الأخوة الأفاضل المشتركين في هذه القناة:
سنقوم بنشر الدروس الصوتية في قناة صوتية مستقلة بحيث يسهل الوصول إليها ولكي لا تضيع الدروس الصوتية في وسط المنشورات النصية ولكي لا تشوش كذلك على المنشورات النصية
هذا هو رابط القناة الخاصة بالدروس الصوتية
https://t.me/ahlulhadithlessons
لمن شاء أن يشترك فيها لينتفع بالدروس
سنقوم بنشر الدروس الصوتية في قناة صوتية مستقلة بحيث يسهل الوصول إليها ولكي لا تضيع الدروس الصوتية في وسط المنشورات النصية ولكي لا تشوش كذلك على المنشورات النصية
هذا هو رابط القناة الخاصة بالدروس الصوتية
https://t.me/ahlulhadithlessons
لمن شاء أن يشترك فيها لينتفع بالدروس
د. سعد الشيخ pinned «الأخوة الأفاضل المشتركين في هذه القناة: سنقوم بنشر الدروس الصوتية في قناة صوتية مستقلة بحيث يسهل الوصول إليها ولكي لا تضيع الدروس الصوتية في وسط المنشورات النصية ولكي لا تشوش كذلك على المنشورات النصية هذا هو رابط القناة الخاصة بالدروس الصوتية https://t.…»
أرسل لي بعض الإخوة هذا المقطع القصير للدكتور إبراهيم شاشو وهو يناقش أحد الباحثين في رسالة علمية، فأنكر عليه استشهاده بأحكام الشيخ ناصر الدين الألباني بهذه الحجج المتهافتة، وفي كلامه نظر من عدة وجوه، منها:
الوجه الأول: عدم تمييز الدكتور شاشو بين طبقتَي المتقدمين والمتأخرين من المحدثين، فنسب ابنَ حجر والذهبي إلى المتقدمين، وهذا في غاية الغرابة؛ لأنهما من المتأخرين باتفاق أهل هذا الشأن، وقد نصّا في غير موضع على الفرق بين المتقدمين والمتأخرين، ولم يُدخِلا طبقتهما في جملة المتقدمين. بل إن ابن الصلاح، وهو أسبق زمانًا منهما، قد أغلق على المتأخرين باب الحكم على الأحاديث ونص على لزوم تقليد المتقدمين؛ لأنه يرى نفسه وطبقته من المتأخرين.
وقد جعل الذهبي الحد الفاصل بين الطبقتين رأس الثلاثمئة، فلم يُدخِل في المتقدمين أمثالَ ابن حبان، فضلًا عمن تأخر عنه بقرون. ومن اعتبر المعيار هو المنهج النقدي لا مجرد التقدم الزمني، لم يُدخل ابن حبان ولا الذهبي ولا ابن حجر في طبقة المتقدمين كذلك. فهؤلاء الثلاثة الذين عدّهم الدكتور شاشو من المتقدمين، لا يصح عدُّهم منهم على أيٍّ من القولين.
الوجه الثاني: الدكتور شاشو ليس له معرفة بالمنهج النقدي الذي سلكه الشيخ الألباني، فنبذَ أحكامه الحديثية جملةً دون تمييز بين ما يصححه وما يضعفه، وهذا خطأ بيّن، فإن من مارس كتب الشيخ وتتبّع طريقته علم أن غالب ما يُنتقد عليه إنما هو في تصحيحاته، أما في التضعيف فهو متثبت في الجملة، والدكتور شاشو إنما بنى حكمه على ما يتناقله الناس، فقلدهم فيما يرددونه، دون دراية بكتب الشيخ أو تمييز بين أحكامه.
الوجه الثالث: يظهر من كلام الدكتور شاشو أنه لا يعرف مناهج المحدثين في النقد، لذلك لم يتضح له وجه التقارب والتباعد بين ابن حبان والذهبي وابن حجر من جهة، وبين الألباني من جهة أخرى، فالألباني لم يخرج في الجملة عن منهج هؤلاء، فجميعهم يجرون على طريقة المتأخرين في التصحيح بظواهر الأسانيد، مع تفاوت بينهم، ويُعد الذهبي أقربهم إلى منهج نقاد الحديث الأوائل، مع تساهل ملحوظ في بعض أحكامه أيضًا، فما نُقد به الألباني له نظائر عند ابن حبان وابن حجر والذهبي، يوضحه ما يلي:
الوجه الرابع: إذا كان سبب القدح في أحكام الشيخ الألباني هو ما يُنسب إليه من التساهل في التصحيح، فهذا قدر مشترك بين جميع المذكورين، بل إن ابن حجر أشد تساهلًا من الألباني في مواضع، وقد تتبعتُ عددًا من الأحاديث التي صححها الألباني بالشواهد والمتابعات المنكرة، أو جرى فيها على ظاهر الإسناد مع وجود علل فيها، فوجدتُ ابن حجر قد سبقه إلى تصحيح كثير منها، وكذلك ابن حبان.
ومن رجع إلى رد أحمد أبي العينين على كتاب مستدرك التعليل الذي ألّفه أحمد الخليلي متعقبًا فيه الألباني في كتابه إرواء الغليل، في الأحاديث التي صححها الألباني وأعلّها الأئمة المتقدمون، يجد أن عامة هذه الأحاديث قد سبقه إلى تصحيحها ابن حبان والحاكم وابن حجر وغيرهم. وبهذا الجواب دفع أبو العينين دعوى مخالفة الألباني للمتقدمين، بناءً على أن ابن حبان في عدّه من المتقدمين!
ثم إني لا أعلم أن الشيخ الألباني قد صحح حديثًا موضوعًا باتفاق نقّاد الحديث، كما فعل ابن حجر في حديث أبي الصلت الهروي: "أنا مدينة العلم وعليّ بابها"، فإن هذا الخبر قد اتفق عامة المتقدمين والمتأخرين على إنكاره والحكم عليه بالوضع واتهام أبي الصلت فيه، وخالفهم ابن حجر فصححه! مع أن الألباني، وهو يجري على طريقة ابن حجر في التصحيح بالمتابعات، لم يجرؤ على تصحيح هذا الحديث، بل حكم عليه بالنكارة، موافقةً لنقاد الحديث من المتقدمين.
الوجه الخامس: ذكر الدكتور شاشو في سياق إنكاره على الباحث استشهاده بأحكام الألباني، أن الباحث جرى في الفقه على طريقة الفقهاء الأربعة المتقدمين، فكيف يعتمد في الحكم على الأحاديث على الألباني المعاصر؟ وهذا يدل على أن الدكتور شاشو لديه تشويش في فهم المسألة، فليس ثمة علاقة بين المسألتين، وليس للفقهاء منهج مستقل في الحكم على الأحاديث، وإنما هم تبع للمحدثين في هذا الباب، وهذا ما يقر به الفقهاء جميعًا. ومنهج النقد الحديثي لا يتأثر بالانتماء المذهبي أو الطبقي، وما يقال في الألباني يمكن أن يقال في ابن حجر والذهبي، فكيف يُعتمد على محدثي القرن السابع والثامن ويُترك حكم نقاد الحديث في القرون الأولى؟!
الوجه السادس: قوله إنما يرجع إلى ابن حجر والذهبي وابن حبان، الذين لم يتركوا حديثًا إلا درسوه وحكموا عليه، كلام فيه نظر كبير، فهؤلاء الأئمة لم يحكموا على كثير من الأحاديث، فضلًا عن عامتها. أما الذهبي فالأمر فيه ظاهر، وأما ابن حجر فغالب أحكامه في "التلخيص الحبير" هي لشيخه ابن الملقن، وليس له إلا النقل والترتيب مع بعض الاستدراكات اليسيرة. وكذلك كتابه "الدراية" هو تلخيص لأحكام الزيلعي في نصب الراية، وقد اختصر ذلك في كتابه بلوغ المرام.
الوجه الأول: عدم تمييز الدكتور شاشو بين طبقتَي المتقدمين والمتأخرين من المحدثين، فنسب ابنَ حجر والذهبي إلى المتقدمين، وهذا في غاية الغرابة؛ لأنهما من المتأخرين باتفاق أهل هذا الشأن، وقد نصّا في غير موضع على الفرق بين المتقدمين والمتأخرين، ولم يُدخِلا طبقتهما في جملة المتقدمين. بل إن ابن الصلاح، وهو أسبق زمانًا منهما، قد أغلق على المتأخرين باب الحكم على الأحاديث ونص على لزوم تقليد المتقدمين؛ لأنه يرى نفسه وطبقته من المتأخرين.
وقد جعل الذهبي الحد الفاصل بين الطبقتين رأس الثلاثمئة، فلم يُدخِل في المتقدمين أمثالَ ابن حبان، فضلًا عمن تأخر عنه بقرون. ومن اعتبر المعيار هو المنهج النقدي لا مجرد التقدم الزمني، لم يُدخل ابن حبان ولا الذهبي ولا ابن حجر في طبقة المتقدمين كذلك. فهؤلاء الثلاثة الذين عدّهم الدكتور شاشو من المتقدمين، لا يصح عدُّهم منهم على أيٍّ من القولين.
الوجه الثاني: الدكتور شاشو ليس له معرفة بالمنهج النقدي الذي سلكه الشيخ الألباني، فنبذَ أحكامه الحديثية جملةً دون تمييز بين ما يصححه وما يضعفه، وهذا خطأ بيّن، فإن من مارس كتب الشيخ وتتبّع طريقته علم أن غالب ما يُنتقد عليه إنما هو في تصحيحاته، أما في التضعيف فهو متثبت في الجملة، والدكتور شاشو إنما بنى حكمه على ما يتناقله الناس، فقلدهم فيما يرددونه، دون دراية بكتب الشيخ أو تمييز بين أحكامه.
الوجه الثالث: يظهر من كلام الدكتور شاشو أنه لا يعرف مناهج المحدثين في النقد، لذلك لم يتضح له وجه التقارب والتباعد بين ابن حبان والذهبي وابن حجر من جهة، وبين الألباني من جهة أخرى، فالألباني لم يخرج في الجملة عن منهج هؤلاء، فجميعهم يجرون على طريقة المتأخرين في التصحيح بظواهر الأسانيد، مع تفاوت بينهم، ويُعد الذهبي أقربهم إلى منهج نقاد الحديث الأوائل، مع تساهل ملحوظ في بعض أحكامه أيضًا، فما نُقد به الألباني له نظائر عند ابن حبان وابن حجر والذهبي، يوضحه ما يلي:
الوجه الرابع: إذا كان سبب القدح في أحكام الشيخ الألباني هو ما يُنسب إليه من التساهل في التصحيح، فهذا قدر مشترك بين جميع المذكورين، بل إن ابن حجر أشد تساهلًا من الألباني في مواضع، وقد تتبعتُ عددًا من الأحاديث التي صححها الألباني بالشواهد والمتابعات المنكرة، أو جرى فيها على ظاهر الإسناد مع وجود علل فيها، فوجدتُ ابن حجر قد سبقه إلى تصحيح كثير منها، وكذلك ابن حبان.
ومن رجع إلى رد أحمد أبي العينين على كتاب مستدرك التعليل الذي ألّفه أحمد الخليلي متعقبًا فيه الألباني في كتابه إرواء الغليل، في الأحاديث التي صححها الألباني وأعلّها الأئمة المتقدمون، يجد أن عامة هذه الأحاديث قد سبقه إلى تصحيحها ابن حبان والحاكم وابن حجر وغيرهم. وبهذا الجواب دفع أبو العينين دعوى مخالفة الألباني للمتقدمين، بناءً على أن ابن حبان في عدّه من المتقدمين!
ثم إني لا أعلم أن الشيخ الألباني قد صحح حديثًا موضوعًا باتفاق نقّاد الحديث، كما فعل ابن حجر في حديث أبي الصلت الهروي: "أنا مدينة العلم وعليّ بابها"، فإن هذا الخبر قد اتفق عامة المتقدمين والمتأخرين على إنكاره والحكم عليه بالوضع واتهام أبي الصلت فيه، وخالفهم ابن حجر فصححه! مع أن الألباني، وهو يجري على طريقة ابن حجر في التصحيح بالمتابعات، لم يجرؤ على تصحيح هذا الحديث، بل حكم عليه بالنكارة، موافقةً لنقاد الحديث من المتقدمين.
الوجه الخامس: ذكر الدكتور شاشو في سياق إنكاره على الباحث استشهاده بأحكام الألباني، أن الباحث جرى في الفقه على طريقة الفقهاء الأربعة المتقدمين، فكيف يعتمد في الحكم على الأحاديث على الألباني المعاصر؟ وهذا يدل على أن الدكتور شاشو لديه تشويش في فهم المسألة، فليس ثمة علاقة بين المسألتين، وليس للفقهاء منهج مستقل في الحكم على الأحاديث، وإنما هم تبع للمحدثين في هذا الباب، وهذا ما يقر به الفقهاء جميعًا. ومنهج النقد الحديثي لا يتأثر بالانتماء المذهبي أو الطبقي، وما يقال في الألباني يمكن أن يقال في ابن حجر والذهبي، فكيف يُعتمد على محدثي القرن السابع والثامن ويُترك حكم نقاد الحديث في القرون الأولى؟!
الوجه السادس: قوله إنما يرجع إلى ابن حجر والذهبي وابن حبان، الذين لم يتركوا حديثًا إلا درسوه وحكموا عليه، كلام فيه نظر كبير، فهؤلاء الأئمة لم يحكموا على كثير من الأحاديث، فضلًا عن عامتها. أما الذهبي فالأمر فيه ظاهر، وأما ابن حجر فغالب أحكامه في "التلخيص الحبير" هي لشيخه ابن الملقن، وليس له إلا النقل والترتيب مع بعض الاستدراكات اليسيرة. وكذلك كتابه "الدراية" هو تلخيص لأحكام الزيلعي في نصب الراية، وقد اختصر ذلك في كتابه بلوغ المرام.
وله أحكام نقدية أيضًا في الزوائد التي يوردها في فتح الباري، وغالبها نفسه فيها رخو، لم يبتعد عن الألباني كثيرًا.
وأما ابن حبان، فلو اعتُدّ بأحكامه فإن صحيحه لم يستوعب عامة الأحاديث، كما أن ابن حبان مشهور بالتساهل، ليس لأجل شرطه في توثيق المجاهيل، بل لأنه لا يعتد بالعلل التي يعلّها نقّاد الحديث المتقدمون. وعامة ما صححه الألباني من الأحاديث المنتقدة عليه قد سبقه إليها ابن حبان!
وأخيرًا: ليس خلافي مع الدكتور شاشو في منهج البحث في الجامعة، وإنما في تهوينه من أحكام الشيخ الألباني بهذه الطريقة الضعيفة.
وأما ابن حبان، فلو اعتُدّ بأحكامه فإن صحيحه لم يستوعب عامة الأحاديث، كما أن ابن حبان مشهور بالتساهل، ليس لأجل شرطه في توثيق المجاهيل، بل لأنه لا يعتد بالعلل التي يعلّها نقّاد الحديث المتقدمون. وعامة ما صححه الألباني من الأحاديث المنتقدة عليه قد سبقه إليها ابن حبان!
وأخيرًا: ليس خلافي مع الدكتور شاشو في منهج البحث في الجامعة، وإنما في تهوينه من أحكام الشيخ الألباني بهذه الطريقة الضعيفة.
أعتذر للأخوة عن درسَي «الموطأ» و«النزهة» غدًا لظروف طارئة، على أمل أن أعوضكم في الأيام القادمة بإذن الله.