تقوم نظرية التصحيح عند الشيخين على منهج: الانتقاء، والاتّقاء:
"ينتقيان" من حديث الراوي المتكلَّم فيه ما يُعلم أنه ضبطه.
و"يتّقيان" من حديث الثقة ما يُعلم أنه أخطأ فيه.
فليست لهم عادة ثابتة في الرواة، ولهم في كل حديث ذوق ونظر.
سعد الشيخ.
فوائد حديثية(١٥).
"ينتقيان" من حديث الراوي المتكلَّم فيه ما يُعلم أنه ضبطه.
و"يتّقيان" من حديث الثقة ما يُعلم أنه أخطأ فيه.
فليست لهم عادة ثابتة في الرواة، ولهم في كل حديث ذوق ونظر.
سعد الشيخ.
فوائد حديثية(١٥).
تأسَّس علمُ مصطلحِ الحديث بصورته الحالية على يد ثلاثةٍ من المنظّرين:
١- الخطيب البغدادي (463 هج)، وله فضل السبق في جمع مادَّة أنواع علوم الحديث من واقع تطبيقات نقاد الحديث الأوائل بأسانيده إليهم، وإفراد غالب هذه الأنواع بكتب مستقلة مع المناقشة والتحرير.
٢- ابن الصلاح (643 هج)، وعلى يده أخذ مصطلح الحديث يتجه نحو الاستقرار في ترتيب أنواع علوم الحديث، وصياغة التعريفات الرسمية، وكثرة التقسيمات والتفريعات، وحذف الأسانيد.
٣- ابن حجر (852 هج)، وقد نقح كتب مَن سبقه وزاد عليهم، وعلى اختياراته استقرت تعريفات أنواع علوم الحديث وأقسامها، وكل من جاء بعده تابعه عليها وقلده فيها.
تنبيه: أتحدث عن المنظّرين الذين كانت لهم إضافة وتحرير ونقلة نوعية في هذا العلم، وباستثناء الحاكم، فإنّ المذكورين في سبق التأليف في هذا العلم ممن ذكرهم ابن حجر في النزهة كالرامهرمزي وغيره = لم يقدموا شيئا.
سعد الشيخ.
فوائد حديثية(١٦).
١- الخطيب البغدادي (463 هج)، وله فضل السبق في جمع مادَّة أنواع علوم الحديث من واقع تطبيقات نقاد الحديث الأوائل بأسانيده إليهم، وإفراد غالب هذه الأنواع بكتب مستقلة مع المناقشة والتحرير.
٢- ابن الصلاح (643 هج)، وعلى يده أخذ مصطلح الحديث يتجه نحو الاستقرار في ترتيب أنواع علوم الحديث، وصياغة التعريفات الرسمية، وكثرة التقسيمات والتفريعات، وحذف الأسانيد.
٣- ابن حجر (852 هج)، وقد نقح كتب مَن سبقه وزاد عليهم، وعلى اختياراته استقرت تعريفات أنواع علوم الحديث وأقسامها، وكل من جاء بعده تابعه عليها وقلده فيها.
تنبيه: أتحدث عن المنظّرين الذين كانت لهم إضافة وتحرير ونقلة نوعية في هذا العلم، وباستثناء الحاكم، فإنّ المذكورين في سبق التأليف في هذا العلم ممن ذكرهم ابن حجر في النزهة كالرامهرمزي وغيره = لم يقدموا شيئا.
سعد الشيخ.
فوائد حديثية(١٦).
يهم الباحث في نشرات كتب التراث عامة والمصنفات الحديثية خاصة: أن يُتقِن المحقِّقُ ضبطَ النص، ويُحسن قراءته، ويعالج ما فيه من إشكالات وعيوب كالسقط والتصحيف وأخطاء النُّسّاخ، أما الاشتغال بما وراء ذلك كالتخريج والحكم على الأحاديث؛ فهذا تبرُّع يُقدّر بقدره وقد يضرُّ بالكتاب ولا ينفعه، لا سيما مع التوسع في التصحيح والجري على ظواهر الأسانيد ومعارضة أحكام المصنّف نفسه!
سعد الشيخ.
فوائد حديثية(١٧).
سعد الشيخ.
فوائد حديثية(١٧).
إذا حكى أحد حذّاق النقاد تفرُّد الراوي بإسنادٍ، فغالبُ المتابعات له معلولةٌ أو فيها خللٌ أو تصحيف، فلا تستعجل بتخطئة الناقد، وتتطلّب المتابعات من كتب المتأخرين، وتغتر بظواهر الأسانيد الصحيحة.
وسأضرب لك مثالًا تطبيقيًا اعتبر به في سائر هذا الباب:
روى سعيد بن أبي عروبة، عن أبي المَليح بن أُسامة، عن أبيه: «أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن جلود السباع».
قال الترمذي عقبه: «ولا نعلم أحدًا قال: عن أبي المليح، عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة».
قلت: وردت له متابعة عن شعبة.
أخرجه البزار (6/321، رقم 2332) حدثنا محمد بن المثنى، قال: أخبرنا محمد بن جعفر. وأخرجه الطبراني في الكبير (1/192، رقم 509) قال: حدثنا عبدان بن محمد، ثنا أبو كُريب، ثنا ابن المبارك. كلاهما (محمد بن جعفر، وابن المبارك) عن شعبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل رواية سعيد بن أبي عروبة.
قلت: وظاهر الإسنادَين في غاية الصحة، وكلاهما خطأ.
أما حديث أبي كريب عن ابن المبارك: فأعلّه مسلم بن الحجاج، فيما رواه أبو عثمان البحيري في فوائده (رقم 152) – ومن طريقه ابن نقطة في التقييد (ص ٤٤٨)-، قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون، أنبا أبو حامد الشرقي، قال: سمعت أحمد بن سلمة، يقول: قلت لمسلم بن الحجاج: إنَّ أبا كريب، ثنا عن ابن المبارك، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى عن جلود السباع». فقال مسلم: «هكذا رواه أبو كريب، فاستره عليه».
قال ابن نقطة في التقييد: «قول مسلم: هكذا رواه أبو كريب فاستر عليه؛ لأنه رواه عن ابن المبارك عن شعبة، وإنما رواه ابن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة».
قلت: وكذلك ما قاله محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة، فإنَّ محمدًا يرويه عن سعيد بن أبي عروبة كما رواه أحمد عنه لا عن شعبة، فتصحّف عند الطبراني: سعيد إلى شعبة، وقد نبّه على ذلك الضياء في المختارة (4/184، رقم 1396)، فقد روى الحديث من طريق الطبراني، فقال: «وبه، أنا سليمان بن أحمد، نا عبدان بن أحمد، نا أبو كريب، نا ابن المبارك، عن شعبة، وصوابه: سعيد».
وهكذا بقي قول الترمذي بتفرُّد سعيد بن أبي عروبة برفع الحديث صحيحًا، والله أعلم.
سعد الشيخ.
فوائد حديثية(١٨).
وسأضرب لك مثالًا تطبيقيًا اعتبر به في سائر هذا الباب:
روى سعيد بن أبي عروبة، عن أبي المَليح بن أُسامة، عن أبيه: «أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن جلود السباع».
قال الترمذي عقبه: «ولا نعلم أحدًا قال: عن أبي المليح، عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة».
قلت: وردت له متابعة عن شعبة.
أخرجه البزار (6/321، رقم 2332) حدثنا محمد بن المثنى، قال: أخبرنا محمد بن جعفر. وأخرجه الطبراني في الكبير (1/192، رقم 509) قال: حدثنا عبدان بن محمد، ثنا أبو كُريب، ثنا ابن المبارك. كلاهما (محمد بن جعفر، وابن المبارك) عن شعبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل رواية سعيد بن أبي عروبة.
قلت: وظاهر الإسنادَين في غاية الصحة، وكلاهما خطأ.
أما حديث أبي كريب عن ابن المبارك: فأعلّه مسلم بن الحجاج، فيما رواه أبو عثمان البحيري في فوائده (رقم 152) – ومن طريقه ابن نقطة في التقييد (ص ٤٤٨)-، قال: أخبرنا أبو سعيد بن حمدون، أنبا أبو حامد الشرقي، قال: سمعت أحمد بن سلمة، يقول: قلت لمسلم بن الحجاج: إنَّ أبا كريب، ثنا عن ابن المبارك، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى عن جلود السباع». فقال مسلم: «هكذا رواه أبو كريب، فاستره عليه».
قال ابن نقطة في التقييد: «قول مسلم: هكذا رواه أبو كريب فاستر عليه؛ لأنه رواه عن ابن المبارك عن شعبة، وإنما رواه ابن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة».
قلت: وكذلك ما قاله محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة، فإنَّ محمدًا يرويه عن سعيد بن أبي عروبة كما رواه أحمد عنه لا عن شعبة، فتصحّف عند الطبراني: سعيد إلى شعبة، وقد نبّه على ذلك الضياء في المختارة (4/184، رقم 1396)، فقد روى الحديث من طريق الطبراني، فقال: «وبه، أنا سليمان بن أحمد، نا عبدان بن أحمد، نا أبو كريب، نا ابن المبارك، عن شعبة، وصوابه: سعيد».
وهكذا بقي قول الترمذي بتفرُّد سعيد بن أبي عروبة برفع الحديث صحيحًا، والله أعلم.
سعد الشيخ.
فوائد حديثية(١٨).
قال المريسي: «إنَّ الزنادقةَ وضعوا اثنَي عشرَ ألف حديثٍ دلَّسُوها على المحدّثين».
فردّ عليه الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي:
«جرِّب أنت فدلِّس عليهم منها عشرة؛ حتى تراهم كيف يردُّنَها في نحرِك».
فردّ عليه الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي:
«جرِّب أنت فدلِّس عليهم منها عشرة؛ حتى تراهم كيف يردُّنَها في نحرِك».
مظاهر اهتمام المحدّثين بنقد المتون:
أشهرُ اعتراضات أبواق الاستشراق كأبي ريّة وأحمد أمين وأضرابهما، على منهج النقد الحديثي عند المحدثين هي: تشكيكهم بقدرة نقاد الحديث على ضبط ألفاظ الأحاديث النبوية؛ لأنّ نقاد الحديث -بزعمهم- صرفوا عنايتهم لنقد الأسانيد أكثر من عنايتهم بفحص المتون، وهذا مدعاة للشك في ثبوت نسبة هذه الألفاظ للنبي صلى الله عليه وسلم كما قالوا.
وهذا الاعتراض -مع أنهم تلقفوه من أساتذتهم المستشرقين- فإنه يدل على فرط جهل أساتذتهم بكيفية نشأة نقد الأخبار وآلياته ووسائله، وعلى اجتزاء شديد لموضوعات علوم الحديث وانتزاعها من سياقها النقدي والتاريخي.
فلا تعرف هذه الأبواق أنَّ أساس نقد الحديث ومنطلقه هو: مدى دقة الراوي في ضبط ألفاظ الحديث النبوي تحمُّلًا وأداءً، وعلى هذا الأساس: نشأت علوم نقد الحديث، وتفرعت موضوعاته، وتكونت وسائله في تقييم الرواة وتمييز الأخبار.
فأولى خطوات نقد الحديث: فحص مرويات الراوي، وعلى أساس مروياته تتحدَّد درجته في سُلّم «الجرح والتعديل» بعد مرور أحاديثه على فلتر «قواعد علل الأحاديث» المختص بحصر أخطاء الرواة وتقويمها وتنقية الأحاديث النبوية منها.
فالناقد إنما يعطي حكمًا للراوي بأنه: «ثقة»، أو «صدوق»، أو «ضعيف»، أو «كذّاب»، أو «متروك»، أو «مجهول» ونحو ذلك من ألفاظ الجرح والتعديل للرواة الذين يشكلون سلسلة رجال الإسناد = بناء على دراسة مرويات هذا الراوي ونسبة الصواب والخطأ فيها.
ووسيلة الناقد في معرفة ذلك: أنه يعرض حديث الراوي على أحاديث الثقات، ويوازن بينها:
١- فيميّز ما وفق فيه الثقات.
٢- وما خالفهم فيها.
٣- وما أغرب عنهم.
ثم يقوم بعلمية إحصاء دقيقة لنسبة الموافقة والمخالفة والإغراب، وعلى أساس هذه النسبة يمنحونه المرتبة التي يستحقها.
فكما ترى: فإنّ الحكم على المتون سابق على الحكم على الأسانيد، بل إنَّ تحديد درجة الرواة الذين تتشكل منهم سلسلة الإسناد متوقف على دراسة مروياته، أي: المتون التي يرويها. فما كان أسبق، ومنه تفرّع الإسناد كيف يكون مغفولًا عنه؟!
ومن مظاهر اهتمام النقاد بنقد متون الحديث، وصيانة ألفاظ الحديث النبوي من أخطاء الرواة:
١- رصد أخطاء الرواة في المتون، كرصدهم: «الإدراج في الحديث»، أو «الزيادات الشاذة والمنكرة»، أو «دخول حديث في حديث»، أو «التصحيف في الألفاظ»، أو «قلب بعض ألفاظ الحديث» أو «الاختصار المخل بالمعنى»، أو «الرواية بالمعنى على وجهٍ مخالف لمقصود الحديث» ... ونحو ذلك من علل المتون، ولكل موضوع من هذه الموضوعات تصنيفات مستقلة!
٢- إنكار أسانيد ظاهرها الصحة؛ لنكارة ألفاظها ومخالفتها للقرآن أو للسنة أو الإجماع أو الواقع أو التاريخ، ونحو ذلك من وسائل إعلال المتون، وأمثلة ذلك في كتب العلل كثيرة جدًا، وقد صُنفت كتب مستقلة في ذلك أيضا.
سعد الشيخ.
#فوائد_حديثية (١٩).
أشهرُ اعتراضات أبواق الاستشراق كأبي ريّة وأحمد أمين وأضرابهما، على منهج النقد الحديثي عند المحدثين هي: تشكيكهم بقدرة نقاد الحديث على ضبط ألفاظ الأحاديث النبوية؛ لأنّ نقاد الحديث -بزعمهم- صرفوا عنايتهم لنقد الأسانيد أكثر من عنايتهم بفحص المتون، وهذا مدعاة للشك في ثبوت نسبة هذه الألفاظ للنبي صلى الله عليه وسلم كما قالوا.
وهذا الاعتراض -مع أنهم تلقفوه من أساتذتهم المستشرقين- فإنه يدل على فرط جهل أساتذتهم بكيفية نشأة نقد الأخبار وآلياته ووسائله، وعلى اجتزاء شديد لموضوعات علوم الحديث وانتزاعها من سياقها النقدي والتاريخي.
فلا تعرف هذه الأبواق أنَّ أساس نقد الحديث ومنطلقه هو: مدى دقة الراوي في ضبط ألفاظ الحديث النبوي تحمُّلًا وأداءً، وعلى هذا الأساس: نشأت علوم نقد الحديث، وتفرعت موضوعاته، وتكونت وسائله في تقييم الرواة وتمييز الأخبار.
فأولى خطوات نقد الحديث: فحص مرويات الراوي، وعلى أساس مروياته تتحدَّد درجته في سُلّم «الجرح والتعديل» بعد مرور أحاديثه على فلتر «قواعد علل الأحاديث» المختص بحصر أخطاء الرواة وتقويمها وتنقية الأحاديث النبوية منها.
فالناقد إنما يعطي حكمًا للراوي بأنه: «ثقة»، أو «صدوق»، أو «ضعيف»، أو «كذّاب»، أو «متروك»، أو «مجهول» ونحو ذلك من ألفاظ الجرح والتعديل للرواة الذين يشكلون سلسلة رجال الإسناد = بناء على دراسة مرويات هذا الراوي ونسبة الصواب والخطأ فيها.
ووسيلة الناقد في معرفة ذلك: أنه يعرض حديث الراوي على أحاديث الثقات، ويوازن بينها:
١- فيميّز ما وفق فيه الثقات.
٢- وما خالفهم فيها.
٣- وما أغرب عنهم.
ثم يقوم بعلمية إحصاء دقيقة لنسبة الموافقة والمخالفة والإغراب، وعلى أساس هذه النسبة يمنحونه المرتبة التي يستحقها.
فكما ترى: فإنّ الحكم على المتون سابق على الحكم على الأسانيد، بل إنَّ تحديد درجة الرواة الذين تتشكل منهم سلسلة الإسناد متوقف على دراسة مروياته، أي: المتون التي يرويها. فما كان أسبق، ومنه تفرّع الإسناد كيف يكون مغفولًا عنه؟!
ومن مظاهر اهتمام النقاد بنقد متون الحديث، وصيانة ألفاظ الحديث النبوي من أخطاء الرواة:
١- رصد أخطاء الرواة في المتون، كرصدهم: «الإدراج في الحديث»، أو «الزيادات الشاذة والمنكرة»، أو «دخول حديث في حديث»، أو «التصحيف في الألفاظ»، أو «قلب بعض ألفاظ الحديث» أو «الاختصار المخل بالمعنى»، أو «الرواية بالمعنى على وجهٍ مخالف لمقصود الحديث» ... ونحو ذلك من علل المتون، ولكل موضوع من هذه الموضوعات تصنيفات مستقلة!
٢- إنكار أسانيد ظاهرها الصحة؛ لنكارة ألفاظها ومخالفتها للقرآن أو للسنة أو الإجماع أو الواقع أو التاريخ، ونحو ذلك من وسائل إعلال المتون، وأمثلة ذلك في كتب العلل كثيرة جدًا، وقد صُنفت كتب مستقلة في ذلك أيضا.
سعد الشيخ.
#فوائد_حديثية (١٩).
الدرس الأول والثاني مسجّلان، وأما الثالث فما بعد فيكون عن طريق البث المباشر في القناة هنا كل يوم سبت، ابتداء من السبت القادم إن شاء الله.
يا طالب الحديث: ما دام أنّك قليل الممارسة للتخريج والأسانيد ومناهج المصنّفين، بعيد الصلة بكتب عِلل الحديث وأحكام نقاد الحديث الأوائل، ليس لك ورد ثابت من موطأ مالك والصحيحين وسنن النسائي وسائر كتب الحديث = فأنت أجنبيٌّ في هذا العلم، ولو حفظت كل كتب مصطلح الحديث.
سعد الشيخ.
#فوائد_حديثية (٢٠)
سعد الشيخ.
#فوائد_حديثية (٢٠)
العلَّامة الناقد: عبد الرحمن بن يحيى المعلِّمي اليماني، هو بحق "فيلسوف التراجم" في هذا العصر، وغالب أعماله النقدية تدور حولها. ومن أجلِّ أعماله التي أظهر فيها مهاراته في هذا الفن وبراعة منقطعة النظير: تحقيقاته الماتعة للخماسية الذهبية: «التاريخ الكبير» للبخاري، و«الجرح والتعديل»، و«الرد على محمد بن إسماعيل في تاريخه» كلاهما لابن أبي حاتم، و«موضح أوهام الجمع والتفريق» للخطيب، و«الإكمال» لابن ماكولا.
فلا تسل عن جودة التحقيق، وضبط النص، وجمال التعليق، وفخامة الاستدراك، مع حسن فهمٍ وسلامة صدرٍ وأدبٍّ جم.
- أما كتابه «التنكيل» فهو كتاب نموذجي يصلح أن يكون أصلًا لتعليم فن التراجم، ويُدرّس للمتخصصين. ومن أنصف نفسه وأُنيط به تطوير الدراسات الحديثية والارتقاء بها من السطحية والجمود الاصطلاحي: فليقرّر هذا الكتاب في أقسام الدراسات العليا ويُلزم الطلاب بتشريح تراجمه وتفكيكها: ترجمةً ترجمة، واستخلاص أصول ودقائق هذا العلم منه، ثم ليقارن مستوى الطلاب بعده بما قبله! وليس الخبر كالمعاينة.
#فوائد_حديثية (٢١).
فلا تسل عن جودة التحقيق، وضبط النص، وجمال التعليق، وفخامة الاستدراك، مع حسن فهمٍ وسلامة صدرٍ وأدبٍّ جم.
- أما كتابه «التنكيل» فهو كتاب نموذجي يصلح أن يكون أصلًا لتعليم فن التراجم، ويُدرّس للمتخصصين. ومن أنصف نفسه وأُنيط به تطوير الدراسات الحديثية والارتقاء بها من السطحية والجمود الاصطلاحي: فليقرّر هذا الكتاب في أقسام الدراسات العليا ويُلزم الطلاب بتشريح تراجمه وتفكيكها: ترجمةً ترجمة، واستخلاص أصول ودقائق هذا العلم منه، ثم ليقارن مستوى الطلاب بعده بما قبله! وليس الخبر كالمعاينة.
#فوائد_حديثية (٢١).
الدرس الأول والثاني من شرح نزهة النظر مسجّلان، وأما الثالث فما بعد فيكون عن طريق البث المباشر في القناة هنا كل يوم سبت، ابتداء من السبت القادم إن شاء الله. وسنحدد الوقت بالاستفتاء.
لمن سيتابع معنا دروس شرح نزهة النظر يوم السبت القادم ما هو الوقت المناسب لك:
Anonymous Poll
17%
الساعة 8 صباحا
6%
الساعة 9 صباحا
29%
الساعة 10 صباحا
48%
لا يناسبني التوقيت الصباحي
غالبية الأخوة لا يناسبهم التوقيت الصباحي، وبناء على ذلك ومن منطلق احترام رأي الأكثرية = سنجري على طريقة أبي عنتر في نظام التصويت الديمقراطي، فأختار التوقيت الصباحي في الساعة 10 صباحًا بتوقيت مكة؛ لأنه الوقت الذي أضمن فيه الاستمرارية وعدم الانقطاع إن شاء الله، ومَن لا يمكنه الحضور معنا في اللقاء المباشر فالدروس ستكون مسجلة هنا في القناة. بالتوفيق للجميع.
مراحل دراسة أنواع علوم الحديث في هذه القناة بحول الله وقوته:
المرحلة الأولى: علوم الحديث، والمختار دراسة الكتب التالية:
١- نزهة النظر = شرح.
٢- الموقظة = شرح.
٣- مقدمة ابن الصلاح = تعليق على مواضع مخصوصة.
٤- النكت على ابن الصلاح، للعراقي والزركشي وابن حجر = تعليق على مواضع مخصوصة.
٥- الكفاية للخطيب = جرد وتعليق.
٦- معرفة علوم الحديث للحاكم = جرد وتعليق.
٧- شرح علل الترمذي لابن رجب = جرد وتعليق.
المرحلة الثانية: التدريب على تخريج الأحاديث. تخريج أحاديث مختارة من "تحفة الأشراف"، و"إتحاف المهرة"، و"المسند المصنف المعلل".
المرحلة الثالثة: التدريب على دراسة الأسانيد، وتمييز الرواة ومعرفة مراتبهم وقواعد جرحهم وتعديلهم. وقراءة تراجم مختارة من التهذيب وفروعه، والميزان وفروعه. إضافة إلى قراءة مواد إثرائية في الموضوع.
المرحلة الرابعة: التدريب على كشف الاتصال والانقطاع في الإسناد بأنواعه، وقراءة في تراجم مختارة من كتابَي: مراسيل العلائي، وطبقات المدلسين لابن حجر. إضافة إلى قراءة مواد إثرائية في الموضوع.
المرحلة الخامسة: التدريب على مقارنة المرويات وكشف العلل وأخطاء الثقات. وقراءة في أحاديث مختارة من كتب العلل. إضافة إلى قراءة مواد إثرائية في الموضوع.
المرحلة السادسة: التعرُّف على مناهج المصنِّفين. وقراءة في مواضع مختارة من المصنفات الحديثية المذكورة.
تنبيه: الدرس أسبوعي، صباح كل يوم سبت الساعة 10 صباحًا بتوقيت مكة.
المرحلة الأولى: علوم الحديث، والمختار دراسة الكتب التالية:
١- نزهة النظر = شرح.
٢- الموقظة = شرح.
٣- مقدمة ابن الصلاح = تعليق على مواضع مخصوصة.
٤- النكت على ابن الصلاح، للعراقي والزركشي وابن حجر = تعليق على مواضع مخصوصة.
٥- الكفاية للخطيب = جرد وتعليق.
٦- معرفة علوم الحديث للحاكم = جرد وتعليق.
٧- شرح علل الترمذي لابن رجب = جرد وتعليق.
المرحلة الثانية: التدريب على تخريج الأحاديث. تخريج أحاديث مختارة من "تحفة الأشراف"، و"إتحاف المهرة"، و"المسند المصنف المعلل".
المرحلة الثالثة: التدريب على دراسة الأسانيد، وتمييز الرواة ومعرفة مراتبهم وقواعد جرحهم وتعديلهم. وقراءة تراجم مختارة من التهذيب وفروعه، والميزان وفروعه. إضافة إلى قراءة مواد إثرائية في الموضوع.
المرحلة الرابعة: التدريب على كشف الاتصال والانقطاع في الإسناد بأنواعه، وقراءة في تراجم مختارة من كتابَي: مراسيل العلائي، وطبقات المدلسين لابن حجر. إضافة إلى قراءة مواد إثرائية في الموضوع.
المرحلة الخامسة: التدريب على مقارنة المرويات وكشف العلل وأخطاء الثقات. وقراءة في أحاديث مختارة من كتب العلل. إضافة إلى قراءة مواد إثرائية في الموضوع.
المرحلة السادسة: التعرُّف على مناهج المصنِّفين. وقراءة في مواضع مختارة من المصنفات الحديثية المذكورة.
تنبيه: الدرس أسبوعي، صباح كل يوم سبت الساعة 10 صباحًا بتوقيت مكة.
هل ثبت عن الإمام البخاري تأويل الضحك في صحيحه؟
بحثٌ في تحقيق نسبة الروايات والألفاظ للمصنّفين.
أولًا: مقدمات لا بد منها لتحديد محل النزاع:
١- اتصلت لنا الرواية بصحيح البخاري من طرق كثيرة عنه، كلها روت الصحيح عن البخاري واتفقت في الجملة على ما فيه، وأشهرهم أربعة:
- رواية حماد بن شاكر، وقد روى عنه الصحيح إلا من آخره رواها بالإجازة.
- وأبي طلحة منصور بن محمد البزدوي، وهو آخر من حدّث بالصحيح عن البخاري على التحقيق كما قال الذهبي وابن ماكولا وابن نقطة.
- وإبراهيم بن معقل النسفي، وفاته منه قطعة في آخره رواها بالإجازة.
- ومحمد بن يوسف الفربري.
٢- أتقن هذه الروايات وأتمها هي رواية الفربري -وهو راوية الإمام البخاري فقد روى عنه الصحيح كما روى عنه خلق أفعال العباد وغير ذلك- وامتازت روايته عن غيره بعدة امتيازات، منها:
- أنه سمع الصحيح من البخاري ثلاث مرات، آخرها في بخارى سنة 252، أي قبل وفاة البخاري بأربع سنوات.
- ومنها: أن أصل البخاري كان عنده كما قال ابن رُشيد وأيّده الحافظ ابن حجر.
- ومنها: أن الجامع الصحيح جميعه عن الفربري بالسماع، وعند غيره كابن معقل وابن شاكر، بعضه بسماع وبعضه بإجازة.
٣- اتصلت لنا الرواية عن الفِرَبْري من طرق كثيرة عنه، وأشهرها خمسة:
- رواية أبي إسحاق المستملي.
- ورواية أبي محمد الحمّويي.
- ورواية أبي الهيثم الكشميهني.
- ورواية أبي زيد المروزي.
- ورواية ابن السكن التي يرويها ابن خير وأبو علي الجيّاني.
ثم رواه عن كل واحد من هؤلاء جماعات.
٤- نسخ الصحيح الموجودة بين أيدينا اليوم ترجع إلى نسخة الفربري، وهي النسخة التي اعتمد عليها الحافظ ابن حجر في ضبط الصحيح وأقام عليها شرحه للصحيح، وهي من رواية أبي ذر الهروي عن شيوخه الثلاثة: المستملي والحمّويي والكشميهني، عن الفربري، به.
#فوائد_حديثية(٢٢).
بحثٌ في تحقيق نسبة الروايات والألفاظ للمصنّفين.
أولًا: مقدمات لا بد منها لتحديد محل النزاع:
١- اتصلت لنا الرواية بصحيح البخاري من طرق كثيرة عنه، كلها روت الصحيح عن البخاري واتفقت في الجملة على ما فيه، وأشهرهم أربعة:
- رواية حماد بن شاكر، وقد روى عنه الصحيح إلا من آخره رواها بالإجازة.
- وأبي طلحة منصور بن محمد البزدوي، وهو آخر من حدّث بالصحيح عن البخاري على التحقيق كما قال الذهبي وابن ماكولا وابن نقطة.
- وإبراهيم بن معقل النسفي، وفاته منه قطعة في آخره رواها بالإجازة.
- ومحمد بن يوسف الفربري.
٢- أتقن هذه الروايات وأتمها هي رواية الفربري -وهو راوية الإمام البخاري فقد روى عنه الصحيح كما روى عنه خلق أفعال العباد وغير ذلك- وامتازت روايته عن غيره بعدة امتيازات، منها:
- أنه سمع الصحيح من البخاري ثلاث مرات، آخرها في بخارى سنة 252، أي قبل وفاة البخاري بأربع سنوات.
- ومنها: أن أصل البخاري كان عنده كما قال ابن رُشيد وأيّده الحافظ ابن حجر.
- ومنها: أن الجامع الصحيح جميعه عن الفربري بالسماع، وعند غيره كابن معقل وابن شاكر، بعضه بسماع وبعضه بإجازة.
٣- اتصلت لنا الرواية عن الفِرَبْري من طرق كثيرة عنه، وأشهرها خمسة:
- رواية أبي إسحاق المستملي.
- ورواية أبي محمد الحمّويي.
- ورواية أبي الهيثم الكشميهني.
- ورواية أبي زيد المروزي.
- ورواية ابن السكن التي يرويها ابن خير وأبو علي الجيّاني.
ثم رواه عن كل واحد من هؤلاء جماعات.
٤- نسخ الصحيح الموجودة بين أيدينا اليوم ترجع إلى نسخة الفربري، وهي النسخة التي اعتمد عليها الحافظ ابن حجر في ضبط الصحيح وأقام عليها شرحه للصحيح، وهي من رواية أبي ذر الهروي عن شيوخه الثلاثة: المستملي والحمّويي والكشميهني، عن الفربري، به.
#فوائد_حديثية(٢٢).