الدروس الأسبوعية:
السبت: شرح نزهة النظر.
الإثنين: شرح الموطأ.
الخميس: شرح الموطأ.
جميع الدروس في الساعة التاسعة مساء بتوقيت مكة.
السبت: شرح نزهة النظر.
الإثنين: شرح الموطأ.
الخميس: شرح الموطأ.
جميع الدروس في الساعة التاسعة مساء بتوقيت مكة.
شرح نزهة النظر -سعد الشيخ (1-18).pdf
2 MB
شرح نزهة النظر -سعد الشيخ (1-18).pdf
أود إبلاغكم بأن الدروس القادمة ستكون مسجلة فقط، ولن أتمكن من الظهور في بث مباشر؛ لضيق الوقت وصعوبة الالتزام بمواعيد محددة، بالإضافة إلى قلة المستفيدين من البث المباشر. ستُرفع الدروس المسجلة على القناة هنا أو على اليوتيوب لتمكين الجميع من متابعتها في الوقت المناسب.
من الأخطاء الشائعة بين المشتغلين بعلم الحديث عند ذكر تعقبات الدارقطني على الشيخين أو أحدهما، أنهم يقولون: "استدركه الدارقطني في كتابه الإلزامات والتتبع"، وهذا يؤدي إلى الخلط بين الكتابين واعتبارهما كتابًا واحدًا، وهذا غير صحيح، فالتعقب يتعلق فقط بكتابه "التتبع"، بينما "الإلزامات" يتناول موضوعًا آخر مختلفًا لا علاقة له بالأحاديث المنتقدة.
ويعود سبب هذا الخطأ إلى محقق الكتابَين، الشيخ مقبل الوادعي، الذي جمع بينهما تحت عنوان واحد، بالرغم من أن النسخ الخطية المعتمدة في تحقيقه، وهما نسختا "الفيضية" و"خُدا بخش"، تفصل بين الكتابين بوضوح. وقد وقع الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله في خطأين رئيسيين:
الأول: جمعه بين عنواني الكتابين في كتاب واحد، رغم أن النسخ الخطية لا تشير إلى ذلك في أي موضع، مما تسبّب في أخطاء عند أهل العلم أثناء العزو، واعتقادهم أن الكتابين واحد، في حين أنهما كتابان منفصلان.
الثاني: اختصاره لأسماء الكتابين بطريقة تخالف النسخ الخطية، حيث إن لكل كتاب عنوانًا يدل على موضوعه الخاص بشكل واضح، فكتاب الإلزامات عنوانه في النسخ الخطية هو: "كتاب الإلزامات على صحيحي البخاري ومسلم"، بينما كتاب التتبع عنوانه هو: "التتبع وهو ما أُخرج في الصحيحين وله علة".
#فوائد_حديثية (٣٨)
ويعود سبب هذا الخطأ إلى محقق الكتابَين، الشيخ مقبل الوادعي، الذي جمع بينهما تحت عنوان واحد، بالرغم من أن النسخ الخطية المعتمدة في تحقيقه، وهما نسختا "الفيضية" و"خُدا بخش"، تفصل بين الكتابين بوضوح. وقد وقع الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله في خطأين رئيسيين:
الأول: جمعه بين عنواني الكتابين في كتاب واحد، رغم أن النسخ الخطية لا تشير إلى ذلك في أي موضع، مما تسبّب في أخطاء عند أهل العلم أثناء العزو، واعتقادهم أن الكتابين واحد، في حين أنهما كتابان منفصلان.
الثاني: اختصاره لأسماء الكتابين بطريقة تخالف النسخ الخطية، حيث إن لكل كتاب عنوانًا يدل على موضوعه الخاص بشكل واضح، فكتاب الإلزامات عنوانه في النسخ الخطية هو: "كتاب الإلزامات على صحيحي البخاري ومسلم"، بينما كتاب التتبع عنوانه هو: "التتبع وهو ما أُخرج في الصحيحين وله علة".
#فوائد_حديثية (٣٨)
عند دراسة تراجم رجال الشيخين أو الحكم على إسنادٍ يتضمن أحد رجالهما، من المهم التمييز بين الرواة الذين احتجا بهم وبين من رويا لهم متابعةً أو مقرونًا بغيرهم في مواضع قليلة. هذا التفريق يغيب عن الكثيرين، حتى بعض المحدّثين البارزين، مثل المزي وابن حجر والذهبي، الذين وقعوا في أخطاء عند تعاملهم مع رموز الشيخين، رغم أن الذهبي كان أكثر انتباهًا منهم.
بل حتى الدارقطني وقع في هذا الخطأ في إلزاماته على الشيخين، كما حدث عندما ألزم البخاريَّ بحديثٍ من رواية هُريم بن سفيان، قائلاً: «وقد أخرج البخاري عن هُريم بن سفيان عن الأعمش». وإلزامه هذا احتوى على خطأين:
الخطأ الأول: أن هُريم بن سفيان روى عنه مسلم أيضًا، فلم ينفرد البخاري بالرواية عنه، فكان المفترص أن يُلزمهما بهذا الإسناد جميعًا، وفقًا لطريقته في الإلزامات.
الخطأ الثاني: وهو الأهم، أن الشيخين لم يحتجا بهُريم بن سفيان، بل رويا له حديثًا واحدًا متابعة، كما يلي:
أخرج الشيخان أولاً الحديث من طريق محمد بن فُضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: «كنا نسلِّم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلّمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: إنَّ في الصلاة شغلاً».
ثم أخرجاه من طريق هُريم بن سفيان:
- فقال البخاري: «حدثنا ابن نمير، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا هُريم بن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه».
- وقال مسلم: «حدثني ابن نمير، حدثني إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا هُريم بن سفيان، عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه».
فهذا كلُّ ما لهريم بن سفيان عندهما، وقد أخرجا له هذا الحديث متابعةً، واعتمادهما كان على حديث ابن فُضَيل، فكيف يلزمهما حديث هذا الراوي خارج الصحيح وهما لم يحتجا به في الصحيح؟!
#فوائد_حديثية (٣٩)
بل حتى الدارقطني وقع في هذا الخطأ في إلزاماته على الشيخين، كما حدث عندما ألزم البخاريَّ بحديثٍ من رواية هُريم بن سفيان، قائلاً: «وقد أخرج البخاري عن هُريم بن سفيان عن الأعمش». وإلزامه هذا احتوى على خطأين:
الخطأ الأول: أن هُريم بن سفيان روى عنه مسلم أيضًا، فلم ينفرد البخاري بالرواية عنه، فكان المفترص أن يُلزمهما بهذا الإسناد جميعًا، وفقًا لطريقته في الإلزامات.
الخطأ الثاني: وهو الأهم، أن الشيخين لم يحتجا بهُريم بن سفيان، بل رويا له حديثًا واحدًا متابعة، كما يلي:
أخرج الشيخان أولاً الحديث من طريق محمد بن فُضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: «كنا نسلِّم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلّمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: إنَّ في الصلاة شغلاً».
ثم أخرجاه من طريق هُريم بن سفيان:
- فقال البخاري: «حدثنا ابن نمير، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا هُريم بن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه».
- وقال مسلم: «حدثني ابن نمير، حدثني إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا هُريم بن سفيان، عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه».
فهذا كلُّ ما لهريم بن سفيان عندهما، وقد أخرجا له هذا الحديث متابعةً، واعتمادهما كان على حديث ابن فُضَيل، فكيف يلزمهما حديث هذا الراوي خارج الصحيح وهما لم يحتجا به في الصحيح؟!
#فوائد_حديثية (٣٩)
إن هنالك قتلى سيخرون شهداء في معركة الحق.. شهداء في سبيل الله.. قتلى أعزاء أحباء.. قتلى كرامًا أزكياء.
هؤلاء الذين يُقتلون في سبيل الله ليسوا أمواتا؛ إنهم أحياء. فلا يجوز أن يقال عنهم: أموات. لا يجوز أن يعتبروا أمواتا في الحس والشعور، ولا أن يقال عنهم أموات بالشفة واللسان. إنهم أحياء بشهادة الله سبحانه، فهم لا بد أحياء.
أحياء: ومن ثم لا يغسلون كما يغسل الموتى، ويكفنون في ثيابهم التي استشهدوا فيها. فالغسل تطهير للجسد الميت وهم أطهار بما فيهم من حياة. وثيابهم في الأرض ثيابهم في القبر لأنهم بعد أحياء.
أحياء: فلا يشق قتلهم على الأهل والأحباء والأصدقاء.
أحياء: يشاركون في حياة الأهل والأحباء والأصدقاء.
أحياء: فلا يصعب فراقهم على القلوب الباقية خلفهم، ولا يتعاظمها الأمر، ولا يهولنها عظم الفداء. ثم هم بعد كونهم أحياء مكرمون عند الله، مأجورون أكرم الأجر وأوفاه.
هؤلاء الذين يُقتلون في سبيل الله ليسوا أمواتا؛ إنهم أحياء. فلا يجوز أن يقال عنهم: أموات. لا يجوز أن يعتبروا أمواتا في الحس والشعور، ولا أن يقال عنهم أموات بالشفة واللسان. إنهم أحياء بشهادة الله سبحانه، فهم لا بد أحياء.
أحياء: ومن ثم لا يغسلون كما يغسل الموتى، ويكفنون في ثيابهم التي استشهدوا فيها. فالغسل تطهير للجسد الميت وهم أطهار بما فيهم من حياة. وثيابهم في الأرض ثيابهم في القبر لأنهم بعد أحياء.
أحياء: فلا يشق قتلهم على الأهل والأحباء والأصدقاء.
أحياء: يشاركون في حياة الأهل والأحباء والأصدقاء.
أحياء: فلا يصعب فراقهم على القلوب الباقية خلفهم، ولا يتعاظمها الأمر، ولا يهولنها عظم الفداء. ثم هم بعد كونهم أحياء مكرمون عند الله، مأجورون أكرم الأجر وأوفاه.