🌿🌱أنشر الخير للغير🌱🌿
185 subscribers
8.61K photos
6.52K videos
533 files
3.59K links
السلامُ علیکم هذهِ القناة للنشرکل شئ یفیدنا فی دیننا .وجزا الله كل من شارك ونشر العلم.تابعونا على قناتنا تليجرام هُنـ↶ـا
🍂🍃خذ ماتشاء وأترك لنا الدعاء🍂🍃
https://t.me/aeimoon
ــــــ ✵✵ ــــــ ✵✵ـــــ
قناة فتاوى العلماء هُنـ↶ـا
https://t.me/fitaooa
Download Telegram
الحج خطوة بخطوة 🌄
=================
الرسالة رقم 《 21 》
=================

💺 قال الشيخ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله

📌 ﻭﻳﻜﻮﻥ اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﻫﺬا الموقف [ أي في موقف عرفة ] ﻣﺨﺒﺘﺎ ﻟﺮﺑﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ، ﻣﺘﻮاﺿﻌﺎ ﻟﻪ، ﺧﺎﺿﻌﺎ ﻟﺠﻨﺎﺑﻪ، ﻣﻨﻜﺴﺮا ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ، ﻳﺮﺟﻮ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭﻣﻐﻔﺮﺗﻪ، ﻭﻳﺨﺎﻑ ﻋﺬاﺑﻪ ﻭﻣﻘﺘﻪ، ﻭﻳﺤﺎﺳﺐ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﻳﺠﺪﺩ ﺗﻮﺑﺔ ﻧﺼﻮﺣﺎ؛

ﻷﻥ ﻫﺬا ﻳﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﻭﻣﺠﻤﻊ ﻛﺒﻴﺮ، ﻳﺠﻮﺩ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ، ﻭﻳﺒﺎﻫﻲ ﺑﻬﻢ ﻣﻼﺋﻜﺘﻪ، ﻭﻳﻜﺜﺮ ﻓﻴﻪ اﻟﻌﺘﻖ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻣﺎ ﻳﺮﻯ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻫﻮ ﻓﻴﻪ ﺃﺩﺣﺮ ﻭﻻ ﺃﺻﻐﺮ ﻭﻻ ﺃﺣﻘﺮ ﻣﻨﻪ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﺇﻻ ﻣﺎ ﺭﺅﻱ ﻳﻮﻡ ﺑﺪﺭ؛

ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻤﺎ ﻳﺮﻯ ﻣﻦ ﺟﻮﺩ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻭﺇﺣﺴﺎﻧﻪ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺇﻋﺘﺎﻗﻪ ﻭﻣﻐﻔﺮﺗﻪ.
ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ، ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ

🔵 ﻗﺎﻝ: «ﻣﺎ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻖ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻋﺒﺪا ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ، ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻴﺪﻧﻮ ﺛﻢ ﻳﺒﺎﻫﻲ ﺑﻬﻢ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻣﺎ ﺃﺭاﺩ ﻫﺆﻻء؟ »

ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺮﻭا اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺧﻴﺮا، ﻭﺃﻥ ﻳﻬﻴﻨﻮا ﻋﺪﻭﻫﻢ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻭﻳﺤﺰﻧﻮﻩ ﺑﻜﺜﺮﺓ اﻟﺬﻛﺮ ﻭاﻟﺪﻋﺎء ﻭﻣﻼﺯﻣﺔ اﻟﺘﻮﺑﺔ ﻭاﻻﺳﺘﻐﻔﺎﺭ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭاﻟﺨﻄﺎﻳﺎ،

ﻭﻻ ﻳﺰاﻝ اﻟﺤﺠﺎﺝ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻤﻮﻗﻒ ﻣﺸﺘﻐﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﻭاﻟﺪﻋﺎء ﻭاﻟﺘﻀﺮﻉ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻐﺮﺏ اﻟﺸﻤﺲ، ﻓﺈﺫا ﻏﺮﺑﺖ اﻧﺼﺮﻓﻮا ﺇﻟﻰ ﻣﺰﺩﻟﻔﺔ ﺑﺴﻜﻴﻨﺔ ﻭﻭﻗﺎﺭ ﻭﺃﻛﺜﺮﻭا ﻣﻦ اﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﻭﺃﺳﺮﻋﻮا ﻓﻲ اﻟﻤﺘﺴﻊ؛ ﻟﻔﻌﻞ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ،

ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ اﻻﻧﺼﺮاﻑ ﻗﺒﻞ اﻟﻐﺮﻭﺏ؛ ﻷﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻗﻒ ﺣﺘﻰ ﻏﺮﺑﺖ اﻟﺸﻤﺲ، ﻭﻗﺎﻝ: «ﺧﺬﻭا ﻋﻨﻲ ﻣﻨﺎﺳﻜﻜﻢ » .

ﻓﺈﺫا ﻭﺻﻠﻮا ﺇﻟﻰ ﻣﺰﺩﻟﻔﺔ ﺻﻠﻮا ﺑﻬﺎ اﻟﻤﻐﺮﺏ ﺛﻼﺙ ﺭﻛﻌﺎﺕ ﻭاﻟﻌﺸﺎء ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺟﻤﻌﺎ ﺑﺄﺫاﻥ ﻭﺇﻗﺎﻣﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﻭﺻﻮﻟﻬﺎ؛ ﻟﻔﻌﻞ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺳﻮاء ﻭﺻﻠﻮا ﺇﻟﻰ ﻣﺰﺩﻟﻔﺔ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ اﻟﻤﻐﺮﺏ ﺃﻭ ﺑﻌﺪ ﺩﺧﻮﻝ ﻭﻗﺖ اﻟﻌﺸﺎء.

🔴 ﻭﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺑﻌﺾ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﻟﻘﻂ ﺣﺼﻰ اﻟﺠﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﻭﺻﻮﻟﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺰﺩﻟﻔﺔ ﻗﺒﻞ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭاﻋﺘﻘﺎﺩ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻓﻬﻮ ﻏﻠﻂ ﻻ ﺃﺻﻞ ﻟﻪ، ﻭاﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻢ ﻳﺄﻣﺮ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﻘﻂ ﻟﻪ اﻟﺤﺼﻰ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ اﻧﺼﺮاﻓﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﺸﻌﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻰ،

🔵 ﻭﻣﻦ ﺃﻱ ﻣﻮﺿﻊ ﻟﻘﻂ اﻟﺤﺼﻰ ﺃﺟﺰﺃﻩ ﺫﻟﻚ، ﻭﻻ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻟﻘﻄﻪ ﻣﻦ ﻣﺰﺩﻟﻔﺔ، ﺑﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻘﻄﻪ ﻣﻦ ﻣﻨﻰ، ﻭاﻟﺴﻨﺔ اﻟﺘﻘﺎﻁ ﺳﺒﻊ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻴﻮﻡ ﻳﺮﻣﻲ ﺑﻬﺎ ﺟﻤﺮﺓ اﻟﻌﻘﺒﺔ؛ اﻗﺘﺪاء ﺑﺎﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺃﻣﺎ ﻓﻲ اﻷﻳﺎﻡ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻓﻴﻠﺘﻘﻂ ﻣﻦ ﻣﻨﻰ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺇﺣﺪﻯ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺣﺼﺎﺓ ﻳﺮﻣﻲ ﺑﻬﺎ اﻟﺠﻤﺎﺭ اﻟﺜﻼﺙ.

ﻭﻻ ﻳﺴﺘﺤﺐ ﻏﺴﻞ اﻟﺤﺼﻰ، ﺑﻞ ﻳﺮﻣﻲ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻏﺴﻴﻞ؛ ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻨﻘﻞ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ، ﻭﻻ ﻳﺮﻣﻰ ﺑﺤﺼﻰ ﻗﺪ ﺭﻣﻲ ﺑﻪ.

ﻭﻳﺒﻴﺖ اﻟﺤﺎﺝ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﺑﻤﺰﺩﻟﻔﺔ، ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻀﻌﻔﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺎء ﻭاﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ﻭﻧﺤﻮﻫﻢ ﺃﻥ ﻳﺪﻓﻌﻮا ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻰ ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ؛ ﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻭﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ. ﻭﺃﻣﺎ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ اﻟﺤﺠﺎﺝ ﻓﻴﺘﺄﻛﺪ ﻓﻲ ﺣﻘﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﻴﻤﻮا ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻮا اﻟﻔﺠﺮ،
ﺛﻢ ﻳﻘﻔﻮا ﻋﻨﺪ اﻟﻤﺸﻌﺮ اﻟﺤﺮاﻡ ﻓﻴﺴﺘﻘﺒﻠﻮا اﻟﻘﺒﻠﺔ ﻭﻳﻜﺜﺮﻭا ﻣﻦ ﺫﻛﺮ اﻟﻠﻪ ﻭﺗﻜﺒﻴﺮﻩ ﻭاﻟﺪﻋﺎء ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺴﻔﺮﻭا ﺟﺪا. ﻭﻳﺴﺘﺤﺐ ﺭﻓﻊ اﻟﻴﺪﻳﻦ ﻫﻨﺎ ﺣﺎﻝ اﻟﺪﻋﺎء، ﻭﺣﻴﺜﻤﺎ ﻭﻗﻔﻮا ﻣﻦ ﻣﺰﺩﻟﻔﺔ ﺃﺟﺰﺃﻫﻢ ﺫﻟﻚ، ﻭﻻ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ اﻟﻤﺸﻌﺮ ﻭﻻ ﺻﻌﻮﺩﻩ؛

ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻭﻗﻔﺖ ﻫﻬﻨﺎ - ﻳﻌﻨﻲ: ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﻌﺮ - ﻭﺟﻤﻊ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻮﻗﻒ (¬1) » ﺭﻭاﻩ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ، ﻭﺟﻤﻊ: ﻫﻲ ﻣﺰﺩﻟﻔﺔ.

🔘 ﻓﺈﺫا ﺃﺳﻔﺮﻭا ﺟﺪا اﻧﺼﺮﻓﻮا ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻰ ﻗﺒﻞ ﻃﻠﻮﻉ اﻟﺸﻤﺲ، ﻭﺃﻛﺜﺮﻭا ﻣﻦ اﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﻫﻢ، ﻓﺈﺫا ﻭﺻﻠﻮا ﻣﺤﺴﺮا اﺳﺘﺤﺐ اﻹﺳﺮاﻉ ﻗﻠﻴﻼ.


📚 المصدر : مجموع فتاوى ابن باز رحمه الله ( 16 / 72 )
================
🌷 أخي الحبيب ساهم معنا فى نشر هذه الرسالة لأن في نشرك لهذه الرسالة نشر للعلم الشرعي وجزاك الله خيرا
*💎فضل العشر من ذي الحجة*
[ من خطبة: فريضة الحج وفضل العشر ]
۩ العلاَّمة محمد بن عبدالله السبيل رحمه الله
*📝https://alsubail.af.org.sa/ar/node/2076 .*

...أما من أدى فريضة الحج، ويشق عليه الوصول إلى بيت الله الحرام، خصوصًا في مثل هذه الأوقات التي يكثر فيها الزحام وهو يحب فعل الخيرات والتزود من الطاعات والتقرب بأنواع العبادات،
💡فقد جعل الله له أبوابًا كثيرة من أبواب البر والطاعات، رتب عليها الفضل الكبير والثواب الجزيل،
عبادات بدنية، وعبادات مالية، وعبادات قولية.
وإن من أفضل ذلك: مارغب فيه ﷺ وحث عليه، وهو العمل في عشر ذي الحجة،
كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبيﷺ قال: ((ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام -يعني أيام العشر- قالوا: يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء))([4]).
وقد قال بعض العلماء رحمهم الله: وقد دل الحديث على أن العمل في أيام عشر ذي الحجة أحب إلى الله من العمل في أيام الدنيا كلها، من غير استثناء منها،
وإذا كان أحب إلى الله فهو أفضلها عنده.
فينبغي للمسلم أن يسارع إلى عبادة ربه، ويقوم بالأعمال الصالحة، لاسيما في عشر ذي الحجة،
من كثرة الصلاة، والصيام، والصدقة، والإحسان إلى الناس، والعفو عمن ظلمه، والصفح عمن أساء إليه.
وإذا كان في الحج تجتمع العبادات البدنية والمالية؛ فإنه يحصل للمسلم هذا العمل أيضًا في غير الحج،
فالصلاة عبادة بدنية، وكذلك الصيام، ومايقوم به المسلم من عون وخدمة لإخوانه المؤمنين المحتاجين إليه.
ومن العبادات المالية ماينفقه المرء على المحتاجين والتجاوز عن المعسرين وتفريج كرب المكروبين،
وماأكثرهم في أمتنا الإسلامية اليوم ياعباد الله: حيث لايخفى عليكم واقع إخوانكم المؤلم في كثير من البلاد الإسلامية، لاسيما مايجري الآن من اعتداءات شرسة، وأحداث مؤلمة على إخوانكم في فلسطين، وفي البوسنة والهرسك، وفي كشمير، وبورما، وغيرها مما يجري على إخوانكم في العقيدة والدين وهم في أمس الحاجة إلى عون إخوانهم، ومساندتهم، الوقوف بجانبهم ماديًا ومعنويًا.
وإن صرف الأموال إلى إخوانكم أولئك من أفضل أعمال التطوعات، لاسيما إذا وقع ذلك على وجه السر والكتمان، ليكون أبلغ في الإخلاص، وأبعد عن الرياء، وأقرب إلى القبول،
فقد جاء في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللهﷺ: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله... -فذكر منهم- ...رجلًا تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه))([5]).
وإن من أجل الطاعات، وأفضل القربات، ماحث الله عليه في  كتابه، ووصى به ﷺ أمته، من كثرة ذكر الله جل وعلا بقوله سبحانه: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ}[البقرة: 152]،
وكما في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه ((أن فقراء المهاجرين أتوا رسول اللهﷺ فقالوا: ذهب أهل الدثور -يعنون الأغنياء-بالدرجات العلى، والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال، يحجون، ويعتمرون،  ويجاهدون، ويتصدقون. فقال: "ألا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون فيه من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم' ؟ قالوا: بلى، يارسول الله . قال: "تسبحون، وتحمدون، وتكبرون خلف كل صلاة، ثلاثًا وثلاثين"))([6]).
والمعنى: يقولون: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ثلاثًا وثلاثين مرة، فهذه تسع وتسعون.
وورد في الحديث الآخر أنهم يقولون تمام المائة: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير))([7]) فهذا فضل عظيم وهو يسير على من يسره الله عليه.
وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللهﷺ: ((كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم))([8]).

فاجتهدوا عباد الله في التقرب إلى الله بالطاعات، وأنواع العبادات، فقد ندبكم ربكم لذلك، وأمركم به،
يقول سبحانه: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)}[آل عمران].

...أيها المسلمون اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون،
اتقوه في أقوالكم وأعمالكم، أخلصوا له العبادة وحده،
واعلموا أن أصل دين الإسلام وأساسه هو إفراد الله بالعبادة، وتعلق القلوب به دون من سواه،
والعبادة: اسم جامع لكل مايحبه الله ويرضاه من الأقوال  والأعمال،
وهي التي شرعها الله لنا في كتابه العزيز، أو على لسان نبيه الكريم ﷺ.
فيجب إفراد الله بالعبادة بجميع أنواعها، من دعاء، وتضرع إليه، والتجاء، وتوكل عليه، وذبح، ونذر، واستغاثة، واستعانة،
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}[الفاتحة: 5].
🚩إن دعاء الأموات وطلب الحاجات منهم، نوع من أنواع الشرك الذي نهى الله عنه، يقول سبحانه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}[غافر: 60]، فقصر الدعاء عليه وحده،
ويقول جل شأنه: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14)}[فاطر] فسمى الله دعاء غيره شركًا بقوله: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ}،
فاتقوا الله عباد الله وحققوا إيمانكم بربكم تفلحوا.
عباد الله: إنكم في هذه الأيام تلتقون بإخوان لكم جاؤكم من كل فج عميق، ملبين دعوة خليل الرحمن، مؤدين لركن من أركان دينهم،
إن لهم عليكم حقوقًا بالرفق بهم، والإحسان إليهم، والصبر والتحمل لما قد يصدر  منهم من غير قصد،
وعدم مضايقتهم، ورفع الأسعار عليهم في حوائجهم وضرورياتهم، من مسكن، أو مأكل، أو مشرب، أو مركب.
إنهم وفود بيت الله، وإن من احترام بيت الله احترام من يحجه ويعتمره ويعظمه،
كما أن عليكم معشر الحجاج حقوقًا نحو بيت الله الحرام من تعظيمه، واحترامه، وعدم الإساءة فيه، ومضايقة عباد الله المؤمنين من الوافدين إليه، ومن المقيمين فيه.
إن لهذا البيت حرمة عظيمة عند الله، لهذا حرم سبحانه القتال فيه، ولم يأذن لأحد أن يقاتل فيه سوى نبيهﷺ ساعة من نهار، وحرم قطع شجره، وتنفير صيده، وحش حشيشه، ورتب سبحانه على ذلك جزاء ماديًا، كما حرم الاصطياد فيه، أو إزعاج صيده، وتوعد بالعذاب الأليم لمن اعتدى في ذلك، بل نهى ﷺ أن يعضد شوكه، ومعلوم أن الشوك فيه مافيه من أذية ومع ذلك حرم قطعه.
وإذا كانت هذه حرمة نوع من أنواع الحيوان الذي خلق لنا، وأبيح لنا اصطياده، وأكله في غير الحرم، وإذا كان في الحرم حرم علينا صيده وتنفيره، بل حرم قطع الشجر والحشيش والشوك، كل ذلك لحرمة هذا البيت العتيق، فكيف تكون حرمة المؤمنين المتعبدين فيه، والعاكفين، والركع السجود!!؟
إن أذية المؤمن أيًا كانت في الحرم أو غيره من الأمور المحرمة التي رتب عليها القرآن الإثم المبين، فكيف إذا كان في بلد الله الأمين، وبجوار بيته العتيق، الذي جعله  الله للناس سواء العاكف فيه والباد!!؟
فاتقوا الله عباد الله، وعظموا حرمات الله، والتزموا الآداب عند بيته، وفي بلده الأمين، وفي بلد رسوله الكريم r تنالوا الأجر والثواب.
﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏
([4])    رواه أبوداود في كتاب الصوم برقم (2438)، والترمذي في كتاب الصوم أيضًا برقم (757)، وابن ماجة في كتاب الصيام رقم (1727).
([5])    رواه البخاري في كتاب الأذان رقم (660)، ومسلم في كتاب الزكاة رقم (1031).
([6])    رواه البخاري في كتاب الأذان رقم (843)، ومسلم في كتاب المساجد رقم (595).
([7])    رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة رقم (597).
([8])    رواه البخاري في كتاب الدعوات رقم (6406)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء رقم (2694).
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~
🔄الفتاوى - الفقه
■ المناسك - مسائل متفرقة في الحج والعمرة
● التكبير في أيام العشر
۩ العلاَّمة محمد بن عبدالله السبيل رحمه الله
_*📝https://alsubail.af.org.sa/ar/node/1090 .*_

🔢الفتوى رقم 818
() ماهي الصيغة الواردة في التكبير أيام ذي الحجة؟
(🔵) السنة الإكثار من ذكر الله تعالى في عشر ذي الحجة وبخاصة التكبير،
وذلك لما جاء ((عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}[الحج:28]
قال: أيام العشر - يعني: أيام التشريق -)) رواه الطبري([1]).
وروى البخاري تعليقًا ((وكان ابن عمر وأبوهريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما))([2]).
وهذه سنة يغفل عنها كثير من الناس ويفرطون في ثوابها وفضلها.
والتكبير يشرع في المساجد، وفي الأسواق، وفي البيوت، وفي الطرقات.
فينبغي على العلماء وطلبة العلم تذكير  الناس بهذا عند دخول العشر، وأن يكبروا فإذا سمعهم الناس كبروا مثلهم، فيكون لهم مثل أجرهم، وهذا أيضًا من باب التعاون على الخير لقوله سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}[المائدة: 2].
☆ وأما صيغة التكبير:
فقال ابن حجر: أصح ماورد فيه ماأخرجه عبدالرزاق بسند صحيح عن سلمان قال: ((كبروا الله: الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر كبيرا)).
وقيل : يكبر ثلاثا، ويزيد: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له...)) إلخ،
وقيل: يكبر ثنتين بعدهما: ((لا إله إلا الله ، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد)) جاء ذلك عن عمر، وعن ابن مسعود نحوه، وبه قال أحمد وإسحاق. والله أعلم.
﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏
([1]) تفسير الطبري (16/523)
([2]) صحيح البخاري باب فضل العمل في أيام التشريق (2/20).
~ৡ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ ﹏﹏﹏﹏﹏﹏ৡ~