشاده: «وكان متهماً بالخلاف على أبيه في الاعتقاد، ويقال: إنه كان يخالط الحشوية ويميل الى مذهب المرجئة، وادعى بعد أبيه الإمامة ...».

وهذه محاضرة لأحمد الكاتب يبين فيه سبب ذم الرافضة له من كتبهم المعتبرة:
https://youtu.be/tK-t-BkW3gk?si=vJT7OZZvPb8nrMFj

٤- محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، حفيد جعفر الصادق وابن أخي موسى الكاظم!! مذمومٌ متهمٌ عندهم:

قال فيه ياسر الحبيب: مذمومٌ خبيث، وكذّابٌ نذل تسبّب بقتل عمه موسى الكاظم!!
https://youtu.be/-IiN3n7I2D8?si=IMND25Pl-dYj_qhh
وهذه المحاضرة كاملة:
https://youtu.be/Kn-l0mbrfCI?si=B1q-iAEMjIVhB_C3

٥- جعفر الزكي، بن علي الهادي، بن محمد الجواد، بن علي الرضا، الحسيني الهاشمي القرشي، أخو الحسن العسكري، وعم مهدي الرافضة المزعوم!

سمّوه جعفر الكذّاب؛ لأنه أنكر ولادة ابن أخيه المهدي، وادّعى الإمامة لنفسه.

وهذه جزء من محاضرة طويلة لياسر الحبيب في ذمّه وتكذيبه: https://youtu.be/CMEzoOQIZNo?si=lXo2rqzDnohgcFsq

في آخرين سيأتي ذكرهم..
تابع دلائل النصب القبيح عند الرافضة (٣): أبناء الحسن بن علي وأحفاده:

٦- الحسن المثنّى، بن الحسن السبط، بن علي بن أبي طالب: «خسيسٌ ورّث أبناءه النصب والعداوة»:

https://youtu.be/pVOgijLx4Ko
?si=pQNtLhC2EXbp7FTi
٧- عبد الله الكامل، بن الحسن المثنى، بن الحسن السبط، بن علي بن أبي طالب:
تقدم قول الخوئي فيه: «مجروحٌ مذمومٌ»!

٨- محمد النفس الزكية، بن عبد الله الكامل، بن الحسن المثنى، بن الحسن السبط، بن علي بن أبي طالب:
«ادّعى الإمامة والمهدوية وسجنَ ابنَ عمه جعفر الصادق ومات ومن معه ميتتة جاهلية».
https://youtu.be/2Uq8NJDhkTA?si=DTahzoHH3SsG

٩- الحسن المثلّث، بن الحسن المثنّى، بن الحسن السبط، بن علي بن أبي طالب:
«خائنٌ خبيثٌ»:
https://youtu.be/19xFy-HymbI?si=k08ClEipqe0E3f_Y
‏وضع علماء الشريعة لإثبات النص النبوي علم أصول الحديث، ولتفسيره ووجوه الاستدلال به علم أصول الفقه، وهذان علمان متكاملان في خدمة النص الشرعي؛ فينتج عن علم أصول الحديث معرفة المقبول من المردود، وعن علم أصول الفقه العمل بالنص أو توجيهه أو تركه.

‏ولا يلزم ضرورة أن يكون المقبول إسنادًا عند نقاد الحديث معمولًا به عندهم؛ لاحتمال المعارضة أو النسخ أو التأويل، كما لا يلزم ضرورة أن يكون المردود عندهم مطّرحًا؛ لاعتضاد معناه بإجماع أو قول صاحب أو قياس جلي.
ولذلك؛ فقد يحتجون بما لا يصح عندهم، وقد يتركون العمل بما صح؛ للاعتبارات السابقة. ‏وهذا هو التكامل المعرفي في التعامل مع النصوص، ثبوتًا واستدلالًا.
#فوائد_حديثية (٢٨)
الفصل الذي سيتم التعليق عليه في درس الغد من نزهة النظر:

من بداية قول المصنف: «والثاني -وهو أول أقسام الآحاد- ماله طرق محصورة بأكثر من اثنين، وهو المشهور عند المحدثين» إلى قوله: «والرابع: الغريب».

حتى تنتفع بالدرس: اقرأ الفصل المشار إليه، وحدّد ما لم تفهمه أو ما أشكل عليه فهمه، ولا تأت وأنت خالي الذهن.
Live stream started
Live stream finished (1 hour)
التوجه إلى الأموات والقبور بالسؤال وطلب الحاجات وكشف الكربات = شركٌ أكبرٌ من جنس شرك الأولين، لا مداورة في ذلك ولا مجاملة، وليس في القرآن قضية أظهر من هذه القضية، بل التنفير من هذا الشرك، وتقبيحه في نفس القارئ للقرآن، ونصب الأدلة على إبطاله = هو مقصد القرآن الأول، ومن عمي عنه فهو عما سواه أعمى.

وقد تنوعت أساليب القرآن وتعددت وسائله في إقامة الحجج على إبطال هذا اللون من الشرك، من ذلك:

١- آيات تصف الدعاء بالعبادة المحضة، وتجعله حقًا خالصًا لله وحده، وتنهى عن الإشراك بالله فيه.
٢- وآيات تطلق وصف الشرك على من توجه لغير الله بالطلب والسؤال فيما لا يقدر عليه إلا الله، وفي بعضها تصفه بالكفر.
٣- وآيات تصف «المدعوّين من دون الله» بالعجز، والضعف، والغفلة عن سماع النداءات والهتافات، وبالعجز عن الاستجابة على افتراض قدرتهم على السماع.
٤- وآيات تصف معتقد المشركين الأوائل مع آلهتهم وتحدّد نوع شركهم بالله:
أ- إنهم لا يعتقدون فيهم أنهم يخلقون مع الله، أو ينازعونه المُلك، أو يشاركونه تدبير العالم، بل هم مخلوقون لله، مدبّرون، مملوكون، يملكهم الله وما ملك.
ب- إنهم يتوجهون إليهم، ليس لتأثيرهم الذاتي المستقل عن الله، بل ليقربوهم إلى الله زلفى.
ت- إنهم لا يسألون آلهتهم لأنها تملك القدرة الذاتية على نفعهم وضرهم ونجاتهم من عذاب الله، بل لتشفع لهم عند الله، علَّ الله يقبل وساطتها فيهم.
ث- وإنهم فوق هذا، إذا اشتد بهم الكرب وحاصرتهم الشدة، تخلوا عن هذه الوساطات، وتوجهت قلوبهم لله وحده، وأخلصوا له العبادة.

ثم إذا انتقلنا إلى السنة الشريفة وتصرفات صاحب الشرع؛ وجدناه يعزّز المقصد القرآني بالتوجه إلى الله وترك سؤال غيره، ولو فيما يقدرون عليه، وزاد الأمر بيانًا وتوضيحًا:
١- فيبايع بعضَ أصحابه على: «أن لا يسألوا الناسَ شيئا» فيقول عوف بن مالك: «فلقد رأيتُ بعضَ أولئك النفر يسقط سوط أحدهم، فما يسأل أحدًا يناوله إياه». صحيح مسلم.
٢- ويوصي ابنَ عباس: «إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله». أخرجه أحمد والترمذي.
٣- ويزجر من قال له: «إذا شاء الله وشئت»، ويستنكر ذلك منه ويقول: «أجعلتني لله ندًا !!». أخرجه أحمد.
٤- وقال لخطيبٍ: «بئس الخطيب أنت». أخرجه مسلم؛ لأنه لم يفصل بين اسمه واسم ربه بفاصلٍ يجعله تابعًا لا مساويًا، ولو بالعطف المجرد!
٥- وينكر على الجارية قولها: «وفينا نبيٌ يعلم ما في غدٍ» صحيح البخاري. ويقول: «دعي هذا وقولي ما كنت تقولين» مع أن لقولها مخرجا صحيحا أصح من الاعتذار لأقوال أمثال البوصيري في بردته! لكن في باب التوحيد لا يُبحث عن مخارج بل يُسد الباب.
٦- وسدّ كلّ منافذ الشرك وبالغ في سدّه؛ فحرّم زيارة القبور في أول الأمر خشية افتتان الناس بها، حتى إذا فاءوا للتوحيد إذن لهم بزيارتها لتذكّرهم بالآخرة مع النهي عن كل ما من شأنه الافتتان بها، فأمر بتسوية القبور ونهى عن رفعها، ونهى عن تجصصيها، وعن الكتابة عليها، وعن الصلاة إليها، وعن اتخاذها مساجد.

وإذا انتقلنا إلى جيل الصحابة؛ وجدناهم حرّاسًا للتوحيد وحصنًا منيعًا ضد كل شوائب الشرك:
١- فينهى عمر -رضي الله عنه- الصحابةَ عن تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أخرج ابن سعد في الطبقات، والفاكهي في أخبار مكة، وابن أبي شيبة في المصنف، بأسانيد مرسلة قوية مختلفة المخارج، عن عمر أنه لما بلغه أن الناس يأتون الشجرة التي يقال لها شجرة الرضوان، فيصلون عندها ويعظمونها، فأمر بها فقُطعت.
٢- وروى ابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة عالية عن أبي موسى الأشعري وأنس ومطرّف بن مالك وجماعة من الصحابة والتابعين: أنهم لما فتحوا تستُر وجدوا أهلها يستسقون بقبر يقال إنه النبي دانيال ويستمطرون به، فكتبوا إلى عمر بن الخطاب يسألونه، فكتب إليهم: «ان انظر أنت وأصحابك (يعني: أصحاب أبي موسى) فادفنوه في مكانٍ لا يعلمه أحد غيركما» قال أنس: «فذهبتُ أنا وأبو موسى فدفناه».

وإذا انتقلنا إلى منهج النظر الفقهي وقواعد الاستدلال ومقاصد الشريعة والمحكم من الأدلة؛ فنجد أن كليات الشريعة تأمر بسد الذرائع في نصوص كثيرة جدًا، وتنهى عن المباح إذا جرّ إلى الوقوع في المحذور. وسؤال الأموات والافتتان بالقبور إن لم يحرم لذاته؛ فيحرم لقصد حماية عقائد الناس وتوحيدهم من الاعتقادات الفاسدة في الأموات، والله المستعان.
‏كان تبنّي بعض خلفاء السلطة العباسية لعقيدة خلق القرآن وفرضها على الناس؛ فتنةً لأهل الحديث واختبارًا لصدقهم وأمانتهم على الرواية؛ ليبقوا متجرّدين للحق بعيدين عن أهواء السلطة ومسايرتها على الباطل.
‏ولقد روى أهلُ الحديث مناقب علي وأهل بيته في عز سلطان بني أمية وصراعهم مع العلويين، ورووا ما جاء في فضل معاوية -عند من يصحح فضائله- في عز سلطان بني العباس واجتثاثهم للأمويين! فلم يجاملوا آراء السلطة لا في ‎#التجهم، ولا في ‎#النصب، ولا في ‎#التشيع!
#فوائد_حديثية (٢٩)
Live stream started